الأحد, 18 أكتوبر 2026 • 19:29 بتوقيت الجزائر
بوابة الجزائر
غرفة الأخبار
الجزائر تؤكد من بغداد دعمها الثابت لفلسطين وتدعو إلى تعزيز التضامن الإسلامي! الرئيس الجزائري يأمر بفتح تحقيق الفارق بين أسعار اللحوم المستوردة! انتخابات جنوب السودان 2026: بوابة الاستقرار أم شرارة الانقسام تواصل فعاليات معرض النيابة العامة الدولي للكتاب في دورته الثالثة في العاصمة الليبية ​بورصة الجزائر والتمويل الأخضر..قراءة في أبعاد النظام رقم 26-01 وآفقه الدولية الجزائر تتجه نحو التمويل الأخضر: السندات المستدامة تفتح آفاقًا جديدة للاستثمار هذا ما سيتناوله إجتماع مجلس الوزراء الجزائري اليوم! تسريب شهادة طبية لوزيرة مغربية ..مرض نفسي أم تزوير للإفلات من ملف فساد! النفط الجزائري يتصدر خامات “أوبك” وسط أزمة الإمدادات العالمية “رأس العافية”.. الخطوط الجوية الجزائرية تتسلم سادس طائرة من طراز “إيرباص A330neo”!
شارك المقال

جنرال إسباني يدق ناقوس الخطر.. تحركات بحرية مغربية قرب سبتة تفتح ملف السيادة وتضع مدريد في مواجهة استراتيجية الضغط!

• الكاتب(ة): ب.خ • 0 تعليق • 22 مشاهدة
جنرال إسباني يدق ناقوس الخطر.. تحركات بحرية مغربية قرب سبتة تفتح ملف السيادة وتضع مدريد في مواجهة استراتيجية الضغط!

بوابة الجزائر الإخبارية: أعادت التحركات البحرية المغربية قبالة مدينة سبتة ملف السيادة والتوتر بين مدريد والرباط إلى واجهة النقاش السياسي والأمني في إسبانيا، بعدما حذر الجنرال ميغيل أنخيل باليستيروس، المدير السابق لدائرة الأمن الوطني الإسبانية، من خطورة هذه التحركات، معتبرا أنها قد تندرج ضمن استراتيجية أوسع تهدف إلى دفع إسبانيا نحو التفاوض بشأن مستقبل سبتة ومليلية.

وفي تصريحات نقلتها وسائل إعلام إسبانية خلال مشاركته في برنامج «إسبيخو بيبليكو» على قناة «أنتينا 3»، شدد باليستيروس على أن ما حدث لا يمكن التعامل معه باعتباره حادثا بحريا عابرا، موضحا أن الدوريات البحرية استمرت يومين داخل المياه الإقليمية الإسبانية، وهو ما اعتبره تطورا خطيرا استدعى تدخلا على أعلى المستويات في مجال الدبلوماسية العسكرية.

جنرال إسباني يدق ناقوس الخطر.. تحركات بحرية مغربية قرب سبتة تفتح ملف السيادة وتضع مدريد في مواجهة استراتيجية الضغط!

ويرى المسؤول الأمني الإسباني السابق أن التحركات المغربية تتجاوز أبعادها العسكرية المباشرة، وقد تندرج ضمن ما وصفه بـ«الاستراتيجية الهجينة» الرامية إلى ممارسة ضغوط سياسية على مدريد بشأن السيادة على سبتة ومليلية. كما انتقد حصر النقاش في قضايا الهجرة، معتبرا أن هذا الطرح يغفل أبعادا استراتيجية أوسع ترتبط بموازين الضغط بين البلدين.

وتكتسي هذه التحذيرات أهمية خاصة في ظل ما أوردته السلطات الإسبانية بشأن دخول سفن مغربية إلى مياهها الإقليمية، إذ أعادت الواقعة طرح تساؤلات بشأن طبيعة التحركات البحرية المغربية وأهدافها المحتملة، ومدى ارتباطها بمحاولات فرض معادلات جديدة في العلاقة بين البلدين.

ومن بين النقاط التي أثارت الانتباه، تأخر الإعلان عن الحادثة بنحو 75 يوما، وهو ما برره باليستيروس برغبة الحكومة الإسبانية في التحكم في المعلومات المتداولة بشأن الواقعة، بما في ذلك أدق تفاصيلها. كما رجح أن يكون توقيت الكشف عنها مرتبطا بزيارة الملك فيليبي السادس والملكة ليتيثيا إلى سبتة ومليلية، معتبرا أن الإعلان في هذا التوقيت قد يضع الرباط أمام حسابات دبلوماسية أكثر تعقيدا داخل الفضاء الأوروبي.

جنرال إسباني يدق ناقوس الخطر.. تحركات بحرية مغربية قرب سبتة تفتح ملف السيادة وتضع مدريد في مواجهة استراتيجية الضغط!

ولم يتوقف تحذير الجنرال الإسباني عند حدود الواقعة البحرية، بل امتد إلى ضرورة تحريك الآليات الأوروبية للتعامل مع ما يراه تحديا يمس السيادة الإسبانية، داعيا إلى عدم الاكتفاء بالمعالجة الثنائية إذا تكررت مثل هذه الحوادث أو تطورت إلى مواجهة دبلوماسية أوسع.

وفي استحضاره لخلفيات التوتر التاريخي بين البلدين، ذكّر باليستيروس بأحداث عام 2007، عندما استدعى المغرب سفيره من مدريد عقب زيارة الملك الإسباني السابق خوان كارلوس إلى سبتة ومليلية، في مؤشر على حساسية الرباط تجاه التحركات الإسبانية المرتبطة بالمدينتين.

كما دعا إلى الاستعداد لاستخدام أدوات الضغط المتاحة داخل الاتحاد الأوروبي، بما فيها الأدوات التجارية المرتبطة بالصادرات والاتفاقيات، في حال تصاعد التوتر، معتبرا أن التعامل مع هذه التطورات يتطلب رؤية استراتيجية تتجاوز ردود الفعل الظرفية.

وتعيد هذه القضية تسليط الضوء على هشاشة العلاقات الإسبانية المغربية كلما عاد ملف سبتة ومليلية إلى الواجهة، في ظل تباين المواقف بشأن السيادة على المدينتين.

وبين التحذيرات الأمنية والدعوات إلى تحرك أوروبي أوسع، تبرز الحاجة إلى توضيح ملابسات الواقعة البحرية وتقييم أبعادها السياسية والدبلوماسية، بعيدا عن اختزالها في حادث محدود، مع التمييز بين التصريحات والتحليلات الصادرة عن المسؤولين الإسبان وبين ما تثبته المعطيات الرسمية بشأن أهداف التحركات المغربية.

#اسبانيا#المغرب
شارك المقال
الكاتب(ة)

أضف تعليقا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إيكونوميست
شارك المقال

‏الجزائر‬⁩ تسجل سابقة إفريقية وعالمية في مجال الإسعاف الجوي!

‏الجزائر‬⁩ تسجل سابقة إفريقية وعالمية في مجال الإسعاف الجوي!

الجزائر أول دولة تقتني طائرات الإسعاف الجوي الأمريكية “Cessna Sky Courier”!

‏بوابة الجزائر الإخبارية: في سابقة هي الأولى من نوعها إفريقيا وعالميا، نجحت شركة “طاسيلي“ للعمل الجوي التابعة للعملاق الجزائري “سوناطراك” في استكمال إجراءات القبول الفني في المصنع لطائرتين جديدتين من طراز Cessna SkyCourier، من تصنيع شركة Textron Aviation الأمريكية.

‏الجزائر‬⁩ تسجل سابقة إفريقية وعالمية في مجال الإسعاف الجوي!

ومن المتوقع وصول الطائرتين إلى العاصمة الجزائرية، وفق بيان للسفارة الأمريكية بالجزائر، بحلول نهاية شهر أكتوبر.

‏ويُعد هذا الطلب التاريخي، حسب السفارة، أول طلب لشراء طائرات من طراز “SkyCourier “في أفريقيا، وأول طلب على مستوى العالم لطائرة من هذا الطراز مجهزة للقيام بمهام الإسعاف الجوي.

‏الجزائر‬⁩ تسجل سابقة إفريقية وعالمية في مجال الإسعاف الجوي!

‏وصُممت الطائرة الجديدة لدعم نقل الركاب والإجلاء الطبي والمهام الخاصة، وستعمل على تحديث شركة طاسيلي للعمل الجوي ، وتعزيز الكفاءة التشغيلية والموثوقية، ودعم قطاع الطاقة في الجزائر. وسيكون مقر الطائرتان في الجزائر العاصمة وحاسي مسعود.

‏وبهذه المناسبة، هنأت السفارة الأمريكية، فريق شركة طاسيلي للعمل الجوي، وكذلك لشركة Textron Aviation وموزعها Africair، على هذا الإنجاز المهم وعلى هذه الشراكة التي تسمح للجزائر الاستفادة من تكنولوجيا الطيران الأمريكية المتقدمة.

‏الجزائر‬⁩ تسجل سابقة إفريقية وعالمية في مجال الإسعاف الجوي!

‏كما عبرت سفارة الولايات المتحدة الأمريكية عن فخرها بدعم الجهود التي تساهم في تحقيق هذا الإنجاز المهم، الذي يعكس قوة الروابط التجارية بين الولايات المتحدة والجزائر.

#الجزائر#طاسيلي
شارك المقال
الكاتب(ة)
سارة معمري
طالع مقالاتي
أخبار العالم
شارك المقال

الجزائر تدق ناقوس الخطر من جنيف.. تراجع التمويل الإنساني يفاقم معاناة اللاجئين ويضع المجتمع الدولي أمام مسؤولياته

الجزائر تدق ناقوس الخطر من جنيف.. تراجع التمويل الإنساني يفاقم معاناة اللاجئين ويضع المجتمع الدولي أمام مسؤولياته

بوابة الجزائر الاخبارية : في ظل التحولات المتسارعة التي يشهدها النظام الدولي، وتراجع مستويات التمويل المخصص للاستجابة للأزمات الإنسانية، تتزايد المخاوف بشأن مستقبل ملايين اللاجئين الذين يواجهون أوضاعًا معيشية صعبة، نتيجة استمرار النزاعات والأزمات السياسية التي أجبرتهم على مغادرة مناطقهم الأصلية. ولم تعد التحديات التي تواجه هؤلاء تقتصر على ظروف النزوح واللجوء، بل باتت تتفاقم بفعل تقلص المساعدات الدولية، بما يطرح تساؤلات جدية حول مدى التزام المجتمع الدولي بمسؤولياته القانونية والإنسانية، وقدرة المنظومة الأممية على ضمان استمرارية الحماية والإغاثة للفئات الأكثر هشاشة.

