الخميس, 22 أكتوبر 2026 • 21:35 بتوقيت الجزائر
بوابة الجزائر
غرفة الأخبار
غضب النقابات يحاصر حكومة فرنسا: إضراب عام يوم 5 نوفمبر ومطالب بزيادة الأجور 10% أربع تحالفات عالمية تتأهل لمناقصة مشاريع أرزيو وسكيكدة البتروكيماوية البوليساريو تهدد بالانسحاب من جولات التفاوض مع المغرب! عائلة العسكري المغربي السابق الموقوف بالجزائر تفضح أكاذيب إعلام البلاط..اعترافات صادمة! فرنسا تبحث عن «المؤامرة الجزائرية».. وديونها تتجاوز 3595 مليار يورو: عندما تُحمَّل الجزائر أزمات باريس! قرض جديد للمغرب.. اقتصاد محمد السادس ينهار من عمق “امقيدن”.. الفلاحة الصحراوية تتحول إلى القاطرة الجديدة للسيادة الوطنية “صفقة الرهائن بالساحل”: هكذا يُنعش المال المشبوه شريان الإرهاب تحت عباءة “الوساطة الإنسانية”في بنغازي من إتهام اليسار المتطرف إلى الذكاء الإصطناعي .. هل وجد ماكرون شماعة جديدة لتبرير فشله ؟ “الجزائر مستهدفة”.. وزير الداخلية الجزائري يحذّر من نقل أزمة فرنسا إلى الداخل الجزائري
شارك المقال

مدريد توجه ضربة استخباراتية موجعة للمخزن.. الأمن الإسباني يفضح 32 عنصرًا أمنيًا مغربيًا متورطًا في اقتحام سبتة!

• الكاتب(ة): لخلف أمينة • 0 تعليق • 160 مشاهدة
مدريد توجه ضربة استخباراتية موجعة للمخزن.. الأمن الإسباني يفضح 32 عنصرًا أمنيًا مغربيًا متورطًا في اقتحام سبتة!

بوابة الجزائر الإخبارية : في ضربة أمنية موجعة لنظام المخزن المغربي الذي يواصل المناورة للتنصل من تورط أجهزة الاستخبارات المغربية بقيادة عبد اللطيف الحموشي وياسين المنصوري في تسهيل عبور نحو 70ألف مهاجر مغربي غير شرعي نحو مدينة سبتة الإسبانية، كشفت الشرطة الإسبانية في تطور لافت صور ودور 32 عنصرا أمنيا مغربيا في اقتحام الجيب الإسباني.

مدريد توجه ضربة استخباراتية موجعة للمخزن.. الأمن الإسباني يفضح 32 عنصرًا أمنيًا مغربيًا متورطًا في اقتحام سبتة!

تقرير المركز الوطني للهجرة والحدود الإسباني (CENIF)، والذي إطلعت عليه صحيفة “EL ESPAÑOL ” تضمن 11 صورة لعناصر أمن مغاربة بزي رسمي، و21 صورة أخرى لعناصر مغاربة بملابس مدنية، وهم ينسقون عملية اقتحام المدينة الإسبانية، على امتداد الطريق الرئيسي والنقاط المهمة المؤدية إلى معبر تاراخال الحدودي.

وتطهر صور CENIF” الذي ينسب إلى قوات وأجهزة الأمن المغربية التخطيطَ والتنفيذَ لدخول 72 ألف مهاجر إلى سبتة،أن عناصر الدرك «يقدمون توجيهات للأشخاص الذين يعبرون الحدود بشكل غير قانوني لتجاوز العقبات، وينظمون الوصول إلى منطقة مركبات النقل ذات الحمولة الكبيرة، التي تضم أعدادًا كبيرة من المهاجرين».

مدريد توجه ضربة استخباراتية موجعة للمخزن.. الأمن الإسباني يفضح 32 عنصرًا أمنيًا مغربيًا متورطًا في اقتحام سبتة!

ويحدد CENIF أيضًا مجموعة أخرى، هي «عناصر ميدانيون محرّكون بملابس مدنية»، موضحًا أنه «تم رصد وجود عدد من الأشخاص الذين لا يتوافق سلوكهم مع ديناميكية سلوك الحشود التي تدخل الأراضي الإسبانية أو تغادرها».

مدريد توجه ضربة استخباراتية موجعة للمخزن.. الأمن الإسباني يفضح 32 عنصرًا أمنيًا مغربيًا متورطًا في اقتحام سبتة!

ويتعلق الأمر برجال “تتراوح أعمارهم بين 30 و50 عامًا، ذوي بنية جسدية قوية أو رياضية وشعر قصير”، ويرتدون ملابس «لا تتطابق مع ملابس غالبية الأشخاص الذين يحاولون دخول سبتة أو مغادرتها».

https://twitter.com/algeriagateplus/status/2087492086090149913?s=46

وفي معظم الحالات، كان الأشخاص المتورطون في أزمة الهجرة نحو مدينة سبتة، يرتدون قمصانًا أو قمصان بولو بألوان محايدة وغير لافتة، وسراويل طويلة وقبعات، بل إن بعض الحالات شملت أشخاصًا يرتدون قبعات تحمل شعارات شرطية.

العناصر الأمنية المغربية كانت ترتدي«أحذية رياضية مغلقة، بدلًا من الصنادل أو النعال التي يرتديها معظم الأشخاص، وفي كثير من الحالات كانوا يحملون حقائب ظهر أو حقائب خصر أو حقائب يد صغيرة.

ويتضمن نمط سلوكهم «الانتباه إلى المحيط، وإظهار الثبات والحضور والتميز والقيادة وما إلى ذلك، مقارنة بالحشود المحيطة بهم؛ إذ كانوا يسيرون في الاتجاه المعاكس لتدفق الأشخاص، ويبتعدون عن مسارات المرور أثناء مراقبة مرور المجموعات، ويحثّون الحشد على مواصلة التقدم».

وكان هؤلاء العناصر «يساعدون آخرين على تجاوز العقبات في الطريق، ويصورون تحرك الحشد، أو يجرون محادثات باستمرار عبر الهاتف المحمول، كما لو كانوا يوثقون الحدث أو يراقبونه».

ويشير CENIF إلى أنه «في بعض الحالات، تم رصدهم وهم يقدمون تعليمات للعناصر النظاميين المنتشرين في المنطقة. وجميعهم أظهروا مواقف تتسم بالسيطرة والقيادة وإدارة الوضع أمام الأشخاص المحيطين بهم».

وبحسب CENIF، فإن هذه الممارسة من جانب عناصر الدرك المغربي ليست جديدة. وكما كشفت صحيفة EL ESPAÑOL، فهي تقنية سبق أن استخدمها النظام المغربي خلال عمليات دخول جماعي أخرى إلى المدينتين ذاتيتي الحكم.

وأوضحت الشرطة أن ذلك «يتبين من خلال التحليل المقارن للعمليات الأخرى التي كان هدفها تنفيذ عمليات دخول كبيرة إلى سبتة. وتُظهر مقارنة بعض العناصر بين عمليات عامي 2021 و2024 وجود هيكلة وتسلسل للأحداث».

غير أن ما حدث في أوت الماضي، بحسب تقييم الشرطة، «لا يستجيب فقط بشكل أساسي للخصائص نفسها، بل يُظهر أيضًا عملية معينة من التطوير أو التحسين، تُترجم إلى إدارة عامة وإدارة لتأثير العملية أكثر تطورًا وكفاءة بكثير من الحالات السابقة».

https://twitter.com/algeriagateplus/status/2093335942194942339?s=46

وتابع التقرير:”نحن أمام عملية تم التخطيط لها وتنفيذها من خلال تنسيق جهات فاعلة ذات أهمية من المستوى الثالث والرابع المذكورين، وهذا يتطلب قدرة عالية على التأثير في شبكات التواصل الاجتماعي، وفي الأشخاص المرتبطين بقوات الأمن المغربية، وكذلك في الأشخاص أو المؤسسات التي تمتلك القدرة والخبرة اللازمة للمشاركة في مستوى التخطيط للعملية”.

ويشير التقرير إلى أنه خلال يومي 30 و31 جويلية الماضي، كانت استجابة الشرطة المغربية تجاه عملية التعبئة والدخول الجماعي للمهاجرين إلى سبتة «على أقل تقدير، متساهلة بشكل كامل»، إذ لم تُسجل «أي محاولة جادة لخفض عدد الأشخاص أو تفريقهم أو إبعاد الحشد عن المحيط الحدودي في 30/07».

كان من المفترض، وفق الشرطة الإسبانية،أن يؤدي الانتشار الجغرافي القريب لوسائل الأمن العام، بسبب الاحتفال بعيد العرش في 30جويلية الماضي، إلى تسهيل فرض سيطرة أكثر حزمًا، إلا أنه لوحظ، في المقابل، رد فعل تدريجي أبطأ مما كان يتطلبه وضع من هذا النوع.

شارك المقال
الكاتب(ة)
لخلف أمينة
طالع مقالاتي

أمينة لخلف صحفية جزائرية مختصة في الشأن الدبلوماسي والاقتصادي والدولي ومن الأقلام المؤسسة لبوابة الجزائر

أضف تعليقا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

أوروبا
شارك المقال

عمار بلاني :الهجرة ورقة ضغط مغربية لترهيب إسبانيا ..ماحدود الصبر الاستراتيجي الإسباني!

عمار بلاني :الهجرة ورقة ضغط مغربية لترهيب إسبانيا ..ماحدود الصبر الاستراتيجي الإسباني!

بوابة الجزائر الإخبارية: عاد السفير الجزائري السابق عمار بلاني للحديث مجددا عن العلاقات الإسبانية المغربية في ظل أزمة الهجرة غير الشرعية غير المسبوقة التي فتح أبوابها نظام المخزن إلى سبتة الإسبانية.

