بوابة الجزائر الإخبارية: كشفت معطيات صادرة عن القطب الجزائي المتخصص لدى محكمة وهران عن إحباط عملية خطيرة لتهريب المخدرات الصلبة، بعد تمكن فرقة الأمن الحضري العشرين التابعة لأمن ولاية وهران، يوم 25 أوت الماضي، من ضبط شاحنة كانت محملة بـ228 كيلوغرامًا من مادة الكوكايين.

وحسب ما كشفه وكيل الجمهورية لدى القطب الجزائي المتخصص، فإن سائق الشاحنة، المدعو نوري عبد المجيب الطاهر، البالغ من العمر 28 سنة، تمكن من الفرار عقب اكتشاف الشحنة، في وقت باشرت المصالح الأمنية تحريات موسعة لتحديد جميع المتورطين في القضية.
وأفضى التحقيق الابتدائي الذي تولته فرقة البحث والتدخل التابعة لأمن ولاية وهران إلى توقيف 20 شخصا يُشتبه في صلتهم بهذه الشبكة الإجرامية، إلى جانب حجز 46 مركبة من مختلف العلامات، كانت محل استعمال أو ارتباط بالأنشطة الإجرامية محل التحقيق.
وقد جرى تقديم المشتبه بهم أمام نيابة الجمهورية، حيث تمت متابعتهم قضائيًا على خلفية تهم ثقيلة، تتعلق بجنايات استيراد وحيازة ونقل وتخزين والحصول على المخدرات الصلبة بطريقة غير مشروعة ضمن جماعة إجرامية منظمة عابرة للحدود، من شأنها إلحاق أضرار جسيمة بالصحة العمومية، إلى جانب جناية التهريب بدرجة من الخطورة تهدد الصحة العمومية، وجنحة تبييض الأموال في إطار جماعة إجرامية.
وبعد الاستماع إلى المتهمين من طرف قاضي التحقيق، صدر أمر بوضعهم رهن الحبس المؤقت، في انتظار استكمال التحقيق القضائي والكشف عن جميع ملابسات القضية وامتداداتها المحتملة.
وتأتي هذه العملية في سياق أمني متصاعد لمواجهة شبكات الاتجار بالمخدرات، لاسيما بعد تفكيك شبكة خطيرة لترويج المخدرات وحجز 10 ملايين قرص مهلوس، في واحدة من أكبر العمليات التي أحبطت محاولات إغراق الجزائر بهذه السموم.
وفي ظل تنامي خطورة شبكات تهريب وترويج المخدرات، قرر المجلس الأعلى للأمن، خلال اجتماع ترأسه رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون أول أمس، إنشاء سجن عالي التأمين مخصص لمهربي المخدرات في قلب صحراء تنزروفت بأقصى جنوب البلاد، وهي منطقة شاسعة ومعزولة تعد من أكثر المناطق نأياً في إفريقيا والعالم، في خطوة تعكس تشديد السلطات لإجراءاتها في مواجهة بارونات المخدرات والجرائم المرتبطة بها.



































