الإثنين, 26 أكتوبر 2026 • 02:05 بتوقيت الجزائر
بوابة الجزائر
غرفة الأخبار
وزراء خارجية الجزائر ومصر وتونس يشددون على ضرورة انسحاب المرتزقة والمقاتلين الأجانب والقوات الأجنبية من كامل التراب الليبي ‬ مفتي ليبيا يكشف المستور ..”ولد حفتر وكيل إسرائيل ” في شمال أفريقيا! هكذا علقت كبرى وسائل الإعلام العالمية على منح البرلمان الجزائري الضوء الأخضر للرئيس تبون بإرسال وحدات من الجيش إلى النيجر! اعتراف عربي بكنوز الجزائر التاريخية.. 3 مدن عتيقة تدخل سجل التراث المعماري ضبط السوق وحماية القدرة الشرائية على طاولة الحكومة الجزائرية ! البرلمان الجزائري يمنح تفويضا للرئيس تبون بإرسال وحدات من الجيش الجزائري إلى النيجر! هكذا تفاعل الرئيس الجزائري مع الإنجاز التاريخي لكيليا نمور هذا عدد النساء القاضيات في الجزائر! صفقة أم دعم؟.. برلمانية تونسية تطالب بكشف كواليس التمويل الأوروبي الأخير بـ 80 مليون يورو الجزائر تكسر عقيدة “داخل الحدود” إلى الساحل الإفريقي..قراءة دستورية واستراتيجية في القرار التاريخي
شارك المقال

وزراء خارجية الجزائر ومصر وتونس يشددون على ضرورة انسحاب المرتزقة والمقاتلين الأجانب والقوات الأجنبية من كامل التراب الليبي ‬

• الكاتب(ة): سارة معمري • 0 تعليق • 6 مشاهدة
وزراء خارجية الجزائر ومصر وتونس يشددون على ضرورة انسحاب المرتزقة والمقاتلين الأجانب والقوات الأجنبية من كامل التراب الليبي ‬

بوابة الجزائر الإخبارية: شدد وزارة خارجية الجزائر مصر وتونس على ضرورة انسحاب المرتزقة والمقاتلين الأجانب والقوات الأجنبية من كامل التراب الليبي، ‬وذلك خلال اجتماع لوزراء خارجية الدول الثلاث في الجزائر لمتابعة مستجدات الأزمة الليبية وآفاق حلّها، تكريسًا لسنّة التشاور والتنسيق وتنفيذا لمخرجات اجتماع الآلية الثلاثية لدول الجوار حول الأزمة الليبية الملتئم بالقاهرة يوم 21 ماي 2026.

وزراء خارجية الجزائر ومصر وتونس يشددون على ضرورة انسحاب المرتزقة والمقاتلين الأجانب والقوات الأجنبية من كامل التراب الليبي ‬

وأكد وزراء خارجية الجزائر وتونس ومصر في بيانهم الختامي بشأن ليبيا (آلية دول الجوار الثلاثية)، على المسؤولية التاريخية والدور المركزي لآلية دول الجوار، تحت الرعاية الأممية، في دعم المسار السياسي الليبي، ومساندة كل المساعي الجادّة والهادفة إلى إنهاء الأزمة الليبية، وضرورة الأخذ بعين الاعتبار دورها المحوري بوصفها الدول المعنية أكثر من غيرها بتطوّرات ومستجدات الوضع في هذا البلد الجار والشقيق، والأكثر وعيًا بتعقيدات الأزمة وتداعياتها وتأثيراتها، والأحرص على الإسراع في إيجاد تسوية شاملة وجذرية لها.

وزراء خارجية الجزائر ومصر وتونس يشددون على ضرورة انسحاب المرتزقة والمقاتلين الأجانب والقوات الأجنبية من كامل التراب الليبي ‬

وأعرب الوزراء حسب البيان الختامي، عن مساندتهم الكاملة للجهود الأممية والمساعي الدولية الرامية إلى تيسير العملية السياسية بهدف تنظيم انتخابات رئاسية وبرلمانية متزامنة، حرّة ونزيهة، وفق إطار دستوري وقانوني متوافق عليه، تفضي إلى إنهاء كامل للمراحل الانتقالية التي أصبحت أمرا واقعا تزيد في تعميق الأزمة واستفحالها، ويتمخض عن هذه الانتخابات مؤسسات دستورية شرعية موحّدة وقوية ومستقرة، من شأنها أن تضع حدا لحالة الانقسام المؤسساتي القائم.

وزراء خارجية الجزائر ومصر وتونس يشددون على ضرورة انسحاب المرتزقة والمقاتلين الأجانب والقوات الأجنبية من كامل التراب الليبي ‬

كما شدّدوا على ضرورة تنسيق الجهود الإقليمية والدولية وتكاملها، دعما لمسار سياسي ليبي جامع، تيسره بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا، بما يعزز الملكية الليبية للعملية، ويساهم في حلّ الأزمة الليبية.

وأضاف البيان أن وزراء خارجية الجزائر ومصر وتونس تطرقوا إلى الجهود الدؤوبة التي تقوم بها البعثة الأممية في ليبيا في إطار تنفيذ مرتكزات خارطة الطريق السياسية التي أعلنتها في 21 أوت 2025، واستعرضوا، في هذا الإطار، النتائج التي توصلت إليها لجنة الحوار المصغرة (4+4) والاتفاق الإطار الموقّع عليه في 30 أوت 2026.

وزراء خارجية الجزائر ومصر وتونس يشددون على ضرورة انسحاب المرتزقة والمقاتلين الأجانب والقوات الأجنبية من كامل التراب الليبي ‬

رفض التدخلات الخارجية وضرورة انسحاب المرتزقة

كما شدّد وزراء خارجية الجزائر ومصر وتونس على أن تكون العملية السياسية ليبية القيادة والملكية، وأن يكون الحل السياسي نابعا من إرادة الشعب الليبي وتوافقه الوطني، ويضمن وحدة الدولة الليبية وسيادتها وسلامة أراضيها.

وزراء خارجية الجزائر ومصر وتونس يشددون على ضرورة انسحاب المرتزقة والمقاتلين الأجانب والقوات الأجنبية من كامل التراب الليبي ‬

كما جددوا التأكيد على موقف بلدانهم الثابت بالرفض القاطع لكل أشكال التدخلات الخارجية في الشؤون الليبية، التي كانت السبب الرئيس في إطالة أمد الأزمة وتعميق الخلافات بين الأطراف الليبية. كما شدّدوا على ضرورة انسحاب المرتزقة والمقاتلين الأجانب والقوات الأجنبية من كامل التراب الليبي، والحفاظ على مكتسبات اتفاق وقف إطلاق النار والإسراع في توحيد جميع المؤسسات الليبية، بما فيها العسكرية والأمنية.

وزراء خارجية الجزائر ومصر وتونس يشددون على ضرورة انسحاب المرتزقة والمقاتلين الأجانب والقوات الأجنبية من كامل التراب الليبي ‬

وأكد الوزراء على ضرورة تحقيق المصالحة الوطنية بين أبناء الشعب الليبي الواحد، معربين عن دعم بلدانهم لجهود السلطات الليبية المختصة والاتحاد الإفريقي، وتحت الرعاية الأممية، لبلوغ هذا المسعى.

وشدّدوا على أهمية المحافظة على موارد الشعب الليبي وتسخيرها في خدمة مصالحه وتحقيق التنمية والازدهار، وعلى ضرورة صون أصوله المالية المجمّدة في الخارج والحفاظ على قيمتها وضمان حسن إدارتها من قبل المؤسسات المالية الدولية التي توجد لديها، وفقا لقرارات مجلس الأمن ذات الصلة. كما حثّوا الأطراف الليبية على اتخاذ المزيد من الخطوات في إطار تنفيذ بنود إطار الإنفاق الموحد لعام 2026، المعلن عنه في 11 أفريل 2026.

وزراء خارجية الجزائر ومصر وتونس يشددون على ضرورة انسحاب المرتزقة والمقاتلين الأجانب والقوات الأجنبية من كامل التراب الليبي ‬

على ماذا اتفق الوزراء الثلاثة؟

هذا واتفق الوزراء على مواصلة التنسيق والتشاور داخل الهيئات والمنظمات الدولية والإقليمية من أجل المساهمة في تسوية الأزمة الليبية. وأكدوا على أهمية احترام مبادئ القانون الدولي في أي اتفاقيات أو تسويات أو تفاهمات يتم التوصل إليها.

وزراء خارجية الجزائر ومصر وتونس يشددون على ضرورة انسحاب المرتزقة والمقاتلين الأجانب والقوات الأجنبية من كامل التراب الليبي ‬

وفي ختام الاجتماع، أعرب وزيرا خارجية تونس ومصر عن خالص شكرهما للجزائر على استضافة هذا الاجتماع وعلى كرم الضيافة، واتفق الوزراء على عقد الاجتماع القادم لهذه الآلية بالجمهورية التونسية الشقيقة في تاريخ يتم التوافق عليه لاحقا.

وزراء خارجية الجزائر ومصر وتونس يشددون على ضرورة انسحاب المرتزقة والمقاتلين الأجانب والقوات الأجنبية من كامل التراب الليبي ‬
#الجزائر#ليبيا
شارك المقال
الكاتب(ة)
سارة معمري
طالع مقالاتي

أضف تعليقا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إفريقيا
شارك المقال

هكذا علقت كبرى وسائل الإعلام العالمية على منح البرلمان الجزائري الضوء الأخضر للرئيس تبون بإرسال وحدات من الجيش إلى النيجر!