عمار بلاني :الهجرة ورقة ضغط مغربية لترهيب إسبانيا ..ماحدود الصبر الاستراتيجي الإسباني!
السفير الجزائري السابق عمار بلاني

وفي مقال لافت نشره على حسابه الرسمي في موقع “فايسبوك”، قال الدبلوماسي الجزائري السابق، إن أزمة سبتة حقيقةً قاسية فضلت الحكومة الاشتراكية الإسبانية التزام الصمت حيالها، واصفا إسبانيا بأنها مشلولة بفعل الخوف من المغرب.

عمار بلاني :الهجرة ورقة ضغط مغربية لترهيب إسبانيا ..ماحدود الصبر الاستراتيجي الإسباني!

فالحكومة الإسبانية، يضيف بلاني، تدرك أن الرباط تتقن استراتيجية التوتر الدائم، كما تجسّد ذلك عدائيتها المنهجية تجاه الجزائر.

كما أشار بلاني إلى أن مدريد تدرك قبل كل شيء أن المغرب يمتلك عدة أوراق ضغط شديدة الخطورة، من بينها التحكم في تدفقات الهجرة، والتعاون في مجال مكافحة الإرهاب، والقرب الجغرافي، والضغط الدبلوماسي المستمر بشأن سبتة ومليلية.

عمار بلاني :الهجرة ورقة ضغط مغربية لترهيب إسبانيا ..ماحدود الصبر الاستراتيجي الإسباني!

واستعاد الدبلوماسي الجزائري السابق أحداث عام 2021، معتبرا أنها أظهرت حجم هشاشة الموقف الإسباني، إذ “يكفي أن تقوم الرباط بخطوة واحدة حتى يتدفق آلاف الأشخاص نحو الحدود” يقول بلاني.

كما ذكر بلاني بتقرير الشرطة الإسبانية، الذي أكد أن عملية مخطط لها مسبقا بتساهل من جانب القوات المغربية، فضلا عن «توجيه نشط للمهاجرين من قبل عناصر مغربية بزي رسمي وبملابس مدنية».

ويرى بلاني أن مدريد تواجه مأزقا حقيقيا، إذ إن الاعتراف بوجود تورط مغربي، قد يؤدي إلى المخاطرة بقطيعة مع جار عدواني يمتلك عدة أوراق ضغط، بينها تدفقات الهجرة وطرق تهريب المخدرات وجزء من التعاون الأمني المرتبط بمواجهة التهديد الإرهابي في إسبانيا.

في المقابل، اعتبر أن استمرار الصمت قد يرسخ فكرة أن الرباط قادرة في أي وقت على «فتح صنبور الهجرة أو إغلاقه»، أو السماح بمرور شحنات الحشيش نحو السواحل الإسبانية، أو تخفيف مراقبة أشخاص متطرفين يعبرون الأراضي المغربية.

وقال إن ذلك قد يعطي انطباعا بأن مدريد «لا تملك خيارا سوى الانحناء» أمام قدرة المغرب على الإضرار بها.

وقال بلاني إن رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز ينتهج أسلوب «المماطلة»، عبر الفصل بين الوقائع وما يسميه تفسيرها السياسي، معتبرا أن هذا النهج يمثل «تمريناً محضا على التوازن السياسي» لكنه «لن يحل شيئا».

بلاني يرى أن الحقيقة وراء هذه الدبلوماسية القائمة على التهرب واقعاً بالغ المرارة، فإسبانيا حسبه تخشى إلى حد كبير من الانتقام المغربي، سواء على حدودها أو على أمنها أو على استقرارها الداخلي، إلى درجة أنها تفضّل تبرئة الرباط بدلاً من مواجهتها.

لكن هذا السلوك الضعيف، يضيف الدبلوماسي الجزائري السابق، لن يؤدي إلا إلى تشجيع الرباط على تشديد مطالبها وتصعيدها، خصوصاً بشأن المدينتين سبتة ومليلية، وبقية الجزر الإسبانية.

وأوضح بلاني أنه ومنذ التحول في موقف مدريد بشأن قضية الصحراء الغربية، لم يعد لدى المغرب أي سبب لمجاملة إسبانيا كما كان يفعل سابقاً. فقد حققت الرباط حسب بلاني، مكسباً دبلوماسياً كبيراً عبر استغلال الوضع الخاص لإسبانيا في هذا الملف.

وأشار إلى أن إسبانيا، وفقا للقانون الدولي، تظل «القوة القائمة بالإدارة في الصحراء الغربية إلى حين ممارسة الشعب الصحراوي حقه في تقرير المصير.

وهو ما عزز وفق الدبلوماسي الجزائري السابق، موقع الرباط، من دون أن يؤدي إلى تسوية باقي النزاعات القائمة بين البلدين.

زيارة سانشيز إلى الجزائر ومنح الجنسية الإسبانية للصحراويين من بين الأسباب !

وربط بلاني اندلاع أزمة سبتة بمنح الجنسية الإسبانية للصحراويين الموجودين في الإقليم قبل عام 1975، فضلا عن الزيارة التي قام بها سانشيز إلى الجزائر، معتبرا أن هذه التطورات توحي، بحسب تقديره، بأن الرباط تسعى إلى استباق موقف الحكومة الإسبانية المقبلة، ولا سيما في حال وصول حكومة يمينية إلى السلطة.

عمار بلاني :الهجرة ورقة ضغط مغربية لترهيب إسبانيا ..ماحدود الصبر الاستراتيجي الإسباني!

وأضاف أن الرسالة المغربية، وفق قراءته، تتمثل في دفع مدريد إلى التفكير مليا قبل اعتماد أي سياسة أو اتخاذ أي موقف من شأنه إثارة غضب الرباط.

وفي السياق ذاته، قال بلاني إن النقطة الوحيدة التي تتفق بشأنها الأغلبية والمعارضة في إسبانيا هي رفض الطلبات المغربية المتكررة لفتح حوار حول المطالب الإقليمية للرباط.

عمار بلاني :الهجرة ورقة ضغط مغربية لترهيب إسبانيا ..ماحدود الصبر الاستراتيجي الإسباني!

كما أشار إلى أن المغرب يراقب باهتمام خاص ملف جبل طارق، الذي تطالب مدريد بالسيادة عليه في مواجهة المملكة المتحدة، معتبرا أن الرباط قد تستخدم هذا الملف للمطالبة بـ«المعاملة نفسها» تجاه مطالبها الإقليمية.

ويأتي هذا الطرح في خضم استمرار التوتر في العلاقات الإسبانية المغربية حول ملفات الهجرة وسبتة ومليلية والصحراء الغربية، وهي قضايا ظلت خلال السنوات الأخيرة من أبرز نقاط الخلاف بين البلدين.

#إسبانيا#المغرب
شارك المقال
الكاتب(ة)
سارة معمري
طالع مقالاتي
أوروبا
شارك المقال

من «غرفة دبي» إلى القاعدة 101.. النيجر تسقط انقلابًا وتضع فرنسا والإمارات في قفص الاتهام!

من «غرفة دبي» إلى القاعدة 101.. النيجر تسقط انقلابًا وتضع فرنسا والإمارات في قفص الاتهام!

بوابة الجزائر الإخبارية: كشفت محاولة الانقلاب الفاشلة في النيجر ليلة 28 إلى 29 أوت 2026 عن معركة تتجاوز خلافات الجيش إلى صراع على سيادة الدولة ومواردها واتجاهها السياسي. فبعد الهجوم المتزامن على القاعدة الجوية 101 ومطار نيامي ومحيط الرئاسة والإعلام الحكومي، عرض التلفزيون الرسمي شهادة ضابط تحدث عن اتصالات من فرنسا وبلجيكا ودبي، وعن تحركات محتملة لقوات أجنبية لمساندة المتمردين، لتدخل باريس وأبوظبي دائرة الاشتباه في محاولة إعادة النيجر بالقوة إلى منظومة النفوذ التي قررت مغادرتها .

من «غرفة دبي» إلى القاعدة 101.. النيجر تسقط انقلابًا وتضع فرنسا والإمارات في قفص الاتهام!

ما تعرضت له النيجر لم يكن «حركة مزاجية» لجنديين غاضبين، ولا خلافًا محدودًا داخل ثكنة يمكن احتواؤه بعقوبات انضباطية. لقد كانت عملية عسكرية منسقة استهدفت في ساعات واحدة مركز القوة الجوية، ومطار العاصمة، ومحيط القصر الرئاسي، ووسائل الإعلام الحكومية، وهي المفاصل التي لا يضربها متمردون عشوائيون ما لم تكن لديهم خطة للاستيلاء على السلطة وتعطيل قدرة الدولة على الرد.

أما الأخطر، فهو أن العملية لم تنتهِ بسقوط المهاجمين وعودة الهدوء إلى نيامي، بل فتحت ملفًا أكبر حول هوية الجهات التي اتصلت بالمتمردين ووعدتهم بالمساندة، ومصدر الاتصالات التي جاءت من خارج النيجر، وما إذا كانت دبي قد استُعملت غرفة تنسيق مالي واتصالي، بينما تحركت أطراف مرتبطة بفرنسا لإعادة نفوذ فقدته باريس منذ 2023.

وتضع شهادة النقيب روجيه غابرييل، التي بثها التلفزيون الحكومي، هذه الأسئلة في صلب التحقيق الرسمي. فالضابط لم يقدم تحليلًا سياسيًا من الخارج، وإنما تحدث عن اتصالات ورسائل قال إنه تلقاها خلال الساعات الحاسمة، وعن محاولات لاستدراج وحدته إلى دعم التمرد، وعن أرقام نسبها إلى فرنسا وبلجيكا ودبي، فضلًا عن اتصالات مع ضابط تشادي وأفراد من محيط الرئيس السابق محمد بازوم.

