السبت, 8 أغسطس 2026 05:10 بتوقيت الجزائر
بوابة الجزائر
غرفة الأخبار
برلمانية إسبانية: إضعاف علاقاتنا مع الجزائر كان “سوء تقدير” ودفعنا ثمنه! أمريكا: سبتة ومليلية إسبانيتين! مالي تعلن إنهاء الأزمة مع الجزائر و فتح صفحة جديدة إسبانيا تهدد إيطاليا والسبب المغرب! السعودية وتركيا وباكستان توقع اتفاقية “مكة” للدفاع المشترك بعد أحداث الهروب الجماعي من المغرب.. إسبانيا تنشر فرقاطات حربية قبالة سبتة حملة وطنية لتنظيف 45 ميناء وملجأ للصيد.. الجزائر تكثف جهود حماية البيئة البحرية الجزائر تودع أحد أعلامها البررة.. والرئيس تبون يعزي! الأمن الإسباني يوقف مغربيا بعد قتله متطوعة في الصليب الأحمر! الأرصاد الجوية تحذر من أمطار رعدية وطقس حار بعدة ولايات جزائرية اليوم الجمعة
شارك المقال

قضية فساد بوزارة التجارة الخارجية تجر 21 شخصا لأروقة العدالة

الكاتب: زين الدين بن شابي 0 تعليق 168 مشاهدة
قضية فساد بوزارة التجارة الخارجية تجر 21 شخصا لأروقة العدالة

بوابة الجزائر الإخبارية: يمثل يوم 12 أوت المقبل أمام الغرفة الجزائية الأولى بمجلس قضاء الجزائر 21 متهماً، بينهم 6 موظفين بوزارة التجارة الخارجية وترقية الصادرات، في قضية تتعلق بشبهات فساد واستغلال الوظيفة ومنح مزايا غير مستحقة.

وتعود القضية إلى تحقيقات باشرتها مصالح الدرك الوطني سنة 2025، بعد تلقي بلاغ عن وجود تجاوزات في معالجة ملفات الاستيراد عبر المنصة الرقمية للوزارة.

وكشفت التحقيقات عن رسائل ومحادثات عبر تطبيق “واتساب” تشير إلى منح معاملة تفضيلية لبعض المتعاملين الإقتصاديين مقابل مبالغ مالية، مع تداول عبارات توحي بطلب عمولات.

وبحسب ملف القضية، تتهم موظفة بالوزارة باستغلال منصبها للتدخل في معالجة ملفات عدد من رجال الأعمال، فيما أظهرت الخبرة الإلكترونية محادثات جمعتها بعدد من زملائها حول الجداول التقديرية الخاصة بالملفات.

ورغم إنكار جميع المتهمين التهم المنسوبة إليهم، فإن المحكمة الابتدائية بالدار البيضاء كانت قد أصدرت في وقت سابق أحكاماً تراوحت بين البراءة و7 سنوات حبساً نافذاً، قبل أن يتم استئنافها من قبل المتهمين ووكيل الجمهورية، ليعاد الفصل فيها أمام مجلس القضاء.

#الجزائر#عدالة
شارك المقال
الكاتب
زين الدين بن شابي

أضف تعليقا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

غير مصنف
شارك المقال

غضب رئاسي من البنوك.. تبون يتعهد بكسر الوصاية على المستثمرين

غضب رئاسي من البنوك.. تبون يتعهد بكسر الوصاية على المستثمرين

بوابة الجزائر الإخبارية: فتح رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون ملف التمويل البنكي بلهجة شديدة، معلنًا عدم رضاه عن أداء بعض المصارف التي ما تزال، وفق تقييمه، أسيرة طرق عمل متجاوزة وتفرض وصاية غير مقبولة على المستثمرين، رغم الإصلاحات التي شرعت الدولة في تنفيذها لتحديث الاقتصاد وتحرير المبادرة الاستثمارية.

وقال تبون خلال لقائه الإعلامي الدوري مع ممثلي الصحافة الوطنية إن بعض البنوك «تعيش في الماضي»، مؤكدًا أنه ضغط سابقًا ولا يزال يضغط لتجسيد إصلاح مصرفي حقيقي. كما شدد على تمسكه بهذا التوجه واستمرار العمل عليه إلى غاية تغيير الممارسات التي تعطل تمويل المشروعات.

وتشير هذه اللهجة إلى أن الرئاسة لم تعد تقيس الإصلاح البنكي بعدد القوانين والمنصات والخدمات المعلنة، بل بقدرة المستثمر على الحصول على التمويل في الوقت المناسب وتحويل مشروعه إلى وحدة منتجة.

التمويل يتحول إلى عنق زجاجة

أصبح الجهاز المصرفي حلقة حاسمة في تنفيذ السياسة الاستثمارية، خصوصًا بعد ارتفاع عدد المشروعات المسجلة وتوسع البرامج الصناعية والفلاحية والسياحية والطاقوية.

فبعد الحصول على العقار والموافقات الإدارية، يحتاج المستثمر إلى تمويل أشغال البناء واقتناء خطوط الإنتاج واستيراد التجهيزات وتوفير المواد الأولية ودفع أجور العمال خلال مرحلة الانطلاق. ويؤدي تعطل أحد هذه العناصر إلى تجميد المشروع مهما بلغت جديته أو أهميته الاقتصادية.

كما ترتبط بعض الاستثمارات بعقود توريد وأسعار تجهيزات محددة لفترة زمنية قصيرة، ما يجعل بطء دراسة الملف البنكي سببًا مباشرًا في زيادة الكلفة أو فقدان العرض التجاري. وقد يضطر المستثمر إلى إعادة إعداد الخطة المالية كاملة إذا تغير سعر الصرف أو ارتفعت تكاليف النقل والمواد خلال فترة الانتظار.

ومن هذه الزاوية، يتحول بطء البنك من إجراء داخلي إلى عبء على الاقتصاد، لأنه يؤخر دخول المصانع حيز الخدمة ويؤجل الوظائف والإنتاج والإيرادات الجبائية والصادرات المرتبطة بها.

من يقرر في المشروع.. البنك أم المستثمر؟

يعكس استعمال الرئيس لمصطلح «الوصاية» اعتراضًا على تجاوز بعض البنوك حدود التقييم المالي للمشروع إلى التأثير في خيارات المستثمر أو فرض تصورات لا ترتبط مباشرة بقدرة المؤسسة على السداد.

ويحق للمصرف التدقيق في دراسة الجدوى ومصادر التمويل والضمانات والسوق المستهدفة، كما يقع عليه واجب حماية الودائع ومنع تمويل الملفات غير القابلة للاستمرار. غير أن هذه الصلاحيات ينبغي أن تمارس وفق معايير معلنة وقرارات مبررة وآجال معقولة.

وتبدأ العلاقة السليمة عندما يدرس البنك المخاطر المالية، بينما يحتفظ المستثمر بسلطة إدارة مشروعه واختيار نموذجه التجاري ومورديه وتقنياته، ما دامت قراراته قانونية ومتوافقة مع اتفاق التمويل.

أما توسيع التدخل المصرفي إلى تفاصيل التسيير أو إضافة شروط خلال مراحل دراسة الملف، فيرفع حالة عدم اليقين ويجعل الحصول على القرض مرتبطًا بتقديرات إدارية قد تختلف من وكالة إلى أخرى.

تبون يرفض إغلاق ملف الإصلاح البنكي

أكد رئيس الجمهورية أنه لن يتخلى عن مشروع تحديث المصارف، ما يعني استمرار الضغط على القطاع للانتقال من الإصلاح القانوني إلى تغيير ملموس في طريقة استقبال المستثمر ودراسة طلبه وتمويله.

وكان تبون قد أعلن أن 2024 ستكون سنة للإصلاح البنكي العميق، ضمن تصور يستهدف تحديث المنظومة واستقطاب الأموال التي تبقى خارج القنوات الرسمية. كما أتاح القانون النقدي والمصرفي الصادر سنة 2023 تطوير البنوك الرقمية ومقدمي خدمات الدفع والصيرفة الإسلامية.

وشهدت المرحلة نفسها توسيع استخدام الدفع الإلكتروني، وإطلاق خدمات مصرفية رقمية، وفتح بنوك جزائرية خارج البلاد، إلى جانب التوجه نحو إدخال مستثمرين إلى رؤوس أموال بعض المصارف العمومية.

