الأحد, 18 أكتوبر 2026 • 23:24 بتوقيت الجزائر
بوابة الجزائر
غرفة الأخبار
الجزائر في عهد تبون عازمة على استعادة نفوذها الإقليمي والدولي بعد عقود من الغياب! الجزائر تتحرك لضبط الأسواق وتسريع الاستثمار.. قرارات رئاسية تشمل اللحوم والفوسفات والمياه المغرب لا يبلغ 60% من حجم اقتصاد الجزائر.. توقعات 2026 تكشف فارقًا بـ136 مليار دولار بأمر من الرئيس تبون.. التحقيق يطال هؤلاء المستوردين! ‏الرئيس الجزائري يأمر الحكومة بالتنفيذ الفوري لسبعة تدابير لضبط الأسعار ..إليكم الأوامر الرئاسية الجزائر ترفع صوتها من بغداد.. تحرك إسلامي عاجل لدعم فلسطين ومواجهة الأزمات الإقليمية ! الرئيس الجزائري يأمر بفتح تحقيق في الفارق بين أسعار اللحوم المستوردة! انتخابات جنوب السودان 2026: بوابة الاستقرار أم شرارة الانقسام تواصل فعاليات معرض النيابة العامة الدولي للكتاب في دورته الثالثة في العاصمة الليبية ​بورصة الجزائر والتمويل الأخضر..قراءة في أبعاد النظام رقم 26-01 وآفقه الدولية
شارك المقال

ترسانة الجزائر القانونية والتشريعية لحماية المال العام

• الكاتب(ة): بوابة الجزائر • 0 تعليق • 11 مشاهدة
ترسانة الجزائر القانونية والتشريعية لحماية المال العام

ب.هدى

بوابة الجزائر الإخبارية : تتجه الجزائر إلى تعزيز ترسانتها القانونية والتشريعية من خلال سن مزيد من القوانين والآليات لمكافحة الفساد بشتى أشكاله وتفعيل المعايير الدولية والوطنية لمحاربته على مستوى المؤسسات والإدارات العمومية والقطاع الاقتصادي، إلا أن ثمة تساؤلات ملحة تطرح بشدة حول جدوى هذه الترسانة القانونية في حال لم يتمّ إرفاقها بآليات تطبيق،

ترسانة الجزائر القانونية والتشريعية لحماية المال العام

وفي مسعى من الحكومة الجزائرية، تم إطلاق استراتيجية وطنية جديدة للشفافية والوقاية من الفساد ومكافحته مبنية على نهج تشاركي يستوعب كل فعاليات المجتمع المدني وفي مقدمتها تعزيز الشفافية وأخلقة الحياة العامة، لا سيما من خلال ترقية نزاهة الموظف العمومي وتعزيز المساءلة في تسيير الشأن العام، فضلاً عن تعزيز الشفافية والنزاهة في القطاع الاقتصادي عبر الوقاية من تبيض الأموال ومكافحته”، كما تسعى الاستراتيجية

ترسانة الجزائر القانونية والتشريعية لحماية المال العام

خبراء رصدت بوابة الجزائر الإخبارية أرائهم دعو إلى تشجيع التعاون الدولي واسترداد الموجودات المودعة في البنوك الأجنبية من الأموال المنهوبة مع تعزيز آليات استرداد الموجودات وتسييرها عبر وضع إطار قانوني لمتابعة تسيير الأموال المحجوزة أو التي تمت مصادرتها، مع السهر على دعم دور وقدرات أجهزة الرقابة وسلطات إنفاذ القانون.

ترسانة الجزائر القانونية والتشريعية لحماية المال العام

دستور عام 2020 “أسس للعديد من الإجراءات والتدابير المتعلقة بالوقاية من الفساد ومكافحته وفقاً للاتفاقيات الدولية التي صادقت عليها الجزائر، وكذلك مختلف المواد التي تناولت مواضيع ذات صلة، منها ما تعلّق بحماية الاقتصاد الوطني من أي شكل من أشكال التلاعب، وتفعيل دور المجتمع المدني للمشاركة في تسيير الشؤون العمومية، وواجب التصريح بالممتلكات وتفادي وضعيات تعارض المصالح، وألا تكون الوظائف والتعهدات في مؤسسات الدولة مصدراً للثراء ولا وسيلة لخدمة المصالح الخاصة”.

ترسانة الجزائر القانونية والتشريعية لحماية المال العام

الاستراتيجية الوطنية لمكافحة الفساد تمت صياغتها بعد استشارات وطنية ودولية بالاستعانة بتجارب دول في هذا المجال، و”ستصبح وثيقة ملزمة لكل الأطراف والحكومة ملتزمة بدعم ومرافقة الهيئة للعمل على تنفيذ هذه الاستراتيجية”، ويسجل خبراء أن “دولاً وهيئات دولية تطالب الجزائر بمكافحة الفساد، لكنها لا تقدم لها المساعدة اللازمة لاسترجاع أموال تم تهريبها” خلال حقبة الرئيس الراحل عبد العزيز بوتفليقة،

وتم استحداث ست هيئات رقابية أخرى لمكافحة الفساد في الجزائر، هي الديوان المركزي لقمع الفساد الذي أنشئ، عام 2006، والهيئة الوطنية لمكافحة الفساد التي باتت هيئة دستورية منذ نوفمبر (تشرين الثاني) 2020، ومجلس المحاسبة والمفتشية العامة للمالية، إضافة إلى هيئة “من أين لك هذا؟ التي استحدثها الرئيس تبون في يناير (كانون الثاني) 2022، مهمتها محاربة الفساد والثراء غير المشروع لدى الموظفين العموميين والسلطة الوطنية العليا للشفافية والوقاية من الفساد ومكافحته تتولى رصد أي مظاهر ثراء مفاجئ تظهر على المواطنين.ووفق خبراء في القانون الدستوري فالمشرع الجزائري لم يغفل منذ الاستقلال معالجة آليات حماية المال العالم

تفاديا لحدوث ما حدث في سنوات البحبوحة المالية، قبل قرابة العقدين، تتجه السلطات العمومية إلى انتهاج أسلوب صارم في تسيير المال العام، من خلال اعتماد قانون 18-15 الخاص بقوانين المالية الذي تمت المصادقة عليه في البرلمان العام 2018.

ترسانة الجزائر القانونية والتشريعية لحماية المال العام

يرى مراقبون بأن أول امتحان سيواجه وزارة المالية هو إيجاد طريقة ناجعة في تسيير المال العام لتفادي دخول البلاد في حالة “التعثر” وبالتالي فرض إدارة شفافة ودقيقة لاحتياطي العملة الصعبة والاستفادة من سياسة ضبط النفقات وترشيدها ووقف نزيف الاستيراد وتضخيم الفواتير الذي أتى على ملايير الدولارات في عمليات استيراد عشوائية وغير مراقبة بالقدر الكافي، أوصلت البلاد إلى حافة الإفلاس وفرضت عليها اللجوء إلى التمويل غير التقليدي وطبع النقود بكميات معتبرة في 2017 و2019.

شارك المقال
الكاتب(ة)
بوابة الجزائر
طالع مقالاتي
رياضة
شارك المقال

حفيظ دراجي ..الحياة مواقف والتاريخ يسجل!

حفيظ دراجي ..الحياة مواقف والتاريخ يسجل!

بوابة الجزائر الإخبارية: كسر الإعلامي والناقد الرياضي الجزائري حفيظ دراجي حاجز الصمت وفي رسالة مشفرة تزامنا وما بات يعرف بأزمة نادي اتحاد العاصمة ونهضة بركان المغربي التي خرجت عن اطارها الرياضي وأصبحت محل توظيف سياسي من نظام المخزن المغربي الباحث عن انتصارات وهمية للتغطية على انتكاساته ومسلسل فضائحه التي لا تنتهي

حفيظ دراجي ..الحياة مواقف والتاريخ يسجل!

قال حفيظ دراجي في تدوينة له من خلال منصة فايسبوك

فالتاريخ بقدر ما يدفن الحقائق فهو يكشف عن أخرى ولكن “بطريقته ،، ونحن على استعداد لدفع ثمن موقفنا من القضية الفلسطينية ومواقفنا من الاحتلال والتطبيع، وكل القضايا العادلة على غرار الكثير من شرفاء العالم”

حفيظ دراجي ..الحياة مواقف والتاريخ يسجل!

الحياة لا تقاس بالربح أوالخسارة في أي معركة نخوضها، بل بالثبات على المواقف والإيمان بأن الوطن أغلى وأولى، لذلك لن نعود ولن نتراجع عن قناعاتنا المستمدة من ديننا أولا.. ومن مبادئ ثورتنا ثانيا، وقيم شعبنا ثالثا .
الثبات على المواقف مهما كان الثمن، هو شرف لا يناله إلا شريف في زمن الذل و الانبطاح ..وختم بالقول
تحيا الجزائر

شارك المقال
الكاتب(ة)
بوابة الجزائر
طالع مقالاتي
مقالات الرأي
شارك المقال

حين صدقتُ أن أبناء إسماعيل هنية يعيشون في فنادق قطر!

حين صدقتُ أن أبناء إسماعيل هنية يعيشون في فنادق قطر!

بقلم :عبد السلام فايز

منذ أن انطلقت المعركة المعجزة في 7 أكتوبر بين حركة المقاومة الإسلامية حماس وجيش الاحتلال الإسرائيلي، صدّع رؤوسَنا كهلةُ منظمة التحرير الفلسطينية وهم يكررون كالببغاوات رواية الاحتلال بأن قادة حماس غادروا قطاع غزة هم وأبناؤهم وزوجاتهم، وتركوا أهالي القطاع يواجهون ماكينة الإجرام الإسرائيلي، وكم طالعتني اتهامات مباشرة لرئيس المكتب السياسي للحركة إسماعيل هنية وأبناؤه جميعهم يعيشون في جناتٍ ونهَر في فنادق الدوحة وإسطنبول وطهران، وكم نشروا صوراً لهنية وأبنائه مصحوبة بصور أخرى لشهداء غزة، في محاولة لتأليب الشارع، لدرجة أنني صدّقت الرواية ولم أعد أجرؤ حتى على نكرانها، إلى أنْ فاجأني كما فاجأ الجميع نبأ استشهاد 3 من أبناء أبي العبد وعدد آخر من أحفاده، لترتفع حصيلة الشهداء من عائلة هنية إلى أكثر من 60، كحال بقية العائلات المفجوعة في قطاع غزة، والتي مُسحت من سجلات القيد المدني بعدما أجهزت عليهم طائرات الاحتلال ودباباته التي دخلت إلى القطاع وعليها حفنةٌ ممن يُحسَبون ظلماً وزوراً على الشعب الفلسطيني، فيما هم بالحقيقة أقرب إلى الاحتلال من حبل الوريد

تُرى كيف سوف يحفظ أولئك ماء وجوههم بعد أن ملؤوا جدار الفيسبوك سابقاً بمنشورات هاجمت حماس واتهمت قادتها بالخروج من القطاع والتخلي عن روح المقاومة؟ وكيف لهم أن ينبسوا ببنت شفة أمام من جالسوهم يوماً أو خاطبوهم عبر منصات التواصل الاجتماعي وقالوا لهم: إذا كان هنية حريصاً على دماء الشعب الفلسطيني في غزة، فلماذا أخرج كل آل هنية باتجاه تركيا وقطر؟ ولماذا لا يكون هو وأبناؤه ملتحمين مع أهالي القطاع في معركة حمساوية بامتياز لا وجود فيها لملوثات أخرى؟ وإذا كانت معركة طوفان الأقصى من هندسة حماس فكيف لأبناء حماس أنفسهم الفرار خارج القطاع ؟ 

كثيرةٌ هي الأسئلة التي تحتاج إلى إجابات عاجلة في هذا المقام، إلّا أنك عزيزي القارئ لن تجد مجيباً واحداً عليها، لأنهم سوف يتلاشون جميعاً أمام الحقيقة المرة التي صدمتهم كضربات الكهرباء في أحدث المستشفيات، ولكن الفرق اليتيم بين الحالتين، هو أن ضربات الكهرباء تُنعش المريض، بينما ضربات حماس تقتل أصحاب التفكير السطحي الذين تخندقوا مع الاحتلال في حفرة واحدة شبيهة بتلك الحفر التي كنا نحفرها “بالفأس والكريك” في جيش التحرير الفلسطيني حينما ساقونا إليه تحت شعار “مصنع الأبطال”، في حين أننا تسرّحنا منه من دون أسنان.. 

