الأربعاء, 4 نوفمبر 2026 • 18:05 بتوقيت الجزائر
بوابة الجزائر
غرفة الأخبار
الجزائر تستعرض مشاريعها الاستراتيجية أمام البنك الدولي.. أرقام 2027 تكشف حجم الرهان موريتانيا وإسبانيا..شراكة أمنية على محك التنمية والرهانات المؤجلة المحور المصري-السوداني في مواجهة التحركات الإثيوبية.. سيناريوهات انفجار القرن الإفريقي بين انسداد الدبلوماسية وخيار التصعيد الجزائر ونيامي.. إرادة سياسية صارمة لقلب معادلة الأمن والتنمية في الساحل استراتيجية “اختر فرنسا”..تسويق جامعي على حساب الامتداد الثقافي في إفريقيا من التصدير إلى التصنيع..الجزائر تُفعل آليات التمويل الدولي لبناء مركز صناعي إقليمي خطة طاقوية بـ71.6 مليار دولار.. 6 مجالات استراتيجية بين الجزائر و البنك الدولي الجزائر والبنك الدولي يبحثان تمويل مشاريع استراتيجية في قطاع المحروقات والصناعة عطاف في نيامي مبعوثاً خاصاً لرئيس الجمهورية… الجزائر والنيجر نحو تعزيز الشراكة والتنسيق الإقليمي أوروبا لا تخشى فقدان الغاز الجزائري وحده.. بل العجز عن تعويضه في اللحظة الخطأ
شارك المقال

من التصدير إلى التصنيع..الجزائر تُفعل آليات التمويل الدولي لبناء مركز صناعي إقليمي

• الكاتب(ة): خطاب ربيعة • 0 تعليق • 1 مشاهدة
من التصدير إلى التصنيع..الجزائر تُفعل آليات التمويل الدولي لبناء مركز صناعي إقليمي

بوابة الجزائر الإخبارية : في خطوة تعكس تسارع وتيرة الإصلاحات الاقتصادية والانفتاح الاستراتيجي نحو كبرى المؤسسات المالية الدولية، استقبل وزير الدولة، وزير الطاقة والمناجم والطاقات المتجددة، السيد محمد عرقاب، اليوم الأربعاء بالجزائر العاصمة، نائب رئيس البنك الدولي لشؤون منطقة غرب ووسط إفريقيا، السيد عصمان ديون. وتأتي هذه المحادثات الرفيعة لتتويج التوقيع الأخير على بروتوكول تفاهم بين مجمع “سوناطراك” ومؤسسات البنك الدولي، متيحةً آفاقاً واعدة لتمويل ودعم المشاريع الكبرى في قطاعات البتروكيمياء، والهيدروجين الأخضر، وصناعة معدات تحلية مياه البحر، فضلاً عن جهود خفض الانبعاثات الكربونية وتقليص حرق الغاز، بما يرسخ موقع الجزائر كقوة طاقوية وصناعية وازنة إقليمياً ودولياً.

من التصدير إلى التصنيع..الجزائر تُفعل آليات التمويل الدولي لبناء مركز صناعي إقليمي

وفي هذا السياق يؤكد د. عمرو صالح، المستشار السابق بالبنك الدولي، في تصريح خاص لمنصة «بوابة الجزائر»، أن هذه المباحثات تتجاوز النمط التقليدي للاقتراض نحو بناء تحالف استراتيجي يقوم على التمويل المختلط ونقل التكنولوجيا وتوطين الصناعات الثقيلة؛ حيث يوضح د. عمرو صالح أن التركيز ينصب على توجيه الآليات الدولية لدعم البتروكيمياء والأسمدة والهيدروجين الأخضر، بما يضمن نقل الجزائر من تصدير المواد الخام إلى موقع المركز الصناعي الإقليمي الذي يُعالج المحروقات محلياً ويرفع قيمتها المضافة، مُشدداً على أن اتفاقيات “سوناطراك” تمنح غطاءً تقنياً وحوكمياً يُسرّع التحديث الهيكلي للبنية التحتية الطاقوية ويستقطب الاستثمارات الكبرى.

التحول الطاقوي والتصنيع المحلي..تطوير الهيدروجين الأخضر وخفض فاتورة الاستيراد

يُبرز د. عمرو صالح، المستشار السابق بالبنك الدولي، عبر «بوابة الجزائر»، أن الشراكة تُشكل رافعة أساسية لبناء سلاسل قيم الهيدروجين الأخضر وتمكين الجزائر كُمزوّد رئيسي ومستدام للأسواق الأوروبية والعالمية؛ ويؤكد د. عمرو صالح أن تقديم الخبرات الاستشارية والدعم التمويلي يخفض تكاليف الإنتاج ويسرّع الدمج في سلاسل التوريد العالمية، بالتوازي مع تحفيز الشراكات لتصنيع التجهيزات الطاقوية ومعدات التحلية محلياً، وهو ما يقطع الطريق أمام فاتورة الاستيراد ويوفر فرص عمل تخصصية تُعزز الكفاءة الوطنية.الأمن المائي والتنافسية البيئية..توطين معدات التحلية والالتزام بالاشتراطات الكربونية الدوليةيرى د. عمرو صالح، المستشار السابق بالبنك الدولي، لمنصة «بوابة الجزائر»، أن التعاون لتصنيع وتطوير قطع غيار محطات تحلية مياه البحر محلياً يمثل صمام الأمان لمواجهة الإجهاد المائي وضمان استدامة التزويد بتكلفة منخفضة.

ويختتم د. عمرو صالح تصريحه لـ «بوابة الجزائر» بالتأكيد على أن تقليص حرق الغاز وتخفيض انبعاثات الميثان يُعطي المنتجات الطاقوية الجزائرية ميزة تنافسية عالية تضمن توافقها الكامل مع الاشتراطات البيئية الدولية الصارمة وقيود تعديل الكربون الأوروبية، بما يحمي الصادرات الوطنية ويُكرس الاستدامة.التموقع كقطب صناعي إقليمي..الانقال من التمويل التقليدي إلى نقل التكنولوجيا وتوطين الصناعات الثقيلةيُؤكد د. عمرو صالح، المستشار السابق بالبنك الدولي، لمنصة «بوابة الجزائر»، أن الفحوى الجوهري لهذه الشراكة الاستراتيجية يتجلى في تحول هيكلي حاسم يتجاوز منطق الاقتراض التقليدي، ليتجسد في بناء تحالف استثماري وتقني يُعيد تشكيل منظومة الصناعة الوطنية.

ويوضح د. عمرو صالح أن هذه الشراكة تُوفر الآليات والخبرات اللازمة لنقل التكنولوجيا العالية وتوطين الصناعات الثقيلة والتحويلية في قطاعات المحروقات، والبتروكيمياء، والهيدروجين الأخضر، مما يتيح معالجة الموارد الطاقوية محلياً ورفع قيمتها المضافة بدلاً من تصديرها كمواد خام.

