الجمعة, 6 نوفمبر 2026 • 06:21 بتوقيت الجزائر
بوابة الجزائر
غرفة الأخبار
المغرب يخرج من باب إفريقيا الضيّق.. والجزائر تفتح بوابة القارة على مصراعيها الجزائر تقترب من فتح بوابتها التجارية نحو إفريقيا.. موعد جديد للمنطقة الحرة بتندوف هل حوّل آل حفتر الشرق الليبي إلى ملكية خاصة! بنغازي.. ثارت في وجه القذافي وخضعت للميليشيا المتمردة! التجديد النصفي يُعرّي الترامبية .. واشنطن تشهد نهاية «صرح الورق» وتودّع حقبة الترهيب السياسـي المغرب يغامر بثقة الأسواق الإفريقية.. والمصدرون يطالبون بالتوضيح لقاء غوما الحاسم..بعثة الأمم المتحدة تضغط لتثبيت وقف إطلاق النار وتفادي التصعيد في الشرق الكونغولي السفير الجزائري لدى النيجر يكشف مستجدات مشاريع التعاون بين البلدين الشروع في تأسيس أول حزب صهيوني في المغرب! الجزائر تُحاصر المضاربين رقميًا.. والأسعار تحت المراقبة اليومية رونالدو يترجل عن عرش البرتغال.. 23 عاماً من المجد تنتهي بوداع القميص رقم 7
شارك المقال

خط جوي جديد مباشر من الجزائر نحو برلين

• الكاتب(ة): ب.خ • 0 تعليق • 104 مشاهدة
خط جوي جديد مباشر من الجزائر نحو برلين


بوابة الجزائر الإخبارية:أعلنت الخطوط الجوية الجزائرية عن فتح خط جوي مباشر جديد يربط الجزائر العاصمة بالعاصمة الألمانية برلين، في خطوة جديدة لتعزيز شبكة وجهاتها الدولية وتوفير خيارات سفر مباشرة للمسافرين بين الجزائر وألمانيا.
ودعت الشركة، ، عبر صفحتها الرسمية ، المسافرين إلى اكتشاف برلين، باعتبارها مدينة تجمع بين التاريخ والثقافة والحداثة، في إطار الترويج للوجهة الجديدة.
وسيسمح خط الجزائر – برلين – الجزائر للمسافرين بالتنقل مباشرة بين العاصمتين، دون الحاجة إلى المرور عبر مطارات أوروبية أخرى، ما من شأنه تقليص مدة الرحلة وتسهيل تنقل أفراد الجالية الجزائرية والمسافرين لأغراض السياحة والأعمال.
وبحسب برنامج الرحلات المنشور، من المرتقب أن تدخل هذه الوجهة الخدمة ابتداء من 14 سبتمبر 2026 بمعدل رحلة واحدة أسبوعيا، على أن تستغرق الرحلة الجوية المباشرة نحو ثلاث ساعات تقريبا.
ويأتي إطلاق خط الجزائر–برلين ضمن مساعي الخطوط الجوية الجزائرية لتوسيع شبكتها الدولية وفتح وجهات جديدة، بما يعزز الربط الجوي بين الجزائر والعواصم الأوروبية ويمنح المسافرين خيارات أكثر مرونة في التنقل.

#ألمانيا#الجزائر#خط جوي
شارك المقال
الكاتب(ة)

أضف تعليقا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

الشريط الرئيسي
شارك المقال

بعد أن زعزعت “التسريبات” المغرب أمنيًا وسياسيًا!.. اللوبي الصهيوإماراتي يتحرك لإنقاذ المخزن

بعد أن زعزعت “التسريبات” المغرب أمنيًا وسياسيًا!.. اللوبي الصهيوإماراتي يتحرك لإنقاذ المخزن

بوابة الجزائر الإخبارية : أيام قليلة عقب تلقي الأجهزة الأمنية المغربية ضربة موجعة حملت توقيع مجموعة “جبروت” الشهيرة التي صالت وجالت في ملفات العلبة السوداء الحساسة للمخزن وأصابت مخابرات الحموشي في مقتل غير أن النظام المغربي لم يهضم سقوط روايته الدعائية أمام زلزال جبروت السيبراني وبالتنسيق مع اللوبي الصهيوإماراتي ومصالح طحنون بن زايد آل نهيان مستشار الأمن القومي الإماراتي نجحت أذرع المخزن في غلق قناة الهاكرز” Jabaroot” على منصة تيلغرام المملوكة لحامل الجنسية الإماراتية بافيل دوروف

https://twitter.com/algatedz/status/2092556380896891153?s=46


جبروت ‬⁩التي اخترقت قاعدة بيانات الاستخبارات وسربت أزيد من 70 ألف اسم عميل استخباراتي مغربي حول العالم وتواريخ ميلاد وأرقام تعريفهم ، قالت إنهم صالوا وجالوا في أنحاء أوروبا لتنفيذ أخطر وأقذر المهام الاستخباراتية الموكلة إليهم، من رشوة السياسيين والتجسس وزرع أجهزة التنصت

ولم تتوقف تسريبات “جبروت” عند قضايا التجسس والتورط في منح الرشاوى وابتزاز مسؤولين أوروبيين في هيئات أوروبية تشريعية ومالية، فضلًا عن ابتزاز صحفيين حول العالم، بل كشفت، بحسب ما أوردته، عن تورط عملاء للاستخبارات المغربية، تحت إشراف مباشر من ياسين المنصوري وعبد اللطيف الحموشي، في عمليات بالغة الخطورة، وصلت إلى تنفيذ اغتيالات سياسية وتصفية نشطاء سياسيين ومعارضين مغاربة


‏مجموعة جبروت كشفت على مدار أشهر بالوثائق معلومات وبيانات بالغة الحساسية تتعلق بالقصر الملكي المغربي وكبار مسؤولي نظام المخزن المغربي وعائلتهم وحجم الفساد المستشري في ⁧‫المغرب‬⁩ ونشرت بالوثائق مسار عملية الاستيطان في ⁧‫المغرب على غرارعبد الوافي لفتيت الذي يعد أحد أبرز المقربين لعبد اللطيف الحموشي (مدير الاستخبارات الداخلية المغربية ) ورد اسمه “بالأدلة ” في قضايا الإثراء غير المشروع وتوجيه أوامر بطرق غير قانونية لهدم ومصادرة عقارات عائلات مغربية ثم الاستحواذ على ممتلكاتها تحت التهديد مقابل تسوية مشبوهة مقابل مبالغ مالية زهيدة ومنحها في نفس التوقيت تحت غطاء الاستثمار والمنفعة العامة كمناطق استثمار سياحي لرجال أعمال إسرائليين وفق وثائق سوية حصرية مسربة من قبل مجموعة جبروت

أعلى هرم القوات المسلحة الملكية كان له نصيب من تسريبات جبروت، وقد كشفت التفاصيل الدقيقة للسجلات والوثائق المسربة بوضوح تام تورط الجنرال محمد بريظ، المفتش العام للقوات المسلحة الملكية في قضايا فساد واستغلال نفوذ والسطو على عقارات بسعر رمزي، الرجل الثاني في الجيش المغربي استولى على قصر فخم مطل على الساحل الأطلسي، يمتد على مساحة 15 آرا (1500 متر مربع) في المنطقة المحمية بتمارة الصخيرات. قبل أن يسجل العقار باسم ابنته بريظ شهرزاد (بنت خديجة)، الطبيبة البسيطة في جهاز الدرك الملكي، عبر عقد بيع رسمي مع وكالة المساكن والتجهيزات العسكرية (ALEM) بمبلغ رمزي وديري قدره 1.5 مليون درهم فقط

لم تتوقف جبروت عند هذا الحد بل راحت لتفضح أيضا عمليات نهب منظمة وممنهجة لأراضي المدن الصحراوية المحتلة من قبل أزلام نظام المخزن المغربي.وحسب الوثائق المسربة، فإن مسؤولون محليون في مجالس الأقاليم الصحراوية في ⁧‫العيون‬⁩ و ⁧‫السمارة‬⁩ المحتلتين قاموا بمصادرة أراضي شاسعة والاستحواذ على عقارات بسعر رمزي ، ونشرت مجموعة جبروت وثائق النائب الصحراوي الموالي لنظام المخزن المتورط في قضايا فساد المدعو مولاي حمدي ولد الرشيد الذي استحوذ على أراضي في السمارة المحتلة بسعر رمزي لم يتجاوز عشرين درهمًا للمتر الواحد، وفق التسريبات.

شارك المقال
الكاتب(ة)
لخلف أمينة
طالع مقالاتي

أمينة لخلف صحفية جزائرية مختصة في الشأن الدبلوماسي والاقتصادي والدولي ومن الأقلام المؤسسة لبوابة الجزائر

إفريقيا
شارك المقال

الإمارات تموّل الإرهاب في الساحل ..لهذه الأسباب طالبت الجزائر بتجريم دفع الفدية !

الإمارات تموّل الإرهاب في الساحل ..لهذه الأسباب طالبت الجزائر بتجريم دفع الفدية !

بقلم: شروق نصايب

بوابة الجزائر الإخبارية: كشف تقرير حديث لخبراء الأمم المتحدة عن معطيات خطيرة بشأن تدفق أموال ضخمة إلى الجماعات الإرهابية الناشطة في منطقة الساحل، حيث أشار إلى أن فدية تُقدر بنحو 50 مليون دولار دُفعت أواخر عام 2025 مقابل إطلاق سراح رهينة احتجزتها جماعة “نصرة الإسلام والمسلمين” المرتبطة بتنظيم القاعدة في مالي.


وبحسب التقرير، ساهمت هذه الأموال في تعزيز القدرات العسكرية للجماعة وتوسيع نشاطها في منطقة الساحل وغرب إفريقيا، فيما وصل جزء منها إلى قيادة تنظيم القاعدة وفروعه، بينها فرع التنظيم في اليمن.


ونقلت وكالة “رويترز” عن ثلاثة مصادر إقليمية أن الإمارات كانت الجهة التي دفعت المبلغ في إطار صفقة لتحرير رهائن، بينهم مواطن إماراتي، دون أن تؤكد دويلة الشر أو تنفِي رسميا هذه المعطيات.

وهنا تتجدد أهمية الموقف الجزائري الثابت من قضية دفع الفدية للجماعات الإرهابية، فالجزائر كانت من أوائل الدول التي طالبت بتجريم هذه الممارسة، انطلاقا من تجربتها الطويلة في مواجهة الإرهاب وقناعتها بأن الأموال المدفوعة لتحرير الرهائن قد تتحول إلى مصدر لتمويل عمليات إرهابية جديدة.

وفي عام 2014، تبنى مجلس الأمن القرار 2133 الذي دعا إلى منع الجماعات الإرهابية من الاستفادة من دفع الفديات، وهو مطلب دافعت عنه الجزائر لسنوات في المحافل الدولية، كما دعمت الجزائر الجهود الدولية الرامية إلى تجفيف منابع تمويل الإرهاب، وصولاً إلى الدفع نحو تجريم دفع الفديات للتنظيمات الإرهابية.

واليوم، يقدم التقرير الأممي مثالا واضحا على المخاطر التي حذرت منها الجزائر، فمبلغ 50 مليون دولار الذي دُفع لتحرير رهائن، إنتهى إلى تمويل جماعة إرهابية وتعزيز نشاطها العسكري وتوسيع شبكاتها في الساحل وخارجه.

وتنطلق الرؤية الجزائرية من أن الإرهاب منظومة متكاملة تحتاج إلى المال والسلاح واللوجستيات، ولذلك فإن تجفيف مصادر تمويل التنظيمات الإرهابية، ومن بينها منع دفع الفديات، يمثل جزءا أساسيا من الحرب على الإرهاب.

