الأحد, 18 أكتوبر 2026 • 20:16 بتوقيت الجزائر
بوابة الجزائر
غرفة الأخبار
الجزائر ترفع صوتها من بغداد.. تحرك إسلامي عاجل لدعم فلسطين ومواجهة الأزمات الإقليمية ! الرئيس الجزائري يأمر بفتح تحقيق في الفارق بين أسعار اللحوم المستوردة! انتخابات جنوب السودان 2026: بوابة الاستقرار أم شرارة الانقسام تواصل فعاليات معرض النيابة العامة الدولي للكتاب في دورته الثالثة في العاصمة الليبية ​بورصة الجزائر والتمويل الأخضر..قراءة في أبعاد النظام رقم 26-01 وآفقه الدولية الجزائر تتجه نحو التمويل الأخضر: السندات المستدامة تفتح آفاقًا جديدة للاستثمار هذا ما سيتناوله إجتماع مجلس الوزراء الجزائري اليوم! تسريب شهادة طبية لوزيرة مغربية ..مرض نفسي أم تزوير للإفلات من ملف فساد! النفط الجزائري يتصدر خامات “أوبك” وسط أزمة الإمدادات العالمية “رأس العافية”.. الخطوط الجوية الجزائرية تتسلم سادس طائرة من طراز “إيرباص A330neo”!
شارك المقال

رسالة خاصة من الرئيس تبون إلى بابا الفاتيكان ..ما فحواها !

• الكاتب(ة): لخلف أمينة • 0 تعليق • 11 مشاهدة
رسالة خاصة من الرئيس تبون إلى بابا الفاتيكان ..ما فحواها !

بوابة الجزائر الإخبارية : وجه الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون رسالة إلى “قداسة البابا ليون الرابع عشر” تقدّم إليه من خلالها “بأصدق عبارات التّضامن والاطمئنان، مُعربًا عن خالص التمنّيات القلبيّة بنجاح العمليّة الجراحيّة، وبالشّفاء العاجل“عقب إصابته بوعكة صحية وذلك وفقا لما أوردته الرئاسة الجزائرية

وجا في نص رسالة الرئيس تبون “قداسة البابا ليون الرابع عشر بابا الفاتيكان قداسة الحبر الأعظم، تلقيتُ ببالغ التّأثر والتّعاطف نبأ دخول سماحتكم المستشفى لإجراء عملية جراحية، وإزاء هذه الوعكة الصحيّة، أتقدّم إليكم بأصدق عبارات التّضامن والاطمئنان، مُعربًا عن خالص التمنّيات القلبيّة بنجاح العمليّة الجراحيّة، وبالشّفاء العاجل وبموفور الصّحة والعافية”.

وإذ أثمن جهودكم، يضيف الرئيس تبون، “لنشر قيم السّلام والتّسامح عبر العالم، أرجو أن يستعيد سماحتكم عافيته في أقرب وقت، لمواصلة مسيرتكم في خدمة تعزيز الحوار والتّفاهم بين الشّعوب.وتفضلوا، قداسة الحبر الأعظم، بقبول أسمى عبارات التّقدير والاحترام”.

شارك المقال
الكاتب(ة)
لخلف أمينة
طالع مقالاتي

أمينة لخلف صحفية جزائرية مختصة في الشأن الدبلوماسي والاقتصادي والدولي ومن الأقلام المؤسسة لبوابة الجزائر

أضف تعليقا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إفريقيا
شارك المقال

إصلاح مجلس الأمن على المحك.. الجزائر تدفع بالمطلب الإفريقي نحو معركة إعادة توزيع النفوذ الدولي

إصلاح مجلس الأمن على المحك.. الجزائر تدفع بالمطلب الإفريقي نحو معركة إعادة توزيع النفوذ الدولي

بوابة الجزائر الاخبارية :في ظل استمرار الاختلالات البنيوية التي تطبع النظام الدولي، وتجدد الدعوات إلى إصلاح المؤسسات الأممية بما يعكس التحولات الجيوسياسية وموازين القوى العالمية، تعود قضية التمثيل الإفريقي في مجلس الأمن الدولي إلى واجهة النقاش الدبلوماسي، باعتبارها إحدى أبرز قضايا العدالة والإنصاف في منظومة الحوكمة العالمية.

وفي هذا السياق، جددت القارة الإفريقية، من العاصمة الليبية طرابلس، تمسكها بمطلب تاريخي يتمثل في الحصول على مقعدين دائمين بكامل الصلاحيات، بما فيها حق النقض، وخمسة مقاعد غير دائمة في مجلس الأمن الدولي، وذلك عقب اعتماد لجنة العشرة الإفريقية المعنية بإصلاح المجلس «وثيقة طرابلس 2026».

ويأتي هذا التحرك في وقت تتزايد فيه التحديات الأمنية والسياسية التي تواجه القارة، بينما لا تزال إفريقيا، رغم ثقلها الديمغرافي وحضور ملفاتها بقوة على أجندة مجلس الأمن، محرومة من التمثيل الدائم في الهيئة الأممية الأكثر تأثيراً في قرارات السلم والأمن الدوليين.

وتبرز الجزائر، من خلال تحركاتها الدبلوماسية ومواقف وزير الدولة، وزير الشؤون الخارجية أحمد عطاف، ضمن الدول المدافعة عن تصحيح هذا الاختلال التاريخي، بما يضمن للقارة الإفريقية مكانة تتناسب مع وزنها السياسي والاستراتيجي، ويضع حداً لتهميش صوتها في صناعة القرارات الدولية.

ويطرح تجديد هذا المطلب تساؤلات جوهرية بشأن قدرة الدول الإفريقية على تحويل وحدة موقفها إلى مكاسب دبلوماسية ملموسة، في ظل تباين مصالح القوى الكبرى وتعقيدات إصلاح ميثاق الأمم المتحدة.
وفي هذا السياق، أكد عبدالله فارس القزاز، الباحث المتخصص في الشؤون الإفريقية، في تصريح خص به “بوابة الجزائر”، أن وثيقة طرابلس 2026 تمثل محاولة للانتقال من مرحلة المطالبة الإفريقية التقليدية إلى مرحلة أكثر تعقيداً تتعلق بإدارة القوة التفاوضية للقارة، معتبراً أن التحدي الحقيقي لا يكمن في إثبات أحقية إفريقيا في التمثيل الدائم، وإنما في تحويل وزنها السياسي والعددي إلى مكاسب مؤسسية داخل مجلس الأمن.

وأوضح القزاز أن القارة الإفريقية تمتلك ثقلاً دبلوماسياً مهماً، لكنها تواجه صعوبات في ترجمة هذا الثقل إلى نتائج ملموسة، مشيراً إلى أن نجاح الوثيقة يرتبط بقدرة الدول الإفريقية على التعامل معها باعتبارها إطاراً لإدارة التفاوض، وليس مجرد إعلان سياسي يجدد المطالب السابقة.

وأضاف الباحث أن توحيد الموقف الإفريقي من شأنه رفع الكلفة السياسية لأي محاولة لتجاهل مطالب القارة أو تفكيكها عبر تقديم تنازلات محدودة لبعض الدول، مؤكداً أن أي إصلاح لمجلس الأمن يستبعد التمثيل الإفريقي العادل سيظل عاجزاً عن معالجة الاختلالات التي يفترض أن عملية الإصلاح جاءت لتصحيحها.

الدبلوماسية الجزائرية أمام فرصة لتوسيع التحالفات الدولية

وفي معرض تحليله للدور الجزائري، أبرز عبدالله فارس القزاز أن الدبلوماسية الجزائرية تمتلك القدرة على التعامل مع ملف إصلاح مجلس الأمن باعتباره مساراً تفاوضياً طويل الأمد، يتطلب تحركات متوازية داخل الدوائر الإفريقية والعربية والدولية.

وأشار القزاز إلى أن الجزائر تستطيع المساهمة في الحفاظ على وحدة الموقف الإفريقي، وتوسيع قاعدة الدعم داخل العالم العربي ودول الجنوب، إلى جانب التواصل مع القوى الكبرى التي تتباين مصالحها ورؤاها بشأن مستقبل النظام الدولي.

واعتبر الباحث أن اختلاف حسابات القوى الدولية يمكن أن يشكل فرصة للدبلوماسية الإفريقية، موضحاً أن القوى الكبرى لا تتعامل مع إصلاح مجلس الأمن من منظور موحد، إذ قد ترى بعض الدول في توسيع العضوية تهديداً لنفوذها، بينما تعتبره أطراف أخرى فرصة لإعادة ترتيب موازين القوى.

وفي هذا الإطار، شدد القزاز على أن فعالية التحرك الجزائري لا ترتبط بتكرار المطالب الإفريقية أمام الشركاء الدوليين، وإنما بالقدرة على استثمار التباينات بين القوى المؤثرة، وبناء مساحات تفاوضية جديدة تجعل القضية الإفريقية جزءاً من الحسابات الاستراتيجية الدولية.

وأكد أن الجزائر يمكن أن تؤدي دوراً مهماً في بناء التوافقات وتوسيع التحالفات الداعمة للإصلاح، بما يحول الموقف الإفريقي من مطلب إقليمي إلى قضية دولية مرتبطة بشرعية المؤسسات الأممية ومستقبل النظام متعدد الأطراف.

وحدة الموقف الإفريقي.. الاختبار الأصعب عند توزيع المقاعد

وفي قراءته للتحديات الداخلية، حذر عبدالله فارس القزاز من أن الاختبار الحقيقي لوحدة الموقف الإفريقي سيظهر عندما تنتقل المفاوضات من الاتفاق على مبدأ التمثيل العادل إلى تحديد الدول التي ستشغل المقعدين الدائمين.

وأوضح الباحث أن التوافق الإفريقي بشأن ضرورة الإصلاح قد يواجه تحديات مع بروز المنافسة بين العواصم الإفريقية، خصوصاً إذا لم يتم الاتفاق مسبقاً على آليات تضمن ارتباط الدول التي ستحصل على العضوية الدائمة بالمواقف والمصالح الجماعية للقارة.

وأشار القزاز إلى أن حصول دولتين إفريقيتين على مقعدين دائمين دون وجود آلية للتنسيق مع بقية الدول الإفريقية قد يؤدي إلى تمثيل شكلي، بدلاً من بناء نفوذ قاري حقيقي داخل مجلس الأمن.

وشدد على أن القيمة الاستراتيجية لوثيقة طرابلس لا تتحدد بمجرد الحفاظ على وحدة المطالب، بل بقدرة الدول الإفريقية على حماية هذه الوحدة خلال مرحلة توزيع السلطة والمكاسب السياسية.

إصلاح مجلس الأمن على المحك.. الجزائر تدفع بالمطلب الإفريقي نحو معركة إعادة توزيع النفوذ الدولي

واعتبر أن أي تنافس إفريقي غير منضبط قد يمنح القوى الخارجية فرصة لاستثمار الخلافات الداخلية وإضعاف الموقف التفاوضي المشترك، مؤكداً أن القوة الحقيقية للقارة تكمن في تحويل وزنها العددي إلى انضباط سياسي، ثم تحويل هذا الانضباط إلى نفوذ مؤسسي قادر على التأثير في قواعد اتخاذ القرار الدولي.

أوراق ضغط إفريقية تتجاوز مجلس الأمن

وفيما يتعلق بالأدوات الدبلوماسية المتاحة، أكد عبدالله فارس القزاز أن الجزائر والدول الإفريقية تمتلك أوراقاً تفاوضية مهمة، غير أن فعاليتها تبقى مرتبطة بقدرتها على توظيفها ضمن استراتيجية متكاملة.