وفي هذا السياق، جددت الجزائر، على لسان ممثلها الدائم لدى الأمم المتحدة بجنيف، إدريس لطرش، تحذيرها من التداعيات الخطيرة للانخفاض الحاد في التمويل الإنساني، معتبرة أن تحميل اللاجئين تبعات الأزمات التي دفعتهم إلى النزوح، ثم حرمانهم من الدعم الضروري لمواجهة ظروف اللجوء، يشكل ما وصفته بـ«العقوبة المزدوجة». كما شددت على أن الحماية الدولية والمساعدة الإنسانية لا ينبغي التعامل معهما باعتبارهما مجرد مبادرات خيرية مرتبطة بحجم التمويل المتاح، وإنما التزامات تستند إلى الأطر القانونية الدولية، وفي مقدمتها اتفاقية عام 1951 المتعلقة بوضع اللاجئين.

الجزائر تدق ناقوس الخطر من جنيف.. تراجع التمويل الإنساني يفاقم معاناة اللاجئين ويضع المجتمع الدولي أمام مسؤولياته

ويكتسب هذا الموقف الجزائري أهمية خاصة في ظل استمرار قضية اللاجئين الصحراويين المقيمين بمخيمات تندوف، حيث أعادت الجزائر التأكيد على ضرورة الفصل بين الاستجابة للاحتياجات الإنسانية العاجلة والمسار السياسي الرامي إلى معالجة الأسباب الجذرية للجوء. ووفق الطرح الذي قدمه الدبلوماسي الجزائري أمام اللجنة التنفيذية للمفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، فإن خصوصية الوضع الصحراوي ترتبط بطبيعة النزاع حول إقليم الصحراء الغربية، المصنف أمميًا ضمن الأقاليم غير المتمتعة بالحكم الذاتي، وبقضية تقرير المصير التي تظل في صلب مسار التسوية السياسية تحت إشراف الأمم المتحدة.

كما أعادت الجزائر تسليط الضوء على الحضور المستمر للهيئات الأممية والمنظمات الإنسانية الدولية داخل مخيمات اللاجئين الصحراويين، مشيرة إلى أن المخيمات تستقبل بعثات وممثلين عن منظمات دولية وجهات مانحة وآليات أممية مختلفة. ويأتي هذا التأكيد في سياق الدعوة إلى تعزيز الدعم الإنساني وضمان استمراريته، بالتوازي مع الجهود السياسية والدبلوماسية المرتبطة بمستقبل الإقليم.

ويفتح هذا الموقف الجزائري نقاشًا أوسع حول مستقبل المسؤولية الإنسانية الدولية في ظل تراجع التمويل، وحدود قدرة المؤسسات الأممية على حماية اللاجئين من تداعيات الأزمات المالية والسياسية، فضلًا عن مدى انعكاس تقلص المساعدات على الأوضاع الإنسانية في مخيمات تندوف، وإمكانية تعزيز الاستجابة الدولية دون أن يتحول الدعم الإنساني إلى بديل عن معالجة الأسباب السياسية التي أدت إلى استمرار اللجوء.
وفي هذا السياق، أكد حمزة بن علاق، الخبير الدبلوماسي في الأمم المتحدة، في تصريح خصّ به «بوابة الجزائر»، أن الموقف الجزائري يتجاوز مجرد التعبير عن القلق إزاء تراجع المساعدات الإنسانية، ليعيد التأكيد على مبدأ أساسي في القانون الدولي، يتمثل في أن حماية اللاجئين ليست عملاً خيرياً أو منّة من الدول المانحة، وإنما مسؤولية دولية ترتبط بحقوق الإنسان والالتزامات القانونية القائمة.

وأوضح حمزة بن علاق أن استخدام الدبلوماسي الجزائري إدريس لطرش لعبارة “العقوبة المزدوجة”يحمل دلالات سياسية وإنسانية عميقة، باعتبار أن اللاجئ الذي فقد وطنه ومسكنه ومصادر عيشه يجد نفسه أمام معاناة إضافية عندما تتراجع المساعدات المخصصة لتوفير الغذاء والدواء والتعليم والخدمات الأساسية، نتيجة إعادة ترتيب أولويات الدول المانحة وتقلص الموارد المالية المتاحة للمنظمات الإنسانية.

وأشار حمزة بن علاق إلى أن أهمية هذا التوصيف تكمن في نقل النقاش الدولي من مجرد الأرقام المتعلقة بالتمويل والعجز المالي إلى جوهر المسؤولية الإنسانية، حيث يصبح السؤال الأساسي مرتبطاً بمدى قدرة المجتمع الدولي على الوفاء بالتزاماته تجاه اللاجئين، بعيداً عن الحسابات السياسية والاقتصادية التي قد تتحكم في قرارات الجهات المانحة.

وشدد حمزة بن علاق على أن اتفاقية عام 1951 المتعلقة بوضع اللاجئين وبروتوكولها لعام 1967 يشكلان مرجعيتين أساسيتين لنظام الحماية الدولية، إلى جانب المبادئ التي تقوم عليها المسؤولية المشتركة والتعاون الدولي، موضحاً أن تقلص التمويل لا ينبغي أن يؤدي إلى إضعاف الحقوق المكفولة للاجئين أو تقويض قدرتهم على الحصول على الحماية والخدمات الضرورية.

وأضاف حمزة بن علاق أن التراجع في المساهمات المالية لا يمثل مجرد اختلال في ميزانيات المؤسسات الإنسانية، وإنما ينعكس بصورة مباشرة على حياة ملايين الأشخاص الذين يعتمدون على برامج الإغاثة، الأمر الذي يستدعي تعزيز التعاون الدولي وتطوير آليات أكثر استقراراً واستدامة لتمويل الاستجابة الإنسانية، بما يحد من تأثرها بالتقلبات السياسية والاقتصادية.

وفي ما يتعلق بقضية اللاجئين الصحراويين، اعتبر حمزة بن علاق أن المداخلة الجزائرية حملت أبعاداً قانونية وسياسية تتجاوز الجانب الإنساني، من خلال إعادة ربط أوضاع اللاجئين في مخيمات تندوف بالطبيعة القانونية لقضية الصحراء الغربية، باعتبارها إقليماً مدرجاً لدى الأمم المتحدة ضمن قائمة الأقاليم غير المتمتعة بالحكم الذاتي.

وأوضح حمزة بن علاق أن خصوصية الوضع الصحراوي، وفق الطرح الجزائري، تتمثل في أن اللجوء يرتبط بنزاع سياسي وقضية تصفية استعمار لم تُحسم بعد في إطار الأمم المتحدة، وليس بمجرد ظروف اقتصادية أو مناخية أو نزاع داخلي، وهو ما يجعل معالجة الأسباب الجذرية للنزوح مرتبطة بالمسار السياسي والقانوني الخاص بالإقليم.

وأكد حمزة بن علاق أن حق الشعب الصحراوي في تقرير المصير يمثل أحد المرتكزات الأساسية التي تستند إليها المقاربة الجزائرية، مشيراً إلى أن هذا الحق يجد مرجعيته في ميثاق الأمم المتحدة وقرار الجمعية العامة رقم 1514 المتعلق بمنح الاستقلال للبلدان والشعوب المستعمرة، فضلاً عن الرأي الاستشاري الصادر عن محكمة العدل الدولية سنة 1975 بشأن الصحراء الغربية.

وفي هذا الإطار، أوضح حمزة بن علاق أن محكمة العدل الدولية لم تجد في رأيها الاستشاري روابط سيادة إقليمية من شأنها أن تحول دون تطبيق مبدأ تقرير المصير، مؤكداً أن إرادة سكان الإقليم تظل عنصراً محورياً في أي مسار يهدف إلى تسوية النزاع وفق المرجعيات الأممية.

ولفت حمزة بن علاق إلى أن التشديد الجزائري على إرادة اللاجئين الصحراويين يعكس أهمية التعامل معهم بوصفهم أصحاب حقوق ومصلحة مباشرة في مستقبل القضية، وليس مجرد مستفيدين من المساعدات الإنسانية، مشيراً إلى أن أي معالجة مستدامة لأوضاعهم ينبغي أن تأخذ بعين الاعتبار تطلعاتهم وحقوقهم في إطار العملية السياسية التي ترعاها الأمم المتحدة.

وفي سياق متصل، أبرز حمزة بن علاق أن استحضار الجزائر لمسألة انفتاح مخيمات اللاجئين الصحراويين أمام الهيئات الدولية يحمل رسالة دبلوماسية تتعلق بالشفافية والتعاون مع المنظمات الإنسانية، لاسيما في ظل النقاشات التي تثار بشأن ظروف العمل الإنساني داخل المخيمات وآليات متابعة المساعدات المقدمة للاجئين.

وأشار حمزة بن علاق إلى أن المعطيات التي قدمها الممثل الدائم للجزائر بجنيف بشأن الحضور المستمر لأكثر من خمس هيئات أممية وأكثر من عشرين منظمة غير حكومية دولية، إلى جانب زيارات الجهات المانحة والمراقبين والآليات الأممية، تبرز حجم النشاط الإنساني الدولي داخل مخيمات تندوف، وأهمية استمرار التنسيق بين الجزائر والمؤسسات المعنية بشؤون اللاجئين.

واعتبر حمزة بن علاق أن استضافة الجزائر للاجئين الصحراويين منذ نحو خمسة عقود تمثل جانباً مهماً من مسؤولياتها الإنسانية، مشيراً إلى أن استمرار هذه الوضعية يفرض أعباء مرتبطة بتوفير الخدمات الأساسية والبنية التحتية والدعم اللوجستي، ويستدعي المحافظة على مساهمة المجتمع الدولي في الاستجابة للاحتياجات المتزايدة للاجئين.

وفي قراءته للأبعاد السياسية للموقف الجزائري، أكد حمزة بن علاق أن أحد أبرز التحديات التي تواجه أزمات اللجوء الممتدة يتمثل في احتمال تحول المساعدات الإنسانية المؤقتة إلى آلية دائمة لإدارة الأزمة، دون إحراز تقدم كافٍ نحو معالجة الأسباب السياسية التي أدت إلى النزوح.