وتظل هذه الرواية اتهامًا قيد التحقيق، لا حكمًا قضائيًا مكتملًا، إذ لم تنشر نيامي حتى الآن سجلات الاتصالات والتحويلات المالية والأدلة الرقمية. غير أن غياب الحكم النهائي لا يمحو خطورة الشهادة، ولا يمنح باريس وأبوظبي حق دفن الملف تحت صمت دبلوماسي بارد.

هجوم على الدولة لا «تمرد محدود»

بدأت العملية خلال الليل بهجوم شنه مئات من العسكريين على القاعدة الجوية 101 ومطار ديوري حماني ومواقع حساسة في نيامي، بالتزامن مع إطلاق نار وانفجارات قرب مقر الرئاسة وانقطاع مؤقت لبث الإذاعة والتلفزيون الحكوميين.

وأكدت وزارة الدفاع النيجرية أن الجنود المتمردين فتحوا النار على منشآت حساسة وحاولوا احتجاز عدد من زملائهم داخل القاعدة. وفي المقابل، تحركت القوات الموالية للسلطة لتأمين القصر واستعادة المواقع التي سقطت في أيدي المهاجمين.

ووفق رويترز، ظل المطار والقاعدة الجوية محل تنازع حتى بعد تأمين الرئاسة، فيما شارك في التمرد عسكريون قدموا من والام وتيرا ودوسو. ويشير اتساع مصدر الوحدات المشاركة إلى أن العملية لم تكن شجارًا وقع داخل القاعدة، بل تحركًا استقطب عناصر من خارج العاصمة.

كما يكشف اختيار الأهداف عن طبيعة الخطة. فالسيطرة على التلفزيون كانت ستمنح المتمردين منصة لإعلان إسقاط السلطة، بينما يتيح الاستيلاء على القاعدة 101 التحكم في جزء من القدرة الجوية وفتح منفذ لاستقبال إمدادات أو عناصر أجنبية. أما الهجوم على محيط الرئاسة، فيحسم الهدف النهائي: رأس السلطة نفسها.

واستعادت القوات النيجرية القاعدة في 30 أوت بدعم من عناصر «فيلق إفريقيا» الروسي. ونقلت رويترز عن ثلاثة مصادر أن القوات الروسية شاركت في القتال، واستخدمت طائرات مسيرة انتحارية، وأسهمت ضربة واحدة على الأقل في إجبار متمردين على الاستسلام. تفاصيل العملية

كما أدانت كونفدرالية دول الساحل العملية ووصفتها بأنها محاولة لزعزعة الاستقرار وخيانة ارتكبها جنود ضد مؤسسات بلادهم، مؤكدة وقوف مالي وبوركينا فاسو إلى جانب النيجر.

وبذلك نجت نيامي من سيناريو كان يمكن أن يحولها خلال ساعات إلى ساحة صراع مفتوحة، ويضرب الدولة من الداخل بينما تنتشر الجماعات الإرهابية على حدودها الغربية والجنوبية.

https://twitter.com/ahafsidz/status/2094931621128384920?s=46

شهادة النقيب غابرييل تكشف شبكة الاتصالات

بحسب الإفادة التلفزيونية، كُلفت وحدة النقيب روجيه غابرييل بتأمين الجسر الثاني في نيامي. وخلال المهمة، لاحظ عناصره تحركات للحرس الرئاسي باتجاه القاعدة الجوية، فباشر اتصالات مع ضباط للحصول على معلومات عن الوضع.

وقال إن ضباطًا في وحدات العمليات الخاصة طلبوا منه إرسال تعزيزات إلى محيط القاعدة 101، لكنه رفض بعد إبلاغ قيادته ومعرفته بأن اشتباكًا يدور بين المتمردين والحرس الرئاسي.

ثم بدأت، وفق روايته، الاتصالات الخارجية. فقد تحدث عن عقيد تشادي استفسر منه عن طبيعة الأحداث وأثار احتمال تدخل من تشاد بدعم قوات خاصة أجنبية. كما ذكر اتصالات مع شخصيات من عائلة الرئيس السابق محمد بازوم، قالت إن أطرافًا خارجية مستعدة لمساندة العسكريين الموجودين داخل القاعدة.

وأضاف أنه تلقى مكالمات من أرقام نسبها إلى فرنسا وبلجيكا ودبي، لكنه لم يجب عنها، إلى جانب رسائل عبر تطبيق «واتساب». كما تحدث عن رسالة منسوبة إلى رئيس أركان القوات الجوية التشادية تتناول احتمال التدخل.

ونشر موقع Tchadinfos تفاصيل الشهادة، مشيرًا إلى أن الضابط ذكر أيضًا بنين وكوت ديفوار وفرنسا والمجموعة الاقتصادية لدول غرب إفريقيا ضمن روايته عن التحركات المحيطة بالعملية.

هذه المعطيات لا تثبت وحدها أن كل دولة ورد اسمها شاركت بقرار رسمي في التمرد، لكنها تنسف محاولة تصوير الأحداث باعتبارها انفجارًا داخليًا معزولًا. فوجود اتصالات خارجية خلال لحظة انهيار أمني يفرض سؤالًا مباشرًا: من كان ينتظر سقوط القاعدة، ومن وعد المتمردين بأن الدعم سيصل بعد السيطرة على المطار؟

الإمارات.. نفوذ يتغذى على هشاشة الدول

لا يمكن فصل ورود دبي في الشهادة عن الطريقة التي بنت بها الإمارات حضورها المتزايد في عدد من الساحات الإفريقية والعربية. فبدل الاستثمار طويل الأجل في مؤسسات الدولة، تعتمد أبوظبي، وفق الانتقادات الموجهة إلى سياستها الإقليمية، على شبكات محلية ووسطاء وشركات ومراكز مالية تسمح لها بالتحرك داخل البيئات الهشة مع الاحتفاظ دائمًا بمسافة إنكار عن النتائج.

وقد ظهر هذا النموذج في اليمن، حيث دعمت أبوظبي قوى جنوبية تنازع الدولة سلطتها، وفي ليبيا عبر مساندة خليفة حفتر، وفي السودان من خلال الاتهامات المتكررة بدعم قوات الدعم السريع، وهي اتهامات نفتها الإمارات. أما في منطقة الساحل، فتسعى أبوظبي إلى توسيع شبكاتها المالية والتجارية والأمنية في فضاء بالغ الحساسية بالنسبة إلى الجزائر ودول تحالف الساحل.

ولا يثبت هذا السياق ضلوعها في عملية النيجر، لكنه يجعل التحقيق في الاتصالات الصادرة من دبي ضرورة أمنية لا تفصيلًا إعلاميًا. فإذا كانت أبوظبي بريئة من أي دور رسمي، فعليها التعاون في تحديد أصحاب الأرقام والكشف عن صلاتهم وتمويلهم، بدل الاحتماء بالغموض الذي توفره شبكات المال والوسطاء.

من «غرفة دبي» إلى القاعدة 101.. النيجر تسقط انقلابًا وتضع فرنسا والإمارات في قفص الاتهام!

أما إذا أثبت التحقيق أن دبي كانت محطة لتنسيق الاتصالات أو تحويل الأموال أو ربط المتمردين بأطراف أجنبية، فستكون الإمارات أمام اتهام بالمشاركة في انقلاب بالوكالة ضد دولة ذات سيادة.

ولا يكفي في هذه الحالة القول إن الاتصالات جاءت من أفراد لا يمثلون الدولة. فالسؤال لا يتعلق بمكان الرقم فقط، بل بمن يقف وراءه، ومن موّل نشاطه، ومن كان سيستفيد من سقوط السلطة في نيامي، وما إذا كانت شبكات خاصة قد تحركت بعلم مؤسسات رسمية أو بتغطيتها.

وتحتاج السلطات النيجرية إلى تعقب ثلاثة مسارات: الهواتف والرسائل، والتحويلات المالية، والاجتماعات والرحلات التي سبقت ليلة 28 أوت. كما ينبغي طلب التعاون التقني الدولي لتحديد هوية أصحاب الأرقام ومواقعهم وقت الاتصال.

وحتى نشر هذه الأدلة، تبقى الإمارات في دائرة الاشتباه لا في خانة الإدانة القضائية. لكن الاشتباه هنا ثقيل، لأنه يتعلق بمحاولة مسلحة استهدفت مفاصل دولة، وليس بخلاف دبلوماسي عابر.

فرنسا.. استعمار يرفض الاعتراف بنهاية زمنه

تدخل فرنسا هذا الملف وهي محملة بتاريخ طويل من الوصاية على النيجر، وبخسائر استراتيجية تكبدتها منذ إطاحة محمد بازوم في جويلية 2023. فقد أُجبرت قواتها على المغادرة، وانتهت امتيازات أمنية كانت تمنحها قدرة واسعة على التأثير، فيما اتجهت نيامي إلى روسيا وإلى بناء كونفدرالية الساحل مع مالي وبوركينا فاسو.

ولم تتوقف الخسارة عند القواعد العسكرية. فقد استعادت النيجر السيطرة على أصول وتراخيص مرتبطة باليورانيوم، واشتد صراعها مع شركة «أورانو» الفرنسية. وكانت البلاد توفر نحو 15% من إمدادات الشركة عند التشغيل الكامل، وفق رويترز، ما يكشف أن تراجع باريس في النيجر ليس ملف نفوذ سياسي فقط، بل خسارة لمصالح طاقوية ومعدنية حساسة.

