بوابة الجزائر الإخبارية: أكدت الجزائر، خلال مشاركتها في أشغال الدورة الثانية والخمسين لمجلس وزراء خارجية الدول الأعضاء في منظمة التعاون الإسلامي، المنعقدة بالعاصمة العراقية بغداد، تمسكها بمواقفها الثابتة الداعمة للقضية الفلسطينية، داعية إلى تعزيز التنسيق والتضامن بين الدول الأعضاء لمواجهة التحديات والأزمات المتنامية على المستويين الإقليمي والدولي.

وجاء ذلك في الكلمة التي ألقاها كاتب الدولة لدى وزير الشؤون الخارجية، المكلف بالجالية الوطنية بالخارج، سفيان شايب، الذي أبرز دقة المرحلة الراهنة وما تفرضه من ضرورة توحيد الجهود وتكثيف العمل المشترك، بما يسمح بالتوصل إلى استجابات جماعية فعالة لمختلف بؤر التوتر، على أساس الحوار والتسوية السلمية للنزاعات، واحترام مبادئ القانون الدولي وسيادة الدول ووحدتها وسلامة أراضيها.

وجدد شايب موقف الجزائر الثابت والمبدئي الداعم لحقوق الشعب الفلسطيني المشروعة، وفي مقدمتها حقه في تقرير المصير وإقامة دولته المستقلة والسيدة، وعاصمتها القدس الشريف، داعيا إلى بلورة موقف إسلامي موحد واتخاذ خطوات عملية لمواجهة استمرار الممارسات غير المشروعة لسلطات الاحتلال، لا سيما تلك التي تستهدف الوضع التاريخي والقانوني لمدينة القدس.

كما شدد كاتب الدولة على أهمية مواصلة الجهود الرامية إلى التكفل بالأوضاع الإنسانية الكارثية التي يشهدها قطاع غزة، مؤكدا ضرورة تنسيق المواقف بين الدول الأعضاء في منظمة التعاون الإسلامي وتعزيز التحرك الجماعي لدعم القضية الفلسطينية والاستجابة للتحديات الإنسانية والسياسية المرتبطة بها.
وفي سياق متصل، أكد شايب ضرورة تعزيز التضامن مع الدول الأعضاء التي تواجه النزاعات والأزمات، وتكثيف الجهود للتصدي لظاهرة الإسلاموفوبيا وخطاب الكراهية، بما يسهم في ترسيخ قيم التسامح والتعايش والاحترام المتبادل، إلى جانب الارتقاء بالتعاون الاقتصادي والتنموي وتوسيع مجالات الشراكة بما يخدم المصالح المشتركة للدول الإسلامية ويعزز دور منظمة التعاون الإسلامي وفاعليتها.

وتوجت أشغال الدورة الثانية والخمسين لمجلس وزراء خارجية الدول الأعضاء في منظمة التعاون الإسلامي باعتماد إعلان بغداد، إلى جانب جملة من القرارات المتعلقة بالقضايا المدرجة على جدول أعمال المجلس، وفي مقدمتها نصرة القضية الفلسطينية والتضامن مع المملكة العربية السعودية في مواجهة الهجمات الحوثية، فضلا عن التضامن مع جمهورية السودان.

كما شملت مخرجات الدورة ملفات إصلاح منظمة التعاون الإسلامي وتشجيع الشراكة الاقتصادية وتعزيز التجارة البينية والتعاون في مجال الطاقة، إلى جانب مختلف المجالات التنموية والثقافية والاجتماعية، في إطار مساعي تعزيز العمل الإسلامي المشترك وتكثيف التنسيق بين الدول الأعضاء لمواجهة التحديات الراهنة.





