وأوضح أن الوزن التصويتي الإفريقي داخل الجمعية العامة للأمم المتحدة، واتساع العلاقات مع القوى الدولية، والموقع الاستراتيجي للقارة في ملفات الطاقة والأمن والهجرة والموارد الطبيعية والأسواق والممرات البحرية، تمثل جميعها عناصر يمكن تحويلها إلى أدوات لتعزيز الموقف الإفريقي.

وأضاف القزاز أن المطلوب ليس الدخول في مواجهة مباشرة مع القوى الكبرى، وإنما جعل استمرار الوضع الحالي أقل جاذبية بالنسبة إليها، من خلال ربط إصلاح مجلس الأمن بحسابات الشراكات الاقتصادية والتحالفات السياسية والتعاون متعدد الأطراف.

وأشار إلى أن الدول الكبرى قد لا تستجيب للمطالب القائمة على العدالة التاريخية وحدها، لكنها قد تعيد النظر في مواقفها عندما يصبح تجاهل المطالب الإفريقية مؤثراً في علاقاتها مع كتلة واسعة من الدول.

وفي هذا السياق، اعتبر الباحث أن الجزائر تستطيع المساهمة في بناء جسور بين الموقف الإفريقي والدول التي تدعو إلى إعادة التوازن داخل المؤسسات الدولية، بما يسمح بتوسيع نطاق التفاوض خارج الأطر التقليدية.

كما شدد القزاز على ضرورة عدم تحويل مطلب زيادة المقاعد غير الدائمة إلى بديل عن العضوية الدائمة، موضحاً أن توسيع الحضور الدوري للقارة دون تعديل موقعها في بنية اتخاذ القرار لن يعالج جوهر الاختلال القائم.

إصلاح مجلس الأمن.. معركة شرعية النظام الدولي

وفي تقييمه لمستقبل الإصلاح، أكد عبدالله فارس القزاز أن مجلس الأمن يواجه مفارقة أساسية، تتمثل في تزايد الحاجة إلى إعادة هيكلته، مقابل استمرار تمسك القوى المستفيدة من النظام الحالي بالامتيازات التي يمنحها لها.

وأوضح أن العقبة الرئيسية لا تكمن في غياب الحجج القانونية والسياسية التي تبرر الإصلاح، وإنما في أن أي تعديل جوهري لبنية المجلس يعني إعادة توزيع النفوذ داخل المؤسسة الدولية الأكثر تأثيراً في قضايا السلم والأمن.

وأشار القزاز إلى أن منح إفريقيا تمثيلاً دائماً لا يمثل مجرد إضافة مقعدين جديدين، بل قد يساهم في تغيير طبيعة النقاش بشأن الأزمات الدولية، من خلال تعزيز حضور الدول الإفريقية في تحديد الأولويات الأمنية ومناقشة القضايا التي تمس القارة بصورة مباشرة.

واعتبر أن التحدي الأساسي يتمثل في تجنب صيغة إصلاحية توسع عدد الأعضاء دون أن تغير موازين التأثير الفعلي، بما يؤدي إلى إعادة إنتاج الاختلالات القائمة تحت غطاء تمثيل أوسع.

وفي ختام تصريحه لـ”بوابة الجزائر” شدد عبدالله فارس القزاز على أن نجاح المساعي الإفريقية يتوقف على قدرة لجنة العشرة على الحفاظ على وحدة الموقف، واستثمار التباينات بين القوى الكبرى، وربط إصلاح مجلس الأمن بمصداقية النظام الدولي وشرعيته.

وخلص الباحث إلى أن المعركة الدبلوماسية الإفريقية لا تتعلق بالمقاعد وحدها، وإنما بإعادة صياغة موقع القارة داخل منظومة صنع القرار العالمي، مؤكداً أن التحول الحقيقي سيحدث عندما يصبح استمرار تهميش إفريقيا أكثر كلفة سياسياً من الاستجابة لمطالبها، وعندما تتحول العدالة في التمثيل من مطلب قابل للتأجيل إلى اختبار فعلي لقدرة النظام الدولي على التكيف مع التحولات الجيوسياسية وموازين القوى الجديدة.

#النظام الدولي#مجلس الأمن الدولي
شارك المقال
الكاتب(ة)
خطاب ربيعة
طالع مقالاتي

مختصة في الشأن الدولي

أخبار العالم
شارك المقال

الجزائر تدق ناقوس الخطر من جنيف.. تراجع التمويل الإنساني يفاقم معاناة اللاجئين ويضع المجتمع الدولي أمام مسؤولياته

الجزائر تدق ناقوس الخطر من جنيف.. تراجع التمويل الإنساني يفاقم معاناة اللاجئين ويضع المجتمع الدولي أمام مسؤولياته

بوابة الجزائر الاخبارية : في ظل التحولات المتسارعة التي يشهدها النظام الدولي، وتراجع مستويات التمويل المخصص للاستجابة للأزمات الإنسانية، تتزايد المخاوف بشأن مستقبل ملايين اللاجئين الذين يواجهون أوضاعًا معيشية صعبة، نتيجة استمرار النزاعات والأزمات السياسية التي أجبرتهم على مغادرة مناطقهم الأصلية. ولم تعد التحديات التي تواجه هؤلاء تقتصر على ظروف النزوح واللجوء، بل باتت تتفاقم بفعل تقلص المساعدات الدولية، بما يطرح تساؤلات جدية حول مدى التزام المجتمع الدولي بمسؤولياته القانونية والإنسانية، وقدرة المنظومة الأممية على ضمان استمرارية الحماية والإغاثة للفئات الأكثر هشاشة.

وفي هذا السياق، جددت الجزائر، على لسان ممثلها الدائم لدى الأمم المتحدة بجنيف، إدريس لطرش، تحذيرها من التداعيات الخطيرة للانخفاض الحاد في التمويل الإنساني، معتبرة أن تحميل اللاجئين تبعات الأزمات التي دفعتهم إلى النزوح، ثم حرمانهم من الدعم الضروري لمواجهة ظروف اللجوء، يشكل ما وصفته بـ«العقوبة المزدوجة». كما شددت على أن الحماية الدولية والمساعدة الإنسانية لا ينبغي التعامل معهما باعتبارهما مجرد مبادرات خيرية مرتبطة بحجم التمويل المتاح، وإنما التزامات تستند إلى الأطر القانونية الدولية، وفي مقدمتها اتفاقية عام 1951 المتعلقة بوضع اللاجئين.

الجزائر تدق ناقوس الخطر من جنيف.. تراجع التمويل الإنساني يفاقم معاناة اللاجئين ويضع المجتمع الدولي أمام مسؤولياته

ويكتسب هذا الموقف الجزائري أهمية خاصة في ظل استمرار قضية اللاجئين الصحراويين المقيمين بمخيمات تندوف، حيث أعادت الجزائر التأكيد على ضرورة الفصل بين الاستجابة للاحتياجات الإنسانية العاجلة والمسار السياسي الرامي إلى معالجة الأسباب الجذرية للجوء. ووفق الطرح الذي قدمه الدبلوماسي الجزائري أمام اللجنة التنفيذية للمفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، فإن خصوصية الوضع الصحراوي ترتبط بطبيعة النزاع حول إقليم الصحراء الغربية، المصنف أمميًا ضمن الأقاليم غير المتمتعة بالحكم الذاتي، وبقضية تقرير المصير التي تظل في صلب مسار التسوية السياسية تحت إشراف الأمم المتحدة.

كما أعادت الجزائر تسليط الضوء على الحضور المستمر للهيئات الأممية والمنظمات الإنسانية الدولية داخل مخيمات اللاجئين الصحراويين، مشيرة إلى أن المخيمات تستقبل بعثات وممثلين عن منظمات دولية وجهات مانحة وآليات أممية مختلفة. ويأتي هذا التأكيد في سياق الدعوة إلى تعزيز الدعم الإنساني وضمان استمراريته، بالتوازي مع الجهود السياسية والدبلوماسية المرتبطة بمستقبل الإقليم.

ويفتح هذا الموقف الجزائري نقاشًا أوسع حول مستقبل المسؤولية الإنسانية الدولية في ظل تراجع التمويل، وحدود قدرة المؤسسات الأممية على حماية اللاجئين من تداعيات الأزمات المالية والسياسية، فضلًا عن مدى انعكاس تقلص المساعدات على الأوضاع الإنسانية في مخيمات تندوف، وإمكانية تعزيز الاستجابة الدولية دون أن يتحول الدعم الإنساني إلى بديل عن معالجة الأسباب السياسية التي أدت إلى استمرار اللجوء.
وفي هذا السياق، أكد حمزة بن علاق، الخبير الدبلوماسي في الأمم المتحدة، في تصريح خصّ به «بوابة الجزائر»، أن الموقف الجزائري يتجاوز مجرد التعبير عن القلق إزاء تراجع المساعدات الإنسانية، ليعيد التأكيد على مبدأ أساسي في القانون الدولي، يتمثل في أن حماية اللاجئين ليست عملاً خيرياً أو منّة من الدول المانحة، وإنما مسؤولية دولية ترتبط بحقوق الإنسان والالتزامات القانونية القائمة.

وأوضح حمزة بن علاق أن استخدام الدبلوماسي الجزائري إدريس لطرش لعبارة “العقوبة المزدوجة”يحمل دلالات سياسية وإنسانية عميقة، باعتبار أن اللاجئ الذي فقد وطنه ومسكنه ومصادر عيشه يجد نفسه أمام معاناة إضافية عندما تتراجع المساعدات المخصصة لتوفير الغذاء والدواء والتعليم والخدمات الأساسية، نتيجة إعادة ترتيب أولويات الدول المانحة وتقلص الموارد المالية المتاحة للمنظمات الإنسانية.

وأشار حمزة بن علاق إلى أن أهمية هذا التوصيف تكمن في نقل النقاش الدولي من مجرد الأرقام المتعلقة بالتمويل والعجز المالي إلى جوهر المسؤولية الإنسانية، حيث يصبح السؤال الأساسي مرتبطاً بمدى قدرة المجتمع الدولي على الوفاء بالتزاماته تجاه اللاجئين، بعيداً عن الحسابات السياسية والاقتصادية التي قد تتحكم في قرارات الجهات المانحة.

وشدد حمزة بن علاق على أن اتفاقية عام 1951 المتعلقة بوضع اللاجئين وبروتوكولها لعام 1967 يشكلان مرجعيتين أساسيتين لنظام الحماية الدولية، إلى جانب المبادئ التي تقوم عليها المسؤولية المشتركة والتعاون الدولي، موضحاً أن تقلص التمويل لا ينبغي أن يؤدي إلى إضعاف الحقوق المكفولة للاجئين أو تقويض قدرتهم على الحصول على الحماية والخدمات الضرورية.

وأضاف حمزة بن علاق أن التراجع في المساهمات المالية لا يمثل مجرد اختلال في ميزانيات المؤسسات الإنسانية، وإنما ينعكس بصورة مباشرة على حياة ملايين الأشخاص الذين يعتمدون على برامج الإغاثة، الأمر الذي يستدعي تعزيز التعاون الدولي وتطوير آليات أكثر استقراراً واستدامة لتمويل الاستجابة الإنسانية، بما يحد من تأثرها بالتقلبات السياسية والاقتصادية.