من «غرفة دبي» إلى القاعدة 101.. النيجر تسقط انقلابًا وتضع فرنسا والإمارات في قفص الاتهام!

لذلك، فإن ورود أرقام فرنسية في شهادة النقيب غابرييل، والحديث عن احتمال تحرك قوات خاصة أجنبية نحو مطار نيامي، لا يمكن دفنه بجملة دبلوماسية مقتضبة. وعلى باريس أن توضح ما إذا كان أي ضابط أو جهاز أو متعاقد أو وسيط يعمل من أراضيها قد تواصل مع المتمردين.

ولم تقدم السلطات النيجرية حتى الآن دليلًا منشورًا يثبت صدور أمر رسمي من الحكومة الفرنسية بالتدخل. لكن فرنسا أيضًا لم تعرض تفسيرًا تفصيليًا للرواية التي بثها التلفزيون الحكومي.

وإذا ثبت أن أطرافًا فرنسية شاركت في التخطيط أو حاولت استغلال السيطرة على القاعدة 101 لإعادة قوة خاصة إلى نيامي، فسيكون ذلك سقوطًا مدويًا للخطاب الفرنسي الذي يتحدث عن احترام الديمقراطية وسيادة الدول.

فالديمقراطية لا تُحمى بإطلاق النار على القصر، والسيادة لا تُصان عبر استغلال ضباط متمردين، والاستقرار لا يُبنى بتحويل مطار عاصمة إفريقية إلى بوابة تدخل عسكري.

كما أن باريس لا تستطيع الاستناد إلى كون السلطة الحالية جاءت بانقلاب سنة 2023 لتبرير أي محاولة مسلحة جديدة؛ لأن القانون الدولي لا يمنح دولة استعمارية سابقة حق اختيار الحكام أو إعادة ترتيب المؤسسات العسكرية في مستعمراتها القديمة.

النيجر تُستهدف لأنها استعادت قرارها ومواردها

تأتي محاولة زعزعة نيامي في توقيت تعمل فيه النيجر على إعادة بناء علاقاتها بعيدًا عن الاحتكار الفرنسي، واستعادة السيطرة على ثرواتها، وتوسيع تعاونها مع الجزائر وروسيا ودول تحالف الساحل.

فالبلاد عززت قبضتها على اليورانيوم، وبدأت تصدير النفط عبر خط أغاديم–سيمي الممتد قرابة ألفي كيلومتر إلى الساحل البنيني. كما دشنت مع «سوناطراك» أول عملية تسويق مشتركة لشحنة من خام «ميلك» قُدرت بنحو مليون برميل.

وفي الاتجاه المقابل، بدأت الجزائر تزويد السوق النيجرية بوقود الطائرات «Jet A1» من مصفاة أدرار، بالتوازي مع اتفاقات في المسح السيزمي والحفر وتوزيع المنتجات النفطية وصناعة الزفت.

كما تمثل النيجر الحلقة الوسطى في أنبوب الغاز العابر للصحراء، الذي يربط نيجيريا بالجزائر بطاقة مستهدفة تصل إلى 30 مليار متر مكعب سنويًا، إلى جانب الطريق العابر للصحراء ومشروع الألياف البصرية.

ومن ثم، فإن إسقاط السلطة في نيامي كان سيضرب أكثر من حكومة. كان سيعطل شبكة مشروعات تعيد ربط النيجر بالجزائر ودول الساحل، وتمنحها منافذ للتجارة والطاقة والخدمات بعيدًا عن المنظومة الفرنسية التقليدية.

ولا تشكل هذه المصالح دليلًا منفردًا على مسؤولية فرنسا أو الإمارات، لكنها تكشف بوضوح من قد يستفيد من إغراق النيجر في الفوضى، ومن يخسر عندما تتحول دولة الساحل من تابع اقتصادي إلى شريك يمتلك قراره.

الجزائر وقفت مع النيجر عندما تحركت شبكات الفوضى

في مقابل الاتصالات الغامضة والوعود المزعومة للمتمردين، اتخذت الجزائر موقفًا صريحًا إلى جانب الدولة النيجرية. فقد أرسلت أربع مقاتلات «سو-30» ومعدات أخرى لمساعدة الجيش النيجري في مواجهة محاولة زعزعة الاستقرار، وفق ما نقلته رويترز عن وزارة الدفاع الجزائرية.

وجاء التحرك انطلاقًا من إدراك استراتيجي بأن أمن النيجر جزء من الأمن القومي الجزائري، وأن سقوط نيامي في فراغ عسكري سيفتح الحدود أمام الإرهاب والجريمة المنظمة والتهريب، ويهدد المشروعات الطاقوية واللوجستية المشتركة.

من «غرفة دبي» إلى القاعدة 101.. النيجر تسقط انقلابًا وتضع فرنسا والإمارات في قفص الاتهام!

والفارق جوهري بين الموقفين: الجزائر أعلنت وقوفها مع مؤسسات دولة جارة، بينما تبحث التحقيقات النيجرية عن جهات يُشتبه في أنها تحركت سرًا لإسقاط تلك المؤسسات.

كما لم تربط الجزائر دعمها بطلب امتيازات سياسية أو عسكرية، ولم تستخدم الأزمة لفرض وصاية على القرار النيجري. بل تحركت وفق مبدأ واضح: لا يُسمح بتحويل دولة مجاورة إلى ساحة انقلاب تُدار من عواصم بعيدة.

ويعكس هذا الموقف رؤية الجزائر لمنطقة الساحل بوصفها فضاءً للاستقرار والشراكة والتنمية، لا سوقًا لشراء الميليشيات والضباط أو ميدانًا لإعادة إنتاج الاستعمار بأدوات مالية وإعلامية جديدة.

نيامي أمام معركة إسقاط الأقنعة

أفشلت النيجر التمرد، واستعادت القاعدة الجوية، وحافظت على مؤسساتها. غير أن الانتصار الميداني سيظل ناقصًا إذا لم تُفكك شبكة الاتصالات والتمويل التي أحاطت بالعملية.

ويتطلب التحقيق نشر سجلات الهواتف والرسائل، ونتائج الفحص الرقمي، والتحويلات المالية، وخطط المتمردين، وهوية الوسطاء، وأسماء المتصلين من فرنسا ودبي وبلجيكا وتشاد وغيرها.

كما يتعين إخضاع الموقوفين لمحاكمات تضمن حقوق الدفاع، لأن الملف سيواجه حتمًا حملات تشكيك وضغوطًا خارجية. وكلما كانت الأدلة علنية ومترابطة، أصبحت قدرة باريس وأبوظبي على الاحتماء بالنفي المجرد أضعف.

ومهنيًا، لا يمكن حتى الآن إعلان مسؤولية الحكومتين الفرنسية والإماراتية باعتبارها حقيقة قضائية نهائية. لكن الثابت أن شهادة رسمية وضعت فرنسا ودبي في دائرة الاشتباه، وأن محاولة الانقلاب كانت واسعة ومنسقة واستهدفت المواقع اللازمة للاستيلاء على السلطة.

والثابت أيضًا أن النيجر أحبطت العملية، وأن مشروعها السيادي خرج منها أكثر وضوحًا: دولة ترفض العودة إلى الوصاية الفرنسية، ولا تقبل أن تصبح ساحة مفتوحة لأموال وشبكات تبحث عن النفوذ وسط الفوضى.

أما باريس وأبوظبي، فهما أمام اختبار بسيط: التعاون الكامل مع التحقيق وكشف هوية أصحاب الاتصالات، أو تحمل اتساع الشكوك حول دورهما. فالصمت هنا ليس حيادًا، والغموض ليس براءة، وإنكار الاتهام لا يلغي الأدلة إذا كانت محفوظة داخل الهواتف والحسابات وسجلات الحركة.

لقد خسرت محاولة الانقلاب معركتها العسكرية، لكن المعركة السياسية بدأت للتو. وإذا أثبتت نيامي أن الخيوط امتدت فعلًا من القاعدة 101 إلى باريس ودبي، فستكون النيجر قد أسقطت أكثر من تمرد؛ ستكون قد كشفت نموذجًا قذرًا لإدارة الانقلابات بالوكالة، حيث يحمل المحليون السلاح، وتتكفل الشبكات الخارجية بالتمويل والاتصال وانتظار ساعة قطف السلطة.

#إنقلاب النيجر#الإمارات#فرنسا
شارك المقال
الكاتب(ة)
عبد الجبار.ب
طالع مقالاتي
أوروبا
شارك المقال

جنرال إسباني سابق: مدريد قادرة على شل المغرب خلال 24 ساعة!

جنرال إسباني سابق: مدريد قادرة على شل المغرب خلال 24 ساعة!

بوابة الجزائر الإخبارية: يبدو أن أحداث سبتة ومليلة الأخيرة بدأت تأخد أبعاد أخرى أكثر خطورة ولم تعد المواجهة المباشرة مستبعدة بين البلدين ، حيث دخلت العلاقات المتوترة بين إسبانيا والمغرب منعطفا جديدا، بعد أحداث العبور الجماعي باتجاه مدينة سبتة الإسبانية، حيث انتقل الجدل من تبادل الاتهامات السياسية بشأن ملف الهجرة إلى تصاعد خطاب عسكري إسباني استحضر بشكل صريح سيناريوهات المواجهة والردع.

https://twitter.com/algatedz/status/2095166681236623502?s=46

وجاءت تصريحات عدد من المسؤولين العسكريين الإسبان السابقين لتكشف حجم التحول في نبرة الخطاب، وفي مقدمتهم الجنرال المتقاعد فرانسيسكو خوسيه غان بامبولس، المدير السابق للاستخبارات العسكرية الإسبانية، الذي أكد أن إسبانيا تمتلك القدرة على «إطفاء المغرب خلال 24 ساعة».

