استئناف عمل اللجنة المشتركة للمؤرّخين الجزائريين والفرنسيين
بوابة الجزائر الإخبارية: بعد فترة طويلة من الجمود بسبب توتر العلاقات الدبلوماسية بين البلدين، أعلن السفير الفرنسي في الجزائر ستيفان روماتيه، عن إعادة استئناف عمل اللجنة المشتركة للمؤرخين الجزائريين والفرنسيين التي تأسست عام 2022 عقب زيارة الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون إلى الجزائر.
وفي تصريح نقلته قناة “الجزائر الدولية“، قال روماتيه، إن “الرئيس ماكرون يحمل منذ بداية عهدته، طموحًا لإرساء مسار للذاكرة مع الجزائر، يرتكز على مواجهة الحقيقة التاريخية، بما تحمله من جوانب صعبة ومأساوية”.

وأضاف السفير الفرنسي العائد مؤخرا بقرار من الإليزيه: “هذا ما كانت ترمز إليه أيضًا ذكرى أحداث سطيف في 8 ماي”.

وتابع في ذات السياق، أن الرئيس إمانويل ماكرون قرر أن “تستأنف اللجنة المشتركة للمؤرخين أعمالها دون تأخير حتى نتمكن معًا من التقدّم في هذه الورشة المتعلقة بالذاكرة، وهو أمر بالغ الأهمية بالنسبة للجزائر”.
وأوضح السفير الفرنسي في الجزائر، أنه من ضمن مهام اللجنة المشتركة للمؤرّخين دراسة مسألة الوصول إلى الأرشيف ورقمنته، وبرامج التبادل بين المؤرّخين والباحثين، إضافة إلى قضية استرجاع الممتلكات.
الدبلوماسي الفرنسي، أكد أيضا، أن كل هذه الملفات ستكون ضمن جدول أعمال الاجتماع المقبل للجنة المشتركة للمؤرّخين، معربا عن أمله في أن ينعقد هذا الاجتماع خلال الأيام أو الأسابيع القليلة القادمة.
وبقرار من الإليزيه، وبعد عام من استدعاءه، عاد السفير الفرنسي إلى الجزائر تزامنا مع إحياء الجزائريين لذكرى مجازر 8 ماي 1945 الأليمة التي ارتكبتها الاستعمار الفرنسي حيث شارك رفقة أليس لوفو الوزيرة المنتدبة المكلفة بقدامى المحاربين لدى وزيرة الجيوش الفرنسية جنبا إلى جنب مع وزير المجاهدين الجزائري عبد المالك تاشريفت في مراسم إحياء الذكرى الأليمة التي لا تمحى بالتقادم.

ومشاركة مسؤولين فرنسيين رفيعي المستوى في حدث تاريخي بارز عالق في ذاكرة الجزائريين ما هو إلا دليل قاطع على اعتراف فرنسا بجرائمها البشعة بحق الجزائريين في انتظار تحويل النوايا والمواقف الاستعراضية في كل مناسبة إلى إجراءات ملموسة.

اللجنة المشتركة للمؤرخين الجزائريين والفرنسيين
هي هيئة علمية واستشارية أُنشئت في صيف عام 2022 بتوجيه من رئيسي البلدين، لبحث ملفات الحقبة الاستعمارية وحرب الاستقلال (1830-1962).
وتضم اللجنة 10 أعضاء، منها 5 مؤرخين جزائريين يقودهم المؤرخ محمد لحسن زغيدي، و5 مؤرخين فرنسيين يقودهم المؤرخ بنجامين ستورا.
ويقوم وزير العدل الفرنسي جيرالد دارمانان بزيارة عمل إلى الجزائر بأجندة تحمل ملفات ثقيلة وحساسة ومعقدة.
ومطالب وزير العدل الفرنسي بالإجابة عن مطالب جزائرية بشأن تسليم المطلوبين ومصير الإنابات القضائية واسترجاع الأموال المنهوبة.



















