بوابة الجزائر الإخبارية : في إطار تعزيز علاقات التعاون الثنائي وتكريس آليات التشاور والتنسيق السياسي والدبلوماسي بين الجزائر وجنوب إفريقيا، انطلقت اليوم بالعاصمة الجزائر أشغال اللجنة الدورية للمراجعة الجزائرية–الجنوب إفريقية، برئاسة بوعلام شبيحي، المدير العام لإفريقيا، ونياميكو قوزو، المدير العام بالنيابة، وبحضور سفيري البلدين.
ويأتي انعقاد هذه اللجنة في سياق العلاقات الاستراتيجية التي تجمع الجزائر وجنوب إفريقيا، باعتبارهما فاعلين محوريين في القارة الإفريقية، تجمعهما مواقف متقاربة إزاء عدد من القضايا الإقليمية والدولية، وفي مقدمتها دعم حق الشعوب في تقرير المصير، والدفاع عن القضايا الإفريقية، وتعزيز السلم والأمن والاستقرار في القارة.
وتكتسي هذه الآلية الثنائية أهمية خاصة باعتبارها إطاراً لتقييم مسار التعاون القائم، ومراجعة مستوى تنفيذ الالتزامات المشتركة، واستكشاف فرص توسيع الشراكة في المجالات السياسية والاقتصادية والتجارية والاستثمارية، بما يسمح بالانتقال من التقارب الدبلوماسي إلى مشاريع تعاون ملموسة تحقق المصالح المتبادلة.
كما يطرح هذا الاجتماع تساؤلات بشأن قدرة الجزائر وبريتوريا على توظيف ثقلهما السياسي والاقتصادي داخل الاتحاد الإفريقي لتعزيز التنسيق بشأن التحديات الأمنية والتنموية التي تواجه القارة، والدفع نحو شراكة إفريقية أكثر استقلالية وفاعلية في ظل التحولات الجيوسياسية الدولية المتسارعة.
وفي هذا السياق أكد حسين حسن، المدير العام السابق للتجارة والصناعة بالاتحاد الإفريقي، في تصريح لـ”بوابة الجزائر”، أن انعقاد اللجنة الدورية للمراجعة الجزائرية–الجنوب إفريقية يكتسي أهمية استراتيجية خاصة، بالنظر إلى عمق العلاقات التاريخية والسياسية بين البلدين، والتحولات الاقتصادية والجيوسياسية المتسارعة التي تشهدها القارة الإفريقية.
وأوضح حسن أن العلاقات بين الجزائر وجنوب إفريقيا تتجاوز الأطر الدبلوماسية التقليدية، إذ تستند إلى تقارب واضح في المواقف تجاه القضايا الإفريقية، وفي مقدمتها تصفية الاستعمار، واحترام سيادة الدول، وتعزيز التكامل القاري، والدفاع عن استقلالية القرار السياسي والاقتصادي الإفريقي.
وأشار إلى أن أهمية الاجتماع تكمن في إتاحة الفرصة للانتقال من التنسيق السياسي إلى شراكة اقتصادية واستثمارية فعلية، تقوم على تقييم التعاون القائم وتحديد الأولويات والمشاريع المشتركة، بما يحقق مصالح البلدين ويعزز حضورهما الاقتصادي داخل القارة.
وفي هذا السياق، أبرز المسؤول الإفريقي السابق أن الجزائر وجنوب إفريقيا تمتلكان إمكانات متكاملة تسمح بتطوير تعاون واسع في قطاعات الطاقة والمناجم والصناعات التحويلية والزراعة والصناعات الدوائية والتكنولوجيات الحديثة.
ولفت إلى أن الجزائر تتمتع بموارد طاقوية ومعدنية مهمة وموقع جغرافي استراتيجي، بينما تمتلك جنوب إفريقيا قاعدة صناعية وخبرات متقدمة نسبياً في مجالات التعدين والتمويل والتكنولوجيا، ما يوفر فرصاً لإقامة مشاريع استثمارية مشتركة وتطوير سلاسل إنتاج إفريقية.
واعتبر أن منطقة التجارة الحرة القارية الإفريقية تشكل إطاراً مهماً لتوسيع المبادلات التجارية وتشجيع التصنيع المحلي، مؤكداً أن نجاح الشراكة يتطلب معالجة العوائق اللوجستية والمصرفية، ووضع برامج تنفيذية محددة بآجال واضحة وآليات لتقييم النتائج.
الجزائر وجنوب إفريقيا.. تنسيق استراتيجي لمواجهة التحديات الإفريقية
وفيما يتعلق بالتحديات الأمنية والجيوسياسية، أكد حسين حسن أن الجزائر وجنوب إفريقيا تمتلكان ثقلاً سياسياً ودبلوماسياً يؤهلهما للقيام بدور محوري في تعزيز العمل الإفريقي المشترك، خاصة في ظل استمرار الأزمات في الساحل والقرن الإفريقي والسودان وشرق الكونغو الديمقراطية.
وأوضح أن التنسيق بين البلدين داخل الاتحاد الإفريقي يمكن أن يدعم مقاربة شاملة لمعالجة النزاعات، تتجاوز الحلول العسكرية إلى مواجهة الأسباب الاقتصادية والاجتماعية لعدم الاستقرار، وفي مقدمتها الفقر والبطالة وهشاشة المؤسسات وضعف التنمية.
وأشار إلى أهمية الاستفادة من التجربة الجزائرية في الوساطة وتسوية النزاعات سلمياً، ومن الخبرة الدبلوماسية لجنوب إفريقيا، لتعزيز فعالية مجلس السلم والأمن الإفريقي وتطوير آليات الإنذار المبكر والوقاية من النزاعات.
