بوابة الجزائر الإخبارية: أعلن حمد محمد حامد خليفة، حاكم إقليم كردفان، انشقاقه عن مليشيات الدعم السريع، وذلك في مقابلة بثتها قناة «العربية» اليوم الأربعاء، داعيًا المنتمين إليها إلى «العودة سريعًا إلى حضن الوطن»، في إشارة ضمنية لارتباطاتها بدويلة الإمارات التي عاثت فسادا في المنطقة.
وقال حامد، الذي كان يشغل أيضًا عضوية المجلس الرئاسي لما تُعرف بـ«حكومة تأسيس» التابعة لميليشيات الدعم السريع، إن السودانيين لم يعد أمامهم من خيار سوى التوحد في مواجهة ما وصفها بـ«الميليشيات المتفلتة»، متهمًا الدعم السريع بإثارة النزاعات القبلية والأهلية والعنصرية داخل البلاد.
واعتبر الحاكم المنشق أن «حكومة تأسيس» ليست سوى واجهة سياسية تغطي على ممارسات مليشيات الدعم السريع، متهمًا إياها بالتواطؤ والتخاذل، وبالصمت إزاء المناشدات الدولية المتكررة لوقف الانتهاكات في مناطق النزاع.
وفي أبرز تصريحاته، وصف حامد المعاناة التي يعيشها السودانيون في المناطق الواقعة تحت سيطرة الدعم السريع بأنها «تدمي القلب»، منتقدًا استمرار القتال وتدمير المدن السودانية وسقوط المدنيين. كما ناشد عناصر الدعم السريع العودة إلى الوطن والمساهمة في استعادة مؤسسات الدولة في إقليمي كردفان ودارفور.
تصدعات داخل صفوف الدعم السريع
ويأتي إعلان الانشقاق في سياق تقارير عن تصدعات متتالية داخل صفوف الدعم السريع خلال الأسابيع الأخيرة، إذ سبق أن غادرت شخصيات بارزة صفوف الميليشيا، من بينها المستشار السياسي فارس النور إبراهيم، واللواء النور أحمد آدم، والقيادي علي رزق الله.
كما أفادت تقارير بوصول مجموعات من مقاتلي مليشيات الدعم السريع إلى الخرطوم لتسليم أنفسهم والانضمام إلى الجيش السوداني، بينها مجموعة قيل إنها تضم نحو 280 مقاتلًا قدموا من دارفور.
اتهامات متجددة للإمارات بدعم الدعم السريع
وتتزامن هذه التطورات مع تجدد الاتهامات الموجهة إلى دويلة الإمارات بتقديم دعم عسكري ولوجستي لقوات الدعم السريع.
وأشارت تحقيقات وتقارير صحفية إلى وجود شبكات إمداد يُزعم أنها تنقل أسلحة ومعدات إلى قوات الدعم السريع عبر دول في المنطقة، بينها إثيوبيا، فيما تحدثت تقارير أخرى عن تحركات لطائرات شحن بين دويلة الإمارات والقرن الإفريقي.
كما أثيرت، في تقارير مرتبطة بالملف السوداني، اتهامات بشأن نقل عناصر ومعدات عسكرية عبر ممرات جوية في المنطقة، إلى جانب مزاعم حول تجنيد مقاتلين عبر شركات مقرها الإمارات.
وتتزامن هذه التطورات مع حديث عن تقدم ميداني للجيش السوداني في عدد من محاور شمال كردفان، وسط تقديرات بأن الانشقاقات المتتالية قد تعكس وجود ضغوط واختلالات داخلية متزايدة في صفوف ميليشيات الدعم السريع، بالتزامن مع استمرار المعارك في عدد من مناطق السودان.