جنرال إسباني سابق: مدريد قادرة على شل المغرب خلال 24 ساعة!

ويُفهم من هذا التصريح، الذي جاء في ظل التوتر المتزايد حول مدينتي سبتة ومليلية، أنه يحمل رسالة مباشرة تتعلق بقدرات إسبانيا على الرد، خاصة مع تزايد الاتهامات الموجهة إلى الرباط باستخدام تدفقات المهاجرين كورقة للضغط على مدريد.

من جهته، تحدث الأدميرال خوان رودريغيز غارات، القائد السابق للأسطول الإسباني، عن فرضية اندلاع مواجهة واسعة بين البلدين، مشيرا إلى إمكان توظيف مختلف وسائل القوة العسكرية الإسبانية، بما في ذلك القدرات الجوية والبحرية والسيبرانية، فضلا عن إمكانية استهداف منشآت تعتبر حيوية في أي سيناريو صراع.

وفي موازاة ذلك، سلطت صحيفة «El Español» الضوء على الإمكانيات العسكرية التي تتوفر عليها إسبانيا، مستعرضة مقاتلات «Eurofighter» و«F-18»، إضافة إلى القواعد العسكرية والوسائل الدفاعية الأخرى، في سياق اعتبر رسالة لإبراز قوة مدريد وقدرتها على الرد في حال تصاعد الأزمة.

ولم يقتصر التشدد على الخطاب الإعلامي والعسكري، بل رافقته إجراءات رسمية اتخذتها الحكومة الإسبانية أواخر شهر أوت، تم بموجبها وضع مدينة سبتة ضمن حالة «الاهتمام بالأمن القومي»، مع توجيه نحو تعبئة الموارد البشرية والمادية تحسبا لأي تطورات مرتبطة بالوضع الأمني.

وكانت وزيرة الدفاع الإسبانية مارغاريتا روبليس قد عبرت، خلال زيارتها إلى سبتة منتصف شهر أوت، عن موقف مدريد بشكل أكثر وضوحا، عندما أكدت أن «أي اعتداء على المدينتين هو اعتداء على إسبانيا»، في إشارة إلى أن السلطات الإسبانية تعتبر أمن سبتة ومليلية جزءا لا يتجزأ من أمن البلاد.

وتعيد هذه التطورات ملف الهجرة إلى واجهة الخلاف بين مدريد والرباط، بعدما أظهرت أحداث العبور نحو سبتة مدى حساسية هذا الملف وقدرته على التأثير في العلاقات بين الطرفين. وبين التصريحات العسكرية والإجراءات الأمنية، يبدو أن التوتر تجاوز حدود السجال السياسي التقليدي، ليأخذ أبعادا جديدة يقوم جزء منها على إظهار القوة والتلويح بخيارات الردع.

#اسبانيا#المغرب
شارك المقال
الكاتب(ة)
أخبار العالم
شارك المقال

الخبير الاستراتيجي الأميركي أندرو كوريبيكو : الجزائر تردع باريس و تعيد تشكيل المعادلة الاستراتيجية في الساحل!

الخبير الاستراتيجي الأميركي أندرو كوريبيكو : الجزائر تردع باريس    و تعيد تشكيل المعادلة الاستراتيجية في الساحل!

بوابة الجزائر الإخبارية : في رسالة ردع استباقية إلى باريس ومحميتها الخلفية الرباط، أكد أندرو كوريبيكو، المحلل الاستراتيجي الأميركي المقيم في روسيا،في تصريح حصري لبوابة الجزائر أن إرسال الجزائر مقاتلات جزائرية إلى النيجر بطلب من نيامي “يحمل رسالة ردع واضحة إلى فرنسا“، التي وصفها بأنها مقربة من المغرب والتي تحاول استعادة نفوذها المفقود في النيجر، عبر استغلال الاضطرابات التي قد تشهدها نيامي، يمكن أن تؤدي إلى تفاقم الوضع الاستراتيجي الإقليمي للجزائر معتبرا أن التحرك الجزائري يهدف إلى ردع أي تدخل محتمل للقوات الخاصة الفرنسية أو أي تدخل عسكري تقليدي قد يعقب جولة جديدة من الاضطرابات في المنطقة.

الخبير الاستراتيجي الأميركي أندرو كوريبيكو : الجزائر تردع باريس    و تعيد تشكيل المعادلة الاستراتيجية في الساحل!

كما أوضح كوريبيكو أن الهدف الاستراتيجي الأوسع للجزائر يتمثل في تسريع الانتقال نحو التعددية الثنائية القطبية، على حد تعبيره. ووصف التقدم الذي تحقق، بصورة منفصلة، في هذا الاتجاه في المنطقة الأوسع، سواء على يد الجزائر أو تحالف دول الساحل، بأنه أصبح مهدداً من جانب فرنسا، التي تسعى، وفق تحليله، إلى إبطاء هذا المسار أو عكسه.

أندرو كوريبيكو توقف عند إرسال الجزائر أربع مقاتلات من طراز «سو-30» إلى العاصمة النيجرية نيامي، بعد فترة وجيزة من فشل التمرد العسكري ومحاولة الانقلاب في البلاد، معتبراً أن الخطوة تأتي في ظل ديناميكية متسارعة لتعميق العلاقات الثنائية بين الجزائر والنيجر. وأشار في هذا السياق إلى أن الجزائر قدمت، في أوائل أوت الماضي، أربع مروحيات للنيجر كهبة، بينها مروحيتان هجوميتان من طراز «مي-24» ومروحيتان متعددتا المهام والنقل من طراز «مي-171».

https://twitter.com/algeriagateplus/status/2095105894153322708?s=46

وأكد أن إرسال المقاتلات الأربع من طراز «سو-30» يكتسب أهمية خاصة، باعتباره أول انتشار للقوات المسلحة الجزائرية خارج البلاد منذ أكثر من نصف قرن.

وأوضح أن علاقات الجزائر مع دول تحالف الساحل تمر بمرحلة تحسن، في أعقاب التقارب مع مالي، مشيراً إلى أن روسيا والنيجر ساعدتا، بحسب تقارير إعلامية، في تيسير هذا المسار. واعتبر أن تقديم الجزائر دعماً ملموساً للنيجر في «ساعة الحاجة» يمكن أن يساعدها على كسب ثقة كل من مالي وبوركينا فاسو ، وبناء أساس لشراكة إقليمية أوسع مع دول الساحل لتأمين جناحها الجنوبي.

وأضاف أن الجزائر يمكنها لاحقاً توظيف علاقاتها وخبرتها في الوساطة في مالي، لإقناع جبهة تحرير أزواد بالتخلي عن حلفائها في جماعة نصرة الإسلام والمسلمين، بما يمهد، وفق تصوره، لإطلاق حملة إقليمية مشتركة لمكافحة الإرهاب.

كما تحدث كوريبيكو عن إمكانية إقامة نظام اقتصادي وأمني إقليمي جديد عبر تعزيز شامل للعلاقات بين الجزائر ودول تحالف الساحل، تكون غايته النهائية ضمان الأمن والازدهار المتبادلين. ورأى أن هذا النظام قد يتخذ، على الأرجح، شكل اتفاقات رسمية تتضمن تدريبات عسكرية مشتركة ومنتظمة، وربما نشر قوات جزائرية، أو على الأقل إنشاء آلية رسمية لطلب نشرها في حالات الأزمات، مشيراً إلى أن الشريك الروسي المشترك يمكن أن يؤدي أيضاً دوراً في هذا النظام الإقليمي الجديد.

ونوّه كوريبيكو إلى أن تهديدات الحرب الهجينة التي تشكلها فرنسا وشركاؤها الإقليميون يجب إحباطها خدمةً للمصلحة العامة، معتبراً أن إرسال الجزائر مقاتلاتها إلى النيجر يمثل خطوة أولى في هذا الاتجاه، يمكن أن تتبعها خطوات أخرى.

وأكد أن أول تحرك عسكري خارجي للجزائر منذ أكثر من خمسين عاماً يتجاوز بكثير مجرد حماية الدولة التي سيمر عبرها خط أنابيب الغاز العابر للصحراء القادم من نيجيريا، مضيفاً أن لدى الجزائر، بحسب تقديره، خططاً أكثر طموحاً تتعلق بضمان أمن جناحها الجنوبي، ليس في النيجر فحسب، بل أيضاً في مالي وبوركينا فاسو.

وخلص كوريبيكو إلى أن هذا التوجه من شأنه، وفق رؤيته، تسريع مسار التعددية القطبية معتتبرا أنه لو بقيت الجزائر وتحالف دول الساحل على خلاف، لكان من الممكن تقسيمهم والسيطرة عليهم،على حد وصفه لكن هذا السيناريو أصبح الآن، بحسب تقديره، أقل احتمالاً بكثير

شارك المقال
الكاتب(ة)
لخلف أمينة
طالع مقالاتي

أمينة لخلف صحفية جزائرية مختصة في الشأن الدبلوماسي والاقتصادي والدولي ومن الأقلام المؤسسة لبوابة الجزائر

أوروبا
شارك المقال

سلاح الجو الجزائري يحكم قبضته على قواعد اللعبة الإقليمية.. العمق الاستراتيجي للجزائر خط أحمر!

سلاح الجو الجزائري يحكم قبضته على قواعد اللعبة الإقليمية.. العمق الاستراتيجي للجزائر خط أحمر!

