الأحد, 8 نوفمبر 2026 • 19:12 بتوقيت الجزائر
بوابة الجزائر
غرفة الأخبار
مجلس الوزراء الجزائري .. قرارات حاسمة لإعادة هيكلة قطاع الفلاحة وتعزيز الأمن الغذائي والصحي الموقف الإسباني وتوازنات القرار الدولي.. حدود الأحادية الأمريكية وأولوية الشرعية في الصحراء الغربية ​طبخات الشر على حدود الصحراء الغربية .. استعراض السلاح بتمويل الخراب الإماراتي شعار الإغاثة ورصاص الوكلاء.. هل تُعيد أبوظبي سيناريو “الدعم السريع” في غزة تحت غطاء “الفارس الشهم”؟ اتحاد العاصمة ملك السوبر الإفريقي للمرة الثانية.. أبناء سوسطارة يقهرون صنداونز بثلاثية ويتوجون بالكأس في قلب بريتوريا أمن الحدود والطاقة في لقاء الدبيبة والنفطي..الأبعاد الإقليمية وموقع الجزائر من معادلة الاستقرار قفزة استثنائية لصادرات الغاز المسال الجزائري.. أوروبا تؤمن شتاءها عبر بوابة الجزائر برعاية رئاسية… الجزائر ترد الجميل لسكان كانساس سيتي ولورانس الأمريكيتين! موبيليس تطلق تحدي «MU Champions» بجوائز نقدية تصل إلى 100 مليون سنتيم الشعب المغربي يموت جوعا أين الملك المفترس محمد السادس؟
شارك المقال

بن جامع من الأمم المتحدة: الاستثمار في الإنذار المبكر لمواجهة التسونامي وحماية الأرواح!

• الكاتب(ة): غنية نعيمي • 0 تعليق • 15 مشاهدة
بن جامع من الأمم المتحدة: الاستثمار في الإنذار المبكر لمواجهة التسونامي وحماية الأرواح!

بوابة الجزائر الإخبارية : دعا رئيس المجلس الاقتصادي والاجتماعي للأمم المتحدة، عمار بن جامع، إلى تعزيز التعاون والجهود الدولية لمواجهة مخاطر أمواج التسونامي، من خلال تطوير أنظمة التأهب والإنذار المبكر، وتوفير التمويل اللازم للدول النامية، بما يضمن حماية الأرواح والحد من الخسائر البشرية والمادية.

وجاءت تصريحات بن جامع خلال كلمة ألقاها بمناسبة إحياء اليوم العالمي للتوعية بأمواج التسونامي لعام 2026، و المصادف لـ5 نوفمبر، تحت شعار «كن مستعداً للتسونامي: القدرة على الصمود تبدأ منك»، حيث شدد على أهمية الاستثمار في الحد من مخاطر الكوارث باعتباره عاملاً أساسياً لحماية الأرواح وتسريع تحقيق أهداف التنمية المستدامة لعام 2030.

وأوضح المسؤول الأممي أن التسونامي، رغم ندرة حدوثه، يمكن أن يتسبب في كوارث إنسانية واقتصادية مدمرة خلال دقائق، من خلال إزهاق الأرواح وتدمير سبل العيش وتقويض سنوات من المكاسب التنموية، مشيراً إلى أن الفئات الأكثر فقراً تبقى الأكثر عرضة لتداعيات هذه الكوارث.

وفي هذا السياق، أكد بن جامع ضرورة تعزيز قدرات الاستعداد والاستجابة، وتطوير أنظمة الإنذار المبكر، إلى جانب اعتماد مبدأ «إعادة البناء بشكل أفضل» خلال مراحل التعافي وإعادة الإعمار، وفقاً لإطار سنداي للحد من مخاطر الكوارث.

كما شدد على أن جهود الدول الوطنية لا تكفي وحدها لمواجهة هذه المخاطر، بل تستدعي دعماً دولياً وتمويلاً ملائماً، خاصة لفائدة البلدان النامية، مستحضراً في هذا الإطار «التزام إشبيلية» الذي أعاد التأكيد على أهمية توسيع الاستثمارات في تمويل مخاطر الكوارث.

وختم بن جامع بالتأكيد على أن التسونامي ظاهرة طبيعية لا يمكن منعها، لكن بالإمكان الحد من آثارها وتفادي تحولها إلى مأساة إنسانية، من خلال التعاون الدولي والاستعداد المسبق وتعزيز القدرة على الصمود.

#اليوم العالمي للتوعية بأمواج التسونامي#عمار بن جامع
شارك المقال
الكاتب(ة)
غنية نعيمي
طالع مقالاتي

أضف تعليقا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

أخبار العالم
شارك المقال

أين يذهب ماكرون في حال اقتحام المتظاهرين قصر الإليزيه.. كتاب مثير يكشف المستور!

أين يذهب ماكرون في حال اقتحام المتظاهرين قصر الإليزيه.. كتاب مثير يكشف المستور!

بوابة الجزائر الإخبارية : كشف الكتاب الاستقصائي الجديد بعنوان «جيش الظلال الجديد» (La Nouvelle Armée des Ombres)، و الذي أُلِّف من قبل الصحافيين الاستقصائيين بيير غاستينو وأنطوان إزامبار وفرانك رينو، عن وجود مخبأ سري خارج العاصمة الفرنسية باريس، أُعدّ ليكون ملاذاً للرئيس إيمانويل ماكرون في حال اقتحم محتجون غاضبون قصر الإليزيه، في ظل تصاعد المخاوف الأمنية من انفجار الأوضاع الاجتماعية والسياسية في فرنسا.

أين يذهب ماكرون في حال اقتحام المتظاهرين قصر الإليزيه.. كتاب مثير يكشف المستور!

وبحسب ما أوردته صحيفة «الشرق الأوسط»، فإن الكتاب كشف جانباً من الترتيبات الأمنية السرية التي تضعها السلطات الفرنسية تحسباً لسيناريوهات الاضطرابات الكبرى.

وتعود جذور هذه الاستعدادات، وفق مقتطفات من الكتاب نشرتها مجلة «ليكسبريس» الفرنسية، إلى احتجاجات «السترات الصفراء» سنة 2018، عندما تعرض ماكرون لموقف أمني متوتر خلال زيارة إلى مدينة لو بوي أون فيليه، ما أثار مخاوف داخل دوائر الحكم ودفع السلطات إلى دراسة خطط لإجلاء الرئيس في حالات الطوارئ.

مخاوف من انفجار الشارع الفرنسي

ولا تتوقف المخاوف الفرنسية عند احتمال اقتحام مقر الرئاسة، إذ يحذر مؤلفو الكتاب من سيناريوهات أكثر تعقيداً قد تشهدها البلاد بالتزامن و الانتخابات الرئاسية المقررة سنة 2027.