هكذا علقت كبرى وسائل الإعلام العالمية على منح البرلمان الجزائري الضوء الأخضر للرئيس تبون بإرسال وحدات من الجيش إلى النيجر!

بوابة الجزائر الإخبارية : في خطوة وُصفت بالتاريخية، منح البرلمان الجزائري بغرفتيه الضوء الأخضر لرئيس الجمهورية عبد المجيد تبون لإرسال وحدات من الجيش الوطني الشعبي إلى خارج الحدود، وتحديدًا إلى جمهورية النيجر، في تطور أعاد تسليط الضوء على التحولات التي تشهدها السياسة الدفاعية الجزائرية. وتصدر القرار اهتمام عدد من وسائل الإعلام الدولية، التي تناولت أبعاده الأمنية والاستراتيجية، وانعكاساته المحتملة على توازنات منطقة الساحل الإفريقي، خاصة في ظل تنامي التعاون العسكري بين الجزائر ونيامي وحماية المصالح الطاقوية المشتركة.

لوموند: تحول تاريخي في العقيدة العسكرية الجزائرية

اعتبرت صحيفة «لوموند» الفرنسية أن المصادقة البرلمانية تمثل تحولًا مهمًا في النهج التقليدي للجزائر القائم على عدم التدخل العسكري خارج حدودها، ورأت أن القرار قد يعيد تشكيل التوازنات الاستراتيجية في منطقة الساحل، في ظل تصاعد التهديدات الأمنية الإقليمية.

هكذا علقت كبرى وسائل الإعلام العالمية على منح البرلمان الجزائري الضوء الأخضر للرئيس تبون بإرسال وحدات من الجيش إلى النيجر!

الجزيرة: اتفاق دفاعي جديد يمهد للخطوة

سلطت شبكة «الجزيرة» الضوء على تصويت مجلس الأمة بالإجماع، وربطت القرار باتفاق التعاون العسكري الذي وقّعته الجزائر والنيجر مؤخرًا، مشيرة إلى الإطار الدستوري الذي ينظم إرسال وحدات الجيش الجزائري إلى الخارج، ويشترط موافقة غرفتي البرلمان وفق الأغلبية المطلوبة.

هكذا علقت كبرى وسائل الإعلام العالمية على منح البرلمان الجزائري الضوء الأخضر للرئيس تبون بإرسال وحدات من الجيش إلى النيجر!

يورونيوز: حماية منشآت الطاقة في صلب القرار

ركزت شبكة «يورونيوز» على البعد الاقتصادي والأمني للخطوة، مسلطة الضوء على حماية المنشآت الطاقوية والمشاريع النفطية المرتبطة بشركة سوناطراك في النيجر، في سياق التقارب المتزايد بين الجزائر ونيامي، عقب التطورات الأمنية التي شهدتها العاصمة النيجرية خلال الأشهر الأخيرة.

هكذا علقت كبرى وسائل الإعلام العالمية على منح البرلمان الجزائري الضوء الأخضر للرئيس تبون بإرسال وحدات من الجيش إلى النيجر!

الأناضول التركية: سابقة منذ حرب 1973

من جهتها، نقلت وكالة الأناضول التركية تفاصيل مصادقة مجلس الأمة على القرار خلال جلسة مغلقة، مشيرة إلى أن المهمة المنتظرة ترتبط بتأمين المشاريع النفطية التابعة لسوناطراك في النيجر، وأن تنفيذ الانتشار سيشكل سابقة منذ حرب أكتوبر 1973.

هكذا علقت كبرى وسائل الإعلام العالمية على منح البرلمان الجزائري الضوء الأخضر للرئيس تبون بإرسال وحدات من الجيش إلى النيجر!

L’Orient-Le Jour: حماية المصالح الاستراتيجية وتوازنات الساحل

وتناولت صحيفة «لوريان لو جور» اللبنانية الناطقة بالفرنسية القرار من زاوية أبعاده الاستراتيجية، مستعرضة قراءة تربط التحول في المقاربة الدفاعية الجزائرية بحماية المصالح الاقتصادية والأمنية، بما فيها المشاريع الطاقوية ومشروع أنبوب الغاز العابر للصحراء، فضلًا عن انعكاساته المحتملة على التنافس الإقليمي في منطقة الساحل.

هكذا علقت كبرى وسائل الإعلام العالمية على منح البرلمان الجزائري الضوء الأخضر للرئيس تبون بإرسال وحدات من الجيش إلى النيجر!

ActuNiger: تحول استراتيجي في التعاون الأمني بين البلدين

أما موقع «ActuNiger» النيجري، فتناول القرار بوصفه محطة استراتيجية جديدة في العلاقات الجزائرية النيجرية، معتبرًا أنه يعكس انتقال التعاون العسكري بين البلدين إلى مستوى أكثر مباشرة في مواجهة التحديات الأمنية بمنطقة الساحل. وأشار الموقع، في تقريره المنشور يوم 25 أكتوبر، إلى أن السلطات العسكرية النيجرية لم تكن قد أصدرت بيانًا رسميًا بشأن هذه الخطوة وقت نشره.

هكذا علقت كبرى وسائل الإعلام العالمية على منح البرلمان الجزائري الضوء الأخضر للرئيس تبون بإرسال وحدات من الجيش إلى النيجر!

وتعكس هذه التغطيات الدولية اهتمامًا متزايدًا بالتحول الذي يشهده النهج الدفاعي الجزائري، بين من يراه خطوة تاريخية قد تعيد رسم بعض ملامح التوازنات الأمنية في الساحل، ومن يركز على حماية المصالح الطاقوية وتعزيز التعاون مع النيجر.

#الجزائر#وسائل الاعلام العالمية
شارك المقال
الكاتب(ة)
إفريقيا
شارك المقال

صفقة أم دعم؟.. برلمانية تونسية تطالب بكشف كواليس التمويل الأوروبي الأخير بـ 80 مليون يورو

صفقة أم دعم؟.. برلمانية تونسية تطالب بكشف كواليس التمويل الأوروبي الأخير بـ 80 مليون يورو

بوابة الجزائر الاخبارية – أعلنت بعثة الاتحاد الأوروبي في تونس عبر منشور على صفحتها الرسمية بمنصة “فيسبوك” عن اتفاق مالي جديد بقيمة 80 مليون يورو (ما يعادل 267 مليون دينار تونسي) لدعم ميزانية الدولة التونسية، والمقرر توقيعه قريبا ضمن برنامج دعم “الإدماج الاجتماعي”.
وأكد سفير الاتحاد الأوروبي لدى تونس جوزيبي بيروني، استعداد التكتل الأوروبي لمواصلة دعم تونس وتعزيز الشراكة بين الجانبين مع الانفتاح على مراجعة القواعد التجارية لاتفاقية الشراكة. وأشار بيروني إلى أن الانتقال الطاقي يمثل أحد أبرز مجالات التعاون المستقبلي لافتا بصفة خاصة إلى أهمية مشروع الربط الكهربائي بين تونس وإيطاليا.

صفقة أم دعم؟.. برلمانية تونسية تطالب بكشف كواليس التمويل الأوروبي الأخير بـ 80 مليون يورو


وفي المقابل، أثار هذا الإعلان المالي ردود فعل متحفظة حادة من داخل المشهد السياسي التونسي حيث علقت البرلمانية فاطمة المسدي متسائلة: “80 مليون يورو من الاتحاد الأوروبي لميزانية الدولة التونسية تحت عنوان :”دعم الإدماج الاجتماعي” ….من المستفيد وما المقابل؟”.
واعتبرت البرلمانية المسدي أن التعامل مع هذه الإعلانات بحسن نية دبلوماسية دون مساءلة يبدو غير مبرر مشيرة إلى أن توقيت الدعم يطرح أسئلة مشروعة في ظل الضغوط الاقتصادية والجدل الأوروبي المحتدم حول الهجرة، والاحتجاجات الرافضة لوجود المهاجرين في فرنسا إضافة إلى الخلافات التجارية القائمة حول حصص زيت الزيتون والمنتجات البحرية (بما فيها الجمبري الأحمر).

صفقة أم دعم؟.. برلمانية تونسية تطالب بكشف كواليس التمويل الأوروبي الأخير بـ 80 مليون يورو
صفقة أم دعم؟.. برلمانية تونسية تطالب بكشف كواليس التمويل الأوروبي الأخير بـ 80 مليون يورو


وطالبت البرلمانية الحكومة التونسية بتقديم إجابات واضحة وحاسمة حول طبيعة الفئات المستفيدة من برنامج “الإدماج الاجتماعي”، وما إذا كان مقتصرا على التونسيين والفئات الهشة أم يشمل المهاجرين الأجانب أيضا. كما دعت لكشف شروط التمويل وملحقاته وما إذا كانت تتضمن التزامات خفية تتعلق بإيواء المهاجرين، أو إدماجهم أو تسوية إقامتهم واستقرارهم طويل الأمد في تونس، فضلا عن وجود أي التزامات متبادلة غير معلنة للرأي العام.