غير أن التصريحات الجديدة توضح أن الجانب التنظيمي تحرك بوتيرة أسرع من ثقافة العمل داخل بعض المؤسسات. فما تزال الخدمة البنكية، في نظر عدد من المستثمرين، مرتبطة بكثرة الوثائق وطول آجال الرد والتركيز المفرط على الضمانات العقارية.

#البنوك الجزائرية#الجزائر#عبد المجيد تبون
شارك المقال
الكاتب
عبد الجبار.ب
غير مصنف
شارك المقال

الغاز يعيد الجزائر إلى قلب المعادلة الأوروبية.. اتفاقيات مع مدريد وتحرك لمراجعة الشراكة

الغاز يعيد الجزائر إلى قلب المعادلة الأوروبية.. اتفاقيات مع مدريد وتحرك لمراجعة الشراكة

بوابة الجزائر الإخبارية: تفتح الجزائر خلال أكتوبر 2026 جولة جديدة من الاتفاقيات الاقتصادية مع إسبانيا، يتقدمها الغاز إلى جانب قطاعات أخرى، في وقت تتحرك فيه لإعادة صياغة علاقتها التجارية مع الاتحاد الأوروبي على أساس أكثر توازنًا، مستندة إلى موقعها بوصفها موردًا رئيسيًا للطاقة إلى إيطاليا وإسبانيا وفرنسا.

وكشف رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون، خلال لقائه الدوري مع ممثلي الصحافة الوطنية، أن إيطاليا تتصدر الدول الأوروبية المستوردة للغاز الجزائري، تليها إسبانيا ثم فرنسا، التي تستقبل سنويًا نحو 7 مليارات متر مكعب من الغاز الطبيعي المسال، فضلًا عن كمية تتراوح بين 14 و18 مليون برميل من النفط.

وتمنح هذه التدفقات الجزائر شبكة مصالح مستقرة داخل أوروبا، تمتد من أنابيب الغاز نحو إيطاليا وإسبانيا إلى الشحنات البحرية المتجهة نحو فرنسا، بما يجعل العلاقة مع الاتحاد الأوروبي مرتبطة بأمن الإمدادات والطاقة والاستثمار، إلى جانب المبادلات التجارية التقليدية.

الجزائر تطلب توازنًا أوروبيًا عبر البوابة الإسبانية

تحمل الاتفاقيات المقررة في أكتوبر بعدًا يتجاوز زيادة المبادلات الثنائية، إذ طلب الرئيس تبون من الجانب الإسباني المساهمة في بناء مقاربة أكثر انفتاحًا وتوازنًا تجاه الجزائر داخل الاتحاد الأوروبي.

وتنطلق المقاربة الجزائرية من أن الاتحاد يضم 27 دولة، لكل واحدة منها علاقاتها ومصالحها الاقتصادية، ما يستوجب التعامل مع الشراكة الجزائرية–الأوروبية ضمن إطار جماعي لا يخضع للخلافات السياسية مع دولة واحدة.

وأكد تبون أن طرفًا منفردًا لا ينبغي أن يؤثر في مجمل العلاقات بين الجزائر وأوروبا أو يشوش عليها. كما اعتبر أن التطورات المسجلة جعلت مراجعة اتفاق الشراكة ضرورة اقتصادية، بهدف الوصول إلى توزيع أفضل للمصالح والالتزامات.

وتراهن الجزائر على إسبانيا ضمن هذا التحرك بسبب موقعها داخل الاتحاد الأوروبي وارتباطها المباشر بمنظومة الطاقة الجزائرية، فضلًا عن القرب الجغرافي وكثافة العلاقات التجارية بين ضفتي المتوسط.

كما تستطيع مدريد دعم مقاربة تربط أمن الطاقة الأوروبي بزيادة الاستثمار الصناعي في الجزائر، وتحسين دخول المنتجات الجزائرية إلى السوق الموحدة، وتوسيع الشراكات في الطاقات المتجددة والنقل والزراعة والتكنولوجيا.

اتفاق 2005 أمام اختبار اقتصادي جديد

دخل اتفاق الشراكة بين الجزائر والاتحاد الأوروبي حيز التنفيذ في سبتمبر 2005، وأسّس لتحرير تدريجي للمبادلات وإطار للتعاون السياسي والاقتصادي والاستثماري.

غير أن السلطات الجزائرية ترى أن التطبيق أفرز نتائج غير متوازنة، مع توسع صادرات الاتحاد نحو الجزائر مقابل محدودية تدفق الاستثمارات الأوروبية المنتجة، وضعف نقل التكنولوجيا، واستمرار تركّز الصادرات الجزائرية في المحروقات والمواد الأولية.

وخلال أكثر من عقدين، تغيرت أولويات الاقتصاد الجزائري مع إطلاق مشروعات للحديد والصلب والفوسفات والأسمدة والصناعات الصيدلانية والميكانيكية والطاقات المتجددة. وتحتاج هذه الأنشطة إلى شروط تجارية تسمح لها بالتوسع والوصول إلى الأسواق قبل مواجهة المنافسة الأوروبية الكاملة.

وعليه، تستهدف المراجعة تحديث قواعد الاتفاق وربط الامتيازات التجارية بالاستثمار والتصنيع والتكوين ونقل المعرفة. كما تسعى الجزائر إلى ضمان مساحة تنظيمية تحمي المشروعات الناشئة وتدعم الإدماج الوطني من دون إغلاق السوق أمام المؤسسات الأوروبية.

ويؤكد استمرار تدفقات الغاز والنفط، إلى جانب التحضير لاتفاقيات جديدة مع مدريد، أن مراجعة الشراكة لا تستهدف تقليص العلاقات الاقتصادية، بل إعادة بنائها بما يتلاءم مع التحولات التي عرفها الاقتصاد الجزائري منذ 2005.

عودة مدريد تنهي مرحلة الفتور

قال الرئيس تبون إن العلاقات بين الجزائر وإسبانيا تجاوزت مرحلة سوء الفهم، بعد مبادرة كل طرف باتخاذ خطوة نحو الآخر، لتعود الاتصالات السياسية والاقتصادية إلى طبيعتها.

وتحمل هذه العودة أهمية خاصة لأن إسبانيا ثاني أكبر وجهة أوروبية للغاز الجزائري وفق الترتيب الذي قدمه الرئيس. كما ترتبط السوق الإسبانية مباشرة بحقول الغاز الجزائرية عبر خط «ميدغاز» الممتد من بني صاف إلى ألمرية.

وتقدر قدرة الأنبوب بنحو 10.5 مليارات متر مكعب سنويًا، بينما تملك سوناطراك حصة مسيطرة تبلغ 51% من الشركة المشرفة عليه. وتستقبل شركة «ناتورجي» قرابة 5 مليارات متر مكعب سنويًا بموجب ترتيبات توريد طويلة الأجل.

وخلال أول شهرين من 2026، غطى الغاز الجزائري أكثر من 29% من الواردات الإسبانية، وفق بيانات أوردتها رويترز، ما يثبت استمرار ثقله في السوق رغم المنافسة المتزايدة من شحنات الغاز الطبيعي المسال القادمة من الولايات المتحدة ودول أخرى.

وسبقت إعلان تبون محادثات جزائرية–إسبانية في مارس 2026 تناولت احتمال رفع التدفقات عبر «ميدغاز» بنسبة تصل إلى 10%. وتسمح القدرات المتاحة بإضافة نحو مليار متر مكعب سنويًا، غير أن تفاصيل اتفاقيات أكتوبر لم تنشر بعد، ما يمنع الجزم بإدراج هذه الزيادة ضمن الحزمة المرتقبة. رويترز

وقد تشمل التفاهمات الجديدة تمديد عقود قائمة أو تعديل كمياتها وشروطها، إلى جانب اتفاقات في قطاعات اقتصادية أخرى. وسيُعرف نطاقها عند الإعلان عن المؤسسات الموقعة والقيم المالية ومدد التنفيذ.

إيطاليا تبني أكبر محور للغاز الجزائري

تحتل إيطاليا المرتبة الأولى أوروبيًا ضمن خريطة صادرات الغاز الجزائري، اعتمادًا على خط «ترانسميد» الذي ينقل الإمدادات من حاسي الرمل عبر الأراضي التونسية والبحر المتوسط وصولًا إلى صقلية وشمال إيطاليا.

