الأحد, 25 أكتوبر 2026 • 11:15 بتوقيت الجزائر
بوابة الجزائر
غرفة الأخبار
الجزائر على طاولة كبار منتجي الغاز في موسكو.. أمن الطاقة ومستقبل الأسواق العالمية في الواجهة الجزائر تقود تحركًا دبلوماسيًا جديدًا.. اجتماع ثلاثي لحسم مسار الأزمة الليبية الصحراء الغربية في قلب المواجهة.. رحابي يحذّر من تحركات أمريكية وفرنسية تمسّ مصالح الجزائر الجزائر تعاقب فرنسا اقتصادياً.. 219 مليون دولار على المحك وخسائر باريس تتسع تجاوبا مع طلب رسمي من النيجر البرلمان الجزائري يمنح الغطاء الدستوري لإرسال الجيش خارج الحدود تقرير نيجيري يبرز خط الجزائر–تمنراست.. رهان الحبوب والمعادن والتجارة الإفريقية المغرب في مأزق صحي.. عجز الكوادر واختلالات المستشفيات تضع المنظومة الصحية أمام امتحان قاسٍ الجزائر تدفع باستثمار إيطالي بـ420 مليون يورو نحو الإنتاج الغذائي.. تيميمون تؤسس لسلسلة صناعية من الحقل إلى المصنع النظام الفرنسي يطرح سيناريو حجب منصات التواصل الاجتماعي للسيطرة على المظاهرات! الجزائر تتجه إلى الدوحة لتعزيز حضورها في المشهد الاستثماري العالمي
شارك المقال

الجزائر تعاقب فرنسا اقتصادياً.. 219 مليون دولار على المحك وخسائر باريس تتسع

• الكاتب(ة): عبد الجبار.ب • 0 تعليق • 5 مشاهدة
الجزائر تعاقب فرنسا اقتصادياً.. 219 مليون دولار على المحك وخسائر باريس تتسع

بوابة الجزائر الإخبارية: تواجه فرنسا كلفة اقتصادية متزايدة لتدهور علاقاتها مع الجزائر، بعدما انتقل الخلاف السياسي بين البلدين إلى ملفات التجارة والإمدادات الصناعية، في تطور يضع صادرات الشركات الفرنسية إلى السوق الجزائرية ومصالح المستوردين الفرنسيين للأسمدة أمام ضغوط جديدة. وتكشف الأرقام أن المواجهة تجري على جبهتين: سوق جزائرية تتراجع فيها مبيعات فرنسا، وإمدادات من اليوريا الجزائرية باتت مهددة بالانقطاع عن أحد أبرز الأسواق الأوروبية.

ونقلت وكالة رويترز، في تقرير نشرته يوم 23 أكتوبر 2026، عن خمسة مصادر دبلوماسية وصناعية أن الجزائر وجّهت تعليمات إلى منتجي اليوريا بوقف تصدير السماد إلى فرنسا. وإذا تأكد تنفيذ هذه التعليمات واستمرارها، فإن باريس ستواجه اضطراباً في أحد مسارات إمدادها الزراعي، ضمن أزمة تجارية تتجاوز قيمتها مجرد شحنة أو عقد تجاري.

الجزائر تعاقب فرنسا اقتصادياً.. 219 مليون دولار على المحك وخسائر باريس تتسع

خسائر تجارية تضغط على الشركات الفرنسية

تُظهر بيانات الجمارك الفرنسية، التي أوردتها رويترز، أن صادرات فرنسا إلى الجزائر تراجعت بنحو 12 بالمئة خلال عام 2025، لتستقر عند 4.2 مليار يورو، كما سجلت انخفاضاً سنوياً إضافياً بنحو 12 بالمئة خلال الأشهر الثمانية الأولى من عام 2026. وتعني هذه الأرقام أن الشركات الفرنسية تواجه انكماشاً في سوق كانت تمثل منفذاً مهماً لمنتجاتها، فيما تتراجع فرصها التجارية كلما اتسعت القيود وتدهورت الثقة بين الطرفين.

وتأتي هذه الخسائر في وقت تشير فيه مصادر دبلوماسية نقلت عنها رويترز إلى أن الجزائر فرضت، منذ أواخر يوليو 2026، قيوداً غير رسمية واسعة على واردات السلع الفرنسية. ولم تعلن السلطات الجزائرية قراراً رسمياً منشوراً يؤكد هذه الإجراءات، كما قالت الخارجية الفرنسية إنها لم تتلق إخطاراً بها؛ لذلك تبقى طبيعة القيود ومدى تطبيقها بحاجة إلى تأكيد رسمي، لكن تراجع الصادرات الفرنسية المسجل بالأرقام يعكس بالفعل تقلص المبادلات التجارية.

وفي الاتجاه المقابل، بلغت قيمة واردات فرنسا من الجزائر 5.1 مليار يورو في عام 2025، بعد انخفاضها بنحو 18 بالمئة، وتراجعت كذلك بنحو 11 بالمئة خلال الفترة من جانفي إلى أوت 2026 مقارنة بالفترة نفسها من العام السابق. ولا تعني هذه الأرقام وحدها أن كل الانخفاض ناتج عن إجراءات سياسية، لكنها تؤكد أن المبادلات بين البلدين دخلت مرحلة انكماش واسعة، بما يرفع كلفة القطيعة على المؤسسات التي تعتمد على السوق المقابلة.

اليوريا.. ورقة ضغط جديدة في مواجهة باريس

تظهر أهمية الخطوة المتعلقة باليوريا في حجم التجارة المعنية. فوفق بيانات التجارة الدولية لعام 2025، اشترت فرنسا من الجزائر نحو 481 ألف طن من هذا السماد، بقيمة تقارب 218.9 مليون دولار، ما جعل الجزائر ثاني أكبر مورّد لليوريا إلى السوق الفرنسية بعد مصر. وتُقدّر جمعيات فرنسية متخصصة حصة الإمدادات الجزائرية بنحو 30 بالمئة من واردات فرنسا، فيما تضعها بيانات التجارة بحسب القيمة عند قرابة 26 بالمئة؛ ويعود الاختلاف إلى طريقة القياس ومصدر البيانات.

وبالنسبة إلى باريس، فإن فقدان هذه الكميات المحتملة يعني البحث عن بدائل في سوق دولية تتنافس فيها الدول المستوردة على الأسعار ومواعيد التسليم وتكاليف النقل. وقد ينعكس ذلك على تكاليف شراء الأسمدة وعلى المزارعين الفرنسيين، خصوصاً مع اقتراب فترة تأمين احتياجات الموسم الزراعي المقبل. وقد حذرت جهات فرنسية في قطاع الأسمدة والحبوب من أن اضطراب الإمدادات الجزائرية، بالتزامن مع ارتفاع تكاليف الغاز، قد يزيد الضغط على تكاليف الإنتاج الزراعي. لكن حجم الأثر الفعلي سيعتمد على تنفيذ وقف التصدير ومدته وقدرة المستوردين على تأمين بدائل.

سياسياً، تكشف التطورات عن انتقال الخلاف الذي تفاقم منذ عام 2024، عقب دعم الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون خطة الحكم الذاتي للصحراء الغربية تحت السيادة المغربية، إلى مجال المصالح التجارية المباشرة. وقد أثارت فرنسا ملف القيود التجارية الجزائرية خلال اجتماع وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي، في إشارة إلى أن باريس باتت تسعى إلى معالجة تداعيات الخلاف عبر القنوات الأوروبية أيضاً. غير أن السياسة التجارية المشتركة للاتحاد الأوروبي تجعل مسار المواجهة أكثر تعقيداً من مجرد خلاف ثنائي.