وتعيد هذه التطورات إشعال الجدل الواسع حول اتفاقية الشراكة الشاملة الموقعة بين تونس والاتحاد الأوروبي عام 2023 إذ تحذر المعارضة التونسية مرارا من خطورة تحول تونس إلى “حارس حدود” للاتحاد الأوروبي وقبولها بتوطين المهاجرين الأفارقة وهو ما تنفيه الحكومة باستمرار.

#التمويل الاوروبي#صفقة
شارك المقال
الكاتب(ة)
نور اليقين
طالع مقالاتي
إفريقيا
شارك المقال

الجزائر تكسر عقيدة “داخل الحدود” إلى الساحل الإفريقي..قراءة دستورية واستراتيجية في القرار التاريخي

الجزائر تكسر عقيدة “داخل الحدود” إلى الساحل الإفريقي..قراءة دستورية واستراتيجية في القرار التاريخي

بوابة الجزائر الإخبارية :يشكل قرار مصادقة مجلس الأمة الجزائري على إرسال وحدات من الجيش الوطني الشعبي إلى جمهورية النيجر تحولًا استراتيجيًا في العقيدة الأمنية للجزائر، كونه يمثل أول تفعيل عملي للآلية الدستورية التي تتيح انتشاراً عسكرياً خارج الحدود بعد موافقة البرلمان، استجابةً للتهديدات المتنامية في منطقة الساحل وحمايةً للمصالح الاستراتيجية المشتركة.

ما هي المادة الدستورية المؤطرة لهذا القرار؟

وفي هذا السياق، يصرح ميخائيل ماهر، خبير القانون الدولي بواشنطن، لبوابة الجزائر، متطرقاً إلى الأبعاد الدستورية والتشريعية البالغة الأهمية التي يحملها قرار مصادقة مجلس الأمة الجزائري على إرسال وحدات من الجيش الوطني الشعبي إلى جمهورية النيجر، بأن هذه الخطوة الرائدة تستند في متاتها وأساسها القانوني المحكم إلى الفقرة الثانية من المادة 91 من الدستور الجزائري. ويوضح ميخائيل ماهر أن طبيعة هذه الصلاحية السيادية والاستراتيجية تمنح رئيس الجمهورية حصرياً، بصفته القائد الأعلى للقوات المسلحة والمسؤول الأول عن الدفاع الوطني، سلطة اتخاذ القرار الدقيق بخصوص إرسال وتوجيه وحدات عسكرية إلى خارج الوطن للتعامل مع التحديات الأمنية الإقليمية الطارئة.
ويشير الخبير الدولي ميخائيل ماهر في معرض حديثه لبوابة الجزائر إلى أن هذا التحرك لا يدخل في باب القرارات الفردية أو الانفرادية، بل يخضع لضوابط مؤسساتية صارمة، حيث يتمثل الشرط الدستوري والمؤسساتي الحاسم لصحة هذا القرار ونفاذه القانوني في ضرورة حصوله على مصادقة البرلمان بغرفتيه بأغلبية ثلثي أعضاء كل غرفة، وهما مجلس الأمة والمجلس الشعبي الوطني، وذلك لإضفاء أقصى درجات الرقابة البرلمانية والشفافية والشرعية الدستورية على التحركات العسكرية الخارجية للبلاد. ويؤكد ميخائيل ماهر أن إخضاع القرار لهذه الأغلبية المشددة يعكس حرص المشرع الجزائري على إحاطة قرارات السلم والحرب والانتشار العسكري الخارجي بإجماع وطني ومؤسساتي يعزز من قوة الموقف السيادي للدولة.

الجزائر تكسر عقيدة “داخل الحدود” إلى الساحل الإفريقي..قراءة دستورية واستراتيجية في القرار التاريخي


ويضيف ميخائيل ماهر لبوابة الجزائر أن هذا الإطار الدستوري الدقيق يرسخ مبدأ الفصل بين السلطات مع ضمان التناغم التام بين المؤسسة التنفيذية العسكرية والمؤسسة التشريعية، مما يجعل الخطوة نحو النيجر مرتكزة على قاعدة صلبة تحصن القرار ضد أي تجاذبات وتمنحه الغطاء الشرعي والقانوني الكامل أمام المجتمع الدولي وفي المحافل الدبلوماسية والإقليمية. ويختتم ميخائيل ماهر تصريحه بالتأكيد على أن احترام هذه الآليات الدستورية يعزز ثقة الشركاء الإقليميين والدوليين في جدية ومصداقية المقاربة الأمنية الجزائرية التي توازن بدقة فائقة بين متطلبات الأمن القومي الخارجي ومقتضيات الديمقراطية الدستورية والشفافية البرلمانية.

ماهي أبرز الرسائل التي يوجهها الجيش من خلال هذه الخطوة؟

في إطار التحليل الاستراتيجي والعسكري الشامل للقرار التاريخي الصادر عن مجلس الأمة الجزائري، يصرح العميد منير شحادة، عضو مجلس الإدارة وكبير المستشارين لشؤون المشرق بمجموعة حلول الاستخبارات الاستراتيجية، لبوابة الجزائر، بأن مصادقة البرلمان الجزائري بأغلبية ساحقة على إرسال وحدات من الجيش الوطني الشعبي إلى دولة النيجر تمثل سابقة تاريخية ورسالة استراتيجية متعددة الأبعاد، كونه التفعيل العملي الأول للمادة 91 من دستور 2020، ولأول تحرك عسكري رسمي خارج الحدود الوطنية منذ حرب تشرين عام 1973. ويؤكد العميد منير شحادة لبوابة الجزائر أن اختيار جمهورية النيجر كوحدة انتشار لم يكن عشوائيًا، بل جاء بحكم الجوار المباشر والشريط الحدودي الممتد على مسافة 960 كيلومترًا، فضلاً عن وجود مهمة حيوية تتمثل في حماية المنشآت النفطية التابعة لشركة سوناطراك في حقل كفرا، وتأمين المكتسبات التنموية المشتركة كخط أنابيب الغاز العابر للصحراء ومحطات الطاقة، خاصة بعد المحاولة الانقلابية الفاشلة في النيجر وما تبعها من استجابة جزائرية سريعة لبناء شريان أمني لحماية تلك الاستثمارات.

الجزائر تكسر عقيدة “داخل الحدود” إلى الساحل الإفريقي..قراءة دستورية واستراتيجية في القرار التاريخي


ويرى العميد منير شحادة، في تصريحه لبوابة الجزائر، أن هذا التحرك العسكري يحمل أهدافًا جوهرية ترتبط بالعمق الأمني والاستراتيجي للجزائر، حيث يستهدف القرار بالدرجة الأولى تحقيق الأمن القومي المباشر ومواجهة التهديدات العابرة للحدود كالإرهاب وتهريب السلاح والمخدرات، إلى جانب ردم الفراغ الجيوسياسي الناجم عن انسحاب القوات الفرنسية ودخول الفيلق الأفريقي الروسي، وتطبيق مقاربة استراتيجية جديدة تقوم على حماية التنمية بالسلاح. ويضيف العميد منير شحادة لبوابة الجزائر أن التأثيرات الميدانية للقرار تتجلى في كسر الجزائر لعقيدة الدفاع المحصور داخل الحدود والتحول نحو القدرة على الإسقاط الجوي السريع والردع الاستراتيجي، وحماية مقومات الاستقرار المالي والاقتصادي المرتبط بإمدادات الغاز نحو أوروبا، فضلاً عن سد المنافذ أمام الجماعات الإرهابية في المناطق الحدودية الحساسة.
ويوضح العميد منير شحادة لبوابة الجزائر خريطة التوازنات والمواقف الدولية والإقليمية المحيطة بالقرار، مشيرًا إلى أن هذه الخطوة تحظى بدعم وتأييد حكومة النيجر والرأي العام الأفريقي التواق لحلول إفريقية للأزمات، بالإضافة إلى ترحيب دول جوار كموريتانيا، في مقابل رفض وانزعاج صريحين من طرف فرنسا التي ترى في التحرك الجزائري إنهاءً تامًا لما تبقى من نفوذها في المنطقة، وتحفظات من أطراف إقليمية ومعارضة داخلية بالنيجر. ويختتم العميد منير شحادة تصريحه لبوابة الجزائر بالتأكيد على أن القرار، رغم أنه يؤذي نفوذ القوى التقليدية والجماعات المسلحة ويوفر الحماية المطلوبة لنظام نيامي ومشاريع الجزائر الاستراتيجية، فإنه يضع السياسة الخارجية والعسكرية الجزائرية أمام اختبار ميداني حقيقي لتجنب الاستدراج إلى حرب استنزاف طويلة في رمال الساحل الإفريقي.

#الجزائر#النيجر
شارك المقال
الكاتب(ة)
خطاب ربيعة
طالع مقالاتي

مختصة في الشأن الدولي

إفريقيا
شارك المقال

الجيش الجزائري خارج الحدود لأول مرة منذ 1973.. ماذا تقول المادة 91؟

الجيش الجزائري خارج الحدود لأول مرة منذ 1973.. ماذا تقول المادة 91؟

بوابة الجزائر الإخبارية : في تطور يحمل أبعادًا دستورية وعسكرية واستراتيجية، صادق مجلس الأمة الجزائري، بالإجماع، اليوم ، على قرار إرسال وحدات من الجيش الوطني الشعبي إلى النيجر، في خطوة قد تمثل تحولًا مهمًا في مقاربة الجزائر للتعاون الأمني خارج حدودها، وتعيد إلى الواجهة النقاش حول حدود الدور العسكري الجزائري في منطقة الساحل.