وقدرت الإمدادات الجزائرية إلى السوق الإيطالية خلال 2025 بنحو 20 مليار متر مكعب، ما يعادل قرابة 30% من استهلاك إيطاليا السنوي، وفق بيانات نشرتها رويترز في مارس 2026. رويترز

وتمنح هذه الكميات الجزائر موقعًا متقدمًا ضمن خطة روما لتنويع مصادر الطاقة. كما توفر لإيطاليا إمدادات تصل بالأنابيب وتتميز بقصر المسافة مقارنة بشحنات الغاز الطبيعي المسال القادمة من أسواق بعيدة.

ويتوسع التعاون بين سوناطراك و«إيني» إلى الاستكشاف والإنتاج وتطوير المكامن البحرية والغاز غير التقليدي، بالتوازي مع مشروعات الكهرباء والهيدروجين منخفض الانبعاثات.

كما تمثل إيطاليا حلقة العبور الرئيسية لمشروع «ممر الهيدروجين الجنوبي»، الذي يستهدف نقل الهيدروجين المنتج في الجزائر نحو النمسا وألمانيا. وبذلك تجمع العلاقة بين البلدين الغاز الحالي والطاقة النظيفة المنتظرة والاستثمارات الصناعية المصاحبة لها.

7 مليارات متر مكعب تثبت استمرار المصالح مع فرنسا

تأتي فرنسا ثالثة ضمن قائمة مستوردي الغاز الجزائري في أوروبا، وفق الترتيب الذي عرضه الرئيس تبون، مع حجم سنوي يقدر بنحو 7 مليارات متر مكعب من الغاز الطبيعي المسال.

وتعادل هذه الكمية متوسطًا يوميًا يناهز 19.2 مليون متر مكعب، وتصل إلى الموانئ الفرنسية عبر ناقلات الغاز انطلاقًا من منشآت الإسالة الجزائرية في أرزيو وسكيكدة.

كما تستورد فرنسا سنويًا ما بين 14 و18 مليون برميل من النفط الجزائري، وهو ما يعادل متوسطًا يتراوح بين 38 ألفًا و49 ألف برميل يوميًا.

وقال تبون إن هذه الأرقام تؤكد أن المصالح الاقتصادية مستمرة وتسير بصورة طبيعية، حتى خلال فترات الاختلاف السياسي. كما تظهر أن المبادلات الطاقوية تحتفظ بطابعها التعاقدي والتجاري رغم التقلبات الدبلوماسية.

ولم يحدد الرئيس السنة المرجعية لهذه الكميات أو أسماء الشركات المستوردة، ما يجعلها تقديرًا لمتوسط التدفقات السنوية الموجهة إلى السوق الفرنسية، وليست حصيلة تفصيلية لسنة تجارية محددة.

ثلاثة مسارات لنقل الطاقة إلى أوروبا

تعتمد صادرات الجزائر إلى أوروبا على بنية متنوعة تقلل الارتباط بمنفذ واحد. فخط «ترانسميد» يخدم إيطاليا، ويصل «ميدغاز» مباشرة إلى إسبانيا، بينما تنقل السفن الغاز المسال والنفط نحو فرنسا وأسواق أخرى.

وتمنح هذه الشبكة سوناطراك مرونة في توزيع الإنتاج وفق العقود والطلب والأسعار وتوافر قدرات الإسالة والنقل. كما تسمح للجزائر بتطوير علاقات متوازية مع أكبر اقتصادات جنوب وغرب أوروبا.

وفي المرحلة المقبلة، ستضاف ألمانيا بصورة أوسع إلى هذه الخريطة، بعد توقيع عقد بين سوناطراك و«في إن جي» لزيادة إمدادات الغاز إلى السوق الألمانية ابتداءً من جانفي 2027، بالتزامن مع تطوير مشروعات الهيدروجين والطاقة الشمسية.

وتتحول الجزائر بذلك إلى منصة طاقة متعددة المنتجات، تجمع الغاز المنقول بالأنابيب والغاز المسال والنفط، مع التحضير للكهرباء المتجددة والهيدروجين الأخضر.

أكتوبر يحدد مضمون الشراكة الجديدة

ستوفر اتفاقيات أكتوبر أول قياس فعلي لعودة العلاقات الجزائرية–الإسبانية، خصوصًا إذا تضمنت زيادة التدفقات الغازية أو استثمارات في الإنتاج والبنية التحتية والصناعة.

كما سيحدد مضمون الاتفاقيات مدى استعداد مدريد للتحول من مشترٍ للطاقة إلى شريك اقتصادي يدعم التصنيع ونقل التكنولوجيا والدخول المتبادل إلى الأسواق.

وفي المقابل، يمثل موقف إسبانيا داخل الاتحاد الأوروبي اختبارًا لقدرة الجزائر على توسيع دائرة الدول الداعمة لمراجعة متوازنة لاتفاق الشراكة، بعيدًا عن تأثير الخلافات الثنائية مع أي طرف.

وبذلك، تجمع الخطة الجزائرية بين توسيع سوق الغاز، وترميم العلاقة مع مدريد، وحماية مصالحها التجارية داخل الاتحاد الأوروبي. وسيكون نجاحها مرتبطًا بالعقود التي ستوقع في أكتوبر، وبمدى انتقال مراجعة اتفاق الشراكة من الموقف السياسي إلى مفاوضات اقتصادية تحدد التزامات الطرفين للمرحلة المقبلة.

شارك المقال
الكاتب
عبد الجبار.ب
الجزائر
شارك المقال

الجيش الجزائري يقضي على إرهابِيَّين بالناحية العسكرية الأولى

الجيش الجزائري يقضي على إرهابِيَّين بالناحية العسكرية الأولى

بوابة الجزائر الإخبارية : في إطار مكافحة الإرهاب، وبفضل الاستغلال الأمثل للمعلومات، تمكنت مساء اليوم الاثنين، مفارز مشتركة للجيش الوطني الشعبي بالتنسيق مع المصالح الأمنية بالقطاع العسكري الشلف بالناحية العسكرية الأولى من القضاء على إرهابيين (02) واسترجاع (02) مسدسين رشاشين من نوع كلاشينكوف وكمية من الذخيرة وأغراض أخرى،حسبما أوردته وزارة الدفاع الوطني الجزائرية.

https://twitter.com/algeriagateplus/status/2081779935119597768?s=46

هذه العملية،وفق البيان، تؤكد مرة أخرى عزم أفراد الجيش الوطني الشعبي في مكافحة بقايا الإرهاب والسهر على أمن وسلامة المواطنين.

#الجيش الجزائري،مكافحة الإرهاب
شارك المقال
الكاتب
لخلف أمينة
أوروبا
شارك المقال

جورجيا ميلوني تهاتف الرئيس تبون

جورجيا ميلوني تهاتف الرئيس تبون

بوابة الجزائر الإخبارية : تلقى اليوم الإثنين، الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون، مكالمة هاتفية، من رئيسة مجلس الوزراء الإيطالي جورجيا ميلوني حسبما أوردته الرئاسة الجزائرية.

https://twitter.com/algeriagateplus/status/2081775230352064725?s=46

المناسبة،كانت سانحة لاستعراض العلاقات الثنائية الممتازة بين البلدين، حيث سجل الطرفان ارتياحهما التام بشأنها، في المجال الاقتصادي عموما والطاقوي خصوصا، كما استحسنا التقدم الذي يسجله مخطط (ماتيي).
ومن جهته شكر رئيس الجمهورية، جورجيا ميلوني، على عزائها له وللجزائر، بخصوص حريق مركز الطفولة المسعفة.

#تبون،ميلوني
شارك المقال
الكاتب
لخلف أمينة
إيكونوميست
شارك المقال

أقوى حصيلة اقتصادية في تاريخ رؤساء الجزائر المتعاقبين!

أقوى حصيلة اقتصادية في تاريخ رؤساء الجزائر المتعاقبين!