الجزائر تعاقب فرنسا اقتصادياً.. 219 مليون دولار على المحك وخسائر باريس تتسع

وتتمثل الخسارة السياسية الفرنسية هنا في تقلص مساحة المناورة أمام أزمة باتت تمس مصالح الشركات والمزارعين، بالتزامن مع تراجع الصادرات إلى الجزائر وتزايد عدم اليقين بشأن شروط الوصول إلى سوقها. أما الجزائر، فتملك عبر تجارتها وإمداداتها الصناعية أدوات ضغط يمكن أن ترفع كلفة استمرار التوتر على الطرف الفرنسي، مع بقاء الأثر الاقتصادي على المنتجين الجزائريين مرتبطاً بقدرتهم على تحويل الشحنات إلى أسواق بديلة والحفاظ على عائداتها.

وبذلك، تتخذ المواجهة الاقتصادية بين الجزائر وفرنسا منحى أكثر مباشرة: باريس تواجه تراجعاً موثقاً في صادراتها إلى الجزائر، فيما يهدد تعليق إمدادات اليوريا الجزائرية بإضافة فاتورة جديدة إلى المستوردين والقطاع الزراعي الفرنسي. وإذا تأكد تنفيذ الإجراء واستمراره، فستكون الرسالة أن استمرار الخلاف السياسي لا يبقى محصوراً في التصريحات والدبلوماسية، بل يمكن أن يمتد إلى المصالح التجارية التي تتحمل الشركات والقطاعات الإنتاجية كلفتها.

#الجزائر#فرنسا
شارك المقال
الكاتب(ة)
عبد الجبار.ب
طالع مقالاتي

أضف تعليقا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إفريقيا
شارك المقال

تقرير نيجيري يبرز خط الجزائر–تمنراست.. رهان الحبوب والمعادن والتجارة الإفريقية

تقرير نيجيري يبرز خط الجزائر–تمنراست.. رهان الحبوب والمعادن والتجارة الإفريقية

بوابة الجزائر الإخبارية: 1086 كيلومترًا من محور المنيعة–إن صالح–تمنراست شملتها مهمة مشتركة لمجموعة البنك الإفريقي للتنمية والبنك الإسلامي للتنمية، في خطوة لتقييم الإمكانات الاقتصادية للممر الحديدي نحو الجنوب الجزائري. وقد أعادت مؤسسة «Proshare» النيجيرية إبراز المشروع في تقريرها الأسبوعي المنشور يوم 23 أكتوبر 2026، بوصفه بنية أساسية يمكن أن تدعم تنويع الاقتصاد وتوسيع المبادلات مع النيجر وغرب إفريقيا.

وجرت المهمة بين 21 سبتمبر وأول أكتوبر، بمشاركة تسعة خبراء متعددي التخصصات، وفق بيان نشره البنك الإفريقي للتنمية في 19 أكتوبر. وقادها ممثل البنك في الجزائر عبد القادر دليتا، ومدير المركز الإقليمي للبنك الإسلامي للتنمية لشمال إفريقيا أحمد آغ أبو بكرين، وشملت مشاورات مع وزارة الأشغال العمومية والمنشآت القاعدية والوكالة الوطنية للدراسات ومتابعة إنجاز الاستثمارات في السكك الحديدية «أنسريف».

ويضع تناول المشروع في تقرير اقتصادي صادر من نيجيريا امتداده الإفريقي في الواجهة؛ إذ تتركز الفرصة المطروحة على تسهيل وصول المنتجات الزراعية والموارد المنجمية والسلع الصناعية إلى الأسواق والموانئ، مع دعم الروابط التجارية بين الجزائر وعمقها الإفريقي. غير أن هذا الأفق لا يعني وجود خط حديدي عامل حاليًا يصل تمنراست بالنيجر، بل يتعلق بالتكامل المنتظر بين الممر الجزائري وشبكات النقل القائمة والمبرمجة.

وفي هذا السياق، شدد دليتا على ضرورة تحويل خط الجزائر–تمنراست إلى ممر اقتصادي يقرب مناطق الإنتاج من الأسواق، ويعزز الاندماج مع النيجر وغرب إفريقيا. كما بحثت المهمة قضايا الاستدامة والقدرة على مواجهة الظروف البيئية، بعدما قطعت أكثر من ألفي كيلومتر برًا عبر عشر ولايات للاطلاع على التحديات الميدانية للمشروع.

اقتصاديًا، تعالج هذه المقاربة إحدى حلقات الربط بين الاستثمار والإنتاج والتسويق. فالمشروع الزراعي أو المنجمي يحتاج، إلى جانب التمويل والتجهيزات، إلى وسيلة منتظمة لنقل المدخلات وتصريف المنتجات. وكلما تحسنت موثوقية النقل، أمكن للمؤسسات التخطيط للتوريد والتخزين والتسليم بدرجة أكبر من الدقة.

وتبرز أهمية السكك الحديدية خصوصًا في نقل الشحنات الكبيرة عبر مسافات طويلة. لكن قدرتها على خفض التكاليف ستتوقف على حجم البضائع المنقولة، وتعريفات الشحن، وتواتر الرحلات، وكفاءة محطات المناولة، ومدى اتصالها بالمناطق الإنتاجية والموانئ. ولذلك، لا يمكن تحويل الأثر الاقتصادي المتوقع إلى نسبة محددة لتراجع كلفة النقل قبل نشر دراسات التشغيل والطلب.

وبالتوازي مع المشاورات الخاصة بالامتداد نحو تمنراست، يمتلك محور الأغواط–غرداية–المنيعة، البالغ طوله 495 كيلومترًا، مسارًا تمويليًا موثقًا. ففي ديسمبر 2025، أعلن البنك الإفريقي للتنمية الموافقة على قرض بقيمة 747.32 مليون يورو لتمويل المرحلة الأولى من المشروع. ثم أعلن في جويلية 2026 الموافقة على تمويل بقيمة 878.09 مليون دولار للمرحلة الثانية. وهذان قراران سابقان يخصان هذا المحور، ويختلفان عن المهمة الاستكشافية التي تناولها تقرير أكتوبر.

وتوضح وثيقة البنك الآسيوي للاستثمار في البنية التحتية أن مشروع الأغواط–غرداية–المنيعة مصمم لنقل المسافرين والبضائع، مع مراعاة إمكانية الكهرباء وتوسعة القدرة مستقبلًا. كما تعرض هيكلة تمويل تجمع موارد وطنية ومساهمة البنك الإفريقي للتنمية ودعمًا مطلوبًا من البنك الآسيوي، الذي يدرج المشروع ضمن المشروعات المقترحة.

وهنا تبرز ضرورة الفصل بين المؤسسات والمراحل: فالبنك الإسلامي للتنمية شارك في المهمة المشتركة نحو تمنراست، بينما يظهر البنك الآسيوي للاستثمار في البنية التحتية في ملف تمويل محور الأغواط–غرداية–المنيعة. ولا يتضمن بيان المهمة المنشور في 19 أكتوبر إعلانًا عن قرض جديد أو قيمة تمويل معتمدة للامتداد الجنوبي.

وعلى مستوى التحضير الوطني، سبقت المهمة وتزامنت معها اجتماعات لمتابعة تنفيذ المشروع. فقد خصصت وزارة الأشغال العمومية اجتماعًا في 22 سبتمبر لترتيبات إطلاق الربط نحو تمنراست، بمشاركة «أنسريف» ومؤسسات إنجاز ومكاتب دراسات، بينها شركات من مجمع كوسيدار و«إنفرافر» و«إنفرا رايل»، إلى جانب ممثلين عن الشركتين الصينيتين «CRCC» و«CCECC». ويعكس هذا الترتيب تعدد الجوانب التي يتطلب تنسيقها بين الدراسات والأشغال والمتابعة الفنية.