الجيش الجزائري خارج الحدود لأول مرة منذ 1973.. ماذا تقول المادة 91؟

ويستند هذا الإجراء إلى الفقرة الثانية من المادة 91 من الدستور، التي تنص على أن رئيس الجمهورية، بصفته القائد الأعلى للقوات المسلحة والمسؤول عن الدفاع الوطني، يقرر إرسال وحدات من الجيش الوطني الشعبي إلى خارج الوطن بعد مصادقة البرلمان بأغلبية ثلثي أعضاء كل غرفة.

الجيش الجزائري خارج الحدود لأول مرة منذ 1973.. ماذا تقول المادة 91؟

هذا و تعكس هذه الآلية محاولة لتحقيق التوازن بين متطلبات الأمن القومي وسرعة الاستجابة للتحديات الإقليمية من جهة، وضرورة إخضاع القرارات العسكرية ذات الأبعاد الخارجية لضوابط مؤسساتية من جهة أخرى.

وكان إدراج هذا الحكم في دستور 2020 محطة مهمة في تنظيم الإطار القانوني لمشاركة الجيش الجزائري خارج الحدود. أما التصويت الحالي، فيسلط الضوء على انتقال النص من مستوى الإمكانية الدستورية إلى مسار إجرائي ملموس.

https://twitter.com/algatedz/status/2114272622854688851?s=46

من حرب أكتوبر 1973 إلى النيجر.. لماذا توصف الخطوة بالتاريخية؟

تصف تقارير إعلامية هذه الخطوة بأنها الأولى من نوعها منذ حرب أكتوبر 1973، حين شاركت الجزائر في دعم المجهود العسكري العربي ضد إسرائيل، وعليه، فإن الأهمية التاريخية للقرار لا تكمن فقط في احتمال انتقال وحدات عسكرية جزائرية إلى دولة مجاورة، بل أيضًا في كونه اختبارًا عمليًا لإطار دستوري ينظم هذا النوع من القرارات، في سياق إقليمي تتزايد فيه التحديات الأمنية العابرة للحدود.

الجيش الجزائري خارج الحدود لأول مرة منذ 1973.. ماذا تقول المادة 91؟

لماذا النيجر؟ الأمن والطاقة في قلب المعادلة

يأتي التحرك في سياق تقارب عسكري وأمني بين الجزائر والنيجر، إذ شهد محطة بارزة بتوقيع بروتوكول للتعاون العسكري خلال زيارة وزير الدولة لشؤون الدفاع الوطني النيجري، ساليفو مودي، إلى الجزائر، حيث إلتقى مسؤولين جزائريين، بينهم رئيس أركان الجيش الوطني الشعبي الفريق أول السعيد شنقريحة.

و يرتبط إرسال المفرزة العسكرية بتأمين مشاريع نفطية تابعة لشركة سوناطراك في النيجر. ما ستعكس تقاطعًا واضحًا بين الاعتبارات الأمنية وحماية المصالح الاقتصادية الجزائرية خارج الحدود.

وتكتسب النيجر أهمية استراتيجية للجزائر بحكم الجوار الجغرافي والتحديات الأمنية في منطقة الساحل، حيث تتداخل مخاطر الإرهاب والجريمة المنظمة والتهريب مع هشاشة الأوضاع السياسية في بعض دول المنطقة. ويجعل هذا الواقع من التنسيق بين البلدين عنصرًا مهمًا في حسابات الأمن الحدودي والاستقرار الإقليمي.

الجيش الجزائري خارج الحدود لأول مرة منذ 1973.. ماذا تقول المادة 91؟

ما الذي يعنيه القرار بالنسبة إلى الجيش الجزائري؟

يفتح هذا التطور نقاشًا حول كيفية توظيف القدرات العسكرية الجزائرية في حماية المصالح الاستراتيجية وتعزيز الأمن الإقليمي، مع المحافظة على المبادئ التي تقوم عليها السياسة الخارجية للبلاد، وفي مقدمتها احترام سيادة الدول وتفضيل الحلول السلمية للنزاعات.

ومن الناحية المؤسساتية، يبرز القرار دور البرلمان في إضفاء الشرعية الدستورية على إرسال القوات إلى الخارج، ويجعل موافقة الغرفتين شرطًا أساسيًا في المسار القانوني للعملية. أما من الناحية الاستراتيجية، فإن طبيعة المهمة المرتقبة ستحدد ما إذا كان الأمر يتعلق بمهمة محدودة لحماية منشآت حيوية، أم بمشاركة أوسع في ترتيبات التعاون الأمني مع النيجر.

وبين سابقة تاريخية تعود إلى حرب أكتوبر 1973 وإطار دستوري أُدرج في دستور 2020، يبقى السؤال الأهم: هل ستظل المهمة المرتقبة في النيجر محدودة بتأمين منشآت استراتيجية، أم ستؤسس لمرحلة جديدة من الحضور العسكري الجزائري المنظم خارج الحدود؟

#الجزائر#النيجر
شارك المقال
الكاتب(ة)
إفريقيا
شارك المقال

الجزائر تغير الأمن القومي ..تحول استراتيجي من بوابة البرلمان ونحو الساحل

الجزائر تغير الأمن القومي ..تحول استراتيجي من بوابة البرلمان ونحو الساحل

بوابة الجزائر الإخبارية : تتجه المعادلة الأمنية والجيوسياسية في منطقة الساحل الإفريقي نحو واقع عملي جديد، يتطلب من الجزائر مواجهة التهديدات القائمة على الأرض عبر الانتقال من المقاربات الدبلوماسية التقليدية إلى التعاطي الميداني المباشر.

يأتي قرار إرسال وحدات من الجيش الوطني الشعبي إلى جمهورية النيجر — استجابة لطلب رسمي وسيادي من سلطات نيامي — متوجاً بمصادقة البرلمان بغرفتيه، إعمالاً للمادة 91 من الدستور التي تمنح التفويض المؤسساتي للتعامل مع التحديات الأمنية الملحة لحماية الحدود والمصالح الوطنية.هذا التطور يستند إلى معطيات ملموسة تتمثل في حالة التوتر الأمني وتصاعد نشاط الجماعات المسلحة وشبكات الجريمة العابرة للحدود في عمق الساحل، وتحديداً في أعقاب التداعيات المرتبطة بالمحاولة الانقلابية والاضطرابات السياسية الأخيرة في النيجر. وأمام الفراغ الأمني الناتج عن تراجع حضور القوى التقليدية، تتعامل الجزائر مع هذه التهديدات الميدانية من موقع القوة الإقليمية المعنية بتأمين حدودها الجنوبية، وحماية الاستقرار الإقليمي، وصون المشاريع والمنشآت المشتركة بناءً على تنسيق سيادي واقعي.

الجزائر تغير الأمن القومي ..تحول استراتيجي من بوابة البرلمان ونحو الساحل

ويؤكد أ.د. عبدالمهيمن محمد الأمين، مؤسس ومدير جامعة المغيلي الأهلية الدولية بالنيجر، في تصريحاته لبوابة الجزائر، أن التحول الاستراتيجي في التعاطي مع معادلة الأمن القومي بالساحل الإفريقي يمثل محطة فارقة بين الجزائر والنيجر.

ويرى أ.د. عبدالمهيمن محمد الأمين أن التفويض المؤسساتي والمصادقة البرلمانية وفق المادة 91 من الدستور الجزائري يمثلان خطوة تؤكد انتقالة عملية حاسمة تشمل الأمن القومي للبلدين.ويشير أ.د. عبدالمهيمن محمد الأمين إلى أن التأطير السيادي والمشروعية المؤسساتية عبر مصادقة البرلمان بغرفتيه على القرار الرئاسي تعزز شرعية التحرك الميداني، لتثبت أن الانتشار العسكري ليس مجرد رد فعل مؤقت، بل خياراً استراتيجياً للبلدين يرتكز على التزام مؤسسي حازم وتنسيق ثنائي مبني على طلب سيادي ورسمي من السلطات النيجرية.

ويضيف أ.د. عبدالمهيمن محمد الأمين أن هذا التفويض الدستوري يتيح نشر وحدات متخصصة من الجيش الوطني الشعبي لتولّي مهام ميدانية نوعية كالاستطلاع الشامل، وتأمين الحدود، والتعاون العسكري المباشر لتطوير القدرات الميدانية لجيش النيجر.

وفي ذات السياق، يوضح أ.د. عبدالمهيمن محمد الأمين أن القرار يُجسد القناعة الرسمية بأن أمن النيجر من أمن الجزائر، وأن حماية الحدود الجنوبية من التهديدات المباشرة، كالشبكات الإرهابية وتجار السلاح والمهربين، لا تتم عبر تحصين خط الحدود الفاصل فقط، بل بالانتشار التنسيقي الميداني الذي يمنع جعل صحراء النيجر منطلقاً للعمليات والتسلل نحو الجزائر.

