بوابة الجزائر الإخبارية : تندرج الزيارة الرسمية التي يقوم بها الوزير الأول لجمهورية التشيك، أندريه بابيش، إلى الجزائر – على رأس وفد وزاري رفيع ونخبة من المتعاملين الاقتصاديين – في إطار ديناميكية متجددة لتعزيز العلاقات الثنائية، وتعميق الشراكة الاستراتيجية بين البلدين. وتتجاوز هذه الخطوة الأبعاد الدبلوماسية التقليدية لتضع تفعيل “الدبلوماسية الاقتصادية” في صدارة الأولويات، وهو ما تجسد في مراسم الاستقبال الرسمية التي حظي بها الضيف التشيكي من قبل الوزير الأول وممثلي الحكومة الجزائرية.
وترتكز هذه الزيارة على محاور عملية يتقدمها تنظيم منتدى الأعمال الجزائري-التشيكي، الذي يمثل بيئة تفاعلية تجمع المؤسسات والهيئات الاقتصادية من الجانبين لبحث فرص الاستثمار، وتوسيع نطاق التبادلات التجارية، وتأسيس شراكات قائمة على مبدأ الرابح-رابح.

كما تتوج هذه المحطة بتوقيع مجموعة من الاتفاقيات ومذكرات التفاهم الهادفة إلى إرساء أطر قانونية وتنظيمية مستدامة، بما يُسهم في فتح آفاق جديدة للتعاون الاقتصادي ويخدم المصالح المشتركة للبلدين. وفي هذا السياق أكد رئيس مجلس الإدارة والرئيس التنفيذي لمجموعة “جي بي آي” للأعمال الدولية، وائل خليل ياسين، في تصريح لـ “بوابة الجزائر”، أن زيارة الوزير الأول التشيكي تجسد تحولاً استراتيجياً نحو تفعيل الدبلوماسية الاقتصادية وتأمين سلاسل الإمداد الصناعية والطاقوية بين ضفتي المتوسط.
وأوضح ياسين أن الجزائر توفر بيئة تنافسية جاذبة للاستثمارات التشيكية بفضل انخفاض تكاليف الإنتاج وموقعها كبوابة رئيسية ونقطة عبور لنفاذ المنتجات المشتركة نحو الأسواق الإفريقية عبر منطقة التجارة الحرة القارية (ZLECAF).وأضاف وائل خليل ياسين أن هذا التوجه يعكس استراتيجية الجزائر في تنويع شركائها داخل الاتحاد الأوروبي والخروج من عباءة الشركاء التقليديين.
وشدد رئيس المجموعة على أن الشراكة مع جمهورية التشيك ودول وسط أوروبا ترتكز على البراغماتية والمصالح المباشرة ونقل التكنولوجيا في الصناعات الثقيلة والميكانيكية دون أجندات سياسية، مما يُسهم في بناء ثقل توازني يعزز موقع الجزائر عند التفاوض مع التكتل الأوروبي.