وأوضح حمزة بن علاق أن الإغاثة الإنسانية، رغم ضرورتها القصوى في حماية الأرواح وتخفيف المعاناة، لا يمكن أن تشكل بديلاً عن التسوية السياسية، معتبراً أن استمرار تقديم المساعدات دون تقدم في معالجة جذور النزاع قد يؤدي إلى تكريس أوضاع اللجوء على مدى أجيال متعاقبة.

وشدد حمزة بن علاق على أن دعوة الجزائر إلى عدم حجب المسار السياسي وراء الاهتمام المتزايد بالاحتياجات الإنسانية للاجئين الصحراويين تعكس تمسكها بضرورة الفصل بين مستويين متكاملين، أولهما ضمان الحماية والإغاثة العاجلة، وثانيهما مواصلة الجهود الأممية الرامية إلى التوصل إلى حل سياسي عادل ودائم ومقبول من الأطراف، يكفل تقرير المصير وفق قرارات الأمم المتحدة ذات الصلة.

ومن زاوية دبلوماسية، اعتبر حمزة بن علاق أن اختيار منبر اللجنة التنفيذية للمفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين لطرح هذه القضايا يمنح الموقف الجزائري بعداً مؤسساتياً مهماً، بالنظر إلى الدور الذي تضطلع به جنيف في مناقشة السياسات الإنسانية الدولية وأوضاع اللاجئين وآليات تمويل برامج الحماية والإغاثة.

وأوضح حمزة بن علاق أن التحرك الجزائري في جنيف يتكامل، من حيث المضمون السياسي، مع النقاشات التي تجري في نيويورك داخل أجهزة الأمم المتحدة المعنية بقضية الصحراء الغربية، حيث تسعى الجزائر إلى إبراز العلاقة بين الأوضاع الإنسانية للاجئين واستمرار النزاع السياسي الذي يرتبط به لجوؤهم.

وأضاف حمزة بن علاق أن توظيف المرجعيات القانونية الدولية في الخطاب الدبلوماسي الجزائري يهدف إلى وضع قضية اللاجئين الصحراويين ضمن إطار أوسع يتعلق بحماية اللاجئين وحق الشعوب في تقرير المصير، بما يسمح بطرحها أمام الدول والمنظمات الدولية من منظور قانوني وإنساني يتجاوز الخلافات السياسية المباشرة بين الأطراف المعنية بالنزاع.

واعتبر حمزة بن علاق أن هذا الربط بين المبادئ الإنسانية والمرجعيات القانونية يمنح الموقف الجزائري قدرة على مخاطبة أطراف دولية مختلفة، بما فيها الدول التي تتبنى مواقف متباينة بشأن مستقبل الصحراء الغربية، من خلال التركيز على الالتزامات المشتركة المتعلقة بحماية اللاجئين ودعم جهود التسوية السلمية.

وفي ختام تصريحه لـ”بوابة الجزائر”، أكد حمزة بن علاق أن الرسالة الأساسية التي حملتها مداخلة الجزائر من جنيف تتمثل في ضرورة عدم السماح للأزمات المالية الدولية بأن تتحول إلى عامل إضافي في تعميق معاناة اللاجئين، مشدداً على أن ضمان الحد الأدنى من الكرامة الإنسانية يتطلب استمرار التمويل وتوفير الحماية والخدمات الأساسية.

وختم حمزة بن علاق إلى أن معالجة قضية اللاجئين الصحراويين تستدعي الجمع بين الاستجابة الإنسانية المستدامة ومواصلة المسار السياسي الأممي، معتبراً أن المساعدات يمكنها التخفيف من آثار اللجوء، لكنها لا تستطيع بمفردها إنهاء أسبابه، وأن مسؤولية المجتمع الدولي لا تتوقف عند توفير الموارد المالية، بل تمتد إلى دعم الجهود الرامية إلى إيجاد تسوية سياسية تحترم المرجعيات القانونية الدولية وحقوق السكان المعنيين.

#الجزائر#اللاجئبين#حقوق
شارك المقال
الكاتب(ة)
خطاب ربيعة
طالع مقالاتي

مختصة في الشأن الدولي

أخبار العالم
شارك المقال

الجزائر وروسيا نحو شراكة اقتصادية أوسع وتنويع المبادلات التجارية

الجزائر وروسيا نحو شراكة اقتصادية أوسع وتنويع المبادلات التجارية

بوابة الجزائر الإخبارية : في ظل التحولات المتسارعة التي يشهدها الاقتصاد العالمي، وإعادة تشكيل خريطة التحالفات والشراكات التجارية الدولية، تتجه الجزائر نحو تعزيز انفتاحها الاقتصادي وتنويع شركائها الاستراتيجيين، بما يخدم أهدافها الرامية إلى تقليص الاعتماد على المحروقات، وترقية الصادرات خارج قطاع الطاقة، وفتح أسواق جديدة أمام المنتجات الوطنية.

وفي هذا السياق، تكتسي المباحثات التي أجراها وزير التجارة الخارجية وترقية الصادرات، كمال رزيق، مع وفد مجلس الأعمال الروسي الجزائري ، أهمية خاصة، بالنظر إلى ما تتيحه العلاقات الاقتصادية بين الجزائر وموسكو من فرص لتطوير التعاون التجاري والاستثماري، والانتقال من المبادلات التقليدية إلى شراكات إنتاجية أكثر تنوعاً واستدامة.

ويأتي هذا التوجه في وقت تسعى فيه الجزائر إلى تعزيز تنافسية منتجاتها في الأسواق الخارجية، والاستفادة من الفرص التي يوفرها السوق الروسي، خاصة في قطاعات الصناعات الغذائية والمنتجات الفلاحية والصناعات التحويلية، إلى جانب استكشاف إمكانات التعاون في مجالات التكنولوجيا ونقل الخبرات والاستثمار المشترك.

كما يطرح هذا التقارب تساؤلات جوهرية حول قدرة البلدين على تحويل الإرادة السياسية والاقتصادية إلى مشاريع ملموسة، ومدى إمكانية إحداث تحول نوعي في طبيعة المبادلات التجارية، بما يضمن توازناً أكبر في المصالح ويعزز حضور الصادرات الجزائرية في السوق الروسية.

وفي هذا السياق، أكد سمير أيوب، المتخصص في الشؤون الروسية، في تصريح لـ”بوابة الجزائر”، أن المباحثات الأخيرة بين الجزائر وموسكو تمثل فرصة استراتيجية للانتقال من التبادل التجاري التقليدي إلى شراكة اقتصادية شاملة، تقوم على الاستثمار المشترك والتكامل الإنتاجي ونقل التكنولوجيا، خصوصاً في ظل التحولات التي تشهدها سلاسل الإمداد العالمية وإعادة توجيه المبادلات التجارية الروسية نحو أسواق وشركاء جدد.

وأوضح سمير أيوب أن الجزائر تمتلك مقومات اقتصادية وإنتاجية تؤهلها لتعويض جزء من الواردات الزراعية والغذائية التي كانت روسيا تحصل عليها من أسواق أخرى، مشيراً إلى أن التمور والحمضيات والخضر المبكرة والمنتجات الغذائية المصنعة تمثل فرصاً حقيقية لتعزيز حضور المنتوج الجزائري في السوق الروسية، بالنظر إلى المزايا الموسمية والتنافسية التي تتمتع بها الجزائر.

وشدد سمير أيوب على أن استغلال هذه الفرص يتطلب تجاوز منطق العمليات التصديرية المحدودة نحو بناء منظومة تصدير منتظمة، ترتكز على عقود تجارية طويلة الأمد، وضمان استقرار الإمدادات، واحترام المواصفات الصحية والفنية المعتمدة في روسيا، بما يسمح للمؤسسات الجزائرية بترسيخ حضورها في واحدة من الأسواق الاستهلاكية الكبرى.

وأضاف سمير أيوب أن الشراكة الاقتصادية المنشودة ينبغي ألا تقتصر على القطاع الفلاحي، بل يجب أن تشمل الصناعات الميكانيكية والتجهيزات الزراعية والصناعات الصيدلانية والبتروكيميائية والتكنولوجيا والتكوين التقني، مع التركيز على إنشاء مشاريع إنتاجية مشتركة ووحدات صناعية وتحويلية داخل الجزائر، بما يساهم في خلق الثروة وتوفير مناصب الشغل وتعزيز الإدماج الصناعي المحلي.

وفيما يتعلق بالعقبات التجارية، اعتبر سمير أيوب أن الموقع الجغرافي الاستراتيجي للجزائر وعلاقاتها الممتدة مع موسكو يشكلان ورقتين مهمتين لتعزيز المبادلات الثنائية، غير أن اقتحام السوق الروسية يتطلب دراسة دقيقة للطلب والأسعار والمنافسة وتكاليف النقل، إلى جانب تطوير خطوط بحرية منتظمة وخدمات النقل المبرد ومنصات التخزين والتوزيع.

وأشار سمير أيوب إلى أهمية تعزيز التنسيق بين الهيئات المختصة بالمراقبة الصحية والمطابقة في البلدين، وتسهيل اعتماد المنتجات الجزائرية داخل السوق الروسية، فضلاً عن تكثيف مشاركة المؤسسات الوطنية في المعارض التجارية وربطها مباشرة بشبكات الاستيراد والتوزيع الروسية، بما يضمن استدامة التدفقات التجارية.

وعلى الصعيد المالي، أكد سمير أيوب أن دراسة إمكانية اعتماد الدينار الجزائري والروبل الروسي في تسوية جزء من المبادلات الثنائية تمثل مساراً واعداً لتقليص الاعتماد على العملات الوسيطة، خصوصاً الدولار واليورو، وتخفيف بعض تكاليف التحويل ومخاطر تقلب أسعار الصرف.

واستدرك سمير أيوب أن اعتماد العملات الوطنية ليس إجراءً تلقائياً، بل يستوجب ترتيبات مصرفية وتنظيمية واضحة، تشمل توفير السيولة وآليات المقاصة والتسوية وتمويل التجارة وضمان مستحقات المصدرين، مع احترام التشريعات المالية والقيود المصرفية الدولية، مؤكداً أن الأمر يتعلق بإمكانية مطروحة للدراسة وليس باتفاق نهائي دخل حيز التنفيذ.