إن توقيت الاغتيال هو بحد ذاته رسالة مكتملة الطوابع، ولا ينقصها سوى أن تستلمها وتقرأها، فهو يأتي بعد انسحاب جيش الاحتلال من خان يونس جنوب القطاع، بعد يوم من عملية نوعية لكتائب القسام أجهزت خلالها على 14 جندياً إسرائيلياً اعترف الاحتلال بعدد منهم، لتبدأ حماس بعدها باستعادة السيطرة، ولا أقصد هنا السيطرة العسكرية فحسب، بل المدنية كذلك، فقد كتب المحلل العسكري الإسرائيلي يوآف زيتون في صحيفة “يديعوت أحرونوت” العبرية في أول أيام عيد الفطر: “بات من الصعب تحقيق حتى أكثر الأهداف تواضعاً في الحرب على غزة، وهو إنهاء الحكم المدني لحماس وليس العسكري”، وبهذه الكلمات البيّنات زخرف المحلل مقاله ليلخص لنا حكاية أكثر من نصف سنة من مواجهات غير متكافئة القوى بين المقاومة الفلسطينية المعجزة، وجيش مدجج مدعوم عسكرياً ولوجستياً واستخباراتياً يواجه كتائب القسام التي قال عنها المحلل ذاته إنها بدأت تستعيد السيطرة على خان يونس بعد انسحاب الغزاة، كما أنها ووفق المحلل، بدأت تضبط النظام والأسعار في شمال القطاع، وهو ما تسبب بانخفاض طفيف في أسعار المواد بعد أن استعادت المبادرة، مضيفاً أنه لن يتم القضاء على هذه الحركة قبل عام 2027 في أحسن الظروف والأحوال.

وبمقاربة سريعة جداً بين أهداف الاحتلال بُعيد 7 أكتوبر وأهدافه اليوم، تجد أنّ هبوطاً مفاجئاً أصاب سقف التوقعات، فمن القضاء على حماس إلى الاكتفاء بغيابها مدنياً عن مؤسسات القطاع، ومن إطلاق سراح المحتجزين الإسرائيليين خاوة، إلى إطلاق سراحهم بالمفاوضات وتحت شروط حماس مع “بوسة يد”، ولم يكن ليحدث ذلك الهبوط لولا دهاء المقاومة عسكرياً وسياسياً، وحسن استخدامها لأوراق الضغط العسكري والسياسي، وماكينتها الإعلامية التي كانت ناجعة إلى حدّ بعيد.

ولأن الاحتلال يعاني كما يعاني أذنابه من أبناء جلدتنا، فقد آثر أن يضغط على المكتب السياسي للحركة لعلها تقبل بشروطه في مفاوضات الهدنة وصفقة تبادل الأسرى، فتخرج تل أبيب بصورة المنتصر أمام جمهورها الذي بدأ يحاصرها في قصور الوزراء والمسؤولين، وتحولت الدولة “الأكثر ديمقراطية” في العالم إلى ميليشيات مجرمة تعيث فساداً وإجراماً في قطاع غزة، وتستقوي على المدنيين في حين أنها مجرد مثلث أحمر أو دائرة حمراء أمام كتائب القسام، وقد كتبتُ في مقالي السابق في هذا المنبر عن تشكيلات جيش الاحتلال التي بدأت ترهقه و تحوله إلى جيش من المأزومين الذين لا طاقة لهم بمواصلة معركة مفتوحة لا سقف للأهداف فيها، حتى إن الإدارة الأمريكية بدأت تطالب مسؤولي الاحتلال بأهداف واضحة بعد أن عاينوا عشوائية غير مسبوقة في إدارة الحرب يشرف عليها كوكبة من الطغاة الذين حوّلوا القطاع إلى أكثر منطقة ملتهبة في العالم.

ولأن إسماعيل هنية وعى الرسالة جيداً، فقد رد عليها برسالة أخرى مباشرةً، دون أن يحتفظ بحق الرد في الزمان والمكان المناسبين، حينما تصدى لنبأ استشهاد أبنائه وأحفاده بثباتٍ راسخ، وكان بخيلاً جداً في ضيافته للعدو الإسرائيلي، لدرجة أنه لم يقدّم له لو مجرد دمعة حبيسة، أو لحظة انكسار، أو رجفة جفن، أو أنينٍ طبيعيٍّ لأبٍ مكلوم بأبنائه وأحفاده، بل كان متوازناً إلى أبعد الحدود حينما اكتفى بتعزية نفسه بالقول “الله يسهل عليهم”، ورفض أن يقطع زيارته لجرحى غزة الراقدين في مستشفيات الدوحة، بل واصلَ الزيارة وكأن شيئاً لم يكن، وكأنه يريد أن يقول للاحتلال: لن تأخذ منا لو مجرد موقف..

تصريحات هنية لقناة الجزيرة بعد نبأ استشهاد أبنائه كانت هي الجزء الثاني من رسالته للاحتلال، حينما قال إن “ما عجز عنه الاحتلال في الميدان لن يأخذه لا بالمفاوضات ولا بأي شيء آخر، ودماء أبنائي ليست أغلى من دماء شهداء قطاع غزة”، ولعلّ الاحتلال سوف يعي ذلك جيداً كما وعى هنية رسالة الاحتلال جيداً.

يبقى القول الفصل في نهاية هذا المقال، وهو أنْ تدخل عزيزي القارئ إلى الإنترنت وتقرأ كيف يحيا أبناء وبنات أولئك الذين اتهموا قادة حماس بأبنائهم، لتصل إلى الحقيقة البيّنة التي تقول إنّ بَوْناً شاسعاً بين من يقدّم أبناءه لأجل الوطن، وبين من يقدّم الوطن لأجل أبنائه

شارك المقال
الكاتب(ة)
بوابة الجزائر
طالع مقالاتي
الجزائر
شارك المقال

صدور كتاب “الأيديولوجية السياسية والحركة الوطنية في الجزائر” لمحمد شفيق مصباح

صدور كتاب “الأيديولوجية السياسية والحركة الوطنية في الجزائر” لمحمد شفيق مصباح

بوابة الجزائر : يعرض كتاب “الأيديولوجية السياسية والحركة الوطنية في الجزائر: من المشاريع الحزبية إلى مشروع النهضة الوطنية (1936-1956)” لمؤلفه محمد شفيق مصباح, بشكل مفصل، الأسس السياسية والايديولوجية لكل تيار من تيارات الحركة الوطنية الجزائرية خلال تلك الفترة, كما يتطرق للعلاقة بين الجيش والأمة.

ويعد هذا الكتاب (349 صفحة)، الصادر عن دار النشر “القصبة”, “تكييفا وفيا” لأطروحة الدكتوراه التي ناقشها محمد شفيق مصباح سنة 1981 بجامعة الجزائر, هذا التكييف يستجيب لإرادة ترمي إلى عرض بيداغوجي للتاريخ المعاصر للجزائر، مما يتيح لشريحة واسعة من القراء التطرق بوضوح إلى موضوع تاريخ الحركة الوطنية الجزائرية خلال الفترة الممتدة ما بين 1936 و1956.

صدور كتاب “الأيديولوجية السياسية والحركة الوطنية في الجزائر” لمحمد شفيق مصباح

وقدم هذا الكتاب الذي يحافظ على الطابع الأكاديمي للصيغة الأصلية للأطروحة, عرضا منهجيا حول أصول الحركة الوطنية الجزائرية والتيارات السياسية المختلفة التي كانت تشكلها, كما تكمن أهميته في كونه يشرح -دون أحكام مسبقة- الطابع السياسي والأيديولوجي لكل من تيارات الحركة الوطنية الجزائرية, أولها التيار الوطني (نجم شمال إفريقيا و حركة انتصار الحريات الديمقراطية وحزب الشعب الجزائري) الذي كان صلب الحركة وفقا للمسار العضوي الذي تميز به ثم التيار الاصلاحي البورجوازي, فالحركة الاصلاحية لجمعية العلماء المسلمين الجزائريين والتيار الشيوعي.

صدور كتاب “الأيديولوجية السياسية والحركة الوطنية في الجزائر” لمحمد شفيق مصباح

وتعد أطروحة الدكتوراه المقدمة من خلال هذا الكتاب ثرية بمصادرها الوثائقية المكتوبة وأيضا بشهادات مباشرة تم جمعها من الفاعلين وقادة الحركة الوطنية الجزائرية الذين كانوا على قيد الحياة آنذاك, حيث صدرت منذ ذلك الحين منشورات ومذكرات لأولئك القادة أنفسهم ولفاعلين آخرين دون المساس بمحتوى ومضمون أطروحة الدكتوراه المذكورة.
كما أن هذه الأطروحة تشكل امتدادا لمذكرة الدراسات العليا في العلوم السياسية, والتي تناولت نفس الموضوع, حيث تمت مناقشتها سنة 1974 بجامعة السوربون (باريس2), مما يعني أن تاريخ الحركة الوطنية كان ولا يزال في صميم المسيرة الفكرية لمحمد شفيق مصباح.

ويختتم مؤلف الكتاب، محمد شفيق مصباح -الذي انضم إلى الجيش الوطني الشعبي في سن مبكرة- بحثه بالتركيز على إشكالية أساسية تتمثل في العلاقة بين الجيش والأمة, وهي إشكالية برزت منذ السنوات الأولى للثورة التحريرية.

وعلامة على الطبيعة الأكاديمية لهذا البحث, فإن مؤلف الكتاب لم يخف أبدا اضطلاعه بمهمة “المثقف العضوي”، كما أشار إلى ذلك عالم الاجتماع الإيطالي, أنطونيو غرامشي, ويظهر ذلك بوضوح من خلال كتاباته اللاحقة, خاصة تلك التي نشرت منها, حيث يؤكد فيها تشبثه الراسخ بهذا الدور في سبيل وطنه الذي يفتخر به دون عقدة.

ومن المهم الإشارة إلى أن محمد شفيق مصباح اختار أن تكون مقدمة كتابه بقلم العقيد الراحل يوسف الخطيب المعروف بـ”سي حسان”, المجاهد والمقاوم الفكري الذي أشرف على قيادة الولاية التاريخية الرابعة لجيش التحرير الوطني, وكل هذا يدل على أن المنتوج الفكري الذي يقدمه لايزال يتمسك بدقته وأصالته, كما كان الأمر منذ مناقشة أطروحة الدكتوراه سنة 1981.

صدور كتاب “الأيديولوجية السياسية والحركة الوطنية في الجزائر” لمحمد شفيق مصباح


و مستشار رئيس الجمهورية للشؤون السياسية محمد شفيق مصباح، يعد شخصية معروفة على الساحة الوطنية, حيث استهل مسيرته المهنية كصحفي في مؤسسة الإذاعة والتلفزيون الجزائري, ثم ضابطا ساميا في الجيش الوطني الشعبي قبل أن يلتحق مرتين بديوان رئاسة الجمهورية في عهد الرئيس اليامين زروال ثم الرئيس عبد المجيد تبون.

#شفيق مصباح ،الجزائر،كتاب ،إصدار جديد
شارك المقال
الكاتب(ة)
بوابة الجزائر
طالع مقالاتي
الأخبار المضللة
شارك المقال

ناشط موريتاني مخاطبا المغاربة ..نحن بلد ذو سيادة وقد بلغ السيل الزبى !