هذا و يشير الكتاب إلى مخاوف لدى المسؤولين من اندلاع موجة احتجاجات جديدة في حال فوز حزب «التجمع الوطني» اليميني، بقيادة مارين لوبان، مع احتمال انضمام نشطاء من اليسار المتطرف وشباب الضواحي ومجموعات من المناطق الريفية إلى التحركات الاحتجاجية.

و هو ما يطرح سيناريو آخر يتمثل في احتمال ظهور حالة من المقاومة السلبية داخل صفوف الشرطة في حال فوز جان لوك ميلونشون، مرشح حزب «فرنسا الأبية».

الاستخبارات تستعد لأسوأ السيناريوهات

وفي مؤشر على حجم القلق داخل المؤسسات الفرنسية، كشف الكتاب أن قائد شرطة باريس باتريس فور عقد اجتماعات متكررة تحسباً لاحتمال اندلاع تمرد، فيما أجرت المديرية العامة للأمن الخارجي محاكاة لسيناريوهات التدخل في الانتخابات.

وامتدت الاستعدادات إلى الجانب السيبراني، حيث تدربت الشرطة الفرنسية على مواصلة العمل ليوم كامل دون الاعتماد على الهواتف الذكية المشفرة، تحسباً لهجوم إلكتروني واسع قد يؤدي إلى شلل أنظمة الاتصال.

ولفت الكتاب إلى أن تقديرات الأجهزة الاستخباراتية بشأن حجم المشاركة في مظاهرات 17 أكتوبر جاءت أقل بكثير من الواقع، بعدما توقعت مشاركة تتراوح بين 60 ألفاً و150 ألف متظاهر، بينما تجاوز العدد الفعلي 500 ألف شخص.

لتكشف هذه المعطيات عن حجم الهواجس التي باتت تحاصر دوائر الحكم في باريس، حيث لم تعد الاستعدادات الأمنية تقتصر على حماية المؤسسات الرسمية، بل امتدت إلى وضع خطط لإجلاء رئيس الجمهورية تحسباً لاحتمالات انفلات الأوضاع في الشارع الفرنسي، في مشهد يعكس عمق الأزمة السياسية والاجتماعية التي تواجهها فرنسا.

#فرنسا#ماكرون
شارك المقال
الكاتب(ة)
غنية نعيمي
طالع مقالاتي
أخبار العالم
شارك المقال

فضيحة المغرب في واشنطن.. وثائق أمريكية تفضح لوبيات المخزن وأموال محاصرة البوليساريو!

فضيحة المغرب في واشنطن.. وثائق أمريكية تفضح لوبيات المخزن وأموال محاصرة البوليساريو!

بوابة الجزائر الإخبارية : كشفت وثائق مسجلة لدى وزارة العدل الأمريكية عن جانب من أساليب المخزن في توظيف المال والنفوذ السياسي داخل الولايات المتحدة، من خلال شبكة شركات ضغط تعاقدت معها منذ عام 2017، بهدف التأثير على مواقف الكونغرس الأمريكي اتجاه قضية الصحراء الغربية ومحاصرة جبهة البوليساريو.

وكشفت هذه الإفصاحات عن عقود مالية ضخمة واتصالات سياسية وتحركات إعلامية، لم تكن غايتها مجرد تحسين صورة المغرب، بل السعي إلى تسويق روايته بشأن الصحراء الغربية والتأثير على القرارات الأمريكية المرتبطة بالقضية.

فضيحة المغرب في واشنطن.. وثائق أمريكية تفضح لوبيات المخزن وأموال محاصرة البوليساريو!

المخزن يفتح خزائنه لشراء النفوذ

ومن أبرز ما كشفته الوثائق، عرض شركة JPC Strategies خدماتها على وزير الخارجية المغربي ناصر بوريطة في نوفمبر 2017، مقابل 225 ألف دولار خلال الأشهر الثلاثة الأولى، فيما بلغت قيمة عقد شركة Iron Bridge نحو 20 ألف دولار شهرياً لمدة 18 شهراً، إلى جانب الاستعانة بشركة Glover Park للتحرك داخل الكونغرس ووسائل الإعلام.

ولم يتوقف الأمر عند حدود العقود، إذ امتدت التحركات إلى محاولة التأثير على النقاشات التشريعية الأمريكية، من خلال توزيع أوراق تدافع عن الموقف المغربي وتسعى إلى إضعاف أي توجه يربط المساعدات الأمريكية بالتشاور مع الأمم المتحدة بشأن الصحراء الغربية.

من الترويج للرواية المغربية إلى استهداف البوليساريو

وكشفت المعطيات عن اتصالات بمكاتب أعضاء في الكونغرس، من بينهم النائب جو ويلسون والسيناتور تيد كروز، بالتزامن مع تبرعات انتخابية وتحركات سياسية سنة 2018.

واليوم، تعود هذه الشبكة إلى الواجهة مع مشروع القانون S.4063 الذي قدمه كروز في مارس 2026، بهدف تصنيف جبهة البوليساريو منظمة إرهابية، ومشروع مماثل في مجلس النواب الأمريكي تحت رقم H.R. 9982 في جوان من السنة نفسها.

وبحسب الأرقام الواردة في الفيديو الذي استعرض الوثائق، سجلت شركة Brownstein نحو 92 اتصالاً بشأن مشروعي القانون حتى نهاية أوت، إلى جانب قرابة 60 محاولة للترويج إعلامياً لمطلب التصنيف.

تحركات تطرح تساؤلات جدية حول حجم الأموال والنفوذ المسخرين لمحاولة نقل قضية الصحراء الغربية من إطارها السياسي والقانوني المرتبط بتصفية الاستعمار وتقرير المصير إلى خطاب أمني يستهدف جبهة البوليساريو.

أموال اللوبيات في الخارج.. ومعاناة المغاربة في الداخل

وفي الوقت الذي ينفق فيه المخزن أموالاً طائلة على شركات الضغط والعلاقات العامة في واشنطن، تتواصل داخل المغرب أزمات اجتماعية واقتصادية مرتبطة بغلاء المعيشة والبطالة وتراجع القدرة الشرائية.

وتكشف هذه المفارقة عن أولويات سياسية تثير الكثير من التساؤلات: كيف تُخصص مبالغ ضخمة للتأثير على مواقف المؤسسات الأمريكية، بينما لا تزال مطالب اجتماعية واقتصادية أساسية تنتظر الاستجابة؟

#أمريكا#الصحراء الغربية#المغرب
شارك المقال
الكاتب(ة)
غنية نعيمي
طالع مقالاتي
أخبار العالم
شارك المقال

البرلمان الأوروبي يضع الإمارات في قفص الإتهام بشأن السودان…أوقفوا تمويل الميليشيات !

البرلمان الأوروبي يضع الإمارات في قفص الإتهام بشأن السودان…أوقفوا تمويل الميليشيات !

