بوابة الجزائر الإخبارية:أوقفت المصالح الأمنية الإسبانية 11 شخصا في عملية مشتركة بين الشرطة الوطنية والحرس المدني, بعد جنوح قارب مطاطي محمل بالحشيش القادم من المغرب بمنطقة كاستيو ديل روميرال, جنوب جزيرة غران كناريا, في واقعة جديدة تكشف استمرار نشاط شبكات تهريب المخدرات عبر المسالك البحرية المؤدية إلى إسبانيا.
وأكدت مصادر قضائية وأمنية اليوم الجمعة أن القارب كان محملا بالحشيش القادم من المغرب, وقد قرر القضاء الإسباني إيداع تسعة من الموقوفين السجن الاحتياطي, فيما لم تكشف الجهات الأمنية والقضائية المعنية, حتى الآن, عن مصير الموقوفين الاثنين الآخرين أو الإجراءات المتخذة بحقهما, كما لم تحدد الكمية الإجمالية للشحنة.

وتعود تفاصيل العملية إلى العثور على القارب المطاطي عالقا على الساحل, قبل أن تقود التحريات إلى توقيف 11 شخصا لتورطهم في عملية إنزال وتهريب المخدرات القادمة من المغرب, فيما تواصل المصالح الأمنية تحقيقاتها لتحديد باقي المتورطين وكشف مسار الشحنة والجهة التي كانت تتولى استقبالها وتوزيعها.
وتكتسب هذه العملية دلالة أكبر بالنظر إلى تكرار عمليات تهريب الحشيش عبر المجال البحري نفسه, بما يعكس استمرار قدرة شبكات الاتجار بالمخدرات على استغلال المسافة البحرية بين السواحل المغربية و جزر الكناري لإيصال هذه السموم إلى إسبانيا. كما أن وصول شحنات المخدرات بالقوارب المطاطية, ثم محاولة تفريغها بعيدا عن أعين السلطات, يكشف طبيعة النشاط الاجرامي المغربي المنظم.
وهكذا, تأتي عملية غران كناريا الجديدة لتضيف حلقة أخرى إلى سلسلة من الضربات الأمنية التي تكشف, في المقابل, استمرار نشاط شبكات المخدرات على الخط الأطلسي, فبعد أطنان الحشيش التي ضبطت في جزر الكناري والكوكايين الذي اعترض في عرض المحيط, تعود القوارب المطاطية المحملة بالمخدرات إلى الواجهة مجددا, بما يؤكد أن الشبكات لم تتخل عن هذا الطريق, رغم العمليات الأمنية التي تنفذها السلطات الإسبانية













