بوابة الجزائر الإخبارية: واصل المنتخب الجزائري خطف الأضواء خلال نهائيات كأس العالم 2026، ليس فقط بالنتائج المحققة فوق أرضية الميدان، وإنما بالأرقام والإحصائيات التي تؤكد التطور الكبير في طريقة لعب “الخضر” تحت قيادة الطاقم الفني.

وانفرد المنتخب الوطني الجزائري برقم مميز خلال دور المجموعات، بعدما حقق أفضل نسبة دقة تمرير بين جميع المنتخبات المشاركة في المونديال، في مؤشر يعكس السيطرة الفنية والتنظيم الكبير الذي أصبح يميز أداء رفقاء القائد رياض محرز.

لم يعد المنتخب الجزائري يعتمد فقط على الحلول الفردية أو المهارات الهجومية، بل أصبح يمتلك هوية جماعية قائمة على الاستحواذ والبناء الهادئ للهجمات.

وقد ظهر ذلك جليا في مواجهة النمسا، عندما سجل رياض محرز الهدف الثاني بعد سلسلة كروية رائعة، عكست قدرة الخضر على التحكم في نسق اللعب.
وحسب شبكة “أوبتا” للإحصائيات، جاء هدف محرز بعد 110 تمريرات متواصلة بين لاعبي المنتخب الجزائري، مع احتفاظ بالكرة لمدة 5 دقائق و36 ثانية، قبل الوصول إلى الشباك بطريقة تؤكد النضج التكتيكي للفريق.

هذا الرقم العالمي لا يمثل مجرد إحصائية عابرة، بل يعكس شخصية منتخب أصبح قادرا على فرض أسلوبه أمام مختلف المنافسين، فالاستحواذ الكبير، ودقة التمرير، والصبر في بناء الهجمات، كلها عوامل تؤكد أن الجزائر دخلت مرحلة جديدة في المونديال، تقوم على اللعب الجماعي والذكاء التكتيكي.

وبعد التأهل إلى الدور القادم، يدخل المنتخب الجزائري المرحلة الإقصائية بمعنويات مرتفعة، مدعما بأرقام قوية تؤكد امتلاكه أحد أفضل الأساليب الجماعية في البطولة.

ويبقى التحدي الأكبر الآن هو ترجمة هذه الأرقام المميزة إلى انتصارات جديدة، ومواصلة كتابة صفحة تاريخية للكرة الجزائرية في كأس العالم 2026.



















