بوابة الجزائر الإخبارية : تؤكد الردود الرسمية الحاسمة من القاهرة رفضًا قاطعًا لأي تصريحات إسرائيلية تمس سيادة شبه جزيرة سيناء أو تتطرق لمخططات التهجير القسري للفلسطينيين من قطاع غزة. وتكتسب هذه المواقف أهمية بالغة بالنظر إلى توقيتها الذي يتقاطع مع رمزية احتفالات نصر أكتوبر، مما يبعث برسائل سياسية وأمنية صريحة مفادها أن الأمن القومي المصري خط أحمر غير قابل للمساومة أو التوظيف في المزايدات الانتخابية السياسية داخل “”إسرائيل“.
ومن هذا المنطلق، تخوض مصر معركة دبلومسية وسيادية للحفاظ على استقرار حدودها الشرقية ومواجهة أي سيناريوهات تسعى لتصفية القضية الفلسطينية على حساب أراضيها.
الردع المصري الحاسم في مواجهة تطرف الكيان الصهيوني
يشير الباحث السياسي أحمد العناني ” لبوابة الجزائر” إلى أن صعود التيارات اليمينية المتطرفة في اسرائيل – ممثلة في شخصيات مثل سموتريتش، بن غفير، وإيريجيف وزيرة النقل – قد غيّر وجه السياسة الإسرائيلية نحو منحى أكثر عزلة وتطرفاً.
وفي هذا السياق، يوضح العناني أن مصر تعاملت مع هذه التطورات والتصريحات الصادرة عن أقطاب “الحكومة الإسرائيلية” بأعلى درجات الجدية السياسية والعسكرية.
ويؤكد أن القيادة المصرية، وعلى رأسها الرئيس عبد الفتاح السيسي، وجّهت رسائل ردع واضحة وصارمة تفيد بأن الجيش المصري في أتم الجهوزية للدفاع عن أراضيه، وأن أي تجاوز أو مساس بالسيادة المصرية سيقابل برد عسكري مباشر وفوري.
ورغم حرص مصر على عدم إعطاء “إسرائيل” أكبر من حجمها عبر ردود مقتضبة ومحددة، يرى العناني أن” إسرائيل “غير قادرة على الدخول في مواجهة مفتوحة مع دولة قوية بحجم مصر نظراً لغارق أزماتها الداخلية، والانتخابات، وتجاربها التاريخية التي تثبت أنها لم تواجه جيشاً نظامياً قوياً وكفؤاً منذ حرب أكتوبر 1973.
الثوابت المصرية إزاء قطاع غزة وحل الدولتين ورفض التهجير
وفي الجانب المتعلق بمستقبل قطاع غزة والحلول السياسية، يوضح الباحث السياسي أحمد العناني “لبوابة الجزائر” أن مصر تتمسك بثوابت لا تقبل المساومة، وفي مقدمتها رفض مخططات التهجير القسري للفلسطينيين – والتي تصدى لها الرئيس السيسي بصلابةفي مواجهة الضغوط الأمريكية.
ووفقاً لرؤية العناني، فإن المرحلة الثانية من اتفاق شرم الشيخ تحمل تعقيدات بالاتفاق على آليات انسحاب ” إسرائيل” النهائي من القطاع، وتسليم سلاح حماس، وإدارة غزة محلياً بالتنسيق مع السلطة الفلسطينية، إلى جانب أولوية إدخال المساعدات الإنسانية وإعمار غزة.
ويختتم العناني بالتأكيد على أن ثقل مصر الإقليمي والدولي وشبكة علاقاتها الواسعة مع القوى العربية والدولية الكبرى يمنحانها غطاءً دبلوماسياً قوياً يكرس دورها الرئاسي في حماية استقرار الإقليم.

