أما البعد الإقليمي، فيرتبط بإمكان جعل تمنراست نقطة اتصال بين النقل الحديدي داخل الجزائر والنقل البري المتجه جنوبًا. ومن شأن هذا التكامل أن يفتح مجالات للمخازن ومنصات تجميع البضائع والصيانة والخدمات اللوجستية، شريطة توافر الطلب التجاري وانتظام العبور والخدمات الحدودية.

وبالنسبة إلى المؤسسات الجزائرية، فإن القيمة المحتملة للممر تكمن في توسيع نطاق الأسواق التي تستطيع خدمتها بكلفة وآجال تنافسية. كما يمكن أن يدعم تزويد مناطق الجنوب بالمعدات والمدخلات الصناعية، ثم نقل منتجاتها نحو الشمال، بما يمنح الخط حركة اقتصادية في الاتجاهين.

غير أن الربط المادي وحده لا يضمن توسع الصادرات. فالمبادلات مع أسواق الساحل وغرب إفريقيا تتطلب أيضًا ترتيبات للدفع والتأمين والتخليص الجمركي ومطابقة المنتجات، إلى جانب شبكات توزيع وشركاء تجاريين. وتحدد هذه العناصر مدى قدرة المؤسسات على تحويل تحسن النقل إلى عقود ومبيعات مستمرة.

وفي ما يتعلق بحجم الشبكة الوطنية، أورد بيان البنك الإفريقي للتنمية، ونقل عنه تقرير «Proshare»، هدف الانتقال من نحو 6000 إلى 15 ألف كيلومتر بحلول 2030. ويقتضي استخدام هذا الرقم نسبته إلى مصدره، لأن وثيقة البنك الآسيوي الخاصة بالممر المركزي تعرض إطارًا مختلفًا، يبدأ من نحو 7000 كيلومتر ويستهدف 15 ألف كيلومتر بحلول 2035. ولا تسمح الوثيقتان وحدهما بحسم سبب اختلاف خط الأساس والأفق الزمني.

وتنقل المهمة المشتركة النقاش حول خط الجزائر–تمنراست إلى سؤال اقتصادي مباشر: كيف تُربط الأشغال الحديدية باستثمارات إنتاجية وحركة شحن قابلة للاستمرار؟ وستتحدد الإجابة من خلال تقدم الإنجاز، وتجهيز محطات الشحن، ووضوح نموذج التشغيل، ثم قدرة المؤسسات الزراعية والمنجمية والصناعية على استخدام الممر للوصول إلى أسواق أوسع.

#الجزائر#السكك الحديدية
شارك المقال
الكاتب(ة)
عبد الجبار.ب
طالع مقالاتي
إيكونوميست
شارك المقال

الجزائر تدفع باستثمار إيطالي بـ420 مليون يورو نحو الإنتاج الغذائي.. تيميمون تؤسس لسلسلة صناعية من الحقل إلى المصنع

الجزائر تدفع باستثمار إيطالي بـ420 مليون يورو نحو الإنتاج الغذائي.. تيميمون تؤسس لسلسلة صناعية من الحقل إلى المصنع

بوابة الجزائر الإخبارية: تستهدف الجزائر تحويل 36 ألف هكتار في تيميمون إلى قطب زراعي وصناعي متكامل، باستثمار جزائري إيطالي تقدر قيمته بـ420 مليون يورو، يجمع إنتاج القمح الصلب والبقوليات والذرة مع التخزين والتحويل الغذائي. ويستعد المشروع، الذي تطوره شركة «BF الجزائر»، لموسمه الزراعي الثاني، ضمن توجه وطني لرفع الإنتاج المحلي للمواد الغذائية الأساسية، وتطوير الصناعات التحويلية المرتبطة بالفلاحة، وتقليص الاعتماد على الأسواق الخارجية في تموين البلاد.

وتتولى تنفيذ المشروع شركة مشتركة تمتلك فيها مجموعة «BF» الإيطالية 51% من رأس المال، مقابل 49% للصندوق الوطني للاستثمار الجزائري، في شراكة تربط التمويل والخبرة التقنية الإيطالية بالأرض والموارد والإمكانات الاستثمارية الجزائرية.

وبحسب تصريحات المدير العام للشركة، برونو سانتوريلي، لوكالة الأنباء الإيطالية «أجينزيا نوفا» يوم 28 سبتمبر 2026، كان من المقرر إطلاق عمليات البذر الجديدة خلال أكتوبر، بعد إنجاز أول موسم زراعي ودخول المشروع مرحلة تطوير المساحات المزروعة.

ويهدف البرنامج إلى استغلال نحو 24 ألف هكتار زراعياً بصورة تدريجية، ضمن وعاء عقاري إجمالي يبلغ 36 ألف هكتار، مع تخصيص النشاط لإنتاج القمح الصلب والحمص والعدس والفاصولياء الجافة والذرة.

من إنتاج الحبوب إلى تصنيع الغذاء محلياً

تتمثل القيمة الاقتصادية للمشروع في جمع الأنشطة الزراعية والصناعية ضمن سلسلة إنتاج واحدة. فقد شمل الاتفاق الإطاري الموقع في 6 جويلية 2024 إقامة منشآت للتخزين ووحدات لصناعة العجائن الغذائية، إلى جانب استصلاح الأراضي وزراعتها.

ويتيح هذا النموذج توجيه جزء من المحاصيل نحو التحويل داخل الجزائر، بما يرفع القيمة المضافة للمنتجات الزراعية ويخلق طلباً إضافياً على النقل والتعبئة والتغليف والصيانة والخدمات الصناعية.

كما يرتبط المشروع بأحد أهم تحديات الاقتصاد الغذائي الجزائري، وهو تعزيز توفير المواد الأولية محلياً للصناعات الغذائية. فرفع إنتاج القمح الصلب يتيح إمكانات إضافية لتموين المطاحن وصناعة العجائن، فيما تساهم زراعة البقوليات في تنويع العرض المحلي من المنتجات الاستهلاكية الأساسية.

وتتحدد مساهمة المشروع في تقليص الواردات بالكميات الفعلية التي سيحققها، ومدى انتظام إنتاجها وتكلفتها مقارنة بالمواد المستوردة.

أول حصاد على 1600 هكتار

انتقل المشروع من الإجراءات التعاقدية إلى النشاط الميداني عقب تسليم عقد الامتياز في 27 فيفري 2025، قبل إطلاق أول حملة حصاد للقمح في ماي 2026 على مساحة بلغت 1600 هكتار.

وتستهدف المؤسسة رفع المردودية إلى 60 قنطاراً للهكتار خلال الموسم التالي، بالاستفادة من نتائج الموسم الأول وتطوير التجهيزات الزراعية وتقنيات الري. ويمثل هذا الرقم هدفاً معلناً، وليس متوسط إنتاج محققاً حتى الآن.

ويعتمد التوسع على تجهيز الأراضي بالآبار وشبكات توزيع المياه وأنظمة الري المحوري، إلى جانب توظيف تقنيات الزراعة الدقيقة والخرائط الرقمية لمتابعة المحاصيل واستهلاك الموارد.

وتبرز أهمية هذه التجهيزات في طبيعة النشاط الزراعي الصحراوي، حيث ترتبط القدرة على رفع الإنتاج باستقرار إمدادات المياه والطاقة، والتحكم في تكاليف الضخ والصيانة والأسمدة والنقل.