ويؤكد أ.د. عبدالمهيمن محمد الأمين أن هذه الخطوة تعكس مقاربة جديدة للتعامل مع التداعيات السياسية للمحاولة الانقلابية في النيجر وفراغ الشراكات التقليدية في الساحل.ويتابع أ.د. عبدالمهيمن محمد الأمين تحليله ليبين أن ملء الفراغ الناتج عن انحسار القوى التقليدية جاء ليمنع الاستقطاب الدولي أو فوضى الجماعات المسلحة، ومكن النيجر من بديل إقليمي موثوق يحترم السيادة دون شروط سياسية.

ويختتم أ.د. عبدالمهيمن محمد الأمين بالإشارة إلى أن الانتقال من الدبلوماسية الوقائية إلى الأمن الميداني التشاركي يسهم في صون المنظومة الاقتصادية والأمنية للبلدين، حيث يحمي هذا الحضور خطوط الإمداد المشتركة ويوفر للنيجر غطاءً أمنياً لمجابهة الاضطرابات وللجزائر عمقاً صحراوياً درعاً للمخاطر العابرة للحدود.

#الامن القومي#الجزاىر#النيجر
شارك المقال
الكاتب(ة)
خطاب ربيعة
طالع مقالاتي

مختصة في الشأن الدولي

إفريقيا
شارك المقال

أمن الاقتصاد ومصير البلدين.. خطوة جزائرية حاسمة لحماية شرايين الحياة في نيامي

أمن الاقتصاد ومصير البلدين.. خطوة جزائرية حاسمة لحماية شرايين الحياة في نيامي

بوابة الجزائر الإخبارية : لا يمكن فصل القرار الميداني للجزائر بإرسال وحدات عسكرية إلى النيجر استجابة لطلب سلطات نيامي ومصادقة البرلمان عن شبكة المصالح الحيوية ومشاريع البنية التحتية الاستراتيجية المشتركة في عمق منطقة الساحل. ففي ظل التهديدات القائمة والاضطرابات الأمنية التي خلفتها التداعيات السياسية الأخيرة، تتقاطع المقاربة العسكرية مع ضرورة ملحة لحماية الشرايين الاقتصادية الإقليمية، كطريق الوحدات الإفريقية ومشاريع الطاقة الحيوية. هذا الحضور الميداني الواقعي يعكس إدراكاً بأن تأمين المصالح الاقتصادية واستمرارية مشاريع التنمية والاستقرار المشترك لم تعد تحققها الأطر الدبلوماسية وحدها، بل تتطلب مظلة أمنية ميدانية تحمي خطوط الإمداد والمكتسبات الاستراتيجية للبلدين في بيئة إقليمية بالغة الحساسية.

​وفي هذا السياق يؤكد الدكتور في الاقتصاد محمد عبد الله محمد جدو، الباحث الموريتاني، في تصريحاته لبوابة الجزائر، أنه لا يمكن بحال من الأحوال فصل القرار الميداني للجزائر بإرسال وحدات عسكرية إلى النيجر، استجابة لطلب سلطات نيامي ومصادقة البرلمان، عن شبكة المصالح الحيوية ومشاريع البنية التحتية الاستراتيجية المشتركة في عمق منطقة الساحل.

أمن الاقتصاد ومصير البلدين.. خطوة جزائرية حاسمة لحماية شرايين الحياة في نيامي

ويرى الدكتور محمد عبد الله محمد جدو أن التقاطع بين المقاربة العسكرية والضرورة الملحة لحماية الشرايين الاقتصادية الإقليمية، مثل طريق الوحدات الإفريقية ومشاريع الطاقة الحيوية، يأتي في ظل التهديدات القائمة والاضطرابات الأمنية التي خلفتها التداعيات السياسية الأخيرة.

ويشير الخبير الاقتصادي محمد عبد الله محمد جدو إلى أن هذا الحضور الميداني الواقعي يعكس إدراكاً عميقاً لدى المخططين بأن تأمين المصالح الاقتصادية واستمرارية مشاريع التنمية والاستقرار المشترك لم تعد تحققها الأطر الدبلوماسية وحدها.

ويضيف الدكتور محمد عبد الله محمد جدو أن طبيعة التحديات الراهنة تتطلب مظلة أمنية ميدانية قادرة على حماية خطوط الإمداد والمكتسبات الاستراتيجية للبلدين في بيئة إقليمية بالغة الحساسية والتعقيد.

وفي ذات السياق، يوضح الدكتور محمد عبد الله محمد جدو أن هذه الخطوة الميدانية تسهم بشكل مباشر في حماية شرايين البنية التحتية والمشاريع الاستراتيجية المشتركة، كطريق الوحدة الإفريقية وأنابيب الطاقة، عبر ردع المخاطر المحيطة بها في ظل الاضطرابات الأمنية المتسارعة بالساحل.

ويؤكد الخبير الموريتاني محمد عبد الله محمد جدو أن تأمين هذه المحاور الحيوية يضمن انسيابية الحركة التجارية ويحمي المشاريع الطاقوية الكبرى من أي تهديدات محتملة تعيق اندماج المنطقة.

ويتابع الدكتور محمد عبد الله محمد جدو تحليله ليؤكد إلى أي مدى يُعزز التواجد الأمني الميداني الاستقرار الاقتصادي والتبادل التجاري بين الجزائر ودول الجوار في مواجهة تهديدات الجريمة المنظمة العابرة للحدود.

ويُبين الدكتور محمد عبد الله محمد جدو أن تقويض شبكات التهريب والجريمة عبر الوجود الميداني الفاعل يعد ركيزة أساسية لتوفير بيئة آمنة تحفز التبادل التجاري وتدعم مسار التنمية المستدامة في فضاء الساحل وإفريقيا.

#الجزاىر#الطاقة#النيجر#سونطراك
شارك المقال
الكاتب(ة)
خطاب ربيعة
طالع مقالاتي

مختصة في الشأن الدولي

إفريقيا
شارك المقال

​بين الدبلوماسية الإقليمية والسيادة الوطنية.. رسائل حاسمة من ليبيا لقمة الجوار الثلاثية بالجزائر

​بين الدبلوماسية الإقليمية والسيادة الوطنية.. رسائل حاسمة من ليبيا لقمة الجوار الثلاثية بالجزائر

بوابة الجزائر الإخبارية : تأتي استضافة الجزائر لهذا الاجتماع الوزاري التشاوري بين وزراء خارجية الجزائر، وتونس، ومصر في إطار تفعيل “آلية دول الجوار الثلاثية“، وتأكيداً على الدور الإقليمي المحوري الذي تلعبه هذه الدول في السعي نحو إنهاء الأزمة الليبية. وينطلق هذا الحراك الدبلوماسي من رؤية مشتركة تؤكد أن حل الأزمة يجب أن يكون سياسياً، ليبياً-ليبياً، وتوافقياً، بعيداً عن التدخلات الخارجية، وبما يفضي إلى تنظيم انتخابات رئاسية وبرلمانية تُعيد توحيد المؤسسات وتلبي تطلعات الشعب الليبي في الأمان والاستقرار.

​بين الدبلوماسية الإقليمية والسيادة الوطنية.. رسائل حاسمة من ليبيا لقمة الجوار الثلاثية بالجزائر

وفي هذا السياق، جاء الموقف الحاسم لرئشيس حزب “الشعب ليبيا”، فتحي شببلي، في تصريحات خاصة لـ “بوابة الجزائر”، ليضع النقاط على الحروف بشأن شروط النجاح لأي تحرك إقليمي مرتقب.تثمين الدور الإقليمي مع التمسك بالسيادةأكد فتحي شببلي تثمين حزبه لجهود الجزائر الرامية إلى دعم استقرار ليبيا ووحدتها، مشيداً باستضافتها للاجتماع التشاوري لوزراء خارجية دول الجوار الثلاثي (الجزائر، تونس، ومصر)، ومقرّاً بأهمية الدور الإقليمي في كسر حالة الانسداد السياسي.

غير أنه شدد في المقابل على أن ليبيا دولة ذات سيادة وليست مجرد ملف إقليمي لتلاقي المصالح، مشيراً إلى أن نجاح أي مبادرة مرهون بالاستماع الفعلي لليبيين وعدم الاكتفاء بإعادة تدوير الصيغ السابقة التي أثبتت عجزها.

لا حلول مفروضة من الخارج

وجّه رئيس حزب “الشعب ليبيا” رسالة واضحة مفادها أن حل الأزمة لا يمكن أن يُفرض من الخارج أو يُصاغ بمعزل عن أصحاب المصلحة الحقيقيين. واعتبر أن أي اجتماع إقليمي يُعقد بمعزل عن الحضور والمشاركة الليبية الفاعلة هو “أمر مرفوض وغير مقبول مهما كانت نتائجه”، مشدداً على أن الاحترام الحقيقي لسيادة ليبيا ينطلق أولاً من احترام حق شعبها في تقرير مصيره.

خارطة طريق نحو مسار وطني جامع

دعا شببلي إلى تحويل هذا الحراك الدبلوماسي إلى مدخل حقيقي لإطلاق مسار وطني ليبي جامع، يضم القوى السياسية والاجتماعية والأحزاب ومؤسسات المجتمع المدني. وينبغي أن يفضي هذا المسار إلى بلورة خارطة طريق واضحة ومحددة زمنياً، تعمل على إنهاء المراحل الانتقالية المتعاقبة وتوحيد مؤسسات الدولة، للوصول إلى تنظيم انتخابات حرة ونزيهة تمنح السلطات الجديدة الشرعية الكاملة.