بوابة الجزائر الإخبارية: في تطور يحمل دلالات سياسية لافتة، وجّه البرلمان الأوروبي انتقادات صريحة لدور الإمارات العربية المتحدة في الحرب السودانية، واضعاً إياها بالاسم ضمن الدول المطالبة بوقف أي تمويل أو تسليح أو دعم لقوات الدعم السريع، في قرار يعيد تسليط الضوء على الاتهامات الموجهة لأبوظبي بشأن دورها في تأجيج النزاعات الإقليمية.

البرلمان الأوروبي يضع الإمارات في قفص الإتهام بشأن السودان…أوقفوا تمويل الميليشيات !

واعتمد البرلمان الأوروبي قراره في 9 يوليو 2026، بأغلبية 476 صوتاً مقابل 28، مع امتناع 96 نائباً عن التصويت، داعياً الدول المعنية، وفي مقدمتها الإمارات، إلى وقف أي دعم لقوات الدعم السريع، كما طالب بفرض عقوبات مستهدفة على الجهات والأفراد المتورطين في تغذية الحرب السودانية.

ولم تتوقف الإشارات الأوروبية عند تسمية الدول، بل امتدت إلى شركة «Global Security Services Group» التي تتخذ من الإمارات مقراً لها، حيث دعا القرار إلى إدراجها ضمن الجهات التي ينبغي أن تطالها العقوبات، على خلفية الاشتباه في تورطها في انتهاكات حظر الأسلحة المفروض على إقليم دارفور.

وتتقاطع هذه المطالب مع تحقيقات منظمة «هيومن رايتس ووتش»، التي كشفت عن تجنيد متعاقدين عسكريين كولومبيين عبر شركة مقرها الإمارات، ونقلهم من خلال قواعد عسكرية إماراتية قبل نشرهم في السودان لدعم قوات الدعم السريع، وهي معطيات عززت المطالب الحقوقية بفتح تحقيقات ومحاسبة الجهات المتورطة.

البرلمان الأوروبي يضع الإمارات في قفص الإتهام بشأن السودان…أوقفوا تمويل الميليشيات !

وتبرز هنا مفارقة سياسية يصعب تجاهلها: فبينما تتصدر الدعوات الدولية المطالبة بوقف تمويل الميليشيات وتسليحها، تجد الإمارات نفسها في صلب هذه المطالب، بعدما انتقل الأمر من مجرد اتهامات متداولة إلى تسمية صريحة داخل مؤسسة تشريعية أوروبية. وكأن المطلوب من المجتمع الدولي اليوم هو وقف تمويل الحرائق، بينما لا تزال الأسئلة قائمة بشأن الجهات التي يُشتبه في أنها تمدها بالوقود.

ولا تبدو هذه القضية معزولة عن سياق أوسع من الانتقادات الموجهة إلى الدور الإماراتي في عدد من بؤر التوتر الإقليمية، حيث تتكرر الاتهامات بشأن استخدام النفوذ المالي والعسكري لدعم أطراف مسلحة، بما يطرح تساؤلات جدية حول انعكاسات هذه السياسات على استقرار المنطقة.

وبينما تستمر الحرب السودانية منذ أبريل 2023، ويدفع المدنيون الثمن الأكبر من دمائهم وأمنهم ومستقبلهم، يبقى التحدي الحقيقي أمام المجتمع الدولي هو الانتقال من لغة القرارات والإدانات إلى إجراءات فعلية تضع حداً لتدفق السلاح والتمويل، وتضمن محاسبة كل من يساهم في إطالة أمد المأساة.

#الإمارات#البرلمان الأوروبي#الحرب السودانية
شارك المقال
الكاتب(ة)
صغير يسرى
طالع مقالاتي
أخبار العالم
شارك المقال

​من حماية الدولة إلى حماية قصر الإليزيه .. أزمة الشرعية وشبح الانتخابات الرئاسية

​من حماية الدولة إلى حماية قصر الإليزيه .. أزمة الشرعية وشبح الانتخابات الرئاسية

بوابة الجزائر الإخبارية : كشفت التسريبات الواردة في كتاب «جيش الظلال الجديد» (La Nouvelle Armée des Ombres) عن وجهٍ آخر للمشهد السياسي في فرنسا، حيث يتقاطع التوجس الأمني مع تآكل الرصيد السياسي في أروقة قصر الإليزيه. إن الكشف عن وجود مخبأ سري ومخطط إخلاء عاجل للرئيس إيمانويل ماكرون خارج حدود العاصمة باريس لا يمثل مجرد ترتيبات أمنية روتينية لحماية رأس الدولة، بل يعكس تحولاً بنيوياً عميقاً في عقيدة الأجهزة الاستخباراتية الفرنسية؛ تحولٌ نقل أولوية التقييم الأمني من التهديدات العابرة للحدود والحروب السيبرانية إلى هواجس السيطرة على الفوضى الداخلية ودرء احتمالات الانفجار الشعبي.​

تأتي هذه الاستعدادات الاستثنائية كامتداد مباشر للهزة العنيفة التي أحدثتها حركة «السترات الصفراء» عام 2018، والتي كسرت الصورة النمطية لحصانة المقار السيادية بعد حادثة استهداف الرئيس في مدينة «لو بوي-أون-فيليه»، واقتراب المتظاهرين حينها من أسوار الإليزيه. إن استحضار الأجهزة الأمنية لسيناريوهات أحداث فبراير 1934 الدامية يوضح حجم المخاوف لدى النخبة الحاكمة من تقاطع الغضب الاجتماعي مع استحقاقات انتخابات 2027، مما يضع المؤسسة الرئاسية أمام مأزق مراجعة حدود شرعيتها في مواجهة شارع يعاد تشكيله على وقع الاحتجاجات والتجاذبات العاصفة

وفي هذا السياق يوضح الباحث السياسي في الشأن الدولي أحمد عرابي لبوابة الجزائر أن الحديث عن عدم قدرة المقار السيادية في فرنسا، مثل قصر الإليزيه، على حماية ساكنيها إلا بشرط الاستعداد للهرب، هو توصيف دقيق مستوحى من كشوفات أمنية حديثة وتصاعد حدة الاحتجاجات الشعبية ضد سوء الأوضاع المعيشية في عدد من الدول الأوروبية، وليس مجرد حقيقة دستورية أو انهياراً تاماً لمنظومة حماية الدولة لشعبها.

​من حماية الدولة إلى حماية قصر الإليزيه .. أزمة الشرعية وشبح الانتخابات الرئاسية

وفي ذات السياق، يلفت عرابي إلى أن أجهزة الاستخبارات الفرنسية قد أخطأت بشكل كبير في تقدير حجم احتجاجات السابع عشر من شهر أكتوبر الماضي؛ إذ توقعت مشاركة ما بين ستين ألفاً ومئة وخمسين ألف متظاهر، في حين تجاوز عدد المشاركين حاجز النصف مليون متظاهر وفق التقديرات الواقعية.هواجس التدخل العسكري الداخلي والتحذيرات من تداعياتهيكشف الباحث أحمد عرابي أن القوات الخاصة الفرنسية درست بعناية احتمالية وإمكانية نشر قوات إضافية لحماية مقر البرلمان في حال اندلاع تمرد مسلح خلال تلك المواجهات.