ويضيف د. عمرو صالح، المستشار السابق بالبنك الدولي، في حديثه لـ «بوابة الجزائر»، أن الاتفاقيات الاستراتيجية الموقعة بين مجمع “سوناطراك” ومؤسسات البنك الدولي تُكرّس سيادة اقتصادية ناجزة من خلال توطين تصنيع المعدات الحيوية لتجهيزات الطاقة ومحطات تحلية مياه البحر. ويشدد د. عمرو صالح على أن هذا البُعد الإيجابي يضمن تقليص فاتورة الاستيراد، وتأمين سلاسل الإمداد الوطنية، وتأهيل الكوادر الجزائرية، بما يضع الجزائر رسمياً في موقع القطب الصناعي والطاقوي المتبوع إقليمياً والدولي التنافسية.

#البنك الدولي،
شارك المقال
الكاتب(ة)
خطاب ربيعة
طالع مقالاتي

مختصة في الشأن الدولي

أضف تعليقا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

أوروبا
شارك المقال

أوروبا لا تخشى فقدان الغاز الجزائري وحده.. بل العجز عن تعويضه في اللحظة الخطأ

أوروبا لا تخشى فقدان الغاز الجزائري وحده.. بل العجز عن تعويضه في اللحظة الخطأ

بوابة الجزائر الإخبارية: في وقت تتأهب فيه أوروبا لمواجهة أزمات استثنائية قد تضرب قطاعاتها الحيوية، لم تعد المخاوف مقتصرة على نقص الطاقة أو ارتفاع أسعارها، بل امتدت إلى قدرة القارة على الصمود أمام اضطرابات متزامنة قد تربك شبكات الإمداد.

ووسط هذه الاستعدادات، برز الغاز الجزائري في أحد اختبارات الضغط الأوروبية، ضمن سيناريو يفترض انقطاع إمداداته بالكامل، بالتزامن مع غياب الغاز الروسي عبر الأنابيب.

أوروبا لا تخشى فقدان الغاز الجزائري وحده.. بل العجز عن تعويضه في اللحظة الخطأ

الوثيقة أعلاه تبين سيناريو انقطاع الغاز الجزائري وفق تقرير ENTSOG

في الثامن من أكتوبر 2026، نشرت الشبكة الأوروبية لمشغلي أنظمة نقل الغاز ENTSOG تقييمها لأمن الإمدادات خلال شتاء 2026–2027.

ولم تكتف الوثيقة بدراسة مستويات التخزين أو احتمالات تراجع شحنات الغاز المسال، بل تضمنت اختبار سيناريو انقطاع جميع الواردات الجزائرية، مع افتراض غياب الإمدادات الروسية عبر الأنابيب.

هذه النقطة بالذات تستحق التوقف.

فإدراج الجزائر في اختبار بهذا الحجم يعكس أهمية تدفقاتها بالنسبة إلى منظومة الغاز الأوروبية، ويطرح سؤالًا عن قدرة البنية التحتية الأوروبية على تعويض الإمدادات عند وقوع اضطرابات متزامنة.

غير أن الوثيقة لا تعني وجود تهديد جزائري بقطع الإمدادات، ولا تشير إلى أن بروكسل تتوقع حدوث ذلك. إنها تختبر قدرة النظام على تحمل صدمات محتملة.

أوروبا لا تخشى فقدان الغاز الجزائري وحده.. بل العجز عن تعويضه في اللحظة الخطأ

المفوضية الأوروبية: إرشادات الاستعداد للطوارئ لمدة 72 ساعة

72 ساعة استعدادًا للأسوأ

بالتوازي مع هذه الاختبارات، أطلق الاتحاد الأوروبي في 19 أكتوبر تمرينًا واسعًا لإدارة الأزمات تحت اسم EU Integrated Resolve 2026، يمتد حتى 20 نوفمبر، بهدف اختبار التنسيق الأوروبي أمام سيناريوهات طوارئ معقدة.

وفي الثالث من نوفمبر، أصدرت المفوضية الأوروبية إرشادات للاستعداد للأزمات، تتضمن قدرة المواطنين على تلبية احتياجاتهم الأساسية خلال أول 72 ساعة من الأزمة.

هذه الإجراءات لا تخص الغاز وحده، بل تشمل أخطارًا متعددة، من انقطاع الخدمات الأساسية إلى الكوارث والهجمات على البنية التحتية.

لكن تزامنها مع تصاعد المخاطر الطاقوية يكشف انتقال الاستعداد للأزمات إلى مستويات متعددة: من الأسر والمؤسسات إلى شبكات الطاقة والحكومات.

الرقم الذي يقلق أوروبا: أقل من 10%

في اليوم نفسه، حذرت الوكالة الدولية للطاقة من أن مخزونات الغاز الأوروبية قد تهبط إلى أقل من 10% من طاقتها التشغيلية بنهاية مارس 2027، إذا اجتمع شتاء أبرد من المعتاد مع استمرار اضطراب تدفقات الغاز المسال عبر مضيق هرمز.

ولا يمثل هذا الرقم توقعًا أساسيًا، بل نتيجة سيناريو شديد الصعوبة.

وتزداد حساسية الموقف لأن انخفاض المخزون لا يعني تراجع الاحتياطي فقط، بل قد يحد أيضًا من سرعة سحب الغاز عندما تنخفض مستويات التخزين بصورة كبيرة.

وهنا يصبح السؤال أكثر خطورة: ماذا يحدث إذا تزامن برد شديد مع اضطراب بحري وانقطاع مصدر مهم من مصادر الغاز عبر الأنابيب؟

أوروبا لا تخشى فقدان الغاز الجزائري وحده.. بل العجز عن تعويضه في اللحظة الخطأ

صورة لمنشآت تخزين الغاز الأوروبية

لماذا تكتسب الجزائر أهمية مختلفة؟

لا ترتبط أهمية الجزائر بالنسبة إلى أوروبا بحجم الغاز الذي تصدره فقط، بل بالطريق الذي يصل عبره.

فخط ترانسميد نحو إيطاليا وميدغاز نحو إسبانيا يمنحان السوق الأوروبية مسارين للإمداد لا يحتاجان إلى ناقلات الغاز المسال ولا إلى عبور مضيق هرمز. وهذه ميزة مهمة في سوق أصبحت فيها الاضطرابات البحرية عاملًا مباشرًا في أسعار الطاقة.

لكن الأنابيب ليست محصنة ضد الأعطال أو المخاطر الأخرى، كما أن قدرتها على زيادة الإمدادات مرتبطة بالإنتاج المتاح والالتزامات التعاقدية.

