بوابة الجزائر الإخبارية : اعلنت أطراف في شرق ليبيا عن وصول مواطنة نمساوية وأخرى سويسرية إلى مدينة بنغازي، وذلك عقب تحريرهما إثر فترة احتجاز دام نحو عام ونصف في دولة النيجر. العملية التي أثارت تفاعلاً واسعاً أعادت تسليط الضوء على شبكات المعابر والوساطات غير المعلنة التي تربط منطقة الساحل الإفريقي بالعمق الليبي.
تفاصيل العملية وأطرافها
أفادت مصادر مطلعة أن الرهينتين النمساوية إيفا لغريتزماخر والسويسرية كلوديا أبت قد اختفيتا في النيجر قبل نحو 18 شهراً في ظروف غامضة، قبل أن يتم تأمين الإفراج عنهما ونقلهما مؤخراً إلى مدينة بنغازي الليبية التابعة لسيطرة قوات اللواء خليفة حفتر.
ويأتي هذا الإعلان في سياق تقارير متطابقة تحدثت عن أدوار لشبكات وساطة محلية وإقليمية لعبت دوراً محورياً في التواصل مع الجماعات المسلحة الخاطفة في منطقة الساحل الإفريقي لتأمين إطلاق سراح الرهائن الأجانب وتسليمهم عبر الحدود الجنوبية لليبيا.
تقارير عن تمويلات فدية وأدوار استخباراتية مشبوهة
في غضون ذلك، تداولت دوائر سياسية وإعلامية اتهامات تشير إلى تورط أطراف إقليمية في تمويل صفقات إفراج عن رهائن بالمنطقة عبر دفع فديات مالية ضخمة لجماعات مسلحة.
وذكرت التسريبات أن تحركات جرت تحت إشراف وتنسيق بين شخصيات أمنية بارزة، من بينها إشارات إلى أدوار لدوائر إماراتية وقنوات تنسيق مع صداّم حفتر في شرق ليبيا، بهدف هندسة عمليات دفع الفدية التي قاما بتجريمها كل من الاتحاد الافريقي والامم المتحدة تمهيداً لإعادتهم إلى بلدانهم الأصلية.
مواقف دولية وتعقيدات أمنية
تثير هذه التطورات تساؤلات حرجة حول تنامي شبكات الوساطة عبر الحدود الليبية-الإفريقية، واستغلال حالة الانقسام السياسي والأمني لتمرير صفقات مع جماعات مسلحة تُصنف على أنها متطرفة في منطقة الساحل.
في المقابل، تؤكد الحكومات الأوروبية المعنية غالباً على سياسة عدم الانصياع لابتزاز الجماعات المسلحة، إلا أن تكرار سيناريو تحرير رهائن غربيين وتسليمهم عبر الأراضي الليبية كما حدث في حالات سابقة شملت مواطنين أمريكيين وأوروبيين يعكس وجود خطوط إمداد واتصالات خلفية معقدة تديرها أطراف نافذة في شرق ليبيا بدعم إقليمي غير معلن لخدمة أهداف جيوسياسية وتلميع الصور الأمنية لتلك الأطراف على الساحة الدولية.