بوابة الجزائر الإخبارية : الجزائر وفي رسالة ردع إستباقية لقوى الشر التي تتربص بالجمهورية،برهنت أن قطع الشطرنج في المنطقة لا تتحرك إلا بضوء أخضر جزائري، وبقراءة دقيقة للوضع الأمني في منطقة الساحل نشر ت الجزائر بقرار من الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون وبطلب من النيجر، مقاتلات سو-30 في سماء نيامي، ليعلم عش الدبابير أن الجمهورية ليست رهينة لتداعيات المناورات التي تدار على حدود عمقها الاستراتيجي.

زمن اللهو واللعب على حدود الجزائر قد ولى،فالبلاد لن تنظر إلى مخاطر زعزعة استقرارها بوجه المتفرج، ولن تنتظر حتى تصل الأزمة إلى حدودها لتتحرك فأي اضراب أمني لدى دول الجوار يمكن أن يتحول سريعاً إلى تهديد إقليمي،خاصة وأن قوى خارجية تسعى إلى استغلال مواطن الضعف السياسية والأمنية في منطقة الساحل،لضرب مصالح الجزائر الاستراتيجية

فالجزائر أصبحب في قلب العمليات الأمنية في الدول المجاورة عندما تطلب حكوماتهم ذلك، وفي إطار احترام سيادتهم، في مواجهة التهديدات التي من شأنها زعزعة استقرار المنطقة وبطلب سيادي من دولة ⁧‫النيجر‬⁩ بتعليمات من الرئيس تبون‬⁩،أمر الفريق أول السعيد شنقريحة،يوم 30أوت الماضي،للمرة الأولى منذ أكثر من نصف قرن، بإرسال دوريتين (2) من طائرات قتالية من نوع سوخوي سو- 30 (4 طائرت)، في مهمة دعم للجيش النيجري 🇳🇪لمواجهة محاولة زعزعة استقرار دولة ⁧‫النيجر،عقب محاولة الانقلاب الفاشلةالتي شهدتها العاصمة نيامي يوم 29أوت قبل أن تحبطها السلطات النيجرية وتتهم فرنسا والإمارات بالضلوع فيها في محاولة لزعزعة استقرار البلاد.‬⁩

وكان للجزائر نظرة استباقية دقيقة للوضع في نيامي ففي 10 أوت الماضي تدعمت القوات الجوية النيجرية بمروحيات وتجهيزات عسكرية جزائرية قدمت كهبة من طرف وزارة الدفاع الوطني الجزائرية إلى الجيش النيجري والمتمثلة في أربع (4) مروحيات بجميع لواحقها، وذلك تنفيذا لتعليمات الرئيس الجزائري،عبد المجيد تبون القائد الأعلى للقوات المسلحة، وزير الدفاع الوطني، والمتمثلة في مروحيتان (2) من نوع MI-24V، ومروحيتان (2) من نوع MI-171، إضافة إلى تجهيزات عسكرية نقلت على متن طائرة نقل عسكرية تابعة للقوات الجوية الجزائرية.

المغرب بدوره عليه أن يقرأ هذه التطورات بواقعية وأن يعيد حساباته جيدًا فالمناورات والاستعراضات ذات الطابع التصعيدي، أياً كانت الجهات الخارجية التي تقف وراءها أو تشجعها، سواء تعلق الأمر بإسرائيل أو فرنسا أو الإمارات العربية المتحدة، ينبغي ألا تدفع نظام المخزن المغربي إلى الاستهانة بتداعيات أي تصعيد محتمل فالمواجهة مع الجزائر لن تكون مجرد مناورة دبلوماسية أو استعراض للقوة، بل ستكون لها تداعيات استراتيجية وأمنية تتجاوز حدود الحسابات السياسية الآنية.

الجزائر تقطع الطريق أمام باريس لاستغلال الوضع في النيجر

إرسال مقاتلات جزائرية إلى النيجر يعتبر رسالة ردع أيضا إلى باريس ومحميتها الخلفية الرباط، فبحسب أندرو كوريبيكو محلل أمريكي مقيم بروسيا،في تصريح حصري لبوابة الجزائر فإن استعادة باريس نفوذها المفقوذ في النيجر عبر استغلال اضطرابات ذلك البلد قد يفاقم الوضع الاستراتيجي الإقليمي للجزائر وبإرسال مقاتلاتها إلى نيامي، تعمل الجزائر على ردع أي تدخل محتمل للقوات الخاصة الفرنسية أو تدخل تقليدي قد يعقب جولة جديدة من الاضطرابات.

سلاح الجو الجزائري يحكم قبضته على قواعد اللعبة الإقليمية.. العمق الاستراتيجي للجزائر خط أحمر!


كما أوضخ أن علاقات الجزائر مع تحالف الساحل في طور التحسن بعد تقاربها مع مالي، وبحسب تقارير إعلامية ساعدت روسيا والنيجر في تيسيره وبدعم النيجر دعماً ملموساً في ساعة الحاجة، يمكن للجزائر كسب ثقة باماكو وبوركينا فاسو، وبناء أساس للشراكة مع الجميع لتأمين جناحها الجنوبي كما يمكن بعد ذلك الاستفادة من علاقاتها وخبرتها في الوساطة في مالي لإقناع جبهة تحرير أزواد بالتخلي عن حلفائهم في جماعة نصرة الإسلام والمسلمين تمهيداً لحملة إقليمية مشتركة لمكافحة الإرهاب.

كما تحدث عن إقامة نظام اقتصادي وأمني إقليمي جديد عبر تعزيز شامل للعلاقات بين الجزائر وتحالف الساحل تكون الغاية النهائية منه هي ضمان الأمن والازدهار المتبادلين قد يتخذ ذلك على الأرجح شكل اتفاقات رسمية تشمل تدريبات مشتركة منتظمة، وربما نشر قوات جزائرية أو على الأقل آلية لطلبها في الأزمات وسيكون للشريك الروسي المشترك دور في هذا النظام الجديد أيضاً.

ونوه كوريبيكو إلى أن تهديدات الحرب الهجينة التي تشكلها فرنسا وشركاؤها الإقليميون يجب إحباطها من أجل الصالح العام، ومن هنا جاء إرسال الجزائر للمقاتلات إلى النيجر كخطوة أولى، يمكن أن تتبعها الخطوات الأخرى.

وأكد ن أول تحرك عسكري خارجي للجزائر منذ أكثر من خمسين عاماً يتجاوز بكثير مجرد حماية الدولة التي سيمر عبرها خط أنابيب الغاز العابر للصحراء القادم من نيجيريا مضيفا أن لدى الجزائر خططا أكثر طموحاً تتعلق بضمان الأمن على طول جناحها الجنوبي، ليس في النيجر فحسب بل أيضاً في مالي وبوركينا فاسو ، من أجل تسريع التعددية القطبية ولو بقيت الجزائر وتحالف الساحل على خلاف، لأمكن تقسيمهم والسيطرة عليهم، لكن ذلك أصبح الآن أقل احتمالاً بكثير.

شارك المقال
الكاتب(ة)
لخلف أمينة
طالع مقالاتي

أمينة لخلف صحفية جزائرية مختصة في الشأن الدبلوماسي والاقتصادي والدولي ومن الأقلام المؤسسة لبوابة الجزائر

أوروبا
شارك المقال

ضغوط واستخبارات وابتزاز للعائلات.. نظام المخزن يتجسس على  عسكريين إسبان من أصول مغربية!

ضغوط واستخبارات وابتزاز للعائلات.. نظام المخزن يتجسس على  عسكريين إسبان من أصول مغربية!

بوابة الجزائر الإخبارية: في تقرير مثير، أفادت صحيفة The Objective⁠ الإسبانية، نقلا عن عسكريين إسبان من أصول مغربية، يعملون في مدينتي سبتة ومليلية ومواقع عسكرية أخرى داخل الأراضي الإسبانية، بأنهم تعرضوا لاتصالات وضغوط يُزعم أنها صادرة عن عناصر مرتبطة بأجهزة الاستخبارات المغربية.

ووفق ذات المصدر، فإن هذه الاتصالات كانت تحدث، على وجه الخصوص، خلال سفر هؤلاء العسكريين إلى المغرب في فترات الإجازة لزيارة أفراد عائلاتهم، حيث يُقال إنهم تلقوا أسئلة تتعلق بوحداتهم العسكرية، وقادتهم، والتغييرات المحتملة داخل الثكنات التي يخدمون بها.

ضغوط واستخبارات وابتزاز للعائلات.. نظام المخزن يتجسس على  عسكريين إسبان من أصول مغربية!

وأضافت الصحيفة أن الضغوط لم تقتصر على العسكريين أنفسهم، بل امتدت في بعض الحالات إلى أفراد عائلاتهم المقيمين في المغرب، من خلال ما وصفته المصادر بأساليب ضغط وتهديدات ومضايقات قد تطال ممتلكات ذويهم أو تعرضهم لمشكلات مع السلطات.

وأشارت الصحيفة إلى أن حدة هذه الضغوط دفعت بعض العسكريين، بحسب المصادر ذاتها، إلى تجنب السفر إلى المغرب خلال فترات إجازتهم، خشية التعرض لمواقف قد تضعهم تحت ضغط أو تطلب منهم تقديم معلومات مرتبطة بعملهم العسكري.

ضغوط واستخبارات وابتزاز للعائلات.. نظام المخزن يتجسس على  عسكريين إسبان من أصول مغربية!

وتبقى هذه المعطيات الأمنية الخطيرة جدا حسب السلطات الإسبانية و يجب التعامل معها بجدية ووضع حد للتجاوزات المغربية في حق إسبانيا لان النظام الغربي جبان ويعتمد على أساليب وحيل شيطانية في السر والإدعاء عكس ذلك في العلن وأمام العالم وبالتالي وجب وضعه عند حده وتوقيف هذه الممارسات الإرهابية .