#افريقيا#الجزائر
شارك المقال
الكاتب(ة)
بوابة الجزائر
طالع مقالاتي
الشرق الأوسط
شارك المقال

من الدعم إلى المساءلة.. دراسة قانونية تفتح ملف الدور الإماراتي في حرب السودان

من الدعم إلى المساءلة.. دراسة قانونية تفتح ملف الدور الإماراتي في حرب السودان

بوابة الجزائر الإخبارية: تطرح دراسة قانونية تساؤلات جدية بشأن حدود المسؤولية الدولية لدويلة الإمارات عن دورها في الحرب السودانية، لا سيما في ظل الحديث عن شبكات دعم عسكري ومالي ومتعاقدين عسكريين مرتبطين بقوات الدعم السريع.

وبحسب الدراسة، فإن تفويض شركة خاصة بتنفيذ مهام عسكرية داخل دولة أخرى قد يندرج ضمن ممارسة السلطة الحكومية، باعتبار أن استخدام القوة العسكرية من أكثر الصلاحيات ارتباطاً بسيادة الدولة ومؤسساتها الرسمية.

وقدمت الدراسة تقييماً قانونياً حذراً لمسألة المسؤولية المباشرة للإمارات عن الانتهاكات التي ارتكبتها قوات الدعم السريع، مشيرة إلى أن الأدلة المتاحة علناً، رغم إظهارها حجم الدعم العسكري والمالي الذي تلقته هذه القوات، لا تكفي في الوقت الراهن لإثبات أنها كانت مجرد جهاز تابع للإمارات أو تعمل تحت سيطرة فعالة مباشرة من أبوظبي.

وتوضح الدراسة أن القانون الدولي يفرض معياراً مرتفعاً لإسناد أفعال جماعة مسلحة إلى دولة أجنبية، إذ يتطلب الأمر إثبات أن الدولة كانت تمارس سيطرة فعلية على الأفعال المحددة التي شكلت انتهاكات للقانون الدولي، وليس الاكتفاء بإثبات تقديم السلاح أو التمويل أو الدعم العسكري.

وبناءً على ذلك، تخلص الدراسة إلى أن المعلومات المتاحة حالياً لا تسمح قانونياً بإسناد جميع الفظائع التي ارتكبتها قوات الدعم السريع بشكل مباشر إلى الإمارات رغم ضلوعها المباشر في ذلك.

لكن الدراسة تؤكد أن هذا الاستنتاج لا يعني بالضرورة إعفاء أبوظبي من المسؤولية القانونية المحتملة، إذ تميز بين مسؤولية الإمارات عن أفعال قوات الدعم السريع نفسها، ومسؤوليتها المحتملة عن أفعال متعاقدين عسكريين كانوا قد عملوا بتفويض أو غطاء قانوني صادر عن مؤسسات إماراتية.

وترى الدراسة أن هذه النقطة تمثل أحد أخطر جوانب الملف، إذ إنه في حال ثبت أن الإمارات فوضت شركة GSSG أو جهات أخرى بتوفير مقاتلين أو دعم عسكري لقوات الدعم السريع، فإن الأفعال التي ارتكبها هؤلاء المتعاقدون أثناء تنفيذ تلك المهام قد تصبح قابلة للإسناد إلى الدويلة المصطنعة.

وفي هذه الحالة، قد تتحول الانتهاكات المحتملة، مثل استهداف المدنيين أو استخدام الطائرات المسيّرة في هجمات ضدهم أو تدريب أطفال على القتال، من أفعال ارتكبها أفراد إلى انتهاكات دولية قد تترتب عنها مسؤولية مباشرة على أبوظبي.

وتشير الدراسة إلى أن ثبوت هذه المسؤولية قد يترتب عنه التزام دويلة الإمارات بوقف السلوك غير المشروع وتقديم تعويض كامل عن الأضرار الناتجة عنه.

كما تذهب الدراسة إلى أبعد من ذلك، معتبرة أن دعم الإمارات لقوات الدعم السريع قد يثير مسؤوليات قانونية مستقلة، حتى في حال تعذر إسناد جميع أفعال هذه القوات إليها بشكل مباشر.

ومن بين الاحتمالات التي تثيرها الدراسة، الإخلال بواجب منع الإبادة الجماعية، أو انتهاك قواعد دولية تتعلق باستخدام القوة من خلال دعم وتسليح جماعة مسلحة نفذت أعمال عنف داخل الأراضي السودانية.

وفي خاتمتها، تنتقد الدراسة ما وصفته بتردد الأطراف الدولية في مواجهة الدور الإماراتي في الحرب السودانية، داعية إلى عدم حصر الاهتمام في الجرائم التي ارتكبتها قوات الدعم السريع، بل توسيع دائرة التدقيق لتشمل أيضاً الجهات الخارجية التي قدمت لها الدعم.

وتؤكد الدراسة أن دويلة الشر، وفق التحليل القانوني الذي تقدمه الدراسة، لا يمكن فصلها عن المشهد العسكري الذي ساهم في تمكين قوات الدعم السريع من مواصلة عملياتها، حتى وإن لم تكن الأدلة المتاحة حالياً كافية لإسناد جميع جرائم هذه القوات إليها بصورة مباشرة.

ومع اقتراب المعارك من مدينة الأبيض، تطرح الدراسة سؤالاً محورياً بشأن مستقبل المساءلة: هل سيستمر التعامل مع الإمارات باعتبارها مجرد طرف خارجي يقدم الدعم، أم أن الأدلة المتعلقة بشبكات السلاح والتمويل والمتعاقدين العسكريين ستتحول إلى ملف قانوني وسياسي يضع أبوظبي أمام مسؤولية مباشرة عن دورها في واحدة من أكثر حروب المنطقة دموية؟

وتخلص دراسة Just Security إلى أن الاستعانة بالجماعات المسلحة والمرتزقة لا تعفي الدولة الداعمة من المسؤولية بالضرورة، وأن ملف المتعاقدين الكولومبيين قد يمثل، في حال ثبوت الوقائع، الحلقة القانونية التي تربط بين الدعم الإماراتي والجرائم المحتملة المرتكبة على الأرض السودانية.

#الإمارات#السودان
شارك المقال
الكاتب(ة)
بوابة الجزائر
طالع مقالاتي
الشريط الرئيسي
شارك المقال

الضربة القاضية على الملكية.. محمد السادس ليس والد الحسن الثالث ! ضابط مغربي سابق يتوعد بكشف “السر الأكبر”

الضربة القاضية على الملكية.. محمد السادس ليس والد الحسن الثالث ! ضابط مغربي سابق يتوعد بكشف “السر الأكبر”

بوابة الجزائر الإخبارية : يبدو أن العائلة العلوية على موعد مع خريف قاسٍ، مع تزايد التسريبات المزلزلة التي جرّدت خوادم القصر الملكي من محتوياتها الحساسة فبعد اختراق مجموعة “جبروت” ذائعة الصيت المنظومة الأمنية المغربية وتسريب هوية نحو 70 ألف عميل للاستخبارات المغربية حول العالم، جاء دور الضابط العسكري المغربي السابق عبد الإله عيسو، المقيم في منفاه الاختياري بإسبانيا، لإطلاق قنبلة موقوتة،” محمد السادس ليس الأب البيولوجي للأمير وولي العهد الحسن“، متوعّدًا العاهل المغربي بكشف هوية الأب الحقيقي ونشر صورته أيضًا، في مشهد ينذر، بضربة قاضية على الملكية في المغرب.

الضربة القاضية على الملكية.. محمد السادس ليس والد الحسن الثالث ! ضابط مغربي سابق يتوعد بكشف “السر الأكبر”

وقال عبد الإله عيسو: “سأكشف قريبًا وبشكل حصري هوية والده البيولوجي الحقيقي، وسأنشر صورته أيضًا”.

القضية التي أعاد الضابط المغربي المنشق طرحها على واجهة النقاش ليست جديدة، فقد حامت الشكوك حول نسب الأمير منذ سنوات، وازدادت التكهنات عقب طلاق محمد السادس من الأميرة سلمى، والدة الوريث الحسن، حيث تشير روايات متداولة غير مؤكدة إلى أن الأب البيولوجي الحقيقي شخص آخر.

https://twitter.com/algeriagateplus/status/2092524916096614800?s=46

وكان الضابط المغربي المنشق عبد الإله عيسو قد تحدث في تصريحات سابقة أن زواج الملك محمد السادس من الأميرة سلمى لم يكن زواجًا طبيعيًا وفق تقاليد القصر، بل تم، في ظروف مشبوهة، مشيرًا إلى أن الأمير الحسن ليس ابن محمد السادس على حسب روايته.

الضربة القاضية على الملكية.. محمد السادس ليس والد الحسن الثالث ! ضابط مغربي سابق يتوعد بكشف “السر الأكبر”

وما يزيد، وفق أنصار هذه الفرضية، من ترجيح رواية الضابط المغربي المنشق هو ما يقال عن رفض شقيقات محمد السادس تولي الأمير الحسن العرش خلفًا لوالده، مع سعيهم إلى تدبير المكائد والتخطيط للانقلاب عليه، لترجيح كفة شقيق الملك، الذي ينتظر اقتناص الفرصة للاستيلاء على العرش وإزاحة الأمير الحسن.

الضربة القاضية على الملكية.. محمد السادس ليس والد الحسن الثالث ! ضابط مغربي سابق يتوعد بكشف “السر الأكبر”

وكانت معلومات متداولة قد تحدثت عن أن الحسن هو ابن القنصل الفرنسي لدى المغرب، دينيس فرانسوا، مستندةً إلى ما وصفته تلك الروايات بـ”الشبه الكبير والواضح بين الأب والابن”. وكان دينيس فرانسوا قد توفي في ظروف غامضة في 19 نوفمبر 2020، فيما ذهبت بعض الفرضيات المتداولة إلى احتمال تصفيته، وربطت ذلك بما وصفته بمحاولة منع هذه المعلومات من الظهور إلى العلن.

الضربة القاضية على الملكية.. محمد السادس ليس والد الحسن الثالث ! ضابط مغربي سابق يتوعد بكشف “السر الأكبر”

وُلد الحسن في ماي 2003، وهو ولي العهد والوريث للعرش المغربي، والمدعو لتولي العرش مستقبلًا بلقب الحسن الثالث وقد ظلت حياته الخاصة محاطة بمستوى استثنائي من التكتم؛ فظهوراته العامة محدودة ومرتبطة أساسًا بالمناسبات الرسمية، بينما يعيش حياة شديدة التحفظ، مع ندرة المعلومات المتداولة حول حياته الخاصة أو مرحلة دراسته، في ظل رقابة صارمة تمارسها العائلة العلوية على المعلومات المتعلقة بأفراد القصر الملكي

الضربة القاضية على الملكية.. محمد السادس ليس والد الحسن الثالث ! ضابط مغربي سابق يتوعد بكشف “السر الأكبر”

#محمد السادس،الأمير الحسن،عبد الإله عيسو،المغرب
شارك المقال
الكاتب(ة)
لخلف أمينة
طالع مقالاتي

أمينة لخلف صحفية جزائرية مختصة في الشأن الدبلوماسي والاقتصادي والدولي ومن الأقلام المؤسسة لبوابة الجزائر

إفريقيا
شارك المقال

تبون يسبق خرائط 2050.. دراسة دولية تضع الجزائر بين القوى الست الأكثر نفوذًا في إفريقيا

تبون يسبق خرائط 2050.. دراسة دولية تضع الجزائر بين القوى الست الأكثر نفوذًا في إفريقيا

الغاز والجيش والمتوسط والساحل أوراق حوّلها الرئيس تبون إلى قوة تفاوضية.. والجزائر تثبت موقعها رابع اقتصاد ورابع قوة إفريقية

بوابة الجزائر الإخبارية: حين وضعت دراسة استشرافية دولية الجزائر ضمن الدول الإفريقية الست الأكثر قدرة على ممارسة النفوذ حتى عام 2050، لم تكن تمنحها موقعًا بروتوكوليًا في ترتيب قاري جديد، بقدر ما كانت تقيس نتيجة مسار سياسي واستراتيجي سبق به رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون التحولات التي بدأت اليوم تعيد تشكيل إفريقيا والعالم. فالجزائر التي تصنفها الدراسة رابع أكبر اقتصاد في القارة ورابع قوة إفريقية في مؤشر القوة العالمية، لم تبلغ هذا الموقع اعتمادًا على الغاز وحده، وإنما بفضل منظومة متكاملة تجمع السيادة في القرار، والقدرة الدفاعية، والتموقع المتوسطي، والعودة القوية إلى العمق الإفريقي والساحلي.