ناشط موريتاني مخاطبا المغاربة ..نحن بلد ذو سيادة وقد بلغ السيل الزبى !

قال الناشط ⁧‫الموريتاني‬⁩ محمد لبات إن المغرب يتعامل بنظرة استعلاء وعنصرية مقيتة مع الشعب الموريتاني وذكر الناشط المغربي المغاربة بالقول محن بلد ذو سيادة وعضو في الاتحاد الأفريقي وهو حال المغرب والصحراء الغربية وتساءل الناشط الموريتاني في تسجيل صوتي بثته كاملا منصة بوابة الجزائر إن الجزائر قيادة وشعبا تصنع الاستثناء في المنطقة متوعدا بأن صبر الموريتانيين تجاه الاستفزازات المغربية بدأ ينفذ محذرا من مغبة استمرار عمليات استهداف المنقبين الموريتانيين في أراضي الصحراء الغربية المحتلة المتاخمة للحدود مع موريتانيا

https://twitter.com/algatedz/status/1761860615964868894?s=46&t=xgw4Y5KQnjyzciUwde5llQ
#موريتانيا،المغرب ،الجزائر
شارك المقال
الكاتب(ة)
بوابة الجزائر
طالع مقالاتي
مقالات الرأي
شارك المقال

موريتانيا اديالنا” وهم ” مغربي رفضته “الجغرافيا، وأنكره التاريخ

موريتانيا اديالنا” وهم  ” مغربي رفضته “الجغرافيا، وأنكره التاريخ

عبد الله أتفغ المختار

موريتانيا اديالنا” وهم  ” مغربي رفضته “الجغرافيا، وأنكره التاريخ

الآراء الواردة في هذا المقال هي آراء الكاتب ولا تعكس بالضرورة الموقف التحريري لبوابة الجزائر الإخبارية .

أدونُ أحياناً عن علاقات بلادنا بجميع دول الإقليم، وأنظر لتلك العلاقات، وفق الموقف الموريتاني الرسمي القائم على احترام كل بلد، وأقيّمُ تلك العلاقات من زاوية المنافع، وليس من زاوية المضار، لأنه ليس من بين حكومات الجوار من تسعى علناً أو سراً للإضرار بنا..

لستُ عاطفياً في مثل هذه التدوينات، وكثيراً ما قال البعضُ إنني منحازٌ فيها للجزائر، التي لا علم لها بوجودي في هذه البقعة من العالم، ربما لأن الارتباط الأقوى لبني جلدتي هو أكثر بالمملكة المغربية.

ولهذا الارتباط ما يُبرره “اقتصادياً” على الأقل، وربما اجتماعياً، إذ المغرب هو أكبر شريك افريقي لبلادنا، في مجالات التجارة، والسوق المغربي والشاحناتُ المغربية في كل الطرق الموريتانية أكبر شاهد على ذلك، وتأتي الجالية المغربية في موريتانيا في مقدمة الجاليات العربية كماً..

تفرضُ موريتانيا على حمولة شاحنات البضائع المغربية التي تعبر معبر الكركرات، باتجاه الأراضي الموريتانية، دولارأ واحدا عن كل طن، وهي ضريبة في حكم العدم، تفادياً لارتفاع أسعار البضائع في الأسواق الموريتانية، مع أننا المنفذ البري الوحيد لتجارة المملكة إلى إفريقيا، جنوب الصحراء.

يُفضلُ الموريتانيون المملكة لقضاء عطلهم الصيفية، ويفضل الأثرياء منا اقتناء العقارات المغربية، والتطاول في البنيان هناك، وفي مُدن الصحراء أهلُنا وأحباؤنا “العايدين” ولا يُؤثرُ عن الكثيرين منهم حبُهم لنا كموريتانيين، وبعضُهم يُجاهرُ، في لعيون والداخله، بكرهنا.. مع أننا نُحبهم كثيراً.. تلك مفارقة كبيرة..

والمفارقة الجديدة، عبور الكثيرين منهم إلى مدن الشمال الموريتاني، في الأشهر الماضية، من أجل التسجيل في الإحصاء الأخير، تحضيراً، ربما، لعودة أخرى..

هذا هو مربط الفرس في تعقيدات العلاقات، وهو راجع لصعوبة ترويض “البيظان” سواء فيما تُسميه المملكة أقاليم جنوبية، أو ما يُسميه البوليساريو أراضي محتلة، أو أراضي محررة..

هذه أمور مسكوتٌ عنها، لكنها هي لبُ التعقيدات، ولستُ في وارد الحديث عن حبنا أو بُغضنا لمغاربة الشمال “الداخيل” كما يُسموْن في الجنوب، إذ هم غيرُ معنيين بهذه التعقيدات ولا يفهمونها، مثلهم مثل الجزائريين، وليس صحيحاً ما يتداوله البعض من ادعائهم لمغربية موريتانيا، فمصطلح ” مورطانيا اديالنا” رفضته الجغرافيا، وأنكره التاريخ، إذ آخر دولة تجمع المغرب وموريتانيا كانت دولة المرابطون، التي تأسست في أعماق موريتانيا، وتوسعت جنوباً وشمالاً، حتى وصلت الأندلس..

يُستعمل المصطلح فقط من قبل قوى سياسية عتيقة للفت الانتباه لها في مواسم معينة..

صحيحٌ أن دولة الموحدين قامت في المغرب على أنقاض دولة المرابطين، لكنها لم تصل إلى أرض البيظان، بما في ذلك للصحراء الغربية..

وبخلاف ارتباطنا الاقتصادي والاجتماعي مع المغرب أو مع الصحراء (إذ لا تعترف موريتانيا رسمياً بأي حدود برية مع المغرب) فإن مواقفنا الشعبية من الجزائر ضبابية، بمعنى أننا لا نُحبها ولا نكرهها، ونعترف لها بجميل مساعدات مهمة في فترات صعبة، وبمواقف قوية لصالح بلادنا، في فترات ما بعد التأسيس، مع أنها كانت ظهيراً للبوليساريو في حربها ضدنا..

مرت الجزائر بحقب صعبة في التسعينات، وبإرهاب دموي وحرب أهلية طاحنة، واستعادت عافيتها بتكلفة باهظة، وهاهيّ تستعيد ألقها الإقليمي والدولي في عهد الرئيس عبد المجيد تبون (هذه الفقرة قد تُؤلبُ عليّ بعض الزملاء والأصدقاء).

سياسياً، تنتفي التعقيدات في علاقاتنا مع الجزائر، فليس لها لوبي في الرأي العام الموريتاني، وتكتفي بالتعامل الرسمي مع الحكومة، وهذا ما نأخذه عليها نحن النفعيين، إذ نعلم جميعاً أنها تملك المال الوفير، بل إنها تقرض المؤسسات المالية الدولية، وأغلبُ نخبنا ” تريد شيئاً”.

صحيحٌ أيضا أن كمّ الموريتانيين الذين درسوا في المعاهد والجامعات المغربية أكبرُ من خريجي الجزائر، وصحيح أن العرش المغربي يُنزل الوجهاء والمشيخات الموريتانية منازلها، وهي ديبلوماسية ناعمة، بدأت الجزائر تعي أهميتها مؤخراً، بإيفادها للخليفة العام للطريقة التيجانية إلى موريتانيا، للقاء المشايخ الموريتانيين، وإن في ثوبٍ رسمي جداً.

زرتُ المغرب جنوباً وشمالاً، وارتحتُ كثيراً لحفاوة الاستقبال وكرم الضيافة، ففيها ينفعك مالُك وصفتك، ومكانتك الاجتماعية، وزرتُ الجزائر عديد المرات، وكانوا كرماء كعادتهم، وعلى طريقتهم، فلا أحد يهتم لمالك ولا لصفتك ولا لمركزك الاجتماعي، كما لاحظتُ غياب الثقافة السياحية في بلادهم تماماً. إذ قد تدخلُ في عراكٍ مع نادل في أي مقهى عندما لا تكون بشوشاً وودوداً وتنتقي ألفاظك في طلب القهوة مثلاً..

في كل من المغرب والجزائر، لاحظتُ أن بُغض بعضهما للبعض تجاوز الرسمي إلى الشعبي، وكمثال على تجذره شعبياَ، فإنك قد تفقد حياتك إن أنت شجعتَ المنتخب المغربي في مقهى جزائري والعكس.. أليست هذه مشكلة؟ !!

هل كنتُ منحازاً في هذه التدوينة إلاّ للمغرب؟ نعم، لأننا كموريتانيين نجهلُ الجزائر شعبياً، وهي السبب في ذلك، ومن جهل شيئاً عاداه..

لا أكره الجزائريين الذين يحبون وطنهم ويهاجمون خصومه، ولا أكره المغاربة الذين يحبون وطنهم ويهاجمون خصومه، ولا أكره المغاربة ولا الصحراويين المتشبثين بمغربية الصحراء، ولا أكره الصحراويين المتشبثين باستقلالهم عن المغرب..

أنا في الحقيقة أكره كل موريتاني يحب المغرب أوالجزائر أوالصحراء أكثر من حبه لموريتانيا.. والأكيدُ أن المغاربة والجزائريين والصحراويين يكرهونه أيضاً..

عبد الله اتفغ المختار

#موريتانيا،الجزائر،المغرب،الصحراء الغربية
شارك المقال
الكاتب(ة)
بوابة الجزائر
طالع مقالاتي
الصحافة المغربية
شارك المقال

مجرد نصائح أخوية للمغرب !

مجرد نصائح أخوية للمغرب !

سيدي علي بلعمش صحفي موريتاني

مجرد نصائح أخوية للمغرب !

الآراء الواردة في هذا المقال هي آراء الكاتب ولا تعكس بالضرورة الموقف التحريري لبوابة الجزائر الإخبارية

360 ليست موقعا إخباريا مغربيا بريئا ، بل هي خلية مهام خاصة متقدمة على الخطوط الأمامية للمخابرات الخارجية المغربية

و حين تتكلم 360 عن العلاقات الموريتانية الجزائرية ، فهي تخوض حتما ، في صلب مهمتها بتعليمات رسمية ، مرسومة الأهداف و الغايات.

و حين تخوض 360 في صلب مهمتها (العلاقات الحزائرية الموريتانية) ، لا بد أن تظهر كل هفوات ضعفها و عدم مهنيتها : “بعد اختناقها من قبل محيطها الجغرافي ، تتجه الجزائر إلى موريتانيا لتقدم لها مشاريع وهمية” ..

لا أدري ماذا تعني 360 بكلمة “اختناق” حين لا تطلقها على ما يحدث في المغرب بأدق تفاصيله ، بعد حزمة الاتفاقات الأخيرة بين موريتانيا و الجزائرية !!

و حين تكون شاحنة خضرة ، لم تستجب لمعايير الصحة الأوروبية ، ملغومة بأقدم شحنة رديفة للخضار من بلد مصدرها الأول في العالم ، أهم في تحليل 360 ، من تشييد مئات كيلومترات الطرق و المعابر الدولية و الأسواق الحرة و البنوك و التبادل التجاري المعفي من الضرائب و أرتال مهمة التعاون الأمني و ربط الجسور مع أكثر من 50 دولة في القارة السمراء ، لا أفهم فقط معنى “الوهمية” في قاموس 360 !!

من الواضح أن 360 لا تنظر إلى غير المصالح المغربية في حديثها عن العلاقات الموريتانية المغربية و لا تخاطب غير مزاجها المريض في تناولها للعلاقات الموريتانية الجزائرية.

كان تطاول موقع 360 على موريتانيا بمحاولته الغبية ، تحذيرها من العلاقة مع الجزائر ، ازدراء لا يغتفر يفتقر أصحابه إلى كل ما يحتاجونه لاحتلال موقع الاستشارة..