غير أن هذا التوجه قوبل بتحذيرات صارمة أطلقها قائد سابق للقوات الخاصة، والذي أعرب عن قلقه الشديد وخشيته من أن يعتاد الحاكم على استخدام الجيش في مواجهة الاضطرابات الداخلية للمتظاهرين، وهو ما يضع المؤسسة العسكرية أمام محذورات خطيرة تتعلق بدورها الأساسي.

الاستعدادات الأمنية القصوى والسيناريوهات السيبرانية والانتخابية

يشير الباحث السياسي أحمد عرابي إلى أن المديرية العامة للأمن الخارجي وجهاز الاستخبارات الخارجية الفرنسي قد أجريا محاكاة لسيناريوهات محتملة للتدخل في الانتخابات القادمة خشية وقوع مظاهرات شعبية عارمة.

وضمن الاستعدادات ذاتها، تدربت الشرطة في العاصمة الفرنسية على العمل طوال يوم كامل من دون استخدام الهواتف الذكية المشفّرة، تحسباً لتعرض البلاد لهجوم إلكتروني واسع النطاق قد يؤدي إلى شلل الأنظمة في كامل نطاق الدولة، بالتزامن مع توجه فرنسا نحو اضطرابات واسعة النطاق مدفوعة بارتفاع أسعار الوقود وتصاعد الغضب الشعبي المستمر منذ احتجاجات السترات الصفراء.

انعكاسات الأزمات الداخلية على دور فرنسا القيادي في أوروبا

يختتم الباحث أحمد عرابي بالإشارة إلى أن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون حذر من أن الحكومة ستحظر المظاهرات التي لا تنظمها جهات شرعية كالنقابات العمالية، وذلك لمنع تكرار أعمال الشغب والنهب التي اندلعت في أنحاء فرنسا نهاية الشهر الماضي، متهماً مجموعات من اليسار المتطرف بالسعي إلى إسقاط الجمهورية الفرنسية. وجاءت هذه التصريحات عقب اجتماع عقده ماكرون مع رؤساء أجهزة الاستخبارات وكبار الوزراء، ليشدد على حظر الاحتجاجات غير المشروعة، وهو مناخ محتدم قد يحث فرنسا على الانشغال بأزماتها الداخلية ونأيها تدريجياً عن دورها التقليدي بقيادة أوروبا ومواجهة التحديات العالمية الحالية والقادمة.

#فرنسا،#ماكرون،
شارك المقال
الكاتب(ة)
خطاب ربيعة
طالع مقالاتي

مختصة في الشأن الدولي

أخبار العالم
شارك المقال

ميناء جن جن يكسر الأرقام القياسية..قفزة لوجستية تصعد بالحديد الجزائري نحو الأسواق الألمانية

ميناء جن جن يكسر الأرقام القياسية..قفزة لوجستية تصعد بالحديد الجزائري نحو الأسواق الألمانية

بوابة الجزائر الإخبارية :تشهد المنظومة اللوجستية والموانئ الجزائرية تحولاً هيكلياً ملموساً يستهدف رفع الكفاءة التشغيلية ومواكبة الديناميكية المتصاعدة للصادرات الصناعية خارج قطاع المحروقات. ويأتي الإنجاز الاستثنائي الصادر عن إدارة ميناء “جن جن” بولاية جيجل—والمتمثل في تحقيق وتيرة شحن قياسية بلغت 18.975 طناً من مادة الحديد المختزل المبرد (C-DRI) خلال أقل من 24 ساعة ضمن طلبية إجمالية تناهز 50 ألف طن موجهة إلى ميناء “هانزابورت” بمدينة هامبورغ الألمانية—ليجسد جاهزية البنية التحتية الوطنية للاستجابة للمتطلبات الدقيقة للأسواق الدولية، وتحديداً الأوربية المعروفة بصرامة معاييرها اللوجستية والجودة.

يعكس هذا المؤشر التشغيلي العالي مستوى التنسيق المحكم بين مختلف المتدخلين في سلسلة الإمداد البحري، بدءاً من المتعاملين الاقتصاديين (شركة MED INTERNATIONAL HOLDING SPA) وصولاً إلى الفرق التقنية وإدارة الميناء. كما يبرز قدرة ميناء “جن جن” على معالجة السفن الضخمة من طراز (BULK PRUDENCE) وتخفيض مدد مدة المكوث في الأرصفة، مما يعزز التنافسية الاقتصادية للمنتج الصناعي الوطني، ويوفر بيئة جاذبة لتسريع نفاذ السلع الجزائرية فائقة القيمة نحو سلاسل التوريد العالمية.

ميناء جن جن يكسر الأرقام القياسية..قفزة لوجستية تصعد بالحديد الجزائري نحو الأسواق الألمانية

وفي هذا السياق، يوضح الخبير الطاقوي في المنظمة العالمية للطاقة، وضاح طه، في تصريح لبوابة الجزائر، أن الأداء الاستثنائي لميناء “جن جن” بولاية جيجل—والمتمثل في شحن قرابة 19 ألف طن من الحديد المختزل المبرد في أقل من 24 ساعة—يمثل نقلة نوعية في كفاءة سلاسل الإمداد الوطنية. ويرى طه أن هذه المعدلات القياسية تسهم بصورة مباشرة في تقليص غرامات التأخير الباهظة المفروضة على السفن الضخمة، مما يخفض التكلفة الإجمالية للعملية اللوجستية ويعزز تنافسية المصدّرين الجزائريين في الأسواق الدولية.

ويشير وضاح طه إلى أن سرعة معالجة الحمولات الضخمة ترفع بشكل ملحوظ من معدل دوران الأرصفة، مما يضاعف الطاقة الاستيعابية للميناء دون الحاجة لاستثمارات توسعية فورية، ويقضي تدريجياً على ظاهرة اكتظاظ السفن في مناطق المخطاف.

ونتيجة لهذه المعايير التشغيلية المتقدمة، يقترب ميناء جن جن من مستويات الأداء المعهودة في الموانئ الكبرى لحوض البحر الأبيض المتوسط، وهو ما يشجع كبرى خطوط الملاحة الدولية على اعتماد الموانئ الجزائرية كحلقات أساسية وموثوقة في مساراتها التموينية العالمية.

آفاق اقتصادية واعدة واختراق للأسواق الأوروبية

يمتد الأثر الإيجابي لهذا الإنجاز اللوجستي ليكرس نجاحاً صناعياً استثنائياً يتمثل في تصدير شحنة ضخمة نحو ميناء “هانزابورت” بمدينة هامبورغ الألمانية.