أكثر من 6700 منصب عمل مستهدف

يتضمن المشروع توقعات لتوفير أكثر من 6700 منصب عمل إجمالي، بينها ما يزيد على 1560 منصباً مباشراً، بالتوازي مع توسع النشاط الزراعي والصناعي والخدمات المرتبطة به.

وتتوزع فرص التشغيل المحتملة بين استصلاح الأراضي والإنتاج الزراعي والتخزين والتحويل الغذائي والنقل والصيانة والتجهيزات، بما يتيح تنمية نشاط اقتصادي متنوع في تيميمون.

كما تقدر «BF International» عدد المستفيدين المحتملين من الأثر الاقتصادي والاجتماعي للمشروع بنحو 600 ألف شخص، وهو مؤشر تقديري يختلف عن عدد الوظائف المعلنة.

ويمثل الاستثمار نموذجاً لتوسيع الشراكة الجزائرية الإيطالية من قطاع الطاقة إلى الإنتاج الغذائي، مع إدخال المعرفة الزراعية والصناعية ضمن مشاريع الجنوب الكبير.

وبانتقال المشروع إلى موسمه الثاني، يصبح تطوير المساحات المزروعة ورفع المردودية وإنجاز منشآت التخزين والتحويل محددات رئيسية لتعزيز مساهمته في السوق الوطنية. ويتيح تنفيذ هذه المكونات للجزائر إضافة طاقات إنتاجية جديدة في الحبوب والبقوليات والصناعات الغذائية، ضمن استراتيجية أوسع لتطوير الفلاحة الصحراوية وتوطين إنتاج المواد الأساسية.

#الجزائر
شارك المقال
الكاتب(ة)
عبد الجبار.ب
طالع مقالاتي
إيكونوميست
شارك المقال

الجزائر تتجه إلى الدوحة لتعزيز حضورها في المشهد الاستثماري العالمي

الجزائر تتجه إلى الدوحة لتعزيز حضورها في المشهد الاستثماري العالمي

بوابة الجزائر الإخبارية: تستعد الجزائر للمشاركة في الدورة التاسعة لمنتدى الاستثمار العالمي، المقرر انعقادها بالعاصمة القطرية الدوحة من 25 إلى 27 أكتوبر 2026، في إطار تحركاتها الرامية إلى تعزيز حضورها في المحافل الاقتصادية الدولية والتعريف بفرص الاستثمار المتاحة في السوق الجزائرية. وأعلنت الوكالة الجزائرية لترقية الاستثمار، السبت 24 أكتوبر، مشاركة مديرها العام عمر ركاش في هذا الموعد الاقتصادي الدولي، الذي يجمع ممثلين عن مؤسسات حكومية وهيئات استثمارية ومتعاملين اقتصاديين من مختلف الدول.

الجزائر تتجه إلى الدوحة لتعزيز حضورها في المشهد الاستثماري العالمي

وتأتي المشاركة في سياق جهود الوكالة لتوسيع شبكة علاقاتها مع المؤسسات الدولية المعنية بالاستثمار، والترويج للمشاريع والفرص المتاحة أمام المستثمرين الأجانب، خصوصاً في القطاعات الإنتاجية التي تسعى الجزائر إلى تطويرها. ويمثل المنتدى فرصة للتواصل مع المستثمرين والمؤسسات المالية والشركات الدولية، وعرض التسهيلات والإجراءات المعتمدة في الجزائر لمرافقة المشاريع الاستثمارية، إلى جانب التعريف بالإطار القانوني والتنظيمي للاستثمار. وتعتمد الجزائر في هذا المجال على قانون الاستثمار الصادر سنة 2022، الذي أقر منظومة من الحوافز والضمانات للمستثمرين، مع إسناد مهام تسجيل المشاريع ومرافقتها إلى الوكالة الجزائرية لترقية الاستثمار عبر الشباك الوحيد والمنصة الرقمية للمستثمر.

كما تتزامن هذه المشاركة مع توسع التعاون الاقتصادي بين الجزائر وقطر، الذي يشمل استثمارات في عدد من القطاعات، من أبرزها الصناعة والفلاحة والصناعات الغذائية. ويعد مشروع «بلدنا الجزائر» لإنتاج الحليب المجفف ومشتقاته بولاية أدرار أحد أبرز الاستثمارات القطرية في البلاد، بقيمة معلنة تبلغ نحو 3.5 مليارات دولار، ويستهدف تطوير منظومة متكاملة لتربية الأبقار وإنتاج الحليب وتصنيعه محلياً. وتشهد العلاقات الاستثمارية الثنائية كذلك مشروع المجمع الجزائري القطري للصلب في بلارة بولاية جيجل، الذي يمثل أحد المشاريع الصناعية المشتركة بين البلدين في مجال الحديد والصلب.

وتتيح استضافة الدوحة للمنتدى فرصة لتعزيز التواصل مع المستثمرين الخليجيين والدوليين، في وقت تعمل فيه الجزائر على توسيع قاعدة الاستثمارات الإنتاجية وتنويع أنشطتها الاقتصادية خارج قطاع المحروقات.

#Algeria#الاستثمار#الحزائر#قطر
شارك المقال
الكاتب(ة)
Ahlam Mebdoua أحلام مبدوعة
طالع مقالاتي

صحفية جزائرية متخصصة في الشأن الاقتصادي.

إيكونوميست
شارك المقال

الجزائر تفتح الباب أمام عمالقة السيارات العالمية.. مفاوضات لتأسيس صناعة متكاملة

الجزائر تفتح الباب أمام عمالقة السيارات العالمية.. مفاوضات لتأسيس صناعة متكاملة

بوابة الجزائر الإخبارية: تتسارع التحركات في قطاع صناعة السيارات بالجزائر، مع إعلان شركة «تيرصام» دخولها في مفاوضات مع مصنّعين عالميين لإقامة شراكات تستهدف تطوير صناعة متكاملة للسيارات السياحية، بالتزامن مع اتصالات تجريها السلطات الجزائرية مع مجموعات دولية كبرى في قطاع المركبات.

وجاء الإعلان السبت 24 أكتوبر 2026، عقب استقبال وزير الصناعة، فريد كورتل، وفداً من شركة «تيرصام»، المتخصصة في صناعة المركبات والمعدات الصناعية والفلاحية، لبحث تقدم مشاريعها الاستثمارية وآفاق توسيع نشاطها الصناعي.

الجزائر تفتح الباب أمام عمالقة السيارات العالمية.. مفاوضات لتأسيس صناعة متكاملة

وبحسب بيان وزارة الصناعة، تناول اللقاء تقييم نسبة الإدماج المحلي المحققة في المشروع الحالي للشركة، ودراسة خيارين لتطوير نشاطها، يتمثل الأول في توسيع المشروع القائم ليشمل إنتاج السيارات السياحية، فيما يتعلق الثاني بإطلاق مشروع استثماري جديد ومستقل في هذا المجال. وأكدت الوزارة أن «تيرصام» تجري مفاوضات مع مصنّعين عالميين بهدف إقامة شراكة لتطوير صناعة متكاملة للسيارات السياحية، دون الكشف عن أسماء الشركاء المحتملين أو تفاصيل الاستثمارات المرتقبة.