من غارا جبيلات إلى بلاد الحدبة.. حصيلة تبون الاقتصادية تدخل مرحلة الإنتاج

بوابة الجزائر الإخبارية: يدخل مشروع الفوسفات المدمج بشرق الجزائر مرحلة الحسم خلال الثلاثي الأول من 2027، بالتزامن مع استكمال توسعة ميناء عنابة وتجهيز منشآته لتصدير أولى الشحنات، في موعد يختصر التحول الذي طبع الولاية الرئاسية الثانية لعبد المجيد تبون منذ إعادة انتخابه في سبتمبر 2024؛ إذ انتقلت مجموعة من المشروعات التي ظلت لسنوات ضمن المخططات القطاعية إلى ورشات مترابطة تجمع المناجم والصناعة التحويلية والسكك الحديدية والموانئ والطاقة والمياه.

ويحتل الفوسفات موقعًا مركزيًا في هذه الحصيلة، بعدما قررت الدولة التعامل معه باعتباره قاعدة لصناعة الأسمدة والمنتجات الكيميائية، وليس مجرد خام قابل للاستخراج والتصدير. ولذلك ربطت المتابعة الرئاسية بين منجم بلاد الحدبة في تبسة، ومنشآت التخصيب والتحويل في وادي الكبريت بسوق أهراس، والخط المنجمي الشرقي، ومشروع توسعة ميناء عنابة، بما يسمح بإدارة سلسلة الإنتاج من المنجم إلى الرصيف.

2027 موعد دخول الفوسفات المدمج مرحلة الإنتاج

خلال اجتماع العمل الذي ترأسه الرئيس تبون في الأول من جوان 2026، تقرر إدخال مشروع الفوسفات المدمج مرحلة الإنتاج خلال الربع الأول من 2027، بالتزامن مع جاهزية ميناء عنابة لتصدير الشحنات الأولى.

كما شملت الأجندة دراسة مركب للأسمدة الفوسفورية ومشروعات إنتاج الأمونيا واليوريا والأسمدة الفوسفورية والآزوتية، بما يوسع القيمة الصناعية المنتظرة من استغلال الموارد المنجمية والغاز الجزائري، وفق ما أوردته وكالة الأنباء الجزائرية.

وتستند المرحلة المنجمية إلى معالجة نحو 10 ملايين طن من الفوسفات الخام سنويًا، بهدف إنتاج قرابة 6 ملايين طن من الفوسفات المخصب الموجه إلى التحويل والتسويق. ومن شأن الوصول إلى هذه الطاقة أن يرفع الوزن الصناعي للجزائر داخل سوق الأسمدة، خصوصًا مع توافر الغاز الطبيعي والأمونيا والبنية الكيميائية اللازمة لإنتاج مركبات فوسفاتية وآزوتية أعلى قيمة من الخام.

كما أعلن الرئيس تبون أن مصنع إنتاج الحمض الفوسفوري ضمن المشروع مرشح للدخول في النشاط بين نهاية 2026 وبداية 2027. ويشكل الحمض الفوسفوري حلقة أساسية في تصنيع الأسمدة الفوسفاتية، ما يعني أن العائد الاقتصادي للمشروع سيُقاس بحجم المواد المحولة محليًا وعائدات التصدير ونسبة الإدماج الصناعي والوظائف المستحدثة.

ويواكب هذا المسار هدف رفع إنتاج الفوسفات الجزائري من نحو 2.5 مليون طن إلى 10.5 ملايين طن سنويًا. غير أن بلوغ هذا المستوى يظل مرتبطًا بالتشغيل المتزامن للمنجم ووحدات المعالجة والنقل الحديدي والميناء؛ إذ لا يمكن تحويل الطاقة الجيولوجية إلى إيرادات فعلية ما لم تعمل حلقات السلسلة ضمن رزنامة واحدة.

422 كيلومترًا لنقل الفوسفات إلى ميناء عنابة

تكتسب السكة المنجمية الشرقية أهميتها باعتبارها الوسيلة المخصصة لنقل الفوسفات ومنتجاته بين بلاد الحدبة ووادي الكبريت وميناء عنابة عبر محور يناهز 422 كيلومترًا.

ويتضمن المشروع تجديد الخطوط وازدواجيتها ورفع قدرتها الاستيعابية، إلى جانب توفير 800 عربة مقطورة لنقل مختلف منتجات الفوسفات، بموجب اتفاق وقعته الشركة الوطنية للنقل بالسكك الحديدية في أفريل 2026.

ويعتمد انتظام الإنتاج والتصدير على قدرة الخط على نقل ملايين الأطنان سنويًا بين مواقع الاستخراج والتحويل والشحن. كما يؤدي النقل بالسكك إلى خفض كلفة نقل الخام والمنتجات مقارنة بالنقل البري، مع تقليص الضغط على الطرق والانبعاثات المرتبطة بحركة الشاحنات الثقيلة.

رصيف منجمي بطول 1600 متر لتصدير الشحنات الأولى

في الطرف الأخير من سلسلة الفوسفات، تشمل توسعة ميناء عنابة إنجاز رصيف منجمي بطول يقارب 1600 متر، وتمديد حاجز الأمواج بنحو 1400 متر، فضلًا عن عمليات التجريف والردم وتهيئة ساحات التخزين ومعدات المناولة والشحن.

وحدد الرئيس تبون مارس 2027 أجلًا أقصى لاستكمال المنشآت المرتبطة بأولى عمليات التصدير، مع توجيه المصالح المعنية إلى بناء مخازن اليوريا والأمونيا وفق المواصفات التقنية الدولية.

ويجعل هذا الموعد التزامن بين تشغيل منجم بلاد الحدبة ووحدات وادي الكبريت والخط المنجمي والرصيف الجديد عاملًا حاسمًا في تنفيذ البرنامج. فأي تأخر في إحدى الحلقات سينعكس مباشرة على الكميات القابلة للتحويل أو التصدير.

وتفسر هذه الترابطات كثافة الاجتماعات التي خصصت للمشروع؛ فقد أعقب الاجتماع الرئاسي اجتماع تنسيقي متعدد القطاعات في 18 جوان 2026، جمع قطاعات المحروقات والأشغال العمومية والمناجم لمراجعة تقدم الأشغال ومعالجة نقاط التعطيل.

كما انتقلت المتابعة لاحقًا إلى مستوى يشمل الفوسفات والخط المنجمي وميناء عنابة، إلى جانب غارا جبيلات وتالة حمزة، بما يؤكد تحول المشروعات المنجمية إلى ملف اقتصادي أفقي يتجاوز اختصاص وزارة واحدة.

غارا جبيلات ينتقل من احتياطي ضخم إلى تدفقات إنتاجية

بموازاة الفوسفات، دخل مشروع غارا جبيلات مرحلة تشغيل البنية اللوجستية، بعدما اكتمل خط بشار–تندوف–غارا جبيلات بطول 950 كيلومترًا في 31 ديسمبر 2025، قبل الأجل التعاقدي المحدد سابقًا في جوان 2026.

ودُشن الخط مطلع 2026، لتبدأ للمرة الأولى عملية نقل خام الحديد من المنجم نحو بشار ووهران، وهو تحول أنهى عقودًا من تعطل استغلال احتياطي يتجاوز 3.5 مليارات طن.

وتكمن أهمية الخط في ربط منطقة الاستخراج الواقعة في أقصى الجنوب الغربي بالمنشآت الصناعية وشبكة السكك والموانئ، ما يسمح بنقل كميات لا يمكن التعامل معها اقتصاديًا بواسطة الشاحنات وحدها.

كما يخدم الخط التجمعات السكانية الواقعة على مساره، ويفتح المجال أمام إنشاء مناطق لوجستية وصناعية وخدماتية مرتبطة بالمناجم والنقل والصيانة والتخزين.

4 ملايين طن من المركزات ومثلها من كريات الحديد

يُستكمل محور غارا جبيلات بمركب توميات في بشار، الذي وضع الرئيس تبون حجر أساسه في أفريل 2025. ويستهدف المركب استقبال الخام ومعالجته لخفض نسبة الفوسفور ورفع تركيز الحديد، ثم إنتاج المركزات والكريات المستخدمة في مصانع الحديد والصلب.

وتقدر طاقة المرحلة الأولى بنحو 4 ملايين طن من المركزات و4 ملايين طن من الكريات سنويًا، داخل قطب صناعي يمتد على 1477.74 هكتارًا وقابل للتوسع، على بعد نحو 50 كيلومترًا شمال مدينة بشار.

ويسمح تحويل الخام في توميات برفع قيمته التجارية وتأهيله للاستخدام الصناعي، إلى جانب تقليص الاعتماد على استيراد بعض المدخلات المستخدمة في صناعة الحديد والصلب.