الجزائر وروسيا نحو شراكة اقتصادية أوسع وتنويع المبادلات التجارية

ولفت سمير أيوب إلى أن المعطيات الاقتصادية المتاحة تكشف أهمية العمل على تحقيق توازن أكبر في المبادلات، مشيراً إلى بلوغ الصادرات الروسية الزراعية والغذائية نحو الجزائر قرابة 396 مليون دولار خلال سنة 2025، وفق بيانات مركز «أغروإكسبورت» الروسي، وهو ما يعكس فرص تطوير الصادرات الجزائرية نحو السوق الروسية.

كما أبرز سمير أيوب أهمية المباحثات التي أجرتها الوكالة الجزائرية لترقية الاستثمار مع مجلس الأعمال الجزائري الروسي في سبتمبر 2026، والتي شملت الفلاحة والصناعة والطاقة والصناعات الصيدلانية ونقل التكنولوجيا، معتبراً أن تحويل هذه التفاهمات إلى مشاريع استثمارية فعلية يمثل الاختبار الحقيقي لنجاح الشراكة.

وختم سمير أيوب إلى أن الجزائر تمتلك فرصة استراتيجية للتحول من سوق مستوردة للمنتجات الروسية إلى شريك منتج ومصدّر، مؤكداً أن نجاح هذا المسار يرتبط بارتفاع الصادرات خارج المحروقات، وتوسيع الاستثمارات المشتركة، وتطوير البنية اللوجستية والمصرفية، بما يؤسس لعلاقات اقتصادية متوازنة تعزز الاستقلالية الاقتصادية وتخدم المصالح الاستراتيجية للبلدين.

#روسيا،
شارك المقال
الكاتب(ة)
خطاب ربيعة
طالع مقالاتي

مختصة في الشأن الدولي

أخبار العالم
شارك المقال

دبلوماسية الطاقة الجزائرية تعيد رسم التوازنات الجيوستراتيجية.. شراكات عابرة للقارات لتعزيز أمن الإمدادات العالمية

دبلوماسية الطاقة الجزائرية تعيد رسم التوازنات الجيوستراتيجية.. شراكات عابرة للقارات لتعزيز أمن الإمدادات العالمية

بوابة الجزائر الإخبارية : تُشكل استعادة الجزائر لمكانتها الريادية في المشهد الطاقوي العربي والإقليمي في عهد الرئيس الجزائري تبون خطوة إستراتيجية تعكس نجاح “الدبلوماسية الطاقوية” في تحويل الإمكانيات والخبرات الوطنية إلى نفوذ مؤسسي وتأثير فعال في صنع القرار.

إن التواجد الجزائري في قيادة المكتب التنفيذي للمجلس الوزاري العربي للكهرباء لا يعزز فقط مكانتها السياسية، بل يفتح آفاقاً واسعة لتسريع مشاريع التكامل الطاقوي والربط الكهربائي العابر للحدود، خاصة في ظل التحولات العالمية نحو الطاقة النظيفة والمستدامة.

وفي هذا السياق، أكد رمضان قرني، الخبير في الشؤون الإفريقية، في تصريح خص به “بوابة الجزائر”، أن دبلوماسية الطاقة التي تنتهجها الجزائر تندرج ضمن إطار سياسي وجيوستراتيجي أعمق وأشمل، يعكس رؤية الدولة لأدوارها التنموية والإقليمية والدولية، سواء في شمال إفريقيا ومنطقة الساحل الإفريقي أو في علاقاتها المتنامية مع القوى الأوروبية.

وأوضح قرني أن التحولات الجيوسياسية الأخيرة أسهمت في تعزيز الأهمية الاستراتيجية للجزائر في معادلة أمن الطاقة العالمي، خاصة في ظل التوترات المرتبطة بإيران والولايات المتحدة، وانعكاساتها المحتملة على صادرات النفط الخليجية وحركة الملاحة عبر مضيق هرمز، الذي يمثل أحد أهم الممرات البحرية لنقل الطاقة في العالم.

واعتبر أن هذه التطورات تدفع الدول المستهلكة للطاقة، وفي مقدمتها الدول الأوروبية، إلى البحث عن مصادر إمداد أكثر تنوعًا واستقرارًا، الأمر الذي يمنح الجزائر فرصًا إضافية لتعزيز حضورها في الأسواق الدولية، سواء من خلال صادرات الغاز الطبيعي أو تطوير شراكات جديدة في مجالات الطاقة النظيفة.

الجزائر وأمن الطاقة الأوروبي.. من الشراكة التقليدية إلى التكامل الاستراتيجي

وأشار الخبير في الشؤون الإفريقية إلى أن الجزائر تنطلق في سياستها الطاقوية من مجموعة من المبادئ التي تعزز مصداقيتها لدى شركائها الدوليين، وفي مقدمتها التزامها بالتفاهمات المتعلقة بمستويات الإنتاج ضمن منظمة الدول المصدرة للنفط «أوبك» وتحالف «أوبك بلس»، بما يعكس حرصها على المساهمة في استقرار الأسواق العالمية.وأضاف أن الجزائر تدرك حجم المسؤولية التي تضطلع بها في دعم أمن الطاقة الأوروبي، بالنظر إلى موقعها بوصفها موردًا مهمًا للغاز الطبيعي، فضلًا عن الإمكانات التي تمتلكها لتوسيع التعاون مع الدول الأوروبية في مجالات الطاقات المتجددة والهيدروجين النظيف.ولفت قرني إلى أن بعض التوجهات الأوروبية باتت تنظر إلى الشراكة الطاقوية مع الجزائر من منظور استراتيجي طويل المدى، لا يقتصر على ضمان إمدادات الغاز، وإنما يمتد إلى إنشاء بنية تحتية جديدة تسمح بنقل الطاقة النظيفة من شمال إفريقيا إلى الأسواق الأوروبية.

وفي هذا الإطار، توقف عند مشروع ممر الهيدروجين الجنوبي، الذي يستهدف ربط شمال إفريقيا بأوروبا وصولًا إلى ألمانيا، معتبرًا أنه يمثل أحد أبرز النماذج المستقبلية للتعاون الطاقوي بين الجزائر وشركائها الأوروبيين، ويفتح آفاقًا لتطوير صناعات جديدة قائمة على إنتاج الهيدروجين ونقله واستعماله.

الإرادة السياسية والتوازن الاستراتيجي.. ركائز دبلوماسية الطاقة الجزائرية

وفي قراءته للأدوات التي تعتمد عليها الجزائر لتعزيز حضورها في دبلوماسية الطاقة، أكد رمضان قرني أن الإرادة السياسية تمثل أحد المرتكزات الأساسية لهذه المقاربة، إلى جانب الأدوات الاقتصادية والتنموية والتكنولوجية.وأوضح أن السياسة الخارجية الجزائرية تقوم، على الانفتاح على مختلف القوى الدولية، والمحافظة على التوازن في العلاقات الاستراتيجية، وتبني مقاربات معتدلة تجاه الأزمات الإقليمية والدولية، بما يتيح لها توسيع شراكاتها دون الارتهان إلى محاور سياسية محددة.

واعتبر أن هذا التوجه يمنح الجزائر هامشًا مهمًا للتحرك في الملفات المرتبطة بالطاقة والتنمية والاستقرار، خصوصًا في منطقة الساحل وشمال إفريقيا، حيث تتداخل التحديات الأمنية والاقتصادية مع الحاجة إلى تطوير البنية التحتية وتعزيز التكامل الإقليمي.

وأضاف أن دبلوماسية الطاقة لم تعد ترتبط فقط بحجم الموارد الطبيعية أو القدرات الإنتاجية للدول، بل أصبحت تعتمد بدرجة متزايدة على قدرتها على بناء الثقة السياسية، وإقامة شراكات مستدامة، والمساهمة في صياغة ترتيبات إقليمية ودولية تضمن استقرار الإمدادات وتوازن المصالح.

الطاقات المتجددة والهيدروجين الأخضر.. تحول استراتيجي في الرؤية الجزائرية

وفيما يتعلق بالمبادرات التي تعزز الحضور الجزائري في قطاع الطاقة، أبرز قرني أهمية المشاريع التي أطلقتها الجزائر في مجالات الطاقة الشمسية والهيدروجين النظيف، إلى جانب تطوير قطاع المحروقات التقليدية.

وأشار رمضا قرني إلى أن الجزائر تسعى إلى توسيع مساهمة الطاقات المتجددة في مزيجها الطاقوي، مستحضرًا الأهداف المعلنة في هذا المجال، ومن بينها الطموح إلى رفع حصة الطاقة المتجددة إلى نحو 27 بالمائة بحلول عام 2030، إلى جانب المشاريع الشمسية الكهروضوئية التي يجري تطويرها في عدد من الولايات.وأوضح أن أهمية هذه المشاريع لا تقتصر على تنويع مصادر إنتاج الكهرباء داخل البلاد، بل تمتد إلى تهيئة الأرضية لتطوير صادرات جديدة قائمة على الطاقة النظيفة، بما يسمح للجزائر بالمحافظة على دورها الطاقوي في ظل التحولات المرتبطة بالانتقال العالمي نحو مصادر أقل انبعاثًا للكربون.

كما أشار إلى أهمية التعاون مع الشركاء الأوروبيين، وخاصة ألمانيا وإيطاليا، في تطوير مشاريع الهيدروجين والبنية التحتية المرتبطة بنقله، معتبرًا أن هذه الشراكات يمكن أن تشكل رافعة للاستثمار ونقل التكنولوجيا وتطوير القدرات الصناعية الوطنية.

ممر الهيدروجين الجنوبي.. مشروع استراتيجي يربط الجزائر بالأسواق الأوروبية

وخصص رمضان قرني الخبير في الشؤون الإفريقية جانبًا من تحليله لمشاريع الربط الطاقوي بين الجزائر وأوروبا، معتبرًا أنها تمثل أحد أبرز مظاهر التحول في دبلوماسية الطاقة الجزائرية.وأشار إلى أهمية المبادرات المتعلقة بتطوير الربط الكهربائي مع دول جنوب أوروبا، وفي مقدمتها إيطاليا، فضلًا عن مشاريع البنية التحتية التي تستهدف إدماج الطاقة المتجددة في المبادلات الطاقوية المستقبلية.

واعتبر قرني أن مشروع ممر الهيدروجين الجنوبي يحتل مكانة خاصة ضمن هذه المبادرات، بالنظر إلى أبعاده الاقتصادية والجيوستراتيجية، وإمكاناته في إرساء شبكة واسعة لنقل الهيدروجين من شمال إفريقيا إلى أوروبا.وأوضح أن المشروع، الذي يمتد عبر آلاف الكيلومترات، يعكس توجهًا نحو إنشاء ممرات طاقوية جديدة قادرة على تلبية جانب من الطلب الأوروبي المستقبلي على الهيدروجين النظيف.

