بوابة الجزائر الإخبارية: بدأ العد التنازلي لزيارة رسمية تاريخية ستقود بابا الفاتيكان ليون الرابع عشر إلى أرض ميلاد القديس سانت أوغستين أرض الحضارات الجزائر، فالجزائر ستكون على موعد مع حدث تاريخي يخطف أنظار العالم!

ووفق ما نقله الموقع الإلكتروني الإخباري الجزائري CASBAH TRIBUNE نقلا عن مصدر دبلوماسي فإنه من المتوقع أن يقوم بابا الفاتيكان ليون الرابع عشر، بزيارة إلى الجزائر في الفترة الممتدة من 13 إلى 15شهر أفريل المقبل، على أن تشمل الجزائر العاصمة ومدينة هيبون عنابة حاليا والتي تتواجد فيها كنيسة القديس أوغستين أحد أبرز آباء الكنيسة والمفكرين المسيحيين في التاريخ.
وإلى جانب قيامه بزيارات إلى معالم دينية بارزة، فإنه من المنتظر أن يلقي بابا الفاتيكان خطابًا رسميًا، حسب ذات المصدر.
كما من المنتظر أن تكون هذه الزيارة التاريخية، ذات دلالة رمزية كبيرة من شأنها أن تحول الجزائر إلى شعلة إشعاع حضارية ورسالة للتعايش بين الأديان.

موضوع زيارة ليون الرابع عشر، كان قد تم طرحه في قصر المرادية، وذلك أثناء تقديم سفير حضارة الفاتيكان الجديد أوراق اعتماده إلى الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون، حيث صرح سفير الكرسي الرسولي بأن زيارة البابا ليون الرابع عشر من شأنها أن تعزز أكثر العلاقة بين البلدين وروابط الصداقة والاحترام التي تجمع البلدين منذ أكثر من نصف قرن.

وكان الرئيس الجزائري، قد قام بزيارة إلى دولة الفاتيكان وأجرى مقابلة مع بابا الفاتيكان في حدث ديبلوماسي حمل في طياته دلالات سياسية وثقافية عميقة.

وكان البابا ليون الرابع عشر، قد أعرب عن رغبته في زيارة الجزائر، وذلك بعد تنصيبه على رأس الكنيسة الكاثوليكية في ماي 2025، معتبرًا نفسه “من أبناء القديس أوغستين“ المولود في الجزائر.

وقد نقل هذه الرغبة خلال لقاء مع سفير الجزائر لدى الفاتيكان، رشيد بلادهان، أثناء قداس تنصيبه، حيث أشاد بالإرث الروحي والفلسفي لأوغستين، وأكد على رغبته في زيارة سوق أهراس وعنابة، مسقط رأس القديس ومكان خدمته.

البابا أشار إلى أن الجزائر تمثل أرضًا مقدسة للمسيحيين بفضل إرث أوغستين، معربًا عن فخره بالارتباط الروحي بهذا اللاهوتي العظيم، هذه الرغبة تعكس أهمية الجزائر في التاريخ المسيحي، وقد تُترجم إلى زيارة بابوية تاريخية، خاصة إذا تم توجيه دعوة رسمية من الرئيس تبون خلال هذا اللقاء.
كما أعلن بابا الفاتيكان بعد زيارة قام بها إلى لبنان شهر سبتمبر الماضي، أن الجزائر ستكون وجهته المقبلة لمواصلته الحوار وبناء الجسور بين العالم المسيحي والعالم الإسلامي.

بابا الفاتيكان ..ما علاقته بولايتي سوق أهراس وعنابة الجزائريتين ؟
البابا ليو الرابع عشر، هو أول بابا أمريكي في تاريخ الكنيسة الكاثوليكية، وقد أثار انتخابه في 8 ماي 2025 اهتمامًا عالميًا بسبب ارتباطه الروحي والفكري بالقديس أوغستين، الذي وُلد في طاغاست ( ولاية سوق أهراس ) شرق الجزائر.
ينتمي البابا إلى الرهبنة الأوغستينية، التي تستلهم تعاليم أوغستين، مما يجعل سوق أهراس رمزًا مهمًا في مسيرته الروحية.
تاريخ سوق أهراس والقديس أوغستين
تُعد مدينة سوق أهراس، التي كانت تُعرف قديمًا باسم “تاغست”، واحدة من أهم المدن التاريخية في الجزائر. تقع في شرق البلاد، وهي مسقط رأس القديس أوغسطين (354-430 م)، أحد أبرز اللاهوتيين في تاريخ المسيحية. أوغستين، الذي وُلد في تاغست، ترك إرثًا فكريًا وروحيًا هائلًا من خلال كتاباته مثل “الاعترافات” و”مدينة الله”، التي شكلت أسس الفكر المسيحي الغربي.

- تاريخ سوق أهراس: كانت تاغست مركزًا ثقافيًا وتجاريًا في العصر الروماني، وتشتهر اليوم بآثارها التاريخية، بما في ذلك شجرة زيتون عمرها 3000 عام، ذُكرت في كتابات أوغستين، حيث كان يستظل تحتها مع والدته القديسة مونيكا.
- إرث القديس أوغستين: انتقل أوغستين إلى هيبونا (عنابة الحالية)، حيث أصبح أسقفًا وقاد كنيسة السلام، التي لا تزال آثارها قائمة. كتاباته ومواعظه التي ألقاها في هيبونا جعلته رمزًا عالميًا، وتُعد بازيليكا القديس أوغستين في عنابة من المواقع التاريخية المهمة التي تجذب الزوار.





