وفي ما يتعلق بقضية اللاجئين الصحراويين، اعتبر حمزة بن علاق أن المداخلة الجزائرية حملت أبعاداً قانونية وسياسية تتجاوز الجانب الإنساني، من خلال إعادة ربط أوضاع اللاجئين في مخيمات تندوف بالطبيعة القانونية لقضية الصحراء الغربية، باعتبارها إقليماً مدرجاً لدى الأمم المتحدة ضمن قائمة الأقاليم غير المتمتعة بالحكم الذاتي.

وأوضح حمزة بن علاق أن خصوصية الوضع الصحراوي، وفق الطرح الجزائري، تتمثل في أن اللجوء يرتبط بنزاع سياسي وقضية تصفية استعمار لم تُحسم بعد في إطار الأمم المتحدة، وليس بمجرد ظروف اقتصادية أو مناخية أو نزاع داخلي، وهو ما يجعل معالجة الأسباب الجذرية للنزوح مرتبطة بالمسار السياسي والقانوني الخاص بالإقليم.

وأكد حمزة بن علاق أن حق الشعب الصحراوي في تقرير المصير يمثل أحد المرتكزات الأساسية التي تستند إليها المقاربة الجزائرية، مشيراً إلى أن هذا الحق يجد مرجعيته في ميثاق الأمم المتحدة وقرار الجمعية العامة رقم 1514 المتعلق بمنح الاستقلال للبلدان والشعوب المستعمرة، فضلاً عن الرأي الاستشاري الصادر عن محكمة العدل الدولية سنة 1975 بشأن الصحراء الغربية.

وفي هذا الإطار، أوضح حمزة بن علاق أن محكمة العدل الدولية لم تجد في رأيها الاستشاري روابط سيادة إقليمية من شأنها أن تحول دون تطبيق مبدأ تقرير المصير، مؤكداً أن إرادة سكان الإقليم تظل عنصراً محورياً في أي مسار يهدف إلى تسوية النزاع وفق المرجعيات الأممية.

ولفت حمزة بن علاق إلى أن التشديد الجزائري على إرادة اللاجئين الصحراويين يعكس أهمية التعامل معهم بوصفهم أصحاب حقوق ومصلحة مباشرة في مستقبل القضية، وليس مجرد مستفيدين من المساعدات الإنسانية، مشيراً إلى أن أي معالجة مستدامة لأوضاعهم ينبغي أن تأخذ بعين الاعتبار تطلعاتهم وحقوقهم في إطار العملية السياسية التي ترعاها الأمم المتحدة.

وفي سياق متصل، أبرز حمزة بن علاق أن استحضار الجزائر لمسألة انفتاح مخيمات اللاجئين الصحراويين أمام الهيئات الدولية يحمل رسالة دبلوماسية تتعلق بالشفافية والتعاون مع المنظمات الإنسانية، لاسيما في ظل النقاشات التي تثار بشأن ظروف العمل الإنساني داخل المخيمات وآليات متابعة المساعدات المقدمة للاجئين.

وأشار حمزة بن علاق إلى أن المعطيات التي قدمها الممثل الدائم للجزائر بجنيف بشأن الحضور المستمر لأكثر من خمس هيئات أممية وأكثر من عشرين منظمة غير حكومية دولية، إلى جانب زيارات الجهات المانحة والمراقبين والآليات الأممية، تبرز حجم النشاط الإنساني الدولي داخل مخيمات تندوف، وأهمية استمرار التنسيق بين الجزائر والمؤسسات المعنية بشؤون اللاجئين.

واعتبر حمزة بن علاق أن استضافة الجزائر للاجئين الصحراويين منذ نحو خمسة عقود تمثل جانباً مهماً من مسؤولياتها الإنسانية، مشيراً إلى أن استمرار هذه الوضعية يفرض أعباء مرتبطة بتوفير الخدمات الأساسية والبنية التحتية والدعم اللوجستي، ويستدعي المحافظة على مساهمة المجتمع الدولي في الاستجابة للاحتياجات المتزايدة للاجئين.

وفي قراءته للأبعاد السياسية للموقف الجزائري، أكد حمزة بن علاق أن أحد أبرز التحديات التي تواجه أزمات اللجوء الممتدة يتمثل في احتمال تحول المساعدات الإنسانية المؤقتة إلى آلية دائمة لإدارة الأزمة، دون إحراز تقدم كافٍ نحو معالجة الأسباب السياسية التي أدت إلى النزوح.

وأوضح حمزة بن علاق أن الإغاثة الإنسانية، رغم ضرورتها القصوى في حماية الأرواح وتخفيف المعاناة، لا يمكن أن تشكل بديلاً عن التسوية السياسية، معتبراً أن استمرار تقديم المساعدات دون تقدم في معالجة جذور النزاع قد يؤدي إلى تكريس أوضاع اللجوء على مدى أجيال متعاقبة.

وشدد حمزة بن علاق على أن دعوة الجزائر إلى عدم حجب المسار السياسي وراء الاهتمام المتزايد بالاحتياجات الإنسانية للاجئين الصحراويين تعكس تمسكها بضرورة الفصل بين مستويين متكاملين، أولهما ضمان الحماية والإغاثة العاجلة، وثانيهما مواصلة الجهود الأممية الرامية إلى التوصل إلى حل سياسي عادل ودائم ومقبول من الأطراف، يكفل تقرير المصير وفق قرارات الأمم المتحدة ذات الصلة.

ومن زاوية دبلوماسية، اعتبر حمزة بن علاق أن اختيار منبر اللجنة التنفيذية للمفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين لطرح هذه القضايا يمنح الموقف الجزائري بعداً مؤسساتياً مهماً، بالنظر إلى الدور الذي تضطلع به جنيف في مناقشة السياسات الإنسانية الدولية وأوضاع اللاجئين وآليات تمويل برامج الحماية والإغاثة.

وأوضح حمزة بن علاق أن التحرك الجزائري في جنيف يتكامل، من حيث المضمون السياسي، مع النقاشات التي تجري في نيويورك داخل أجهزة الأمم المتحدة المعنية بقضية الصحراء الغربية، حيث تسعى الجزائر إلى إبراز العلاقة بين الأوضاع الإنسانية للاجئين واستمرار النزاع السياسي الذي يرتبط به لجوؤهم.

وأضاف حمزة بن علاق أن توظيف المرجعيات القانونية الدولية في الخطاب الدبلوماسي الجزائري يهدف إلى وضع قضية اللاجئين الصحراويين ضمن إطار أوسع يتعلق بحماية اللاجئين وحق الشعوب في تقرير المصير، بما يسمح بطرحها أمام الدول والمنظمات الدولية من منظور قانوني وإنساني يتجاوز الخلافات السياسية المباشرة بين الأطراف المعنية بالنزاع.

واعتبر حمزة بن علاق أن هذا الربط بين المبادئ الإنسانية والمرجعيات القانونية يمنح الموقف الجزائري قدرة على مخاطبة أطراف دولية مختلفة، بما فيها الدول التي تتبنى مواقف متباينة بشأن مستقبل الصحراء الغربية، من خلال التركيز على الالتزامات المشتركة المتعلقة بحماية اللاجئين ودعم جهود التسوية السلمية.

وفي ختام تصريحه لـ”بوابة الجزائر”، أكد حمزة بن علاق أن الرسالة الأساسية التي حملتها مداخلة الجزائر من جنيف تتمثل في ضرورة عدم السماح للأزمات المالية الدولية بأن تتحول إلى عامل إضافي في تعميق معاناة اللاجئين، مشدداً على أن ضمان الحد الأدنى من الكرامة الإنسانية يتطلب استمرار التمويل وتوفير الحماية والخدمات الأساسية.

وختم حمزة بن علاق إلى أن معالجة قضية اللاجئين الصحراويين تستدعي الجمع بين الاستجابة الإنسانية المستدامة ومواصلة المسار السياسي الأممي، معتبراً أن المساعدات يمكنها التخفيف من آثار اللجوء، لكنها لا تستطيع بمفردها إنهاء أسبابه، وأن مسؤولية المجتمع الدولي لا تتوقف عند توفير الموارد المالية، بل تمتد إلى دعم الجهود الرامية إلى إيجاد تسوية سياسية تحترم المرجعيات القانونية الدولية وحقوق السكان المعنيين.

#الجزائر#اللاجئبين#حقوق
شارك المقال
الكاتب(ة)
خطاب ربيعة
طالع مقالاتي

مختصة في الشأن الدولي

إفريقيا
شارك المقال

بورصة الجزائر تدخل مرحلة جديدة من النمو.. ارتفاع القيمة السوقية بنسبة 42 بالمائة ورهان على تمويل الاستثمار المنتج

بورصة الجزائر تدخل مرحلة جديدة من النمو.. ارتفاع القيمة السوقية بنسبة 42 بالمائة ورهان على تمويل الاستثمار المنتج

بوابة الجزائر الاخبارية : شهد السوق المالية الجزائرية تحولات متسارعة تعكس توجهاً نحو تعزيز دور بورصة الجزائر في تمويل الاقتصاد الوطني، والانتقال تدريجياً من الاعتماد التقليدي على التمويل البنكي إلى تنويع مصادر التمويل وتعبئة المدخرات الوطنية وتوجيهها نحو المشاريع الاستثمارية المنتجة. وتأتي هذه الديناميكية في سياق الإصلاحات الاقتصادية والمالية التي تسعى من خلالها الجزائر إلى تطوير سوق رؤوس الأموال، وتحسين مناخ الاستثمار، وتوفير آليات تمويل جديدة تستجيب لاحتياجات المؤسسات الاقتصادية، لا سيما المؤسسات الصغيرة والمتوسطة والناشئة.

وفي هذا الإطار، كشفت لجنة تنظيم عمليات البورصة ومراقبتها «كوسوب»، في تقريرها السنوي لسنة 2025، عن مؤشرات إيجابية تعكس تطور نشاط السوق المالية، أبرزها ارتفاع القيمة السوقية لبورصة الجزائر بأكثر من 42 بالمائة، واعتماد أول صندوق مشترك للتوظيف في رأس المال المخاطر بطاقة استثمارية تبلغ 3 مليارات دينار، إلى جانب إدراج ثلاثة قروض سندية للتداول بقيمة إجمالية قدرها 22 مليار دينار. وهي تطورات تبرز المساعي الرامية إلى توسيع الأدوات المالية وتنويع فرص الاستثمار، وتعزيز قدرة المؤسسات على الوصول إلى مصادر تمويل بديلة ومكملة للقروض البنكية.

ولا تقتصر أهمية هذه النتائج على المؤشرات المالية المسجلة، بل تمتد إلى الرهانات المرتبطة بتعميق السوق المالية وتوسيع قاعدة الشركات المدرجة والمستثمرين، وتحسين مستويات السيولة والشفافية والحوكمة. كما تطرح تحديات تتعلق بمدى قدرة البورصة على استقطاب المؤسسات الاقتصادية الخاصة والعمومية، وتحويل المدخرات الوطنية إلى رؤوس أموال موجهة لتمويل النشاط الإنتاجي وخلق الثروة ومناصب الشغل.

بورصة الجزائر تدخل مرحلة جديدة من النمو.. ارتفاع القيمة السوقية بنسبة 42 بالمائة ورهان على تمويل الاستثمار المنتج

ومع استمرار الإصلاحات المعلنة خلال سنة 2026، تبرز تساؤلات جوهرية حول مدى قدرة بورصة الجزائر على التحول إلى رافعة فعلية لتمويل الاستثمار وتنويع الاقتصاد الوطني، وحول الآليات المطلوبة لترجمة النمو المسجل في قيمتها السوقية إلى تمويلات ملموسة تستفيد منها المؤسسات، خاصة الصغيرة والمتوسطة والمبتكرة.