إن ما تقوم به المغرب اليوم في موريتانيا من ممارسات مسكوت عنها عن طريق شركة اتصالاتها و بنكها التجاري منتشر الفروع في كل الأزقة و سيطرة صغار تجارها على سوق الخضرة و المجازر و المحلبات و الحمامات و صالونات التجميل و المقاهي و المطاعم و بيع تآشر الدخول و تذاكر الخطوط الملكية ، أصبح أقرب إلى الاستنزاف ، فيما لا يمكن أن تجد محلا تجاريا واحدا لأي موريتاني في المغرب ..!

فهل هذا ما يزعج المغاربة من دخول الجزائر على الخط ؟

و تتدخل المغرب بشكل سافر لا لبس فيه (ضمن المسكوت عنه) ، في الشؤون الداخلية للبلد عن طريق طابورها الخامس المعروف بالأسماء و الصفات و المواقع .. بعلاقات المغرب الوهمية القديمة و الجديدة بالطرق الصوفية العارضة لخدماتها على قارعة الطريق .. بعلاقاته الوهمية بمجموعات محلية إذا حضرت لا تستشار و إذا غابت لا يُسأل عنها.. بجيش مرتزقتها المغذي لمهرجاناتها السنوية في الأدب الحساني و الطرب الموريتاني الأصيل الذي تحاول من خلاله إيهام العالم بأن المغرب هي مركز الثقافة الحسانية و نحن الطرف (في سرقة مسكوت عنها يا مخططي أكذوبة المغرب المكشوفة) و كتائب عملائه من أشباه الصحف و المواقع و القنوات المتسكعة في شوارع البلد..

لا شيء مما يقوم به المغرب في موريتانيا ، في ما يعتبرونه قمة الذكاء و الاحتراف ، يخفى على أي طفل موريتاني ..

و ينسى المغرب مواقفه العدوانية في حرب موريتانيا و السنغال سنة 1989 ، حين يتكلم عن علاقتنا مع الجزائر ، بما يكفي لفهم أننا نحن من نحتوي صغر المغرب و نحن من نتجاوز هفواته و نحن من نتعامل بمسؤولية مع عقده النفسية و نحن من نراعي مسؤوليتنا التاريخية في حقه و نحن من نتمسك بمسؤولياتنا الدينية و الأخلاقية في التعامل معه…

ليس من مصلحة المغرب ، أن يقارن بينه و بين الجزائر في علاقاتهما مع موريتانيا ، إذا لم يكن يعتقد أن موريتانيا بلا ذاكرة ..

و هي مناسبة على كل حال ، لنذكره بأن الشعب الموريتاني يتمتع بذاكرة جيدة .. بأن صمته حالة نضج و وعي تمتص مرارة أكثر من نصف قرن من الأخطاء المغربية في حقنا ..

إن هستيريا المغرب من تطور العلاقات الموريتانية الجزائرية ، أمر مشفق ، لأن علاقتنا بالجزائر بلا سقف و علاقتنا بالمغرب ستظل يطبعها التوجس و الحذر .

و لو لم تكن الحالة العربية على هذا المستوى من الرداءة و العمالة للخارج ، لكانت العلاقة الموريتانية الجزائرية أول نموذج يحتذى في الأمة..
و في الأخير :
ما ليس من مصلحة المغرب أن يثير هذا الطوفان من الاتهامات الجزافية في علاقة لا تعنيه بين الجزائر و موريتانيا ..
ليس من مصلحة المغرب أن يثير جراح ماض هو أكثر المخطئين في أسباب تأزمه ..
ليس من مصلحة المغرب أن يثير المسكوت عنه في علاقات لم تكن يوما ودية بسبب أطماعه المجنونة..
ليس من مصلحة المغرب أن يوقظ التاريخ من غفوته ..
ليس من مصلحة المغرب هذا الجموح إلى إثارة كل كبيرة و صغيرة و النبش غير البريء ، عن كل ما يحتاج تجاوزه بالضبط..

مجرد نصائح أخوية للمغرب !
#المغرب ،موريتانيا،الجزائر
شارك المقال
الكاتب(ة)
بوابة الجزائر
طالع مقالاتي
الجزائر
شارك المقال

وأنجز حر ما وعد ..شكرا تبون

وأنجز حر ما وعد ..شكرا   تبون

محمد ولد أمين وزير الإعلام الموريتاني الأسبق ودبلوماسي

وأنجز حر ما وعد ..شكرا   تبون

الأراء الواردة في المقال تعبر عن أراء الكاتب ولا تعكس بالضرورة الموقف التحريري لبوابة الجزائر

وأنجز حر ما وعد ..شكرا   تبون
محمد ولد أمين : وزير أسبق ودبلوماسي ومحامي موريتاني

تناهى الى علمي أن الرئيس عبد المجيد تبون سيستقبل هذا الخميس في حاضرة تندوف رئيس دولة المساكين هذه..
وسيتم خلال الزيارة الموفقة..

وضع الحجر الاساسي للطريق المعبد بين تندوف والزويرات.

هذه الطريق هي الأهم في تغيير جغرافيا البؤس الموريتاني..

وهي مقطع طويل وعسير من الطريق العربي الكبير.. الذي كان علينا انجازه منذ عقود طويلة لكن قلة ما باليد.. حالت دون ذلك.

اهمية هذه الطريق ليست في أبعادها الانمائية فحسب..
بل في كونها تحقق التواصل الطبيعي بين شعوب المنطقة ، اذ لا أحد منا يستطيع أن يفهم، أن حجم المبادلات بين بلدين عربيين جارين هما الجزائر وموريتانيا أقل من المبادلات بين موريتانيا وبلجيكا البعيدة..؟

بدون هذه الطريق فالجوار الجغرافي بين موريتانيا والجزائر يبقى مجرد صورة خرائطية أو ذهنية وليس حقيقة ماثلة.

لقد التمس الرئيس محمد ولد الشيخ الغزواني من الرئيس عبد المجيد تبون شخصيا الاهتمام بهذا الملف.. خلال زيارته للجزائر في ديسمبر 2021 وهي الزيارة التي كان فيها موضع ترحيب ملفت للانتباه.

وأنجز حر ما وعد ..شكرا   تبون
محمد ولد الشيخ الغزواني :الرئيس الموريتاني

وهاهي اشغالها ستبدابعد يومين..
بعد ان تم تحيين الدراسات وتعيين الشركات..
وهي طريق سيتم تشييدها بتمويل جزائري كامل مقابل عقد امتياز استثنائي..

ولا تتكلف الدولة الموريتانية اي قرش في تمويلها.

لاتوجد بين بلدينا اي تاشيرات..
والمعاهدات السارية المفعول تسمح لمواطني البلدين بالتمتع بنفس الحقوق ونفس الواجبات.. لكن المعاهدات الاخوية العظيمة.. منعتها صعوبة التضاريس ووعورتها.. من ان تاخذ زخمها الطبيعي او المنشود.

تهنئة خاصة للرئيس محمد ولد الشيخ الغزواني

ولكل شعب موريتانيا بمناسبة هذا الانجاز التاريخي الكبير.

وأنجز حر ما وعد ..شكرا   تبون

وشكر وامتنان للرئيس عبد المجيد تبون الذي اثبت حقيقة مشاعره القومية والانسانية النبيلة تجاه اهله في موريتانيا.

وأنجز حر ما وعد ..شكرا   تبون
#موريتانيا،الجزائر،عبد المجيد تبون ،محمد ولد الشيخ الغزواني
شارك المقال
الكاتب(ة)
بوابة الجزائر
طالع مقالاتي
الجزائر
شارك المقال

لماذا العقدة من التلاحم الجزائري الموريتاني ؟

لماذا العقدة من التلاحم الجزائري الموريتاني ؟

تجاهل متعمد للأدوار الروحية للجزائر وموريتانيا

محمد سالم ولد محمد اليعقوبي باحث موريتاني متخصص في قضايا الصحراء الكبرى

مما تفرضه المسؤولية والمكانة الاجتماعية الوقوف في مواقف الحق، والكشف عن زيف الباطل، كلما حدث ذلك، ويصبح ذلك فرض عين ومسؤولية وطنية، عندما يتعلق الأمر بالتجني السافر على التاريخ، ومحاولة تزييف الحقائق، وقلب الوقائع.
وفي هذا السياق، طالعت مؤخرا ترجمة في صحيفة “القدس العربي”، لشبه تحقيق هش المباني والمعاني نشرته “جون أفريك” حول ما أسمته “جون أفريك : “الطريقة التيجانية” مسرح تنافس جزائري – مغربي جديد.”
وكما هو معلوم، فقد دأبت مجلة “جون أفريك” على نشر التقارير مدفوعة الثمن، وهو ما أفقدها كثيرا من مصداقيتها المهنية التي اكتسبتها لسنوات طويلة.

لماذا العقدة من التلاحم الجزائري الموريتاني ؟

 
*حملة مسعورة مكشوفة*
لقد نشرت “جون أفريك” مقالها المدفوع ضمن حملة إعلامية نفذها المخزن المغربي للتشويش على الندوة الدولية حول شخصية العلامة الشيخ محمد بن عبد الكريم المغيلي التي احتضنتها الجزائر برعاية مشكورة من طرف فخامة رئيس الجمهورية السيد عبد المجيد تبون تحت عنوان “الحوكمة واستقرار المجتمعات في إفريقيا”، هذه الندوة التي نرجو أن تكون بداية لاستعادة الجزائر لمكانتها الدينية والعلمية والروحية في إفريقيا والعالم الإسلامي.
وقد حمل التحقيق  الكثير من التجني، وزخر بالكثير من الأكاذيب والتلفيقات التي كان هدفها الواضح تلميع المغرب وإعطاءه في التاريخ ما ليس له، على حساب الأدوار التاريخية الناصعة لموريتانيا والجزائر .
وأقل ما يمكن أن يقال فيما نشرته “جون أفريك” هو أنه مادة مهيضة طابعها سياسي مكشوف.
 
*فرض الأبوة الكاذبة*
ومن أمعن النظر في المقال يجده داعما لما يسعى له المخزن المغربي من هيمنة على الطريقة التيجانية، واستغلال لها ولغيرها من العطاءات العلمية الجزائرية والموريتانية.
ومن المعلوم أن المغرب يسعى منذ زمن طويل لفرض أبوة على الطريقة التيجانية خاطفا أصلها ومنشأها الذي هو الجزائر وقافزا على دور موريتانيا في نشرها المشهور عبر التاريخ داخل أدغال القارة السمراء.
ومعروف أن الشيخ أحمد التجاني مؤسس الطريقة التيجانية جزائري الأصل والمنبت فقبيلته جزائرية وتراثه جزائري وسلفه مدفون كله في الجزائر، وقد وصل وهو في الجزائر إلى مقاماته السنية.
ولا يمكن الالتفاف على هذا بحجة أن ولي الله الشيخ التجاني اضطر تحت
ظروف الأوبئة والحروب للمقام في فاس سنوات عمره الأخيرة

لماذا العقدة من التلاحم الجزائري الموريتاني ؟

 
*عقدة تاريخية*
لم يخجل المغرب في السعي لقلب الحقائق والتجني على التاريخ، وهو دور رافق سياستها التوسعية باتجاه موريتانيا، وأكدته أطماعها المكشوفة والتي من أخطرها احتلالها للصحراء الغربية ومطالبتها المتواصلة بموريتانيا بلاد شنقيط وصحراء الملثمين التي منها انطلقت حركة المرابطين وبالتحديد من منطقة تاركه القريبة من نواكشوط، لتحكم المغرب لقرون وخاض قائدها  السلطان الفاتح، وأمير المؤمنين : يوسف بن تاشفين اللمتوني الصنهاجي الحميري الذي خاض معارك الحروب الصليبية في الأندلس السليبة، التي مددت الوجود الإسلامي في الأندلس بعد انتصارها الساحق في معركة الزلاقة الشهيرة وهي اول معركة كبيرة شهدتها شبه الجزيرة الإيبيرية في العصور الوسطى واحدى ابرز المعارك الكبرى في التاريخ الإسلامي المجيد، استطاع فيها قائد المرابطين إلحاق هزيمة كبيرة بجيش قشتاله مسيحي بقيادة الفونسو السادس.
يقول أحد شعراءنا مفتخرا بتلك الأمجاد الخالدة:

مجد يحتاج للتدوين ** أسوة المقتفي وأنس الحزين
خبريني يا أرض الاجداد عنه ** أنا مصغ إليك أن تخبريني
أنت أدرى يا أم منا فهلا*** بحث فينا بسرك المكنون
قد شهدت شم الجحاجح من  لمتونة خلف القائد اللمتوني
زمر قادها الإمام أبو بكر تهدت بهديه المستبين
وكماة الى الشمال تولى هديها يوسف بن تاشفين
وأذاعوا بالعدوتين انتصارا ** عند الاسبان منه حق اليقين


 

وقبل ذلك وحدت تلك الدولة المجيدة شمال وغرب افريقيا تحت راية التوحيد.
وتشكل هذه الحقيقة التاريخية وهي حكم دولة المرابطين ذات المنشأ الشنقيطي، للمغرب كل المغرب عقدة أزلية لدى المغاربة اتجاه بلاد شنقيط، وهو أمر ليس بالجديد، حيث أن موقفهم السلبي معروف إزاء حركة الإمام ناصر الدين الشمشوي في القرن 11 هجري 17 ميلادي في الغرب الموريتاني التي شكلت محاولة جادة لإحياء الدولة المرابطية، والتي تأثر بإشعاعها كل من الزاوية السملالية والجزولية في الجنوب المغربي وهو ما رأت فيه السلطة العلوية تهديدا لملكها.
وتعتبر حركة الإمام ناصر الدين (شهيد المحراب) بترتلاس سنة1085ه-1674م  التي يقول عنها العلامة المجدد الشيخ محمد المامي ابن البخاري اليعقوبي (ت 1282هـ/1866م

جفت رياض الحسن والإحسان ** في بلدة مخضرة الأفنان
شهداء ترتلاس يسلو ضيفهم ** سلوانه بالأهل والأوطان

وتعتبر حركة الإمام ناصر الدين حسب أغلب المؤرخين المهتمين بالتاريخ الإسلامي في منطقة الغرب الإسلامي هي الحركة الأم لحركات الدعوة والجهاد والإصلاح في الغرب  الإفريقي خلال القرنين الثامن عشر والتاسع عشر الميلاديين ، بدءا بدولة الأئمة في بوندو، ودولة الأئمة في فوتا جالون، بدولة الأئمة في فوتا تورو، ودولة عثمان بن فودي في نيجيريا 1817م-1754م، ودولة العلامة المجاهد السلطان الفاتح الشيخ الحاج عمر بن سعيد الفوتي المعروف بالحاج عمر طال (1796م-1864م)، والطريقة المريدية التي أسسها العلامة الشيخ المجاهد الذائع الصيت الشهير في الآفاق أحمد ابن محمد ابن حبيب الله البكي المعروف بالشيح أحمدو بمبا (1853م-1927م)  التي يعد أتباعها بالملايين .

لماذا العقدة من التلاحم الجزائري الموريتاني ؟


*المنعطف الكبير*
:وقد شكل وصول الزعيم الوطني الرجل الدولة القوي الرئيس محمد خونا ولد هيدالة للسلطة في يونيو 1979م خروجا لموريتانيا من المحور المشؤوم (محور -باريس- الرباط – نواكشوط – داكار)، حيث أعاد الرئيس ولد هيدالة العلاقات مع الجزائر وعادت المياه إلى مجاريها والطيور لأوكارها والاحضان إلى اهليهم وبذلك استعادت موريتانيا موقعها الطبيعي المؤسس على مصالحها واستقلالية قرارها أي إلى محور الجزائر طرابلس محور التحرر والانعتاق. وهذا ماقد بينته في المقال المعنون ب:” الجزائر هي الخيار أو لا خيار ” والمنشور في يناير 2012 

لماذا العقدة من التلاحم الجزائري الموريتاني ؟


لقد أزعج ذلك المنعطف حكومة المغرب وأخرجها عن صوابها وقامت قيامة الحسن الثاني، 
وقد أطلق الحسن الثاني كما هو معروف حملة ديبلوماسية مضادة لموريتانيا داخل الدول العربية، وتأسست هذه الحملة على خطاب مفاده أن الطرق الصوفية في السنغال يمكن أن تكون بديلا للإشعاع الروحي والعلمي والثقافي لموريتانيا داخل غرب افريقيا.

لماذا العقدة من التلاحم الجزائري الموريتاني ؟


وفي إطار هذه الحملة، نفذ محور باريس الرباط داكار ، مؤامرة مكشوفة ضد موريتانيا، باركها الرئيس الفرنسي الراحل فرانسوا ميتران معلنا ” أن موريتانيا دولة خيالية مصطنعة، وأن فرنسا نادمة على سعيها في : تأسيس موريتانيا”.
وفي نفس الإطار باشرت السنغال العمل العدواني ضد الموريتانيين فزهقت الأرواح وانتهكت الأعراض ونهبت الأموال.
وتمالأت دولة السنغال مع أطراف موريتانية داخلية، ودخل المغرب على الخط حيث صرح الحسن الثاني أمام القمة العربية عام 1989 أن الأزمة واقعة بين بلد جار وآخر صديق وأنه على العرب ألا يخسروا السنغال لأن طرقها الصوفية تقوم
بدور روحي كبير في إفريقيا.
وقد رد عليه خلال المؤتمر الرئيس العراقي شهيد الحج الأكبر صدام حسين المجيد أمطر الله عليه شآبيب الرحمة والمغفرة بقوله:  “نحن نهتم أولا بأمن البوابة الغربية للوطن العربي”، ثم انسحب ووفر الأسلحة لموريتانيا.
*الموقف الحازم*

لماذا العقدة من التلاحم الجزائري الموريتاني ؟


ويجب أن نؤكد هنا أن الذي أوقف المؤامرة على موريتانيا وأفشلها هو الموقف العراقي الحازم، وكذلك الموقف السياسي والدعم العسكري الجزائري الذي لم يكن مترددا كالعادة:

لكل امرئ من دهره ما تعودا ** وعادة سيف الدولة الطعن في العدى
 
فقد أوفدت الجزائر إلى نواكشوط وزير خارجيتها السيد بوعلام بن السائح رحمه الله الذي صرح بلغة لا لبس فيها ولا شية : “أنه جاء إلى نواكشوط محملا برسالة اخوة وتضامن مع الشقيقة موريتانيا وأن الجزائر لن تبقى مكتوفة الأيدي اذا ما تطورت الأمور”.
وهذه مواقف من ضمن أخرى خالدة في الذاكرة الجمعية الموريتانية من بينها أن الجزائر كانت أول دولة تستجيب للنداء الذي وجهته موريتانيا في أحداث 1989لإجلاء رعاياها من معرض ومطار داكار الذين كانوا يعدون بمئات الآلاف، حيث نظمت جسرا جويا تولت الطائرات الجزائرية خلاله نقل 80% من الموريتانيين العالقين والمهددين في السنغال.
وقبل ذلك كانت الجزائر قد لعبت دورا كبيرا في فرض عملية اعتراف المغرب بموريتانيا خلال القمة الإسلامية  بالمغرب عام 1969م حيث اشترط الرئيس الجزائري الراحل هواري بومدين  أمطر الله عليه شآبيب رحمته ومغفرته حضوره لتلك القمة باعتراف المغرب بموريتانيا وهو ما تم بالفعل .

لماذا العقدة من التلاحم الجزائري الموريتاني ؟

*الجزائر هي الاصل والمنبع*
ولا يمكن لمزوري التاريخ ولا لإعلام المخزن طمس الحقائق التاريخية التي تؤكد أن الجزائر هي المنبع الأول للمدارس الفقهية والعلمية والروحية التي انتشرت في موريتانيا وإفريقيا، وحافظت على بيضة الإسلام.
وتعتبر الجزائر من أهم المشارب التي دخل منها التصوف الطرقي إلى بلاد شنقيط، وأكثر الطرق الصوفية التي دخلت المنطقة انتشارا، لما أخذ بها من الناس ولما عمت من الجهات هي الطريقة القادرية و الشاذلية والتجانية وإن اختلفت الثلاث في شكل انتشارها وفي طبيعة ممارساتها وفي ترتيب أولوياتها وفي قوة تأثيرها وسعة مدى الأخذ بها والانضواء تحتها.
وكانت الطريقة القادرية أول ما دخل من الجزائر إلى موريتانيا وذلك في القرن العاشر الهجري بفرعيها الكنتي والفاضلي حسب تصورنا، وربما تكون الطريقة الشاذلية بفرعيها الناصري والغظفي قد زامنتها أو جاءت عنها متأخرة قليلا، ثم التجانية بفرعيها الحافظي والحموي حسب ما جاء في المقال التأصيلي والغير مسبوق الذي كتبه الدكتور الباحث يحي ولد البراء تحت عنوان “العلاقات الفكرية والروحية بين بلاد شنقيط والجزائر “، وكاتب المقال المذكور هو مؤلف “المجموعة الكبرى الشاملة لفتاوي ونوازل وأحكام أهل غرب وجنوب الصحراء”.

لماذا العقدة من التلاحم الجزائري الموريتاني ؟


 
*مهد التيجانية هو عين ماضي*
وتعد الطريقة التجانية أحدث الطرق الصوفية الكبرى نشأة وإن لم تكن من أقلها حيوية وانتشارا ففور قيامها بدأت تعرف مدا متناميا وسريعا ربما يساعد في تفسيره الرجوع إلى طبيعة الطريقة نفسها، وإلى محيطها الديني والاجتماعي الذي ظهرت فيه وإلى الظرف التاريخي الملابس لها .
وتنسب هذه الطريقة إلى سيدي أحمد التجاني بن محمد (ابن عمر بن المختار ، أحمد بن محمد بن سالم  (1150هـ / 1737م 1230هـ/1815م).
ولد بعين ماضي بالجزائر ودرس بها ثم رحل إلى فاس حيث استكمل تكوينه العلمي وأخذ عدة من الطرق الصوفية كالقادرية والشاذلية وبعد ذلك شد الرحال إلى زاوية الشيخ عبد القادر بن محمد الأبيض ومكث بها خمس سنوات ثم توجه إلى تلمسان حيث كان فتحه الأول ثم سار ميمما شطر الديار المقدسة.
وتضم الطريقة التيجانية كما هي منتشرة اليوم عدة مدارس من بينها المدرسة الحموية التي يعود تأسيسها للشيخ سيدي محمد الأخضر بن عبد الله (توفي 1327هـ/1909م) وهو صوفي صالح تتلمذ على سيدي طاهر أبو طيبه التلمساني الذي يعد من أكابر تلامذة الشيخ التجاني المباشرين ممن نال الإذن المطلق في الأوراد والأسرار والآداب وسمي خليفة عاما.