ولهذا، فإن أهمية الجزائر لا تكمن في قدرتها المفترضة على تعويض أي نقص عالمي، بل في مساهمتها في تنويع طرق وصول الغاز إلى أوروبا.

أوروبا لا تخشى فقدان الغاز الجزائري وحده.. بل العجز عن تعويضه في اللحظة الخطأ

خط ترانسميد نحو إيطاليا

المفارقة الكبرى

بينما تسعى أوروبا إلى تقليص اعتمادها على مصادر الطاقة المعرضة للمخاطر الجيوسياسية، تكشف اختبارات الطوارئ أن فقدان أحد مورديها المتوسطيين يستحق إدراجه ضمن سيناريوهات الضغط على منظومة الغاز.

وهنا تتغير زاوية النظر إلى الجزائر.

فهي ليست مجرد دولة تبيع الغاز في السوق الأوروبية، بل جزء من البنية الجغرافية التي تعتمد عليها القارة لتنويع إمداداتها وتقليل تعرضها لبعض اضطرابات النقل البحري.

ولذلك، فإن القيمة الاستراتيجية للغاز الجزائري لا تظهر بالكامل في أرقام الصادرات أو الأسعار، بل تظهر أيضًا عند طرح السؤال المعاكس: ما التكلفة التي قد تتحملها أوروبا إذا فقدت هذه الإمدادات في توقيت بالغ الحساسية؟

بين تعدد الموردين وضيق الخيارات

أوروبا تمتلك أكثر من مورد للغاز نعم، لكنها لا تمتلك بالضرورة بديلًا فوريًا لكل متر مكعب تفقده في ذروة الأزمة.

وبين وفرة الخيارات على الورق وحدود التعويض على أرض الواقع، تتحدد القيمة الاستراتيجية للغاز الجزائري؛ ليس باعتباره المصدر الذي لا غنى عنه، بل أحد المصادر التي يصبح الحفاظ على استقرارها أكثر أهمية عندما تضيق الخيارات الأخرى.

شارك المقال
الكاتب(ة)
Ahlam Mebdoua أحلام مبدوعة
طالع مقالاتي

صحفية جزائرية متخصصة في الشأن الاقتصادي.

أخبار العالم
شارك المقال

روتايو يهرب إلى شماعة الجزائر.. وأزمة الطاقة تحاصر فرنسا!

روتايو يهرب إلى شماعة الجزائر.. وأزمة الطاقة تحاصر فرنسا!

بوابة الجزائر الإخبارية : في وقت تتخبط فيه فرنسا في أزمة طاقة متصاعدة تثقل كاهل الفرنسيين وتفاقم أعباءهم المعيشية، يواصل برونو روتايو استحضار الجزائر في خطاباته السياسية، في محاولة لتحويل بوصلة النقاش بعيداً عن الأزمات الداخلية، ومغازلة أصوات اليمين المتطرف الذي يتخذ من الملف الجزائري مادة متكررة في حملاته السياسية.

https://twitter.com/algatedz/status/2117896706708914346?s=46

ويأتي توظيف روتايو للعلاقات الجزائرية الفرنسية في ظرف حساس، مع تصاعد الضغوط على الحكومة الفرنسية بسبب ارتفاع تكاليف الغاز والوقود وتراجع القدرة الشرائية، وهي ملفات تضع السلطة التنفيذية أمام اختبار صعب في مواجهة الغضب الاجتماعي.

وبالتزامن مع اقتراب الانتخابات الرئاسية لعام 2027، يبدو أن الملف الجزائري يظل حاضراً في حسابات روتايو السياسية، وسط اتهامات باستغلال التوترات الخارجية لتسجيل نقاط داخل المشهد السياسي الفرنسي، بدلاً من تقديم إجابات عن الأزمات التي تشغل المواطنين.

وهكذا، تتحول الجزائر مجدداً إلى محور في التجاذبات السياسية الفرنسية، بينما تبقى أزمة الطاقة والضغوط المعيشية من أبرز التحديات التي تنتظر حلولاً داخلية بعيداً عن المزايدات الانتخابية.

#الجزائر#برونو روتايو#فرنسا
شارك المقال
الكاتب(ة)
غنية نعيمي
طالع مقالاتي
أوروبا
شارك المقال

تحرك جزائري نحو تشاد لتقليم أظافر باريس في آخر حصونها.. الجزائر تقطع الطريق على محور الشر في الساحل!

تحرك جزائري نحو تشاد لتقليم أظافر باريس في آخر حصونها.. الجزائر تقطع الطريق على محور الشر في الساحل!

بوابة الجزائر الإخبارية : لم تنطل على الجزائر مناورات باريس لإعادة تموقعها العسكري وإنعاش نفوذها المتآكل في أفريقيا عبر آخر حصونها في تشاد،وعلى جناح السرعة يبدو أن طائرة رئيس الدبلوماسية الجزائرية أحمد عطاف،التي حطت بالعاصمة التشادية نجامينا اليوم الثلاثاء،ستكون في مهمة تقليم أظافر النفوذ الباريسي وقطع الطريق أمام أجندات محور الشر الخفية التي تهدد وحدة وسيادة دول منطقة الساحل.

يأتي ذلك بالتزامن مع محاولات باريس للعودة إلى أفريقيا عقب طردها من دول الساحل، من خلال التغلغل في تشاد عسكريا تجلت مظاهره في توقف مقاتلتين فرنسيتين من طراز «ميراج 2000»، وطائرة نقل عسكرية من طراز «كاسا» في تشاد، في 29 أكتوبر الماضي، قدمته باريس في إطار مجرد تدريبات عسكرية في وقت أصبحت فيه تشاد تشكل عمقًا استراتيجيًا لأطراف معادية لاستقرار النيجر، وتعمل ميليشيات المتمرد حفتر، على تعزيز تعاونها مع نجامينا، كما تتزامن التحركات الجزائرية في تشاد، مع لقاء خالد حفتر نجل زعيم الميليشيا المتمردة ببنغازي، رئيس أركان الجيوش الفرنسية، الفريق أول “جوي فابيان ماندون“، في العاصمة الفرنسية باريس لتقديم قرابين الولاء والطاعة لفرنسا التي تكرس الانقسام بين شرق وغرب ليبيا وتعرقل الحل السياسي.

