بوابة الجزائر الإخبارية:تعقيبا على المشاهد الاستثنائية التي ميزت الزيارة التاريخية لبابا الفاتيكان ليو الرابع عشر إلى الجزائر،أكد عميد المسجد الكبير في باريس شمس الدين حفيز، في بيان له نُشر على الموقع الرسمي للمسجد، أن
فرنسا في حاجة إلى تعلم فن التعايش و”سماع ما أظهرته الجزائر مؤخرًا”،في إشارة إلى نجاح زيارة الحبر الأعظم في إبراز دور الجزائر المحوري في نشر قيم التعايش والسلام في العالم.
عميد مسجد باريس مخاطبا فرنسا اعتبر بأنه ليس مطلوبا منها تقليد الجزائر، بل “أن تفهم أن ما يصعب عليها بناؤه” من خلال “فضاء تتعايش فيه الانتماءات المختلفة دون مواجهة”،ليس حلماً مستحيلاً. بل هو “واقع حي،ونابض بالحياة، يقع على بعد بضع ساعات فقط بالطائرة.”
وعرج شمس الدين حفيز إلى أجواء السكينة وحفاوة الاستقبال التي أظهرها الشعب الجزائري خلال مراسم استقبال البابا،متسائلا لماذا تستقبل دولة ذات أغلبية مسلمة رئيس الكنيسة الكاثوليكية بهذه السكينة الطبيعية، الدفء الخالي من التكلّف، و الفضولية الخالية من الريبة، بينما تجد مجتمعاتٌ تصف نفسها بالمتقدّمة صعوبة في تقبّل الحضور الظاهر للآخر.
واعتبر أن مجتمعًا مرّ بما مرّت به الجزائر والتي عانت من ويلات الاستعمار، حرب التحرير، والعشرية الدموية،وخرج من ذلك دون أن يفقد حسّ الضيافة، “قد أدرك حقيقةً أساسية لم تتعلّمها بعدُ مجتمعات أكثر رفاهًا: أن الهوية الحقيقية لا يدافع عنها، بل تُعاش”.




