تبون يسبق خرائط 2050.. دراسة دولية تضع الجزائر بين القوى الست الأكثر نفوذًا في إفريقيا

وتبدو الخريطة التي رسمها معهد الدراسات الأمنية الإفريقي حتى منتصف القرن أقرب إلى تثبيت دولي لصواب الخيارات التي انتهجها الرئيس تبون منذ توليه قيادة البلاد، عندما أعاد ترتيب الأولويات انطلاقًا من أن القوة الجزائرية لا يمكن أن تبقى رهينة مورد واحد، وأن الموقع الجغرافي لا يتحول تلقائيًا إلى نفوذ ما لم تدعمه دولة قوية، واقتصاد أكثر تنوعًا، وجيش قادر على حماية القرار الوطني، ودبلوماسية تتحرك باستقلالية بين إفريقيا والمتوسط والعالم العربي.

وبهذا المعنى، لا تقرأ الدراسة مستقبل الجزائر من فراغ؛ إذ تجد أمامها دولة استعادت زمام المبادرة، ورفعت سقف طموحها الاقتصادي، وأعادت الاعتبار للصناعة والمناجم والزراعة الاستراتيجية والبنية التحتية الكبرى، بالتوازي مع توسيع علاقاتها الإفريقية وتنويع شركائها الدوليين. وهي خيارات تكشف أن الرئيس تبون لم يتعامل مع التحولات العالمية بمنطق رد الفعل، بل استشرف مبكرًا انتقال مركز الثقل نحو عالم متعدد الأقطاب، تتراجع فيه التبعية لمركز واحد وتزداد فيه قيمة الدول التي تملك الطاقة والموقع والقدرة الدفاعية وحرية القرار.

وتمنح النسخة المحدثة من دراسة «إفريقيا في العالم 2043»، الصادرة عن برنامج «African Futures and Innovation» التابع لمعهد الدراسات الأمنية، لهذا المسار أبعادًا رقمية قابلة للقياس. فقد استندت إلى نموذج «International Futures» الذي يربط الاقتصاد والسكان والتكنولوجيا والطاقة والتجارة والحوكمة والأمن، واختبرت موقع القارة ودولها الكبرى داخل أربعة سيناريوهات تمتد إلى 2050: عالم مستدام، وعالم تقوده الأسواق والنمو، وعالم منقسم إلى تكتلات متنافسة، وعالم تغلب عليه الحروب والعسكرة.

وعبر هذه المسارات المتناقضة، تبقى الجزائر داخل الدائرة الإفريقية الضيقة القادرة على التأثير، ما يعني أن وزنها لا يرتبط بظرف دولي مؤقت ولا بسيناريو واحد ملائم، بل يستند إلى أصول استراتيجية تستطيع الصمود في بيئات مختلفة. وهذا هو الإنجاز الأعمق في الرؤية التي يقودها الرئيس تبون: بناء دولة تحتفظ بقيمتها سواء اتجه العالم إلى التعاون أو الانقسام، وسواء توسعت الأسواق أو اشتدت المنافسة على الطاقة والممرات ومناطق النفوذ.

اعتراف دولي بقوة بنتها الجزائر

تكشف الأرقام حجم الموقع الذي حصّنته الجزائر خلال السنوات الأخيرة. فمن حيث الناتج المحلي الإجمالي بأسعار صرف السوق، جاءت رابع أكبر اقتصاد إفريقي في 2025، بعد نيجيريا ومصر وجنوب إفريقيا، ومتقدمة على اقتصادات إفريقية وُصفت لسنوات بأنها مرشحة لقيادة النمو القاري. كما احتلت المرتبة الرابعة إفريقيًا في مؤشر القوة العالمية، والمرتبة الخمسين من أصل 188 دولة، بعد مصر ونيجيريا وجنوب إفريقيا مباشرة. ويقيس المؤشر الاقتصاد والسكان والتكنولوجيا والموارد والمؤسسات والقدرات العسكرية، ولا يختزل القوة في الناتج الخام أو عدد السكان.

هذه المكانة لا يمكن فصلها عن التحول الذي قاده الرئيس تبون في تصور الدولة لاقتصادها. فبدل الاكتفاء بإدارة العائدات النفطية، جرى توجيه السياسات نحو استعادة القاعدة الإنتاجية، وإطلاق استثمارات ضخمة في المناجم والسكك الحديدية والصناعة والزراعة والطاقة وتحلية المياه، مع منح الصادرات خارج المحروقات والمؤسسات الوطنية والأسواق الإفريقية موقعًا متقدمًا في الأجندة الاقتصادية.

ولذلك، عندما تسجل الدراسة أن الجزائر رابع اقتصاد في إفريقيا، فإنها تقيس قاعدة قائمة بالفعل، لكن الرقم يكتسب معناه الاستراتيجي من المشاريع التي يُراد بها نقل الاقتصاد إلى مرحلة أعلى. فالرهان على غارا جبيلات لا يتعلق باستخراج الحديد فقط، وإنما ببناء سلسلة صناعية ولوجستية تمتد من المنجم إلى السكك والتحويل والتصدير. كما أن توسيع شبكة السكك والطرق نحو الجنوب لا يقتصر على فك العزلة الداخلية، بل يؤسس لممرات قارية تربط المتوسط بالساحل والأسواق الإفريقية.

وبالمثل، لم يعد الأمن الغذائي في رؤية الرئيس تبون مجرد ملف اجتماعي يُدار بالاستيراد، بل تحول إلى قضية سيادية مرتبطة بالإنتاج المحلي وتوسيع المساحات المزروعة واستقطاب الاستثمارات الكبرى وتطوير الزراعات الاستراتيجية في الجنوب. أما تحلية مياه البحر، فقد انتقلت من استجابة للضغط المائي إلى بنية سيادية تحمي المدن والاقتصاد من تقلبات المناخ، وتحرر الموارد التقليدية لصالح الزراعة والتنمية.

هكذا تُبنى القوة التي تقيسها النماذج الدولية: ليست رقمًا واحدًا، وإنما قدرة الدولة على تأمين الطاقة والمياه والغذاء والبنية التحتية والدفاع، ثم تحويل هذه العناصر إلى استقلال في القرار وهامش أوسع في التفاوض.

تبون قرأ التحول قبل اكتماله

تكمن القيمة الاستشرافية لسياسة الرئيس تبون في أنها تعاملت مبكرًا مع عالم لم يعد يحتمل الارتهان لمحور واحد. فقد حافظت الجزائر على علاقاتها الاقتصادية العميقة مع أوروبا، ووسعت في الوقت نفسه شراكاتها مع الصين والهند وتركيا وروسيا ودول الخليج وإفريقيا، من دون أن تسمح بتقليص قرارها السيادي إلى وظيفة داخل اصطفاف دولي مغلق.

وهذا التوازن ليس حيادًا سلبيًا، بل سياسة قوة. فالدولة التي تمتلك موردًا استراتيجيًا وموقعًا حساسًا وتنوعًا في الشركاء تستطيع المفاضلة بين العروض، ورفع شروطها، وتوجيه الاستثمارات نحو أولوياتها الوطنية. أما الدولة التي ترتبط بسوق أو ممول أو حليف واحد، فتدخل أي تفاوض من موقع التبعية مهما بدت أرقام استثماراتها مرتفعة.

وتؤكد دراسة «إفريقيا في العالم» أن الصين والهند ودول الخليج وتركيا أصبحت مصادر متزايدة لرأس المال والتجارة والبنية التحتية والشراكات الأمنية، بينما بقيت أوروبا فاعلًا مركزيًا. وفي هذا العالم المتعدد، تحصل الدول الإفريقية على مساحة أكبر لاعتماد سياسة تنويع تنافسية، وهو بالضبط المسار الذي اختارته الجزائر بقيادة الرئيس تبون: شراكات مفتوحة، لكن القرار جزائري؛ استثمارات مرحب بها، لكن ضمن الأولويات الوطنية؛ وعلاقات دولية واسعة، من دون التنازل عن الثوابت أو مقايضة السيادة بالمكاسب الآنية.

كما وردت الجزائر ضمن الشركاء الاقتصاديين الرئيسيين للهند في إفريقيا، إلى جانب نيجيريا وجنوب إفريقيا وأنغولا ومصر وكينيا والمغرب وموزمبيق. ولا يمثل هذا الإدراج تفصيلًا تجاريًا، بل دليلًا على نجاح سياسة تنويع المنافذ الاقتصادية في وقت تنتقل فيه حركة التجارة والاستثمار العالمية تدريجيًا نحو آسيا والجنوب العالمي.

فالرئيس تبون لم ينتظر حتى يكتمل تراجع النظام الأحادي القطبية ليعيد توجيه البوصلة، بل بنى منذ البداية مقاربة تحافظ على أوروبا شريكًا أساسيًا وتفتح، في الوقت نفسه، الاقتصاد الجزائري أمام أقطاب صاعدة. وبذلك أصبحت الجزائر تتعامل مع التحول العالمي باعتباره فرصة لتعظيم مصالحها، لا أزمة تفرض عليها اختيار معسكر ضد آخر.

تبون يسبق خرائط 2050.. دراسة دولية تضع الجزائر بين القوى الست الأكثر نفوذًا في إفريقيا

ست دول فقط تملك أدوات النفوذ

تظهر قوة الجزائر بصورة أوضح عندما تنتقل الدراسة من قياس الإمكانات العامة إلى تقييم أدوات الفعل الخارجي الفعلية. فمؤشر الدبلوماسية والقوة العسكرية والاقتصاد، المعروف اختصارًا بـ«DiME»، يضع الجزائر ضمن ست دول إفريقية فقط تمتلك أكبر قابلية لممارسة النفوذ حتى 2050، إلى جانب مصر ونيجيريا وجنوب إفريقيا والمغرب وليبيا.

ويقيس هذا المؤشر ما تستطيع الدولة استخدامه عمليًا: شبكة السفارات والمشاركة في المعاهدات، والقدرة العسكرية من حيث الأفراد والتجهيزات والإمكانات الاستراتيجية، والقاعدة الاقتصادية التي تشمل السوق والموارد المالية. وبذلك، لا يسأل المؤشر عن حجم الدولة فقط، وإنما عما تستطيع فعله بقدراتها.

وهنا تحديدًا تظهر حصافة القيادة الجزائرية. فعدد السكان يمنح دولًا إفريقية أخرى أسواقًا ضخمة، لكنه لا يصنع وحده سياسة خارجية مؤثرة. كما أن النمو السريع لا يتحول آليًا إلى نفوذ إذا غابت المؤسسات والقدرة الدفاعية والاستقلالية الدبلوماسية. أما الجزائر، فقد راكمت منظومة دولة متماسكة تستطيع الجمع بين الاقتصاد والجيش والدبلوماسية، وتحويل هذه الأدوات إلى حضور يتجاوز حدودها المباشرة.