دبلوماسية الطاقة الجزائرية تعيد رسم التوازنات الجيوستراتيجية.. شراكات عابرة للقارات لتعزيز أمن الإمدادات العالمية

وأكد أن مثل هذه المشاريع تعكس تكاملًا بين ثلاثة مستويات من التحرك الجزائري؛ أولها المستوى الوطني المرتبط بتطوير القدرات الإنتاجية والبنية التحتية، وثانيها المستوى الإقليمي القائم على توسيع الشراكات في مجال الطاقة النظيفة، وثالثها المستوى الدولي المتعلق بإنشاء ممرات استراتيجية تربط الجزائر بالأسواق العالمية.

إفريقيا في قلب المقاربة الجزائرية.. نحو تعزيز التكامل الطاقوي القاري

وعلى الصعيد الإفريقي، أكد رمضان قرني أن الجزائر تولي أهمية خاصة لتطوير التعاون مع الدول المنتجة للطاقة في القارة، من خلال علاقاتها مع منظمة الدول الإفريقية المنتجة للنفط، ومشاركتها في المبادرات الرامية إلى تعزيز التنسيق والاستثمار في القطاعات الطاقوية.

وأوضح أن المقاربة الجزائرية تقوم على الربط بين التعاون العربي والإفريقي والانفتاح على الشركاء الدوليين، بما يسمح بتوسيع فرص الاستثمار وتطوير البنية التحتية المشتركة.

وشدد على أهمية إشراك المؤسسات المالية الإفريقية في تمويل مشاريع الطاقة الكبرى، معتبرًا أن توفير آليات تمويل مناسبة يمثل شرطًا أساسيًا لتحويل الإمكانات الطبيعية التي تمتلكها القارة إلى مشاريع إنتاجية تسهم في تحقيق التنمية الاقتصادية والاجتماعية.

كما اعتبر أن الجزائر تستطيع، من خلال خبرتها في قطاع المحروقات وعلاقاتها الإقليمية، المساهمة في تعزيز التعاون بين الدول الإفريقية المنتجة للطاقة، وتشجيع المبادرات المشتركة التي تستهدف تحسين قدرات الإنتاج والنقل والتوزيع.

شراكة ثلاثية بين إفريقيا والعالم العربي وأوروبا.. فرصة استراتيجية أمام الجزائر

وفي سياق متصل، أكد رمضان قرني أن الجزائر تمتلك فرصة مهمة لاستثمار علاقاتها مع دول جنوب أوروبا، خاصة في مشاريع ممرات الطاقة الكبرى والهيدروجين الأخضر والطاقات المتجددة، بالتوازي مع علاقاتها داخل منظمة الدول الإفريقية المنتجة للنفط.

وأوضح أن التحولات التي تشهدها أسواق الطاقة العالمية وإعادة تشكيل خطوط الإمداد تتيح للجزائر إمكانية الدفع نحو بناء شراكة طاقوية ثلاثية تجمع الدول الإفريقية والعالم العربي وجنوب أوروبا، بما يعزز التكامل الاقتصادي ويفتح آفاقًا جديدة للاستثمار في مشاريع الطاقة التقليدية والنظيفة.

واعتبر أن موقع الجزائر داخل أطر التعاون الطاقوي الإفريقي يمكن أن يمنحها فرصًا إضافية لطرح مبادرات مشتركة، تقوم على ربط احتياجات الأسواق الأوروبية بالإمكانات الإنتاجية والاستثمارية للدول العربية والإفريقية.

غير أنه شدد رمضان قريني على أن نجاح هذه المقاربة يتطلب بناء توازنات سياسية واقتصادية دقيقة، تراعي الاحتياجات التنموية للدول العربية والإفريقية، وفي الوقت نفسه تستجيب لمتطلبات أمن الطاقة الأوروبي.

وأضاف أن التوترات الجيوسياسية في منطقة الخليج قد تدفع دول الاتحاد الأوروبي إلى تكثيف التعاون مع الجزائر وشركائها العرب والأفارقة، بهدف تنويع مصادر الإمداد والحد من المخاطر المرتبطة بالاعتماد المفرط على ممرات جغرافية محددة. دبلوماسية الطاقة مدخل لعلاقات أكثر عدالة بين الشمال والجنوب.

وفي ختام تحليله، أكد رمضان قرني أن دبلوماسية الطاقة يمكن أن تتحول إلى إحدى الأدوات الأساسية لإعادة صياغة العلاقات الاقتصادية بين دول الشمال والجنوب، على أسس أكثر توازنًا وعدالة، خاصة في ظل التحولات العميقة التي يشهدها الاقتصاد العالمي.

وأوضح رمضان قرني أن الجزائر تمتلك مجموعة من المقومات التي تؤهلها للمساهمة في هذا التوجه، وفي مقدمتها مواردها الطاقوية، وموقعها الجغرافي الاستراتيجي، وعلاقاتها السياسية المتوازنة، فضلًا عن خبرتها في التعاون مع الدول الإفريقية والعربية والأوروبية.واعتبر أن المرحلة الراهنة تتيح للجزائر فرصة للانتقال من دور المورد التقليدي للطاقة إلى دور أوسع في بناء شبكات التكامل الطاقوي الإقليمي والدولي، بما يعزز مكانتها في سلاسل القيمة المرتبطة بالطاقة النظيفة ويتيح فرصًا جديدة للتنمية والاستثمار.وختم رضا قرني إلى أن الرهان الأساسي أمام الجزائر يتمثل في تحويل هذه الإمكانات إلى شراكات ومشاريع عملية، تجمع بين ضمان أمن الإمدادات العالمية وحماية المصالح التنموية للدول المنتجة، بما يجعل دبلوماسية الطاقة أحد المداخل الاستراتيجية لبناء علاقات اقتصادية أكثر توازنًا بين إفريقيا والعالم العربي وأوروبا.

#الجزائر#الطاقة#اوروبا
شارك المقال
الكاتب(ة)
خطاب ربيعة
طالع مقالاتي

مختصة في الشأن الدولي

أخبار العالم
شارك المقال

أنفاق المخدرات بين المغرب وسبتة تثير الجدل.. صمت الرباط أمام القضاء الإسباني يفتح ملف التهريب وازدواجية المعايير الأوروبية

أنفاق المخدرات بين المغرب وسبتة تثير الجدل.. صمت الرباط أمام القضاء الإسباني يفتح ملف التهريب وازدواجية المعايير الأوروبية

بوابة الجزائر الإخبارية : تعود قضية تهريب المخدرات عبر الحدود المغربية الإسبانية إلى واجهة الجدل القضائي والدبلوماسي، بعدما كشفت تقارير إعلامية إسبانية عن استمرار غياب الرد المغربي على طلب تعاون قضائي يتعلق بالتحقيق في أنفاق سرية لتهريب المخدرات نحو مدينة سبتة، رغم مرور أكثر من عام ونصف، بحسب ما أوردته تلك التقارير. ويثير هذا الصمت تساؤلات بشأن مستوى التعاون الأمني والقضائي بين الرباط ومدريد، ومدى استعداد السلطات المغربية للمساهمة في كشف الامتدادات العابرة للحدود لشبكات التهريب.

أنفاق المخدرات بين المغرب وسبتة تثير الجدل.. صمت الرباط أمام القضاء الإسباني يفتح ملف التهريب وازدواجية المعايير الأوروبية

وتكتسب القضية أبعادًا أكثر حساسية بالنظر إلى طبيعة الأنفاق المكتشفة، التي تطرح إشكاليات تتجاوز الجريمة المنظمة إلى مسائل مراقبة الحدود والسيادة الأمنية والالتزامات الدولية في مكافحة الاتجار غير المشروع بالمخدرات. وبينما لا يكفي غياب الرد القضائي وحده لإثبات وجود تواطؤ رسمي، فإن استمرار التعطيل، وفق الرواية الإعلامية الإسبانية، يفتح الباب أمام تساؤلات جدية حول أسباب عدم التعاون وانعكاساته على التحقيقات، خصوصًا في ظل حاجة القضاء الإسباني إلى معلومات من الجانب المغربي لتحديد المسارات الكاملة للأنفاق والجهات المسؤولة عن إنشائها وتشغيلها.
وفي هذا السياق، أكد الصحفي محمد سالم أحمد، في تصريح خص به “بوابة الجزائر”، أن قضية المخدرات المغربية ليست ظاهرة جديدة، بل تمثل، بحسب تعبيره، ملفًا ممتدًا منذ أكثر من عقدين، مشيرًا إلى التقارير السنوية التي يصدرها مكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة، بالتزامن مع اليوم العالمي لمكافحة إساءة استعمال المخدرات والاتجار غير المشروع بها، الموافق للسادس والعشرين من جوان من كل سنة. واعتبر أن هذه التقارير تبرز الحضور المستمر للمغرب ضمن البلدان الرئيسية المنتجة لراتنج القنب الهندي والمصدرة له نحو الأسواق الخارجية.

وأوضح الصحفي محمد سالم أحمد أن استمرار تدفق المخدرات نحو الأسواق الأوروبية يطرح، في تقديره، إشكالية تتعلق بمدى جدية الحكومات الأوروبية في مواجهة مصادر التهريب، مستشهدًا بتقديرات نسبها إلى هيئات أوروبية تفيد بأن نسبة كبيرة من المخدرات المتداولة في أوروبا مصدرها المغرب. وأشار إلى رقم 80 بالمائة، غير أن هذه النسبة تستوجب التمييز بين راتنج القنب الهندي ومختلف أنواع المخدرات الأخرى، ولا يمكن تعميمها على السوق الأوروبية بأكملها دون إحصاءات محددة وموثقة.

واعتبر الصحفي محمد سالم أحمد أن الموقف الأوروبي من شبكات التهريب المرتبطة بالمغرب يعكس، من وجهة نظره، تناقضًا في التعامل مع قضايا الاتجار الدولي بالمخدرات، مستحضرًا في هذا الإطار المواقف الغربية تجاه فنزويلا والاتهامات المتعلقة بالمخدرات. وتساءل عن أسباب اختلاف مستوى الضغوط السياسية والدبلوماسية بين الدول، معتبرًا أن مكافحة الجريمة المنظمة ينبغي أن تخضع لمعايير قانونية موحدة، بعيدًا عن المصالح والتحالفات السياسية.