وتأتي هذه التطورات بالتزامن مع اتصالات أخرى في قطاع السيارات، بعدما استقبل وزير الصناعة، في 13 أكتوبر الجاري، وفداً من شركة «جنرال موتورز» الأميركية، برئاسة روهان فرنانديز، رئيس مجلس الإدارة والمدير العام للشركة بمصر وإفريقيا، لبحث فرص التعاون وإقامة شراكات صناعية في الجزائر. كما وردت أسماء شركات عالمية أخرى، بينها «هيونداي» و«فولكسفاغن» و«أوبل»، في تصريحات صحفية منسوبة إلى وزير الصناعة بشأن اهتمام مصنّعين دوليين بالسوق الجزائرية، دون الإعلان عن ارتباط هذه الشركات بمفاوضات «تيرصام».

ويأتي هذا التوجه تجسيداً لرؤية رئيس الجمهورية، عبد المجيد تبون، الرامية إلى بناء صناعة وطنية متكاملة للسيارات، تقوم على رفع نسب الإدماج المحلي، وتطوير شبكة المناولة الصناعية، وتشجيع الشراكات مع كبرى المجموعات العالمية. كما يندرج ضمن استراتيجية تنويع الاقتصاد الجزائري خارج قطاع المحروقات، وتعزيز الإنتاج الوطني، ونقل التكنولوجيا والخبرات، وخلق فرص عمل جديدة، بما يدعم مكانة الجزائر كقطب صناعي إقليمي في قطاع السيارات.

#الجزائر #صناعة السيارات
شارك المقال
الكاتب(ة)
Ahlam Mebdoua أحلام مبدوعة
طالع مقالاتي

صحفية جزائرية متخصصة في الشأن الاقتصادي.

إيكونوميست
شارك المقال

من الطرق إلى شبكات الطاقة.. 150 مليار دينار لدعم التنمية المحلية في الجزائر

من الطرق إلى شبكات الطاقة.. 150 مليار دينار لدعم التنمية المحلية في الجزائر

بوابة الجزائر الإخبارية: تستعد الجزائر لضخ استثمارات عمومية بقيمة 150 مليار دينار، أي ما يعادل نحو 1.12 مليار دولار، في مشاريع التنمية المحلية خلال سنة 2027، ضمن توجه اقتصادي يراهن على تحديث البنية التحتية، وتحسين الخدمات الأساسية، وتهيئة الظروف لتوسيع النشاط الاستثماري والإنتاجي عبر مختلف مناطق البلاد. وكُشفت تفاصيل هذه المخصصات خلال عرض مشروع ميزانية وزارة الداخلية والجماعات المحلية لسنة 2027 أمام اللجنة المختصة بالمجلس الشعبي الوطني، في إطار التحضيرات المالية للسنة المقبلة.

وبحسب الأرقام المقدمة، تبلغ اعتمادات الدفع المقترحة للقطاع 1,557.4 مليار دينار، منها 675,6  مليار دينار مخصصة لدعم الجماعات المحلية، بزيادة قدرها 2.39% مقارنة بسنة 2026.

من الطرق إلى شبكات الطاقة.. 150 مليار دينار لدعم التنمية المحلية في الجزائر

استثمارات في البنية التحتية لتحريك الاقتصاد المحلي

تتوزع المشاريع المبرمجة على قطاعات حيوية تمس الحياة اليومية للمواطنين والنشاط الاقتصادي، وتشمل تهيئة الطرق البلدية، وتحسين شبكات التزود بالمياه الصالحة للشرب، وتوسيع الربط بالكهرباء والغاز، فضلاً عن صيانة المؤسسات التعليمية وتطوير المرافق العمومية الجوارية.

ولا تقتصر الأهمية الاقتصادية لهذه الاستثمارات على تحسين الخدمات، بل تمتد إلى تهيئة بيئة أكثر ملاءمة لنشاط المؤسسات، من خلال تسهيل نقل البضائع، وربط مناطق الإنتاج بالأسواق، وتحسين الوصول إلى شبكات الطاقة والمياه.

وتبرز أهمية هذه المشاريع خصوصاً في الولايات الداخلية والجنوبية، حيث يشكل تطوير البنية التحتية عاملاً أساسياً لاستغلال الإمكانات الفلاحية والصناعية والخدماتية، وجذب استثمارات جديدة خارج المراكز الاقتصادية الكبرى.

ومن شأن تحسين التجهيزات الأساسية أن يساهم في تقليص الفوارق التنموية بين المناطق، وتعزيز فرص إنشاء المؤسسات ومناصب الشغل، بما ينسجم مع مساعي الجزائر لتنويع اقتصادها وتوسيع مساهمة الأنشطة غير النفطية في النمو.

من الطرق إلى شبكات الطاقة.. 150 مليار دينار لدعم التنمية المحلية في الجزائر

الإيرادات الجبائية المحلية مرشحة للارتفاع

بالتوازي مع الاستثمارات المبرمجة، تتوقع السلطات ارتفاع الإيرادات الجبائية للجماعات المحلية إلى 646.23 مليار دينار سنة 2027، مقابل 608.14 مليار دينار في 2026، أي بزيادة قدرها 38.09 مليار دينار، تعادل نحو 6.3%.

ويعكس هذا التطور المتوقع توجهاً نحو تعزيز الموارد المالية للبلديات والولايات، بما يسمح بتوسيع قدراتها على تمويل الخدمات العمومية وصيانة المرافق والاستجابة للاحتياجات المتزايدة للسكان والمؤسسات الاقتصادية.

وفي السياق ذاته، يتضمن مشروع قانون المالية توسيع نطاق الرسم على الإقامة ليشمل أكثر من 600 مؤسسة إضافية، في خطوة تستهدف توسيع القاعدة الجبائية المرتبطة بقطاع الإيواء وتعزيز الإيرادات المحلية.

شارك المقال
الكاتب(ة)
Ahlam Mebdoua أحلام مبدوعة
طالع مقالاتي

صحفية جزائرية متخصصة في الشأن الاقتصادي.

أوروبا
شارك المقال

فرنسا تتباكى وتشتكي الجزائر للاتحاد الأوروبي ” نتعرض لحصار اقتصادي ” من الجزائر

فرنسا تتباكى وتشتكي الجزائر للاتحاد الأوروبي ” نتعرض لحصار اقتصادي ” من الجزائر

بوابة الجزائر الإخبارية: في تطور لافت لجأت باريس إلى الاتحاد الأوروبي لإثارة ملف القيود التجارية التي تقول إنها تستهدف صادراتها نحو السوق الجزائرية، في وقت تكشف فيه الأرقام الرسمية الفرنسية عن تراجع ملحوظ في المبادلات التجارية بين البلدين.

فرنسا تتباكى وتشتكي الجزائر للاتحاد الأوروبي ” نتعرض لحصار اقتصادي ” من الجزائر

وبحسب ما نقلته وكالة رويترز عن دبلوماسيين، فإن وزير الخارجية الفرنسي، جان نويل بارو، أثار مسألة القيود المفترضة على السلع الفرنسية في الجزائر خلال اجتماع لوزراء خارجية الاتحاد الأوروبي، في خطوة تعكس مساعي باريس لتوسيع نطاق الخلاف التجاري ونقله من الإطار الثنائي إلى المستوى الأوروبي.

وتأتي التحركات الفرنسية في ظل تراجع صادرات باريس إلى الجزائر، إذ أظهرت بيانات الجمارك الفرنسية انخفاضها بنسبة 12% خلال سنة 2025، لتستقر عند 4.2 مليارات يورو، قبل أن تسجل تراجعًا بالنسبة نفسها على أساس سنوي خلال الأشهر الثمانية الأولى من سنة 2026.