وتشير الدراسة إلى أن نيجيريا ستتفوق ديمغرافيًا على معظم منافسيها، لكنها لا تمتلك الانتشار المؤسسي للشركات الجنوب إفريقية، ولا الموقع الاستراتيجي المصري، ولا ما تمتلكه الجزائر من موارد هيدروكربونية وقدرة عسكرية. وهذه المقارنة تكشف أن الثقل الجزائري لا يقوم على ورقة عابرة، بل على تداخل أصول يصعب جمعها داخل دولة واحدة.

كما أن تصنيف الجزائر ضمن القوى الست الأكثر نفوذًا لا يعني أنها تتساوى مع بقية الدول في طبيعة تأثيرها. فالجزائر تتميز بقرارها السيادي وبعدم وجود قواعد عسكرية أجنبية على أراضيها، وبجيش عقيدته دفاعية وقدراته مصممة لحماية دولة شاسعة وحدود من بين الأطول والأكثر تعقيدًا في القارة. ولذلك، تتحول القوة العسكرية في الحالة الجزائرية إلى ضمانة للاستقرار والاستقلال، لا إلى أداة لفرض الوصاية على الجوار.

أربع أوراق صنع منها تبون بوابة إفريقيا

تلخص الدراسة موقع الجزائر في أربع كلمات ثقيلة استراتيجيًا: الغاز، والبحر المتوسط، والقدرة العسكرية، والوصول إلى الساحل. وبهذه العناصر، تصنفها ضمن «دول البوابة» التي تتنافس واشنطن وبكين وبروكسل وموسكو وأنقرة والرياض على بناء العلاقات معها، لأن كل قوة دولية تبحث في إفريقيا عن دولة تمنحها منفذًا إلى الطاقة أو الأسواق أو الممرات أو الأمن الإقليمي.

غير أن الرئيس تبون لم يتعامل مع هذه الأوراق باعتبارها امتيازات جغرافية جامدة، بل شرع في تحويلها إلى سياسة مترابطة. فالغاز لم يعد مجرد سلعة للتصدير، وإنما أصبح عنصرًا في أمن الطاقة الأوروبي وأداة لبناء شراكات طويلة الأمد قائمة على موثوقية الجزائر واحترامها لتعهداتها. وفي أشد مراحل اضطراب أسواق الطاقة، قدمت الجزائر نفسها موردًا مسؤولًا لا يستخدم العقود للمساومة السياسية ولا يفرط، في المقابل، في مصالحه السيادية.

كما أن الموقع المتوسطي لم يعد مجرد واجهة بحرية، بل قاعدة للربط بين أوروبا والعمق الإفريقي. فالموانئ والطرق والسكك وخطوط الطاقة والاتصالات يمكنها، ضمن الرؤية الاقتصادية الجديدة، أن تجعل الجزائر معبرًا للإنتاج والتجارة والاستثمار، بدل بقائها نهايةً لمسارات قادمة من الخارج.

أما القدرة العسكرية، فقد حافظ الرئيس تبون على موقعها بوصفها الدرع الذي يحمي التنمية والقرار الوطني في محيط تتسع فيه الحروب والجريمة المنظمة والإرهاب والتدخلات الأجنبية. فاقتصاد بلا أمن يبقى معرضًا للابتزاز، وموقع بلا قوة حماية يتحول إلى مطمع، وموارد بلا سيادة قد تصبح عبئًا على أصحابها. ولذلك، فإن الجمع بين بناء الاقتصاد وتعزيز الجيش ليس تناقضًا، بل هو الشرط الذي يسمح للجزائر بتحويل ثرواتها إلى قوة وطنية محمية.

وتبقى ورقة الساحل الأكثر تعبيرًا عن الرؤية الاستشرافية للرئيس تبون. فالجزائر أدركت أن حدودها الجنوبية لا تُحمى فقط بالمراقبة، وإنما ببناء جوار مستقر وقادر على إدارة أراضيه ومؤسساته. ومن هنا جاء الانتقال من المقاربة الأمنية الضيقة إلى شراكات تشمل الكهرباء والطاقة والتكوين والبنية التحتية والتجارة، بما يجعل التنمية خط الدفاع الأول عن الأمن القومي الجزائري.

وهذا ما يمنح التحركات الجزائرية مع مالي والنيجر وتشاد معناها الكامل. فالجزائر لا تبحث عن دول تابعة تدور في فلكها، وإنما عن محيط قوي يحمي سيادته ويمنع تحويل الساحل إلى ساحة مفتوحة للتنظيمات الإرهابية وشبكات التهريب والقوى الأجنبية. إنها براغماتية تحترم الجوار، لكنها تحمي الجزائر في العمق؛ وتقدم التنمية، لكنها تبني في الوقت نفسه مصالح استراتيجية بعيدة المدى.

الغاز بداية القوة لا نهايتها

ترى الدراسة أن أهمية الجزائر بالنسبة إلى أوروبا ارتفعت مع بحث القارة عن تنويع مصادر الغاز وتقليص مخاطر الاعتماد على موردين أو ممرات محددة. غير أن الرؤية التي يقودها الرئيس تبون تتجاوز تثبيت الجزائر في وظيفة المورد التقليدي؛ إذ تتجه إلى توسيع الاستكشاف والإنتاج والبتروكيمياء، بالتوازي مع فتح مسارات للطاقات المتجددة والهيدروجين والربط الكهربائي.

ويحمل هذا الانتقال أهمية حاسمة، لأن القيمة الاقتصادية للغاز لا تكمن فقط في تصديره خامًا، بل في استخدامه رافعة للصناعة والتحويل والأسمدة والحديد والصلب والطاقة الكهربائية، ثم توجيه عائداته لتمويل أصول إنتاجية تستمر بعد تغير أسواق المحروقات.

ولهذا، فإن المكانة التي تمنحها الدراسة للجزائر ليست دعوة إلى الاطمئنان، بل شهادة على قاعدة يمكن البناء فوقها. والميزة هنا أن القيادة الجزائرية شرعت بالفعل في هذا البناء، من خلال استعادة المشاريع المنجمية الكبرى، وتوسيع السكك الحديدية، ودعم الصناعات التحويلية، وإعادة هيكلة مناخ الاستثمار، وإعطاء الأولوية للإنتاج الوطني والتصدير.

كما أن الجزائر تمتلك فرصة لتتحول من مورد للطاقة إلى منصة متعددة للطاقة بين إفريقيا وأوروبا، تجمع الغاز والكهرباء والهيدروجين والطاقات المتجددة والخدمات الهندسية. وإذا اكتمل هذا التحول، فلن تعود قيمتها مرتبطة بحجم احتياطاتها فقط، بل بموقعها داخل منظومة إنتاج ونقل وتوزيع تتجاوز حدودها.

2050 ليس تحذيرًا بل سباقًا بدأته الجزائر

تتوقع الدراسة تغيرًا واسعًا في ترتيب الاقتصادات الإفريقية بحلول منتصف القرن، مع صعود إثيوبيا وكينيا وتنزانيا والكونغو الديمقراطية بفعل النمو السكاني واتساع الأسواق وتراكم الاستثمارات. وترجح أن تتجاوز إثيوبيا حجم الاقتصاد الجزائري وربما اقتصاد جنوب إفريقيا أيضًا، إذا نجحت في تحويل كتلتها الديمغرافية إلى إنتاجية وصناعة.

لكن هذا الصعود لا يعني انكماش الجزائر، بل يعكس نمو دول أخرى بوتيرة أسرع داخل مؤشرات تمنح أفضلية واضحة للأسواق ذات مئات الملايين من السكان. ولذلك، لا ينبغي قراءة تغير الترتيب باعتباره تراجعًا حتميًا، خصوصًا أن السيناريوهات الاستشرافية ليست أحكامًا نهائية، وإنما مسارات تتغير بتغير السياسات والاستثمارات والإنتاجية.

وهنا تظهر أهمية الاستباق الذي طبع الخيارات الاقتصادية للرئيس تبون. فالجزائر لا تستطيع الدخول في منافسة عددية مع دول ذات كتل سكانية ضخمة، لكنها تستطيع التفوق في نوعية الاقتصاد، ونصيب الفرد من الدخل، وكفاءة البنية التحتية، وأمن الطاقة، والتكنولوجيا، والصناعة، والقدرة على الوصول إلى الأسواق. وهذا هو المسار الذي يجعل الإنتاجية، لا العدد وحده، أساس القوة الجزائرية في 2050.

كما تحافظ الجزائر، وفق النمذجة، على حضورها ضمن الاقتصادات الإفريقية المتقدمة نسبيًا في نصيب الفرد من الناتج وفق تعادل القوة الشرائية. ويؤكد ذلك أن قياس المستقبل بحجم الناتج الكلي وحده قد يظلم الدول التي تجمع بين اقتصاد كبير نسبيًا وعدد سكان أقل من العمالقة الديمغرافيين.

والأهم أن الجزائر تبقى ضمن مجموعة الدول المؤثرة في جميع السيناريوهات، بما فيها العالم المنقسم والعالم الغارق في الحروب. وهذا يعني أن الغاز والجيش والموقع والدبلوماسية تمنحها قدرة على امتصاص الصدمات، بينما يوفر التنويع الاقتصادي الجاري فرصة لتحسين موقعها بدل الاكتفاء بالدفاع عنه.

نفوذ الجزائر يتحول إلى مكسب إفريقي

ترى الدراسة أن صعود القوى الإفريقية لا يتحول تلقائيًا إلى قوة جماعية للقارة، لأن الدول الكبرى قد توجه قدراتها نحو منافساتها الإقليمية أو علاقاتها الخارجية بدل بناء مواقف مشتركة. ولهذا يصبح الاتحاد الإفريقي ومنطقة التجارة الحرة القارية والتكامل في البنية التحتية عناصر أساسية لتحويل القدرات الوطنية إلى وزن تفاوضي قاري.

وتنسجم هذه الخلاصة مع التصور الإفريقي للرئيس تبون، الذي أعاد القارة إلى صدارة السياسة الخارجية الجزائرية، انطلاقًا من أن الجزائر لا تستطيع فصل مستقبلها الاقتصادي والأمني عن مستقبل إفريقيا. ففتح الأسواق أمام المؤسسات الجزائرية، وربط الطرق والسكك والطاقة جنوبًا، وتعزيز التجارة الحدودية، ودعم الاستقرار في الساحل، ليست ملفات متجاورة، وإنما أجزاء من مشروع واحد يجعل الجزائر بوابة بين القارة والمتوسط.

كما يمنح تراجع النفوذ التقليدي لبعض القوى الأوروبية وصعود الصين والهند وتركيا ودول الخليج الجزائر هامشًا أوسع للوساطة والتفاوض. فالدولة التي تحتفظ بعلاقات متوازنة مع الأقطاب المختلفة تستطيع أن تكون جسرًا لا تابعًا، وأن توجه المنافسة الخارجية نحو التمويل والتكنولوجيا ونقل الخبرة بدل السماح بتحويلها إلى صراع نفوذ فوق الأراضي الإفريقية.

وبذلك، تصبح المكانة الجزائرية مكسبًا للقارة عندما تستخدم في الدفاع عن سيادة الدول، ورفض التدخلات الخارجية، وتسوية الأزمات بالحوار، وإنجاز مشروعات تربط الاقتصادات بدل تكريس التبعية. وهذا هو الفارق بين نفوذ يبحث عن الهيمنة ونفوذ يصنع الاستقرار؛ فالجزائر بقيادة الرئيس تبون لا تتطلع إلى إفريقيا باعتبارها مجالًا للسيطرة، بل امتدادًا طبيعيًا لأمنها واقتصادها ودورها التاريخي.