وفي قراءته للأبعاد السياسية للقضية، اتهم الصحفي محمد سالم أحمد ما يسميه «نظام المخزن» بالاعتماد على سياسة تقوم، وفق وصفه، على «الرشوة والتوريط والابتزاز»، معتبرًا أن هذه الأساليب تفسر، بحسب رأيه، محدودية الضغوط الأوروبية بشأن ملف المخدرات. وأضاف أن الحديث المتكرر عن اكتشاف أنفاق التهريب لا يقابله، في تقديره، تحرك كافٍ لمعالجة الامتدادات الكاملة للشبكات المسؤولة عن إنتاج المخدرات ونقلها وتوزيعها، مشددًا على ضرورة كشف الجهات المستفيدة من استمرار هذه الأنشطة.

وربط الصحفي محمد سالم أحمد بين ملف المخدرات وقضية الهجرة غير النظامية، معتبرًا أن السلطات المغربية تستخدم، بحسب اتهاماته، تدفقات المهاجرين الأفارقة وسيلة للضغط على الدول الأوروبية، ولا سيما إسبانيا. وأشار إلى إغلاق الحدود البرية بين الجزائر والمغرب وإلى الوضع الأمني المرتبط بالنزاع في الصحراء الغربية، متسائلًا عن المسارات التي تسلكها أعداد كبيرة من المهاجرين للوصول إلى المناطق الحدودية المغربية، والجهات التي تتولى تنظيم عمليات انتقالهم.

وفي السياق ذاته، أثار الصحفي محمد سالم أحمد تساؤلات بشأن دور شبكات النقل والتمويل في تسهيل حركة الأشخاص والأموال، ووجه اتهامات إلى الخطوط الملكية المغربية ومجموعة التجاري وفا بنك، زاعمًا وجود صلات بين بعض الأنشطة الاقتصادية وشبكات التهريب وغسل الأموال والاتجار بالبشر. وتبقى هذه الادعاءات غير مثبتة في المعلومات المقدمة، ولا يجوز اعتبارها وقائع مؤكدة دون أدلة قضائية أو تحقيقات مستقلة توثق مسؤولية المؤسسات المذكورة.

وختم الصحفي محمد سالم أحمد إلى أن قضية أنفاق المخدرات بين المغرب وسبتة تكشف، وفق تحليله، عن إشكالية أوسع تتعلق بتداخل المصالح الأمنية والاقتصادية والسياسية في العلاقات المغربية الأوروبية. واعتبر أن الكشف عن الأنفاق ينبغي أن يكون بداية لتحقيقات معمقة تحدد الجهات المسؤولة عن إنشائها وتشغيلها وتمويلها، بدل الاكتفاء بمعالجة الجوانب التقنية للتهريب، مؤكدًا أن مواجهة الجريمة المنظمة تتطلب تعاونًا قضائيًا شفافًا وإرادة سياسية تسمح بكشف جميع الأطراف المتورطة، مهما كانت مواقعها أو ارتباطاتها.

#اسبانيا#المخذرات
شارك المقال
الكاتب(ة)
خطاب ربيعة
طالع مقالاتي

مختصة في الشأن الدولي

أخبار العالم
شارك المقال

أنفاق الحشيش تضع المخزن في دائرة الشبهات ..صمت قضائي يورط إقتصاد التهريب !

أنفاق الحشيش تضع المخزن في دائرة الشبهات ..صمت قضائي يورط إقتصاد التهريب !

بوابة الجزائرالإخبارية: الوكالات– كشفت تقارير إعلامية إسبانية أن المحكمة الوطنية لم تتلق منذ أكثر من عام ونصف أي رد من السلطات المغربية بشأن طلب تعاون قضائي للتحقيق في أحد أنفاق تهريب المخدرات من الأراضي المغربية إلى سبتة, في صمت يفضح تواطؤ المخزن ويكشف غض الطرف عن شبكات التهريب التي تغذي اقتصاد الحشيش الموازي وتحمي استمراره.

أنفاق الحشيش تضع المخزن في دائرة الشبهات ..صمت قضائي يورط إقتصاد التهريب !

وتبرز خطورة هذا التعطيل من خلال ما كشفته صحيفة “لاغاسيتا” في تقريرها المعنون “المغرب لا يرد على المحكمة الوطنية منذ أكثر من عام ونصف بشأن أنفاق المخدرات المكتشفة بسبتة”, حيث أوضحت أن السلطات المغربية لم تؤكد حتى استلام الطلب القضائي المتعلق بالنفق الأول, فيما لم يشهد التحقيق في النفق الثاني تعاونا مغربيا مماثلا.

ووفق ما أوردته الصحيفة, نقلا عن موقع “فوث بوبولي” ومصادر قضائية, فإن القاضية ماريا تاردون وجهت, في فبراير 2025, إنابة قضائية إلى السلطات المغربية بهدف الحصول على معلومات بشأن أول نفق لتهريب المخدرات اكتشف بمنطقة تاراخال, غير أن الطلب ظل, بحسب المصادر ذاتها, دون جواب حتى الآن.

أنفاق الحشيش تضع المخزن في دائرة الشبهات ..صمت قضائي يورط إقتصاد التهريب !

وأضافت التقارير أن المحكمة الإسبانية لم تتلق حتى إشعارا رسميا يؤكد تسلم السلطات المغربية للطلب, وهو ما تعتبره مصادر قضائية إسبانية عائقا واستخفافا أمام استكمال التحقيقات وتحديد المسار الكامل للنفق, فضلا عن الكشف عن ظروف إنشائه وطريقة استعماله.

وتبرز أهمية هذه المعطيات بالنظر إلى الطبيعة الاجرامية العابرة للحدود للقضية, إذ يتطلب تحديد امتدادات الأنفاق ومساراتها الحصول على معلومات بشأن الأجزاء الموجودة داخل الأراضي المغربية, وهي مناطق لا يستطيع المحققون الإسبان الوصول إليها بصورة مباشرة.

أنفاق الحشيش تضع المخزن في دائرة الشبهات ..صمت قضائي يورط إقتصاد التهريب !

وتسلط القضيتان الضوء على التحديات التي تواجه التحقيقات الاسبانية المرتبطة بشبكات تهريب المخدرات عبر الحدود المغربية, خاصة عندما تتوزع الأدلة والمعطيات بين أراضي دولتين, بما يجعل التنسيق القضائي والأمني عاملا أساسيا في تحديد مسارات الأنفاق والجهات المحتمل ارتباطها بهذه الأنشطة.

من جهتها, نقلت إذاعة “كادينا سير” في تقرير بعنوان “إسبانيا تنتظر منذ عامين ردا من المغرب بشأن أنفاق المخدرات بسبتة”, عن قاضٍ بالمحكمة الوطنية الاسبانية أن التعاون القضائي مع المغرب في قضايا تهريب المخدرات يعاني أوجه قصور كبيرة, وأن المحكمة تنتظر منذ أكثر من عامين ردا بشأن الأنفاق المكتشفة. وقارن القاضي بين رفض تعاون المغرب وسرعة الإجراءات مع دول الاتحاد الأوروبي, كما أشار إلى أن دبي (الامارات) أصبحت ملاذا لمتهمين رئيسيين في قضايا تنظر فيها المحكمة الوطنية, في ظل استمرار انتظار أولى عمليات التسليم رغم التعهدات بتحسين التعاون.

أنفاق الحشيش تضع المخزن في دائرة الشبهات ..صمت قضائي يورط إقتصاد التهريب !

ويكشف استمرار نظام المخزن في تجاهل طلبات التعاون القضائي الإسبانية بشأن أنفاق تهريب الحشيش الوجه الحقيقي لمنظومة تتناقض ممارساتها مع خطابها المعلن بشأن مكافحة المخدرات, إذ تتعطل التحقيقات وتتوارى المعطيات المتعلقة بالامتداد المغربي لهذه الممرات, فيما تواصل شبكات التهريب نشاطها عبر الحدود.

ويكرس هذا الصمت حماية اقتصاد الحشيش الموازي ويضع نظام المخزن أمام مسؤوليته عن كشف شبكات التهريب وتحديد الجهات التي تستفيد من عائداتها, بدل ترك التحقيقات معلقة والممرات السرية شاهدا على تغلغل هذه التجارة في محيطه.

#الحشيش المغربي
شارك المقال
الكاتب(ة)
أخبار العالم
شارك المقال

أمن الطاقة في صدارة مباحثات أوبك+ بالرياض.. الجزائر في قلب تحركات حماية إمدادات النفط من اضطرابات الملاحة الدولية!

أمن الطاقة في صدارة مباحثات أوبك+ بالرياض.. الجزائر في قلب تحركات حماية إمدادات النفط من اضطرابات الملاحة الدولية!

بوابة الجزائر الإخبارية: شارك وزير الدولة، وزير المحروقات ئري محمد عرقاب، اليوم ، في الاجتماع التشاوري لوزراء الدول الأعضاء في منظمة أوبك والدول غير الأعضاء المشاركة في إعلان التعاون «أوبك+»، المنعقد بالعاصمة السعودية الرياض، لبحث مستجدات سوق النفط العالمية والتحديات التي تواجه أمن الإمدادات الطاقوية، وذلك على هامش فعاليات أسبوع الطاقة بالرياض.

أمن الطاقة في صدارة مباحثات أوبك+ بالرياض.. الجزائر في قلب تحركات حماية إمدادات النفط من اضطرابات الملاحة الدولية!

وشكل الاجتماع فرصة لتبادل وجهات النظر بشأن انعكاسات التوترات البحرية واللوجستية على استقرار أسواق الطاقة، في ظل الاضطرابات التي تشهدها طرق النقل الدولية وما تسببه من ارتفاع غير مسبوق في تكاليف الشحن والتأمين، الأمر الذي يزيد الضغوط على الدول المنتجة والمستهلكة ويؤثر في حركة التجارة والنمو الاقتصادي العالمي.

أمن الطاقة في صدارة مباحثات أوبك+ بالرياض.. الجزائر في قلب تحركات حماية إمدادات النفط من اضطرابات الملاحة الدولية!

وأكد الوزراء المشاركون ضرورة مواصلة التنسيق والتشاور بين دول «أوبك+»، من خلال الآليات المشتركة، مع تجديد الالتزام بالقرارات الرامية إلى تحقيق استقرار سوق النفط العالمية والحفاظ عليه، بما يضمن توازنا مستداما في السوق ويعزز الثقة في منظومة الإمدادات الطاقوية الدولية.