ولم يقتصر الانخفاض على المنتجات الفرنسية الموجهة إلى السوق الجزائرية، بل شمل أيضًا واردات فرنسا من الجزائر، التي تتكون أساسًا من النفط والغاز، بعدما تراجعت بنسبة 18% خلال سنة 2025، لتبلغ 5.1 مليارات يورو، ثم انخفضت بنسبة 11% خلال الفترة الممتدة من جانفي إلى أوت 2026.

فرنسا تتباكى وتشتكي الجزائر للاتحاد الأوروبي ” نتعرض لحصار اقتصادي ” من الجزائر

ولم تتوقف التداعيات الاقتصادية للأزمة عند تراجع المبادلات التجارية، بل امتدت إلى الشركات الفرنسية المرتبطة بالسوق الجزائرية. فقد كشف تقرير صادر عن معهد مونتاني الفرنسي في سبتمبر 2026 عن إفلاس نحو 600 شركة فرنسية كانت تصدّر منتجاتها إلى الجزائر خلال سنة 2025، في مؤشر على حجم الصعوبات التي واجهتها المؤسسات المرتبطة بهذا السوق.

وبحسب التقرير، فإن نحو 5 آلاف شركة فرنسية تصدّر منتجاتها إلى الجزائر، ويحقق قرابة ثلثها أكثر من ربع رقم أعماله بفضل السوق الجزائرية، ما يجعل هذه المؤسسات شديدة التأثر بأي تراجع في العلاقات التجارية بين البلدين.

وتمنح هذه المعطيات بُعدًا اقتصاديًا إضافيًا للتحركات الفرنسية لدى الاتحاد الأوروبي، إذ لم يعد تراجع المبادلات مجرد أرقام في الميزان التجاري، بل بات يتزامن مع خسائر وإفلاسات في أوساط الشركات الفرنسية التي تعتمد على السوق الجزائرية.

#الاتحاد الأوربي#الجزائر#صادرات#فرنسا
شارك المقال
الكاتب(ة)
Ahlam Mebdoua أحلام مبدوعة
طالع مقالاتي

صحفية جزائرية متخصصة في الشأن الاقتصادي.

إيكونوميست
شارك المقال

سكة حديد تمنراست.. تمويل دولي ورهان استراتيجي

سكة حديد تمنراست.. تمويل دولي ورهان استراتيجي

بوابة الجزائر الإخبارية: تتجه الجزائر نحو تجسيد أحد أضخم مشاريع البنية التحتية في تاريخها، من خلال تعبئة تمويلات دولية ووطنية لإنجاز خط السكة الحديدية الرابط بين الأغواط وتمنراست، في خطوة تعكس الأهمية الاستراتيجية التي توليها البلاد لتطوير شبكة النقل وفتح آفاق اقتصادية جديدة نحو العمق الإفريقي.

سكة حديد تمنراست.. تمويل دولي ورهان استراتيجي

وكشفت وزارة الأشغال العمومية والمنشآت القاعدية عن تفاصيل الهيكلة المالية للمشروع، مؤكدة مشاركة البنك الإفريقي للتنمية والبنك الآسيوي للاستثمار في البنية التحتية في تمويل جزء من الخط، مقابل تكفل الخزينة العمومية الجزائرية بتمويل الجزء المتبقي، وفق تقسيم يراعي طبيعة الأشغال وحجم الاستثمارات المطلوبة.
ويشمل المشروع محورًا حديديًا يربط الأغواط بغرداية والمنيعة وعين صالح وصولًا إلى تمنراست، بما يسمح بتعزيز الترابط بين شمال البلاد وجنوبها، وتطوير منظومة نقل قادرة على مواكبة التوسع الاقتصادي والعمراني في المناطق الصحراوية.
وفي التفاصيل، سيستفيد المقطع الأول الممتد من الأغواط إلى المنيعة، مرورًا بغرداية، على مسافة 495 كيلومترًا، من تمويل مشترك يقدمه البنك الإفريقي للتنمية والبنك الآسيوي للاستثمار في البنية التحتية.
وكان مجلس إدارة مجموعة البنك الإفريقي للتنمية قد وافق على قرض بقيمة 747.32 مليون يورو لدعم إنجاز هذا المقطع، في خطوة تعكس اهتمام المؤسسات المالية متعددة الأطراف بالمشاريع الجزائرية ذات الأبعاد الاقتصادية والإقليمية.

أما المقطع الثاني، الذي يمتد من المنيعة إلى تمنراست مرورًا بعين صالح، على مسافة 1080 كيلومترات، فستتكفل الدولة الجزائرية بتمويله بالكامل من ميزانيتها، في إطار مواصلة الاستثمارات العمومية الموجهة إلى تطوير البنية التحتية وفك العزلة عن المناطق الجنوبية.
ويعكس هذا التوزيع المالي اعتماد الجزائر على مقاربة تجمع بين الاستفادة من التمويلات الخارجية والمحافظة على دور الاستثمار العمومي في إنجاز المشاريع الاستراتيجية، خصوصًا تلك التي تتطلب موارد مالية ضخمة وآجال تنفيذ طويلة.
ولا تقتصر أهمية المشروع على ربط المدن الجزائرية بشبكة حديدية حديثة، بل تمتد إلى أبعاده الاقتصادية، بالنظر إلى قدرته المنتظرة على تسهيل نقل البضائع والمواد الأولية، وخفض تكاليف الخدمات اللوجستية، وتحسين ظروف نقل المسافرين بين مختلف مناطق البلاد.
ومن شأن وصول السكة الحديدية إلى تمنراست أن يعزز مكانة الجنوب الجزائري ضمن شبكات النقل والتبادل التجاري، ويفتح المجال أمام تطوير مناطق لوجستية وأنشطة صناعية وتجارية مرتبطة بحركة البضائع، فضلًا عن دعم المشاريع الاقتصادية والاستثمارية في الولايات الجنوبية.

سكة حديد تمنراست.. تمويل دولي ورهان استراتيجي

وتأتي هذه التوضيحات في أعقاب تداول معلومات بشأن طبيعة التزامات المؤسسات المالية الدولية تجاه مشاريع السكك الحديدية الجزائرية، حيث شددت الوزارة على ضرورة الاعتماد على البيانات الرسمية لضمان دقة المعلومات المتعلقة بتمويل المشاريع الكبرى.
وبين التمويل الإفريقي والآسيوي والاستثمار العمومي الوطني، تراهن الجزائر على تحويل خط الأغواط–تمنراست من مجرد مشروع للنقل إلى رافعة للتنمية الاقتصادية والإقليمية، في مسار يستهدف تعزيز التكامل بين شمال البلاد وجنوبها، وتهيئة الظروف لاندماج أكبر في المبادلات التجارية الإفريقية.


وبذلك، يتجاوز الرهان الحقيقي لهذا المشروع مدّ قضبان حديدية عبر الصحراء، ليشمل بناء ممر اقتصادي جديد قد يسهم في إعادة رسم خريطة النقل والتجارة والاستثمار في الجزائر والمنطقة.

#الجزائر#الصحراء الجزائرية#مشاريع إستراتيجية#مشاريع السكك الحديدية
شارك المقال
الكاتب(ة)
Ahlam Mebdoua أحلام مبدوعة
طالع مقالاتي

صحفية جزائرية متخصصة في الشأن الاقتصادي.