رسالة أسياد المنطقة واضحة فالجزائر،بالتزامن مع التحولات الجيوسياسية والأمنية التي يشهدها الساحل، وما كشفته تقارير إعلامية أبرزها للمحلل السياسي النيجري شيفو سليمان عن تورط المغرب والإمارات مدعومتين من محور فرنسا وإسرائيل في مخطط شن حرب بالوكالة عبر حفتر ضد الجزائر في محاولة بائسة لتقويض النفوذ الجزائري في الساحل مرجحا أن خليفة حفتر، الذي يستفيد من دعم خارجي في مساعيه لتعزيز سلطته في ليبيا والحفاظ على نفوذه في بنغازي والمناطق الخاضعة لسيطرته ، قد نشر أعدادًا كبيرة من عناصر قواته المدججين بالأسلحة الثقيلة على طول الحدود مع النيجر، عقب الانتشار الجزائري الدفاعي في النيجر لتأمين منشإت نفطية واستثمارات مشتركة

الجزائر لم تعد تكتفي بالمراقبة والدفاع الكلاسيكي، بل انتقلت إلى مقاربة أمنية استباقية لحماية أمنها القومي ومصالحها الاستراتيجية، وإلى الهجوم الدبلوماسي مؤكدة بذلك دورها كقوة محورية يدرك محور الشر جيدا أن أحجار الدومينو التي عبثا يخاولون خلطها للتشويش على مقاربة الجزائر في دول الساحل والصحراء ، لن تتحرك إلا بضوء أخضر جزائري

كما أن الجزائر التي تستند إلى مبدأ الحلول الإفريقية للقارة الأفريقية، لن تقبل بأن تعيد باريس رسم الخارطة الأمنية في منطقة الساحل على مقاسات حقبة زمنية بطابع استعماري ولت واندثرت،ولن تفسح المجال لدوائر القرار في فرنسا لإعادة تشكيل حديقة خلفية في المنطقة ومرتع لحساباتها و وتدخلاتها العسكرية لزعزعة الاستقرار على الحدود الجزائرية.

تحرك جزائري نحو تشاد لتقليم أظافر باريس في آخر حصونها.. الجزائر تقطع الطريق على محور الشر في الساحل!

وزير الخارجية الجزائري بصفته مبعوثا خاصا للرئيس الجزائري عبد المجيد تبون والذي حمل رسالة خطية من رئيس الجمهورية إلى الرئيس التشادي محمد إدريس ديبي إتنو،يبدو أن تواجده في نجامينا، ، يحمل تحذيرا مباشرا لباريس.

وقد تمثل أبرز تجسيد للمقاربة الجزائرية الاستراتيجية الجديدة، في الانتشار الدفاعي والمدروس لمفارز من الجيش الوطني الشعبي الجزائري داخل الأراضي النيجرية لتأمين منشآت واستثمارات مشتركة،أبرزها تحصين وتأمين مسار المشروع العملاق لأنبوب الغاز العابر للصحراء، الرابط بين نيجيريا والنيجر والجزائر،والذي يحاول عش الدبابير التشويش عليه، بقيادة المغرب والإمارات وإسرائيل وفرنسا، لتكون الرسالة بذلك واضحة وصارمة الجزائر باتت تفرض نفسها باعتبارها قوة ردع استراتيجية لحماية مصالحها وأمنها القومي، و الضامن الشرعي والوحيد للاستقرار الإقليمي .

شارك المقال
الكاتب(ة)
لخلف أمينة
طالع مقالاتي

أمينة لخلف صحفية جزائرية مختصة في الشأن الدبلوماسي والاقتصادي والدولي ومن الأقلام المؤسسة لبوابة الجزائر

أوروبا
شارك المقال

صحيفة إسبانية: 70% من طالبي اللجوء المغاربة مثليين!

صحيفة إسبانية: 70% من طالبي اللجوء المغاربة مثليين!

بوابة الجزائر الإخبارية: أعادت تقارير إعلامية إسبانية تسليط الضوء على ملف طلبات اللجوء المقدمة من مهاجرين مغاربة في مدينة سبتة، بعد تسجيل تحول لافت في المبررات التي يستند إليها عدد من طالبي الحماية الدولية، حيث بات الادعاء بالتعرض للاضطهاد بسبب التوجه الجنسي حاضراً بقوة ضمن الملفات المقدمة إلى السلطات الإسبانية.

صحيفة إسبانية: 70% من طالبي اللجوء المغاربة مثليين!

وبحسب ما أوردته صحيفة ABC الإسبانية في تقرير نشرته نقلاً عن مصادر في الشرطة الوطنية الإسبانية، فإن نحو 70 في المائة من طلبات اللجوء الحديثة المعنية تستند إلى مخاوف من التعرض للاضطهاد بسبب التوجه الجنسي.

وأشارت الصحيفة إلى أن هذا التحول يأتي بعدما كانت المبررات الاقتصادية والاجتماعية، وعلى رأسها البطالة وصعوبة الظروف المعيشية، من بين الأسباب التي يقدمها المهاجرون لتبرير رغبتهم في مغادرة المغرب.

صحيفة إسبانية: 70% من طالبي اللجوء المغاربة مثليين!

تغير في مبررات طلبات اللجوء يثير تساؤلات السلطات الإسبانية

وفي السياق ذاته، أعربت النقابة الموحدة للشرطة الإسبانية (SUP) عن قلقها إزاء هذا التغير، معتبرة أن تداول المعلومات المتعلقة بمبررات اللجوء وشروط الحصول على الحماية الدولية قد يؤثر في طبيعة التصريحات التي يقدمها بعض المهاجرين خلال إجراءات دراسة ملفاتهم.

وأثار هذا الوضع نقاشاً بشأن ضرورة التحقق من المعطيات المقدمة، والتأكد من أن طلبات الحماية تستند إلى حالات اضطهاد حقيقية، دون المساس بحق الأشخاص الذين يواجهون فعلاً مخاطر التمييز أو الاضطهاد في بلدانهم.

كما تناولت وسائل إعلام إسبانية أخرى الموضوع، من بينها صحيفتا «El Nacional» و«Yabiladi»، في سياق متابعة التغيرات التي تعرفها طلبات اللجوء المقدمة في سبتة.

خلف الأرقام.. واقع اجتماعي يثير الأسى

لكن بعيداً عن الأرقام والتقديرات الأمنية، تطرح هذه القضية تساؤلات أعمق بشأن الأوضاع الاجتماعية والاقتصادية التي يعيشها عدد من الشباب المغاربة، في ظل البطالة وغلاء المعيشة وصعوبة تحقيق الاستقرار، فضلاً عن محدودية الفرص التي تسمح لهم ببناء مستقبل يضمن الحد الأدنى من الكرامة والأمان الاجتماعي.