وتشير الدراسة إلى أن اقتصاد إفريقيا قد يتجاوز 17 تريليون دولار بحلول 2050 في سيناريو العالم المستدام، مقارنة بنحو 3.4 تريليون دولار في 2025، بينما لا يتجاوز 9.6 تريليونات دولار في سيناريو العالم الغارق في الحرب. كما لا تتعدى التجارة البينية الإفريقية حاليًا 16.3 بالمائة من إجمالي تجارة القارة، ما يكشف حجم الفرصة التي يمكن أن تستفيد منها الجزائر عبر الإنتاج واللوجستيك والطاقة والخدمات المالية والرقمية.

ومن ثم، فإن أفضل ضمانة لاستمرار القوة الجزائرية ليست انتظار الأزمات العالمية للاستفادة من ارتفاع أسعار الطاقة، بل المساهمة في بناء قارة أكثر استقرارًا وترابطًا. فكل طريق يتجه جنوبًا، وكل خط سكة يفتح منفذًا إفريقيًا، وكل مشروع كهرباء أو اتصالات أو تجارة حدودية، يوسع السوق الجزائرية ويخفض كلفة العزلة الجغرافية ويحول الأمن إلى قيمة اقتصادية.

تبون يسبق خرائط 2050.. دراسة دولية تضع الجزائر بين القوى الست الأكثر نفوذًا في إفريقيا

الجزائر التي رآها تبون قبل أن تقيسها النماذج

لا تقدم دراسة معهد الدراسات الأمنية الإفريقي مجاملة سياسية للجزائر، بل تضع أرقامًا خلف حقيقة عمل الرئيس تبون على تثبيتها: الجزائر دولة محورية لا يمكن اختزالها في الغاز، ولا تجاوزها في ترتيبات المتوسط والساحل، ولا التعامل معها باعتبارها سوقًا تابعة أو طرفًا قابلًا للضغط.

فهي رابع اقتصاد إفريقي في نقطة الانطلاق التي يعتمدها النموذج، ورابع قوة في القارة ضمن مؤشر يجمع الاقتصاد والتكنولوجيا والسكان والموارد والجيش، وواحدة من ست دول فقط تمتلك أدوات نفوذ عملية تمتد حتى 2050. وفوق ذلك، تصنفها الدراسة دولة بوابة تمنح العالم وصولًا إلى الغاز والمتوسط والساحل، وتحمي هذه المكانة بقدرة عسكرية وقرار سياسي مستقل.

غير أن القيمة الحقيقية لا تكمن في الترتيب وحده، وإنما في أن الرئيس تبون قرأ مبكرًا ما تقيسه الدراسة اليوم. فقد أدرك أن السيادة الاقتصادية تبدأ بالإنتاج، وأن الأمن القومي يمتد إلى الساحل، وأن الغاز ينبغي أن يمول اقتصاد ما بعد الغاز، وأن التوازن بين الشركاء يحمي القرار الوطني، وأن إفريقيا ليست هامشًا للسياسة الخارجية، بل المجال الذي ستُختبر فيه قوة الجزائر خلال العقود المقبلة.

وبينما ترسم النماذج أربعة عوالم محتملة حتى 2050، تبني الجزائر مسارها الخاص بقيادة رئيس جعل الاستشراف جزءًا من القرار، وحوّل الجغرافيا من قدر ثابت إلى رصيد اقتصادي، والطاقة من مورد مالي إلى ورقة سيادية، والجيش من قوة دفاعية إلى ضمانة للاستقرار، والانتماء الإفريقي من ذاكرة تاريخية إلى مشروع نفوذ وتنمية.

لهذا، لا يتعلق السؤال بما إذا كانت الجزائر ستظل قوة إفريقية مؤثرة؛ فالدراسة تجيب عن ذلك بوضوح. السؤال الحقيقي هو إلى أي مدى ستنجح في تحويل هذا النفوذ إلى صناعة وتكنولوجيا وصادرات وشبكات قارية قبل 2050. والمؤشرات الحالية تقول إن الجزائر لم تنتظر المستقبل حتى يفاجئها، لأن الرئيس تبون بدأ بالفعل في بناء الدولة التي تريد أن تصل إليه.

#إفريقيا#الجزائر#الساحل
شارك المقال
الكاتب(ة)
عبد الجبار.ب
طالع مقالاتي
الجزائر
شارك المقال

برنامج 7.77 للتكوين في الثقافة الرقمية يحط الرحال بالجزائر العاصمة

برنامج 7.77 للتكوين في الثقافة الرقمية يحط الرحال بالجزائر العاصمة

بوابة الجزائر الإخبارية: تحطّ الدورة الجديدة من برنامج 7.77 للتكوين في الثقافة الرقمية رحالها، غدا الأربعاء، بالجزائر العاصمة، في إطار مواصلة البرنامج جولته عبر مختلف أنحاء البلاد.

وسيكون الموعد على مستوى قصر الثقافة مفدي زكريا، بحضور وزير البريد والمواصلات السلكية واللاسلكية، سيد علي زروقي.

برنامج 7.77 للتكوين في الثقافة الرقمية يحط الرحال بالجزائر العاصمة

وتهدف هذه الدورة إلى تعزيز المهارات الرقمية ونشر ثقافة التكنولوجيا والابتكار، من خلال يوم مخصص للتعلم والاكتشاف والإبداع، يتضمن مجموعة من الجلسات والورشات المتنوعة حول الذكاء الاصطناعي، والتقنيات الرقمية والإبداع.

برنامج 7.77 للتكوين في الثقافة الرقمية يحط الرحال بالجزائر العاصمة

ويرتقب أن تعرف الفعالية مشاركة كوكبة من الطلبة والشباب والمهنيين، إلى جانب مختلف المهتمين بالمجال الرقمي.

ويواصل برنامج 7.77 من خلال هذه الدورة جولته عبر مختلف مناطق الجزائر، مع فتح المجال أمام الطلبة والشباب والمهنيين وكل الشغوفين بالتكنولوجيا للاستفادة من أنشطته التكوينية.

شارك المقال
الكاتب(ة)
ندى عبروس
طالع مقالاتي
الشريط الرئيسي
شارك المقال

الصحراء الغربية..دعم أوروبي متصاعد للحق في الاستقلال وتقرير المصير

الصحراء الغربية..دعم أوروبي متصاعد للحق في الاستقلال وتقرير المصير

بوابة الجزائر الإخبارية: عرفت القضية الصحراوية تضامن أوروبي منقطع النظير في المدة الأخيرة ، حيث تعالت الأصوات في منابر عديدة مطالبة بحق الشعب الصحراوي في الإستقلال وتقرير مصيره ، حيث يتنامى في أوروبا النشاط التضامني مع الشعب الصحراوي, من خلال مبادرات لجمعيات وهيئات من المجتمع المدني, مجددة التأكيد على حقه غير القابل للتصرف في تقرير المصير والاستقلال, في وقت لا يزال فيه الاحتلال المغربي يرمي إلى تكريس واقع بالقوة في الصحراء الغربية, في محاولة لإدامة وضع استعماري يناقض قرارات الشرعية الدولية. 

وفي أحدث هذه المبادرات, جددت الجمعية الإيطالية “سيتافيسيبيلي“, حسب ما أوردته وكالة الأنباء الصحراوية (واص) اليوم الثلاثاء, التزامها بدعم حق الشعب الصحراوي في تقرير المصير والاستقلال, مشيدة بنجاح برنامج “عطل في سلام”, الذي استفاد منه الأطفال الصحراويون خلال موسم الصيف.

الصحراء الغربية..دعم أوروبي متصاعد للحق في الاستقلال وتقرير المصير

وأكد رئيس الجمعية, سيموني بولونيني, أن تجربة استقبال الأطفال تتجاوز الأنشطة والزيارات, لتشكل فضاء للتبادل الثقافي والتعارف يقوم على الصداقة والاحترام.

وفي السياق ذاته, أبرزت الجمعية الإيطالية أهمية الروابط التي نشأت خلال إقامة الأطفال الصحراويين, مشددة على ضرورة مواصلة التعريف بالقضية الصحراوية ودعمها داخل مختلف مكونات المجتمع المدني الإيطالي.

ويشكل برنامج “السفراء الصحراويين الصغار للسلام”, أحد أوجه التعبئة المدنية في إيطاليا. ووفق مجلة “فيتا” (Vita) الإيطالية, شارك في دورة 2026 نحو 120 طفلا صحراويا تم استقبالهم في سبع مناطق إيطالية, ضمن شبكة تنسقها “Rete Saharawi” بالتعاون مع جمعيات محلية وجهات ومؤسسات إيطالية, في مشروع يعود إلى أكثر من أربعة عقود.

وأكدت المجلة أن الشبكة اعتمدت خلال العامين الماضيين على أكثر من أربعة آلاف متطوع ونظمت أكثر من 230 لقاء مع إدارات محلية وبرلمانيين وهيئات عامة ومنظمات من المجتمع المدني.

الصحراء الغربية..دعم أوروبي متصاعد للحق في الاستقلال وتقرير المصير

ويعد استقبال هؤلاء الأطفال الصحراويين وسيلة لتعريف المجتمعات الأوروبية بواقع شعب يعيش منذ عقود تداعيات الاحتلال, وإبقاء قضيته حاضرة في الفضاء العام. كما أن ارتباط هذه المبادرات بجمعيات وشبكات مدنية محلية يضفي عليها بعدا تضامنيا مستمرا يتجاوز فترة العطلة الصيفية.

وبإسبانيا, أعلنت الجمعية الأستورية للتضامن مع الشعب الصحراوي, بالتنسيق مع المنسقية الحكومية لجمعيات التضامن مع الصحراء “CEAS–Sahara“, تنظيم مظاهرة في مدينة خيخون يوم 30 أغسطس الجاري تحت شعار “السلام والعدالة للشعب الصحراوي”, للمطالبة باحترام حقوق الشعب الصحراوي.

وتكتسي هذه المبادرة أهمية إضافية لكونها تأتي في ختام موسم “عطل في سلام”, بما يجعل عودة الأطفال الصحراويين مناسبة لتجديد التعبئة حول قضيتهم بدل أن تكون نهاية لنشاط تضامني.

وحسب موقع “لا تنس الصحراء الغربية”, سيشارك الأطفال المستفيدون من البرنامج في هذه الفعالية قبل عودتهم إلى مخيمات اللاجئين, في رسالة تؤكد استمرار حضور القضية في المجتمع الإسباني.

وفي هذا الإطار, أوضحت الجهة نفسها أن نحو 2800 طفل صحراوي شاركوا في برنامج “عطل في سلام”, بإسبانيا خلال صيف 2026, مشيرة إلى أن الجمعيات بدأت منذ الآن التفكير في دورة العام المقبل.

وتتجاوز دلالة هذه المبادرات الجانب الإنساني, بالنظر إلى أن الجمعيات المتضامنة تربط باستمرار بين أوضاع الأطفال الصحراويين وبين الوضع السياسي والقانوني للصحراء الغربية.

فالعناية بالأطفال وإتاحة فرصة التواصل مع المجتمعات الأوروبية تفتح, في الوقت نفسه, نافذة للتعريف بتاريخ شعب حُرم من ممارسة حقه في تقرير المصير, في ظل استمرار الاحتلال المغربي.

شارك المقال
الكاتب(ة)
الشريط الرئيسي
شارك المقال

هكذا يتجسس المغرب على إسبانيا!