أمن الطاقة في صدارة مباحثات أوبك+ بالرياض.. الجزائر في قلب تحركات حماية إمدادات النفط من اضطرابات الملاحة الدولية!

وشدد المجتمعون على الأهمية الاستراتيجية لضمان سلامة الممرات البحرية الدولية وحرية الملاحة، باعتبارهما ركيزتين أساسيتين لاستمرار تدفق النفط الخام والمنتجات البترولية دون انقطاع، محذرين من أن ارتفاع تكاليف النقل والتأمين ينعكس سلبا على مختلف حلقات سلسلة القيمة النفطية، ويؤدي إلى زيادة الأعباء المالية وتأخر وصول الإمدادات إلى الأسواق.

أمن الطاقة في صدارة مباحثات أوبك+ بالرياض.. الجزائر في قلب تحركات حماية إمدادات النفط من اضطرابات الملاحة الدولية!

كما اتفق الوزراء على مواصلة متابعة تطورات سوق الطاقة عن كثب، وتعزيز الحوار مع الحكومات والمنظمات الدولية والفاعلين في الصناعة الطاقوية، بهدف تحسين ظروف النقل البحري وضمان انسيابية تدفقات الطاقة، بما يدعم استقرار الأسواق ويعزز الأمن الطاقوي العالمي.

وتؤكد مشاركة محمد عرقاب في هذا الاجتماع تمسك الجزائر بنهج التنسيق والحوار مع الدول المشاركة في إعلان التعاون «أوبك+»، ودعم الجهود المشتركة لمواجهة التحديات التي تهدد سلاسل التموين الطاقوي، والمساهمة في الحفاظ على استقرار سوق النفط العالمية وضمان أمن الإمدادات في ظل المتغيرات الدولية المتسارعة.

#أوبك#أوبك+#عرقاب
شارك المقال
الكاتب(ة)
أخبار العالم
شارك المقال

واشنطن بين شبح الحرب ومأزق الانتخابات.. التصعيد ضد إيران يهدد بإشعال الشرق الأوسط وتفجير أزمة الطاقة

واشنطن بين شبح الحرب ومأزق الانتخابات.. التصعيد ضد إيران يهدد بإشعال الشرق الأوسط وتفجير أزمة الطاقة

بوابة الجزائر الإخبارية : في تطور سياسي وأمني بالغ الخطورة، كشف تقرير استقصائي حساس نشرته مجلة “ذا أتلانتيك”عن كواليس صراع حاد داخل البيت الأبيض، حيث تضغط الدوائر المقربة من الرئيس دونالد ترامب نحو خيار تنفيذ ضربات عسكرية استباقية ضد أهداف إيرانية قبيل موعد انتخابات التجديد النصفي في 3 نوفمبر. هذا التحرك — الذي يتولى تخطيطه عملياً البنتاغون والقيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم) — لا ينفصل عن مأزق سياسي واقتصادي خانق تعيشه الإدارة؛ إذ تحولت حرب الطاقة وارتفاع أسعار الوقود والديزل إلى كابوس انتخابي يهدد الأغلبية الجمهورية في الكونغرس، وسط اعتراف مرشحين بارزين مثل السيناتور كين باكستون بأن تكلفة المعيشة وأزمات الوقود هي “العقبة الأكبر” أمام حملاتهم.
ومع تعثر استراتيجيات “الضغط الاقتصادي” واستمرار الهجمات الإيرانية ضد حركة الناقلات في مضيق هرمز — والتي يعتبرها البيت الأبيض ضربة سياسية مباشرة لترامب — تجد الإدارة نفسها محاصرة بين مطرقة استنزاف مخزونات الذخائر ومخاطر تعريض نحو 50 ألف جندي أمريكي في المنطقة لرد انتقامي مدمر, وسندان غضب الناخب الأمريكي المتضرر من أزمة أسعار الطاقة. وبينما يحذر المستشارون العسكريون من أن أي ضربة محدودة لن تنجح وحدها في إجبار طهران على الرضوخ أو خفض الأسعار سريعاً، يبرز تساؤل جوهرى حول مدى مشروعية التضحية بالاستقرار الأمني وأرواح الجنود لتحقيق مكاسب انتخابية ضيقة، وتوظيف المؤسسة العسكرية في أتون الاستقطاب الحزبي.
وفي هذا السياق، صرح حسين الأسعد، المحلل السياسي في العراق، لـ”بوابة الجزائر”، بأن ارتباط النقاش حول إمكانية توجيه ضربات عسكرية ضد إيران بالاستحقاقات الانتخابية الأمريكية يطرح إشكالية سياسية واستراتيجية عميقة، تتعلق بحدود الفصل بين مقتضيات الأمن القومي الأمريكي والمصالح الحزبية الضيقة، مشيراً إلى أن المؤسسة العسكرية يفترض أن تتحرك وفق تقديرات أمنية واستراتيجية واضحة، بعيداً عن أي اعتبارات مرتبطة بتحقيق انتصارات سياسية أو تحسين الموقع الانتخابي للإدارة الحاكمة.

وأوضح الأسعد أن ثبوت وجود توجه داخل البيت الأبيض لإعداد خيارات عسكرية ضد طهران بدافع التأثير في انتخابات التجديد النصفي من شأنه أن يعكس مستوى خطيراً من تسييس القرار العسكري، لافتاً إلى أن أي مواجهة مع إيران لا يمكن ضمان بقائها في حدود ضربة محدودة أو عملية استباقية محسوبة، بالنظر إلى ما تمتلكه طهران من قدرات صاروخية وطائرات مسيّرة، فضلاً عن قدرتها على تهديد المصالح والقواعد العسكرية الأمريكية المنتشرة في المنطقة.

وأكد المحلل السياسي العراقي أن الإشكالية الأساسية تكمن في أن الإدارة الأمريكية قد تمتلك القدرة على اتخاذ قرار بدء التصعيد العسكري، لكنها لا تستطيع التحكم بصورة مطلقة في مساراته وتداعياته، محذراً من أن محاولة تحقيق مكسب انتخابي سريع قد تتحول إلى مواجهة إقليمية واسعة، تفرض على واشنطن تكاليف بشرية وعسكرية واقتصادية تتجاوز بكثير أي عائد سياسي محتمل.

وأشار الأسعد، في تصريحه لـ”بوابة الجزائر”، إلى أن تعريض عشرات الآلاف من العسكريين الأمريكيين الموجودين في نطاق التوتر الإقليمي لمخاطر الرد الإيراني يثير تساؤلات جدية بشأن مسؤولية القيادة السياسية أمام المؤسسة العسكرية والرأي العام والكونغرس، موضحاً أن اتخاذ قرار باستخدام القوة ينبغي أن يستند إلى ضرورة أمنية واضحة، وتقدير متناسب للمخاطر، وأهداف عسكرية وسياسية محددة، وليس إلى اعتبارات مرتبطة بتراجع شعبية الرئيس أو احتمالات فقدان الأغلبية البرلمانية.

وفي السياق ذاته، حذر الأسعد من أن توظيف القوة العسكرية بهدف صناعة صورة انتصار إعلامي قد يقود إلى نتائج معاكسة تماماً، خصوصاً في حال سقوط قتلى أمريكيين أو تعرض القواعد العسكرية لهجمات انتقامية، وهو ما قد يحول العملية العسكرية من ورقة سياسية مفترضة إلى أزمة داخلية تضع الإدارة الأمريكية أمام اتهامات بسوء التقدير والمغامرة بالأمن القومي.

وشدد المحلل السياسي العراقي على أن معيار نجاح القيادة الأمريكية لا ينبغي أن يقاس بقدرتها على تنفيذ ضربات عسكرية ضد إيران، وإنما بمدى قدرتها على تجنب حرب غير ضرورية وحماية قواتها ومصالحها الاستراتيجية، معتبراً أن إخضاع القرار العسكري للحسابات الانتخابية بدلاً من الضرورات الأمنية قد يؤدي إلى إخفاق استراتيجي، حتى في حال تحقيق مكاسب سياسية مؤقتة.

أزمة الطاقة تكشف حدود الخيارات العسكرية الأمريكية

وفي قراءته للانعكاسات الاقتصادية المحتملة للتصعيد، أكد حسين الأسعد لـ”بوابة الجزائر” أن الأزمة المرتبطة بأسعار الطاقة والتوتر مع إيران تكشف عن تناقض جوهري في المقاربة الأمريكية، يتمثل في محاولة معالجة أزمة اقتصادية ذات انعكاسات انتخابية من خلال أدوات عسكرية قد تؤدي إلى تعميقها بدلاً من احتوائها، موضحاً أن أسعار النفط والبنزين والديزل لا تخضع للإرادة السياسية الأمريكية وحدها، وإنما تتأثر بتوازنات العرض والطلب والمخاطر الجيوسياسية وتكاليف النقل والتأمين واستقرار الممرات البحرية الاستراتيجية، وفي مقدمتها مضيق هرمز.

وأوضح الأسعد أن توجيه ضربات عسكرية محدودة إلى أهداف إيرانية لا يضمن تراجع أسعار الطاقة في الأسواق العالمية، بل قد يدفع المتعاملين إلى احتساب علاوة مخاطر إضافية، خاصة إذا ردت طهران باستهداف منشآت الطاقة أو تعطيل حركة الملاحة أو توسيع نطاق المواجهة، مشيراً إلى أن الخيار العسكري الذي قد يجري تقديمه باعتباره وسيلة لاستعادة الردع يمكن أن يتحول إلى عامل إضافي لارتفاع الأسعار وزيادة الضغوط التضخمية على الاقتصاد الأمريكي.

وأضاف المحلل السياسي العراقي أن محدودية نتائج سياسة الضغط الاقتصادي تعكس حقيقة استراتيجية مفادها أن العقوبات والتهديدات العسكرية لا تؤدي بالضرورة إلى تغيير حسابات الدول المستهدفة، خصوصاً عندما تعتبر هذه الدول أن التراجع تحت الضغط يمثل تهديداً لأمنها ومكانتها الإقليمية، لافتاً إلى أن التصعيد ضد إيران قد يؤدي إلى تعزيز المواقف المتشددة داخل مؤسسات صنع القرار في طهران، بدلاً من دفعها نحو تقديم تنازلات تفاوضية سريعة.