*المدرسة التيجانية “المولودفالية” اليعقوبية*:
وعكسا لما يسعى المغرب لتزويره بطرق الدعاية، فإن الطريقة التجانية ذات الأصل التاريخي الجزائري، إنما انتشرت عبر موريتانيا، حيث تولى الدور الأكبر في ذلك الشيخ سيدي مولود فال بن محمذن فال اليعقوبي الموسوي الشنقيطي (1187- 1267 هجري) سليل العلامة القاضي الأشهر المختار بن ألفغ (الفقيه) موسى الشمشوي اليعقوبي الذي عده أحد المؤرخين في تعداد أعلام وعلماء وأفراد الجزء الغربي من هذ الفضاء الواسع الذي عرف بعدة مسميات من أشهرها صحراء الملثمين وبلاد شنقيط قبل أن يطلق عليه الاداري الفرنسي كبولاني منظر ما يسمى “التوغل السلمي” في أرض “البيظان” : موريتانيا اليوم حيث يقول:

ومنهم المختار نجل ألفغا .. موسى المحاكي في العلوم أصبغا
 
وقد ولد الشيخ سيدي مولود فال ونشأ وتربى في تنيافيل بمنطقة “تاركه” (ترقى) التي تعني باللغة الصنهاجية واد السقاية الواقعة على بعد 45 كلم شمال شرق العاصمة نواكشوط) حيث كانت مضارب قومه.
يقول أحد شعرائنا المبدعين :

أحن إلى ترقى ووادي أضائها .. وهل لي إلى وادي الإضاء سبيل
ربوع بتنيافيل منهم محيلة .. حنيني إلى أيامهن طويل


*أسانيد عمت إفريقيا*
وإلى الشيخ سيدي مولود فال الموسوي تعود أسانيد معظم المشايخ التجانيين الذين برزوا بالدعوة إلى الله والذين ما زالت أمدادهم الربانية سارية في الخلق إلى اليوم فإنما أخذوا عن سيدي مولود فال رضي الله عنه إما مباشرة أو بوسائط (راجع في هذا الباب “كتاب طوالع السعود في حياة أبي السعود سيدي مولود فال”، لمؤلفه الشيخ عبد الله الشيخ الهادي).
ومن أبرز المتصلين بسند الشيخ سيدي مولود فال في السنغال وغينيا ومالي الشيخ الحاج عمر طال الفوتي والشيخ عبد الكريم الناقل الغيني والشيخ الحاج عبد الله انياس والشيخ معاذ كاه والشيخ شيرنو عمر جالو والشيخ سعيد نور تال، والشيخ نيبو الطوري.
وفي موريتانيا يرتبط به الشيخ بان أم ولد حم ختار الحاجي الواداني ومن ضمن المرتبطين بهذا السند الشيخ سيدي محمد ولد الصغير مؤلف الجيش الكبير وأخوه سيدي عبيدة مؤلف ميزاب الرحمة والسيد سيدي العربي ابن السائح الشرقي العمري والشيخ العلامة محمد فال بن باب.
وفي السودان يوجد سند سيدي الخليفة ود دوليب عن الشيخ سيدي مولود فال وما زال هذا السند قائما منتشرا في السودان في ولاية كردفان وفي غرب دارفور داخل منطقة جنينة وعلى مستوى مناطق الفاشر ونيالا والضعين.
ومن المرتبطين بهذا السند سيدي العلامة المحدث الشيخ محمد الحافظ المصري امام ومقدم الطريقة في مصر رحمه الله .
وفي نيجريا والكامرون والتشاد ما يزال سند السيد مودوبو أحمد راجي عن سيدي مولود فال قائما في نواحي آدوماه ويولا والمناطق الغربية من نيجيريا، وفي المناطق الشرقية من الكاميرون.
 
*التيجانية الحديثة (الفيضة)*
مؤسسها هو الشيخ إبراهيم بن الحاج عبد الله نياس السنغالي (1900-1975)، وهي أقوى فروع الطريقة التجانية اليوم ولها انتشار كبير في إفريقيا وفي العالم حيث يقدر عدد أتباعها ب 80 مليون شخص ويقدر عدد زواياها ب 40 ألف زاوية حية.
وكان للشيخ الهادي بن السيد حفيد الشيخ سيدي مولود فال آنف الذكر دور كبير في هذه المدرسة حيث ينتشر أتباعه في نيجريا ومالي والنيجر واتشاد والكمرون والسودان واتشاد.
 
*الجزائر هي الأصل*
وخلاصة القول إن الجزائر، باعتبارها في مركز العالم الإسلامي، كانت مرشحة أكثر لأن تكون مصدرة للعلم والثقافة والتصوف، فمكتباتها الضخمة وحواضرها العامرة بالعلم والعلماء الأفذاذ كل ذلك كان منارة إشعاع استفاد من نوره جنوب وغرب الصحراء بعمومه بما في ذلك موريتانيا عبر محور القوافل :(توات: آدرار حالا بالجزائر، تيمبكتو، ولاته، شنقيط).
كما تزخر المكتبات الموريتانية بالمؤلفات التي قام بها علماء جزائريون من شراح الرسالة ومختصر الشيخ خليل وغيرها من الكتب والمتون في العقيدة والفقه والتصوف التي تبارى علماء شنقيط في تدارسها وتحقيقها بالنظم والشرح والمحاذاة.
 
*نظرة للمستقبل*
تعتبر الظروف اليوم مؤاتية لتلاحم موريتاني جزائري من استرداد الأدوار التاريخية وإعادة ربط الصلات وتكامل الأدوار في مختلف المجالات وبخاصة في مجال محاربة التطرف داخل الساحل الإفريقي الذي يوليه فخامة الرئيس عبد المجيد تبون اهتماما خاصا حيث أعلنت الجزائر في قمة الاتحاد الإفريقي بأديس ابابا عن تخصيص مليار دولار لحل المشكل التنموي في الساحل، كما أنها توظف خبرتها وتجربتها لتجميع الجهود من أجل ساحل إفريقي آمن ومستقر .
ويدخل في هذا الإطار استقبال الرئيس عبد المجيد تبون مؤخرا لقادة الحركات الأزوادية من أجل تنشيط اتفاق السلم والمصالحة الموقع بالجزائر عام  2015، حيث عبر الزعيم الاژوادي السيد بلال آغ الشريف الأمين العام للحركة الوطنية لتحرير أزواد و أحد أبرز الموقعين على ذلك الاتفاق في تصريح له لصحيفة “القدس العربي” الدولية، عن ثقته الكاملة في الجزائر وعن تثمينه لدور الجزائر.
وحدث ذلك بينما كانت الطغمة العسكرية الحاكمة في باماكو تحاول التملص من الاتفاق ومن الوساطة الدولية، وبينما سعت أوساط معروفة للتشويش على الدور الجزائري الذي لا يمكن القفز فوقه بأي حال من الأحوال؛ والجزائر في كل هذا ليست بدعا وانما هو استعادة لمكانتها الريادية التاريخية المشهودة على المستويين الإقليمي والدولي.
والله المستعان .
 

لماذا العقدة من التلاحم الجزائري الموريتاني ؟
#تبون،الغزواني،موريتانيا،الجزائر،التيجانية
شارك المقال
الكاتب(ة)
بوابة الجزائر
طالع مقالاتي
مقالات الرأي
شارك المقال

استهداف الصحافيين في فلسطين: بين المعاناة والفرصة”

استهداف الصحافيين في فلسطين: بين المعاناة والفرصة”

حياة الحريري :أكاديمية لبنانية

مؤسسة الدراسات الفلسطينية

إنها الحرب الأكثر دموية على الصحافيين في غزة؛ وهو وصف أجمعت عليه، وللمرة الأولى، ربما كل المؤسسات التي تُعنى بحماية الصحافيين، العربية والغربية، فعلى الرغم من الانحياز الغربي إلى الرواية الإسرائيلية، أو بالحد الأدنى محاولات معظم المؤسسات الغربية التقليل من حدة اتهامها للاحتلال الإسرائيلي بارتكاب جرائم حرب وجريمة الإبادة الجماعية، فثمة حقيقة لا يمكن تجميلها؛ وهي أن إسرائيل قتلت منذ بداية عدوانها على غزة حتى تاريخ كتابة هذا المقال (9 شباط/فبراير 2024) ١٢٤ صحافياً، منهم من استشهد مع عائلته، بحسب ما أعلن المكتب الإعلامي الحكومي في غزة، وهو ما يشكل 8.5% من العاملين في قطاع غزة،[1]  بالإضافة إلى جرح واعتقال العشرات. ولم يقتصر الاستهداف الإسرائيلي للصحافيين في هذه الحرب على غزة فقط، بل أيضاً طال جنوب لبنان، إذ قتل 3 صحافيين لبنانيين، وجرح عدداً منهم في استهداف متعمّد طالهم، وطال آخرين أكثر من مرة في أثناء تغطيتهم الاعتداءات الإسرائيلية على جنوب لبنان.

استهداف الصحافيين في فلسطين: بين المعاناة والفرصة”

وطبعاً، لم تحاسَب إسرائيل على جرائمها حتى الآن، والتي لم تستهدف فيها فقط الصحافيين، بل أيضاً المواطنين المدنيين في منازلهم ومراكز نزوحهم، بالإضافة إلى استهداف المدارس والمستشفيات وفرق الإسعاف وسياراتها وكل ما يمكنه إسناد الشعب الفلسطيني في غزة، كشاحنات المساعدات الغذائية التي تدخل بصورة متقطعة، وبكميات ضئيلة بسبب الحصار الإسرائيلي على القطاع.

ويتناول هذا المقال استهداف الصحافيين في غزة، ويناقش فعل القتل المتعمد لهم، والأسباب التي تساهم في عدم محاسبة إسرائيل على هذه الجرائم، بسبب ضغط الدول الغربية أو المنظومة الدولية الحليفة لها، وفي مقدمها الولايات المتحدة الأميركية وعدد من الدول الأوروبية.

قراءة في أسماء الصحافيين المستهدفين: فعل القتل المتعمد

لإسرائيل تاريخ طويل من استهداف الصحافيين في فلسطين، إلاّ إن التقارير والشكاوى المقدمة من مختلف المؤسسات الحقوقية والصحافية الفلسطينية والدولية تشير إلى ازدياد وتيرة استهدافهم بصورة غير مسبوقة منذ سنة 2021، ليتجاوز كل الحدود خلال العدوان الحالي على غزة، إذ تتواصل في غزة والضفة والقدس وتتزايد الاعتداءات الإسرائيلية، وتتنوع الانتهاكات بين قتل مباشر واعتقالات واحتجاز وعرقلة لحرّية ممارسة العمل الصحافي.

وفي العدوان الحالي على غزة، صرحت إسرائيل أكثر من مرة أنها لا تتعمد استهداف الصحافيين الفلسطينيين، وهنا طبعاً إسرائيل تتملص، في تصريحات كهذه، من مسؤوليتها عن القتل المباشر والمتعمد، وذلك ليس فقط بإلقاء التهمة عن نفسها، بل أيضاً بإعادة استحضار صورة الضحية التي أعطت نفسها إياها بكل الذرائع والحجج لاستعطاف العالم، على الرغم من كل الجرائم التي ترتكبها، منذ نشوء الكيان حتى يومنا هذا. وللمفارقة، فإنه عند اغتيال قوات الاحتلال الصحافية الشهيدة شيرين أبو عاقلة، في 11 أيار/مايو 2022، قال إيتمار بن غفير، الذي يشغل حاليا منصب وزير الأمن القومي الإسرائيلي، في تغريدة له إنه يؤيد “إطلاق النار على كل صحافي يعيق عمل الجنود.”

وفي قراءة لطبيعة استهداف الصحافيين في العدوان على غزة وكيفية ذلك، يتبين بوضوح للقارئ فعل القتل المتعمد الذي يمارسه الاحتلال، والذي يُعد، بحسب القانون الدولي، جريمة حرب. وبحسب اللائحة المفصلة بأسماء الصحافيين الشهداء، والتي نشرتها كل من “لجنة حماية الصحافيين”[2]  ومركز “المعلومات الوطني الفلسطيني “وفا” بين 7 تشرين الأول/أكتوبر 2023 (أي منذ بداية العدوان على غزة) و29 كانون الثاني/يناير 2024، فإنه يمكن تقسيم الاستهداف الإسرائيلي للصحافيين كالتالي:

  • عدد الصحافيين الشهداء باستهداف مباشر: 8 في أثناء التغطية الصحافية، و1 في سيارة الدفاع المدني، و3 في قصف على السيارة.
  • عدد الصحافيين الشهداء برصاص القنص: 3.
  • عدد الصحافيين الشهداء الذين استشهدوا بغارة إسرائيلية: 42.
  • عدد الصحافيين الذين استشهدوا باستهداف مباشر لمنازلهم: 22.
  • عدد الصحافيين الذين استشهدوا مع أفراد من عائلاتهم باستهداف مباشر لمنازلهم: 42.

