بوابة الجزائر الإخبارية: في خطوة دبلوماسية جديدة تعكس توجه الجزائر نحو تعزيز علاقاتها مع دول الجوار الإفريقي، حلّ وزير الدولة، وزير الشؤون الخارجية والجالية الوطنية بالخارج والشؤون الإفريقية، أحمد عطاف، بالعاصمة النيجرية نيامي، بصفته مبعوثاً خاصاً لرئيس الجمهورية عبد المجيد تبون، في زيارة رسمية تندرج ضمن مساعي البلدين لتوطيد علاقات التعاون والشراكة.

وكان في استقبال أحمد عطاف لدى وصوله إلى العاصمة نيامي وزير الشؤون الخارجية والتعاون والنيجريين بالخارج لجمهورية النيجر، بكاري ياو سانغاري، وفق ما أورده بيان وزارة الشؤون الخارجية الجزائرية.
وتأتي هذه الزيارة في سياق الحركية الإيجابية التي تشهدها العلاقات الجزائرية النيجرية، والتي عرفت خلال الأشهر الماضية خطوات متقدمة نحو إعادة بعث التعاون الثنائي وتوسيع مجالات الشراكة، لاسيما عقب اللقاءات رفيعة المستوى التي جمعت قيادتي البلدين.
ومن المرتقب أن يحظى الوزير أحمد عطاف باستقبال من قبل رئيس جمهورية النيجر، الفريق أول عبد الرحمن تشياني، لتسليمه رسالة خطية من أخيه رئيس الجمهورية السيد عبد المجيد تبون، في خطوة تعكس أهمية التواصل المباشر بين قيادتي البلدين وحرصهما على مواصلة التنسيق السياسي وتعزيز علاقات الأخوة وحسن الجوار.
وتكتسي هذه الزيارة أهمية خاصة بالنظر إلى الملفات الاستراتيجية التي تجمع الجزائر والنيجر، حيث سبق للبلدين أن حددا جملة من القطاعات ذات الأولوية لتعزيز التعاون، خلال أشغال الدورة الثانية للجنة المشتركة الكبرى الجزائرية النيجرية، المنعقدة يومي 23 و24 مارس 2026 بالعاصمة نيامي.
وشملت مجالات التعاون قطاعات الطاقة والمحروقات، والبنى التحتية، والتجارة، والصناعة، والفلاحة، والمالية، والنقل، والصحة، إلى جانب تكوين الموارد البشرية، وهي مجالات تعكس تنوع الرهانات الاقتصادية والتنموية التي يسعى الطرفان إلى تجسيدها على أرض الواقع.
كما تبرز أهمية التنسيق بين البلدين في ظل التحديات الأمنية التي تعرفها منطقة الساحل، وما تفرضه من ضرورة تعزيز التشاور وتكثيف الجهود المشتركة لمواجهة التهديدات العابرة للحدود، وترسيخ الاستقرار والأمن في المنطقة.
وفي هذا السياق، تواصل الجزائر التأكيد على أهمية الحلول السياسية والتعاون الإقليمي، انطلاقاً من قناعتها بأن استقرار منطقة الساحل يرتبط بتضافر جهود دولها، واحترام سيادتها، وتعزيز الشراكات التنموية والاقتصادية بينها.
وبين الرسالة الرئاسية والمباحثات المرتقبة، تحمل زيارة أحمد عطاف إلى نيامي أبعاداً تتجاوز الطابع البروتوكولي، لتؤكد حرص الجزائر والنيجر على مواصلة مسار التقارب وإعطاء دفع جديد للتعاون الثنائي، بما يخدم المصالح المشتركة للبلدين ويسهم في تعزيز الاستقرار والتكامل الإقليمي في القارة الإفريقية.










