بوابة الجزائر في آخر حلقة من مسلسل الغزل الفرنسي المتصاعد ب “محميتها ” في شمال أفريقيا (المغرب )حلّ وزير الخارجية الفرنسي ستيفان سيجورنيه بالرباط أياما قليلة بعد زيارة قادت خريم القصر الملكي المغربي اللالات الثلاثة (شقيقات الملك محمد السادس ) إلى الإليزيه لحضور مأدبة غداء أقامتها بريجيت ماكرون

ستيفان سيجورنيه وفي استعراض لسياسة اللعب على الحبلين التي تجيدها “شلة” الكيدورسي القديمة والحديدة جدد ما أسماه دعم باريس “الواضح والمستمر” لمقترح الحكم الذاتي الذي يطرحه المغرب لحل النزاع حول الصحراء الغربية، والمفارقة عبر سيجورنيه في نفس السياق عن دعم فرنسا لجهود المبعوث الأممي للصحراء الغربية ستيفان دي ميستورا لايجاد تسوية سياسية للنزاع وفق قرارات الأمم المتحدة داعيا إلى عقد مائدة مستديرة تجمع البلدان التي لها علاقة بطرفي النزاع تحت إشراف أممي للبحث عن حل للملف
ناصر بوريطة :العلاقات المغربية الفرنسية غير عادية، ومتفردة لا مثيل لها ومتجذرة في التاريخ
وقال سيجورنيه في مؤتمر صحافي مشترك مع ناصر بوريطة “نعرف إنه رهان وجودي بالنسبة للمغرب” في إشارة للاحتلال المغربي للصحراء الغربية معلنا أيضا عن اقتراح باريس إقامة شراكة للثلاثين عاما المقبلة مع المغرب
وزير الخارجية المغربي ناصر بوريطة قال من جهته إن “العلاقات المغربية الفرنسية غير عادية، ومتفردة لا مثيل لها ومتجذرة في التاريخ
وبعد أن استعرض الأزمات والنزاعات المتعددة، المفتوحة أو الخفية، التي تشهدها المنطقة وفق عبارة وزارة الخارجية المغربية ، نبه بوريطة إلى “جيوسياسية الخوف والرفض السائدة، التي تتخذ أحيانا إسقاطات خطيرة، بدأت بضغوطات الهجرة”، داخل المنطقة المتوسطية، والتي تؤثر على عمل الاتحاد من أجل المتوسط
كرونولوجيا الأزمة الصامتة على محور باريس والرباط

وكانت السنوات الأخيرة قد شهدت أزمة صامتة على محور الرباط والمغرب تخللتها محطات ساخنة لم تصل لمرحلة القطيعة

شهر سبتمبر 2021 قررت فرنسا خفض عدد التأشيرات الممنوحة للرعايا المغاربة إلى النصف، كإجراء عقابي قوبل بانتقادات حادة في المغرب وصلت حد المطالبة بفرض التأشيرة على الفرنسيين الذين يدخلون المغرب بمجرد استظهار بطاقة الهوية وفق تصريحات رعايا فرنسيين
كما عبر المغرب عن توجسه من سعي ماكرون إلى التقارب مع الجزائر رغم رفض الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون زيارة باريس الا بشروط جزائرية وهو ما أثار غضب المغرب الذي طالب باريس بتوضيح الموقف من النزاع في الصحراء الغربية وإدانة الإجراءات العقابية التي اتخذتها الجزائر ضد المغرب وتحريض باقي دول الاتحاد الأوروبي ضد الجزائر
وكانت السلطات الفرنسية قد هاجمت في أكثر من مناسبة المغرب عقب تفجر فضيحة بيغاسوس بعدما كشف تحقيق صحافي استقصائي استهداف المخابرات المغربية أرقام هواتف ماكرون ووزراء وعدد من المشاهير في عالم المال والإعلام في عام 2019 ببرنامج التجسس الإسرائيلي “بيغاسوس“
كما أدان البرلمان الأوروبي شهر جانفي 2023 ما أسماه “تدهور حرية الصحافة في المغرب”، ما أدى إلى زيادة التوترات الدبلوماسية، بعدما اعتبر مسؤولون مغاربة أن فرنسا تقف وراء القرار.
وفي سبتمبر 2023 سربت باريس معلومات تتعلق بمكان تواجد محمد السادس وعائلته لحظة وقوع زلزال الحوز وهو ما أثار غضب الملك الذي رفض عرض فرنسا تقديم المساعدة إثر الزلزال المدمر بعد أن خاطب ماكرون المغاربة مباشرة
































