بوابة الجزائر الإخبارية: في مقال رأي نُشر على منصة “RealClearWorld“، سلط السفير الجزائري بأمريكا صبري بوقادوم الضوء على الأبعاد التاريخية والروحية العميقة للزيارة المرتقبة لبابا الفاتيكان إلى الجزائر، وذلك في مقاله المعنون: “زيارة بابوية متجذرة في الإرث المسيحي للجزائر”.

وأكد بوقادوم، من خلال المقال، المكانة الفريدة التي تحتلها الجزائر في تاريخ المسيحية، باعتبارها أرضا أنجبت شخصيات فكرية وروحية بارزة، وعلى رأسها القديس أوغسطين، الذي لا يزال إرثه الفكري والديني يتردد صداه إلى اليوم خارج حدود البلاد.

كما استحضر السفير الإرث الإنساني للأمير عبد القادر الجزائري، مبرزا مواقفه النبيلة في حماية المسيحيين بدمشق سنة 1860، والتي تظل مثالا خالدا على الشجاعة الأخلاقية والتضامن بين الأديان.

ويجسد هذا الحدث التاريخي، بحسب السفير الجزائري، القيم الراسخة في الجزائر القائمة على التسامح والتعايش واحترام مختلف المعتقدات.


وأوضح الدبلوماسي الجزائري، أن هذه الزيارة البابوية تحمل دلالات رمزية عميقة، إذ تعكس استمرارية تاريخية غنية، وتبرز الدور الذي اضطلعت به الجزائر عبر العصور كمفترق طرق للحضارات والتقاليد الدينية.

وفي سياق متصل، شدد السفير على أهمية الحوار بين الأديان وتعزيز قيم الاحترام المتبادل، باعتبارها ركائز أساسية في الهوية الجزائرية.
وفي ظل التحديات العالمية الراهنة، تبرز هذه الزيارة كرسالة قوية تدعو إلى التعايش والتسامح وتعميق التفاهم بين الشعوب.
ومن المترقب أن يشرع يوم غد الاثنين بابا الفاتيكان ليون الرابع عشر بزيارة رسمية إلى مهد الحضارات الجزائر تدوم 3 أيام.