كما يتيح المشروع بناء سلسلة مناولة تشمل النقل والهندسة والصيانة والتجهيزات المعدنية والخدمات الصناعية، ما يوسع الأثر الاقتصادي للمنجم خارج نشاط الاستخراج المباشر.

200 ألف طن من الزنك والرصاص سنويًا في بجاية

شملت السياسة المنجمية كذلك إطلاق مشروع الزنك والرصاص بتالة حمزة–وادي أميزور في بجاية، باحتياطات تقدر بنحو 54 مليون طن من الخام.

ويستهدف المشروع إنتاج ما لا يقل عن 170 ألف طن من الزنك و30 ألف طن من الرصاص سنويًا، أي طاقة إجمالية تقدر بنحو 200 ألف طن، مع توفير قرابة 780 وظيفة مباشرة وآلاف فرص العمل غير المباشرة.

ومن المنتظر أن يوجه جزء من الإنتاج إلى تلبية احتياجات الصناعات المعدنية والبطاريات والطلاء ومواد البناء، بما يقلص فاتورة استيراد هذه المدخلات، بينما يمكن توجيه الكميات الفائضة إلى الأسواق الخارجية.

ويتوقف الأثر الصناعي للمشروع على مستوى معالجة الخام محليًا، وحصة المؤسسات الجزائرية في المناولة، وقدرة المصانع الوطنية على استخدام الزنك والرصاص المنتجين داخل سلاسلها الإنتاجية.

خط الجزائر–تمنراست يعيد رسم حركة النقل نحو الجنوب

في امتداد هذه الرؤية، تقرر إطلاق أشغال خط الجزائر–تمنراست خلال سبتمبر 2026 على أقصى تقدير، ضمن محور يربط العاصمة بالأغواط وغرداية والمنيعة وعين صالح وصولًا إلى تمنراست.

وتتعامل الرئاسة مع الخط بوصفه مشروعًا لإعادة تشكيل الحركة الاقتصادية بين الشمال والجنوب، لأنه يربط مناطق الإنتاج الفلاحي والمنجمي بالمصانع والموانئ، ويؤسس لمنفذ لوجستي نحو منطقة الساحل وإفريقيا جنوب الصحراء.

ولا يبدأ المشروع من نقطة الصفر؛ فقد وافق البنك الإفريقي للتنمية في ديسمبر 2025 على قرض بقيمة 747.32 مليون يورو لتمويل المرحلة الأولى من خط الأغواط–غرداية–المنيعة.

ثم أقر البنك في جويلية 2026 تمويلًا إضافيًا بقيمة 878.09 مليون دولار للمرحلة الثانية، التي تشمل مقطع غرداية–المنيعة بطول 230 كيلومترًا. وبذلك يتقاطع خط تمنراست مع شبكة يجري بناؤها تدريجيًا ضمن البرنامج الوطني لتوسيع السكك الحديدية.

ومن شأن المحور خفض كلفة نقل السلع والمنتجات الزراعية والمنجمية، ورفع جاذبية المناطق الجنوبية للاستثمار، إلى جانب تحسين تنقل السكان وربط المدن الداخلية بالمراكز الصناعية والتجارية في الشمال.

1.5 مليون متر مكعب يوميًا من خمس محطات تحلية

خارج قطاع المناجم، شكّل الأمن المائي أحد أسرع البرامج المنجزة منذ بداية الولاية الرئاسية الثانية. فقد دخلت خمس محطات كبرى لتحلية مياه البحر في كدية الدراوش بالطارف، وكاب جنات ببومرداس، وفوكة 2 بتيبازة، والرأس الأبيض بوهران، وتيغرمت–توجة ببجاية مراحل التشغيل.

وتبلغ طاقة كل محطة 300 ألف متر مكعب يوميًا، ما يرفع القدرة الإجمالية للمنشآت الخمس إلى 1.5 مليون متر مكعب يوميًا.

وأنجزت المحطات في مدة قاربت 26 شهرًا، اعتمادًا على مؤسسات وكفاءات وطنية، ما عزز قدرة الجزائر على إنتاج المياه المحلاة وخفف الضغط على السدود والمياه الجوفية.

كما قرر مجلس الوزراء في أكتوبر 2025 توطين ثلاث محطات إضافية في الشلف ومستغانم وتلمسان بالطاقة نفسها، أي بإجمالي 900 ألف متر مكعب يوميًا، ضمن برنامج يستهدف رفع الإنتاج الوطني إلى نحو 5.6 ملايين متر مكعب يوميًا بحلول 2030.

ويمنح توسيع التحلية المدن الساحلية مصدرًا أكثر استقرارًا للمياه، كما يسمح بإعادة توجيه جزء من موارد السدود والمياه الجوفية إلى المناطق الداخلية والقطاع الفلاحي.

الحديد والمواد الصناعية ضمن سياسة تعويض الواردات

في الصناعة، حافظ مركبا بلارة وتوسيالي على موقعهما ضمن استراتيجية تقليص واردات الحديد وتوسيع التصدير. ويستهدف مركب بلارة إنتاج نحو 1.8 مليون طن، بينما وسع توسيالي صادراته إلى عشرات الأسواق، بالتوازي مع ربط الصناعة الحديدية بخام غارا جبيلات.

كما دخل مصنع كربونات الكالسيوم في معسكر ضمن المشروعات الموجهة لتعويض الواردات، بينما تستهدف منشآت الملح والمواد الصناعية في بسكرة تغطية احتياجات الصناعات الغذائية وشبه الصيدلانية والتوجه إلى الأسواق الإفريقية والأوروبية.

وتعتمد القيمة الاقتصادية لهذه المشروعات على قدرتها على تزويد المصانع الوطنية بالمواد الأولية وتقليص المشتريات الخارجية، إلى جانب إنتاج فائض مطابق للمعايير المطلوبة في أسواق التصدير.

60 مليار دولار لتطوير الطاقة بين 2025 و2029

في قطاع الطاقة، تعززت قدرات حاسي الرمل بإنجاز وحدات ضغط ومعالجة شاركت فيها نحو 20 مؤسسة جزائرية، بما يدعم استمرار الإنتاج من أكبر حقل غازي في البلاد.

كما خصصت الجزائر برنامجًا استثماريًا بقيمة 60 مليار دولار لقطاع الطاقة بين 2025 و2029، يوجه نحو 80% منه إلى الاستكشاف وتطوير الحقول وزيادة إنتاج النفط والغاز.

أما الجزء المتبقي، فيوجه إلى مشروعات التكرير والبتروكيماويات والطاقات المتجددة، بما يسمح بتحويل حصة أكبر من موارد المحروقات داخل الجزائر ورفع القيمة المضافة قبل التصدير.

وتكتسب زيادة الإنتاج أهمية في ظل نمو الطلب الداخلي على الغاز والكهرباء، بالتزامن مع التزامات الجزائر التصديرية نحو الأسواق الأوروبية والمتوسطية.

21 ألف مشروع استثماري بقيمة 8945.8 مليار دينار

في المقابل، أسهم قانون الاستثمار الصادر سنة 2022 وإنشاء المنصة الرقمية للمستثمر في رفع عدد المشروعات المسجلة لدى الوكالة الجزائرية لترقية الاستثمار.

فبعد تجاوز سبعة آلاف مشروع خلال المرحلة الأولى، ارتفعت المحفظة إلى أكثر من 17 ألفًا، ثم بلغت 21 ألفًا و87 مشروعًا إلى غاية 26 مارس 2026.

وتقدر القيمة المعلنة لهذه الاستثمارات بنحو 8945.8 مليار دينار، مع توقع توفير أكثر من 520 ألف منصب عمل عند انتقال المشروعات إلى الإنجاز والاستغلال.

وتشمل المحفظة 337 مشروعًا بمساهمة أجنبية، بقيمة تقارب 1385 مليار دينار، وقدرة معلنة على توفير نحو 45 ألف وظيفة مباشرة.

غير أن الأثر الاقتصادي الفعلي لهذه الأرقام يرتبط بنسبة الملفات التي تنتقل من التسجيل إلى الأشغال والإنتاج، وهو ما يفسر توجيه الرئاسة نحو توفير العقار وتبسيط الرخص ومتابعة المشروعات المهيكلة بصورة مباشرة.