واشنطن بين شبح الحرب ومأزق الانتخابات.. التصعيد ضد إيران يهدد بإشعال الشرق الأوسط وتفجير أزمة الطاقة

واعتبر الأسعد أن المأزق الأمريكي يزداد تعقيداً عندما تتحول تكلفة المعيشة وأسعار الوقود إلى قضية مركزية في المنافسة الانتخابية، موضحاً أن الناخب الأمريكي الذي يواجه ارتفاعاً في نفقات النقل والغذاء والطاقة لا يقيس نجاح السياسة الخارجية بعدد الأهداف العسكرية التي يجري استهدافها، وإنما بمدى انعكاس قرارات الإدارة على استقراره الاقتصادي وقدرته الشرائية.

وأشار الأسعد إلى أن الرهان على ضربة عسكرية سريعة لتحقيق انفراج اقتصادي يحمل مخاطر سياسية كبيرة، لأن النتائج الاقتصادية للحروب لا تخضع للجداول الزمنية التي تحددها الحملات الانتخابية، محذراً من أن أي اضطراب إضافي في إمدادات النفط العالمية قد يؤدي إلى نتائج عكسية ويضاعف الضغوط على المرشحين الجمهوريين، الذين قد يجدون أنفسهم مطالبين بالدفاع عن أداء الإدارة الأمريكية في ملفي الاقتصاد والأمن القومي في الوقت نفسه.

وفي هذا الإطار، أكد المحلل السياسي العراقي أن استمرار التصعيد العسكري دون وجود مسار دبلوماسي واضح قد يكشف عن أزمة أعمق تتعلق بغياب استراتيجية خروج قابلة للتنفيذ، موضحاً أن الضغط العسكري قد يحقق مكاسب تكتيكية محدودة، لكنه لا يوفر بالضرورة تسوية سياسية مستدامة، ولا يعالج الأسباب البنيوية للتوتر بين واشنطن وطهران، كما لا يضمن إعادة الاستقرار إلى أسواق الطاقة العالمية.

تحذيرات من تحول الحسابات الانتخابية إلى مواجهة إقليمية واسعة

وحذر حسين الأسعد من أن أي توسع في المواجهة العسكرية بين الولايات المتحدة وإيران لن تبقى انعكاساته محصورة في حدود البلدين، بل قد تمتد إلى مجمل منطقة الشرق الأوسط، في ظل الترابط بين القواعد العسكرية الأمريكية والممرات البحرية ومنشآت الطاقة والمصالح الاقتصادية الدولية، مشيراً إلى أن اتساع دائرة الردود المتبادلة قد يفرض تحديات أمنية واقتصادية إضافية على دول المنطقة.

وأوضح الأسعد أن خطورة المشهد تكمن في احتمال انتقال التصعيد من عمليات عسكرية محدودة إلى سلسلة من الضربات والردود الانتقامية التي يصعب احتواؤها، وهو ما يجعل أي حسابات قائمة على تحقيق نتائج سياسية سريعة عرضة للتعثر أمام تعقيدات الواقع الميداني وتوازنات الردع الإقليمي.

واختتم حسين الأسعد، المحلل السياسي في العراق، تصريحه لـ«بوابة الجزائر»، بالتأكيد على أن المعضلة الحقيقية التي تواجه واشنطن لا تتمثل في امتلاك القدرة العسكرية على ضرب إيران، وإنما في غياب ضمانات لتحويل هذه القدرة إلى نتائج سياسية واقتصادية إيجابية، محذراً من أن ربط التصعيد العسكري بالحسابات الانتخابية قد يضع الإدارة الأمريكية أمام مفارقة خطيرة تتمثل في احتمال اتساع الحرب وارتفاع أسعار الطاقة وتزايد التكاليف الاقتصادية، بما قد يؤدي إلى تراجع إضافي في ثقة الناخب الأمريكي بدلاً من تحقيق المكاسب السياسية المرجوة.

شارك المقال
الكاتب(ة)
خطاب ربيعة
طالع مقالاتي

مختصة في الشأن الدولي

أوروبا
شارك المقال

“والله” و “واش” الجزائرية وقود تلميذ لوبان المتطرفة للزحف نحو قصر الإليزيه!

“والله” و “واش” الجزائرية وقود تلميذ لوبان المتطرفة للزحف نحو قصر الإليزيه!

بوابة الجزائر الإخبارية : في محاولة جديدة يائسة للزحف نحو قصر الإليزيه ومغازلة أصوات الناخبين في فرنسا، يواصل التلميذ المطيع لمارين لوبان اليمينية المتظرفة، ورئيس حزب التجمع الوطني الفرنسي جوردان بارديلا، حركاته البهلوانية لاستغلال الاحتجاجات الطلابية في باريس التي شهدت أعمال عنف واعتقالات لآلاف الطلاب وإصابة عدد منهم بحروح متفاوتة، من خلال توظيف كلمتي “والله” و”واش” الجزائرية للزج بالأقليات الأجنبية وعلى وجه الخصوص الجزائرية في مظاهرات لا تمت لهم بأي صلة.

بورديلا وفي لقاء على قناة LCI الفرنسية قال إنه سيظل يناضل من أجل ما أسماه “ألّا تكون كلمتا «والله» و«واش» الأفق الثقافي الذي نقدّمه للشباب” مضيفا في حالة من الإنكار السياسي “يتعيّن علينا خوض معركة ثقافية، لنقل فرنسا إلى الأجيال الجديدة، من خلال أدبنا، وأسلوب حياتنا، وعظمتنا!”

وفي مراوغة سياسية مكشوفة يسعى مرشح رئاسيات فرنسا المقبلة إلىصرف الأنظار عن المطالب الاجتماعية والتربوية للشباب الفرنسي للظهور بوجه المدافع عن الهوية والثقافة الفرنسية،من خلال دس السم في العسل للتمييز بين حاملي الجنسية الفرنسية.

المثير في الأمر أن موقع “ميديابارت” الاستقصائي الفرنسي كشف قبل أيام عن أدلة جديدة تعزز اتهاماته لجوردان بارديلا، بالوقوف وراء تصريحات معادية للسامية،فاختار السياسي احتجاجات فرنسا للتغطية عن الخبر مع اقتراب رئاسيات فرنسا بالحديث عن ما أسماه الموروث الثقافي الفرنسي

شارك المقال
الكاتب(ة)
لخلف أمينة
طالع مقالاتي

أمينة لخلف صحفية جزائرية مختصة في الشأن الدبلوماسي والاقتصادي والدولي ومن الأقلام المؤسسة لبوابة الجزائر

أوروبا
شارك المقال

عمار بلاني يحذر من هدية سياسية إسبانية للمغرب في الصحراء الغربية!

عمار بلاني يحذر من هدية سياسية إسبانية للمغرب في الصحراء الغربية!

الصحراء الغربية : هل يمكن لإسبانيا أن تتنازل للمغرب عن السيطرة على المجال الجوي؟

مقال راي بقلم : الدبلوماسي الجزائري السابق عمار بلاني

بوابة الجزائر الإخبارية : هل يمكن لإسبانيا أن تنقل إلى المغرب إدارة المجال الجوي للصحراء الغربية، دون المساس بالوضع الدولي للإقليم؟

تتجاوز هذه المسألة الاعتبارات التقنية المرتبطة بسلامة الطيران. فلا تزال الصحراء الغربية مدرجة على قائمة الأمم المتحدة للأقاليم غير المتمتعة بالحكم الذاتي. ولا يُدرج المغرب ضمن هذه القائمة بوصفه الدولة القائمة بالإدارة. كما أن مسار تصفية الاستعمار لا يزال غير مكتمل، ويظل حق الشعب الصحراوي في تقرير المصير في صلب هذا الملف.

المغرب هو القوة القائمة بالاحتلال، بينما تظل إسبانيا، بحكم القانون، القوة القائمة بالإدارة، بغض النظر عن التصريحات التي يدلي بها المسؤولون الإسبان.

ولا تستطيع إسبانيا التنصل من مسؤولياتها من جانب واحد. وستظل القوة القائمة بالإدارة إلى حين التوصل إلى حل نهائي.

ويؤكد الرأي القانوني الصادر عام 2002 عن هانس كوريل، وكيل الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون القانونية والمستشار القانوني للمنظمة، أن اتفاقيات مدريد المشينة لم تنقل إلى المغرب لا السيادة على الصحراء الغربية ولا صفة القوة القائمة

في ظل هذه الظروف، فإن نقل إدارة المجال الجوي إلى المغرب يثير إشكالاً سياسياً وقانونياً بالغ الأهمية.

فالتفويض التقني لا يعادل الاعتراف بالسيادة. غير أن إسناد إدارة المجال الجوي لإقليم لم يُحسم وضعه النهائي بعد إلى الرباط قد يؤدي إلى ترسيخ واقع مفروض، دون تسوية مسبقة لمسألة تصفية الاستعمار.

وباعتبارها القوة الإدارية السابقة للصحراء الغربية، تتحمل إسبانيا مسؤولية سياسية وأخلاقية خاصة. ولذلك، ينبغي لها تجنب أي نقل للصلاحيات من شأنه استباق تحديد الوضع النهائي للإقليم، إلى حين التوصل إلى حل يتوافق مع القانون الدولي وحق الشعب الصحراوي في تقرير المصير.

وتخضع سلامة الطيران لمعايير منظمة الطيران المدني الدولي. ولا يجوز اتخاذها أساساً للاعتراف الضمني بالسيادة.

وفي هذا السياق، تستحق مبادرة حزب الشعب الإسباني التنويه.

فالحزب يطالب حكومة بيدرو سانشيز بالإبقاء على إدارة المجال الجوي تحت السيطرة الإسبانية، وضمان احترام متطلبات منظمة الطيران المدني الدولي، وإطلاع مؤسسات جزر الكناري على المفاوضات الجارية مع الرباط. كما يطالب بفتح نقاش برلماني وإشراك الهيئات الدولية المختصة قبل اتخاذ أي قرار.

وتؤكد هذه المبادرة ضرورة الفصل بين التعاون في مجال الطيران وتسوية الوضع الدولي للصحراء الغربية.

يجب ألا تقدم إسبانيا للمغرب هدية سياسية على حساب القضية العادلة للشعب الصحراوي وحقه غير القابل للتصرف في تقرير المصير.

شارك المقال
الكاتب(ة)
لخلف أمينة
طالع مقالاتي

أمينة لخلف صحفية جزائرية مختصة في الشأن الدبلوماسي والاقتصادي والدولي ومن الأقلام المؤسسة لبوابة الجزائر