وفي هذا السياق، أكد مستشار البنك الدولي السابق، الخبير الاقتصادي عمرو صالح، في تصريح لـ”بوابة الجزائر”، أن التطورات التي تشهدها بورصة الجزائر تعكس بداية تحول مهم في بنية السوق المالية الوطنية، مشيراً إلى أن المؤشرات المسجلة خلال سنة 2025 تمثل نتائج أولية للإصلاحات الرامية إلى تعزيز مكانة البورصة ضمن المنظومة الاقتصادية والمالية، وتوسيع مساهمتها في تعبئة رؤوس الأموال وتمويل المشاريع الاستثمارية.

وأوضح صالح أن ارتفاع القيمة السوقية لبورصة الجزائر بأكثر من 42 بالمائة يمثل مؤشراً إيجابياً على تطور السوق المالية، غير أن الأهمية الاقتصادية لهذا النمو لا ينبغي اختزالها في الأرقام المسجلة وحدها، بل يجب تقييمها من خلال قدرة السوق على استقطاب مؤسسات جديدة، وتعبئة المدخرات الوطنية، وتحويلها إلى موارد مالية موجهة نحو تمويل الأنشطة الإنتاجية وخلق الثروة.

وأشار المتحدث إلى أن نجاح أي سوق مالية لا يقاس فقط بارتفاع القيمة السوقية للأوراق المالية المدرجة، وإنما أيضاً بحجم التمويلات الجديدة التي تستطيع المؤسسات تعبئتها، وعدد الشركات المستفيدة من هذه التمويلات، ومستويات التداول والسيولة التي تضمن استمرارية نشاط السوق وجاذبيتها للمستثمرين.

وفي هذا الإطار، شدد مستشار البنك الدولي السابق على ضرورة التمييز بين ارتفاع القيمة السوقية للبورصة وبين التدفقات المالية الجديدة الموجهة إلى الاقتصاد الحقيقي، موضحاً أن ارتفاع أسعار الأسهم المتداولة في السوق الثانوية لا يعني بالضرورة ضخ استثمارات إضافية في المؤسسات، ما يجعل توسيع الإصدارات الجديدة واستقطاب الشركات من أهم المؤشرات التي ينبغي التركيز عليها خلال المرحلة المقبلة.

إدراج القروض السندية يعزز تنويع مصادر التمويل

وفي قراءته لإدراج ثلاثة قروض سندية بقيمة إجمالية بلغت 22 مليار دينار، اعتبر عمرو صالح أن هذه الخطوة تكتسي أهمية خاصة في مسار تطوير السوق المالية الجزائرية، باعتبارها تفتح المجال أمام المؤسسات للحصول على موارد مالية إضافية خارج القنوات البنكية التقليدية، وتمنح المستثمرين فرصاً جديدة لتوظيف مدخراتهم في أدوات مالية منظمة.

وأوضح أن تطوير سوق السندات من شأنه أن يسمح للمؤسسات الاقتصادية بتعبئة تمويلات تتناسب مع طبيعة مشاريعها الاستثمارية وآجال تنفيذها، بما يعزز قدرتها على التوسع وتطوير نشاطها الإنتاجي، ويساهم في بناء منظومة تمويل أكثر تنوعاً ومرونة.

وأكد في السياق ذاته أن تطوير البورصة لا يعني الاستغناء عن دور البنوك، وإنما يستهدف إرساء تكامل بين التمويل البنكي والتمويل المباشر عبر الأسواق المالية، بما يتيح للمؤسسات خيارات أوسع للحصول على الموارد الضرورية لتنفيذ مشاريعها.

وأضاف أن هذا التكامل يمكن أن يساهم في تخفيف الضغط على المنظومة المصرفية، وتوجيه جزء من التمويلات نحو المشاريع الاستثمارية طويلة الأجل، إلى جانب تحسين توزيع الموارد المالية داخل الاقتصاد الوطني، بما يدعم جهود التنويع الاقتصادي ويعزز فرص خلق الثروة ومناصب الشغل.

صندوق رأس المال المخاطر.. آلية جديدة لدعم المؤسسات الناشئة

وفيما يتعلق باعتماد أول صندوق مشترك للتوظيف في رأس المال المخاطر بطاقة استثمارية تبلغ 3 مليارات دينار، أبرز الخبير الاقتصادي أن هذه المبادرة تمثل خطوة مهمة نحو تطوير آليات تمويل المؤسسات الجزائرية، خصوصاً المؤسسات الصغيرة والمتوسطة والناشئة المبتكرة التي تواجه تحديات في الوصول إلى التمويلات البنكية التقليدية.

وأوضح صالح أن المؤسسات الناشئة غالباً ما تواجه صعوبات تمويلية مرتبطة بمحدودية الضمانات المطلوبة من البنوك، فضلاً عن طبيعة المخاطر التي تميز المشاريع الابتكارية، ما يجعل صناديق رأس المال المخاطر أداة مناسبة لمرافقتها خلال مراحل التأسيس والنمو والتوسع.

وأشار إلى أن أهمية هذا النوع من التمويل تكمن في اعتماده على المساهمة في رأس مال المؤسسة بدلاً من الاقتصار على منح القروض، وهو ما يسمح بتعزيز مواردها الذاتية وتخفيف أعباء الاستدانة، ويوفر لها إمكانيات أكبر لتطوير مشاريعها وتحويل أفكارها الابتكارية إلى أنشطة اقتصادية منتجة.

واعتبر أن تطوير هذه الآليات من شأنه أن يساهم في بناء بيئة مالية أكثر دعماً لريادة الأعمال والابتكار، ويساعد المؤسسات ذات الإمكانات الواعدة على تحقيق النمو والمنافسة، بما ينعكس إيجاباً على تنويع القاعدة الإنتاجية للاقتصاد الوطني.

إصلاحات تنظيمية لتعزيز ثقة المستثمرين وجاذبية السوق

وفي حديثه عن التحديات التي تواجه تطوير السوق المالية الجزائرية، أكد مستشار البنك الدولي السابق أن تحقيق الأهداف المنشودة يتطلب مواصلة الإصلاحات التنظيمية والمؤسساتية، خاصة ما يتعلق بتبسيط إجراءات إدراج المؤسسات في البورصة، وتخفيض التكاليف المرتبطة بهذه العملية، بما يتناسب مع القدرات المالية والتنظيمية للمؤسسات الصغيرة والمتوسطة.

وشدد على أهمية تطوير خدمات المرافقة والاستشارة المالية لفائدة المؤسسات الراغبة في دخول السوق، إلى جانب تعزيز قواعد الشفافية والإفصاح عن المعلومات المالية، باعتبارها من المرتكزات الأساسية لحماية المستثمرين وترسيخ الثقة في المعاملات المالية.

كما أبرز ضرورة العمل على توسيع قاعدة المستثمرين من خلال تطوير الثقافة المالية لدى الأفراد والمؤسسات، وتشجيع توظيف جزء من المدخرات الوطنية في أدوات استثمارية منظمة، بما يسمح بتعبئة موارد مالية إضافية وتوجيهها نحو تمويل المشاريع الاقتصادية.

وأشار إلى أن تحسين مستويات السيولة يمثل أحد التحديات الأساسية التي ينبغي معالجتها، لأن جاذبية السوق المالية ترتبط بقدرة المستثمرين على شراء الأوراق المالية وبيعها في ظروف مناسبة، وهو ما يستدعي توسيع حجم التداول وتنويع الأدوات والمنتجات المالية المتاحة.

وفي هذا السياق، دعا إلى تشجيع المؤسسات الاقتصادية العمومية والخاصة المؤهلة على اللجوء إلى البورصة، وتطوير سوق السندات وصناديق الاستثمار ورأس المال المخاطر، مع ضمان وجود إطار رقابي فعال يعزز سلامة المعاملات ويحمي حقوق المستثمرين.

2026.. رهان الانتقال من المؤشرات الإيجابية إلى التمويل الفعلي للاقتصاد

وبخصوص آفاق تطوير السوق المالية الجزائرية خلال سنة 2026، أكد عمرو صالح أن التحدي الأساسي يتمثل في الانتقال من مرحلة تسجيل مؤشرات النمو الإيجابية إلى مرحلة توسيع الأثر الاقتصادي الفعلي للبورصة، من خلال زيادة عدد المؤسسات المستفيدة من التمويل، وتعزيز قدرة السوق على استقطاب المدخرات الوطنية وتوجيهها نحو القطاعات الإنتاجية ذات القيمة المضافة.

وأوضح أن نجاح هذه المرحلة يرتبط بمدى قدرة الإصلاحات المالية على توسيع قاعدة الشركات المصدرة للأوراق المالية، وتنويع المنتجات الاستثمارية، وتحسين مستويات السيولة، بما يجعل السوق المالية أكثر قدرة على الاستجابة لاحتياجات المؤسسات الاقتصادية بمختلف أحجامها.

وأكد أن تطوير تمويل المؤسسات الصغيرة والمتوسطة والناشئة يمثل أحد المحاور الأساسية لهذا التحول، بالنظر إلى الدور الذي يمكن أن تؤديه هذه المؤسسات في تنشيط الاستثمار، وتعزيز الابتكار، وخلق فرص العمل، وتوسيع القاعدة الإنتاجية الوطنية.

وختم مستشار البنك الدولي السابق إلى أن مستقبل بورصة الجزائر يرتبط بقدرتها على بناء علاقة أكثر ارتباطاً بالاقتصاد الحقيقي، بحيث لا تقتصر وظيفتها على تداول الأوراق المالية، وإنما تتحول تدريجياً إلى قناة فعالة لتعبئة رؤوس الأموال وتمويل الاستثمار المنتج.

واعتبر أن ترسيخ هذا التوجه، بالتوازي مع مواصلة الإصلاحات وتعزيز ثقة المستثمرين وتوسيع قاعدة المؤسسات المدرجة، من شأنه أن يمنح السوق المالية الجزائرية دوراً أكبر في دعم النمو الاقتصادي المستدام، والمساهمة في تنويع مصادر التمويل وتعزيز تنافسية الاقتصاد الوطني.

#الاستثمار#بورضة الجزائر
شارك المقال
الكاتب(ة)
خطاب ربيعة
طالع مقالاتي

مختصة في الشأن الدولي

إيكونوميست
شارك المقال

الجزائر تعيد هندسة القرار الاستثماري.. آجال ملزمة وسلطة موحدة من الترخيص إلى العقار

الجزائر تعيد هندسة القرار الاستثماري.. آجال ملزمة وسلطة موحدة من الترخيص إلى العقار

بوابة الجزائر الإخبارية: تعيد الجزائر تنظيم مسار الاستثمار حول مركز قرار واحد، في محاولة لإنهاء واحدة من أكثر نقاط التعطيل تكرارًا في المشاريع: تعدد الإدارات، وتداخل الصلاحيات، وإمكانية إعادة تقييم القرار نفسه لدى أكثر من جهة. فالمرسوم الرئاسي الجديد لا يكتفي بإنشاء شباك موحد، بل يمنحه سلطة فعلية على مسار المشروع، ويضع آجالًا محددة للفصل في الملفات وتسليم الوثائق، ويجعل القرارات الصادرة عنه ملزمة لبقية الإدارات.

