بوابة الجزائر الإخبارية : في ضربة أمنية موجعة لنظام المخزن المغربي الذي يواصل المناورة للتنصل من تورط أجهزة الاستخبارات المغربية بقيادة عبد اللطيف الحموشي وياسين المنصوري في تسهيل عبور نحو 70ألف مهاجر مغربي غير شرعي نحو مدينة سبتة الإسبانية، كشفت الشرطة الإسبانية في تطور لافت صور ودور 32 عنصرا أمنيا مغربيا في اقتحام الجيب الإسباني.

تقرير المركز الوطني للهجرة والحدود الإسباني (CENIF)، والذي إطلعت عليه صحيفة “EL ESPAÑOL ” تضمن 11 صورة لعناصر أمن مغاربة بزي رسمي، و21 صورة أخرى لعناصر مغاربة بملابس مدنية، وهم ينسقون عملية اقتحام المدينة الإسبانية، على امتداد الطريق الرئيسي والنقاط المهمة المؤدية إلى معبر تاراخال الحدودي.
وتطهر صور CENIF” الذي ينسب إلى قوات وأجهزة الأمن المغربية التخطيطَ والتنفيذَ لدخول 72 ألف مهاجر إلى سبتة،أن عناصر الدرك «يقدمون توجيهات للأشخاص الذين يعبرون الحدود بشكل غير قانوني لتجاوز العقبات، وينظمون الوصول إلى منطقة مركبات النقل ذات الحمولة الكبيرة، التي تضم أعدادًا كبيرة من المهاجرين».

ويحدد CENIF أيضًا مجموعة أخرى، هي «عناصر ميدانيون محرّكون بملابس مدنية»، موضحًا أنه «تم رصد وجود عدد من الأشخاص الذين لا يتوافق سلوكهم مع ديناميكية سلوك الحشود التي تدخل الأراضي الإسبانية أو تغادرها».

ويتعلق الأمر برجال “تتراوح أعمارهم بين 30 و50 عامًا، ذوي بنية جسدية قوية أو رياضية وشعر قصير”، ويرتدون ملابس «لا تتطابق مع ملابس غالبية الأشخاص الذين يحاولون دخول سبتة أو مغادرتها».
وفي معظم الحالات، كان الأشخاص المتورطون في أزمة الهجرة نحو مدينة سبتة، يرتدون قمصانًا أو قمصان بولو بألوان محايدة وغير لافتة، وسراويل طويلة وقبعات، بل إن بعض الحالات شملت أشخاصًا يرتدون قبعات تحمل شعارات شرطية.
العناصر الأمنية المغربية كانت ترتدي«أحذية رياضية مغلقة، بدلًا من الصنادل أو النعال التي يرتديها معظم الأشخاص، وفي كثير من الحالات كانوا يحملون حقائب ظهر أو حقائب خصر أو حقائب يد صغيرة.
ويتضمن نمط سلوكهم «الانتباه إلى المحيط، وإظهار الثبات والحضور والتميز والقيادة وما إلى ذلك، مقارنة بالحشود المحيطة بهم؛ إذ كانوا يسيرون في الاتجاه المعاكس لتدفق الأشخاص، ويبتعدون عن مسارات المرور أثناء مراقبة مرور المجموعات، ويحثّون الحشد على مواصلة التقدم».
وكان هؤلاء العناصر «يساعدون آخرين على تجاوز العقبات في الطريق، ويصورون تحرك الحشد، أو يجرون محادثات باستمرار عبر الهاتف المحمول، كما لو كانوا يوثقون الحدث أو يراقبونه».
ويشير CENIF إلى أنه «في بعض الحالات، تم رصدهم وهم يقدمون تعليمات للعناصر النظاميين المنتشرين في المنطقة. وجميعهم أظهروا مواقف تتسم بالسيطرة والقيادة وإدارة الوضع أمام الأشخاص المحيطين بهم».
وبحسب CENIF، فإن هذه الممارسة من جانب عناصر الدرك المغربي ليست جديدة. وكما كشفت صحيفة EL ESPAÑOL، فهي تقنية سبق أن استخدمها النظام المغربي خلال عمليات دخول جماعي أخرى إلى المدينتين ذاتيتي الحكم.
وأوضحت الشرطة أن ذلك «يتبين من خلال التحليل المقارن للعمليات الأخرى التي كان هدفها تنفيذ عمليات دخول كبيرة إلى سبتة. وتُظهر مقارنة بعض العناصر بين عمليات عامي 2021 و2024 وجود هيكلة وتسلسل للأحداث».
غير أن ما حدث في أوت الماضي، بحسب تقييم الشرطة، «لا يستجيب فقط بشكل أساسي للخصائص نفسها، بل يُظهر أيضًا عملية معينة من التطوير أو التحسين، تُترجم إلى إدارة عامة وإدارة لتأثير العملية أكثر تطورًا وكفاءة بكثير من الحالات السابقة».
وتابع التقرير:”نحن أمام عملية تم التخطيط لها وتنفيذها من خلال تنسيق جهات فاعلة ذات أهمية من المستوى الثالث والرابع المذكورين، وهذا يتطلب قدرة عالية على التأثير في شبكات التواصل الاجتماعي، وفي الأشخاص المرتبطين بقوات الأمن المغربية، وكذلك في الأشخاص أو المؤسسات التي تمتلك القدرة والخبرة اللازمة للمشاركة في مستوى التخطيط للعملية”.
ويشير التقرير إلى أنه خلال يومي 30 و31 جويلية الماضي، كانت استجابة الشرطة المغربية تجاه عملية التعبئة والدخول الجماعي للمهاجرين إلى سبتة «على أقل تقدير، متساهلة بشكل كامل»، إذ لم تُسجل «أي محاولة جادة لخفض عدد الأشخاص أو تفريقهم أو إبعاد الحشد عن المحيط الحدودي في 30/07».
كان من المفترض، وفق الشرطة الإسبانية،أن يؤدي الانتشار الجغرافي القريب لوسائل الأمن العام، بسبب الاحتفال بعيد العرش في 30جويلية الماضي، إلى تسهيل فرض سيطرة أكثر حزمًا، إلا أنه لوحظ، في المقابل، رد فعل تدريجي أبطأ مما كان يتطلبه وضع من هذا النوع.


