ففي الوقت الذي تظل فيه حقيقة ادعاءات الاضطهاد مسألة تستوجب التحقق من كل حالة على حدة، لا يمكن إغفال أن الظروف المعيشية القاسية قد تدفع بعض الشباب إلى البحث عن أي منفذ لمغادرة البلاد، حتى وإن تعلق الأمر بالاستناد إلى مبررات قانونية تمنحهم فرصة أكبر للحصول على الحماية والإقامة في أوروبا.
وهنا تبرز إشكالية تستحق النقاش: هل تعكس جميع هذه الطلبات تجارب حقيقية من الاضطهاد، أم أن بعضها قد يكون مرتبطاً بمحاولة استغلال المساطر القانونية للهجرة، في ظل واقع اجتماعي أصبح فيه حلم مغادرة الوطن أقوى من الرغبة في البقاء؟

وتكشف هذه القضية، في أحد أبعادها الإنسانية، عن أزمة أعمق تتجاوز حدود سبتة وإجراءات اللجوء الإسبانية؛ أزمة تتعلق بشباب لم تعد لديهم ثقة كافية في قدرتهم على تحقيق طموحاتهم داخل بلدهم ، فأصبح الوصول إلى الضفة الأوروبية بالنسبة إلى بعضهم حلماً يتقدم على كل الخيارات الأخرى.
فالمؤلم في هذه القضية ليس فقط الجدل حول أسباب طلبات اللجوء، بل أن يصل اليأس ببعض الشباب المغربي إلى تفضيل العيش بأي صفة مهينة كانت في أوروبا على العيش في المغرب .

#إسبانيا- المغرب
شارك المقال
الكاتب(ة)
صغير يسرى
طالع مقالاتي
أخبار العالم
شارك المقال

خلف واجهة المشاريع الكبرى في المغرب.. 1.2 مليون عاطل وربع السكان خارج عالم القراءة والكتابة

خلف واجهة المشاريع الكبرى في المغرب.. 1.2 مليون عاطل وربع السكان خارج عالم القراءة والكتابة

بوابة الجزائر الإخبارية: خلف واجهة المشاريع الاقتصادية الكبرى والاستثمارات المعلنة في المغرب، تكشف المؤشرات الاجتماعية عن واقع مقلق، مع تجاوز عدد العاطلين عن العمل 1.2 مليون شخص، واستمرار الأمية لدى نحو ربع السكان البالغين عشر سنوات فما فوق، وسط انتقادات لسياسات تنموية يُتهم القائمون عليها بتكريس التفاوت الاجتماعي والمجالي.

وبحسب المعطيات الواردة في تقرير نشرته وكالة الأنباء الجزائرية، الثلاثاء 3 نوفمبر 2026، بلغ عدد العاطلين نحو مليون و224 ألف شخص، فيما سجل معدل البطالة 10.5% خلال الفصل الثالث من العام الجاري، بالتزامن مع فقدان صافي 173 ألف منصب شغل خلال ثلاثة أشهر.

خلف واجهة المشاريع الكبرى في المغرب.. 1.2 مليون عاطل وربع السكان خارج عالم القراءة والكتابة

أرقام تضع السياسات الاقتصادية والاجتماعية المغربية أمام سؤال محرج: من يستفيد من الاستثمارات الكبرى إذا كانت شرائح واسعة من المواطنين لا تزال تواجه البطالة والتهميش؟

وتبدو الفجوة أكثر وضوحًا في صفوف الشباب، حيث بلغت البطالة 30.5% بين الفئة العمرية من 15 إلى 24 سنة، بينما سجلت النساء معدلًا قدره 16.7%، ما يعكس استمرار الاختلالات في فرص الاندماج الاقتصادي.

ولا تقتصر مظاهر التفاوت على التشغيل، إذ تشير نتائج الإحصاء العام لسنة 2024 إلى استمرار الأمية بنسبة 24.8% بين السكان البالغين عشر سنوات فأكثر، لترتفع إلى 43.4% في المناطق القروية، وتبلغ 55.1% بين النساء القرويات.

وتغذي هذه الفوارق الانتقادات الموجهة إلى أولويات السياسات العمومية، خصوصًا ما يتعلق بتوزيع الاستثمارات والخدمات التعليمية وفرص العمل بين المدن والأرياف، ومدى قدرة البرامج التنموية على الوصول إلى الفئات الأكثر هشاشة.

ففي الوقت الذي تراهن فيه السلطات المغربية على المشاريع الكبرى والبنية التحتية لاستقطاب الاستثمارات، تكشف المؤشرات الاجتماعية استمرار تحديات بنيوية في التعليم والتشغيل، ما يطرح تساؤلات بشأن فعالية السياسات المعتمدة في تقليص الفوارق وتحقيق تنمية أكثر شمولًا.

ورغم تسجيل تقدم في خفض الأمية خلال العقد الماضي، فإن استمرار هذه الفجوات يمنح النقاش حول الإقصاء الاجتماعي بعدًا أعمق، يتجاوز الأرقام إلى مسألة العدالة في توزيع الفرص والاستفادة من النمو الاقتصادي.

وبين مشاريع تُقدَّم بوصفها واجهة للتقدم، وملايين المواطنين الذين لا تزال تحديات العمل والتعليم تحدّ من فرصهم، يبقى السؤال الأكثر إحراجًا للسياسات المغربية: هل تكفي الأرقام الاقتصادية لإعلان النجاح بينما لم تصل ثمار التنمية إلى الجميع؟

شارك المقال
الكاتب(ة)
Ahlam Mebdoua أحلام مبدوعة
طالع مقالاتي

صحفية جزائرية متخصصة في الشأن الاقتصادي.

أخبار العالم
شارك المقال

مالي.. العفو الدولية تطالب السلطات بالكشف عن مصير مونتاغا تال ونجله

مالي.. العفو الدولية تطالب السلطات بالكشف عن مصير مونتاغا تال ونجله

بقلم حسين لنصاري

بوابة الجزائر الإخبارية : طالبت منظمة العفو الدولية السلطات الانتقالية في مالي بالكشف الفوري عن مصير المحامي والسياسي والوزير السابق مونتاغا تال، ونجله الشيخ مامادو تال، وتحديد مكان احتجازهما، وذلك بعد مرور ستة أشهر على اقتيادهما من منزليهما في ظروف لا تزال غامضة، دون تقديم معلومات رسمية بشأن وضعهما القانوني أو مكان وجودهما.

وقالت المنظمة، في بيان صدر الثلاثاء 3 نوفمبر 2026، إن السلطات المالية مطالبة بتوضيح مصير الرجلين بشكل عاجل، وتقديمهما أمام القضاء وإبلاغهما بالتهم الموجهة إليهما، مع ضمان حقوقهما القانونية والمحاكمة العادلة في حال الاشتباه بارتكابهما أي مخالفة، أو الإفراج عنهما فورا إذا لم تكن هناك مبررات قانونية لاستمرار احتجازهما، وفق ما أوردته إذاعة فرنسا الدولية.

مالي.. العفو الدولية تطالب السلطات بالكشف عن مصير مونتاغا تال ونجله
مونتاغا تال

وتعود القضية إلى ليلة الثاني والثالث من مايو الماضي، عندما اقتاد عناصر ملثمون مونتاغا تال من منزله في باماكو، قبل أن يتم توقيف نجله الشيخ مامادو تال بعد أيام، في عملية لم تكشف السلطات المالية عن ملابساتها، فيما تشير المعطيات إلى استمرار احتجازهما في مكان مجهول وخارج أي إطار قانوني معلن.