وبموجب المرسوم الرئاسي رقم 26-326 المؤرخ في 12 أكتوبر 2026، المنشور في العدد 72 من الجريدة الرسمية، يصبح الشباك الوحيد الوطني للاستثمار مؤسسة تتمتع بالشخصية المعنوية والاستقلال المالي، وتوضع تحت وصاية الوزير الأول أو رئيس الحكومة، حسب الحالة، مع مقر في الجزائر العاصمة.

والتحول الأهم في النص لا يتعلق بالشكل التنظيمي، بل بطبيعة السلطة التي يمنحها للشباك. فالمادة الخامسة تجعله «المخاطب الوحيد والمدمج والحصري للمستثمرين»، بما يعني أن المستثمر يفترض أن يتعامل مع جهة واحدة في مختلف المراحل، من تسجيل المشروع والاستفادة من المزايا، إلى الحصول على التراخيص والعقار والشروع في الاستغلال.

الجزائر تعيد هندسة القرار الاستثماري.. آجال ملزمة وسلطة موحدة من الترخيص إلى العقار

هذه الصياغة تنقل مفهوم الشباك الوحيد من وظيفة الاستقبال والتنسيق إلى وظيفة اتخاذ القرار. وتتضح هذه النقلة أكثر في المادة 24، التي تجعل الوثائق والقرارات الصادرة عن أقطاب الشباك ملزمة للإدارات والهيئات المعنية، وتمنع إخضاعها لإجراءات شكلية إضافية أو لتقدير جديد لدى إدارة أخرى.

وهذا الحكم يعالج مباشرة واحدة من أكثر المشكلات التي ترفع الكلفة الزمنية للمشروع: حصول المستثمر على موافقة من جهة، ثم اضطراره إلى إعادة الملف لدى جهة ثانية لإعادة فحص القرار نفسه.

وبموجب التنظيم الجديد، لا تستطيع الإدارة الأخرى سحب القرار الصادر عن الشباك أو الطعن فيه إداريًا، ويصبح الاعتراض عليه من اختصاص القضاء.

اقتصاديًا، يعني ذلك تقليص ما يمكن وصفه بـمخاطر القرار الإداري؛ فالمستثمر الذي يبني تمويله أو عقوده أو طلبياته على ترخيص أو موافقة يحتاج إلى معرفة أن القرار لن يعاد فتحه بعد أسابيع أو أشهر لدى جهة أخرى.

25 يومًا للقرار و15 يومًا للترخيص

ويضع المرسوم لأول مرة رزنامة أكثر وضوحًا لمسار الملف. فمجلس الإدارة مطالب بالفصل في الملفات المؤهلة خلال 25 يومًا فيما يتعلق بالتسجيل والاستفادة من المزايا والتصريح بالتأهيل.

لكن هذه المهلة لا تسري بصورة مطلقة؛ إذ يتوقف احتسابها عندما يطلب استكمال الملف أو تقديم معلومات إضافية. وهذا يعني أن عامل الوقت سيظل مرتبطًا بدرجة اكتمال الملفات ونوعية المعطيات التي يقدمها المستثمر.

وبعد اتخاذ القرار، تنتقل الإجراءات إلى الأقطاب المختصة، التي تلتزم بتسليم التراخيص والوثائق اللازمة لتجسيد المشروع في أجل أقصاه 15 يومًا من تاريخ استلام الملف المتعلق بها.

أما قرارات الموافقة المسبقة الخاصة بإنشاء المؤسسات المصنفة من الفئات الأولى والثانية والثالثة، فحدد لها أجل أقصى يبلغ 20 يومًا.

وتكشف هذه الآجال أن المرسوم يميز بين مرحلتين مختلفتين: قرار قبول الاستثمار وتأهيله من جهة، وتسليم الوثائق التنفيذية التي تسمح بتجسيده من جهة أخرى.

وهذا التفريق مهم، لأن سرعة الموافقة لا تعني تلقائيًا سرعة الانطلاق في الأشغال إذا بقيت التراخيص والربط والعقار والاعتمادات خارج المسار نفسه.

ولهذا جمع النص هذه الوظائف داخل منظومة واحدة بدل معالجة كل منها في قناة مستقلة.

العقار والجباية والجمارك داخل المسار نفسه

ويستند النموذج الجديد إلى أقطاب متخصصة تضم ممثلين مفوضين عن الإدارات التي يحتاج المستثمر عادة إلى التعامل معها. وتشمل الاختصاصات تسجيل المشاريع، والعقار الاقتصادي، والجباية، والجمارك، والأملاك الوطنية، والتعمير، والاستغلال، والربط بالشبكات، والتشغيل والضمان الاجتماعي، إلى جانب العقود والاعتمادات والتراخيص.

ويحمل رؤساء الأقطاب رتبة مدير في الإدارة المركزية، ويتلقون التفويضات اللازمة للتوقيع والتصرف باسم السلطات التي يمثلونها.

وهذه النقطة هي التي تمنح الشباك قيمته العملية. فوجود ممثل عن إدارة ما داخل المؤسسة لا يختصر المسار إذا كان ملزمًا في النهاية بإعادة الملف إلى إدارته الأصلية لاتخاذ القرار. أما عندما يكون ممثل الجهة مفوضًا بالتوقيع، فإن مركز القرار ينتقل فعليًا إلى داخل الشباك.

ومن هنا يصبح معيار نجاح التنظيم الجديد مرتبطًا بمدى فعالية هذه التفويضات في التطبيق اليومي، لا بمجرد جمع الإدارات في مكان واحد.

العقار يتحول إلى جزء من القرار الاستثماري

ويخصص المرسوم وزنًا كبيرًا للعقار الاقتصادي، وهو ما يعكس إدراكًا بأن المشروع لا يتعطل دائمًا عند مرحلة الترخيص، بل كثيرًا ما يتوقف عند مرحلة العثور على وعاء عقاري مناسب أو استكمال إجراءاته.

ويتولى الشباك تشكيل حافظة عقارية موجهة للاستثمار، تضم أملاك الدولة والأملاك الخاصة القابلة لاستقبال المشاريع، إضافة إلى إنشاء وتهيئة مناطق صناعية.

كما يتولى تحديد المشاريع المؤهلة للاستفادة من العقار ومراعاة طبيعة النشاط وموقعه، ويضع بنك معطيات عن الوفرة العقارية ينشر عبر المنصة الرقمية للمستثمر.

ويدخل مجلس الإدارة بدوره في قرارات اقتناء العقار الاقتصادي وتحديد وجهة الأوعية ومعايير منحها، إضافة إلى طلبات تحويل الامتياز إلى تنازل.

ويمنح النص الشباك كذلك إمكانية ممارسة حق الشفعة باسم الدولة على العقارات الخاصة القابلة لاحتضان مشاريع استثمارية وفق التشريع المعمول به.

بهذه الصلاحيات، لم يعد العقار ملفًا منفصلًا عن قرار الاستثمار، بل أصبح جزءًا من عملية التأهيل نفسها.

وهذا يعالج فجوة كانت تظهر عندما يحصل المستثمر على قبول لمشروعه من دون ضمان توفر العقار الملائم لتنفيذه.

منطق جديد في تقييم المشاريع

ولا يعمل الشباك وفق مبدأ التسجيل الآلي لكل مشروع. فالرئيس المدير العام مطالب بإبداء رأي مسبق في ملاءمة المشروع، وتوفر العقار، ودرجة تشبع النشاط قبل عرضه على مجلس الإدارة.

كما ينظر المجلس في قائمة النشاطات ذات الأولوية، والنشاطات التي يمكن وقف تسجيلها، ومدى قابلية المشاريع للإنجاز، إلى جانب المعايير المعتمدة في تقييمها.

ويشير ذلك إلى أن التنظيم الجديد يجمع بين هدفين متوازيين: تسريع القرار، ورفع انتقائية الاستثمار.

فالدولة لا تريد فقط اختصار الزمن الإداري، بل توجيه الموارد والعقار والمزايا نحو المشاريع التي تعتبرها أكثر قابلية للتنفيذ أو أكثر توافقًا مع الأولويات الاقتصادية.

وهنا يظهر جانب تحليلي مهم: سرعة الإجراءات لا تعني تخفيف التقييم، بل إعادة تنظيمه داخل نقطة قرار واحدة.

الرقمنة تصبح بوابة الملف

وتبدأ معالجة الطلبات عبر المنصة الرقمية للمستثمر، حيث تودع الملفات وتخضع للدراسة التقنية قبل إحالتها إلى الرئيس المدير العام، ثم إلى مجلس الإدارة بالنسبة إلى المشاريع المؤهلة.

وهذا المسار يجعل الرقمنة جزءًا من البنية القانونية للقرار وليس مجرد خدمة مرافقة. كما يسمح ربط المنصة ببنك المعطيات العقارية وبطاقة محينة للإنتاج الوطني بتجميع معلومات كانت موزعة بين أكثر من إدارة.

ويمكن لهذا الدمج أن يرفع جودة تقييم المشاريع إذا استُخدمت البيانات في قياس تشبع السوق، وتوفر العقار، والحاجات الصناعية، بدل الاعتماد فقط على الوثائق التي يقدمها المستثمر.

ولا ينتهي دور الشباك بعد إصدار الموافقات. فالمؤسسة مكلفة بمتابعة تقدم المشاريع ميدانيًا والتحقق من احترام المستثمرين للالتزامات المرتبطة بالمزايا والقرارات التي حصلوا عليها.

وتتولى المفتشية متابعة المشروع في مختلف مراحله وتقييم عمل هياكل الشباك نفسه، مع إمكانية الاستعانة بهيئات أخرى وإنشاء لجان تفتيش مشتركة.

وهذا يربط المزايا والقرارات التي تمنح في البداية بمتابعة التنفيذ لاحقًا. وبالتالي، فإن المرسوم لا يبني فقط منظومة أسرع لمنح الموافقات، بل منظومة أكثر قدرة على تتبع ما إذا كان الاستثمار المعلن يتحول فعلًا إلى منشأة وإنتاج ونشاط.

الانتقال من الوكالة إلى الشباك

وتولي الأحكام الانتقالية أهمية لمنع توقف معالجة الملفات أثناء الانتقال إلى الهيكل الجديد. فتواصل الوكالة الجزائرية لترقية الاستثمار ممارسة مهامها إلى غاية دخول الشباك حيز الخدمة، مع الحفاظ على المزايا والقرارات التي اكتسبها المستثمرون بصورة قانونية.

كما ينظم النص جرد الملفات الموجودة لدى شباك المشاريع الكبرى والاستثمارات الأجنبية والشبابيك اللامركزية، وتحويلها وفق رزنامة مشتركة بين المؤسستين.

وتُنقل كذلك البيانات وأنظمة المعلومات والأرشيف والتجهيزات والموارد البشرية والوسائل اللازمة لممارسة الصلاحيات الجديدة.

وهذه المرحلة ستكون حاسمة لأن أي تأخر في نقل الملفات أو تضارب بين الهيكل القديم والجديد يمكن أن يعيد إنتاج المشكلة التي يستهدف المرسوم حلها.

الاختبار الحقيقي في التنفيذ

ويحمل المرسوم تحولًا واضحًا في فلسفة إدارة الاستثمار: تقليل عدد مراكز القرار، تحديد آجال قابلة للقياس، وتجميع الترخيص والعقار والجباية والجمارك والربط والمتابعة داخل مؤسسة واحدة.

لكن القيمة الاقتصادية لهذه الهندسة لن تقاس بالنص وحده.

