إليكم سر الجفاء بين الإليزيه والقصر الملكي المغربي
الكل يتذكر تصريح السفير الفرنسي الأسبق لدى الولايات المتحدة فرانسوا دولاتر الذي قال في العام 2011 “إن المغرب يشبه العشيقة التي نجامعها كل ليلة رغم أننا لسنا بالضرورة مغرمين بها لكننا ملزمون بالدفاع عنها”علامات استفهام كبيرة تطرح بشأن العلاقة بين فرنسا والمغرب بين الدفء والبرودة
أثارت خريطة مثبتة في جدار القاعة التي احتضنت جلسة استماع لوزير خارجية فرنسا ستيفان سيجورنيه الذي كان يرد على أسئلة أعضاء الجمعية الوطنية “البرلمان ” غضبا واسعا لدى الرأي العام المغربي الذي انتقد ازدواجية خطاب ساسة فرنسا الذين يتعاملون مع المغرب كمجرد محمية ولا يعترفون بسيادة المغرب على أراضيه ،في إشارة إلى الموقف الفرنسي من النزاع في الصحراء الغربية
ستيفان سيجورنيه جدد رغبته باسم فرنسا في ما سماه إعادة الثقة بين المغرب وفرنسا، وقال أمام أعضاء لجنة الشؤون الخارجية بالجمعية العامة الفرنسية (البرلمان) علاقتنا مع الرباط أساسية بل ضرورية

ويواصل ستيفان سيجورني العمل وفق توجيهات ماكرون كما قال على التقريب بين وجهات نظر باريس والرباط. مؤكدا “رغبته” في تجديد أواصر الثقة
وقال ستيفان سيجورني خلال جلسة استماع في الجمعية الوطنية: “كان هناك سوء فهم وعلق أيضا على أن “ارتباطنا مع المغرب مهم جدا، بل إنه ضروري”

فضيحة بيغاسوس..المغرب في قلب فضيحة تجسس على الأراضي الفرنسية
وشهدت العلاقات المغربية الفرنسية برودة غير مسبوقة خلال السنوات الثلاث الأخيرة ربطتها مصادر دبلوماسية لبوابة الجزائر الإخبارية بتداعيات فضيحة ملف برنامج التجسس بيغاسوس الذي اتهمت وسائل إعلام ومنظمات دولية الرباط باستخدامه ضد شخصيات فرنسية في عالم السياسة والإعلام والمال والأعمال ومن بينهم إيمانويل ماكرون شخصيا

المغرب يبتز فرنسا بملف الهجرة غير الشرعية
ثم يأتي ملف التأشيرات إلى فرنسا التي خفضتها باريس إلى الحد الأدنى “رداً على عدم تعاون المغرب في مجال الهجرة وابتزاز الرباط لفرنسا ”
إعلامية مغربية مغمورة تحمل الجنسية الفرنسية سفيرة جديدة في باريس بحثا عن نفوذ مفقود
وعين الملك المغربي الإعلامية المغمورة مزدوجة الجنسية سميرة سيطايل سفيرة للرباط لدى فرنسا في محاولة لإعادة تغلغل اللوبي المغربي في فرنسا الذي تعرض لضربات موجعة مع توالي الفضيحة تلو الأخرى


عندما أدار ماكرون ظهره للمغرب في ملف الصحراء الغربية..ما علاقة ترامب؟

كما عبر المغرب عن غضبه من عدم تبني فرنسا لإجراءات ملموسة واضحة تنهي الضبابية و تدعمه بشمل مباشر في نزاع الصحراء الغربية
ولم يتجرع المغرب إلى اليوم وفق مراقبين للمشهد سألتهم بوابة الجزائر في فرنسا كيف أدارت باريسطهرها للمغرب في طرف تاريخي لحسم نزاع الصحراء الغربية غداة اعتراف البيت الأبيض زمن ترامب بسيادته على هذه المناطق.لكن فرنسا التي تعتبر بوصلة اوروبا في السياسة الخارجية رفضت الانخراط في فكرة ترامب وهو ما صدم المغرب

، فضلاً عن اتهامات من وسائل إعلام مغربية لباريس بالمساهمة في توتر المغرب مع جهات أوروبية كالبرلمان الأوروبي، والتأثير على قراراته الأخيرة المتعلقة على خلفية فضائح التجسس والرشاوى داخل مقر البرلمان الأوروبي
ماكرون يهين ملك المغرب ويخاطب المغاربة مباشرة عقب الزلزال
وأثار الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون غضب القصر الملكي المغربي الذي أسدى تعليمات لذبابه الألكتروني لمهاجمة فرنسا عقب زلزال الحوز الذي ضرب المغرب وفي إهانة مباشرة لملك المغرب وجه ماكرون خطابه بشكل مباشر للمغربيين قائلا: “نحن هنا، ومستعدون لإرسال مساعدات إنسانية مباشرة” ومازاد من غضب القصر الملكي المغربي أنذاك تصريح وزيرة خارجية فرنسا التي قالت إن الملك المغربي وأفراد عائلته كانوا متواجدين في باريس لحظة وقوع الزلزال وبعد 24 ساعة “
توجيه ماكرون خطابه للشعب المغربي مباشرة، وليس للملك أو الحكومة اعتبر في المغرب انتهاكا لما تبقى من سيادة بلدهم
رغبة باريس في إعادة الدفء المفقود للعلاقة مع المغرب يطرح عدة تساؤلات بشأن أجندة الاليزيه وسر مغازلة المغرب في هكذا توقيت على ضوء تسارع الأحداث في منطقة الساحل الذي شهدت دوله انقلابات قلصت النفوذ الفرنسي ، وهل للأمر علاقة بتنازلات مغربية جديدة لفرنسا مقابل مكاسب سياسية يجنيها نظام المخزن المغربي المعزول في قضية تصفية الاستعمار بالصحراء الغربية خاصة وأن كبار ساسته محل متابعات قضائية في أوروبا في قضايا الفساد والرشاوي وقبل كل هذا هل قدرت فرنسا انعكاس أي خطوات مع المغرب قد لا تعجب الجزائر التي تتعامل مع باريس بندية وبراغماتية لم تشهدها العلاقة بين البلدين منذ الاستقلال وهو ما ترجم عمليا في رفض الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون زيارة فرنسا الا بعد حل العديد من الملفات العالقة التي تسمم العلاقات وخاصة ملف الذاكرة
















