بوابة الجزائر الإخبارية: كشف موقع “الإمارات ليكس” نقلا عن مصادر وصفها بالمطلعة، أن الإمارات كانت خلال السنوات الماضية أحد أبرز الداعمين لتحركات صوماليلاند الخارجية، عبر الدعم المالي والاقتصادي وفتح قنوات سياسية وأمنية مع سلطات الإقليم الإنفصالي

وأكدت المصادر أن أبوظبي لم تعلن رسمياً الاعتراف بصوماليلاند، لكنها نفذت اعترافاً عملياً صامتاً عبر إجراءات إدارية وقنصلية تتعامل مع الإقليم ككيان مستقل عن الدولة الصومالية.
وأوضحت أن منصات إماراتية رسمية خاصة بالتأشيرات والسفر بدأت منذ فترة بقبول جوازات ووثائق صادرة عن سلطات صوماليلاند، في وقت جرى فيه التضييق على حاملي الجوازات الصومالية الإتحادية

ويرى مراقبون، حسب الموقع، أن هذه الإجراءات تمثل شكلاً من أشكال الاعتراف غير المعلن، حيث تستخدم أبوظبي الأدوات البيروقراطية والإدارية لمنح الإقليم الانفصالي امتيازات سيادية تدريجية دون تحمل كلفة الاعتراف السياسي المباشر.
اعتبروا أن الإمارات تتعمد استخدام هذا الأسلوب لتفكيك المواقف الدولية تجاه وحدة الصومال، عبر خلق واقع إداري واقتصادي جديد يجعل صوماليلاند كياناً مستقلاً بحكم الأمر الواقع.
وتتقاطع هذه التحركات مع المصالح الإسرائيلية في القرن الإفريقي، حيث تسعى تل أبيب منذ سنوات لاختراق المناطق المطلة على البحر الأحمر وباب المندب عبر تحالفات أمنية واقتصادية مع كيانات ودول هشة.

وبحسب مراقبين، لعبت أبوظبي دور الوسيط والممول في هذا المسار، عبر استخدام الاستثمارات والموانئ والنفوذ الاقتصادي لإعادة تشكيل مواقف كيانات إفريقية تجاه إسرائيل.
وخلال السنوات الماضية، عززت الإمارات حضورها داخل موانئ ومناطق استراتيجية في القرن الإفريقي خاصة داخل مناطق خاضعة لسيطرة سلطات صوماليلاند، في إطار توسع نفوذها الإقليمي بالتنسيق مع تل أبيب.
كما يعتبر مراقبون أن أبوظبي تحولت من مجرد دولة مطبعة مع الاحتلال إلى شريك فعلي في توسيع المشروع الإسرائيلي داخل المنطقة، عبر استخدام المال والنفوذ لإعادة هندسة التحالفات السياسية والإقليمية.
وفي ظل تصاعد الغضب الشعبي من هذه التحركات، تتزايد الاتهامات لأبوظبي بأنها أصبحت رأس حربة في تمرير المشاريع الإسرائيلية داخل المنطقة، مستغلة الأزمات الاقتصادية والانقسامات السياسية في الدول الفقيرة والهشة لفرض وقائع جديدة تخدم الاحتلال وتضعف الموقف العربي والإسلامي تجاه القدس وفلسطين.
















