بوابة الجزائر الإخبارية : فكك موقع “Middle East Eye” البريطاني الشهير،مخططات الإمارات التي تعمل على تطبيع حالة حرب دائمة في الشرق الأوسط مؤكدا أن أبوظبي خبيرة في فنون التخريب والتدخل السرية والتي تمتد أذرعها داخل القارة الأفريقية وأن طموحاتها لا تقل فتكاً عن طموحات إسرائيل.

في مقال موسع لافت لرئيس تحرير ميدل إيست أي ديفيد هيرست اعتبر كاتب المقال أن الإمارات، مثلها مثل الولايات المتحدة وإسرائيل، تعمل على “تطبيع” حالة حرب دائمة في منطقة الشرق الأوسط،وأن رئيس الإمارات محمد بن زايد يكرر أخطاء القوى الكبرى التي راهنت على القوة الصلبة بدل الناعمة.

افتتح الكاتب البريطاني مقاله بالإشارة إلى إنكار بوتين وترامب لتسمية حروبهما بـ”الحرب” (أوكرانيا وإيران)، رغم الكلفة الباهظة كمثال طاقم حاملة الطائرات الأمريكية “أبراهام لينكولن” التي أمضت 286 يوماً في البحر وأبدت إرهاقاً شديداً.
التقارير الاستخباراتية الأمريكية تشير إلى أن إيران خرجت من المواجهة أكثر ثقة بقدراتها العسكرية، وأعلن الجيش الإيراني تحولاً نحو عمليات “استباقية”.
الإمارات مهندسة الفوضى والخراب
يصف الكاتب الإمارات بأنها لا تملك حاملة طائرات، حتى الآن. لكنها تعتمد على المال والمرتزقة وأساطيل الطائرات لنقل الأسلحة سراً، وفرض السيطرة على إمبراطوريتها البحرية التي امتدت الآن عميقاً داخل أفريقيا ومن خلال الأسلوب ذاته عبر ميناء بوساسو في الصومال مثلاً لتغذية صراعات ليبيا والسودان، مع نفي رسمي مستمر.
فوق الطاولة : أبوظبي في أرقى صورة
تقدّم أبوظبي نفسها كجسر ونموذج تسامح وانفتاح من خلال مايسمى وزارة التسامح، ناطحات السحاب الأكبر في العالم، انتشار اسمها على أبرز أندية كرة القدم، أو ملاعبها، هي بالفعل جسر لكن “جسر لتهريب السلاح والذهب وغسيل الأموال والمرتزقة والجواسيس” بحسب الكاتب.
أيادي إماراتية في الحرب الأهلية في السودان راح ضحيتها 59 ألف قتيل وشرد نحو 14 مليوناً آخرين
أكد المقال أن الإمارات سلحت قوات الدعم السريع المتهمة بجرائم حرب وتطهير عرقي في دارفور، عبر طرق إمداد من تشاد وليبيا ومرتزقة كولومبيين.
كما قامت شركات إماراتية بتوجيه الذهب المسروق من خزائن السودان إلى دبي.
الإمارات والكيان في قلب أخطر تحالف إقليمي
دخلت الإمارات الآن في تحالف وثيق مع إسرائيل، في وقت ترتكب فيه إبادة جماعية في غزة والضفة الغربية المحتلة.

وبينما تستعد حكومة رئيس الوزراء البريطاني آندي بورنهام للإعلان عن عقوبات على السلع القادمة من المستوطنات غير القانونية، وتدرس فرض قيود إضافية على المساعدات العسكرية، أعلنت شركة الصناعات العسكرية الإسرائيلية «إلبيت سيستمز» عن عقد بقيمة 2.3 مليار دولار مع الإمارات، وهو الأكبر في تاريخ إسرائيل.
التحالف مع اليمين المتطرف الأوروبي
يشير الكاتب إلى تقارب إماراتي-إسرائيلي لتوظيف “الإسلاموفوبيا” سياسياً، حيث يعمل بن زايد على استمالة شخصيات من اليمين المتطرف الأوروبي، مثل نايجل فاراج، زعيم حزب «الإصلاح» البريطاني، الذي يبدو أنهم يعتبرونه رئيس وزراء محتملاً في المستقبل.
ظهور المؤثرين الإماراتيين مع صحفيين ومراكز أبحاث بريطانية للحديث عن التهديد المزعوم الذي تمثله جماعة الإخوان المسلمين، والتحذير من «مؤامرة إسلامية» للسيطرة على بريطانيا والغرب
في الختام شبه الكاتب استراتيجية الإمارات بأنها استراتيجية “إسبرطة الصغيرة” مدينة قادرة على توجيه ضربات تفوق بكثير حجمها الحقيقي، وهي استراتيجية تتبناها أبوظبي ومحكومة بالفشل تاريخياً، مستشهداً بأن أثينا الخاسرة عسكرياً هي من خلّدها التاريخ بفضل قوتها الناعمة (الفن والفلسفة والديمقراطية)، لا إسبرطة المنتصرة عسكرياً.