كما شدد على أهمية توحيد المواقف بشأن قضايا تصفية الاستعمار، وفي مقدمتها قضية الصحراء الغربية، ودعم حق الشعب الصحراوي في تقرير المصير وفق قرارات الشرعية الدولية.
وأكد أن استقلالية القرار الإفريقي لا تتحقق بالتنسيق السياسي وحده، وإنما تستوجب بناء قاعدة اقتصادية وصناعية وتكنولوجية قوية، وتقليص التبعية للتمويل الخارجي، وتعزيز التجارة البينية والبنية التحتية العابرة للحدود.
وختم حسين حسن إلى أن الشراكة الجزائرية–الجنوب إفريقية قادرة على أن تصبح نموذجاً للتعاون جنوب–جنوب، من خلال تحويل التقارب السياسي إلى مشاريع اقتصادية ومبادرات دبلوماسية ملموسة، بما يدعم بناء إفريقيا أكثر استقلالية وقدرة على حماية مصالحها وتسوية أزماتها بإرادة إفريقية.
أكد حسين حسن، المدير العام السابق للتجارة والصناعة بالاتحاد الإفريقي، في تصريح لـ”بوابة الجزائر”، أن انعقاد اللجنة الدورية للمراجعة الجزائرية–الجنوب إفريقية يكتسي أهمية استراتيجية خاصة، بالنظر إلى عمق العلاقات التاريخية والسياسية بين البلدين، والتحولات الاقتصادية والجيوسياسية المتسارعة التي تشهدها القارة الإفريقية.
وأوضح حسن أن العلاقات بين الجزائر وجنوب إفريقيا تتجاوز الأطر الدبلوماسية التقليدية، إذ تستند إلى تقارب واضح في المواقف تجاه القضايا الإفريقية، وفي مقدمتها تصفية الاستعمار، واحترام سيادة الدول، وتعزيز التكامل القاري، والدفاع عن استقلالية القرار السياسي والاقتصادي الإفريقي.
وأشار إلى أن أهمية الاجتماع تكمن في إتاحة الفرصة للانتقال من التنسيق السياسي إلى شراكة اقتصادية واستثمارية فعلية، تقوم على تقييم التعاون القائم وتحديد الأولويات والمشاريع المشتركة، بما يحقق مصالح البلدين ويعزز حضورهما الاقتصادي داخل القارة.
وفي هذا السياق، أبرز المسؤول الإفريقي السابق أن الجزائر وجنوب إفريقيا تمتلكان إمكانات متكاملة تسمح بتطوير تعاون واسع في قطاعات الطاقة والمناجم والصناعات التحويلية والزراعة والصناعات الدوائية والتكنولوجيات الحديثة.
ولفت إلى أن الجزائر تتمتع بموارد طاقوية ومعدنية مهمة وموقع جغرافي استراتيجي، بينما تمتلك جنوب إفريقيا قاعدة صناعية وخبرات متقدمة نسبياً في مجالات التعدين والتمويل والتكنولوجيا، ما يوفر فرصاً لإقامة مشاريع استثمارية مشتركة وتطوير سلاسل إنتاج إفريقية.
واعتبر أن منطقة التجارة الحرة القارية الإفريقية تشكل إطاراً مهماً لتوسيع المبادلات التجارية وتشجيع التصنيع المحلي، مؤكداً أن نجاح الشراكة يتطلب معالجة العوائق اللوجستية والمصرفية، ووضع برامج تنفيذية محددة بآجال واضحة وآليات لتقييم النتائج.
الجزائر وجنوب إفريقيا.. تنسيق استراتيجي لمواجهة التحديات الإفريقية
وفيما يتعلق بالتحديات الأمنية والجيوسياسية، أكد حسين حسن أن الجزائر وجنوب إفريقيا تمتلكان ثقلاً سياسياً ودبلوماسياً يؤهلهما للقيام بدور محوري في تعزيز العمل الإفريقي المشترك، خاصة في ظل استمرار الأزمات في الساحل والقرن الإفريقي والسودان وشرق الكونغو الديمقراطية.
وأوضح أن التنسيق بين البلدين داخل الاتحاد الإفريقي يمكن أن يدعم مقاربة شاملة لمعالجة النزاعات، تتجاوز الحلول العسكرية إلى مواجهة الأسباب الاقتصادية والاجتماعية لعدم الاستقرار، وفي مقدمتها الفقر والبطالة وهشاشة المؤسسات وضعف التنمية.
وأشار إلى أهمية الاستفادة من التجربة الجزائرية في الوساطة وتسوية النزاعات سلمياً، ومن الخبرة الدبلوماسية لجنوب إفريقيا، لتعزيز فعالية مجلس السلم والأمن الإفريقي وتطوير آليات الإنذار المبكر والوقاية من النزاعات.
كما شدد على أهمية توحيد المواقف بشأن قضايا تصفية الاستعمار، وفي مقدمتها قضية الصحراء الغربية، ودعم حق الشعب الصحراوي في تقرير المصير وفق قرارات الشرعية الدولية.
وأكد أن استقلالية القرار الإفريقي لا تتحقق بالتنسيق السياسي وحده، وإنما تستوجب بناء قاعدة اقتصادية وصناعية وتكنولوجية قوية، وتقليص التبعية للتمويل الخارجي، وتعزيز التجارة البينية والبنية التحتية العابرة للحدود.
وختم حسين حسن إلى أن الشراكة الجزائرية–الجنوب إفريقية قادرة على أن تصبح نموذجاً للتعاون جنوب–جنوب، من خلال تحويل التقارب السياسي إلى مشاريع اقتصادية ومبادرات دبلوماسية ملموسة، بما يدعم بناء إفريقيا أكثر استقلالية وقدرة على حماية مصالحها وتسوية أزماتها بإرادة إفريقية.