ويختتم الموقف بالتأكيد على أن استقرار ليبيا يظل مصلحة وطنية عليا أولاً ومصلحة مشتركة لدول الجوار والمنطقة، بشرط أن تتحول الشراكة الإقليمية إلى دعم حقيقي لإرادة الليبيين لا مجرد حضور شكلي أو مصادقة على تفاهمات جاهزة.

#الجزائر#تونس#ليبيا
شارك المقال
الكاتب(ة)
خطاب ربيعة
طالع مقالاتي

مختصة في الشأن الدولي

إفريقيا
شارك المقال

​من حماية الاستثمارات إلى صناعة الاستقرار الإقليمي..قراءة تحليلية في أبعاد الانتشار العسكري الجزائري بالنيجر

​من حماية الاستثمارات إلى صناعة الاستقرار الإقليمي..قراءة تحليلية في أبعاد الانتشار العسكري الجزائري بالنيجر

بوابة الجزائر الإخبارية : أقرّ مجلس الأمة الجزائري، بالإجماع، قراراً استراتيجياً بإرسال وحدات من الجيش الوطني الشعبي إلى جمهورية النيجر الشقيقة، في خطوة بالغة الأهمية تعكس حرص الدولة الجزائرية على حماية مصالحها الحيوية وتأمين منشآتها النفطية والاستثمارات المشتركة القائمة بين البلدين.

ولا يقتصر هذا القرار على البعد الاقتصادي المحض المتمثل في صون مقدرات الشراكة الطاقوية فحسب، بل يمتد ليمثل مقاربة أمنية شاملة تهدف إلى ترسيخ دعائم الاستقرار الإقليمي ومكافحة التهديدات العابرة للحدود في منطقة الساحل الإفريقي التي تواجه تحديات أمنية متصاعدة.وتأتي هذه الخطوة السيادية انطلاقاً من ثوابت الدبلوماسية والعقيدة العسكرية الجزائرية التي تؤمن بأن أمن واستقرار دول الجوار, وفي مقدمتها النيجر، يمتد عضويّاً وجيوسياسيّاً ليكون جزءاً لا يتجزأ من الأمن القومي الجزائري.

​من حماية الاستثمارات إلى صناعة الاستقرار الإقليمي..قراءة تحليلية في أبعاد الانتشار العسكري الجزائري بالنيجر

فمن خلال إرسال هذه الوحدات المتخصصة، تسعى الجزائر إلى المساهمة الفاعلة في بناء درع أمني إقليمي مانع للتمدد الإرهابي والجريمة المنظمة، وتهيئة بيئة إقليمية أكثر استقراراً تضمن سلامة الأفراد والمؤسسات، وتفتح آفاقاً أوسع للتنمية المستدامة والتعاون الاقتصادي المشترك بعيداً عن شبح التوتر وعدم اليقين.

وفي هذا السياق، يصرح الخبير الاستراتيجي أكرم خريف “لبوابة الجزائر “أننا أمام تحول استراتيجي مهم في العقيدة الأمنية الجزائرية، معتبراً في الوقت ذاته أنه ربما لا يمثل قطيعة تامة مع المبادئ التقليدية للسياسة الدفاعية للبلاد، بل تطوراً في وسائل تطبيقها.

ويؤكد أكرم خريف أنه لفهم هذا التحول يجب الانطلاق من حقيقة أساسية مفادها أن العالم قد تغير، وأن الأمن القومي الجزائري لم يعد يتوقف عند الحدود الجغرافية للبلاد، مبيناً أن ما يحدث اليوم في النيجر ومنطقة الساحل من انتشار للجماعات الإرهابية وشبكات التهريب والجريمة المنظمة ينعكس بصورة مباشرة على الأمن داخل البلاد واستقرار ومصالح الجزائر.

ومن جهة أخرى، يوضح الخبير الاستراتيجي أكرم خريف أن الجزائر اليوم، ومن خلال علاقاتها مع دول الساحل، تدرك أن المطالب قد تغيرت من تلك الدول؛ ففي الماضي كانت الجزائر تقدم خدمات ومساعدات إنسانية واقتصادية وتنموية وسياسية، وكانت تضع نفسها كوسيطة على طاولة الحوار.

واليوم، بحسب أكرم خريف، باتت هذه الدول تملك مطالب أمنية أيضاً، وهي مطالب قادرة الجزائر على توفيرها، حيث لا ترغب الجزائر في إقصاء نفسها من المشهد بعدم تلبية هذه الاحتياجات. وهنا تحديداً، يشدد أكرم خريف على أهمية المادة 91 من الدستور، مبياً أن التفويض البرلماني الذي يتطلب موافقة ثلثي أعضاء كل غرفة لا يمنح فقط الشرعية الدستورية لإرسال وحدات عسكرية للخارج، بل يؤسس أيضاً لرقابة مؤسساتية على قرار سيادي بالغ الحساسية.

ويشير أكرم خريف إلى أن الدفاع الاستباقي والتدخل الهجومي ليسا شيئاً واحداً، مؤكداً أن الجزائر اليوم لا تسعى إلى تصدير القوة أو فرض الإرادة على الجيران بالقوة، إنما تستهدف تطوير قدرات هذه الدول على التعامل مع التهديدات قبل وصولها إلى التراب الجزائري، وذلك باحترام تام لسيادة الدول والقانون الدولي.

وفي حالة النيجر، يرى الخبير الاستراتيجي أكرم خريف أن أهمية هذا التطور تتجاوز التعاون العسكري البحت؛ إذ إننا أمام منطقة شهدت تراجعاً للوجود العسكري الغربي وتصاعداً كبيراً لنفوذ قوى دولية جديدة دون أن يؤدي ذلك بالضرورة إلى تحسن الوضع الأمني.

ويؤكد أكرم خريف في هذا الصدد أن الجزائر تمتلك ثلاث أوراق أساسية تتمثل في القرب الجغرافي، والمعرفة العميقة بالبيئة الأمنية للساحل، والقدرات العسكرية والاستخباراتية.

وفي السياق ذاته، يرى أكرم خريف أن نجاح أي انتشار عسكري جزائري لن يقاس بعدد الجنود أو المعدات، وإنما بمدى قدرته على تعزيز قدرات الدولة النيجيرية وتقليص تهديد الإرهاب ومنع تحول المنطقة إلى ساحة جديدة للتنافس بين القوى الكبرى.

ويضيف أكرم خريف أن الرهان الحقيقي للجزائر ليس ملء الفراغ الذي تركته فرنسا أو قد تملأه روسيا أو منافستها أو منافسة الولايات المتحدة، بل المساهمة في بناء منظومة أمن إقليمي تقودها دولة من المنطقة نفسها، وهي الجزائر التي تُعتبر جزءاً من فضاء الساحل.

ويختتم الخبير الاستراتيجي أكرم خريف بالتأكيد على أن هذا التحول هو تحول استراتيجي حقيقي يصبح فيه الجيش الجزائري قادراً على العمل خارج الحدود، وتتحول هذه القدرات إلى أداة لحماية الأمن القومي وصناعة الاستقرار، مع تفادي الانزلاق إلى حروب استنزاف مفتوحة.

#اكرم خريف#الجزائر#النيجر
شارك المقال
الكاتب(ة)
خطاب ربيعة
طالع مقالاتي

مختصة في الشأن الدولي

إفريقيا
شارك المقال

من حماية الحدود إلى تأمين الاستثمارات.. الجزائر والنيجر ترسمان معادلة جديدة للأمن والتنمية في الساحل

من حماية الحدود إلى تأمين الاستثمارات.. الجزائر والنيجر ترسمان معادلة جديدة للأمن والتنمية في الساحل

بوابة الجزائر الإخبارية: لم تعد العلاقات بين الجزائر والنيجر محصورة في التعاون الدبلوماسي أو التنسيق الأمني التقليدي، بل تتجه نحو مرحلة أكثر عمقًا، تتداخل فيها المصالح الاقتصادية مع التحديات العسكرية، وتتحول فيها حماية المشاريع الاستراتيجية إلى جزء من معادلة الأمن الإقليمي. فمن حقول النفط والغاز إلى شبكات الكهرباء والطرق العابرة للصحراء، تتشكل بين البلدين شراكة تتجاوز حدودهما المشتركة، لتضع الاستقرار الأمني في قلب الرهانات الاقتصادية لمنطقة الساحل الإفريقي.

وتكتسب هذه التحولات أهمية خاصة بالتزامن مع تصويت مجلس الأمة الجزائري بالإجماع على قرار إرسال وحدات من الجيش_الوطني_الشعبي إلى النيجراليوم 25 أكتوبر 2026.و التي ستعمل على تأمين منشآت نفطية واستثمارات جزائرية – نيجيرية مشتركة حسب مصادر خاصة ل”بوابة الجزائر“.

