بوابة الجزائر الإخبارية : جددت مجموعة جنيف لدعم الصحراء الغربية تأكيدها على ضرورة التوصل إلى حل سياسي عادل ودائم للنزاع في الصحراء الغربية، يستند إلى مقاصد ومبادئ ميثاق الأمم المتحدة ويحترم مقتضيات الشرعية الدولية، مشددة على أن إنهاء معاناة اللاجئين الصحراويين يظل مرتبطاً بمعالجة الأسباب الجذرية للنزاع، إلى جانب ضمان استمرار الدعم الإنساني الموجه إليهم.وجاء هذا الموقف خلال الدورة السابعة والسبعين للجنة التنفيذية للمفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، في بيان ألقاه الممثل الدائم لموزمبيق لدى مكتب الأمم المتحدة بجنيف، السفير جيرالدو غونشالفيس ميغيل، باسم مجموعة جنيف لدعم الصحراء الغربية، التي تضم دولاً من إفريقيا وآسيا وأمريكا اللاتينية مساندة لحق الشعب الصحراوي في تقرير المصير.

تمسك بالحل السياسي وفق الشرعية الدولية
وأكدت المجموعة أن التوصل إلى تسوية عادلة ومستدامة لقضية الصحراء الغربية يقتضي معالجة الأسباب الأساسية التي أدت إلى استمرار النزاع، والعمل على إيجاد حل سياسي عادل ودائم ومقبول من طرفي النزاع، جبهة البوليساريو والمغرب، بما يتوافق مع مبادئ ميثاق الأمم المتحدة.وشدد البيان على أهمية احترام الشرعية الدولية باعتبارها الإطار المرجعي لأي تسوية سياسية، مؤكداً ضرورة تكثيف الجهود الرامية إلى إنهاء النزاع بصورة تتيح وضع حد لمعاناة اللاجئين الصحراويين المستمرة منذ عقود.ويعكس هذا الموقف تمسك المجموعة بالربط بين المسار السياسي للقضية الصحراوية وأبعادها الإنسانية، في ظل استمرار حاجة اللاجئين إلى المساعدات والخدمات الأساسية، وما يفرضه ذلك من مسؤوليات على المجتمع الدولي.
مسؤولية أممية مستمرة تجاه اللاجئين الصحراويين
وفي الشق الإنساني، أكدت مجموعة جنيف المسؤولية القانونية والأخلاقية التي تتحملها المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين ومنظومة الأمم المتحدة تجاه اللاجئين الصحراويين، داعية إلى مواصلة الاضطلاع بهذه المسؤولية وتعزيز الجهود الموجهة لحمايتهم والاستجابة لاحتياجاتهم.

وأبرزت المجموعة أن استمرار النزاع يستوجب الحفاظ على الالتزام الدولي تجاه اللاجئين إلى حين التوصل إلى تسوية سياسية عادلة ودائمة، بما يضمن صون كرامتهم الإنسانية وتوفير شروط الحماية والرعاية الضرورية لهم.كما شددت على أن الاستجابة الإنسانية يجب أن تظل متواصلة ومنتظمة، بالنظر إلى طبيعة الاحتياجات القائمة وأهمية ضمان عدم تأثر المساعدات بالتقلبات التي تشهدها مستويات التمويل الدولي.
دعوة إلى تعبئة تمويل دولي عاجل ومستدام
وفي هذا الإطار، وجهت مجموعة جنيف نداءً إلى المجتمع الدولي والجهات المانحة من أجل تكثيف الجهود الرامية إلى تعبئة الموارد المالية الضرورية لدعم اللاجئين الصحراويين، وضمان توفير تمويل إنساني كافٍ ومستدام وقابل للتنبؤ به.
وأكدت ضرورة أن يتناسب حجم التمويل المخصص للاستجابة الإنسانية مع الاحتياجات الفعلية للاجئين، بما يسمح باستمرار البرامج والمساعدات الموجهة إليهم، ويحول دون تراجع الدعم أو انحسار الاهتمام الدولي بأوضاعهم.وتكتسب هذه الدعوة أهمية خاصة في ظل التحديات التي تواجه عمليات تمويل المساعدات الإنسانية على المستوى الدولي، وما قد يترتب عن نقص الموارد من انعكاسات مباشرة على قدرة الهيئات الأممية وشركائها على تلبية الاحتياجات الأساسية للفئات الأكثر هشاشة.
البعد الإنساني في صلب الجهود السياسية
ويبرز بيان مجموعة جنيف لدعم الصحراء الغربية أهمية إبقاء القضية الصحراوية حاضرة ضمن أولويات العمل الأممي، سواء من خلال مواصلة الجهود السياسية الرامية إلى تسوية النزاع أو عبر ضمان استمرار الالتزامات الإنسانية تجاه اللاجئين.كما يؤكد أن معالجة الوضع الإنساني للاجئين الصحراويين لا تنفصل عن ضرورة إيجاد حل سياسي يعالج جذور النزاع، في إطار احترام ميثاق الأمم المتحدة ومبادئ الشرعية الدولية.وبذلك، جددت المجموعة دعوتها إلى تحرك دولي يجمع بين تكثيف المساعي السياسية وتوفير الدعم الإنساني العاجل والمستدام، بما يسهم في تخفيف معاناة اللاجئين الصحراويين وتهيئة الظروف اللازمة للتوصل إلى تسوية عادلة ودائمة للنزاع في الصحراء الغربية.















