بوابة الجزائر الإخبارية : نشر موقع Eurasia Review المتخصص في الشؤون الاستخباراتية والعسكرية والعلاقات الدولية مقالا أعادت ترجمته بوابة الجزائر الإخبارية تحت عنوان “الجزائر توسع قوتها العسكرية لمواجهة التهديدات الإقليمية”

يقول كاتب مقال Eurasia Review , في ظل تصاعد التوترات الإقليمية وتزايد التحديات الأمنية في شمال إفريقيا، تعمل الجزائر على تعزيز قدراتها العسكرية بشكل كبير للحفاظ على سيادتها الوطنية وضمان الاستقرار في مواجهة التهديدات المحتملة , وفقًا لتقارير حديثة، وضعت السلطات الجزائرية خطة غير مسبوقة في مسار تحديث وعصرنة الجيش وتعزيز قدرات وحداته عسكريا ، مع التركيز على اقتناء أسلحة جد متطورة مع تنويع الشركاء في مجال الدفاع ، وتحسين البنية التحتية الدفاعية، وتعزيز التدريب العسكري.
التوترات الإقليمية تضع الجيش الجزائري في الواجهة
ويضيف كاتب المقال ” تقع الجزائر في منطقة مضطربة جيوسياسيًا، حيث تحيط بها العديد من التحديات الأمنية.
على الحدود الغربية ، تستمر التوترات مع المغرب بسبب نزاع الصحراء الغربية، حيث تدعم الجزائر حق الشعب الصحراوي في تقرير مصيره وقد تفاقمت العلاقات بين البلدين بعد قرار الجزائر قطع العلاقات الدبلوماسية مع المغرب شهر اوت 2021، متهمة نظام المخزن المغربي بـ”أعمال عدائية” تعدد أمن واستقرار الجزائر

إلى الجنوب، تواجه الجزائر تهديدات من الجماعات الإرهابية في منطقة الساحل، مثل تنظيم القاعدة في المغرب الإسلامي وفروع داعش، التي تستغل الفوضى السائدة في دول مثل مالي وليبيا لتتقاطع مع الأزمة الدبلوماسية والسياسية المتصاعدة مع الانقلابيين في مالي والنيجر وبوركينا فاسو والتي باتت تطرح تحديات أمنية خاصة عقب محاولة طائرة دون طيار مالية اختراق المجال الجوي الجزائري
علاوة على ذلك ركز مقال على ، Eurasia Review تثير الاضطرابات في ليبيا المجاورة قلقًا كبيرًا بالنسبة للجزائر، حيث أدت الحرب الأهلية إلى انتشار الأسلحة في المنطقة كما أن الوجود المتزايد للقوى الأجنبية، بما في ذلك تركيا وروسيا، في ليبيا، يزيد من تعقيد المشهد الأمني.
الاستثمارات العسكرية
ردًا على هذه التحديات، زادت الجزائر من ميزانيتها الدفاعية بشكل كبير ,
ورفعت الجزائر من حجم إنفاقها العسكري في عام 2025 إلى مستوى قياسي (25.1 مليار دولار)، وهو أحد أعلى المستويات في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وهو ما تضمنه قانون المالية لسنة 2025 ,