وفي هذا الصدد، يؤكد وضاح طه أن وصول مادة الحديد المختزل المبرد إلى السوق الألمانية يعكس مطابقة المنتج الجزائري لأدق المعايير الفنية والبيئية المعروفة بصارمها في أوروبا. ويضيف طه أن هذا النجاح يمثل شهادة اعتماد دولية لجودة الصناعة الوطنية وقدرتها على تلبية متطلبات سلاسل التوريد الصناعية الكبرى، لا سيما في قطاعات السيارات والصناعات الميكانيكية والهندسية المتقدمة.

ويبرز الخبير الطاقوي أن هذه الشحنات تعزز تموقع الجزائر في مسار التحول نحو “الصلب الأخضر“، حيث يُعد الحديد المختزل المبرد خياراً استراتيجياً مفضلاً لتقليل الانبعاثات الكربونية ومواءمة المعايير البيئية الأوروبية الحديثة، مثل آلية تعديل حدود الكربون.

ويخلص طه إلى أن استثمار هذا النجاح التشغيلي يفتح الباب أمام تحويل الصادرات الصناعية من صفقات موسمية إلى تدفقات منتظمة وطويلة الأجل، مما يدعم جهود تنويع الاقتصاد الوطني ويرفع حصة الصادرات خارج قطاع المحروقات في الأسواق العالمية.

#الجزائر،#المانيا،
شارك المقال
الكاتب(ة)
خطاب ربيعة
طالع مقالاتي

مختصة في الشأن الدولي

أخبار العالم
شارك المقال

من تجنيد المرتزقة إلى قيادة منظمة السلام.. هل تريد الإمارات حماية صورتها الدولية أم غسل سجلها من بوابة الأمم المتحدة؟

من تجنيد المرتزقة إلى قيادة منظمة السلام.. هل تريد الإمارات حماية صورتها الدولية أم غسل سجلها من بوابة الأمم المتحدة؟

بوابة الجزائر الإخبارية: في مفارقة سياسية فاضحة، تسعى الإمارات إلى تنصيب دبلوماسيتها لانا زكي نسيبة على رأس الأمم المتحدة، بينما تلاحق أبوظبي اتهامات دولية خطيرة بشأن تدخلاتها العسكرية ودورها المزعوم في تأجيج الحروب في السودان ، فضلاً عن الانتقادات الحقوقية المتعلقة بقمع المعارضين داخل أراضيها. فهل تريد أبوظبي قيادة المنظمة الدولية أم تحويلها إلى منصة لتلميع صورتها والهروب من المساءلة؟

فضائح مسربة تلاحق أبوظبي

و جاء تسريب لتقرير لجنة خبراء الأمم المتحدة بشأن السودان ليزيد إحراج الإمارات، بعدما كشف عن أدلة وصفتها اللجنة بالقاطعة بشأن تجنيد مرتزقة كولومبيين للقتال إلى جانب قوات الدعم السريع، عبر شركة «Global Security Services Group» المرتبطة بالإمارات.

وأشار التقرير إلى نقل هؤلاء المقاتلين عبر ليبيا والصومال وتشاد، وتدريبهم في مواقع داخل الإمارات، قبل إشراكهم في مهام عسكرية شملت تشغيل المسيّرات والمدفعية ودعم العمليات البرية، بما فيها معركة الفاشر الدامية.

معطيات تضع أبوظبي أمام تساؤلات خطيرة بشأن حقيقة دورها في الحرب السودانية، خاصة أن الإمارات تواصل نفي دعمها العسكري لقوات الدعم السريع.

لانا نسيبة.. مرشحة لتبييض سجل أبوظبي؟

الأكثر إحراجاً أن منظمة «هيومن رايتس ووتش»، في تقريرها الصادر يوم 28 أكتوبر 2026، انتقدت ترشيح لانا نسيبة، واتهمتها بالمساهمة في تبييض سجل الإمارات الحقوقي، بسبب دفاعها عن مواقف أبوظبي وإنكارها الاتهامات المتعلقة بالسودان واليمن.

ولم تقتصر الاعتراضات على المنظمات الدولية، إذ أعلن مركز مناصرة معتقلي الإمارات رفضه لترشيح نسيبة، محذراً من منح أبوظبي شرعية دولية جديدة دون معالجة سجلها الحقوقي.

و المفارقة الصادمة، الإمارات تقدم مرشحة لقيادة أعلى مؤسسة دولية معنية بحفظ السلام، بينما تواجه حكومتها اتهامات تتعلق بتغذية حرب السودان بالمرتزقة، وتلاحقها انتقادات بشأن تدخلاتها في اليمن وانتهاكات حقوق الإنسان.

فكيف يمكن لدبلوماسية كرست سنوات للدفاع عن سياسات حكومتها في مواجهة الانتقادات الدولية أن تقود مؤسسة يفترض أن تحاسب الحكومات، مهما بلغت قوتها ونفوذها؟

#أبو ظبي#الأمم المتحدة#الإمارات#السودان
شارك المقال
الكاتب(ة)
غنية نعيمي
طالع مقالاتي
أوروبا
شارك المقال

السقوط الأوروبي أمام سيادة الجزائر في الساحل.. نهاية عصر الوصاية وبداية معادلة الأمن القاري

السقوط الأوروبي أمام سيادة الجزائر في الساحل.. نهاية عصر الوصاية وبداية معادلة الأمن القاري

بوابة الجزائر الإخبارية : تأتي التحركات الأوروبية المطالبة بـ “توضيحات” حول القرار الاستراتيجي السيادي للجزائر بنشر وحدات من الجيش الوطني الشعبي لحماية المنشآت الطاقوية في النيجر كشفاً صادماً لازدواجية المعايير، وسعياً مكشوفاً لإعادة تدوير الهيمنة الوصائية في منطقتي شمال إفريقيا والساحل.إن الخطوة الجزائرية، التي جرت بناءً على طلب رسمي من نيامي وبعد إجماع برلماني مؤسساتي، تمثل ممارسة قانونية تامة للسيادة في إطار التعاون الثنائي والدفاع عن الأصول الاقتصادية ومشاريع الطاقة الاستراتيجية.

وفي وقت تعاني فيه مؤسسات الاتحاد الأوروبي من أزمات شرعية وثقة على خلفية التحقيقات المتتالية بشبهات الفساد وتلقي الرشاوي في أروقته، تتضح محاولات بروكسل لتسويق خطابات “الوصاية” التي تجاوزها الزمن. أوهام الوصاية الأوروبية وسقوط الأقنعة المؤسساتيةأكد الدكتور إيلي حاتم، أستاذ القانون الدولي والمستشار لدى المحكمة الجنائية الدولية في “لاهاي”، في تصريح خاص لـ “بوابة الجزائر”، أن ردود الفعل الصادرة عن بروكسل واستهجانها للقرار الاستراتيجي السيادي للجزائر بنشر وحدات لحماية المنشآت الطاقوية في النيجر، لا تمثل في حقيقتها سوى صدمة عصبية حادة تعتري دوائر القرار الأوروبية العالقة بعمق في مستنقع الوصاية التاريخية والعقلية الاستعمارية البائدة.