أمّا في جنوب لبنان، فقد استشهد المصور الصحافي عصام عبد الله، من وكالة “رويترز”، والصحافية فرح عمر والمصور الصحافي ربيع المعماري، في 21 تشرين الثاني/نوفمبر، من قناة “الميادين”، باستهداف مباشر في أثناء تغطيتهم للاعتداءات الإسرائيلية في الجنوب.

وبحسب تقريرها السنوي سنة 2023،[3]  فقد أشارت نقابة الصحافيين الفلسطينيين إلى وجود “عدد كبير جداً من الإصابات للصحفيين… وصفتها الطواقم الطبية بالخطيرة جداً… مما يتسبب بجروح قاتلة أو تخلف إعاقات واضحة… وأشار التقرير لوجود عدد كبير من الصحفيين المصابين الذين يحتاجون لعلاج غير متوفر في قطاع غزة.”[4]

ولا يقتصر استهداف الاحتلال المتعمد للصحافيين الفلسطينيين على قطاع غزة فحسب، بل أيضاً يطال العاملين في الضفة الغربية؛ فبحسب تقرير نقابة الصحافيين الفلسطينيين، فقد اعتقلت سلطات الاحتلال “نحو 58 صحفياً وصحفية منذ 7 أكتوبر في الضفة وغزة تخلل ذلك اقتحام المنازل وتحطيم الأثاث ومصادرة معدات وأجهزة الاتصال الخلوي الخاصة بالصحفيين مع اعتداء بالضرب عليهم وعلى أفراد عائلاتهم”،[5] بالإضافة إلى اعتداءات المستوطنين على الصحافيين بوجود قوات الاحتلال وحمايتهم لهم. كما أشار التقرير إلى تعرُض 80 مؤسسة صحافية وإعلامية للاستهداف بالقصف والتدمير الكلي والجزئي، وأيضاً بالاقتحامات ومصادرة المعدات، كما حدث في الضفة الغربية. ويجب أيضاً عدم إغفال احتجاز الطواقم الصحافية، ومنعهم من ممارسة عملهم، وتعرُضهم للتهديد الذي أشار إليه التقرير، إذ تم توثيق “314 واقعة في هذا المجال.”[6]

مسار قضائي معلَق

وفي معرض تنصُلها الدائم من المسؤولية والمحاسبة، صرحت حكومة الاحتلال أكثر من مرة بأنها لا تستطيع ضمان سلامة الصحافيين العاملين في قطاع غزة، وهو ما يُعد مخالفة واضحة للقانون الدولي الذي ينص على “ضرورة احترام وحماية الصحافيين من كل أشكال الهجوم المتعمَد”، والذي يؤمّن لهم الحماية نفسها المكفولة للمدنيين “طالما أنهم لا يشاركون مباشرة في الأعمال العدائية.” وتنص المادة رقم 79 من البروتوكول الأول الذي أُلحق باتفاقية جنيف لسنة 1949 على ما يلي:

“1- يعد الصحفيون الذين يباشرون مهمات مهنية خطرة في مناطق المنازاعات المسلحة أشخاصاً مدنيين… 2- يجب حمايتهم بهذه الصفة بمقتضى أحكام الاتفاقيات.”

منذ بداية العدوان على غزة، يحاول كل من الاتحاد الدولي للصحافيين، بالتعاون مع نقابة الصحافيين الفلسطينيين، وعدد من المؤسسات الحقوقية، إثبات ارتكاب إسرائيل الاستهداف المتعمد ضد الصحافيين العاملين في غزة، وتحريك الشكاوى المقدمة ضدها في المحكمة الجنائية الدولية منذ سنة 2022.

كما يعمل عدد من المؤسسات الدولية على الضغط والدفع من أجل مساءلة الاحتلال الإسرائيلي ومحاسبته على جرائمه؛ فعلى سبيل المثال، قدّمت منظمة “مراسلون بلا حدود” في 31 تشرين الأول/أكتوبر شكوى لدى محكمة العدل الدولية ضد إسرائيل بتهمة ارتكاب جرائم حرب. وتجدر الإشارة إلى أنها المرة الثالثة التي تقدّم فيها المؤسسة شكوى ضد إسرائيل في السنوات الـ 6 الأخيرة، وكانت الأولى قد قدّمتها سنة 2018 خلال مسيرة حق العودة، والثانية سنة 2021 بعد أن قامت إسرائيل بقصف مقر أكثر من 20 مؤسسة إعلامية في قطاع غزة خلال عدوانها. كما دعمت “مراسلون بلا حدود” الدعوى المرفوعة في قضية اغتيال الصحافية شيرين أبو عاقلة،[7]  والتي لم يتم محاكمة إسرائيل عليها حتى الساعة، على الرغم من كل الأدلة المثبتة على الاستهداف المتعمد والمباشر.

وعلى الرغم من أن إسرائيل تحاول، عبر استهداف الصحافيين، منع وصول الأخبار والحقيقة، فإن الصحافيين والناشطين في غزة ينجحون في توثيق الاعتداءات المتكررة والمتعمدة ضدهم، ولا سيما على وسائل التواصل الاجتماعي ووسائل الإعلام، وهو ما يسمح بالضغط على المحكمة الجنائية الدولية لتحريك الشكاوى المقدمة ضد إسرائيل، وذلك بسبب جواز اعتماد الفيديوهات كأدلة، ولا سيما مع صعوبة جمع الأدلة في غزة، بسبب منع الاحتلال الطواقم الصحافية الأجنبية والأممية دخول غزة.

لماذا يتواطأ الغرب مع إسرائيل للإفلات من العقاب؟

يعتبر البعض أن إفلات إسرائيل من العقاب لدى استهدافها الصحافيين “لا يُضعف فقط صدقية الولايات المتحدة الأميركية في الشرق الأوسط، بل أيضاً حرية الصحافة وسلامة الصحافيين في المنطقة.”[8]  ولا يخفى على أحد التحالف العضوي والمتين جداً بين إسرائيل والولايات المتحدة الأميركية، والذي يعود إلى ما قبل سنة 1948، إذ أصبحت أميركا الحاضن والمدافع الأول عن الكيان الإسرائيلي، والرافد الرئيسي له في كل الميادين الدبلوماسية والعسكرية والسياسية والمالية، وذلك لأسباب كثيرة لا يناقشها هذا المقال، ومنها على سبيل المثال لا الحصر؛ الدور التنفيذي الذي تؤديه إسرائيل كأداة استعمارية تؤمّن مصالح الولايات المتحدة الأميركية في تدمير ونهب الدول العربية. ومن هنا، فإن أميركا لم تحاسب إسرائيل يوماً، ولم تسمح لأي دولة أو جهة بالتلويح إلى مساءلتها على كل الجرائم التي يحاسب عليها القانون الدولي، والذي شاركت الولايات المتحدة نفسها في وضعه. ولهذا، فليس مستغرباً منها ألاّ تسمح بمحاسبة إسرائيل على جرائمها في العدوان الحالي على غزة، ولا أن تختلق الأعذار لتبرير هذه الجرائم، ومنها الاستهداف المتعمد للصحافيين.

فالولايات المتحدة الأميركية نفسها متورطة في جرائم استهداف الصحافيين في الحروب التي خاضتها، كالعراق على سبيل المثال لا الحصر؛ فبعد الاجتياح الأميركي للعراق سنة ٢٠٠٣، قال مراسل قناة “بي. بي. سي” البريطانية، جون سيمبسون، إن “استهداف الصحافيين أصبح السمة الجديدة للعمليات العسكرية الأميركية في العالم.” وكان نفسه قد أُصيب بما سماه “نيران صديقة” أميركية في شمال العراق في أثناء تغطيته قبيل الاجتياح الأميركي البرّي.[9]  ويشرح الكاتب والأستاذ الجامعيّ كريس باترسون أن أحداثاً كهذه “باتت جزءاً من الاستراتيجيا العسكرية الأميركية منذ هجمات ١١ أيلول/سبتمبر، وهي تهدف قبل أي شيء إلى ضمان استجابة إعلامية متوافقة مع العمليات العسكرية الأميركية.”[10]  وفي مراجعة لسياسة الاحتلال الإسرائيلي ضد الصحافيين بصورة عامة، والفلسطينيين بصورة خاصة، يسهل ويجوز إسقاط هذه الاستراتيجيا على الوضع الفلسطيني، فالهدف من استهدافهم المستمر في فلسطين لا يعكس فقط العقيدة الإجرامية التي قام على أساسها الوجود الإسرائيلي، ككيان محتل في فلسطين، بل أيضاً هو رسالة ممنهجة لترهيب الصحافيين وعائلاتهم، سواء أكان ذلك بالاستهداف المباشر أم بالتهديد والترهيب، وهو ما يساهم في منع وصول الحقيقة.

ولا تُظهر الشهادتان أعلاه اتهاماً مباشراً للولايات المتحدة بالاستهداف المتعمد للصحافيين فقط، بل أيضاً تفتح نافذة للنقاش بشأن فرضية أن الإدارة الأميركية، عبر منعها محاسبة إسرائيل على جرائمها في محكمتَي العدل والجنائية الدوليتَين، تحمي نفسها وعدداً من حلفائها من المساءلة والمحاسبة. ففي مؤتمر ضد الحرب، عُقد سنة 2010، صرح الجندي الأميركي السابق، إيثان ماكورد، بأن الإدارة الأميركية كانت تبلغهم أنه “إذا أطلقنا النار على الناس وتمّ التحقيق معنا، فإن المسؤولين سوف يهتمون بنا.”[11]

وقد تخطى عدد شهداء الصحافة في فلسطين خلال حرب الاحتلال الإسرائيلي على قطاع غزة في أقل من شهرَين عدد القتلى الصحافيين خلال الحرب العالمية الثانية (1939 – 1945) التي فقد فيها 69 صحافياً حياته، وحرب فيتنام (1955 – 1975) التي فقد فيها 63 صحافياً حياته (الاحتلال الأميركي لفيتنام)، والحرب الكورية (1950 – 1953) التي فقد فيها 17 صحافياً حياته.[12]

وتستمر إسرائيل في استهداف الصحافيين في فلسطين وجنوب لبنان بحماية وتواطؤ دوليَين، وانحياز إعلامي غربي إلى الرواية الإسرائيلة. ويهدف هذا المقال ليس فقط إلى عرض سياسة إسرائيل ضد الصحافيين في فلسطين، بل أيضاً إلى فتح النقاش بشأن أسباب الحصانة الدولية التي يتمتع بها الاحتلال، ويطرح إمكان الاستفادة من تبدُل الرأي العام الدولي لمصلحة الرواية الفلسطينية من أجل تشكيل جبهة ضغط إعلامية لتحريك الشكاوى المقدمة ضد إسرائيل في المحكمة الجنائية الدولية. فعلى الرغم من الوضع الكارثي والواقع المأساوي الذي يعيشه الفلسطينيون في غزة بسبب ارتكاب إسرائيل جريمة حرب وجريمة الإبادة الجماعية، فإن الصحافيين الفلسطينيين لا يزالون يقاومون كل أشكال التهديد والترهيب والخطر الذي يتعرضون له، وذلك بالاستمرار في نقل الصورة المباشرة لجرائم إسرائيل، الأمر الذي يسمح بممارسة ضغط إعلامي وشعبي فعلي على مؤسسات القانون الدولي لمحاسبة إسرائيل، ولو بعد حين. 

المراجع :

[1] “تقرير الحريات لعام ٢٠٢٣”، رام الله: نقابة الصحافيين الفلسطينيين، 4/1/2024.

[2] “Journalist casualties in the Israel- Gaza war”, CPJ, 13/2/2024. 

[3] تقرير نقابة الصحافيين الفلسطينيين، مصدر سبق ذكره.

[4] المصدر نفسه.

[5] المصدر نفسه.

[6] المصدر نفسه.