السكن والأجور والأمن الغذائي ضمن البعد الاجتماعي

على المستوى الاجتماعي، حافظت الولاية الثانية على برامج السكن ودعم المواد الأساسية والتحويلات الاجتماعية ومنحة البطالة، بالتوازي مع رفع الأجور ومتابعة الأمن الغذائي وتطوير الزراعات الاستراتيجية.

كما واصلت الدولة دعم المؤسسات الناشئة والتكوين في الذكاء الاصطناعي والرياضيات، ضمن توجه يعتبر الكفاءات الشابة جزءًا من رأس المال الاقتصادي الوطني.

ويرتبط نجاح هذا المسار بقدرة الاقتصاد المنتج على تمويل النفقات الاجتماعية بصورة مستدامة، من خلال توسيع القاعدة الضريبية وزيادة الصادرات خارج المحروقات وخلق وظائف دائمة داخل القطاعات الصناعية والخدماتية.

نمو اقتصادي موجب مقابل ضغوط الميزانية

تستند هذه الاستثمارات إلى اقتصاد حافظ على نمو موجب رغم اضطراب أسواق المحروقات. فقد سجل الناتج المحلي الحقيقي نموًا قدره 3.6% في 2024، بينما بلغ نمو القطاعات خارج المحروقات 4.2%، وفق صندوق النقد الدولي.

كما بلغت احتياطيات الصرف 67.8 مليار دولار بنهاية 2024، بما يغطي نحو 14 شهرًا من الواردات.

ومع ذلك، تظل حصيلة المشروعات مرتبطة بتحديات التمويل والآجال والمردودية؛ فقد قدّر صندوق النقد عجز الميزانية في 2025 بنحو 10.5% من الناتج، مع ارتفاع الدين العمومي إلى 52.1% وتراجع الاحتياطيات نتيجة زيادة الواردات وانخفاض صادرات المحروقات.

وفي المقابل، توقع الصندوق استمرار النمو عند 3.8% خلال 2026، مدعومًا بالنشاط الاقتصادي وإيرادات المحروقات، مع التأكيد على أهمية توسيع الإيرادات خارج النفط والغاز وتحسين كفاءة الإنفاق.

الفوسفات يختبر الانتقال من الورشات إلى الصادرات

تظهر هذه المؤشرات أن القيمة الأساسية للمشروعات التي تابعها الرئيس تبون تكمن في قدرتها على بناء أصول إنتاجية طويلة الأجل. فتحلية المياه تحمي المدن والقطاع الفلاحي من تقلب الأمطار، والسكك تخفض كلفة نقل ملايين الأطنان، والمناجم توفر مدخلات للصناعة، والموانئ تفتح مسارات التصدير، بينما تحول مصانع الأسمدة والحديد المواد الخام إلى منتجات ذات عائد أعلى.

وضمن هذه الخريطة، يمثل مشروع الفوسفات المدمج الاختبار الأكثر اكتمالًا للرؤية الاقتصادية خلال الولاية الثانية؛ إذ يجمع موردًا منجميًا وغازًا طبيعيًا وصناعة كيميائية وسكة حديدية وميناءً للتصدير داخل سلسلة واحدة.

وعند دخول المشروع الإنتاج في الربع الأول من 2027، سيُقاس أثره بمقدار ما تحوله الجزائر إلى حمض فوسفوري وأسمدة فوسفاتية وآزوتية، وحجم إيرادات التصدير، وعدد الوظائف، وقيمة المناولة التي تحتفظ بها المؤسسات الوطنية.

وبذلك، انتقلت حصيلة الرئيس عبد المجيد تبون من إطلاق المشروعات إلى تشغيل أجزاء رئيسية منها، كما حدث في محطات التحلية وخط غارا جبيلات، بينما تقترب ملفات الفوسفات وميناء عنابة وخط تمنراست من مواعيد تنفيذ فاصلة.

وسيكون احترام رزنامة 2027، وربط الإنتاج المنجمي بالتحويل الصناعي والتصدير، المعيار الاقتصادي الأوضح لقياس تحول هذه الإنجازات من بنى تحتية ضخمة إلى نمو مستدام وصادرات خارج المحروقات وقاعدة إنتاجية أوسع للجزائر.

#الجزائر#الغاز الطبيعي#الفوسفات المدمج#بلاد الحدبة#عبد المجيد تبون
شارك المقال
الكاتب
عبد الجبار.ب
الجزائر
شارك المقال

الرئيس تبون : من يهدد الجارة تونس بالإرهاب “نخلولو الخيمة تاع والديه”

الرئيس تبون : من يهدد الجارة تونس  بالإرهاب “نخلولو الخيمة تاع والديه”

بوابة الجزائر الإخبارية : شدد الرئيس الجزائري ⁧‫عبد المجيد تبون خلال لقائه مع ممثلي الصحافة الوطنية أن الجزائر لن تتهاون مع أي تهديد بالإرهاب للجارة تونس في تأكيد جديد على موقف الجزائر الداعم لتونس في مواجهة مختلف التهديدات

وقال الرئيس تبون “من يجلب الإرهاب أو يهدد تونس‬⁩ بالإرهاب “نخلولو الخيمة تاع والديه”

شارك المقال
الكاتب
لخلف أمينة
أوروبا
شارك المقال

منصف المرزوقي يشعل أزمة دبلوماسية بين تونس وفرنسا.. “France 24” منبر لأجندات المرتزقة!

منصف المرزوقي يشعل أزمة دبلوماسية بين تونس وفرنسا.. “France 24” منبر لأجندات المرتزقة!

بوابة الجزائر الإخبارية : أشعل الرئيس التونسي السابق منصف المرزوقي، أزمة دبلوماسية حادة، بين تونس وفرنسا، استدعت الخارجية التونسية على إثرها سفيرة باريس لدى تونس احتجاجا على ماورد في حوار أجراه مع قناة “France 24” العمومية الفرنسية إتهم من خلالها الرئيس التونسي قيس سعيد الذي وصفه بالرئيس “الغير شرعي” بإحداث أزمة سياسبة غير مسبوقة في تاريخ تونس كما إدعى أنه يصنف كل معارض في”خانة الخيانة والعمالة”.

إثارة الفتن والبلابل ليست جديدة على المرزوقي الملاحق قضائيا واللاجئ المقيم بين باريس ومراكش والذي أصبحت خرجاته المثيرة علامة مسجلة حيث ذهب متابعون للشأن السياسي إلى اعتبار هذه الخرجات غير بريئة وأنها تخدم أجندات مشبوهة تستهدف الأمن القومي التونسي وقد سبق للمرزوقي أن هاجم الجزائر وتونس ومصر في تصريحات خطيرة وتدخل سافر في سيادة الدول زاعما أنها تحتاج إلى “تغيير الأنظمة ولو بالقوة”عكس المغرب الذي زعم أنه لا يحتاج إلى ثورة تطيح بنظام المخزن أو القصر الملكي بل مجرد إصلاحات سياسية ما يطرح عديد التساؤلات وشكوك وفق مراقبين بخصوص عمالته للمخزن المغربي خاصة وأن تصريحاته تنسجم مع الحملات الاعلامية التي تستهدف السلطات التونسية ودول الجوار

الخارجية التونسية, في بيان لها, أعلنت استدعاء سفيرة فرنسا بتونس لإبلاغها “احتجاجا شديد اللهجة” على ما ورد في الحوار الذي أجرته إحدى القنوات العمومية الفرنسية مؤخرا مع أحد المطلوبين للعدالة التونسية.لما تضمنه من مساس بسيادة الدولة التونسية واستهداف لأمنها القومي ولمؤسساتها ودعوة صريحة للفتنة والاقتتال الداخلي”

ويواجه المرزوقي أحكاما بالسجن لـ34 عاما في قضايا عدة تتعلق بـ”الإرهاب” و”الاعتداء على أمن الدولة” و”تحريض التونسيين”، لكنه يؤكد “براءته” ويتهم السلطات بـ”تسييس القضاء”.

#المرزوقي، تونس، فرنسا
شارك المقال
الكاتب
لخلف أمينة
غير مصنف
شارك المقال

8.5 مليارات يورو تُسقط فيتو المخزن.. مدريد تعود إلى الجزائر وسبتة تكشف ورقة الضغط

8.5 مليارات يورو تُسقط فيتو المخزن.. مدريد تعود إلى الجزائر وسبتة تكشف ورقة الضغط

بوابة الجزائر الإخبارية: 8.5 مليارات يورو من المبادلات التجارية خلال 2025 تفسر لماذا عادت مدريد إلى الجزائر، ولماذا فشل المخزن في تحويل التنازل الإسباني بشأن الصحراء الغربية سنة 2022 إلى حق دائم في الاعتراض على العلاقات الجزائرية–الإسبانية.

