بوابة الجزائر الإخبارية: في وقت يتوقع ارتفاع انتاج الحبوب في الجزائر تزامنا مع الثورة التي يشهدها القطاع الفلاحي قال متعاملون أوروبيون أن الديوان الجزائري المهني للحبوب اشترى ما يتراوح بين 810 آلاف إلى 840 ألف طن من قمح الطحين في مناقصة دولية أخيرا
تعاظم دور ولايات الجنوب الجزائري في الإنتاج الزراعي خلال السنوات الأخيرة، مدعومة بأكبر مشروعين زراعيين بشراكة أجنبية، ما يؤشر إلى تحول صحراء الجزائر التي كانت توصف بـ”الجرداء القاحلة” إلى “سلة غذاء للبلاد”.
ووفق بيانات رسمية كشف عنها رئيس البلاد عبد المجيد تبون، فإن القطاع الفلاحي (الزراعي) يساهم بنحو 35 مليار دولار في الناتج الداخلي الإجمالي (الخام) للبلاد، ما يمثل 13 بالمئة.
ورغم بروز أقطاب زراعية بولايات جزائرية جنوبية، تضاف إلى إنتاج مناطق الشمال، إلا أن الجزائر ما زالت تستورد عديد المنتجات على غرار القمح بنوعيه (الصلب واللين) والحليب المجفف.
وبخصوص تفاصيل الصفقة التي أبرمها الديوان المهني للحبوب الجزائري تحدث المتعاملون لرويترز مجددا عن أن الأسعار تتراوح في الغالب بين 279 دولارا و279.50 دولار للطن تشمل التكلفة والشحن. ووصلت بعض تقديرات الأسعار أمس إلى 278 دولارا للطن شاملا تكاليف الشحن. ورغم أن المنشأ اختياري فقد توقع المتعاملون توريد كميات كبيرة من منطقة البحر الأسود بما يشمل أوكرانيا ورومانيا وبلغاريا وربما روسيا. ومع ذلك، فإن إمدادات البحر الأسود غير الروسية هي الأفضل كمناشئ بالنسبة للموردين الأوروبيين.
ويعود ذلك جزئيا إلى ما قيل عن أن المصدرين الروس تعرضوا لمشاكل بسبب الحد الأدنى غير الرسمي لأسعار التصدير الذي فرضته الحكومة الروسية لتقييد الصادرات وتهدئة أسعار الطحين الروسية. وقيل أيضا إن سعر التصدير غير الرسمي أبقى العروض الروسية مرتفعة عند حوالي 285 دولارا للطن شاملا تكاليف الشحن في مناقصة قمح مصرية أخيرة.
ومن المتوقع أيضا توريد بعض الكميات من فرنسا وربما ألمانيا. وتم طلب القمح للشحن على فترتين من مناطق الإمداد الرئيسية بما في ذلك أوروبا، والفترتان تمتدان من الأول إلى 15 أغسطس (آب) إلى نهاية الشهر. وإذا كان المنشأ من أمريكا الجنوبية أو أستراليا فسيتم الشحن قبلها بشهر لضمان التسليم في المواعيد المحددة.
والجزائر واحدة من أكبر الدول العربية المستوردة للقمح، كما انها عميل مهم للاتحاد الأوروبي وخاصة فرنسا. ومع ذلك فإن مُصدرين من روسيا وغيرها من دول منطقة البحر الأسود يتوسعون بقوة في السوق الجزائرية. وسبق أن استوردت الجزائر ما بين 240 ألفا إلى 300 ألف طن من قمح الطحين بسعر حوالي 249 دولارا للطن شاملا التكلفة والشحن في الشهر الماضي. ومنذ ذلك الحين، ارتفعت الأسعار إلى أعلى مستوياتها في عشرة أشهر وسط مخاوف من أن تتسبب الظروف المناخية في إلحاق أضرار بمحصول روسيا المُصدر الرئيسي للقمح.