السقوط الأوروبي أمام سيادة الجزائر في الساحل.. نهاية عصر الوصاية وبداية معادلة الأمن القاري

وأوضح أستاذ القانون الدولي أن المشهد يكتسي مفارقة ساخرة للغاية، تتمثل في تحول مؤسسات أوروبية تتخبط علانية في فضائح الرشوة والفساد المستشري في هياكلها، وتلاحقها الشبهات من كل جانب، إلى ما يشبه “المُشرّع الأخلاقي” الذي يتطوع لتوزيع شهادات حسن السيرة والسلوك على الدول المستقلة ذات السيادة؛ وهو أمر يثير السخرية والاستنكار في آن واحد بالنظر إلى افتقار تلك الدوائر لأدنى معايير النظافة المؤسساتية.وشدد المستشار لدى المحكمة الجنائية الدولية في “لاهاي” في معرض حديثه لـ “بوابة الجزائر” على أن الجهة التي تقبع تحت وطأة التحقيقات القضائية المتواصلة والفضائح المتلاحقة لا تملك بأي حال من الأحوال التخندق في موقع المحاسب أو الموجه لمنظومة أمنية وطاقوية متكاملة تنبثق حصرياً عن الإرادة الحرة والسيادية للشعوب الإفريقية.

ولفت الدكتور إيلي حاتم إلى أن محاولة بروكسل المستميتة لاستبطان دور “الوصي الأبدي” على المنطقة تعكس جهلاً مطبقاً بالتحولات الجيوسياسية الكبرى التي يعيشها العالم اليوم، وتنم عن عجز بنيوي وهيكلي في استيعاب حقيقة أن عهد الإملاءات الفوقية والوصاية الأجنبية قد ولى إلى الأبد ولن يعود.وأضاف أستاذ القانون الدولي في تصريحه لـ “بوابة الجزائر” أن الخطوة الجزائرية-النيجرية تستند إلى أسس قانونية صلبة وممارسة مشروعة تماماً للسيادة في إطار التعاون الثنائي والدفاع عن المصالح الحيوية ومشاريع الطاقة الاستراتيجية، بناءً على طلب رسمي ومؤسساتي من نيامي، وهو ما يسقط تلقائياً أي قيمة قانونية أو أخلاقية للمطالبات الأوروبية بالتوضيحات.

واعتبر الدكتور إيلي حاتم أن الغضب الأوروبي المفتعل يكشف بوضوح عن حالة من الهلع الاستراتيجي إزاء بروز تكتلات أمنية وطاقوية إفريقية مستقلة قادرة على إدارة شؤونها بمعزل عن الهيمنة الغربية الكلاسيكية، مؤكداً أن محاولات بروكسل التشويش على هذا المحور الإقليمي الصلب لن تزيد الجزائر ونيامي إلا إصراراً على تكريس معادلة الأمن القاري المستقل، حيث الأمن يُصنع بالسيادة الحقيقية لا بأوهام الوصاية.

تفكيك الهيمنة الغربية وكسر احتكار الأمن الطاقوي

أكد الباحث السياسي إيليا مغانير، في تصريح خاص لـ “بوابة الجزائر” أن الغضب الأوروبي المتصاعد لا يمكن بحال من الأحوال أن ينفصل عن المحاولات المستميتة لحماية النفوذ الاستعماري القديم الذي أمعن طويلاً في إفقار منطقة الساحل الإفريقي وإبقائها رهينة للتبعية الأمنية والعسكرية.

السقوط الأوروبي أمام سيادة الجزائر في الساحل.. نهاية عصر الوصاية وبداية معادلة الأمن القاري

وفي السياق ذاته، يوضح الباحث السياسي إيليا مغانير أن العواصم الأوروبية ترتجف هلَعاً وذعراً أمام أي نموذج أمني إفريقي-إفريقي حقيقي وقادر بكفاءة على تأمين شرايين الطاقة ومشاريع خطوط الغاز الاستراتيجية بعيداً عن السيطرة والهيمنة الغربية، وذلك لأن مثل هذه الخطوات السيادية تعلن بوضوح تام وشفافية مطلقة نهاية عصر استنزاف الموارد الطبيعية تحت غطاء الحماية الوهمية والوعود الزائفة التي لم تجلب سوى الدمار للمنطقة.

وأضاف الباحث السياسي إيليا مغانير أن كافة محاولات التشويش والعرقلة التي تمارسها الدوائر الأوروبية ضد التنسيق الثنائي بين الجزائر ونيامي تفضح بشكل فاضح رعب الغرب من بروز محور أمني إقليمي صلب ووازن يمتلك قراره السيادي بكامل استقلاليته، ويتولى إدارة أمنه القومي وقضاياه الاستراتيجية بمعزل تام عن الوصاية الأجنبية المقيتة التي أثبتت فشلها الذريع وطيلة العقود الماضية في جلب الأمن أو الاستقرار لبلدان الساحل وشمال إفريقيا، لتنتهي بذلك أسطورة النفوذ المطلق وتشرق شمس السيادة القارية الحقيقية.

المعادلة الجديدة في الساحل.. الأمن بالسيادة لا بالوصاية

أكد العميد منير شحادة، عضو مجلس إدارة وكبير المستشارين لشؤون المشرق في مجموعة حلول الاستخبارات الاستراتيجية، أن ردود الفعل الهستيرية والمنفعلة الصادرة عن دوائر القرار في بروكسل تعكس بوضوح أزمة وجودية حقيقية لكيانات سياسية أدمنت العيش على أكتاف الوصاية وتصدير الأزمات، لتجد نفسها اليوم عاجزة ومفلسة أمام قرار سيادي شجاع يحمي المصالح الاستراتيجية للجزائر والنيجر بمعزل عن غرف التبعية المظلمة.

السقوط الأوروبي أمام سيادة الجزائر في الساحل.. نهاية عصر الوصاية وبداية معادلة الأمن القاري

وأوضح العميد منير شحادة أن من المضحك المؤلم حقاً أن تتحول عواصم أوروبية تتخبط علانية في فضائح الرشوة والفساد المؤسساتي إلى واعظ أخلاقي يتطوع لتوزيع صكوك الغفران على الدول المستقلة، متجاهلة تماماً أن عصر الإملاءات الفوقية قد دُفن إلى الأبد مع سقوط أوهام “الحماية الغربية” التي لم تكن طوال التاريخ سوى غطاء مقنع لاستنزاف الموارد وإبقاء منطقة الساحل رهينة لحلقة مفرغة من الفوضى والإرهاب.