من حماية الحدود إلى تأمين الاستثمارات.. الجزائر والنيجر ترسمان معادلة جديدة للأمن والتنمية في الساحل

الصحافة النيجرية تكشف بُعدًا جديدًا للتعاون العسكري


في تطور يعكس اتساع مجالات الشراكة بين البلدين، سلطت وسائل إعلام نيجرية الضوء على الاتفاق العسكري الذي وقّعه رئيس أركان الجيش الوطني الشعبي الجزائري، الفريق أول السعيد شنقريحة، ووزير الدفاع النيجري، الفريق أول ساليفو مودي، خلال زيارة الأخير إلى الجزائر.
ولم يقتصر الاهتمام الإعلامي على الجوانب العسكرية، إذ أبرز موقع «Niger Diaspora»، في تقرير نشره يوم 24 أكتوبر، أن المباحثات تناولت حماية المشاريع الكبرى المشتركة، مستشهدًا بتصريحات وزير الدفاع النيجري بشأن انتقال التعاون الثنائي إلى المستوى العملياتي في إطار تأمين هذه المشاريع.
أما موقع «ActuNiger»، فقد تناول الاتفاق باعتباره امتدادًا للتقارب الذي شهدته العلاقات الثنائية خلال الأشهر الأخيرة، مشيرًا إلى استعداد الجزائر لتعزيز دعمها الأمني والعسكري للنيجر في مواجهة التهديدات التي تشهدها المنطقة.
وتكشف هذه التغطيات عن تحول لافت في طبيعة التعاون، حيث لم تعد حماية الحدود هدفًا منفصلًا عن التنمية الاقتصادية، بل أصبحت سلامة الاستثمارات والبنى التحتية الكبرى إحدى القضايا المطروحة ضمن التنسيق الأمني بين الجزائر ونيامي.

من حماية الحدود إلى تأمين الاستثمارات.. الجزائر والنيجر ترسمان معادلة جديدة للأمن والتنمية في الساحل

من أحداث نيامي إلى توسيع الشراكة الأمنية


تعود إحدى أبرز محطات التقارب العسكري الأخير إلى الأحداث التي شهدتها العاصمة النيجرية أواخر أغسطس 2026، عندما أعلنت السلطات في نيامي إحباط محاولة لزعزعة الاستقرار، على خلفية تحركات داخل بعض الوحدات العسكرية.
وفي أعقاب تلك التطورات، أرسلت الجزائر أربع مقاتلات من طراز سوخوي «Su-30» إلى نيامي، رفقة طائرات للدعم والنقل العسكري، في خطوة حظيت باهتمام واسع في وسائل الإعلام النيجرية، التي تناولتها باعتبارها دعمًا مباشرًا من الجزائر للسلطات النيجرية.
وسبق ذلك تقديم أربع مروحيات عسكرية ومعدات وتجهيزات للجيش النيجري خلال أغسطس، في إطار التعاون الدفاعي بين البلدين.
وقد عبّر رئيس النيجر، عبد الرحمن تياني، خلال اتصال مع الرئيس عبد المجيد تبون يوم 31 أغسطس، عن تقديره للدعم الجزائري، مؤكدًا أهمية التنسيق بين البلدين للحفاظ على الاستقرار في منطقة الساحل.
وتمنح هذه التطورات الاتفاق العسكري الأخير خلفية عملية، إذ يأتي بعد سلسلة من إجراءات التعاون الميداني، وليس مجرد إعلان دبلوماسي منفصل عن الأحداث الأمنية التي عرفتها النيجر.

الطاقة في قلب المصالح الاقتصادية المشتركة

بعيدًا عن الجانب العسكري، تشكل الطاقة أحد أهم محاور الشراكة الجزائرية النيجرية، بالنظر إلى الإمكانات النفطية والغازية التي تمتلكها النيجر، والخبرة الصناعية والتقنية التي راكمتها الجزائر عبر مجمع سوناطراك. وتبرز في هذا السياق مشاريع تطوير الحقول النفطية النيجرية، وفي مقدمتها حقل “بيلما”، الذي يشكل أحد ملفات التعاون بين سوناطراك والشركة النيجرية للمنتجات النفطية «سونيديب».
وتشير الدراسات التي جرى بحثها بين الطرفين إلى إمكانية تجاوز إنتاج المشروع 20 ألف برميل يوميًا، على مدى استغلال مقدر بنحو عشرين سنة، وهي تقديرات تظل مرتبطة بنتائج الدراسات الفنية وقرارات التطوير والاستثمار.
كما يمتد التعاون إلى منطقة كافرا النفطية، وتطوير قدرات التكرير في زيندر، وتكوين الكفاءات النيجرية، فضلًا عن دراسة مشاريع لتزويد السوق النيجرية بالمشتقات النفطية ووقود الطائرات.
وتكتسب هذه الاستثمارات أهمية تتجاوز العوائد التجارية المباشرة، إذ يمكن أن تساهم في دعم الإنتاج المحلي للطاقة، وتعزيز قدرات التكرير، وخلق فرص اقتصادية جديدة، شريطة توفير الظروف الأمنية والتقنية اللازمة لتنفيذها.

من حماية الحدود إلى تأمين الاستثمارات.. الجزائر والنيجر ترسمان معادلة جديدة للأمن والتنمية في الساحل

أنبوب الغاز العابر للصحراء.. مشروع استراتيجي يحتاج إلى الاستقرار

يبرز مشروع أنبوب الغاز العابر للصحراء، الذي يربط نيجيريا بالجزائر مرورًا بالنيجر، بوصفه أحد أبرز المشاريع التي تتقاطع عندها المصالح الاقتصادية مع التحديات الأمنية. فهذا المشروع، الذي يستهدف إنشاء ممر لنقل الغاز النيجيري عبر الأراضي النيجرية نحو الشبكة الجزائرية والأسواق الخارجية، لا يرتبط فقط بالاستثمار في البنية التحتية الطاقوية، بل يطرح أيضًا تحديات تتعلق بتأمين المنشآت والمسارات وعمليات البناء والصيانة.
وقد أكدت الجزائر والنيجر في مباحثاتهما الثنائية التزامهما بدفع المشاريع الإفريقية الكبرى، وفي مقدمتها أنبوب الغاز العابر للصحراء، إلى جانب الطريق العابر للصحراء وشبكة الألياف البصرية.
ومن هذا المنطلق، يمكن أن يشكل تعزيز التنسيق الأمني عاملًا مساعدًا على تقليص المخاطر المحيطة بهذه المشاريع، وتحسين الظروف اللازمة لاستقطاب التمويل وتنفيذ الأشغال.

الكهرباء، الطرق والألياف البصرية.. نحو ربط اقتصادي يتجاوز الحدود


لم تبقَ الشراكة الاقتصادية بين الجزائر والنيجر حبيسة الاتفاقيات والمشاريع المستقبلية، بل بدأت تترجم إلى منشآت دخلت الخدمة بالفعل، وفي مقدمتها محطة توليد الكهرباء التي أنجزتها الجزائر في منطقة غورو باندا بالعاصمة نيامي.
ففي الثالث من يونيو 2026، دشّن رئيسا حكومتي البلدين محطة كهربائية بقدرة 40 ميغاواط، في مشروع يستهدف تعزيز إمدادات الطاقة وتحسين الخدمات الكهربائية في النيجر، الذي يسعى إلى تطوير بنيته التحتية ودعم أنشطته الصناعية والإنتاجية.
وأبرزت وكالة الأنباء النيجرية أن رئيس الوزراء النيجري علي محمد الأمين زين اعتبر المشروع مساهمة في تعزيز السيادة الطاقوية لبلاده، مؤكدًا أهميته في دعم الاستثمار والأنشطة الاقتصادية.

ويبرز الطريق العابر للصحراء بوصفه ممرًا استراتيجيًا يمكن أن يساهم في ربط الأسواق الجزائرية بدول الساحل وغرب إفريقيا، وفتح آفاق أوسع أمام حركة السلع والخدمات والتبادل التجاري.
كما يشكل مشروع شبكة الألياف البصرية العابرة للصحراء ركيزة محتملة لتعزيز الربط الرقمي وتطوير خدمات الاتصالات، بما يدعم المؤسسات الاقتصادية والأنشطة التجارية في المناطق المرتبطة بهذه الشبكة.
ومن شأن تطوير هذه الممرات، بالتوازي مع تحسين الظروف الأمنية، أن يساهم في تقليص تكاليف النقل وتعزيز المبادلات التجارية ورفع جاذبية المناطق الحدودية للاستثمار.

من حماية الحدود إلى تأمين الاستثمارات.. الجزائر والنيجر ترسمان معادلة جديدة للأمن والتنمية في الساحل

الجزائر والنيجر.. شراكة تتجاوز الأمن نحو إعادة رسم الممرات الاقتصادية

تفتح التطورات الأخيرة الباب أمام قراءة أوسع للدور الذي تسعى الجزائر إلى الاضطلاع به في محيطها الإفريقي، من خلال الجمع بين التعاون الأمني والاستثمار في مشاريع الطاقة والنقل والاتصالات.
فمن الدعم العسكري الذي تتلقاه النيجر من الجزائر، إلى تطوير الحقول النفطية وإنجاز محطة الكهرباء ودفع مشاريع الربط القاري، تتضح ملامح شراكة تقوم على تداخل المصالح الاقتصادية والأمنية.
وفي المقابل، تمثل النيجر بالنسبة إلى الجزائر شريكًا مهمًا في عمقها الإفريقي، وبوابة جغرافية نحو أسواق الساحل وغرب القارة، فضلًا عن دورها المحوري في مشاريع الطاقة العابرة للحدود.
ومع اتساع هذا التعاون، تصبح حماية المنشآت الاقتصادية وتأمين الممرات التجارية جزءًا من النقاش حول مستقبل العلاقات الثنائية، دون أن يلغي ذلك أهمية احترام السيادة الوطنية والأطر القانونية المنظمة لأي تعاون عسكري.
وهكذا، فإن الرهان الجزائري في النيجر لم يعد متعلقًا بأمن الحدود وحده، بل بات مرتبطًا أيضًا بمستقبل مشاريع استراتيجية قد تعيد تشكيل خريطة الطاقة والتجارة والربط الاقتصادي في منطقة الساحل.

