بوابة الجزائر الإخبارية: تقود فرنسا تحركات واسعة في ليبيا التي تشهد جمودًا سياسيًا، في خطوة تثير تساؤلات حول ما إذا كانت تهدف إلى استعادة باريس نفوذها الذي فقدته, خلال السنوات الماضية في منطقة الساحل الإفريقي وأعاد لقاء الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون مع صدام حفتر في قصر الإليزيه, فرنسا إلى قلب المعادلة السياسية في ليبيا، وسط مساع أمريكية لحلحلة حالة الانسداد السياسي الحالية.

وقال المحلل السياسي الليبي الدكتور خالد محمد الحجازي، إنه “بعد الانسحابات العسكرية من مالي، وبوركينا فاسو، والنيجر، وتنامي حضور قوى دولية وإقليمية منافسة، تبدو فرنسا، اليوم، أمام تحد حقيقي يتمثل في البحث عن مدخل جديد يحفظ مصالحها الإستراتيجية في القارة الإفريقية , ان “ليبيا تبرز بوصفها المرشح الأبرز لهذا الدور، ليس فقط بسبب موقعها الجغرافي الذي يربط البحر المتوسط بعمق الصحراء الأفريقية، بل لأنها تمثل عقدة مواصلات أمنية واقتصادية تربط شمال أفريقيا بدول الساحل

واستدرك بالقول: “لكن فرنسا تدرك أن زمن التدخل العسكري المباشر تغير، وأن استعادة النفوذ لن تكون عبر القواعد العسكرية وحدها، بل من خلال أدوات أكثر مرونة وأقل تكلفة”.وأوضح أن المقاربة الفرنسية تعتمد على محاور رئيسة, أهمها المحور الأمني عبر تعزيز التعاون الاستخباراتي وتبادل المعلومات، ودعم الجهود الرامية إلى تأمين الحدود الجنوبية الليبية، التي تعد أحد أهم الممرات المؤدية إلى دول الساحل, حيث تنشط شبكات التهريب، والجريمة المنظمة، والجماعات المسلحة”. اما المحور الإقتصادي يتمثل في السعي إلى الحفاظ على مصالح الشركات الفرنسية في قطاعات النفط والغاز والطاقة، إضافة إلى التطلع للمشاركة في مشاريع إعادة الإعمار والبنية التحتية متى ما استقرت الأوضاع السياسية”.

من جانبه، يرى المحلل السياسي المتخصص في الشؤون الأفريقية، محمد إدريس ان فرنسا تدرك ان قوات حفتر تفرض سيطرتها على الجنوب المتاخم لدول مثل التشاد و النيجر ولذلك تراهن على تنسيق أمني فعلي، وعلى إمكانية ترميم العلاقات مع نيامي، وباماكو، وواغادوغو”.
