وفي السياق ذاته، يرى العميد منير شحادة أن الذعر الأوروبي المكتوم إزاء هذا المحور الأمني والطاقوي المستقل ليس إلا إقراراً مهيناً بسقوط الهيمنة الكلاسيكية البائدة، وتأكيداً صارخاً على أن الأمن القاري الحقيقي لا يصنعه المرابون ودوائر البيروقراطية في بروكسل، بل تفرضه وتصونه حصراً إرادة الشعوب الحرة عندما تنتزع قرارها السيادي بقوتها ووعيها الكاملين.

#الاتحاد الاوروبي،#الجزائر،
شارك المقال
الكاتب(ة)
خطاب ربيعة
طالع مقالاتي

مختصة في الشأن الدولي

أوروبا
شارك المقال

الانتشار الجزائري في النيجر يزلزل بروكسل.. باريس في حالة هستيريا تستنفر أذرعها في الاتحاد الأوروبي!

الانتشار الجزائري في النيجر يزلزل بروكسل.. باريس في حالة هستيريا تستنفر أذرعها في الاتحاد الأوروبي!

بوابة الجزائر الإخبارية : في حالة هستيريا محمومة،خرج الاتحاد الأوروبي الغارق في أزماته السياسية والاقتصادية والأمنية على لسان ناطقه الرسمي الفرنسي المغربي أنور العنوني،بكل وقاحة ليطالب بما أسماه توضيحات بشأن قرار الجزائر السيادي بطلب من سلطات نيامي إرسال وحدات عسكرية لتأمين منشآتها الطاقوية بجمهورية النيجر، بنيرة مثيرة للشفقة تغلب عليها نزعة الوصاية متناسيا أن الجزائر والنيجر دولتان تتمتعان بالسيادة الكاملة،وأن قرار الانتشار الجزائري الدفاعي في نيامي جرى في إطار اتفاقية دفاعية مشتركة واستجابة لطلب السلطات النيجرية.

وفي رقصة الديكة المذبوحة، تحدث العنوني عن ما أسماه “تجديد تأكيد الاتحاد الأوروبي للجهود التي تسهم في تحقيق السلام والاستقرار والأمن في منطقة الساحل، وذلك في ظل الاحترام الكامل للقانون الدولي وسيادة الدول وحماية المدنيين” في مفارقة صارخة للفرنسي المغربي الذي لم نسمع له صوتا ولا مطالب بتقديم توضيحات عندما دمرت فرنسا عبر عملية برخان مالي والنيجر ودعمت الارهاب ونهبت الثروات في المنطقة.

والأكثر إثارة للسخرية،في مداخلة العنوني ، هو أن مؤسسات الاتحاد الاوروبي وأروقتها الغارقة في فضائح الفساد والرشاوي باتت تقدم الدروس لأسياد المنطقة، فباريس التي حركت أذرعها في الاتحاد الأوروبي للتدخل في قرار الجزائر السيادي،لم تهضم بعد أنها طردت من افريقيا وفقدت نفوذها،وأن الجزائر التي تجمعها حدود مشتركة مع سبعة دول أفريقية انتقلت إلى مقاربة أمنية استباقية لحماية مصالحها وأمنها القومي، ولم تبقى مكتوفة اليدين أمام مخططات محور الشر المتربصة بأمن الساحل الذي بعد جزءا لا يتجرأ من أمنها.

طرد باريس من النيجر،وكذا تموقع الجيش الحزائري في قاعدة عسكرية طرد منها الفرنسيون وفق التقارير الإعلامية، يفسر تكالب باريس على الجزائر من خلال محاولة يائسة لاستعمال القنوات الدبلوماسية للاتحاد الأوروبي، للتدخل في شؤون دول ذات سيادة، لا يمكن لباريس ولا غيرها رسم الخارطة الأمنية في منطقة الساحل فزمن الاستعمار وتقديم الدروس قد ولى واندثر .

كما يفسر أسباب الضجيج الذي تصدره بروكسل، الانتشار الجزائري في منطقة استراتيجية قرب ممر سلفادور،بين النيجر والجزائر وليبيا، يمكن من خلالها رصد جميع أنواع التهريب أين قطعت الجزائر الطريق على أجندات محور الشر الخفية،واربكت حسابات فرنسا والمغرب وإسرائيل والإمارات في المنطقة.

#الجزائر،الاتحاد الأوروبي،النيجر،فرنسا
شارك المقال
الكاتب(ة)
لخلف أمينة
طالع مقالاتي

أمينة لخلف صحفية جزائرية مختصة في الشأن الدبلوماسي والاقتصادي والدولي ومن الأقلام المؤسسة لبوابة الجزائر

أخبار العالم
شارك المقال

ماكرون في الحضيض..82‎%‎ من الفرنسيين يرغبون في رحيله!

ماكرون في الحضيض..82‎%‎ من الفرنسيين يرغبون في رحيله!

بوابة الجزائر الإخبارية : تلقى الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون صفعة سياسية مدوية، بعدما سجلت شعبيته أدنى مستوى تاريخي منذ بدء قياس الثقة بالرؤساء الفرنسيين، في مؤشر جديد على اتساع الهوة بين قصر الإليزيه والشارع الفرنسي، وتآكل الثقة في قيادته للبلاد.

وكشفت نتائج أحدث استطلاع للرأي أنجزه معهد «إيلابي» (Elabe) ، أن 13 بالمائة فقط من الفرنسيين يثقون في ماكرون وقدرته على التعامل بفاعلية مع المشكلات التي تواجه البلاد، مقابل 82 بالمائة أعربوا عن عدم ثقتهم فيه، من بينهم 60 بالمائة أكدوا أنهم لا يثقون به إطلاقاً.

https://twitter.com/clement_mci/status/2118384072225374685?a=m12KzBdI1C2CFHleluY&s=20

وتكشف الأرقام حجم الانهيار الذي أصاب رصيد الرئيس الفرنسي، بعدما تراجعت نسبة الثقة به بأربع نقاط خلال شهر واحد، وبـ11 نقطة منذ شهر أوت الماضي، ليكسر بذلك الرقم السلبي المسجل باسم الرئيس الاشتراكي السابق فرانسوا هولاند، الذي بلغت نسبة الثقة به 14 بالمائة في نوفمبر 2016.

ماكرون يفقد حتى ثقة أنصاره!

ولم يقتصر النزيف السياسي على خصوم ماكرون، بل امتد إلى قاعدته الانتخابية نفسها، إذ لم تتجاوز نسبة الثقة به 36 بالمائة لدى الفرنسيين الذين صوتوا لصالحه في الدور الأول من الانتخابات الرئاسية لعام 2022، بعدما فقد سبع نقاط خلال شهر واحد.

كما سجل الرئيس الفرنسي تراجعاً في مختلف الفئات الاجتماعية والمهنية، وسط تصاعد الاستياء الشعبي من الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية، واحتجاجات مرتبطة بغلاء المعيشة والقدرة الشرائية، إلى جانب التحركات الطلابية والاضطرابات الاجتماعية التي تشهدها البلاد.