هكذا يتجسس المغرب على إسبانيا!


بوابة الجزائر الإخبارية: كشف تحقيق نشره الموقع الإعلامي الإسباني «إنفوباي إسبانيا» عن تفاصيل قال إنها تعكس أساليب الضغط والمناورة التي تنتهجها أجهزة تابعة للمغرب في عدد من الملفات الحساسة، من بينها التجسس الإلكتروني، والمخدرات والهجرة، مستندا إلى مصادر استخباراتية وأمنية ومعطيات رسمية وتحقيقات صحفية سابقة.


التحقيق الذي أعده الصحفي دافيد فرنانديز ونشر تحت عنوان «المغرب: قصة جواسيس وقراصنة إلكترونيين وموجات هجرة وآلاف الأطنان من الحشيش»، تناول ما وصفه بشبكة من الملفات المتداخلة التي تثير مخاوف أمنية وسياسية في إسبانيا وأوروبا، بدءا من أنشطة التجسس الإلكتروني وصولا إلى تدفقات الحشيش والهجرة غير النظامية.


وبحسب ما أورده التحقيق، فإن أجهزة الاستخبارات المغربية نفذت 768 هجوما إلكترونيا استهدف نحو 250 هاتفا إسبانيا خلال الفترة الممتدة بين مايو 2018 ويونيو 2019، باستخدام برنامج التجسس «بيغاسوس». ولم تكن الأهداف، وفق المصدر ذاته، مقتصرة على شخصيات سياسية، بل شملت أيضا عناصر أمنية إسبانية كانت تتعاون مع الأجهزة المغربية في ملفات مرتبطة بمكافحة الإرهاب والجريمة المنظمة والمخدرات والهجرة


ويشير التحقيق إلى أن استخدام برامج التجسس الإلكتروني في استهداف مسؤولين وشخصيات أمنية يطرح تساؤلات بشأن طبيعة العلاقات الأمنية بين البلدين، خصوصا عندما يتعلق الأمر بأشخاص يفترض أنهم شركاء في عمليات التنسيق وتبادل المعلومات لمواجهة شبكات الجريمة العابرة للحدود.


وفي ملف المخدرات، سلط التحقيق الضوء على الكميات الكبيرة من الحشيش التي تصل إلى أوروبا، متطرقا إلى معطيات وتحقيقات حول شبكات تنشط في تهريب المخدرات عبر الحدود، كما أشار إلى معلومات تتحدث عن تعاون مزعوم بين بعض ضباط الدرك المغربي وشبكات تنشط في تهريب المخدرات.


وتبقى هذه المعطيات، بحسب طبيعة التحقيق، في إطار ما أوردته مصادر أمنية واستخباراتية وتحقيقات صحفية، ولا تعني بالضرورة ثبوت مسؤولية جميع الأشخاص أو الجهات التي وردت أسماؤها أو الإشارة إليها، ما لم تؤكدها أحكام أو تحقيقات قضائية نهائية.
كما تناول التحقيق ملف الهجرة، مبرزا ما اعتبره توظيفا للورقة الهجرية في سياق العلاقات السياسية والضغط على الدول الأوروبية، ولا سيما إسبانيا، في ظل حساسية ملف الهجرة غير النظامية والتحديات الأمنية التي تفرضها تدفقات المهاجرين القادمين من دول إفريقية عبر الأراضي والمياه المغربية.


ويقدم التحقيق الإسباني صورة عن تداخل ملفات التجسس الإلكتروني والمخدرات والهجرة ضمن سياق أوسع من التوترات السياسية والأمنية، في وقت تظل فيه العلاقات المغربية الإسبانية مرتبطة بملفات شديدة الحساسية تتجاوز التعاون الثنائي لتشمل أمن الحدود ومكافحة الإرهاب والجريمة المنظمة والهجرة غير النظامية.


وتعيد المعطيات التي أوردها التحقيق إلى الواجهة الجدل الأوروبي بشأن طبيعة الدور الذي يلعبه المغرب في هذه الملفات، ومدى تأثير أدوات التجسس والهجرة وشبكات تهريب المخدرات على العلاقات الأمنية والسياسية بين الرباط وشركائها الأوروبيين.

#إسبانيا#المغرب
شارك المقال
الكاتب(ة)
الشريط الرئيسي
شارك المقال

عمار بلاني يفجر الفضيحة الكبرى: المغرب والإمارات باعا وخانا فلسطين مقابل صفقة قذرة مع إسرائيل

عمار بلاني يفجر الفضيحة الكبرى: المغرب والإمارات باعا وخانا فلسطين مقابل صفقة قذرة مع إسرائيل

عمار بلاني يفكك دبلوماسية المقايضة: الرباط باعت فلسطين مقابل اعتراف رئاسي هش، وأبوظبي ربطت طموحها العسكري والرقمي بمفاتيح واشنطن

بوابة الجزائر الإخبارية: لم تؤسس اتفاقيات أبراهام تحالفات متكافئة بقدر ما دشنت سوقًا سياسية عُرض فيها التطبيع العربي مع إسرائيل مقابل امتيازات أمريكية محسوبة بدقة. المغرب قايض استئناف علاقاته مع تل أبيب باعتراف رئاسي أمريكي بسيادته المزعومة على الصحراء الغربية، بينما راهنت الإمارات على فتح خزائن السلاح الأمريكي أمامها والحصول على مقاتلات «إف-35» ورقائق الذكاء الاصطناعي والتقنيات ذات الاستخدام المزدوج.

عمار بلاني يفجر الفضيحة الكبرى: المغرب والإمارات باعا وخانا فلسطين مقابل صفقة قذرة مع إسرائيل

غير أن ما سوّقته الرباط وأبوظبي باعتباره اختراقًا استراتيجيًا لا يملك الحصانة التي توحي بها الاحتفالات الرسمية. فالاعتراف الذي حصل عليه المغرب لم يتحول إلى قانون فيدرالي ملزم، وصفقة المقاتلات التي طمحت إليها الإمارات تعطلت بمجرد تغير الإدارة الأمريكية، فيما يبقى تدفق الرقائق المتطورة محكومًا بتراخيص تستطيع واشنطن توسيعها اليوم وتقييدها غدًا.

وبذلك، لم تمنح اتفاقيات أبراهام الدولتين ضمانات سيادية دائمة، بل ربطت مكاسبهما بإرادة البيت الأبيض، وتوازنات الكونغرس، ومتطلبات الأمن القومي الأمريكي، ومصلحة إسرائيل. وكلما أرادت الرباط أو أبوظبي حماية ما حصلتا عليه، وجدتا نفسيهما مطالبتين بتجديد المقابل السياسي والأمني والاقتصادي، حتى تحولت الصفقة من تطبيع مرة واحدة إلى فاتورة مفتوحة لا يُعرف سقفها.

هذه هي الخلاصة التي ينتهي إليها الدبلوماسي الجزائري السابق عمار بلاني في مساهمة سياسية فكك فيها البنية التعاقدية لاتفاقيات أبراهام ومستقبل الامتيازات التي حصل عليها المغرب والإمارات. ووفق قراءته، لا يتعلق الأمر بتحالفات محصنة بالمؤسسات والقوانين، وإنما بترتيبات تنفيذية وشخصية شديدة الارتباط بدونالد ترامب، تستطيع إدارة أمريكية لاحقة مراجعتها أو تقليصها أو إعادة تسعيرها.

الرباط باعت المبدأ واشترت إعلانًا

تكشف الحالة المغربية الوجه الأكثر فجاجة لدبلوماسية المقايضة. ففي ديسمبر 2020، تزامن استئناف العلاقات الرسمية بين الرباط وتل أبيب مع إصدار ترامب الإعلان الرئاسي رقم 10126، الذي اعترف بالمطالب المغربية في الصحراء الغربية. ومن الصعب فصل الخطوتين سياسيًا أو زمنيًا؛ إذ كان الاعتراف الأمريكي المقابل المباشر الذي حصلت عليه المملكة لقاء الالتحاق بمسار التطبيع.

لكن الرباط، التي قدمت القرار إلى الداخل باعتباره حسمًا تاريخيًا للنزاع، أخفت هشاشته المؤسساتية. فالاعتراف صدر بإعلان رئاسي ولم يتحول إلى تشريع صادق عليه مجلسا النواب والشيوخ، ما يبقيه ضمن المجال الذي تستطيع السلطة التنفيذية الأمريكية إعادة النظر فيه. وحتى تجديد إدارة ترامب موقفها لا يغير طبيعة الأساس القانوني الذي قام عليه، ولا يحوله إلى التزام دائم يتجاوز الإدارات والانتخابات.

وعليه، امتلك المغرب موقفًا أمريكيًا مهمًا من الناحية السياسية، لكنه لم يحصل على صك قانوني ينهي النزاع أو يغير وضع الإقليم دوليًا. كما لم تحصل الرباط على قدرة أمريكية لإلغاء المرجعية الأممية، لأن الصحراء الغربية ما تزال مدرجة لدى الأمم المتحدة ضمن الأقاليم غير المتمتعة بالحكم الذاتي، فيما يظل حق الشعب الصحراوي في تقرير المصير حاضرًا في قرارات مجلس الأمن.

وأكد القرار 2797 الصادر في 31 أكتوبر 2025 ضرورة التوصل إلى حل عادل ودائم ومقبول من الأطراف، مع الإبقاء على مرجعية تقرير المصير. ولذلك، يستطيع البيت الأبيض منح الرباط دعمًا سياسيًا، لكنه لا يستطيع بمفرده محو ملف تصفية استعمار من جدول أعمال الأمم المتحدة أو تحويل الاحتلال إلى سيادة قانونية مكتملة.

وبهذا المعنى، اشترى المغرب اعترافًا رئاسيًا قابلًا للمراجعة بثمن سياسي وأخلاقي فادح. فقد قدم التطبيع مع إسرائيل بينما كان الملك محمد السادس يتولى رئاسة لجنة القدس، وحوّل قضية فلسطين من التزام معلن إلى ورقة قابلة للمقايضة عندما تعلق الأمر بالحصول على دعم أمريكي في الصحراء الغربية.

ولم تكتف الرباط بالمقايضة، بل حاولت إحاطة قرار ترامب برمزية مصطنعة توحي بأنه أبدي، وصولًا إلى إطلاق اسمه على محور طرقي باتجاه الداخلة المحتلة. غير أن تسمية طريق لا تمنح الاعتراف حصانة تشريعية، ولا تستطيع الرموز المحلية تحويل قرار تنفيذي أمريكي إلى قاعدة ثابتة في القانون الدولي.

اعتراف يحتاج إلى أقساط متواصلة

يرى بلاني أن المأزق المغربي لا يكمن فقط في هشاشة الاعتراف، وإنما في الكلفة المتواصلة لحمايته. فالرباط لا تستطيع الركون إلى صفقة 2020 ثم مطالبة واشنطن بالإبقاء عليها إلى ما لا نهاية، بل تصبح مطالبة بإثبات منفعتها باستمرار داخل الاستراتيجية الأمريكية والإسرائيلية.

ولهذا يتجه المغرب إلى عرض موقعه ومنشآته وموارده ضمن حزمة مصالح تشمل التعاون العسكري والأمني، والفوسفاط والمعادن الاستراتيجية، والهيدروجين الأخضر، والبنية اللوجستية لميناء طنجة المتوسط، والتموضع داخل غرب إفريقيا. وكلما ارتفعت خشية الرباط من تراجع الاعتراف، ازدادت حاجتها إلى تقديم نفسها بوصفها منصة أمريكية وإسرائيلية جاهزة لخدمة المصالح الغربية في القارة.