فزيارة رئيس الحكومة الإسبانية بيدرو سانشيز إلى الجزائر يوم 20 جويلية 2026 لم تكن مجاملة دبلوماسية، بل إعلانًا عن استعادة شراكة اقتصادية تشمل الغاز والصناعة والمياه والسكك الحديدية والهندسة والدفاع والتكنولوجيا، مع الاتفاق على عقد أول قمة حكومية رفيعة المستوى منذ ثماني سنوات خلال أكتوبر المقبل.

وفي اليوم نفسه، حاول نحو 200 شخص الوصول سباحةً من السواحل المغربية إلى سبتة، في واقعة أعادت إلى الواجهة ورقة الهجرة التي ارتبطت سابقًا بأزمات الرباط مع مدريد. غير أن المعطيات المتاحة لا تثبت أن محاولة العبور كانت ردًا منظمًا على زيارة سانشيز، كما أفادت مصادر إسبانية بأن البحرية المغربية تدخلت لاعتراض المشاركين، وأن عددًا منهم كان من الجنسية الجزائرية.

لكن غياب الدليل على وجود قرار مغربي وراء هذه الواقعة لا يلغي الحقيقة السياسية التي كشفتها أزمة ماي 2021: مستوى الضغط على سبتة يتوقف بدرجة كبيرة على قرار الرباط بالتدخل أو تخفيف المراقبة، ما يجعل الهجرة إحدى أكثر الأوراق حساسيةً في العلاقات المغربية–الإسبانية.

مدريد تختار مصالحها ولا تنتظر إذن الرباط

بلغت المبادلات التجارية بين الجزائر وإسبانيا نحو 8.5 مليارات يورو خلال 2025، منها قرابة 6.3 مليارات يورو تمثل الواردات الإسبانية من الجزائر، مقابل صادرات إسبانية تجاوزت ملياري يورو، مع وجود أكثر من 100 شركة إسبانية في السوق الجزائرية.

وتضع هذه الأرقام حدًا للسردية التي روجت لها دوائر قريبة من المخزن عقب أزمة 2022، ومفادها أن انحياز سانشيز إلى خطة الحكم الذاتي المغربية يعني خروج الجزائر نهائيًا من الحسابات الإسبانية.

فالاقتصاد أعاد مدريد إلى الجزائر. ووصف سانشيز الجزائر خلال زيارته بأنها «شريك استراتيجي» و«بلد صديق»، معلنًا رغبته في توسيع العلاقات إلى ما هو أبعد من الطاقة. واتفق مع الرئيس عبد المجيد تبون على إعادة تشغيل مختلف آليات التعاون والتحضير للقمة الجزائرية–الإسبانية الثامنة في إسبانيا.

كما ضم الوفد الإسباني مسؤولي «ناتورجي» و«ريبسول» و«إيناغاس» و«مويفي»، إلى جانب شركات تعمل في المياه والسكك الحديدية والهندسة والصناعات الغذائية والدفاع والطيران والتكنولوجيا.

وشاركت في اللقاءات شركات «تيكنيكاس ريونيداس» و«أكواليا» و«ساكير أغوا» و«كاف» و«إندرا» و«إيرباص»، ما يؤكد أن زيارة سانشيز استهدفت استعادة المؤسسات الإسبانية مواقعها داخل السوق الجزائرية، وليس تسوية ملف الغاز فقط. إلباييس

المصالحة الاقتصادية تُسقط وهم الاصطفاف الإسباني

اعتقد المخزن أن تغيير موقف مدريد من الصحراء الغربية في مارس 2022 سيقود إلى اصطفاف إسباني طويل الأجل ضد الجزائر، لكن ما حدث هو أن الشركات الإسبانية دفعت ثمن الأزمة، ثم ضغطت المصالح التجارية والطاقوية لإعادة العلاقات.

فقد انخفضت صادرات إسبانيا إلى الجزائر من 2.906 مليار يورو سنة 2019 إلى 332 مليونًا فقط في 2023، قبل أن ترتفع إلى 794.5 مليون يورو في 2024، ثم تقفز إلى 2.133 مليار يورو خلال 2025.

وتكشف هذه الأرقام أن السوق الجزائرية لم تكن قابلة للتعويض بسهولة، وأن محاولة إدارة السياسة الإسبانية في المغرب العربي بمنطق إرضاء الرباط وحدها ألحقت أضرارًا مباشرة بالمصدرين والمؤسسات الإسبانية.

وفي المقابل، حافظت الجزائر على عقود إمداد الغاز خلال الأزمة، ولم تستخدم الطاقة لخرق التزاماتها التجارية. واعترفت مصادر في رئاسة الحكومة الإسبانية بأن الجزائر بقيت موردًا موثوقًا حتى في أصعب مراحل الخلاف.

وتوفر الجزائر نحو ثلث واردات إسبانيا من الغاز، بينما تبحث مدريد استغلال قدرة إضافية تقارب 10% في أنبوب «ميدغاز»، إلى جانب إمكان مضاعفة مشتريات الغاز الطبيعي المسال. وتظل هذه الأهداف مرتبطة بمفاوضات تجارية تحدد الكميات والأسعار ومدد التوريد.

وبذلك، لم تعد معادلة مدريد تقوم على الاختيار بين الجزائر والمغرب. فإسبانيا تريد التعاون مع الرباط في الهجرة والتجارة، لكنها تحتاج في الوقت نفسه إلى الجزائر في الطاقة والاستثمار والأمن المتوسطي والسوق الإفريقية. وهذا تحديدًا ما لم تنجح دبلوماسية المخزن في منعه.

200 محاولة عبور تكشف هشاشة الحدود

حاول نحو 200 شخص العبور سباحةً من المغرب إلى سبتة خلال احتفالات إسبانيا بالفوز بكأس العالم، وتركزت المحاولات في منطقة تاراخال، مع تسجيل حالات محدودة قرب بنزو.

وأفادت صحيفة «إلفارو دي سبتة» بأن البحرية المغربية دفعت بثلاثة قوارب واعترضت المشاركين داخل المياه المغربية، بينما عملت وحدات الحرس المدني الإسباني على مراقبة الجهة المقابلة. كما أوضحت أن كثيرًا من المشاركين كانوا من الجنسية الجزائرية.

وتمنع هذه التفاصيل مهنيًا وصف الحادثة بأنها «غزو مغربي» أو تأكيد أنها أمرت بها أجهزة المخزن ردًا على زيارة سانشيز؛ فلا يوجد حتى الآن دليل منشور يثبت هذا الربط، كما أن القوات المغربية تدخلت هذه المرة لمنع العبور.

لكن الواقعة تكشف مجددًا مقدار اعتماد إسبانيا على قرار المغرب بتشديد المراقبة. وقالت الصحيفة الإسبانية إن العامل الحاسم في مستوى الضغط على سبتة هو تدخل المغرب، مضيفةً أن الرباط تملك عمليًا قدرة كبيرة على التحكم في حجم محاولات الوصول إلى الحدود.

وازدادت هذه الحساسية خلال 2026؛ إذ سجلت سبتة 2826 دخولًا غير نظامي عبر المسارات البرية بين مطلع السنة و15 جويلية، مقابل 1133 حالة خلال الفترة نفسها من 2025، بزيادة قدرها 149%.

ويعني ذلك أن ورقة الحدود لم تختف رغم تحسن العلاقات المغربية–الإسبانية، وأن مدريد لا تزال تتحمل تكاليف أمنية وإنسانية ومالية مرتبطة بدرجة التعاون التي يقررها الجانب المغربي.

أزمة 2021 صنعت سابقة لا تستطيع الرباط محوها

تعود الشكوك الإسبانية إلى ماي 2021، عندما دخل ما بين ثمانية وعشرة آلاف شخص إلى سبتة خلال نحو 36 إلى 48 ساعة، وسط تخفيف واضح للمراقبة المغربية، بالتزامن مع الأزمة التي اندلعت بعد استقبال إسبانيا الأمين العام لجبهة البوليساريو إبراهيم غالي للعلاج.