كما طالبت منظمة العفو الدولية بتقديم دليل يثبت أن الرجلين لا يزالان على قيد الحياة، وتمكينهما من التواصل مع عائلتيهما ومحاميهما، فضلا عن السماح لهما بالحصول على الرعاية الطبية اللازمة.وفي مسعى لكشف ملابسات القضية، لجأ محامو العائلة إلى القضاء المالي، كما رفعوا الملف إلى لجنة الأمم المتحدة المعنية بحالات الاختفاء القسري.

وشملت التحركات أيضا تدخل نقيب المحامين في مالي، والمؤتمر الدولي لهيئات المحامين، واللجنة الإفريقية لحقوق الإنسان والشعوب، غير أن هذه المساعي لم تسفر، حتى الآن، عن صدور توضيحات رسمية من الجهات القضائية أو السياسية والأمنية بشأن مصيرهما.ويأتي ذلك في ظل تزايد المخاوف الحقوقية بشأن وضع الحريات في مالي، حيث حذرت منظمة هيومن رايتس ووتش، في بيان صدر يوم 30 أكتوبر الماضي، من أن استمرار غياب المعلومات حول مصير مونتاغا تال ونجله يثير مخاوف متزايدة على سلامتهما، معتبرة أن القضية تأتي ضمن سياق أوسع من الضغوط التي تستهدف المعارضة السياسية ووسائل الإعلام والأصوات المنتقدة للسلطات.

ويكتسب اختفاء مونتاغا تال أهمية سياسية وقانونية بالنظر إلى نشاطه في ملفات حساسة خلال السنوات الأخيرة، إذ سبق له الطعن أمام المحاكم في قرارات حل التنظيمات السياسية، كما تولى الدفاع عن رئيس الوزراء المالي الأسبق موسى مارا، الذي أمضى عاما في السجن على خلفية تدوينة انتقد فيها السلطات.

وفي تطور متصل، عاد أربعة ناشطين مؤيدين للديمقراطية إلى الظهور بعد احتجازهم منذ مايو الماضي، حيث قُدموا أمام قاض في 20 أكتوبر، وهم يوسف دابا دياوارا، وأبو بكر سوماري، وموسى المعروف بـ«آبا» دجيري، وإبراهيما تاميغا، ووجهت إليهم تهم من بينها «المساس بمصداقية الدولة» و«تكوين عصابة أشرار» و«محاولة زعزعة الاستقرار».

#مالي#مونتاغا تال
شارك المقال
الكاتب(ة)
خطاب ربيعة
طالع مقالاتي

مختصة في الشأن الدولي

إفريقيا
شارك المقال

اختبار السيادة الصومالية .. هل ينقلب غياب المظلة الأممية إلى انتصار للميدان أم فوضى للمستقبل؟

اختبار السيادة الصومالية .. هل ينقلب غياب المظلة الأممية إلى انتصار للميدان أم فوضى للمستقبل؟

بوابة الجزائر الإخبارية :في ظل تسارع التحولات الجيوسياسية في القرن الأفريقي، تقف الصومال اليوم عند مفترق طرق تاريخي وحاسم؛ حيث تفتح الصفحة الأخيرة في كتاب الوجود الميداني لبث الأمم المتحدة، لتسليم مشعل إدارة البلاد بالكامل للأيدي الصومالية. وبينما تتجه الأنظار نحو مقديشو لرصد مدى جاهزية مؤسساتها الوطنية لمواجهة الإرث الثقيل وتحديات الاستقرار، يتأرجح المشهد بين التفاؤل باستعادة السيادة الكاملة، والحذر من الفراغ الذي قد تتركه هذه الخطوة الفاصلة.

اختبار السيادة الصومالية .. هل ينقلب غياب المظلة الأممية إلى انتصار للميدان أم فوضى للمستقبل؟

وفي هذا السياق يرى حسن شيخ علي نور أن تقييم المشهد الراهن يفرض النظر إلى المكاسب التي حققها الجيش الوطني الصومالي ومؤسساته الأمنية، لا سيما في إدارة العمليات العسكرية المباشرة واستعادة مناطق استراتيجية وإعادة بناء الهياكل الإدارية والدستورية للدولة. ويضيف حسن شيخ علي نور أن الدولة الصومالية لا تزال تواصل جهودها لاستكمال بناء مؤسسات أمنية موحدة ومتماسكة، في ظل استمرار التحديات المرتبطة بمخاطر حركة “الشباب” والضغوط المترتبة على الميزانية العامة لتغطية النفقات اللوجستية والتكتيكية التي كان يساهم فيها الشركاء الدوليون والبعثات الأممية.

شروط النجاح ومقدرة المؤسسات الوطنية على الصمود

أكد حسن شيخ علي نور أن المؤسسات الصومالية تمتلك اليوم قدرة أكبر على التخطيط والتنفيذ الميداني وتستطيع قيادة المرحلة بمفردها، شرط الاستمرارية والتنسيق الإقليمي الفعال. وأوضح حسن شيخ علي نور أن النجاح الكامل يرتبط بمدى قدرة مقديشو على سد الفراغ اللوجستي والأمني والتعويض عن الدعم الاستخباري والعسكري السابق، بالتوازي مع تعزيز التماسك السياسي الداخلي والحفاظ على التوافق بين الحكومة الفيدرالية وولاياتها الإقليمية لمنع أي ثغرات قد تستغلها الجماعات المسلحة.

مخاطر الفترة الانتقالية ومستقبل الاستقرار الإقليمي


يحذر حسن شيخ علي نور من أن خروج البعثة الأممية ينطوي على مخاطر قائمة إذا لم تُدار الفترة الانتقالية بحذر شديد، إذ إن أي انسحاب غير منظم قد يترك فراغاً أمنياً مؤقتاً في المناطق النائية ومحاور التماس. وينبه حسن شيخ علي نور إلى أن عدم ملء هذه الفراغات سريعاً عبر انتشار مكثف للجيش والشرطة سيعطي التنظيمات المسلحة فرصة لإعادة تنظيم صفوفها، مشدداً على أن إنهاء ولاية البعثة يمثل اختباراً حقيقياً للسيادة الصومالية يتوقف نجاحه على تعبئة الموارد الذاتية وتعميق التوافق الوطني وبناء شراكات أمنية إقليمية متوازنة.

#افريقيا،#الصومال،
شارك المقال
الكاتب(ة)
خطاب ربيعة
طالع مقالاتي

مختصة في الشأن الدولي

أوروبا
شارك المقال

الخطوط الجوية الجزائرية تطلق خطا مباشرا جديدا نحو هذه الدولة!