فالأجل البالغ 25 يومًا يفقد معناه إذا تكررت طلبات استكمال الملفات بصورة غير مضبوطة. وأجل 15 يومًا لا يختصر المشروع إذا لم يمتلك ممثلو الأقطاب التفويض الفعلي للتوقيع. وقوة القرار لا تحقق أثرها إذا استمرت الإدارات خارج الشباك في إنتاج مسارات موازية.

لذلك، سيكون المؤشر الحقيقي لنجاح التنظيم الجديد هو الزمن الفعلي بين إيداع المشروع وبدء تنفيذه، وليس فقط الزمن القانوني بين تسجيل الملف وصدور الموافقة.

ويضع المرسوم، من هذه الزاوية، أساسًا مختلفًا لمعالجة الاستثمار في الجزائر: القرار الإداري يصبح موحدًا، والعقار يدخل في صلب التأهيل، والوثيقة الصادرة عن الشباك تصبح ملزمة، فيما تنتقل الرقابة من مرحلة تعطيل الموافقة إلى مرحلة متابعة تنفيذ المشروع. وإذا انعكس ذلك فعليًا على آجال الإنجاز، فإن الأثر الأهم لن يكون إنشاء مؤسسة جديدة، بل تقليص الكلفة الزمنية والإدارية للاستثمار نفسه.

شارك المقال
الكاتب(ة)
عبد الجبار.ب
طالع مقالاتي
الجزائر
شارك المقال

لا يحق لأي جهة منح السيادة على إقليم الصحراء الغربية غير الشعب الصحراوي.. بن جامع يضع النقاط على الحروف!

لا يحق لأي جهة منح السيادة على إقليم الصحراء الغربية غير الشعب الصحراوي.. بن جامع يضع النقاط على الحروف!

بوابة الجزائر الإخبارية: وضعت الجزائر حدودًا قانونية لأي تسوية تحاول تجاوز إرادة الصحراويين، مؤكدة أمام الأمم المتحدة أن مستقبل الصحراء الغربية لا تحسمه الاعترافات الخارجية، ولا يُفرض عبر مفاوضات محددة النتائج سلفًا. وقال ممثلها الدائم، عمار بن جامع، إن «لا يحق لأي جهة منح السيادة على الإقليم، ولا حتى مجلس الأمن للأمم المتحدة»، مشددًا على أن الشعب الصحراوي هو صاحب القرار بشأن مستقبله.

وجاء الموقف خلال مداخلته، مساء الثلاثاء، أمام اللجنة الرابعة للجمعية العامة للأمم المتحدة بنيويورك، المعنية بالمسائل السياسية الخاصة وتصفية الاستعمار. واستند بن جامع إلى الوضع القانوني للإقليم والقرارات الأممية ذات الصلة، ليؤكد أن الصحراء الغربية تظل قضية تصفية استعمار لم تُستكمل، وأن الحل العادل والدائم يمر حتمًا بممارسة شعبها حقه في تقرير المصير.

لا يحق لأي جهة منح السيادة على إقليم الصحراء الغربية غير الشعب الصحراوي.. بن جامع يضع النقاط على الحروف!

وفي مواجهة محاولات تقديم السيادة على الإقليم باعتبارها أمرًا محسومًا، ذكّر السفير بإدراج الصحراء الغربية ضمن قائمة الأمم المتحدة للأقاليم غير المتمتعة بالحكم الذاتي، وبقرارات الجمعية العامة والرأي الاستشاري لمحكمة العدل الدولية. وأكد أن هذه المرجعيات تؤطر القضية، وأن اختيار الوضع السياسي للإقليم يجب أن يصدر عن إرادة شعبه الحرة.

واستحضر في هذا السياق قراري الجمعية العامة 1514 و1541. مشددًا على أن حرية الاختيار هي جوهر كل عملية حقيقية لتصفية الاستعمار. وبناءً على ذلك، أكد أن استشارة الشعب الصحراوي بشأن مستقبله ضرورة لا يمكن تجاوزها بقرار خارجي أو ترتيب سياسي بين أطراف أخرى.

وامتد هذا الموقف إلى طبيعة المفاوضات، إذ رفض بن جامع أن تتحول إلى إجراء لإقرار نتيجة معدة مسبقًا. وأوضح أن أي حل يفقد شروط العدالة والاستدامة إذا فُرض منذ البداية بوصفه نقطة الانطلاق والنهاية، مؤكدًا أن التفاوض ينبغي أن يفتح الطريق إلى التسوية، لا أن يُستخدم لفرض خيار محدد على الصحراويين.

ومع ذلك، جدد ترحيب الجزائر باستئناف المحادثات المباشرة مطلع السنة الجارية بين المملكة المغربية وجبهة البوليساريو، تحت الرعاية المشتركة للأمم المتحدة والولايات المتحدة. وأوضح أن الجزائر وموريتانيا شاركتا بصفة مراقب، باعتبارهما بلدين جارين معنيين باستعادة السلم والاستقرار والوئام في المنطقة.

ويحدد هذا التوضيح صفة المشاركة الجزائرية، ويعيد تثبيت طرفي النزاع في المسار التفاوضي. فالجزائر، وفق عرض ممثلها، تدعم التسوية وتشارك في المحادثات بصفتها دولة مجاورة، بينما يبقى الاتفاق المطلوب مرتبطًا بحق الشعب الصحراوي وبالتفاوض بين المغرب وجبهة البوليساريو.

وفي أشد فقرات المداخلة انتقادًا للموقف المغربي، ربط بن جامع التطورات التي تابعتها الجزائر بقلق بصفقة وصفها بالمشينة، وقال إنها جاءت على حساب الفلسطينيين أولًا ثم الصحراويين. ووصفها بأنها مقايضة غير أخلاقية بين قوتي احتلال، منتقدًا الطموحات التوسعية وتحدي قواعد القانون الدولي واجتهادات القضاء الدولي.

كما رفض استخدام البراغماتية والواقعية لتبرير مطالبة الصحراويين بالتخلي عن الحرية والكرامة وقبول الأمر الواقع. وبذلك، واجه الدعوات إلى التسليم بنتائج مفروضة بالتأكيد أن التسوية تُقاس بمدى استجابتها لحقوق أصحاب القضية، وليس بقدرتها على تكريس موازين القوة.

وانتقل السفير إلى أوضاع اللاجئين الصحراويين، مؤكدًا أن لهم وضعًا تكفله الأمم المتحدة، وحماية تضمنها الاتفاقيات الدولية، وحقًا في المساعدة الدولية. وقال إن أغلبية الشعب الصحراوي تعيش في اللجوء بالجزائر وموريتانيا وأماكن أخرى، داعيًا الدول الأعضاء إلى استمرار الدعم والحماية إلى حين التوصل إلى حل سياسي عادل ودائم.

وأقر بن جامع بتراجع الموارد المالية للعمل الإنساني مع تعدد الأزمات، لكنه رفض أن تكون الاستجابة عبر تقليص أعداد المحتاجين للمساعدة بطرق محاسبية. وأكد أن معالجة العجز الإنساني تستدعي التصدي لأسباب النزاعات بالتفاوض والدبلوماسية، بدل تحميل اللاجئين تبعات استمرارها.

وفي هذا السياق، حذر من تسييس المساعدات، مشددًا على أن احترام المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين ارتبط بمساندة من يعانون بعيدًا عن الحسابات السياسية. كما حذرها من الانجرار إلى ما وصفه بابتزاز عن طريق التجويع لإرغام اللاجئين الصحراويين على قبول حل سياسي قصير النظر، معتبرًا أن ذلك يتجاوز ولايتها ولا يشرفها.

ويصل هذا التحذير بين الملفين السياسي والإنساني عند نقطة واضحة في الموقف الجزائري: الحاجة إلى الغذاء والحماية لا يجوز أن تصبح وسيلة لانتزاع قبول سياسي. فحقوق اللاجئين تظل قائمة خلال انتظار التسوية، ولا تُعلَّق على تنازلهم عن تطلعاتهم أو قبولهم صيغة مفروضة لمستقبل الإقليم.

واختتم بن جامع بدعوة الجمعية العامة، بوصفها حارسة للشرعية الدولية واحترام ميثاق الأمم المتحدة، إلى العمل من أجل حل يضمن ممارسة الشعب الصحراوي حقه غير القابل للتصرف في تقرير المصير. وجدد تمسك الجزائر بالقانون الدولي والقانون الدولي الإنساني، وبحل يستجيب للعدالة وتطلعات الصحراويين ويعيد السلم والوئام إلى المنطقة.

#الجزائر#الصحراء الغربية
شارك المقال
الكاتب(ة)
عبد الجبار.ب
طالع مقالاتي
إيكونوميست
شارك المقال

بعد البرتغال.. الجزائر تستعد لتصدير 250 عمود شحن للسيارات الكهربائية إلى إيطاليا

بعد البرتغال.. الجزائر تستعد لتصدير 250 عمود شحن للسيارات الكهربائية إلى إيطاليا

بوابة الجزائر الإخبارية: تستعد الشركة الجزائرية للصناعات الكهربائية والغازية «سايغ» لتصدير 250 عمودًا لشحن السيارات الكهربائية نحو إيطاليا، وفق ما كشف عنه الرئيس المدير العام للشركة، يوسف دفداف، امس الثلاثاء، بالجزائر العاصمة.

https://twitter.com/algatedz/status/2110307764979241180

وأوضح دفداف، في تصريح لوكالة الأنباء الجزائرية، على هامش افتتاح الطبعة الثانية للصالون الدولي للكهرباء والطاقات المتجددة «كهرباء إكسبو 2026»، المنظم بقصر المعارض بالصنوبر البحري، أن الشركة التابعة لمجمع سونلغاز ستشرع في تصدير هذه الشحنة نهاية أكتوبر الجاري أو بداية نوفمبر المقبل.

وأشار المسؤول إلى أن هذه العملية تندرج ضمن عقود مبرمة لتصدير 450 عمودًا لشحن السيارات الكهربائية، تم تصدير 200 منها مؤخرًا إلى البرتغال.

وفي السياق ذاته، كشف دفداف عن وجود عدة عقود تصدير أخرى سيتم تجسيدها، تشمل شفرات توربينات الغاز، إلى جانب عقد مبرم مع شركة أمريكية لتصدير 50 طقمًا من العتاد الكهربائي على مدار خمس سنوات، بمعدل 10 أطقم سنويًا.

كما أكد أن المؤسسة العمومية تعمل على الانفتاح على الأسواق الخارجية والظفر بعقود جديدة لتصدير شواحن السيارات الكهربائية وتجهيزات كهربائية أخرى، لا سيما نحو جنوب إفريقيا.

شارك المقال
الكاتب(ة)
ندى عبروس
طالع مقالاتي
إفريقيا
شارك المقال

الجزائر تضع العالم أمام مسؤولياته تجاه وضع اللاجئيين الصحراويين.. لطرش يفضح أكاذيب المغرب!

الجزائر تضع العالم أمام مسؤولياته تجاه وضع اللاجئيين الصحراويين.. لطرش يفضح أكاذيب المغرب!

بوابة الجزائر الإخبارية: حين يُدفع النقاش نحو ظروف اللجوء ويُترك سبب النزوح خارج المساءلة، تصبح الإغاثة عرضة للاستغلال السياسي. عند هذه النقطة واجهت الجزائر الخطاب المغربي في جنيف، مستندة إلى اتفاقية عام 1951 الخاصة بوضع اللاجئين، وإلى حق الشعب الصحراوي غير القابل للتصرف في تقرير المصير. وشدد ممثلها الدائم، إدريس لطرش، على أن المساعدة الإنسانية لا تمنح أحدًا سلطة المساومة على مستقبل اللاجئين، وأن تقديم الدروس بشأن الحلول الدائمة لا يمحو المسؤولية عن أصل معاناتهم.

