بوابة الجزائر الإخبارية: تتجه الجزائر إلى تعزيز قدراتها الوطنية في إنتاج الكهرباء من خلال إنجاز منشأة طاقوية ضخمة بولاية تبسة، والتي أعطيت إشارة انطلاق أشغال إنجازها أواخر شهر أفريل الماضي بقدرة إنتاجية تصل إلى 1406.017 ميغاواط، والتي تعتبر ثاني أكبر منشأة من نوعها في الجزائر.

مشروع ضخم في منطقة عرقوب الأصفر
يقع المشروع بمنطقة عرقوب الأصفر ببلدية العوينات في ولاية تبسة، ويأتي في إطار تعزيز البنية التحتية الطاقوية ورفع قدرات إنتاج الكهرباء في البلاد.

وتبلغ المساحة التي خصصت للمشروع نحو 40 هكتارا، فيما تصل قدرته الإنتاجية إلى أكثر من 1400 ميغاواط، وهو ما يجعله من أكبر مشاريع إنتاج الكهرباء المبرمجة في الجزائر.
وتشير المعطيات المتعلقة بالمشروع إلى أن المنشأة ستعتمد على تكنولوجيا الدورة المركبة، التي تجمع بين استعمال الغاز الطبيعي والبخار، وهي تقنية تسمح برفع كفاءة إنتاج الكهرباء والاستفادة بشكل أفضل من الوقود المستعمل.

قدرة تتجاوز 1400 ميغاواط
وتبلغ القدرة الإنتاجية الإجمالية للمحطة 1406.017 ميغاواط، مما يجعلها ثاني أكبر منشأة للكهرباء على المستوى الوطني.
وتكتسي هذه القدرة أهمية بالنظر إلى الحاجة المتزايدة إلى إنتاج الكهرباء، خصوصا مع توسع النشاط الاقتصادي والصناعي وارتفاع الطلب على الطاقة.

كما من شأن المحطة، بعد دخولها حيز الخدمة، أن تدعم قدرات المنظومة الكهربائية الوطنية وتساهم في تأمين التموين بالكهرباء في تبسة والمناطق المجاورة.
استثمار يتجاوز 184 مليار دينار
وخصص للمشروع غلاف مالي يقدر بنحو 184.09 مليار دينار، أي ما يعادل قرابة 1.4 مليار دولار، وذلك حسب ما أوردته وكالة الأنباء الجزائرية.
وأسند إنجاز المشروع إلى العملاق سونلغاز بالتنسيق مع الشركة الوطنية الصينية للهندسة الكهربائية CNEEC، في إطار التعاون الجزائري الصيني في مجال إنجاز المنشآت الطاقوية الكبرى.

تكنولوجيا الدورة المركبة
ستعمل المحطة بتقنية الدورة المركبة التي تعتمد على الغاز الطبيعي والبخار، وهي من التقنيات المستخدمة في محطات التوليد ذات القدرات الكبيرة.
وتسمح هذه التقنية باستغلال الطاقة الحرارية الناتجة عن تشغيل توربينات الغاز لإنتاج بخار يمكن استخدامه لاحقا في تشغيل توربين بخاري، بما يرفع كفاءة عملية توليد الكهرباء مقارنة بالدورة البسيطة.
وتشير المعطيات المرتبطة بالمشروع إلى أن اعتماد هذه التكنولوجيا يستهدف أيضا رفع كفاءة استغلال الوقود وتقليص استهلاكه.
أكثر من 2000 منصب عمل
لا يقتصر أثر المشروع على الجانب الطاقوي، إذ ينتظر أن يساهم أيضا في خلق فرص عمل خلال مختلف مراحله.
وبحسب المعطيات التي أوردتها وكالة الأنباء الجزائرية، سيسمح المشروع باستحداث نحو 1500 منصب عمل خلال مرحلة الإنجاز، إلى جانب 500 منصب خلال مرحلة الاستغلال.
وبذلك، يرتبط المشروع أيضا بديناميكية اقتصادية وتنموية في المنطقة، فضلا عن دوره في تطوير الخبرات والكفاءات المرتبطة بتسيير واستغلال المنشآت الكهربائية ذات القدرات الكبيرة.

مشروع جديد لتعزيز الأمن الطاقوي
ويأتي مشروع محطة العوينات ضمن توجه الجزائر نحو توسيع قدراتها في إنتاج الكهرباء والاستثمار في منشآت طاقوية ذات قدرات إنتاجية كبيرة.
وبقدرة تبلغ 1406.017 ميغاواط واستثمار يفوق 184 مليار دينار، تمثل محطة العوينات أحد أبرز المشاريع الجديدة في قطاع الكهرباء، فيما ستتضح مساهمتها الفعلية في المنظومة الوطنية بعد استكمال الأشغال ودخولها حيز الاستغلال.
ويؤكد إطلاق المشروع أن الجزائر تواصل الاستثمار في قدرات التوليد والبنية التحتية الكهربائية لمواكبة الطلب المتزايد على الطاقة ودعم مسار التنمية الاقتصادية والصناعية.







