وهنا تتحول الصفقة إلى علاقة غير متكافئة بوضوح. فالولايات المتحدة تحتفظ بحق تحديد قيمة المقابل المغربي ومدى كفايته، بينما تتحمل الرباط عبء المحافظة على التطبيع وتوسيعه، حتى عندما تصبح العلاقة مع إسرائيل عبئًا داخليًا أمام شارع يرفض الحرب على غزة ويعتبر استمرار التعاون خيانة للموقف الشعبي المغربي من القضية الفلسطينية.

فالتطبيع الذي قيل إنه سيمنح المغرب اعترافًا نهائيًا وضعه، في الواقع، داخل دائرة ابتزاز ناعمة: كلما أراد حماية مكسبه، كان عليه أن يدفع أكثر؛ وكلما تغيرت الإدارة الأمريكية، عاد مطالبًا بإثبات الولاء السياسي والجدوى الأمنية والاقتصادية.

«تجميد» للاستهلاك وصفقات تحت الطاولة

تكشف العلاقات العسكرية المغربية الإسرائيلية أن الحديث الرسمي عن فتور التطبيع أو تجميده لم يكن سوى إدارة اتصالية للغضب الشعبي. فالعلاقة انخفض ظهورها الدبلوماسي أمام الكاميرات، لكنها واصلت التوسع في الملفات التي تهم الأجهزة والجيوش والصناعات الدفاعية.

وأظهرت بيانات معهد ستوكهولم الدولي لأبحاث السلام أن إسرائيل أصبحت ثالث أكبر مصدر للأسلحة إلى المغرب خلال الفترة الممتدة من 2020 إلى 2024، بحصة قاربت 11 بالمائة من وارداته، بعد الولايات المتحدة وفرنسا. ويكشف هذا الرقم أن التطبيع لم يكن مجرد فتح لمكاتب اتصال أو تنظيم زيارات، بل تحول بسرعة إلى بوابة لإعادة تشكيل التسليح المغربي وربطه بالصناعة الأمنية الإسرائيلية.

كما امتد التعاون إلى مشروع اقتناء قمر استطلاع من طراز «أوفيك 13» بقيمة تقارب مليار دولار، فضلًا عن اتفاق الدفاع الموقع في 2021، الذي يشمل تبادل المعلومات والتعاون في المشتريات والصناعات العسكرية. ولم تتوقف هذه المصالح عندما ارتفعت الأصوات الرسمية المتحدثة عن «تجميد» سياسي، لأن ما جرى تجميده كان الصورة العلنية المربكة، لا جوهر العلاقة الأمنية.

وعليه، استخدمت الرباط لغة التهدئة للاستهلاك الداخلي، بينما أبقت أبواب التعاون العسكري مفتوحة. وبدا المطلوب هو منع الشارع من رؤية الحقيقة كاملة: المغرب الذي يعلن تضامنه مع غزة يواصل، في الوقت نفسه، شراء السلاح والتكنولوجيا من الدولة التي تخوض الحرب عليها.

وقد ظهر عمق الفجوة خلال زيارة وزيرة النقل الإسرائيلية ميري ريغيف إلى المغرب، حين خرجت احتجاجات رافضة لاستقبالها، قبل أن تسارع السلطات إلى تقديم الزيارة باعتبارها خاصة. غير أن تغيير الصفة البروتوكولية لا يمحو الدلالة السياسية لاستقبال مسؤولة إسرائيلية ارتبط اسمها بخطاب شديد التطرف تجاه الفلسطينيين.

إنها دبلوماسية بوجهين: خطاب محسوب للشارع، وتعاون محسوب للأجهزة؛ تنديد منخفض السقف للاستهلاك العام، وصفقات مرتفعة القيمة خلفه. وبين الوجهين، تتآكل صدقية الدولة التي تريد الاحتفاظ برئاسة لجنة القدس وهي تعمق شراكتها العسكرية مع إسرائيل.

عمار بلاني يفجر الفضيحة الكبرى: المغرب والإمارات باعا وخانا فلسطين مقابل صفقة قذرة مع إسرائيل

الإمارات اشترت وعدًا لا مقاتلات

تختلف المقايضة الإماراتية في شكلها، لكنها لا تقل هشاشة. فأبوظبي لم تكن تحتاج إلى اعتراف أمريكي في نزاع إقليمي، بل أرادت ترقية موقعها العسكري والتكنولوجي والحصول على قدرات ظلت واشنطن تحتفظ بها داخل دائرة شديدة الضيق.

وعقب إعلان التطبيع، أخطرت إدارة ترامب الكونغرس في نوفمبر 2020 بصفقة تسلح محتملة قيمتها 23.4 مليار دولار، تشمل ما يصل إلى 50 مقاتلة شبح من طراز «إف-35»، و18 طائرة مسيرة «إم كيو-9»، إلى جانب ذخائر ومعدات متطورة. وقد بدا الإعلان حينها وكأنه الثمن الأمريكي المباشر لانضمام الإمارات إلى اتفاقيات أبراهام.

لكن انتقال السلطة كشف سريعًا أن أبوظبي لم تشتر حقًا مكتسبًا، بل حصلت على موافقة سياسية أولية. فقد خضعت الصفقة للمراجعة، ثم أعلنت الإمارات تعليق المحادثات في نهاية 2021، بعدما اصطدمت بشروط أمريكية ومخاوف تتعلق بأمن التكنولوجيا وحماية التفوق العسكري النوعي لإسرائيل وعلاقات أبوظبي مع الصين.

وبذلك، لم تضع اتفاقيات أبراهام مفتاح «إف-35» في يد الإمارات، بل سمحت لها بالوقوف أمام باب تتحكم واشنطن في فتحه وإغلاقه، فيما تمتلك إسرائيل حقًا عمليًا في الاعتراض كلما رأت تهديدًا لتفوقها النوعي.

وهذا هو جوهر التبعية التي تكشفها الصفقة: أبوظبي تطبع وتستثمر وتقدم الضمانات، لكن القرار الأخير يبقى في واشنطن، حيث يستطيع الكونغرس تعطيل المسار، وتستطيع الإدارة تعديل الشروط، وتستطيع الأجهزة الأمنية إضافة قيود جديدة كلما ظهرت مخاوف من انتقال التكنولوجيا إلى طرف ثالث.

رهان الرقائق تحت الرقابة الأمريكية

بعد تعثر طموح «إف-35»، نقلت الإمارات جزءًا كبيرًا من رهانها إلى الذكاء الاصطناعي، وسعت إلى بناء مراكز بيانات عملاقة وشركات رقمية قادرة على وضع أبوظبي في موقع عالمي داخل اقتصاد المستقبل. غير أن هذا الطموح يعتمد على مورد لا تنتجه الإمارات ولا تتحكم في قواعد تصديره: الرقائق الأمريكية المتقدمة.

فمراكز البيانات ونماذج الذكاء الاصطناعي تحتاج إلى معالجات تنتجها شركات في مقدمتها «إنفيديا»، كما يتطلب بناء المنظومة الرقمية شراكات مع «مايكروسوفت» و«أمازون» و«غوغل» وشركات تكنولوجية تخضع جميعها للتشريعات والرقابة الأمريكية.

وفي 10 يوليو 2026، خففت واشنطن قيود تصدير بعض رقائق الذكاء الاصطناعي والمعدات العسكرية والأقمار التجارية والتقنيات مزدوجة الاستخدام إلى الإمارات. وقد منح القرار أبوظبي منفذًا أوسع إلى التقنيات التي تحتاجها، لكنه صدر بدوره عن السلطة التنظيمية الأمريكية التي تستطيع تعديل شروطه أو التراجع عنه عند تغير الأولويات.

كما أثار التخفيف اعتراضات داخل الولايات المتحدة بسبب الخشية من تسرب التكنولوجيا الحساسة إلى الصين، وهو ما يعني أن كل توسع إماراتي في الذكاء الاصطناعي سيظل محاطًا بأسئلة أمريكية بشأن الملكية والشركاء وأمن البيانات والوجهة النهائية للرقائق.

وهكذا انتقلت التبعية من مقاتلة لم تصل إلى رقاقة يمكن وقفها. وبين السلاح والذكاء الاصطناعي، لا تمسك أبوظبي بالمفتاح، بل تعتمد على استثناءات وتراخيص تمنحها واشنطن ما دامت ترى فيها فائدة استراتيجية، وتستطيع سحبها عندما تتغير الحسابات.

ولا يقتصر الأمر على الرقابة الأمنية؛ إذ ناقشت واشنطن آليات تربط الحصول على كميات كبيرة من المعالجات باستثمارات مقابلة داخل الولايات المتحدة وضمانات تمنع انتقال التكنولوجيا. وبذلك يصبح الطموح الإماراتي في بناء مركز عالمي للذكاء الاصطناعي مشروطًا بضخ الأموال في الاقتصاد الأمريكي وإخضاع البنية الرقمية الإماراتية لمعايير رقابة لا تضعها أبوظبي.

واشنطن تقبض الثمن وتحتفظ بحق النقض

تكشف سابقة «موانئ دبي العالمية» عام 2006 أن القرب من البيت الأبيض لا يحمي المصالح الإماراتية عندما يقرر الكونغرس استدعاء الأمن القومي. فقد اضطرت الشركة إلى التخلي عن إدارة عمليات في موانئ أمريكية بعد اعتراض سياسي وتشريعي واسع، رغم موافقة الإدارة التنفيذية آنذاك.

وهذا يعني أن الرهان الإماراتي على العلاقة الشخصية مع ترامب لا يضيف حصانة، بل يزيد المخاطر. فكلما ارتبطت الامتيازات بشخص الرئيس ومحيطه الاقتصادي، أصبحت أكثر عرضة للتدقيق عند انتقال السلطة أو تغير الأغلبية في الكونغرس.

وقد أثارت تقارير عن استثمارات وتعاملات مرتبطة بالمحيط الاقتصادي لعائلة ترامب نقاشًا داخل الولايات المتحدة بشأن تضارب المصالح والحدود بين الأعمال الخاصة والقرار الخارجي. وبغض النظر عن مآل هذه الانتقادات، فإنها تجعل أي امتياز ممنوح إلى أبوظبي عرضة لإعادة الفحص، خصوصًا عندما يتعلق بسلاح متطور أو رقائق يمكن استخدامها في بناء قدرات استراتيجية.

وفي النهاية، تكسب واشنطن في جميع الحالات. فهي تحصل على التطبيع، وتبيع السلاح، وتستقطب الاستثمارات، وتفرض الضمانات، وتراقب التكنولوجيا، ثم تحتفظ بحق تعليق الصفقة أو تغيير القواعد. أما الطرف العربي، فيقدم المقابل أولًا وينتظر تنفيذ الامتياز لاحقًا.

ميشيغان تكسر هالة «إيباك»

لا تقف هشاشة اتفاقيات أبراهام عند الطبيعة التنفيذية لامتيازاتها، بل تمتد إلى التحول الجاري داخل السياسة الأمريكية تجاه إسرائيل. فالدعم الذي ظل لعقود منخفض الكلفة انتخابيًا بدأ يتحول إلى موضوع انقسام داخل الحزب الديمقراطي، وإلى عبء محتمل حتى على بعض المرشحين الجمهوريين.

وقد قدمت الانتخابات التمهيدية لمجلس الشيوخ في ميشيغان خلال أغسطس 2026 مؤشرًا قويًا على هذا التغير. فاز عبد الفتاح السيد بترشيح الحزب الديمقراطي رغم إنفاق «إيباك» والجهات المرتبطة بها قرابة 30 مليون دولار لدعم منافسته هالي ستيفنز، وهو أكبر استثمار للمنظمة في سباق انتخابي واحد. كما تجاوز إنفاق الجهات الخارجية الداعمة لستيفنز عشرات الملايين، لكن التفوق المالي لم يمنع خسارتها.