وفي مداخلة ردّ بها على تصريحات الممثل المخزني، أعاد السفير الجزائري النقاش إلى الالتزامات الدولية تجاه اللاجئين، بعد مرور 75 عامًا على اعتماد اتفاقية 1951. وقال مخاطبًا المفوض السامي: «لا شك أن العالم قد تغيّر»، مستدركًا بأن «ما تجسّده الاتفاقية من التزامات وتعهدات يجب أن يظلّ قائمًا».

وربط لطرش التمسك بهذه الالتزامات بالتراجع الحاد في التمويل الإنساني، محذرًا من أن تقلص المساعدات يفرض أعباء إضافية على أشخاص يتحملون أصلًا تبعات النزوح، بما يرقى إلى «شكل من أشكال العقاب المزدوج».

الجزائر تضع العالم أمام مسؤولياته تجاه وضع اللاجئيين الصحراويين.. لطرش يفضح أكاذيب المغرب!

وأكد أن أساس الدعم هو الحق، وليس المنّة، قائلًا: «المساعدة الدولية والحماية الدولية ليستا من قبيل الأعمال الخيرية، بل هما حقّان أساسيان وأصيلان للاجئين، ما دامت الأسباب الجذرية التي هجّرتهم واضطرتهم إلى اللجوء لم تُعالج بعد».

ويضع هذا الموقف استمرارية الحماية في مواجهة أي محاولة لربطها بتنازلات سياسية. فبقاء أسباب اللجوء، وفق المداخلة الجزائرية، يُبقي الالتزامات تجاه اللاجئين قائمة، ولا يسمح بتحويل حاجتهم إلى الإغاثة إلى وسيلة لتقرير مستقبلهم نيابة عنهم.

وانتقل السفير من هذا الأساس إلى خصوصية القضية الصحراوية، مؤكدًا أن الاهتمام المتجدد بمعاناة اللاجئين أمر مرحب به، لكنه حذر من توظيفه لحجب أصل النزاع. وقال إنه «ينبغي ألّا يحجب هذا الاهتمام مسارَ العملية السياسية التي تقع على عاتقها مسؤولية معالجة الأسباب الجذرية لهذا الوضع».

وبذلك، واجه الرد الجزائري محاولة نقل مركز النقاش إلى المخيمات والبلد المضيف، بينما يظل سبب استمرار اللجوء دون معالجة. وشدد لطرش على أن الصحراويين لم ينزحوا بسبب ضائقة اقتصادية أو ظروف مناخية أو حرب أهلية داخلية، بل بسبب وضع سياسي يتصل بإقليمهم ومستقبلهم.

وقال بوضوح: «هم أشخاص نزحوا من إقليم غير متمتع بالحكم الذاتي يُسمّى الصحراء الغربية. وهم أشخاص يظلّ حقهم غير القابل للتصرف في تقرير المصير في صميم محنتهم».

وهذه هي النقطة التي جعلها الممثل الجزائري أساس الرد على الخطاب المغربي: معالجة قضية اللاجئين تستلزم مواجهة الحق السياسي الذي لم يُحسم، بدل اختزالها في إدارة المساعدات أو تحميل البلد الذي استقبلهم مسؤولية استمرار نزوحهم.

وفي هذا السياق، ذكّر لطرش بأن الجزائر تستضيف اللاجئين الصحراويين منذ أكثر من خمسة عقود، وقال إنها الجهة المانحة المالية الرئيسية لدعم تحسين ظروفهم المعيشية. ودعا المجتمع الدولي إلى «الحفاظ على دعمه لهؤلاء الأشخاص الذين أُجبروا على النزوح، وتعزيزه».

كما ردّ على التشكيك في أوضاع المخيمات بمعطيات عن الوجود الدولي فيها، مؤكدًا أن إرادة اللاجئين كانت ولا تزال المبدأ الذي يُحتكم إليه. وقال: «المخيمات مفتوحة وتتميّز بالشفافية»، موضحًا أنها تستضيف بصورة دائمة أكثر من خمس كيانات تابعة للأمم المتحدة وأكثر من عشرين منظمة دولية غير حكومية، إضافة إلى الزيارات المنتظمة للمانحين والمراقبين الدوليين ومختلف الآليات الأممية.

واستند السفير إلى هذه المعطيات للمطالبة بأن يُبنى أي تحرك على الوقائع الميدانية، وعلى احترام إرادة الصحراويين أنفسهم. فالحضور الإنساني الدولي، وفق عرضه، يقترن بمتابعة منتظمة لأوضاع المخيمات، بينما ينبغي أن يبقى اللاجئون أصحاب الاختيار في كل ما يتعلق بمستقبلهم.

ثم وجّه لطرش تحذيرًا صريحًا من استغلال احتياجاتهم في الصراع السياسي، قائلًا: «يجب ألّا تُوظَّف المساعدات الإنسانية لأغراض سياسية، أو أن تُستخدم أداةً للضغط السياسي».

وأضاف: «يجب ألّا تتحول معاناة اللاجئين الصحراويين إلى ورقة للمساومة بغية تسجيل نقاط سياسية أو تحقيق أهداف ضيقة وأنانية».

ويستند هذا الرفض إلى المبادئ الأساسية للعمل الإنساني التي استحضرها السفير في مداخلته، إلى جانب التزامات اتفاقية 1951. وقد فصل بين ضرورة استمرار الإغاثة ومسؤولية التسوية السياسية، محذرًا من الخلط الذي قد يجعل المساعدة بديلًا عن معالجة النزاع، أو أداة لفرض مخرجاته.

وقال إن المطلوب هو «تفادي خطر طمس الفوارق بين الضرورات الإنسانية والحقائق السياسية»، والامتناع عن إثارة لبس يزيد معاناة اللاجئين بدل تقديم الإغاثة التي يستحقونها.

وبلغ الرد الجزائري ذروته عندما تناول محاولة المغرب تقديم دروس بشأن الحلول الدائمة. وقال لطرش: «من المؤسف للغاية، بل والمثير للاستغراب، أن نرى الطرف الذي يتحمل المسؤولية الأساسية والكاملة عن هذا الوضع يحاول إلقاء الدروس على هذه اللجنة الموقرة بشأن الحلول الدائمة».

ووصف هذا السلوك بأنه انتقال «من حالة الإنكار التام إلى التظاهر بامتلاك سلطة أخلاقية نصب نفسه وصيًا عليها»، مضيفًا: «هذا ما نسميه انتهازية في أسوأ صورها».

كما اختتم الممثل الجزائري رده برسالة إلى الجانب المغربي مفادها أن تحويل وجهة النقاش لا يطمس أصل القضية: «المجتمع الدولي ليس بغافل عن الحقائق، ولا يجهل جذور هذا الوضع».

#الجزائر#الصحراء الغربية#المغرب
شارك المقال
الكاتب(ة)
عبد الجبار.ب
طالع مقالاتي
الجزائر
شارك المقال

“اتصالات الجزائر” الراعي الرسمي لنصف ماراثون بجاية

“اتصالات الجزائر” الراعي الرسمي لنصف ماراثون بجاية

“اتصالات الجزائر” الراعي الرسمي و الرئيسي للطبعة العشرين من “نصف ماراثون مدينة بجاية 2026”

بوابة الجزائر الإخبارية : جددت اتصالات الجزائر دعمها للفعاليات الرياضية الوطنية، مشاركة للمرة الثالثة “كراع رسمي و رئيسي” في الطبعة العشرين من نصف ماراثون بجاية، المُزمع تنظيمه يوم الجمعة 16 أكتوبر 2026 تحت شعار «رياضيون اليوم، سيّاح غدًا» و الذي يحمل هذه السنة اسم “نصف مراثون مدينة بجاية by Algérie Télécom “.

“اتصالات الجزائر” الراعي الرسمي لنصف ماراثون بجاية

وفقا لبيان صادر عن المؤسسة تحصلت بوابة الجزائر على نسخة منه، سيعرف هذا الحدث السنوي الذي تُنظمه الجمعية الرياضية Athletic Mediterranean Club منذ عام 2006، مشاركة واسعة من مختلف مناطق الوطن، بحضور 8000 عدّاء محترف وهاوٍ من 46 ولاية، إلى جانب مشاركين من ألمانيا، استراليا، فرنسا، ايرلندا، الصين، الهند، الأردن، سوريا وتونس.

وتتوزع المشاركة على مسارين إثنين: سباق نصف مراثون على طول 21 كلم وحلقة صغيرة على مسافة 7 كلم، عبر اهم شوارع مدينة بجاية.

مسار السّباق يتيح للمشاركين خوض المنافسة في أجواء تجمع بين التحدي، الروح التنافسية، الترفيه واستكشاف أبرز المعالم التاريخية والحضرية لمدينة بجاية، بما يمنح هذه التظاهرة بعدًا سياحيا مميزًا.

وتندرج مساهمة اتصالات الجزائر في هذه التظاهرة ضمن التزام المؤسسة بمرافقة المبادرات الرياضية التي تُثمن القيم النبيلة للرياضة داخل المجتمع. فعلاوة على تشجيع الممارسة الرياضية، وترسيخ التآزر وروح الفريق، فهي تُسهم في تثمين المقومات التاريخية والثقافية والطبيعية والسياحية لمدينة بجاية، على طول مسار السباق.

من خلال رعايتها لنصف ماراثون مدينة بجايةBy Algérie Télécom لسنة 2026 ، جددت اتصالات الجزائر انخراطها “في دعم الحركية الرياضية الوطنية وتشجيع ممارسة الرياضة لدى المواطنين”.

شارك المقال
الكاتب(ة)
لخلف أمينة
طالع مقالاتي

أمينة لخلف صحفية جزائرية مختصة في الشأن الدبلوماسي والاقتصادي والدولي ومن الأقلام المؤسسة لبوابة الجزائر

الجزائر
شارك المقال

ثورة رقمية في الجزائر ..روبلوكس تفتح أبواب العالمية أمام الشباب الجزائري لصناعة الألعاب الإلكترونية!

ثورة رقمية في الجزائر ..روبلوكس تفتح أبواب العالمية أمام الشباب الجزائري لصناعة الألعاب الإلكترونية!

بوابة الجزائر الإخبارية: تستعد الكفاءات الجزائرية الشابة لدخول عالم صناعة الألعاب الإلكترونية من بوابة الشراكة مع منصة «روبلوكس» العالمية، بعد إعلان وزارة البريد والمواصلات السلكية واللاسلكية عن التوصل إلى اتفاق مبدئي للتعاون مع المنصة، يهدف إلى تأهيل المطورين المحليين وتمكينهم من تحويل مهاراتهم الرقمية إلى مشاريع قابلة للتسويق على المستوى الدولي.

ثورة رقمية في الجزائر ..روبلوكس تفتح أبواب العالمية أمام الشباب الجزائري لصناعة الألعاب الإلكترونية!

وتتضمن المرحلة الأولى من هذا التعاون إطلاق برنامج تكويني متخصص في تصميم الألعاب الإلكترونية وتطوير برمجياتها، بما يسمح للمشاركين باكتساب الخبرات التقنية اللازمة لخوض غمار هذه الصناعة، سواء بصفتهم مستقلين أو من خلال إنشاء مؤسسات ومشاريع خاصة، مع العمل تدريجيا على تسويق إنتاجاتهم عبر منصة «روبلوكس».

