تعزيز الممارسة الديمقراطية وتمتين الجبهة الداخلية يتصدران خطابات اليوم الأول من الحملة
بوابة الجزائر الاخبارية: باشرت الأحزاب السياسية والقوائم الحرة المترشحة للانتخابات التشريعية المقررة في 2 جويلية المقبل، اليوم الثلاثاء، أولى نشاطاتها الميدانية في إطار الحملة الانتخابية، من خلال تنظيم تجمعات شعبية ولقاءات جوارية عبر مختلف ولايات الوطن، خصصت لعرض أبرز محاور البرامج الانتخابية واستقطاب الناخبين، مع التأكيد على أهمية المشاركة الواسعة في هذا الاستحقاق الوطني.
وشكلت قضايا تعزيز الممارسة الديمقراطية وتحصين الجبهة الداخلية وترسيخ ثقافة المشاركة السياسية، أبرز العناوين التي رفعتها التشكيلات السياسية خلال اليوم الأول من الحملة.

وفي هذا السياق، شدد رئيس حركة البناء الوطني، عبد القادر بن قرينة، خلال تجمع شعبي احتضنه المقر الوطني للحزب بالجزائر العاصمة، على ضرورة تقديم المصلحة الوطنية العليا على الاعتبارات الحزبية والشخصية، مؤكدا التزام تشكيلته السياسية بالعمل من أجل «التعبئة الوطنية ورص الصفوف وتمتين الجبهة الداخلية».وأوضح بن قرينة أن الحركة تعمل على ترسيخ هذه القيم لدى مناضليها وشبابها، قائلا إن «المصالح الحزبية تذوب أمام المصلحة الوطنية العليا، كما تذوب المصلحة الشخصية أمام مصلحة الحزب»، مجددا رفض حزبه لأي مساس بمؤسسات الدولة.

ومن ولاية جانت، أكد رئيس حزب جبهة المستقبل، فاتح بوطبيق، أن الانتخابات التشريعية المقبلة تمثل فرصة لتعزيز المشاركة السياسية وترسيخ الممارسة الديمقراطية، داعيا مترشحي حزبه إلى الالتزام بأخلاقيات العمل السياسي والاقتراب أكثر من المواطنين، معتبرا الحملة الانتخابية فضاء مباشرا للتواصل مع الناخبين والاستماع إلى انشغالاتهم وتطلعاتهم.
واستغل قادة الأحزاب السياسية انطلاق الحملة الانتخابية للكشف عن أبرز مضامين برامجهم، مع تكثيف الدعوات الموجهة للمواطنين من أجل المشاركة بقوة في الاقتراع المقبل.

وفي هذا الإطار، أكد الأمين العام للتجمع الوطني الديمقراطي، منذر بودن، خلال تجمع شعبي نشطه بولاية إيليزي، أن حزبه يواصل العمل الميداني والاحتكاك المباشر بالمواطنين بهدف الاستجابة لانشغالاتهم والدفاع عن تطلعاتهم، مشيرا إلى أن شعار الحملة الانتخابية للحزب «أرواح معانا» يعكس قناعة مفادها أن بناء الدولة ومؤسساتها ورسم معالم مستقبلها مسؤولية جماعية تتطلب مساهمة جميع الجزائريين.
من جانبه، أوضح رئيس حركة مجتمع السلم، عبد العالي حساني شريف، خلال ندوة صحفية بالجزائر العاصمة، أن حزبه سيدير حملته الانتخابية وفق رؤية سياسية تقوم على تعزيز الثقة من خلال تكريس مبادئ الحكم الراشد والحريات والعدالة ومحاربة الفساد، إلى جانب جعل المواطن محور السياسات العمومية، وتعزيز السيادة الوطنية عبر بناء دولة صاعدة تستند إلى برلمان تمثيلي والاستثمار الأمثل في ثروات البلاد.

وبولاية البويرة، اعتبرت رئيسة حزب تجمع أمل الجزائر، فاطمة الزهراء زرواطي، أن الانتخابات التشريعية المقبلة تمثل محطة مهمة لتحقيق تطلعات المواطنين، لاسيما في المجالات التنموية، مؤكدة خلال تجمع شعبي ببلدية الهاشمية أن مترشحي الحزب مستعدون لتحمل مسؤولياتهم والوفاء بالتزاماتهم تجاه المجتمع.
بدوره، دعا الأمين العام لحركة النهضة، محمد ذويبي، من ولاية قسنطينة، المواطنين إلى المشاركة المكثفة في الانتخابات المقبلة، مشددا على أن انتخاب مؤسسات قوية يستند بالدرجة الأولى إلى مشاركة شعبية واسعة، باعتبارها السبيل الأمثل لتحقيق الأهداف الوطنية الكبرى.

وتتواصل الحملة الانتخابية الخاصة بتشريعيات 2 جويلية على مدار ثلاثة أسابيع، حيث ستتنافس الأحزاب السياسية والقوائم الحرة على استمالة أكثر من 24 مليون ناخب من خلال عرض برامجها ورؤاها المختلفة، في استحقاق يعد محطة مفصلية في مسار تعزيز وتجديد المؤسسات التشريعية.
وسيخوض المترشحون خلال هذه الفترة، التي تنتهي قانونا قبل ثلاثة أيام من موعد الاقتراع إيذانا بدخول فترة الصمت الانتخابي، سباقا ميدانيا وإعلاميا لكسب ثقة الناخبين، عبر التجمعات الشعبية واللقاءات الجوارية ومنصات التواصل الاجتماعي ووسائل الإعلام السمعية البصرية، بهدف التعريف ببرامجهم الانتخابية وعرض تصوراتهم لمستقبل المرحلة المقبلة.

