الخطوط الجوية الجزائرية تطلق خطا مباشرا جديدا نحو هذه الدولة!

بوابة الجزائر الإخبارية: تواصل الخطوط الجوية الجزائرية توسيع شبكتها الدولية وتعزيز حضورها في الأسواق الأوروبية، من خلال إطلاق خط جوي مباشر جديد يربط العاصمة الجزائرية بأثينا، عاصمة اليونان، ابتداءً من 24 ديسمبر 2026، في خطوة من شأنها تعزيز الربط الجوي بين البلدين وتوفير خيارات سفر إضافية للمسافرين.

الخطوط الجوية الجزائرية تطلق خطا مباشرا جديدا نحو هذه الدولة!

وحسب البيان الصادر عن مجمع الخطوط الجوية الجزائرية بتاريخ 3 نوفمبر 2026، ستنطلق الرحلات بمعدل رحلة واحدة أسبوعياً، على أن يرتفع هذا العدد إلى رحلتين أسبوعياً ابتداءً من شهر مارس 2027، استجابةً للطلب المرتقب على هذا الخط الجديد.

وأكدت الشركة أن عملية الحجز أصبحت مفتوحة أمام الراغبين في السفر إلى العاصمة اليونانية، حيث يمكن اقتناء التذاكر عبر الموقع الإلكتروني الرسمي للخطوط الجوية الجزائرية، أو من خلال مركز الاتصال، أو عبر الوكالات التجارية التابعة للشركة.

ويعكس إطلاق هذا الخط الجديد استراتيجية الشركة الوطنية الرامية إلى إثراء شبكة وجهاتها الدولية وتوفير خيارات أوسع للسفر، فضلاً عن تعزيز الربط الجوي بين الجزائر ومختلف العواصم الأوروبية، بما يدعم حركة التنقل والمبادلات الاقتصادية والتجارية والسياحية بين البلدين.

وبإضافة أثينا إلى وجهاتها، تواصل الخطوط الجوية الجزائرية مساعيها لتوسيع حضورها خارجياً وتعزيز مكانتها في سوق النقل الجوي الدولي، من خلال فتح خطوط جديدة والاستجابة لاحتياجات المسافرين وتطلعاتهم.

https://twitter.com/algatedz/status/2117589026999849409?a=TAaK9DXt-987GjNxJyk&s=19
#الجزائر - اليونان#الخطوط الجوية الجزائرية
شارك المقال
الكاتب(ة)
صغير يسرى
طالع مقالاتي
أخبار العالم
شارك المقال

من ندوة تلمسان إلى المحافل الدولية.. القانون الدولي يضع المخزن في مواجهة مباشرة مع مبادئ حسن الجوار

من ندوة تلمسان إلى المحافل الدولية.. القانون الدولي يضع المخزن في مواجهة مباشرة مع مبادئ حسن الجوار

بوابة الجزائر الإخبارية : شهدت ولاية تلمسان فعاليات ندوة دولية رفيعة المستوى حول المجاري المائية العابرة للحدود، غير أن ما تمخض عنها من توصيات وقراءات علمية دقيقة تجاوز حدود النقاش الأكاديمي ليرسم ملامح مواجهة قانونية وبيئية وشيكة. الأجواء الآخذة في التشكل اليوم تعكس توجه الجزائر بثبات ونَفَس استراتيجي نحو وضع حدّ لانتهاك صارخ لمبادئ حسن الجوار والقانون الدولي؛ توجّهٌ يضع نظام المخزن المغربي في مواجهة مباشرة مع تبعات تعمّده وتعنّته في تلويث مجرى “وادي مويلح” المحاذي للشريط الحدودي.
ففي وقت تصنف فيه الأطر الاستثنائية للأمم المتحدة حماية الموارد المائية كأولوية إنسانية وأخلاقية، تُترجم التحاليل المخبرية لمياه الوادي حجم الكارثة المفتعلة؛ نسب تلوث بالمعادن الثقيلة والمواد الكيماوية تجاوزت 400 مرة المعايير الدولية الموصى بها، متغذية على نفايات المناطق الصناعية لمدينة وجدة المغربية. شهادات الباحثين والخبراء الأفارقة المشاركين لم تدع مجالاً للشك: ما يحدث في وادي مويلح يمثل حالة استثنائية وفريدة من نوعها في القارة السمراء، حيث حُوّلت المياه العابرة للحدود من شريان للحياة إلى أداة لضرر بيئي وصحي هدد مستقبل نحو مليوني نسمة من الساكنة الجزائرية.
أمام هذا الواقع الميداني الذي ينطق بالحقائق والأرقام، تطرح السلوكيات الممنهجة للجارة الغربية تساؤلات حارقة حول دوافعها وأبعادها:
وفي هذا السياق يرى الدكتور حمد بوريق، رئيس قسم العلوم السياسية بجامعة عمر المختار البيضاء، في تصريحه لبوابة الجزائر، أن قضية تلوث المجاري المائية العابرة للحدود تندرج من الناحية القانونية ضمن المسائل التي ينظمها القانون الدولي البيئي، ولا سيما المبادئ المتعلقة بحسن الجوار، وعدم التسبب في ضرر ذي شأن لدول أخرى، إضافة إلى التعاون والإخطار المسبق وتبادل المعلومات بشأن الأنشطة التي قد تترتب عليها آثار بيئية عابرة للحدود. ويستدل في هذا الصدد بالاتفاقيات الدولية ذات الصلة، وفي مقدمتها اتفاقية الأمم المتحدة لعام 1997 بشأن قانون استخدام المجاري المائية الدولية في الأغراض غير الملاحية، التي أرست إطاراً قانونياً يقوم على الانتفاع المنصف والمعقول بالموارد المائية، وواجب اتخاذ التدابير المناسبة لمنع إحداث ضرر ذي شأن بالدول الأخرى المتشاطئة.

من ندوة تلمسان إلى المحافل الدولية.. القانون الدولي يضع المخزن في مواجهة مباشرة مع مبادئ حسن الجوار

ومن هذا المنطلق، يشدد بوريق على أن معالجة أي إشكال يتعلق بتلوث المياه المشتركة ينبغي أن تستند حتماً إلى الأدلة العلمية والتحاليل المخبرية المعتمدة، وإلى آليات التحقيق والتقييم البيئي المشترك، بعيداً عن الأحكام المسبقة أو التوظيف السياسي للقضايا البيئية. كما يرى أن المصلحة الاستراتيجية لدول المنطقة تقتضي تغليب منطق التعاون والتنسيق، وتشكيل لجان فنية وقانونية مشتركة، مع الاستعانة بالخبرات والمنظمات الدولية المختصة للوصول إلى معالجة مستدامة تضمن حماية البيئة وصحة السكان وحقوق الأجيال، مؤكداً أن المياه العابرة للحدود ليست مجالاً للخلاف السياسي بل مسؤولية قانونية وإنسانية مشتركة، وأن حسن الجوار لا يُقاس بالتصريحات وإنما باحترام الالتزامات الدولية وصيانة المصالح المشتركة، إذ تظل سيادة الدول مصونة لكنها تقترن دوماً بمسؤولية احترام حقوق الآخرين، وحماية البيئة المشتركة، وعدم الإضرار بمصالح الشعوب المجاورة.

