بوابة الجزائر الإخبارية: في أواخر شهر جانفي المنصرم وبالتحديد في منطقة غنامة التابعة لولاية بشار على خط الالتماس على الحدود مع المغرب، تمكن الجيش الجزائري في كمين محكم من القضاء على 3 مهربين مسلحين من جنسية مغربية وتوقيف رابع من نفس الجنسية، مع حجز معدات إجرامية وكمية معتبرة من المخدرات.

المجرم المهرب الرابع الموقوف والذي يدعى “عزة ميمون” وفي اعتراف مصور عرضه التلفزيون الجزائري كشف عن تفاصيل خطيرة وحقائق صادمة، حيث اعترف بتورطه في تهريب المخدرات من المغرب إلى الجزائر وبانتمائه إلى عصابات الإجرام والتهريب المسلحة التي تحاول إغراق الجزائر بالسموم.

كما كشف المهرب المغربي الموقوف عن شبكات إجرامية تنشط على الشريط الحدودي في تهريب المخدرات من المغرب نحو الجزائر، وتحديدا باتجاه ولاية بشار، مستغلة بذلك الأوضاع الاجتماعية الهشة والمزرية التي يعيشها الشباب المغربي من فقر وتهميش من طرف نظام المخزن المغربي لاستخدامهم في عمليات التهريب.

وفي سرده لتفاصيل عملية التهريب الخطيرة، قال المدعو “عزة ميمون”، إن جاره المسمى عزة عبد الله، المعروف بانتمائه إلى عائلة تنشط في الاتجار بالمخدرات وحيازة السلاح، طلب منه في البداية المساعدة في تهريب عباءات وهواتف نقالة، قبل أن تتطور العملية لاحقا إلى تهريب المخدرات.
كما كشف عن انضمام شخصين آخرين إلى الشبكة عند وصوله إلى مدينة بوعرفة المغربية على مقربة من الحدود مع الجزائر، وهما عزة محمد، الذي ينتمي والده المتقاعد إلى حكومة نظام المخزن، وشخص ثالث يدعى صرفاقة قندوسي.
وبحسب اعتراف المهرب الموقوف، فإن العملية تحولت بعد ذلك إلى تهريب أربع صناديق ضخمة معبأة بالمخدرات، حيث قام البارون عزة عبد الله بتسليح أفراد المجموعة.

وأقرّ المدعو عزة ميمون بأنه قَبِلَ بحمل السلاح والمشاركة في التهريب بسبب وضعه الاجتماعي الصعب ومعاناته من الفقر وحاجته الماسة إلى المال، وهو ما يعكس حجم المعاناة التي يعيشها الشباب المغربي بسبب تهميشهم من قبل حكومة نظام المخزن.
وعند وصول المجموعة إلى نقطة التماس الحدودية بمنطقة غنامة بولاية بشار، يضيف المدعو “عزة ميمون”، اصطدموا بعناصر الجيش الجزائري التي لا تنام حيث قامت بتوقيفهم، غير أن ثلاثة من أفراد العصابة والذين لقوا حتفهم، وهم التالية أسماؤهم: محمد عزة، صرفاقة قندوسي وعبد الله عزة، حاولوا مواجهة عناصر الجيش الجزائري ورفضوا الامتثال للأوامر بتسليم أنفسهم، ليتم القضاء عليهم، فيما سلم المدعو عزة ميمون نفسه لعناصر الجيش الجزائري حسب اعترافاته.

وفي ختام اعترافه، وجّه المهرب المغربي الموقوف رسالة تحذير إلى بارونات المخدرات التي تنشط على الحدود مع الجزائر وإلى الشباب المغربي، داعيا إياهم إلى عدم الانسياق وراء شبكات التهريب مهما كانت ظروف الفقر والتهميش، مؤكدا أن المصير في مثل هذه المسارات الإجرامية لا يخرج عن خيارين، إما الموت أو السجن.

وفي رسالة صارمة لكل من تسوّل له نفسه اختراق التراب الجزائري والمساس بحرمته وأمنه، وفي إطار تأمين الحدود ومحاربة التهريب والجريمة المنظمة، وعلى إثر كمين بمنطقة غنامة بولاية بشار في الناحية العسكرية الثالثة، تمكنت مفارز مشتركة للجيش الجزائري وحرس الحدود والجمارك الجزائرية، أواخر جانفي المنصرم من القضاء على 3 مهربين مسلّحين من جنسية مغربية ويتعلق الأمر بكل من “عزة عبد الله” “عزة محمد” “صرفاقة قندوسي”، مع توقيف مهرب رابع المدعو “عزة ميمون” من نفس الجنسية، الذين حاولوا استغلال الظروف المناخية التي تشهدها عدة مناطق لبلادنا للقيام بأعمالهم الإجرامية، وذلك حسب ما أفادت به وزارة الدفاع الجزائرية في بيان لها.
كما مكنت العملية من “حجز 74 كلغ من الكيف المعالج، بندقية صيد، منظار ميدان و4 هواتف نقالة وأغراض أخرى”.
وجاءت هذه العملية النّوعية، وفق بيان الوزارة، لتؤكد مرة أخرى مدى يقظة وحدات الجيش الوطني الشعبي بكافة مكوناته.
ومواصلة للعملية النوعية تمكنت مفارز للجيش الجزائري من حجز 447 كلغ إضافية من الكيف المعالج، حسب ما أورده بيان لوزارة الدفاع.
وتعكس هذه العملية مواصلة الجيش الجزائري حربه ضد بارونات المخدرات وأنه لا ولن يتسامح مع من يمولها أو يدعمها.





































































