بوابة الجزائر الإخبارية : في تطور جديد يعكس استمرار جاذبية قطاع المحروقات الجزائري للاستثمارات الدولية، تنتقل أصول نفطية كانت تحت سيطرة شركة الطاقة الإسبانية «مويفي»، المملوكة بأغلبية لصندوق «مبادلة» الإماراتي، إلى عملاق الطاقة الإندونيسي «برتامينا»، بعد موافقة الشركة الإسبانية على بيع حصصها النفطية في الجزائر، في صفقة تفتح الباب أمام مرحلة جديدة من الحضور الإندونيسي في أحد أبرز القطاعات الاستراتيجية بالبلاد.
وأعلنت «مويفي»، اليوم الأربعاء ، موافقتها على بيع أصولها النفطية الجزائرية لشركة الطاقة الحكومية الإندونيسية «برتامينا»، دون الكشف عن القيمة المالية للصفقة أو تفاصيلها، فيما امتنع متحدث باسم الشركة الإسبانية عن تقديم توضيحات إضافية بشأن العملية.

ثلاثة حقول نفطية جزائرية ضمن الصفقة
وتشمل الأصول المعنية حصص الشركة الإسبانية في ثلاثة حقول نفطية برية تقع بحوض بركين، ويتعلق الأمر بحقول رورد الخروف، وبئر المسنة، وأورهود، وهي مشاريع نفطية تندرج ضمن نشاط «مويفي» في الجزائر.

ووفق بيانات الشركة المالية لسنة 2025، كانت «مويفي» تمتلك حصة تقدر بـ49 بالمائة في حقل رورد الخروف، و75 بالمائة في حقل بئر المسنة، ونحو 37 بالمائة في حقل أورهود، ما يجعل الصفقة مرتبطة بأصول ذات أهمية ضمن محفظتها النفطية الجزائرية.
مويفي تعيد توجيه استثماراتها
ويأتي قرار البيع في سياق التحولات الاستراتيجية التي تقودها المجموعة الإسبانية، المعروفة سابقاً باسم «سيبسا» (Cepsa)، والتي أعادت إطلاق هويتها التجارية تحت اسم «مويفي» سنة 2024، ضمن خطة تستهدف إعادة توجيه استثماراتها نحو الطاقات منخفضة الكربون.
وتراهن المجموعة على استثمارات تقدر بنحو 8 مليارات يورو، تشمل تطوير مشاريع الهيدروجين الأخضر والوقود الحيوي وحلول الطاقة المستدامة، في إطار مساعيها لتغيير نموذج أعمالها وتقليص ارتباطها التدريجي بالأنشطة النفطية التقليدية.
برتامينا تعزز حضورها في الجزائر
وفي المقابل، تمثل الصفقة خطوة جديدة ضمن تحركات شركة «برتامينا» الإندونيسية لتوسيع استثماراتها في قطاع الطاقة الجزائري، وتعزيز حضورها في أنشطة الاستكشاف والإنتاج.
وكان وفد من الشركة الإندونيسية قد أجرى زيارة عمل إلى الجزائر خلال الفترة الممتدة من 20 إلى 22 أكتوبر الماضي، حيث عقد لقاءات مع وزير المحروقات والمناجم محمد عرقاب، ومسؤولي شركة سوناطراك، لبحث آفاق التعاون في مجال المحروقات، واستمرارية العمليات، إلى جانب استكشاف فرص استثمارية جديدة وتعزيز إمدادات النفط الخام نحو إندونيسيا.
وبين إعادة ترتيب الاستثمارات الإسبانية وتوسع التحركات الإندونيسية، تبرز هذه الصفقة محطة جديدة في مسار الشراكات الدولية بقطاع المحروقات الجزائري، الذي يواصل استقطاب اهتمام شركات الطاقة الأجنبية.