وأفادت التغطيات الإسبانية حينها بأن الآلاف عبروا الحدود من دون اعتراض فعلي من الجانب المغربي. كما تحدث سانشيز لاحقًا عن دخول عشرة آلاف مهاجر مغربي خلال 48 ساعة «ردًا على عمل إنساني قامت به الحكومة الإسبانية»، في إشارة إلى علاج غالي. رئاسة الحكومة الإسبانية

ومنذ تلك الأزمة، أصبحت الهجرة جزءًا من حسابات مدريد عند التعامل مع الرباط. فالتعاون المغربي قادر على خفض التدفقات، بينما يؤدي تخفيف المراقبة إلى نقل الضغط سريعًا إلى سبتة ومليلية وجزر الكناري.

وهذا النموذج لا يمثل شراكة متوازنة بقدر ما يكشف علاقة تقوم جزئيًا على اعتماد إسبانيا على المغرب في حراسة الحدود، وهي ورقة يمكن أن تتحول إلى أداة تفاوض عند اندلاع الخلافات السياسية.

20 مليار دولار للمونديال وبطالة الشباب عند 37.2%

يأتي التوسع في مشروعات كأس العالم 2030 ضمن محاولة المغرب تعزيز صورته الدولية واستقطاب السياح والاستثمارات. ووفق رويترز، تعتزم الرباط توجيه أكثر من 190 مليار درهم، أي نحو 20 مليار دولار، إلى منشآت النقل والملاعب والتجهيزات الحضرية المرتبطة ببرامج البنية التحتية والتحضير للبطولة.

كما يستهدف المغرب إضافة 60 ألف سرير فندقي، ورفع عدد السياح من قرابة 20 مليونًا في 2025 إلى 26 مليونًا بحلول 2030. ويمكن لهذه الاستثمارات دعم النقل والسياحة والتشغيل إذا جرى تنفيذها بكفاءة وتوزيع عوائدها على مختلف المناطق. رويترز

غير أن هذه المشروعات الضخمة تتزامن مع اختلالات اجتماعية لا تستطيع الدعاية الرسمية إخفاءها. فقد بلغ معدل البطالة في المغرب 13% خلال 2025، بينما ارتفعت بطالة الشباب بين 15 و24 سنة إلى 37.2%، ووصلت بين حاملي الشهادات إلى 19.1% وبين النساء إلى 20.5%، وفق المندوبية السامية للتخطيط. المندوبية السامية للتخطيط

كما قدر صندوق النقد الدولي دين الحكومة المركزية بنحو 67.1% من الناتج المحلي الإجمالي خلال 2025. ورغم توقع نمو الاقتصاد المغربي، حذر الصندوق من استمرار تحديات تشغيل الشباب وارتفاع المحتوى المستورد في مشروعات البنية التحتية، بما يوسع عجز الحساب الجاري.

وتكشف هذه الأرقام الفجوة بين صورة القوة الصاعدة التي يسوقها المخزن، وبين اقتصاد لا يزال عاجزًا عن توفير وظائف كافية للشباب وحاملي الشهادات. فالملاعب والقطارات والفنادق قد تدعم النمو، لكنها لا تعوض غياب سياسة تشغيل قادرة على إدماج جيل كامل في الاقتصاد المنتج.

الخسارة الحقيقية للمخزن وقعت في الجزائر

ليست محاولة عبور 200 شخص إلى سبتة هي التطور الأهم في العلاقات المغاربية–الإسبانية، ولا يوجد دليل يسمح بتحويلها إلى رد مغربي منظم على زيارة سانشيز.

الخسارة الفعلية للمخزن تتمثل في فشل رهانه على احتكار القرار الإسباني في المنطقة. فقد عاد سانشيز إلى الجزائر، وأعاد تفعيل الشراكة السياسية، واتفق على قمة حكومية في أكتوبر، وفتح الباب أمام الشركات الإسبانية، وبدأ التحضير لزيادة إمدادات الغاز.

كما أثبتت مدريد أنها تستطيع دعم الطرح المغربي في الصحراء الغربية، ثم تعود في الوقت نفسه إلى بناء علاقة استراتيجية مع الجزائر. وهذا يعني أن التنازل السياسي الذي حصلت عليه الرباط سنة 2022 لم يتحول إلى فيتو على المصالح الإسبانية.

وتملك الجزائر ما يجعل عودة مدريد منطقية: غاز موثوق، وسوق تتجاوز 47 مليون مستهلك، ومشروعات واسعة في المياه والسكك الحديدية والصناعة والمناجم، وموقع يربط أوروبا بإفريقيا.

أما المخزن، فتظل إحدى أبرز أوراقه تجاه إسبانيا مرتبطة بمراقبة الحدود؛ ورقة مؤثرة، لكنها لا تستطيع إلغاء 8.5 مليارات يورو من التجارة، ولا منع الشركات الإسبانية من العودة إلى الجزائر، ولا إجبار مدريد على التضحية بمصالحها الطاقوية والصناعية.

فالاقتصاد حسم ما حاولت الدعاية المغربية إنكاره: إسبانيا لم تعد إلى الجزائر رغم المغرب فقط، بل عادت لأن مصالحها لا تسمح للمخزن بأن يقرر وحده من تتعامل معه مدريد في جنوب المتوسط

شارك المقال
الكاتب
عبد الجبار.ب
الجزائر
شارك المقال

الرئيس تبون يصدر عفوا رئاسيا عن نحو 5000 محبوس

الرئيس تبون يصدر عفوا رئاسيا عن نحو 5000 محبوس

بوابة الجزائر الإخبارية : وقع الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون ،مرسوما رئاسيا يقضي بالعفو عن المحبوسين الناجحين في شهادتي التعليم المتوسط والبكالوريا وكذا المتحصلون على شهادات النجاح في أحد أنماط التكوين المهني والحرفي المختلفة، خلال السنة الدراسية 2025-2026وذلك وفقا لما أوردته الرئاسة الجزائرية.

https://twitter.com/algeriagateplus/status/2079950552390058309?s=46

بموجب مرسوم العفو الرئاسي،يستفيد ما يقارب خمسة آلاف محبوس، من مختلف الفئات والأنماط المذكورة.

#تبون، عفو رئاسي
شارك المقال
الكاتب
لخلف أمينة
الجزائر
شارك المقال

الرئيس تبون يتابع عن كثب جهود إخماد حرائق الغابات والتكفل بالمتضررين

الرئيس تبون يتابع عن كثب جهود إخماد حرائق الغابات والتكفل بالمتضررين

بوابة الجزائر الإخبارية : أكد وزير الداخلية والجماعات المحلية والنقل، السعيد سعيود، ، أن الرئيس الجزائري، عبد المجيد تبون، يتابع عن كثب وبصفة آنية جهود مختلف الأجهزة المجندة لإخماد حرائق الغابات والتكفل بالمواطنين المتضررين.

https://twitter.com/algeriagateplus/status/2079804886179291310?s=46

الوزير الجزائري أوضح أن الارتفاع الكبير في درجات الحرارة خلال الأيام الأخيرة أدى إلى اندلاع العديد من الحرائق عبر مختلف الولايات الشمالية، مضيفا أن حريقا كبيرا شب، أمس، بغابات بلدية سرايدي بولاية عنابة، قبل أن يمتد إلى غاية المنطقة الحضرية.

https://twitter.com/algeriagateplus/status/2079735188796407961?s=46

كما نوه إلى أن فطنة ويقظة السلطات المحلية والتدخل السريع لمختلف المصالح جنبا المنطقة كارثة حقيقية، حيث تم إجلاء أكثر من 100 مريض من المؤسسة العمومية الاستشفائية بسرايدي نحو مستشفى عبد الرحمن خان بعنابة، أين يتلقى المرضى
الرعاية اللازمة من قبل الطواقم الطبية وشبه الطبية، وكذا الأخصائيين النفسانيين.

https://twitter.com/algeriagateplus/status/2079791706942161375?s=46

التحقيقات الأمنية لا تزال متواصلة،يقول سعيود،لتحديد أسباب اندلاع هذه الحرائق، كما أشار إلى أنه تم تسجيل نحو 160 حريقا عبر الولايات الشمالية منذ الأسبوع الماضي.

شارك المقال
الكاتب
لخلف أمينة