وتبرز هنا معادلة اقتصادية واضحة: كلما تراجعت المخاطر الأمنية، تحسنت فرص تنفيذ المشاريع واستمرار النشاط التجاري والاستثماري.

#اقتصاد#الجزائر#الساحل الأفريقي#النيجر
شارك المقال
الكاتب(ة)
Ahlam Mebdoua أحلام مبدوعة
طالع مقالاتي

صحفية جزائرية متخصصة في الشأن الاقتصادي.

إفريقيا
شارك المقال

الجزائر والنيجر.. شراكة عسكرية سيادية تعزز الأمن المشترك وتكرّس الحلول الإفريقية لأزمات الساحل

الجزائر والنيجر.. شراكة عسكرية سيادية تعزز الأمن المشترك وتكرّس الحلول الإفريقية لأزمات الساحل

بوابة الجزائر الإخبارية : في ظل التحولات الأمنية المتسارعة التي تشهدها منطقة الساحل الإفريقي، وما تفرضه من تحديات متزايدة على أمن الدول واستقرارها ومصالحها الاقتصادية، تبرز الخطوة الجزائرية المتعلقة بإرسال مفرزة عسكرية إلى النيجر باعتبارها تطوراً في مسار التعاون الدفاعي والأمني بين البلدين، وتجسيداً لمقاربة تقوم على احترام السيادة الوطنية وتكريس الحلول الإفريقية للأزمات الإفريقية.

الجزائر والنيجر.. شراكة عسكرية سيادية تعزز الأمن المشترك وتكرّس الحلول الإفريقية لأزمات الساحل

وفي هذا السياق، أكد “أحمد محمود خونا، عضو مجلس الأمة، في تصريح لبوابة الجزائر”، أن القرار يعكس ممارسة دستورية وسيادية تستجيب لمتطلبات الأمن المشترك، وتؤكد قدرة الجزائر على التوفيق بين حماية مصالحها الاستراتيجية والالتزام بمبادئ سياستها الخارجية.

المصادقة البرلمانية.. تكريس للشرعية الدستورية والسيادة الوطنية

أوضح أحمد محمود خونا، عضو مجلس الأمة، أن البرلمان الجزائري مارس واجبه الدستوري في إطار الصلاحيات المخولة له، من خلال النظر في قرار إرسال وحدات من الجيش الوطني الشعبي خارج الحدود الوطنية، وفقاً للإجراءات الدستورية المنظمة لهذا النوع من القرارات السيادية.

وأشار خونا إلى أن عرض المسألة على المؤسسة التشريعية يعكس الطابع المؤسساتي للدولة الجزائرية، ويؤكد أن القرارات المرتبطة بالأمن القومي والتحركات العسكرية الخارجية تخضع لمسار دستوري يضمن شرعيتها ويعزز مسؤولية المؤسسات الوطنية في التعامل مع التحديات الإقليمية.واعتبر أن هذه الخطوة تكتسي أهمية خاصة بالنظر إلى طبيعة المرحلة التي تمر بها منطقة الساحل، حيث باتت التحولات الأمنية تستدعي آليات تعاون أكثر فاعلية، تستند إلى قرارات سيادية واضحة وتوافقات رسمية بين الدول المعنية.

حماية استثمارات سوناطراك.. بعد استراتيجي للتعاون العسكري

وفي ما يتعلق بالأهداف المباشرة للقرار، كشف أحمد محمود خونا أن إرسال المفرزة العسكرية الجزائرية إلى النيجر يندرج ضمن مسعى حماية المصالح المشتركة بين البلدين، وفي مقدمتها ضمان أمن فرع شركة سوناطراك الدولية للاستكشاف، بما يعكس الارتباط الوثيق بين الأمن والاستثمار والتنمية الاقتصادية.وأوضح عضو مجلس الأمة أن هذه المهمة جاءت استجابة لطلب من الجانب النيجري، واستناداً إلى البروتوكول العسكري الذي تمت المصادقة عليه مؤخراً بين الجزائر والنيجر، ما يمنح التعاون طابعاً رسمياً قائماً على التفاهم المتبادل واحترام الاختصاصات السيادية لكل دولة.

ويبرز هذا التوجه، وفق ما يستفاد من تصريحات خونا، إدراك الجزائر لأهمية توفير الظروف الأمنية الملائمة لحماية استثماراتها الاستراتيجية، خصوصاً في المناطق التي تواجه تحديات أمنية معقدة، مع الحرص على أن يتم ذلك في إطار التعاون الثنائي المشروع.الحلول الإفريقية للأزمات الإفريقية.. من المبادئ إلى التطبيق الميدانيوشدد أحمد محمود خونا على أن الشراكة الجزائرية النيجرية تمثل تطبيقاً عملياً لمبدأ «الحلول الإفريقية للأزمات الإفريقية»، باعتبارها استجابة أمنية تنطلق من إرادة دولتين إفريقيتين لمواجهة تحديات مشتركة، بعيداً عن منطق فرض الحلول الخارجية أو تجاوز السيادة الوطنية.وأكد أن التحدي الأمني القائم وجد من خلال هذا التعاون إطاراً مؤسساتياً للتعامل معه، حيث مارست الجزائر صلاحياتها وفق دستورها ومؤسساتها، في حين احتفظت النيجر بكامل سيادتها باعتبارها الدولة التي طلبت هذا التعاون على أراضيها.

وفي هذا الإطار، أبرز خونا أن أهمية الخطوة تكمن في قدرتها على الجمع بين مقتضيات العمل الأمني المشترك واحترام المبادئ الراسخة للدبلوماسية الجزائرية، وفي مقدمتها عدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول واحترام استقلالية قرارها الوطني.وتعكس هذه المقاربة، بحسب مضمون تصريحه، تصوراً للتعاون الإفريقي يقوم على تحمل الدول مسؤولياتها في حماية مصالحها واستقرارها، وبناء شراكات أمنية تستجيب لاحتياجاتها الفعلية.

خبرة الجيش الجزائري وموثوقية الجزائر.. ضمانات لنجاح المهمة

وفي تقييمه للانعكاسات الميدانية المنتظرة، أكد أحمد محمود خونا أن الاتفاق والقرار المتخذ بشأن إرسال المفرزة العسكرية ينسجمان مع طبيعة التحديات الأمنية الراهنة والمصالح المتبادلة بين الجزائر والنيجر، مرجحاً أن تكون لهذه الخطوة نتائج ملموسة على مستوى حماية المنشآت والمصالح المستهدفة.

وأرجع عضو مجلس الأمة هذه التوقعات إلى الخبرة التي يتمتع بها الجيش الوطني الشعبي في التعامل مع التهديدات الأمنية، فضلاً عن الموثوقية التي تحظى بها الجزائر لدى دول جوارها، والتي تشكل رصيداً استراتيجياً يعزز فرص نجاح التعاون العسكري الثنائي.

كما تبرز تصريحات خونا أهمية الثقة المتبادلة في بناء شراكات أمنية مستدامة، خاصة في منطقة الساحل التي تتطلب تحدياتها تنسيقاً متواصلاً وقدرة على الاستجابة للتهديدات بما يحفظ مصالح الدول ويحترم سيادتها.

الجزائر والنيجر.. شراكة سيادية لتعزيز الاستقرار الإقليمي

ومن خلال قراءته لأبعاد القرار، اعتبر أحمد محمود خونا أن التعاون العسكري الجزائري النيجري لا ينفصل عن التحديات الجديدة التي تواجه المنطقة، بل يأتي استجابة عملية لواقع أمني يفرض تعزيز التنسيق بين الدول المتجاورة وتطوير أدوات حماية المصالح المشتركة.

ويؤكد هذا التوجه أن الجزائر تسعى إلى توظيف خبرتها الأمنية ومكانتها الإقليمية في دعم شراكات قائمة على الطلب السيادي والتوافق المؤسساتي، دون التخلي عن ثوابتها الدبلوماسية أو الانخراط في تدخلات تتعارض مع مبادئها.وبذلك، يكتسب القرار الجزائري بعداً يتجاوز حماية استثمارات اقتصادية محددة، ليعكس توجهاً نحو ترسيخ نموذج للتعاون الأمني الإفريقي يقوم على الشرعية الدستورية والاحترام المتبادل والمصلحة المشتركة.

وفي المحصلة، تعكس تصريحات أحمد محمود خونا رؤية تعتبر أن حماية الأمن القومي الجزائري لا تنفصل عن استقرار المحيط الإقليمي، وأن الشراكة مع النيجر تمثل خطوة في تحويل مبدأ الحلول الإفريقية إلى ممارسة مؤسساتية وميدانية، تستند إلى خبرة الجيش الوطني الشعبي والثقة التي تحظى بها الجزائر لدى شركائها الأفارقة.

#الجزائر#النيجر#شراكة امنية طاقوية
شارك المقال
الكاتب(ة)
خطاب ربيعة
طالع مقالاتي

مختصة في الشأن الدولي