[7] Rafiah Al Talei, “Israel’s War on Journalists”, Carnegie Endowment for International Peace, 28/11/2023.   

[8] Ibid.

[9] Greg McLaughlin, The War Correspondent, (London: Pluto Press, 2016, 2nd edition), p.288.

[10] Ibid.  

[11] Ibid.

[12] “إسرائيل تحطّم رقماً قياسياً في قتل الصحافيين لم تسجله الحرب العالمية الثانية“، “القدس العربي”، 4/12/2023.

شارك المقال
الكاتب(ة)
بوابة الجزائر
طالع مقالاتي
إفريقيا
شارك المقال

فوضى في السّاحل الإفريقي… الفواعل والقضايا

فوضى في السّاحل الإفريقي… الفواعل والقضايا

محمد سي بشير : أستاذ جامعي وباحث جزائري

الآراء الواردة في هذا المقال هي آراء الكاتب ولا تعكس بالضرورة الموقف التحريري لبوابة الجزائر

يعيش السّاحل الأفريقي أسوأ أيّامه، حيث تتفاعل فيه قضايا أمنيّة بإدراكات كلّها صراعات وأزمات، ما يُنذر بانفجاريات قادمة لا يعلم أحدٌ إلى أين ستؤدّي من حيث المدى. أمّا من حيث المضمون، فالكلّ يعلم أنّ المراد، من كلّ ما يجري، تردّي المنطقة إلى ما لا تُحمد عقباه، خصوصاً للفواعل التي منها من هو منخرطٌ لأنّه معنيٌّ ومهتم، بسبب الجوار الجغرافي والعمق الجيوسياسي، على غرار كلّ الدُّول في شمال أفريقيا، وبالأخص الجزائر، وبسبب المعطى الجيوسياسي، على غرار، من ناحية أخرى، قوى إقليمية وأخرى دولية قد تكون تركيا وروسيا من أهمّها، لأنّ الأولى منخرطة ببيع مسيّـرات وأسلحة، والأخرى (روسيا) لوجود فاغنر، مليشيا تأتمر بأوامر موسكو، وتُعدُّ ذراعها العسكري الأساسي

انطلاقا من هذا الواقع، ما نريد الوصول إليه، من خلال المقالة، توضيح خريطة التّفاعلات والقضايا المطروحة، من ناحية، مع الإشارة إلى الفواعل، دول وأذرع/ أدوات، من مصلحتها أن تتعمّق الأزمة، وأولى القضايا التي عليها مدار كلّ تلك الصّراعات الحاجة إلى منطقة ملاذ أو لنقل إقليم شاسع بمحدّدات أمنية/ دفاعية، اقتصادية (طاقة ومعادن) وهندسة إثنية/ اجتماعية، يمكنها أن تشكل موطنا لتجربة الأسلحة، التّموقع للعب أدوار إقليمية وأخرى دولية بالقرب من القرن الأفريقي، وبامتدادات متوسّطية، شمالا أو أطلسية ـ غربا.

تشير القضيّة الأخرى إلى إرادة مشتركة لدى بعض الفواعل المنخرطة في تلك اللُّعبة الجيواستراتيجية في أن تُغيّب الدّولة في الساحل، وأن تحلّ محلّها فواعل أصغر من الدّولة يمكن التّلاعب بها وتوظيفها لأداء بعض الأدوار، وبخاصّة أنّ استقلال السّاحل كان على أساس تقاطعات إثنية وأخرى اجتماعية متناقضة مع المصالح الاقتصادية (مناطق ريع، أراض زراعية وتداخلات بين الحدود السّياسية والاجتماعية)، استطاعت فرنسا، المستعمر الأساسي للمنطقة، الحفاظ على مصالحها بعد منحها الاستقلال لدول المنطقة في إطار ما كان يُعرف بالسّياسة الفرنسية في أفريقيا والتّي كان يقودها قصر الإليزيه (الرئاسة الفرنسية)، والخارجية الفرنسية ورجال أعمال إضافة إلى جيش من المرتزقة

يبدو أن ثمّة إرادة مشتركة لدى بعض الفواعل المنخرطة في الساحل الإفريقي لأن تُغيّب الدّولة، وأن تحلّ محلّها فواعل أصغر من الدّولة يمكن التّلاعب بها وتوظيفها لأداء بعض الأدوار

تستدعي القضية الثالثة، في هذا المقام، الإشارة إلى حالة عدم الاستقرار من خلال الحفاظ على مسلّمة الهشاشة، الضعف والفشل التي تعانيها الدولة والمجتمع، معا، في الساحل بقصد إدامة استراتيجية الحفاظ عليها منطقة ملاذ لكل التّجارب التي تدرك القوى الدُّولية والإقليمية أنها بحاجة إليها للحصول على طاقة ومعادن بأرخص الأسعار أو للعب أدوار ما تتطلبها التغيرات الجيوسياسية العالمية على خلفية التنافس الدولي والفوضى اللتين تقودان تفاعلات النظام الدولي، وتعملان على استجرار المصالح وتعظيمها بكل الأدوات وبكل الاستراتيجيات المتاحة.

يتطلب تحقيق ذلك الهدف، طبعا، الاستمرار في الحفاظ على إدراك عدم الاستقرار واحتمالات تمدُّدها لدى الدول التي يمكن وصفها بمفتاحية في المنطقة، خصوصاً في الشمال الأفريقي، وفي قلبها الجزائر، التي تمتلك حدودا شاسعة مع مالي والنّيجر، الدّولتين السّاحليتين المتوتّرتين على الدّوام، وهو إدراك تتولّد عنه الحاجة إلى التّسلُّح والتجنُّد المستمرّ لحماية الحدود بأعداد كبيرة من الجنود والعتاد على حساب عملية التّنمية التي تعطّلت بفعل هذا الوضع المستمرّ منذ عقود

يستدعي استمرار التوتر دمى أخرى، جمع دمية، على غرار جماعات إرهابية وأخرى إجرامية لتهريـــــــب السـلاح والبشر، ما يوجد ظاهرتي الإرهاب والهجرة غير الشرعية بقصد تغذية الوضع السيئ وتحويله إلى سبب وجيه، دوليّا وإقليميا، لترديد مقولات وجوب التّدخُّل، حماية الأقليات، تقديم المساعدات الإنسانية، وصولا إلى عمليات عسكرية بحجم ما قامت به فرنسا (سرفال وبرخان)، أو روسيا من خلال مجموعات فاغنر، والولايات المتحدة من خلال قواعد عسكرية لتتبع رؤوس الجماعات الإرهابية (أفريكوم)

تخريب هياكل إقليمية كانت، إلى زمن قريب، آمالاً للشعوب في تجاوز الحدود الوطنية والتعلّق بأهداب حلم نجاح العامل الإقليمي، اقتصاديا، في معاجلة الأزمات الاقتصادية

بالنّسبة للفواعل المنخرطة في هذا الكمّ الهائل من القضايا التي تجرُّ إلى عدم الاستقرار وتمدُّده في السّاحل، ثمة إشارة إلى قوى دولية (الولايات المتحدة، روسيا، فرنسا، الصين)، وأخرى إقليمية (تركيا، بنسبة أقل إيران إضافة إلى دول أوروبية متوسّطة القوّة على غرار إسبانيا وإيطاليا)، من دون إغفال أدوار مشبوهة لدول تموّل تلك العمليات أو بعض الأذرع، خصوصاً غير الرسمية منها

هناك، من ناحية أخرى، فواعل غير رسمية ممّا نطلق عليه، في العلاقات الدُّولية، الفواعل غير الدّولة (Non States Actors)، تلعب أدوارا وظيفية بتمويل من بعض الفواعل الرّسمية (الدّول)، وهي أدوار عسكرية/ استخباراتية واقتصادية لتكون لدينا، من خلال ما تقدّم، خريطة التفاعلات والفواعل المنخرطة فيها لتوليد ما باتت تُعرف بالقنبلة السّاحلية التي توشك على أن تنفجر، ولتكون امتدادات ذلك التّفجير فوضى كانت وزيرة الخارجية الأميركية السابقة كونداليزا رايس قد وصفتها بالخلّاقة. ولكن، هذه المرّة، ليس لتجربة سلاح، إيجاد منطقة ملاذ أو تنافس على سوق أسلحة، بل بقصد إيجاد فوضى عالمية نشاهد بعضاً من أحداثها تجري في غزّة، بعضها الآخر يجري في السودان، الحرب في أوكرانيا، وتستمر، حالياً، مع إشعال كل تلك البؤر في مناطق كثيرة: مصر وأزمتها الاقتصادية، أزمة سدّ النهضة الإثيوبي، أزمة التّضخُّم في العالم، أزمات وصراعات في مناطق كثيرة، احتمال الإعلان عن إفلاس دول (الأرجنتين، مثلا)، إلخ

هناك نقطة هامة، يجب الإشارة إليها، تلك التي تشير إلى تخريب هياكل إقليمية كانت، إلى زمن قريب، آمالاً لشعوب في تجاوز الحدود الوطنية والتعلّق بأهداب حلم نجاح العامل الإقليمي، اقتصاديا، في معاجلة الأزمات الاقتصادية. ويتعلق الأمر، هنا، بسعي روسيا، مثلا، إلى تخريب منظمّة غرب أفريقيا الاقتصادية (إيكواس) بحثّ الدول التي استدعتها لتساعدها، أمنيا وعسكريا، لتثبيت انقلابات عسكرية، بعد إعلان بوركينافاسو والنيجر ومالي الانسحاب من تلك المنظّمة، وهي دول حبيسة كانت تعتدي، لتسيير تجارتها الخارجية، على دول من غرب أفريقيا، أساسا، ما ينمّ على تلك القرارات هي نتيجة انتشار الإملاءات الخارجية إعمالا لسياساتٍ آنية قد تجرّ على المنطقة، على المدى القصير، المزيد من القوى أو تنذر بوقوعها، قريبا، حتما

ما نتمنّاه، فقط، أن تدرك الدُّول القريبة من برميل المتفجّرات، في شمال القارّة، أن الوضع لا يطمئن

تبقى الإشارة، أيضا، إلى تمدّد تلك الفوضى إلى بلد قريب، هو السنغال، كان، إلى وقت قريب، واحة للتحوّل الديمقراطي، ويتحوّل اليوم، بعد الإعلان عن تأخير موعد الرئاسيات، إلى موقع آخر للفوضى في المنطقة المحاذية للساحل، ما يعني أنّ المنطقة أضحت، برمّتها، تحت مرأى عدم الاستقرار وما لا نراه أعظم، ربما

تشير الحالة التي توصيف جزء منها، فقط، تفاعلات وفواعل في منطقة الساحل، إلى احتمال إقبال المنطقة على فوضى كبيرة جدا في المستقبل المنظور، ما سيزيد من أعباء التّسلُّح وضبابية الموقف بفعل اشتراك فواعل غير رسمية وانخراط قوى دولية وإقليمية في تنافس محموم بدون استراتيجية وأهداف محدّدة، اللهمّ إلا تخريب المنطقة وجرّها إلى الفوضى الخلّاقة، وقد شاهدنا آثارها، بأمّ أعيننا، عند تطبيقها بعد الربيع العربي، وحملت، آنذاك، في منطقتنا العربية، مسمّى الثورة المضادّة

هذا هو المشهد في السّاحل الأفريقي بخريطة تفاعلاته وفواعله المنخرطة فيه. ما نتمنّاه، فقط، أن تدرك الدُّول القريبة من برميل المتفجّرات، في شمال القارّة، أن الوضع لا يطمئن وأن المستقبلين، القريب والمنظور، أي الآن، يستدعيان تصفير الخلافات والمشكلات، داخليا وخارجيا، بقصد التفرّغ لمواجهة هذا الوضع الذي ترتسم معالمه، شيئا فشيئا، وأصبحنا نراه قريبا منا، بل هو قاب قوسين أو أدنى مما نظن.

شارك المقال
الكاتب(ة)
بوابة الجزائر
طالع مقالاتي