الإليزيه أمام أزمة ثقة غير مسبوقة

ولا تبدو الأزمة مقتصرة على شخص ماكرون وحده، إذ تراجعت أيضاً الثقة في الوزير الأول سيباستيان لوكورنو إلى 17 بالمائة، وفق الاستطلاع ذاته، في إشارة إلى اتساع أزمة الثقة لتشمل رأس السلطة التنفيذية ومحيطه الحكومي.

وبينما يقترب ماكرون من نهاية ولايته الثانية، تبدو حصيلته السياسية مثقلة بأزمة ثقة متفاقمة، تطرح تساؤلات جدية حول قدرته على استعادة ثقة الفرنسيين، بعدما باتت الأرقام تكشف حجم الفجوة بين خطاب السلطة في الإليزيه ومزاج الشارع.

فالذي اعتاد تقديم الدروس السياسية للآخرين، يجد نفسه اليوم أمام امتحان داخلي عسير، عنوانه الأبرز: رئيس لا يحظى بثقة سوى 13 بالمائة من مواطنيه!

#الإليزيه#فرنسا#ماكرون
شارك المقال
الكاتب(ة)
غنية نعيمي
طالع مقالاتي
إفريقيا
شارك المقال

توأمة بورتسودان وسانت بطرسبرغ..مظلة لوجستية ومناورة جيوسياسية على البحر الأحمر

توأمة بورتسودان وسانت بطرسبرغ..مظلة لوجستية ومناورة جيوسياسية على البحر الأحمر

بوابة الجزائر الإخبارية : في لحظة فارقة تت تقاطع فيها خطوط السياسة بالإستراتيجيات البحرية، وقبل خمسة أيام فقط من انطلاق القمة الروسية-الإفريقية وتوجه رئيس مجلس السيادة عبد الفتاح البرهان إلى موسكو، شهد يوم 23 أكتوبر توقيع أول اتفاق توأمة تاريخي من نوعه ينقل التنسيق بين البلدين من الدبلوماسية التقليدية إلى التلاحم المباشر بين المدن الكبرى. هذه الخطوة تعتبر ختياراً محبوكاً بدقة؛ إذ صافحت بورتسودان—العاصمة الإدارية والشريان البحري الوحيد للسودان—مدينة سانت بطرسبرغ، ثاني أكبر مدن روسيا ومسقط رأس الرئيس فلاديمير بوتين ومحور صعوده السياسي والتاريخي. يأتي هذا الامتداد بين البحر الأحمر وبحر البلطيق ليفتح صفحة جديدة في توازن القوى بالمنطقة، مستنداً إلى رمزية زرقاء تعيد رسم خرائط النفوذ والاستثمار، وتضع شراكة الخرطوم وموسكو أمام اختبارات استراتيجية غير مسبوقة.

وفي هذا السياق، يصرح ديمتري بريجع، مدير مركز الدراسات الأوراسية بروسيا، لبوابة الجزائر، مؤكداً أن تفكيك دلالات هذا الاتفاق يكشف عن طبيعة التحول الجيوسياسي العميق في مسار التعاون بين موسكو والخرطوم، حيث يمكن قراءة أبعاد هذه الخطوة من خلال محوريها الأساسيين:

الترجمة الميدانية في ملف التواجد اللوجستي والعسكري

يؤكد الخبير السياسي ديمتري بريجع أن اتفاق التوأمة يمثل في جوهره غطاءً مدنياً ولوجستياً مسانداً لملف التواجد العسكري والأمني الروسي على شريط البحر الأحمر. ويتجلى ذلك ميدانياً من خلال قدرة هذا الاتفاق على إنشاء مظلة لوجستية وتنموية متكاملة؛ إذ يتيح الاتفاق لروسيا ضخ الاستثمارات ونقل التكنولوجيا وتأهيل الموانئ بالاعتماد على المؤسسات الاقتصادية والجامعات التخصصية في سانت بطرسبرغ، باعتبارها الميناء والمركز البحري الأكبر في روسيا.

توأمة بورتسودان وسانت بطرسبرغ..مظلة لوجستية ومناورة جيوسياسية على البحر الأحمر

ويرى بريجع أن هذا التطوير التنموي يؤسس لبنية تحتية “مزدوجة الاستخدام” تمنح أي مركز دعم لوجستي عسكري روسي مستقبلي في بورتسودان حاضنة تقنية ولوجستية جاهزة ومحمية قانونياً تحت مظلة اتفاقيات التعاون المحلي الشاملة.من جهة أخرى، يوضح بريجع أن هذا الإطار يوفر غطاءً دبلوماسياً وسياسياً يرفع الحرج عن القيادة السودانية، حيث يُصوّر الوجود الروسي كجزء من شراكة إستراتيجية وتنموية شاملة بين مدينتين محوريتين، مما يسهل على الخرطوم تسويق التفاهمات الأمنية والملاحية مع موسكو أمام الرأي العام الداخلي والدولي باعتبارها شقاً ينضوي تحت التعاون الاقتصادي الشامل، بعيداً عن تصويرها كقواعد عسكرية مجردة.

المعادلة الجيوسياسية بين كسر العزلة ومضاعفة المخاطر

في تحليله للبُعد الاقتصادي والأمني، يشير ديمتري بريجع لـ “بوابة الجزائر” إلى أن التوأمة تحمل في طياتها فرصة ومخاطرة متزامنتين لتحديد المستقبل الاستراتيجي للسودان. فمن جانب الفرص، تفتح التوأمة مع العاصمة الاقتصادية لروسيا ومسقط رأس الرئيس بوتين باباً مباشراً للاستفادة من الخبرات والشركات الروسية في قطاعات التعدين، الطاقة، وتحديث البنية التحتية للموانئ وشبكات الكهرباء. كما تساهم هذه الشراكة، حسب بريجع، في تأمين سلاسل إمداد حيوية ومساعدات تنموية للجانب السوداني في ظل الظروف الراهنة، استناداً إلى الوزن السياسي والتنفيذي النخبي الذي تتمتع به سانت بطرسبرغ في مركز صناعة القرار الروسي.

وفي المقابل، يرى مدير مركز الدراسات الأوراسية أن هذه الخطوة تضع بورتسودان مباشرة في قلب التنافس والاستقطاب الدولي المحموم على شريان البحر الأحمر؛ إذ ينظر الفاعلون الغربيون والإقليميون إلى هذا التقارب باعتباره ترسيخاً لنفوذ روسي دائم في منطقة ملاحية فائقة الحساسية. ويختتم بريجع تحليله بالإشارة إلى أن هذا الامتداد قد يعرّض الخرطوم لضغوط وسياسات احتواء غربية أشد، مما يفرض تحديات جديدة على إدارة توازناتها الدبلوماسية مع بقية الأطراف الدولية.

#السودان،#روسيا،
شارك المقال
الكاتب(ة)
خطاب ربيعة
طالع مقالاتي

مختصة في الشأن الدولي