ولا يقتصر هذا المسعى على الجانب التقني فحسب، بل يمتد إلى توسيع قاعدة الكفاءات الوطنية في مجال الاقتصاد الرقمي، حيث يرتقب أن يشمل التعاون مبادرات إضافية لدعم الشباب في صناعة المحتوى الرقمي، على أن يتم الكشف عن تفاصيلها لاحقا.

ثورة رقمية في الجزائر ..روبلوكس تفتح أبواب العالمية أمام الشباب الجزائري لصناعة الألعاب الإلكترونية!

وفي مقابل الانفتاح على المنصات الرقمية العالمية، وضعت السلطات الجزائرية جملة من الشروط المرتبطة باحترام القيم الوطنية وحماية الأطفال وتنظيم التواصل داخل المنصة، وهي متطلبات أكدت الوزارة أن «روبلوكس» استجابت لها من خلال تعزيز آليات تقدير الفئة العمرية للمستخدمين وتطوير أدوات الرقابة الأبوية، التي تتيح للأولياء متابعة نشاط أبنائهم وتحديد مدة الاستخدام ومراقبة النفقات والتحكم في الوصول إلى المحتويات المناسبة لأعمارهم.

كما يرتقب مواصلة العمل على تعزيز حضور اللغة العربية واللهجة الجزائرية، إلى جانب توفير قنوات سريعة للتبليغ عن المحتويات المسيئة أو المخالفة للقيم الوطنية والدينية. وفي السياق ذاته، ستظل خاصية الدردشة غير مفعلة في الجزائر لجميع المستخدمين إلى حين استكمال أنظمة متطورة لمراقبة المحتوى وإدارته باللغة العربية، وتوفير الضمانات التقنية والتنظيمية اللازمة.

وأكد وزير البريد والمواصلات السلكية واللاسلكية، سيد علي زروقي، أن حماية الأطفال والقصر في الفضاء الرقمي تمثل أولوية وطنية، مشددا على أن التوجه يقوم على الاستفادة من إمكانات المنصات العالمية، مع ضمان بيئة رقمية آمنة تحترم خصوصية المجتمع الجزائري وقيمه الثقافية والاجتماعية.

ثورة رقمية في الجزائر ..روبلوكس تفتح أبواب العالمية أمام الشباب الجزائري لصناعة الألعاب الإلكترونية!

وأشار الوزير إلى أن الاتفاق المبدئي يمثل خطوة نحو تمكين الشباب الجزائري من الانخراط في صناعة الألعاب الإلكترونية، التي تقدر عائداتها العالمية بنحو 323 مليار دولار، فيما يبلغ حجم سوقها في إفريقيا حوالي 2.29 مليار دولار، ما يعكس الفرص الاقتصادية التي يمكن أن تتيحها هذه الصناعة أمام أصحاب المواهب والمشاريع المبتكرة.

من جهته، أعرب المدير العام لمنطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا وتركيا في «روبلوكس»، محمد الشيخ، عن ارتياحه للحوار مع السلطات الجزائرية، معتبرا الاتفاق المبدئي أرضية لشراكة مستقبلية تقوم على تطوير تجربة رقمية أكثر أمانا للعائلات والمستخدمين في الجزائر.

ومن المنتظر أن تتواصل المشاورات لتحديد الصيغة النهائية للشراكة والإعلان عن تفاصيلها في وقت لاحق، وسط آمال بأن يشكل هذا التعاون فرصة جديدة أمام الشباب الجزائري للانتقال من استهلاك الألعاب الإلكترونية إلى تصميمها وتطويرها وتحويلها إلى مصدر للإبداع والدخل والمساهمة في نمو الاقتصاد الرقمي الوطني.

شارك المقال
الكاتب(ة)
أخبار العالم
شارك المقال

الجزائر وروسيا نحو شراكة اقتصادية أوسع وتنويع المبادلات التجارية

الجزائر وروسيا نحو شراكة اقتصادية أوسع وتنويع المبادلات التجارية

بوابة الجزائر الإخبارية : في ظل التحولات المتسارعة التي يشهدها الاقتصاد العالمي، وإعادة تشكيل خريطة التحالفات والشراكات التجارية الدولية، تتجه الجزائر نحو تعزيز انفتاحها الاقتصادي وتنويع شركائها الاستراتيجيين، بما يخدم أهدافها الرامية إلى تقليص الاعتماد على المحروقات، وترقية الصادرات خارج قطاع الطاقة، وفتح أسواق جديدة أمام المنتجات الوطنية.

وفي هذا السياق، تكتسي المباحثات التي أجراها وزير التجارة الخارجية وترقية الصادرات، كمال رزيق، مع وفد مجلس الأعمال الروسي الجزائري ، أهمية خاصة، بالنظر إلى ما تتيحه العلاقات الاقتصادية بين الجزائر وموسكو من فرص لتطوير التعاون التجاري والاستثماري، والانتقال من المبادلات التقليدية إلى شراكات إنتاجية أكثر تنوعاً واستدامة.

ويأتي هذا التوجه في وقت تسعى فيه الجزائر إلى تعزيز تنافسية منتجاتها في الأسواق الخارجية، والاستفادة من الفرص التي يوفرها السوق الروسي، خاصة في قطاعات الصناعات الغذائية والمنتجات الفلاحية والصناعات التحويلية، إلى جانب استكشاف إمكانات التعاون في مجالات التكنولوجيا ونقل الخبرات والاستثمار المشترك.

كما يطرح هذا التقارب تساؤلات جوهرية حول قدرة البلدين على تحويل الإرادة السياسية والاقتصادية إلى مشاريع ملموسة، ومدى إمكانية إحداث تحول نوعي في طبيعة المبادلات التجارية، بما يضمن توازناً أكبر في المصالح ويعزز حضور الصادرات الجزائرية في السوق الروسية.

وفي هذا السياق، أكد سمير أيوب، المتخصص في الشؤون الروسية، في تصريح لـ”بوابة الجزائر”، أن المباحثات الأخيرة بين الجزائر وموسكو تمثل فرصة استراتيجية للانتقال من التبادل التجاري التقليدي إلى شراكة اقتصادية شاملة، تقوم على الاستثمار المشترك والتكامل الإنتاجي ونقل التكنولوجيا، خصوصاً في ظل التحولات التي تشهدها سلاسل الإمداد العالمية وإعادة توجيه المبادلات التجارية الروسية نحو أسواق وشركاء جدد.

وأوضح سمير أيوب أن الجزائر تمتلك مقومات اقتصادية وإنتاجية تؤهلها لتعويض جزء من الواردات الزراعية والغذائية التي كانت روسيا تحصل عليها من أسواق أخرى، مشيراً إلى أن التمور والحمضيات والخضر المبكرة والمنتجات الغذائية المصنعة تمثل فرصاً حقيقية لتعزيز حضور المنتوج الجزائري في السوق الروسية، بالنظر إلى المزايا الموسمية والتنافسية التي تتمتع بها الجزائر.

وشدد سمير أيوب على أن استغلال هذه الفرص يتطلب تجاوز منطق العمليات التصديرية المحدودة نحو بناء منظومة تصدير منتظمة، ترتكز على عقود تجارية طويلة الأمد، وضمان استقرار الإمدادات، واحترام المواصفات الصحية والفنية المعتمدة في روسيا، بما يسمح للمؤسسات الجزائرية بترسيخ حضورها في واحدة من الأسواق الاستهلاكية الكبرى.

وأضاف سمير أيوب أن الشراكة الاقتصادية المنشودة ينبغي ألا تقتصر على القطاع الفلاحي، بل يجب أن تشمل الصناعات الميكانيكية والتجهيزات الزراعية والصناعات الصيدلانية والبتروكيميائية والتكنولوجيا والتكوين التقني، مع التركيز على إنشاء مشاريع إنتاجية مشتركة ووحدات صناعية وتحويلية داخل الجزائر، بما يساهم في خلق الثروة وتوفير مناصب الشغل وتعزيز الإدماج الصناعي المحلي.

وفيما يتعلق بالعقبات التجارية، اعتبر سمير أيوب أن الموقع الجغرافي الاستراتيجي للجزائر وعلاقاتها الممتدة مع موسكو يشكلان ورقتين مهمتين لتعزيز المبادلات الثنائية، غير أن اقتحام السوق الروسية يتطلب دراسة دقيقة للطلب والأسعار والمنافسة وتكاليف النقل، إلى جانب تطوير خطوط بحرية منتظمة وخدمات النقل المبرد ومنصات التخزين والتوزيع.

وأشار سمير أيوب إلى أهمية تعزيز التنسيق بين الهيئات المختصة بالمراقبة الصحية والمطابقة في البلدين، وتسهيل اعتماد المنتجات الجزائرية داخل السوق الروسية، فضلاً عن تكثيف مشاركة المؤسسات الوطنية في المعارض التجارية وربطها مباشرة بشبكات الاستيراد والتوزيع الروسية، بما يضمن استدامة التدفقات التجارية.

وعلى الصعيد المالي، أكد سمير أيوب أن دراسة إمكانية اعتماد الدينار الجزائري والروبل الروسي في تسوية جزء من المبادلات الثنائية تمثل مساراً واعداً لتقليص الاعتماد على العملات الوسيطة، خصوصاً الدولار واليورو، وتخفيف بعض تكاليف التحويل ومخاطر تقلب أسعار الصرف.

واستدرك سمير أيوب أن اعتماد العملات الوطنية ليس إجراءً تلقائياً، بل يستوجب ترتيبات مصرفية وتنظيمية واضحة، تشمل توفير السيولة وآليات المقاصة والتسوية وتمويل التجارة وضمان مستحقات المصدرين، مع احترام التشريعات المالية والقيود المصرفية الدولية، مؤكداً أن الأمر يتعلق بإمكانية مطروحة للدراسة وليس باتفاق نهائي دخل حيز التنفيذ.

الجزائر وروسيا نحو شراكة اقتصادية أوسع وتنويع المبادلات التجارية

ولفت سمير أيوب إلى أن المعطيات الاقتصادية المتاحة تكشف أهمية العمل على تحقيق توازن أكبر في المبادلات، مشيراً إلى بلوغ الصادرات الروسية الزراعية والغذائية نحو الجزائر قرابة 396 مليون دولار خلال سنة 2025، وفق بيانات مركز «أغروإكسبورت» الروسي، وهو ما يعكس فرص تطوير الصادرات الجزائرية نحو السوق الروسية.

كما أبرز سمير أيوب أهمية المباحثات التي أجرتها الوكالة الجزائرية لترقية الاستثمار مع مجلس الأعمال الجزائري الروسي في سبتمبر 2026، والتي شملت الفلاحة والصناعة والطاقة والصناعات الصيدلانية ونقل التكنولوجيا، معتبراً أن تحويل هذه التفاهمات إلى مشاريع استثمارية فعلية يمثل الاختبار الحقيقي لنجاح الشراكة.

وختم سمير أيوب إلى أن الجزائر تمتلك فرصة استراتيجية للتحول من سوق مستوردة للمنتجات الروسية إلى شريك منتج ومصدّر، مؤكداً أن نجاح هذا المسار يرتبط بارتفاع الصادرات خارج المحروقات، وتوسيع الاستثمارات المشتركة، وتطوير البنية اللوجستية والمصرفية، بما يؤسس لعلاقات اقتصادية متوازنة تعزز الاستقلالية الاقتصادية وتخدم المصالح الاستراتيجية للبلدين.

#روسيا،
شارك المقال
الكاتب(ة)
خطاب ربيعة
طالع مقالاتي

مختصة في الشأن الدولي