تسييس البيئة والموارد المائية وتداعيات الإرهاب المائي

في قراءته للأبعاد السياسية والميدانية للملف، يوضح خبير القانون الدولي ميخائيل ماهر، في تصريحه لبوابة الجزائر، أنه عندما يتسدّ الأفق الدبلوماسي وتتأزم العلاقات السياسية بين الدول، غالباً ما تبرز محاولات لنقل التوتر من مربعاته التقليدية إلى قطاعات حيوية حساسة، رغم أن الموارد المائية والبيئية تمثل في العادة خطاً أحمر إنسانيا وأخلاقيا لا يجوز تجاوزه بموجب القوانين والأعراف الدولية. ويشير الخبير في هذا السياق إلى أن تحويل مجرى مائي عابر للحدود إلى مكبّ للنفايات الصناعية الكيماوية والمعدنية بما يتجاوز المعايير الدولية بمئات المرات، لا يمكن تفسيره تقنياً بأنه مجرد عارض عرضي أو إهمال محلي عابر؛ بل يعكس غياباً تاماً لآليات الالتزام البيئي المشترك، ويطرح تساؤلات مشروعة عما إذا كان التغاضي عن هذه الانبعاثات يخدم حسابات ضيقة تهدف للضغط البيئي والاستنزاف التنموي والمجالي للمناطق الحدودية. وبناءً عليه، يشدد ميخائيل ماهر على أن المواثيق الدولية تؤكد أن الإضرار بالبيئة العابرة للحدود يشكل انتهاكا صارخا لسيادة الدول وتوازنها البيئي، مما يحوّل الموارد التي ينبغي أن تكون أدوات للتعاون والتنمية إلى بؤر توتر إضافية.

المرجعيات القانونية والآليات الدولية لانتزاع السيادة البيئية ومحاسبة المخالفية

وفيما يتعلق بمسار المواجهة القانونية والدبلوماسية، يبين خبير القانون الدولي ميخائيل ماهر عبر بوابة الجزائر أن التحرك الجزائري المحتمل يستند إلى قواعد صلبة في قانون المياه الدولي، أبرزها اتفاقية الأمم المتحدة لسنة 1997 الخاصة باستخدام القنوات المائية الدولية في الأغراض غير الملاحية، ومبدأ عدم الإضرار (No-Harm Rule) الذي يلزم أي دولة بعدم استخدام أراضيها أو مواردها بطريقة تلحق أضراراً جسيمة بالبيئة أو بمصالح الدول المجاورة، فضلاً عن إعلان ريو بشأن البيئة والتنمية الذي يؤكد مسؤولية الدول عن الأنشطة الواقعة ضمن ولايتها والتي تلحق الضرر بالبيئة خارج حدودها الوطنية.

من ندوة تلمسان إلى المحافل الدولية.. القانون الدولي يضع المخزن في مواجهة مباشرة مع مبادئ حسن الجوار

ولضمان فعالية أي تحرك قانوني وانتزاع إدانة دولية أو تعويضات وجزاءات بيئية، يؤكد الخبير أن الجزائر تعتمد على حزمة من الآليات المتكاملة تشمل تقديم تقارير علمية وتوثيق مخبري معتمد يستند إلى أدلة قاطعة لخبراء دوليين وأفارقة ترصد بدقة نوعية الملوثات ومصدرها والآثار المباشرة على صحة السكان، إلى جانب حشد الدعم الدبلوماسي الإقليمي والقاري عبر إثارة الملف في المحافل المعنية بالتنمية المستدامة، وممارسة الضغط عبر الهيئات الأممية المختصة كبرنامج الأمم المتحدة للبيئة (UNEP) ولجان القانون الدولي المعنية بالنزاعات البيئية العابرة للحدود.

#الجزاىر،#المغرب،#واد مويلح،
شارك المقال
الكاتب(ة)
خطاب ربيعة
طالع مقالاتي

مختصة في الشأن الدولي

أخبار العالم
شارك المقال

الإمارات تنقذ ماكرون من الانهيار الإقتصادي!

الإمارات تنقذ ماكرون من الانهيار الإقتصادي!

بوابة الجزائر الإخبارية : في الوقت الذي قوبلت فيه الطلبيات الفرنسية لزيادة إمدادات الغاز من الجزائر بالرفض، سارعت أبوظبي إلى مدّ يد الشراكة لشركة «توتال إنرجيز» الفرنسية، باتفاق تصل كمياته إلى 1.6 مليون طن من الغاز المسال خلال خمس سنوات. مشهد يطرح مفارقة لافتة: فرنسا التي لم تحصل على الكميات الإضافية التي طلبتها من الجزائر، تجد اليوم في الإمارات شريكاً طاقوياً، فيما تأتي هذه الخطوة وسط قطيعة دبلوماسية بين الجزائر وأبوظبي وخلافات إقليمية حادة.

هذا و أوضحت الشركة الفرنسية، في بيان لها ، أن عمليات تسليم الغاز من المتوقع أن تبدأ خلال عام 2026، وفق ما أوردته وكالة «رويترز».

ويأتي الاتفاق في إطار التعاون بين الشركتين في مجال الغاز الطبيعي المسال، حيث تسعى «توتال إنرجيز» إلى تأمين إمدادات إضافية من هذه المادة، فيما تعزز «أدنوك للغاز» حضورها في الأسواق العالمية من خلال عقود توريد طويلة الأمد.

من جهتها، اعتبرت الرئيسة التنفيذية لشركة «أدنوك للغاز»، فاطمة النعيمي، أن الاتفاق يعكس قوة أعمال الشركة في مجال الغاز الطبيعي المسال وتنافسية عروضها، فضلاً عن قدرتها على إبرام شراكات طويلة الأمد تدعم نموها وتعزز حضورها في الأسواق الدولية.

الإمارات تنقذ ماكرون من الانهيار الإقتصادي!


ليمنح الاتفاق الشركة الفرنسية إمكانية الحصول على كميات تصل إلى 1.6 مليون طن من الغاز الطبيعي المسال، و هو ما يعزز محفظتها على مدار خمس سنوات.

#أدنوك للغاز#الإمارات#توتال إينرجيز#فرنسا
شارك المقال
الكاتب(ة)
غنية نعيمي
طالع مقالاتي