إفريقيا
شارك المقال

هشاشة النمو الاقتصادي المغربي.. أرباح اتصالات المغرب تتراجع بـ30%

هشاشة النمو الاقتصادي المغربي.. أرباح اتصالات المغرب تتراجع بـ30%

بوابة الجزائر الإخبارية : تضع النتائج المالية لمجموعة «اتصالات المغرب» النموذج الاقتصادي المغربي أمام اختبار جديد، بعدما كشفت عن تراجع حاد في الأرباح المعلنة، وتباطؤ نمو الإيرادات داخل السوق المحلية، بالتزامن مع تصاعد المديونية، في مؤشرات تعيد طرح التساؤلات بشأن متانة الأداء الاقتصادي وقدرته على الحفاظ على زخم النمو.

هشاشة النمو الاقتصادي المغربي.. أرباح اتصالات المغرب تتراجع بـ30%

ووفقاً لما أورده موقع «لو ديسك» المغربي، اليوم الجمعة، عن انخفاض صافي الأرباح العائد إلى مساهمي المجموعة بنسبة 30.1% خلال الأشهر التسعة الأولى من العام، ليستقر عند 3.86 مليار درهم، مقابل 5.52 مليار درهم خلال الفترة نفسها من العام الماضي.

الأرقام المعدلة تكشف عن تباطؤ في وتيرة النمو ، و تراجع الزخم المالي للمجموعة، حيث لم يتجاوز نمو الإيرادات داخل المغرب 2.7%، ما يؤكد محدودية النمو في السوق .

أما على مستوى المديونية، فقد ارتفعت الديون الصافية إلى 21.02 مليار درهم بنهاية سبتمبر 2026، مقابل 17.99 مليار درهم قبل عام، بزيادة تقارب 16.9%، في تطور يضيف مزيداً من الضغوط إلى مؤشرات الأداء، رغم استمرار المجموعة في تحقيق نمو بالإيرادات.

وتكشف هذه الأرقام عن مفارقة لافتة: إيرادات ترتفع، أرباح تتراجع، نمو محلي يتباطأ، ومديونية تتصاعد.

#الاقتصاد المغربي#المغرب
شارك المقال
الكاتب(ة)
أخبار العالم
شارك المقال

أوروبا على صفيح الأزمات.. الحروب تستنزف اقتصاد القارة العجوز وتكشف هشاشة استقلاليتها الاستراتيجية

أوروبا على صفيح الأزمات.. الحروب تستنزف اقتصاد القارة العجوز وتكشف هشاشة استقلاليتها الاستراتيجية

بوابة الجزائر الإخبارية :تعيش العواصم الأوروبية على وقع أزمات معيشية واقتصادية متصاعدة، تجلت في موجات واسعة من الاحتجاجات الشعبية والإضرابات العمالية في عدة دول (مثل فرنسا وإيطاليا واليونان). ولا يمكن فصل هذا الاحتقان في الشارع الأوروبي عن جذوره الخارجية المباشرة، وفي مقدمتها تداعيات أزمة مضيق هرمز واضطراب سلاسل إمداد الطاقة العالمية. ​فمع تعطل حركة الملاحة وتراجع تدفقات النفط والغاز المسال من منطقة الخليج نحو القارة العجوز، قفزت أسعار الطاقة ومعدلات التضخم لمستويات قياسية، مما أدى إلى تآكل القدرة الشرائية للمواطنين وارتفاع تكاليف المعيشة، ليجد المواطن الأوروبي نفسه يتحمل فاتورة بااهظة لانعكاسات التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط على الاقتصاد المحلي.

وفي قراءة تحليلية خصّ بها “بوابة الجزائر”، يرى الأستاذ البروفيسور حامد الصرّاف الخبير بالشؤون الدولية. أن الاحتقان الاجتماعي المتصاعد في عدد من العواصم الأوروبية، وفي مقدمتها باريس وروما وبرلين، يعكس أزمة بنيوية عميقة في النموذج الاقتصادي والسياسي الغربي، تفاقمت بفعل الحرب الروسية الأوكرانية والتوترات العسكرية في الشرق الأوسط واضطراب أسواق الطاقة والممرات التجارية الدولية.وأوضح الصراف أن موجات الاحتجاجات الشعبية والإضرابات العمالية لا يمكن اختزالها في المطالب الاجتماعية المباشرة، وإنما تمثل، في تقديره، انعكاساً لتراكم اختلالات اقتصادية وسياسية وأمنية، جعلت المواطن الأوروبي يتحمل بصورة متزايدة الكلفة المالية للصراعات الجيوسياسية التي لا تمتلك حكومات القارة القدرة الكاملة على التحكم في مساراتها.

ويربط البروفيسور حامد الصراف هذا التدهور بتداعيات الحرب الروسية الأوكرانية التي اندلعت في 24 فبراير 2022، وما أعقبها من اضطرابات في إمدادات النفط والغاز الروسي إلى الأسواق الأوروبية، الأمر الذي ساهم في ارتفاع أسعار الطاقة والتضخم وتراجع القدرة الشرائية للأسر.

ويعتبر أن فقدان أوروبا جانباً من إمدادات الطاقة الروسية منخفضة التكلفة أضعف تنافسية صناعاتها وفرض أعباء إضافية على اقتصاداتها.

وفي السياق ذاته، يرى الصراف أن الحرب في غزة منذ أكتوبر 2023، وما رافقها من أزمة إنسانية وتحركات قضائية دولية، إلى جانب التصعيد العسكري المرتبط بإيران، أضافت أبعاداً أمنية واقتصادية جديدة إلى حالة الاضطراب الدولي. ويشير إلى أن القضايا المنظورة أمام محكمة العدل الدولية، ومذكرات التوقيف الصادرة عن المحكمة الجنائية الدولية بحق مسؤولين إسرائيليين، تعكس اتساع التداعيات السياسية والقانونية للحرب، مع ضرورة التمييز بين الإجراءات القضائية والأحكام النهائية.

ويطرح حامد الصراف تساؤلاً بشأن مدى امتلاك الاتحاد الأوروبي استقلالية فعلية في قراراته السياسية والاقتصادية والعسكرية، معتبراً أن الأزمات المتلاحقة كشفت استمرار اعتماد القارة على المظلة الأمنية الأمريكية، رغم الخطاب الأوروبي المتكرر حول ضرورة بناء استقلالية استراتيجية قادرة على تحويل الاتحاد إلى قطب دولي مؤثر.

وفي تقديره، فإن العلاقة بين المؤسسات السياسية الغربية والمجمع الصناعي العسكري والشركات الاقتصادية الكبرى تمثل عاملاً مهماً في فهم استمرار بعض الصراعات الدولية.

ويذهب الصراف إلى أن قطاعات صناعة السلاح تحقق مكاسب مالية كبيرة من ارتفاع الإنفاق العسكري، معتبراً أن تضارب المصالح الاقتصادية والاستراتيجية يزيد تعقيد فرص التسوية السياسية. كما ينتقد ما يراه نفوذاً واسعاً لجماعات الضغط والمؤسسات الأمنية في صياغة السياسات الخارجية الغربية، وهي قراءة تحليلية لا تعني ثبوت وجود إدارة موحدة لهذه الصراعات.