#إسبانيا#المغرب
شارك المقال
الكاتب(ة)
أوروبا
شارك المقال

كيف حاولت باريس تنفيذ سيناريو سوداني في النيجر؟.. الجزائر تفعل معادلة الردع وتجهض مخطط إشعال الحدود!

كيف حاولت باريس تنفيذ سيناريو سوداني في النيجر؟.. الجزائر تفعل معادلة الردع وتجهض مخطط إشعال الحدود!

بوابة الجزائر الإخبارية : عقب التمرد العسكري ومحاولة الانقلاب الأخيرة الفاشلة في النيجر، كشفت وسائل إعلام نيجرية أن العملية تهدف إلى استغلال التوترات الأمنية في النيجر، من أجل الدفع نحو “سيناريو سوداني” على الحدود مع الجزائر وهي عملية تندرج وفق السلطات النيجرية ضمن مسعى يهدف ألى منع النيجر من إعادة توجيه شراكاته الاقتصادية والاستراتيجية نحو دول الجوار وقوى أخرى وكذا إفشال مسار القطيعة مع فرنسا التي تبحث عن نفوذها الضائع في أفريقيا

ويبدو أن قرار نيامي التي طالبت برحيل القوات الفرنسية والتي أغلقت عدة قواعد عسكرية أجنبية منها القاعدة الجوية 201 في أغاديز، وهي منشأة أمريكية مهمة مخصصة للطائرات المسيّرة، إلى جانب القاعدة 101 في نيامي التي كانت تشغلها القوات الفرنسية سابقًا لم تعجب صناع القرار في باريس، السلطات النيجرية اتهمت فرنسا ورئيسها إيمانويل ماكرون بشكل مباشر بالوقوف وراء محاولة الانقلاب الفاشلة التي شهدتها العاصمة نيامي. ومن خلال التلفزيون العمومي والتصريحات الرسمية، تقدم حكومة الرئيس النيجري عبد الرحمن تياني هذه المحاولة باعتبارها عملية لزعزعة الاستقرار، مدعومة من الخارج، في سياق القطيعة العميقة بين النيجر وفرنسا.

كيف حاولت باريس تنفيذ سيناريو سوداني في النيجر؟.. الجزائر تفعل معادلة الردع وتجهض مخطط إشعال الحدود!

وفقا للسلطات النيجرية، شاركت في التحرك مجموعة من العسكريين من القاعدة 100، الواقعة بالقرب من مطار ديوري هاماني الدولي في نيامي. وقد عرض التلفزيون الرسمي صور عشرات العسكريين الذين تم توقيفهم.

الجزائر تفعل معادلة الردع الجوي وتحبط مخطط إشعال حدودها

عقب ساعات قليلة من زيارة وفد نيحري رفيع المستوى إلى الجزائر حيث تشهد العلاقات الثنائية بين البلدين زخما متصاعدا وديناميكية متسارعة لدفع أكبر للعلاقات الجزائرية النيجرية وتوسيع الشراكة وتسريع إنجاز المشاريع الاستراتيجية المشتركة على غرار مشروع أنبوب الغاز العابر للصحراء الاستراتيجي الأمر الذي حرك عش الدبابير لإعادة خلط الأوراق في الساحل ترجمتها انفجارات بالعاصمة النيجرية نيامي في تمرد عسكري سرعان ما أحبطته السلطات النيجرية وأعادت ضبط الأمن في البلاد.

وتنفيذا لتعليمات الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون ، القائد الأعلى للقوات المسلحة، وزير الدفاع الوطني، الرامية إلى تعزيز علاقات التعاون الاستراتيجي بين الجزائر وجمهورية النيجر في مختلف المجالات، لاسيما منها المجال العسكري، وعقب الأحداث المؤسفة التي وقعت بالعاصمة النيجرية نيامي، في محاولة لزعزعة استقرار البلاد، واستجابة لطلب القيادة النيجرية، أمر الفريق أول السعيد شنڨريحة، الوزير المنتدب لدى وزير الدفاع الوطني، رئيس أركان الجيش الوطني الشعبي، بإرسال دوريتين (2) من طائرات قتالية من نوع سوخوي سو- 30 (4 طائرات)، في مهمة دعم للجيش النيجري لمواجهة محاولة زعزعة استقرار دولة النيجر .

مهمة سلاح الجو الجزائري في النيجر ،التي تأتي في أعقاب إقرار دستور 2020 إمكانية إرسال وحدات من الجيش الوطني الشعبي إلى الخارج تؤكد التزام الجزائر الثابت وعزمها على مواصلة جهودها من أجل تعزيز الأمن والاستقرار في المنطقة،وتحقيق الاستقرار والأمن في عمقها الاستراتيجي كونه جزء لا يتجزأ من أمن واستقرار الجزائر ورسالة ردع جوية استباقية تؤكد أن الجزائر لن تسمح بنحويل حدودها إلى مصدر تهديد لأمنها القومي

https://twitter.com/algeriagateplus/status/2094173157854744636?s=46

اليورانيوم أبرز محاور القطيعة على محور النيجر وفرنسا

ويُعدّ التحكم في موارد اليورانيوم أحد أبرز الملفات التي عمّقت القطيعة بين النيجر وفرنسا، في ظل مساعي نيامي لاستعادة سيادتها على قطاع استراتيجي ظل لسنوات مرتبطًا بالمصالح الفرنسية فقد شرعت السلطات النيجرية في استعادة السيطرة على أنشطة مجموعة «أورانو» الفرنسية، ولا سيما في موقع إيمورارين ومنجم سوماير شمال البلاد، مستحضرةً في الوقت ذاته الدور التاريخي لشركة «كوميناك» في تزويد المنظومة النووية الفرنسية باليورانيوم.

وترى نيامي أن لديها من السوابق ما يدفعها إلى وضع محاولة الانقلاب الأخيرة ضمن سياق استراتيجية فرنسية أوسع لزعزعة استقرار البلاد. فبعد هجومين داميين استهدفا مطار نيامي في يناير ويونيو ونُسبا إلى تنظيم «داعش»، وجّه عبد الرحمن تياني، اتهامات مباشرة إلى فرنسا والرئيس إيمانويل ماكرون، متهماً إياهما بتمويل وتسليح ودعم وتدريب جماعات إرهابية داخل معسكرات قال إنها مرتبطة بأجهزة الاستخبارات الفرنسية في بنين المجاورة

شارك المقال
الكاتب(ة)
لخلف أمينة
طالع مقالاتي

أمينة لخلف صحفية جزائرية مختصة في الشأن الدبلوماسي والاقتصادي والدولي ومن الأقلام المؤسسة لبوابة الجزائر

أوروبا
شارك المقال

اتفاقية 1968 : فزاعة انتخابية مستهلكة في باريس!.. عمار بلاني ينسف مناورات اليمين المتطرف

اتفاقية 1968 : فزاعة انتخابية مستهلكة في باريس!.. عمار بلاني ينسف مناورات اليمين المتطرف

اتفاقية 1968، ورقة انتخابية مستهلكة لليمين واليمين المتطرف الفرنسي

بوابة الجزائر الإخبارية : أكد السفير الجزائري السابق عمار بلاني أن الاتفاقية الفرنسية الجزائرية لعام 1968، المتعلقة بتنقل وإقامة وتشغيل الرعايا الجزائريين في فرنسا،أصبحت إحدى الأوراق الانتخابية القديمة التي يعاود اليمين واليمين المتطرف الفرنسي استخدامها.

اتفاقية 1968 : فزاعة انتخابية مستهلكة في باريس!.. عمار بلاني ينسف مناورات اليمين المتطرف

في مقال لافت على صفحته الشخصية على “فيسبوك” يرى عمار بلاني أن السيناريو نفسه يتكرر مع اقتراب كل استحقاق رئاسي حيث تُستخرج الاتفاقية من الأدراج، و”تُقدَّم باعتبارها دليلاً على ما يُسمى زوراً «نظام الامتياز» الممنوح للجزائريين”.

إدوار فيليب يعلن تأييده لإلغاء الاتفاقية

ويقول الدبلوماسي الجزائري إن “إدوار فيليب، الذي أعاد مرة أخرى، الاتفاقية إلى صدارة النقاش خلال مقابلة مع قناة “BFMTV،التي “يجري استنساخها وفق النموذج غير النزيه الذي تمثله قناة “CNEWS“. وأعلن تأييده لإلغاء الاتفاقية، والدخول في مواجهة على المستوى الأوروبي لإجبار الجزائر. لا أقل من ذلك!”

مانويل فالس يريد استعادة عذريته السياسية على حساب الجزائر!

وأضاف عمار بلاني “من رئيس الوزراء السابق، يبدو هذا الموقف مثيراً للشفقة بقدر ما تثيره تملقات إيمانويل فالس، ذلك المتقلب الأبدي الذي يغيّر مواقفه مع اتجاه الريح، ويسعى، بأقل كلفة، إلى استعادة عذريته السياسية على حساب الجزائر .ويزعم رئيس الوزراء السابق هذا، شأنه شأن جزء من اليمين الذي يدّعي التمسك بهوية جمهورية، أن هذا النص يشجع الهجرة الجزائرية إلى فرنسا. وهذه قراءة غير نزيهة على الإطلاق، لأنها تتعمد الخلط بين الاتفاقية كما صيغت عام 1968، وبين النص الذي نتج عن نحو ستة عقود من التعديلات.وهي أقرب إلى توظيف سياسي منها إلى قراءة دقيقة للوضع القانوني الراهن”.