وأصحبت الجزائر ثالث مشغل أجنبي لمقاتلات (سو- 35) الروسية بعد الصين وإيران، في حين أبدت كل من مصر والهند والإمارات العربية المتحدة اهتمامها بالمقاتلة المتطورة متعددة الأدوار, وتصنف (سو- 35) ضمن مقاتلات “الجيل ++4″، حيث تم تطويرها في الأصل كنموذج تصديري للمقاتلة “سو-27”. وقد وصفت بأنها منافس قوي للطائرات الأمريكية الحديثة، مثل “إف15- إيغل”، و”إف إيه18- سوبر هورنت”، وربما حتى “إف35- لايتنينغ 2”, ومن المرجح أن تؤدي دورا مؤقتا بالنسبة للجزائر، بينما تنتظر الحصول على على المقاتلة “سو-57”.
كما وقعت الجزائر مذكرة تفاهم مع الولايات المتحدة حول التعاون العسكري وتم توقيع الوثيقة خلال اجتماع بين نائب وزير الدفاع الجزائري، السعيد شنقريحة، وقائد القيادة الأمريكية في أفريقيا، مايكل لانغلي , كما دخلت الجزائر في شراكة عسكرية مع الصين ، للاستفادة على وجه الخصوص من خبرات الصناعة الحربية الصينية، في مجال الطائرات المسيّرة، وإدارة أنظمة الدفاع والأمن.
وتشير التقديرات إلى أن الجزائر واحدة من أكبر المستثمرين في الدفاع في إفريقيا وتشمل الاستثمارات الرئيسية ما يلي:
1. تحديث الأسلحة: وقّعت الجزائر صفقات كبيرة مع روسيا، شريكها العسكري التقليدي، لشراء مقاتلات سو-35، وأنظمة دفاع جوي متطورة مثل إس-400، ودبابات تي-90 , كما استكشفت الجزائر شراكات مع الصين للحصول على طائرات بدون طيار وصواريخ دقيقة التوجيه.
2. تطوير الصناعات الدفاعية المحلية: تسعى الجزائر إلى تقليل اعتمادها على الواردات العسكرية من خلال الاستثمار في تصنيع الأسلحة محليًا , فقد أنشأت مصانع لإنتاج المركبات المدرعة والذخيرة، بالتعاون مع شركاء أجانب.
3. تعزيز الأمن الحدودي: استثمرت الجزائر في تقنيات المراقبة، بما في ذلك الطائرات بدون طيار وأنظمة الرادار، لمراقبة حدودها الشاسعة، خاصة مع ليبيا ومالي , كما عززت وجودها العسكري في المناطق الحدودية لمنع أي حالا تسلل .
4. التدريب والتجنيد: يجري تحسين برامج التدريب العسكري لضمان استعداد القوات لمواجهة التهديدات غير التقليدية، مثل الحرب السيبرانية والإرهاب , كما وسّعت الجزائر قاعدة التجنيد لتشمل المزيد من الشباب.
التوقعات المستقبلية
تُظهر استراتيجية الجزائر العسكرية تصميمًا واضحًا على ردع أي تهديدات محتملة والحفاظ على دورها كقوة إقليمية رائدة والتوجه نحو تنويع شراكاتها الدفاعية لتقليل المخاطر المرتبطة بالاعتماد على موردين محددين رؤية استراتيجية لصانع القرار الجزائري وفهم للتحولات المتسارعة إقليميا ودوليا
في الختام، يعكس توسيع الجزائر لقدراتها العسكرية استجابة استراتيجية للمشهد الأمني المعقد في شمال إفريقيا. ومع استمرار تطور التهديدات الإقليمية، من المرجح أن تظل الجزائر في حالة تأهب عالية، مع التركيز على بناء جيش حديث وقادر على مواجهة التحديات المستقبلية.
بعيدا عن سياق المقال أولت الجزائر أولوية قصوى لتعزيز إمكانات الدفاع عن الوطن وسيادته وسلامته الترابية وكل حدوده، في الوقت الذي تعيش فيه بلادنا وسط محيط إقليمي متوتر وغير مستقر، يشهد تفاقما كبيرا لكافة أنواع الآفات، بما فيها الإرهاب والجريمة المنظمة بكافة أشكالها.
ومقتضيات الأمن الوطني تستدعي العمل على تطوير استراتيجية وطنية متكاملة في المجال الرقمي، وتعزيز الأمن السبيراني من خلال تطوير الاستراتيجية الوطنية المتكاملة في المجال الرقمي، والجمع بين الاستباقية والوقاية من التهديدات في الفضاء السيبراني، وحماية المنظومات والمعطيات.
كما تخطط الجزائر بتوجيهات من الرئيس تبون لزيادة عدد وأهمية الأقمار الصناعية لأهداف مدنية وعسكرية، كما أقرت الجزائر برنامجا طموحا لرفع إمكانات الصناعة العسكرية محليا ، كما تبنت الجزائر
استراتيجية وطنية محكمة للتصدي للتهديدات ذات الصلة بالاتجار بالمخدرات والمؤثرات العقلية وتحصين الشباب من آثارها، من خلال تكليف وحدات الجيش الوطني الشعبي بمواصلة حربها الشرسة ضد شبكات الجريمة المنظمة ومطاردة مافيا المخدرات والمهلوسات وجماعات التهريب، خاصة المواد الغذائية والواسعة الاستهلاك، موازاة مع فرض اليقظة في مراقبة الإقليم الوطني ضد الهجرة غير الشرعية و”الحراقة”، والتنقيب خارج القانون عن المعادن بأقصى الجنوب، مع حصر فلول الإرهابيين الذين يحاولون التسلل إلى التراب الوطني.






