وبالانتقال إلى الوضع الفرنسي، يؤكد حامد الصراف أن فرنسا تمثل نموذجاً واضحاً للتحديات التي تواجه الاقتصادات الأوروبية الكبرى، بالنظر إلى الضغوط المالية والاجتماعية والسياسية المتزامنة. ويستحضر في هذا الإطار عودة باريس إلى القيادة العسكرية المتكاملة لحلف شمال الأطلسي خلال عهد الرئيس الأسبق نيكولا ساركوزي سنة 2009، معتبراً أن هذه العودة عززت ارتباط السياسة الدفاعية الفرنسية بالمنظومة الأطلسية، رغم استمرار احتفاظ باريس بهامش من الاستقلال في قراراتها السيادية.ويشير الصراف إلى أن المديونية الفرنسية تشكل أحد أبرز مصادر القلق الاقتصادي، مستعرضاً تقديرات تتحدث عن دين عام يناهز 3.6 تريليون يورو، ونسبة مديونية تقارب 119.3 بالمائة من الناتج المحلي الإجمالي بنهاية 2026، إلى جانب توقعات بارتفاع أعباء خدمة الدين إلى نحو 91 مليار يورو خلال العام المقبل، وعجز في الميزانية يقارب 5.4 بالمائة. وتبقى هذه الأرقام تقديرات وردت في تصريح الباحث وتحتاج إلى مطابقتها مع أحدث البيانات المالية الرسمية، فضلاً عن التمييز بين الدين العام والدين الخارجي.

ويرى حامد الصراف أن اقتراب الانتخابات الرئاسية الفرنسية المرتقبة في ربيع 2027 يمنح الاحتجاجات الاجتماعية أبعاداً سياسية إضافية، خصوصاً في ظل الانقسامات البرلمانية وتراجع قدرة القوى السياسية التقليدية على تشكيل توافقات مستقرة. كما يتوقع أن تواصل النقابات والحركات الاحتجاجية، بما فيها مجموعات مرتبطة بحراك السترات الصفراء، الضغط على السلطة التنفيذية بشأن الأجور والضرائب وتكاليف المعيشة.

وفي هذا السياق، يرفض الصراف التفسيرات التي تربط الاحتجاجات الفرنسية بتحريض خارجي من الجزائر أو الجاليات المغاربية والإفريقية، معتبراً أن جذور الأزمة تكمن أساساً في التفاوت الاجتماعي والضغوط الاقتصادية وتراجع الثقة بالمؤسسات.

ويؤكد أن تحميل المهاجرين مسؤولية الاضطرابات لا يقدم معالجة حقيقية للأسباب الداخلية للاحتقان، مشيراً إلى أن الإرث الاستعماري والتوترات المرتبطة بالاندماج والتمييز ما زالت تؤثر في بعض جوانب النقاش الاجتماعي الفرنسي.وعلى المستوى الاقتصادي العالمي، يربط حامد الصراف تفاقم الأزمة الأوروبية بارتفاع المديونية الدولية، مستشهداً بتقديرات تتجاوز 350 تريليون دولار للديون العالمية، وبأعباء مالية متزايدة تواجه الولايات المتحدة وعدداً من الاقتصادات الأوروبية. ويرى أن تراكم الديون، بالتزامن مع ارتفاع الإنفاق العسكري وتكاليف الطاقة، يقلص قدرة الحكومات على تمويل برامج الحماية الاجتماعية والاستثمار الإنتاجي.

ويولي الصراف أهمية خاصة لمضيق هرمز وباب المندب باعتبارهما من أبرز الممرات الاستراتيجية المؤثرة في حركة التجارة والطاقة العالمية. ويشير إلى أن اضطراب الملاحة في هذه الممرات، ولا سيما في ظل التصعيد المرتبط بإيران وجماعة أنصار الله الحوثية، يرفع تكاليف التأمين والشحن ويزيد الضغوط على الدول المستوردة للطاقة، وفي مقدمتها الاقتصادات الأوروبية.ويحذر الباحث السياسي من أن استمرار التوترات في مضيق هرمز قد يفرض أعباء إضافية على الأسواق العالمية، نظراً إلى الأهمية الحيوية للمضيق في نقل النفط والغاز.

كما يثير احتمال تعرض البنية التحتية للاتصالات والكابلات البحرية لأضرار في حال اتساع المواجهة العسكرية، باعتباره سيناريو خطيراً يمكن أن يؤثر في حركة البيانات والخدمات المالية الدولية، دون أن يعني ذلك حتمية وقوعه أو صحة التقديرات المتداولة بشأن حجم الانقطاع المحتمل.ويربط حامد الصراف هذه المخاطر بتداعيات الحرب الأوكرانية على خطوط إمداد الطاقة، بما فيها الأضرار التي لحقت بخطوط أنابيب نورد ستريم، معتبراً أن اجتماع أزمات الإمداد والملاحة والتأمين والنقل يضاعف هشاشة الاقتصاد الأوروبي أمام الصدمات الخارجية.

وفي قراءته لمستقبل العلاقات الدولية، يؤكد الصراف أن معالجة الأزمات الأوروبية تستدعي، إلى جانب الإصلاحات الاقتصادية الداخلية، العمل على تسويات سياسية للحرب في أوكرانيا، ووقف التصعيد في الشرق الأوسط، وإيجاد حلول عادلة ومستدامة للقضية الفلسطينية، فضلاً عن إعادة النظر في طبيعة التدخلات الخارجية في القارة الإفريقية، وخاصة منطقة الساحل.ويعتبر الباحث السياسي أن التحولات التي شهدتها علاقات فرنسا وعدد من الدول الإفريقية خلال السنوات الأخيرة تعكس تراجع أنماط النفوذ التقليدية، وتنامي مطالب الدول الإفريقية باستقلال قرارها السياسي والأمني والاقتصادي، بعيداً عن علاقات الهيمنة التي طبعت المراحل الاستعمارية وما بعدها.

ويخلص حامد الصراف، في تصريحه لـ«بوابة الجزائر»، إلى أن الأزمة الأوروبية الراهنة ليست مجرد انعكاس ظرفي لارتفاع أسعار الطاقة أو اضطراب الأسواق، بل ترتبط، وفق رؤيته، باختلالات أعمق في النظام الرأسمالي، واتساع الفجوة بين الطبقات الاجتماعية، وتزايد نفوذ الاحتكارات الاقتصادية الكبرى على حساب الفئات المتوسطة ومحدودة الدخل.

ويؤكد أن هذه التطورات تتزامن مع مؤشرات على تحول تدريجي في موازين القوى الدولية، وفي مقدمتها صعود الصين وتنامي دور القوى الاقتصادية غير الغربية، بما يفتح الباب أمام نظام دولي أكثر تعددية. ويرى أن التحدي الحقيقي أمام أوروبا لم يعد مقتصراً على احتواء الاحتجاجات أو معالجة التضخم، وإنما أصبح مرتبطاً بقدرتها على إعادة بناء نموذجها الاقتصادي والاجتماعي، وتطوير استقلاليتها الاستراتيجية، وتحديد موقعها في نظام عالمي تتغير فيه مراكز القوة والنفوذ بوتيرة متسارعة.

#اوروبا
شارك المقال
الكاتب(ة)
خطاب ربيعة
طالع مقالاتي

مختصة في الشأن الدولي

أوروبا
شارك المقال

الجزائر توقف صادرات اليوريا إلى فرنسا!

الجزائر توقف صادرات اليوريا إلى فرنسا!

بوابة الجزائر الإخبارية: قالت وكالة “رويترز“، إن الجزائر أمرت منتجي سماد اليوريا بتوقيف تصدير هذه المادة إلى فرنسا، في خطوة من شأنها زيادة القيود التجارية في ظل استمرار التوترات الدبلوماسية بين البلدين.

الجزائر توقف صادرات اليوريا إلى فرنسا!

ونقلت الوكالة عن خمسة مصادر دبلوماسية وصناعية، أن الجزائر وجّهت منتجي اليوريا إلى وقف الصادرات نحو السوق الفرنسية، في ظل استمرار التوتر في العلاقات بين البلدين.

الجزائر توقف صادرات اليوريا إلى فرنسا!
#الجزائر#فرنسا
شارك المقال
الكاتب(ة)