الاتفاقية خضعت بالفعل لتعديلات عميقة

الاتفاقية يؤكد بلاني ،خضعت بالفعل لتعديلات عميقة بموجب ثلاثة بروتوكولات إضافية أُبرمت أعوام 1985 و1994 و2001. وقد أدت هذه التعديلات تدريجياً إلى تقليص نطاق أهم أحكامها الخاصة، كما جعلت النظام المطبق على الرعايا الجزائريين يكاد يتطابق مع نظام القانون العام.وفضلاً عن ذلك، يكتسب هذا التوظيف السياسي بعداً خاصاً عندما يتعلق الأمر بالجزائر. فما زالت لدى جزء من اليمين المتطرف الفرنسي ذاكرة خاصة بشأن الجزائر الفرنسية ومسار إنهاء الاستعمار. ولا تزال استقلال الجزائر تغذي، لدى بعض الناشطين والمتعاطفين، حنيناً يتجاوز بكثير مجرد قضية الهجرة”.

https://twitter.com/algeriagateplus/status/2094409326899105887?s=46

حنين جزء من اليمين المتطرف الفرنسي بحسب بلاني ” يندرج ضمن مخيال سياسي لا يزال متأثراً بالاستياء من إنهاء الاستعمار، وبالمرارة المرتبطة بفقدان الجزائر الفرنسية، ولدى البعض، بنوع من الرغبة في الانتقام التاريخي” مضيفا”وهكذا تحتل الجزائر مكانة خاصة في مخيال جزء من اليمين المتطرف الفرنسي. ويمكن لقضية الهجرة عندها أن تكتسب بعداً ذاكرياً وهوياتياً يتجاوز النقاش حول قانون الأجانب وحده”.

وفي هذا السياق، تشكل اتفاقية 1968 “موضوعاً ملائماً على نحو خاص. فهي تتيح إعادة تفعيل الصور النمطية القديمة، وتأجيج التوترات حول الجزائر، وإضفاء تعبير سياسي على مشاعر استياء تمتد جذورها إلى تاريخ استعماري وما بعد استعماري لم يهدأ بعد.وهكذا يتحول ما يُقدَّم باعتباره نقاشاً حول اتفاقية ثنائية يعود تاريخها إلى نحو ستة عقود، مرة أخرى، إلى أداة للمنافسة الانتخابية حول الهجرة والجزائر والخلاف الذاكري الذي لا يزال من دون حل”.

https://twitter.com/algeriagateplus/status/2094415686055362794?s=46

وبالنسبة إلى اليمين،أوضح السفير الجزائري السابق أن الدعوة إلى إلغاء الاتفاقية “توفر أيضاً مكسباً انتخابياً واضحاً. فهي تتيح له الاستيلاء على أحد الموضوعات المفضلة لدى اليمين المتطرف، مع محاولة الظهور بمظهر المتشدد بما يكفي في ملف الهجرة، حتى لا يترك له احتكار المزايدة. وهكذا يتراجع النقاش القانوني إلى المرتبة الثانية، خلف بناء شعار سياسي يسهل على الناخبين التعرف إليه.

فزاعة انتخابية مستهلكة

ومع اقتراب الانتخابات الرئاسية،أوضح بلاني أن اتفاقية 1968 تعود إلى الواجهة باعتبارها فزّاعة انتخابية. وتصبح أهميتها الفعلية أقل من الحمولة الرمزية التي تُسند إليها. ويُستخدم النص لتغذية خطاب «الحزم»، ومداعبة النزعات الهوياتية لدى جزء من الناخبين، ومحاولة استعادة الأصوات التي نجح اليمين المتطرف تدريجياً في استقطابها.

ومع التصريحات الأخيرة لمارين لوبان بشأن الحجاب، والتصريحات الحاقدة التي يطلقها سحرة نيس وبيزييه المتدربون، كل المؤشرات تدل على أن الحملة الانتخابية الفرنسية المقبلة ستكون من أكثر الحملات معاداةً للجزائر وللإسلام خلال السنوات الأخيرة. ويبدو أن المزايدة الهوياتية بدأت بالفعل تفرض نفسها باعتبارها أحد أبرز الشعارات الانتخابية،يختم الدبلوماسي الجزائري.

شارك المقال
الكاتب(ة)
لخلف أمينة
طالع مقالاتي

أمينة لخلف صحفية جزائرية مختصة في الشأن الدبلوماسي والاقتصادي والدولي ومن الأقلام المؤسسة لبوابة الجزائر

أوروبا
شارك المقال

وزير الخارجية الألماني في ضيافة الرئيس تبون

وزير الخارجية الألماني في ضيافة الرئيس تبون


بوابة الجزائر الإخبارية : استقبل الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون, اليوم الثلاثاء, يوهان فاديفول, وزير الشؤون الخارجية لجمهورية ألمانيا الاتحادية, والوفد المرافق له .

https://twitter.com/algeriagateplus/status/2094753304043512155?s=46


اللقاء حضره إبراهيم مراد وزير دولة مكلف بالمفتشية العامة لمصالح الدولة والجماعات المحلية، أحمد عطاف وزير دولة وزير الشؤون الخارجية والجالية الوطنية بالخارج والشؤون الإفريقية، عمار عبّة مستشار لدى رئيس الجمهورية مكلف بالشؤون الدبلوماسية، والعربي لطرش، سفير الجزائر بألمانيا.

#تبون،وزير الخارجية الألماني
شارك المقال
الكاتب(ة)
لخلف أمينة
طالع مقالاتي

أمينة لخلف صحفية جزائرية مختصة في الشأن الدبلوماسي والاقتصادي والدولي ومن الأقلام المؤسسة لبوابة الجزائر

أوروبا
شارك المقال

آلة الدعاية الباريسية تتحول إلى عيادة طبية!.. هستيريا فرنسية من قرار تبون تطبيق الإعدام على مضرمي الحرائق عمدا

آلة الدعاية الباريسية تتحول إلى عيادة طبية!.. هستيريا فرنسية من قرار تبون تطبيق الإعدام على مضرمي الحرائق عمدا

بوابة الجزائر الإخبارية : عقب إعلان الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون تطبيق عقوبة الإعدام بحق مضرمي الحرائق عمدًا، دخلت آلة الدعاية الفرنسية في حالة هستيرية إزاء قرار سيادي أربك حسابات قوى الشر التي تتجند لإشعال الجزائر وزعزعة استقرارها.

آلة الدعاية الباريسية تتحول إلى عيادة طبية!.. هستيريا فرنسية من قرار تبون تطبيق الإعدام على مضرمي الحرائق عمدا

القنوات والصحف الفرنسية اتفقت على فلترة قاموسها واختيار توصيف بعينه لمنفذي هذه الجرائم، عبر اعتماد كلمة “Pyromane“»”، التي تعني شخصًا يعاني هوسًا أو اندفاعًا مرضيًا نحو إشعال الحرائق، بدل توصيفهم بصفتهم مجرمين متعمدين أو متورطين في أعمال إجرامية.

آلة الدعاية الباريسية تتحول إلى عيادة طبية!.. هستيريا فرنسية من قرار تبون تطبيق الإعدام على مضرمي الحرائق عمدا

فهل تحولت وسائل الإعلام الفرنسية فجأة إلى عيادات للطب النفسي، أم أن وراء هذا الاختيار اللغوي محاولة لإعادة صياغة صورة الجاني في ذهن المتلقي، ونقل القضية من مربع الجريمة والدافع والمسؤولية والعقاب إلى مربع المرض والتعاطف والأهلية؟

آلة الدعاية الباريسية تتحول إلى عيادة طبية!.. هستيريا فرنسية من قرار تبون تطبيق الإعدام على مضرمي الحرائق عمدا

واللافت أن BFMTV وCNews وLe Figaro استخدمت جميعها التوصيف نفسه، وهو ما يطرح تساؤلات جدية حول خلفيات هذا التقاطع الإعلامي، ومدى براءة هذه المنابر من توجيه متعمد للخطاب، ومن يقف خلف هذه الأبواق الإعلامية، وما إذا كانت هناك دوائر سياسية في باريس تسعى إلى التأثير في الرأي العام وإعادة تشكيل زاوية نظره إلى ما يجري في الجزائر.

فحين يُستبدل وصف «مُشعل حرائق متعمد» بوصف «مهووس بإشعال الحرائق»، فإن الأمر لا يتعلق بمجرد اختيار لغوي بريء؛ لأن الكلمات ليست محايدة دائمًا، بل يمكن أن تتحول إلى أدوات لإعادة تأطير الحدث وتغيير موقع الجاني في وعي المتلقي: من مجرم يتحمل مسؤولية فعل متعمد إلى شخص مريض يستحق التعاطف وربما التخفيف من مسؤوليته

جدير بالذكر أن الجزائر استأنفت تنفيذ حكم الاعدام جزئيا بعد 33 سنة من آخر عملية تطبيق لحكم قضائي بالإعدام.

الرئيس الجزائري لم يستبعد أن يكون عمل إجرامي وراء اندلاع الحرائق المهولة في عدد من ولايات الجزائر مؤكدا أن المصالح المعنية تقوم بالتحريات اللازمة.

وعلى إثر ذلك قرر تبون اتخاذ إجراءات غير مسبوقة من خلال تنفيذ عقوبة ⁧‫الإعدام‬⁩ على مضرمي الحرائق عمدا وذلك خلال ترؤسه, الأحد الماضي, اجتماعا خُصص لاتخاذ الاجراءات اللازمـة للتكفل بمخلفات وآثار الحرائق الأخيرة التي مست عددا من الولايات في الجزائر.

#الجزائر، فرنسا
شارك المقال
الكاتب(ة)
لخلف أمينة
طالع مقالاتي

أمينة لخلف صحفية جزائرية مختصة في الشأن الدبلوماسي والاقتصادي والدولي ومن الأقلام المؤسسة لبوابة الجزائر