ولا تعني هذه الهزيمة انتهاء نفوذ اللوبي المؤيد لإسرائيل، لكنها تنهي أسطورة أن أمواله قادرة دائمًا على شراء النتيجة. كما تكشف أن الارتباط العلني به قد يتحول إلى عبء في ولاية تضم كتلة عربية ومسلمة مؤثرة وشرائح شبابية ناقمة على الحرب في غزة.

والأكثر دلالة أن حلفاء المرشح الجمهوري مايك روجرز طلبوا، وفق «أكسيوس»، الحد من الظهور العلني لدعم «إيباك»، خشية أن يستخدمه خصومه ضده. وهنا يصبح المشهد أكثر إحراجًا للمغرب والإمارات: فالدولتان دفعتا أثمانًا سياسية وأخلاقية للتقرب من إسرائيل، في وقت بدأ فيه سياسيون أمريكيون أنفسهم يخشون كلفة الظهور إلى جانب أقوى جماعات الضغط المؤيدة لها.

كما اتسع الانقسام داخل الحزب الديمقراطي بشأن المساعدات لإسرائيل والحرب على غزة، ولم يعد الاعتراض محصورًا في الهامش التقدمي. وإذا تحول هذا الاتجاه إلى كتلة تشريعية أكبر، فستصبح الامتيازات المرتبطة بالتطبيع أكثر عرضة للمساءلة وأعلى كلفة في الكونغرس.

نوفمبر 2026 يبدأ الحساب

ستكون انتخابات التجديد النصفي في نوفمبر 2026 أول اختبار جدي لصلابة ما حصل عليه المغرب والإمارات. فإذا أفرزت كونغرسًا أكثر تشددًا في الرقابة على السياسة الخارجية، فقد تتوسع مراجعة صفقات السلاح وتراخيص الرقائق والتكنولوجيا المتقدمة، كما يمكن أن يعود قرار الصحراء الغربية إلى النقاش باعتباره إعلانًا رئاسيًا لم يحصل على حصانة تشريعية.

وبالنسبة إلى الإمارات، سيكون الخطر مباشرًا في المجالات التي تتطلب موافقة أو رقابة أمريكية مستمرة، وعلى رأسها التكنولوجيا ذات الاستخدام المزدوج والذكاء الاصطناعي والسلاح المتطور. فمجرد تغير موازين اللجان داخل الكونغرس يستطيع رفع سقف الشروط وتأخير التنفيذ وفتح ملفات أمنية جديدة.

أما المغرب، فسيواجه سؤالًا أكثر قسوة: ماذا يبقى من الصفقة إذا تغير الرئيس الأمريكي؟ فالاعتراف مرتبط بالسلطة التنفيذية، بينما يظل الوضع الأممي للصحراء الغربية قائمًا، وتبقى الرباط مطالبة بتجديد فائدتها لواشنطن وتل أبيب حتى تحافظ على دعم لم يتحول إلى قانون.

وتحل لحظة الحقيقة في يناير 2029، مع انتهاء ولاية ترامب. عندها ستُختبر قدرة الامتيازات على البقاء من دون صاحب الصفقة. فإذا دخل رئيس جديد إلى البيت الأبيض، يمكن أن يعيد النظر في الإعلان أو يفرغه من زخمه، ويمكن أن يغيّر قواعد تصدير الرقائق، أو يفرض شروطًا إضافية على التعاون العسكري.

ولا تستطيع الرباط أو أبوظبي منع هذا الاحتمال، لأنهما قبلتا منذ البداية بناء مكاسبهما على قرار أمريكي لا تملكان السيطرة عليه. لقد دفعتا المقابل مقدمًا، بينما احتفظ البائع بحق تغيير شروط التسليم.

صفقة يملك الأمريكي مفتاحها

يخلص عمار بلاني إلى أن المغرب والإمارات حصلا على امتيازات حقيقية، لكنهما لم يحصلا على ضمانات دائمة. الرباط تملك اعترافًا رئاسيًا لا يلغي الوضع القانوني الدولي للصحراء الغربية، وأبوظبي تستفيد من وصول أوسع إلى السلاح والرقائق، لكنه يظل مرهونًا بتراخيص وموافقات وضمانات أمريكية.

وفي الحالتين، لا تعمل اتفاقيات أبراهام بوصفها تحالفًا بين أطراف متكافئة، بل بوصفها عقدًا يملك الطرف الأمريكي حق تفسيره وتعديل شروطه. تحصل إسرائيل على التطبيع والتعاون الأمني والعسكري، وتحصل الولايات المتحدة على الاستثمارات والأسواق والنفوذ، بينما يتحمل الشريكان العربيان الكلفة الداخلية والأخلاقية ويظلان مطالبين بإثبات أهليتهما للحصول على الامتياز.

وبالنسبة إلى المغرب، كان الثمن أكثر فداحة؛ لأنه لم يكتفِ بالتطبيع، بل وضع فلسطين في ميزان مقايضة للحصول على اعتراف لا يستطيع تغيير قرار أممي واحد. كما واصل توسيع علاقاته العسكرية مع إسرائيل، بينما لجأ إلى خطاب «التجميد» لتهدئة شعب يرفض أن تتحول رئاسة لجنة القدس إلى غطاء لشراكة أمنية مع الاحتلال.

أما الإمارات، فقد انتقلت من مطاردة طائرة شبحية إلى مطاردة الرقائق، وفي الحالتين ظلت التكنولوجيا خلف باب أمريكي. كل خطوة نحو بناء قوتها العسكرية أو الرقمية تحتاج إلى موافقة واشنطن، وكل توسع يخضع لاختبار علاقتها بالصين ومصلحة إسرائيل والأمن القومي الأمريكي.

لقد باعت اتفاقيات أبراهام للمغرب والإمارات وهم الامتياز الدائم، لكنها منحتهما في الواقع عضوية داخل نظام تبعية متجدد. فالتطبيع نُفذ، والمقابل العربي دُفع، بينما بقيت المكاسب مؤجلة أو مشروطة أو قابلة للسحب.

ولهذا، لن تكشف انتخابات نوفمبر 2026 فقط اتجاه الكونغرس، بل ستحدد السعر الجديد الذي ستطلبه واشنطن من الرباط وأبوظبي. أما يناير 2029، فسيكشف الحقيقة كاملة: هل حصلتا على شراكات استراتيجية، أم اشتريتا من ترامب وعودًا تنتهي صلاحيتها بخروجه من البيت الأبيض؟

حتى ذلك الحين، سيظل المغرب يدفع لحماية اعتراف لا يملك حصانة القانون، وستظل الإمارات تستثمر لحماية تدفق رقائق لا تملك قرار إنتاجها أو تصديرها. أما فلسطين، التي استُخدمت جسرًا إلى هذه الامتيازات، فتبقى الشاهد الأكثر قسوة على صفقة حصل فيها الأقوى على كل الضمانات، ودفع الطرف العربي الثمن قبل أن يتأكد أصلًا من دوام البضاعة

#الامارات#الصحراء الغربية#المغرب#عمار بلاني
شارك المقال
الكاتب(ة)
عبد الجبار.ب
طالع مقالاتي
الشريط الرئيسي
شارك المقال

باريس تتحرك لحماية عيسيو.. شخصيات فرنسية تتدخل لمنع تسليمه إلى الجزائر

باريس تتحرك لحماية عيسيو.. شخصيات فرنسية تتدخل لمنع تسليمه إلى الجزائر

بوابة الجزائر الإخبارية: تعود فرنسا مجددا إلى الواجهة في مشهد جديد يكشف استمرار محاولات التدخل في الشأن الجزائري، وهذه المرة عبر قضية رجل الأعمال المطلوب لدى العدالة الجزائرية ، أيوب عيسيو، حيث سارعت شخصيات فرنسية مثيرة للجدل إلى التحرك والضغط من أجل عرقلة تسليمه إلى الجزائر، في خطوة تثير الكثير من التساؤلات حول حدود الوصاية التي ما زالت بعض الأوساط الفرنسية تتوهم ممارستها على الجزائر وقضاياها السيادية.

باريس تتحرك لحماية عيسيو.. شخصيات فرنسية تتدخل لمنع تسليمه إلى الجزائر

ولم تكتف هذه الأصوات بالتدخل في مسار قضية قضائية تعني الجزائر، بل رفعت سقف تحركها إلى حد مطالبة السلطات الإسبانية بعدم تسليم عيسيو إلى الجزائر، والضغط على الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون ورئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز للتدخل من أجل الإفراج عنه والسماح له بالعودة إلى فرنسا، وكأن القضاء الجزائري لا يزال في نظر بعض دوائر باريس مجرد ملف قابل للتفاوض والمساومة السياسية.

وتأتي هذه التحركات في وقت تتمسك فيه الجزائر بحقها الكامل في متابعة القضايا التي تدخل ضمن اختصاص قضائها، خصوصاً أن عيسيو صدر بحقه حكم قضائي في الجزائر على خلفية قضايا مرتبطة بالفساد.

باريس تتحرك لحماية عيسيو.. شخصيات فرنسية تتدخل لمنع تسليمه إلى الجزائر

فرنسا.. ملاذ المتابعين في قضايا فساد

اللافت في هذه القضية ليس فقط مضمون الرسالة المفتوحة إلى الفرنسي ماكرون، وإنما أيضا هوية الموقعين عليها، والتي تضم شخصيات فرنسية معروفة بمواقفها السياسية المثيرة للجدل، من بينهم أرنو كلارسفيلد، وإريك نولو، وبوعلام صنصال، وسيلين بينا، إضافة إلى وزير الخارجية الفرنسي الأسبق برنار كوشنير.

وتحاول الرسالة تقديم عيسيو للرأي العام باعتباره مجرد «معارض جزائري» يتعرض للملاحقة بسبب مواقفه السياسية، متجاهلة، وفق المعطيات الواردة في الملف، أن المتابعات القضائية بحقه بدأت بعد سقوط النظام السابق ، وفي سياق حملة قضائية واسعة لمكافحة الفساد واسترجاع الأموال والممتلكات محل المتابعات.

وهنا تبرز المفارقة: لماذا تتحرك شخصيات فرنسية للدفاع عن رجل صدر بحقه حكم قضائي في الجزائر، ولماذا يراد تحويل قضية قضائية إلى قضية سياسية بمجرد أن يتعلق الأمر بالجزائر؟

ازدواجية فرنسية مكشوفة

لطالما رفعت باريس شعار احترام استقلال القضاء وسيادة الدول، لكنها تبدو، في هذه القضية، مستعدة للتدخل عندما يتعلق الأمر بملف جزائري.

فبدلا من ترك العدالة تأخذ مجراها، يجري توظيف أسماء سياسية وإعلامية وفكرية للضغط من أجل منع تسليم شخص مطلوب من قبل القضاء الجزائري، في مشهد يعيد إلى الواجهة سؤالاً أوسع حول حدود التدخل الفرنسي في الشؤون الجزائرية.فالجزائر ليست مستعمرة فرنسية سابقة تُدار ملفاتها من باريس، وليست ساحة مفتوحة أمام الوصاية السياسية أو الإعلامية الفرنسية.

لقد انتهى زمن فرض الإملاءات، وأصبح القضاء الجزائري، شأنه شأن قضاء أي دولة ذات سيادة، الجهة المخولة بالنظر في القضايا التي تدخل ضمن اختصاصه.

باريس.. لماذا كل هذا الاهتمام؟

السؤال الذي يفرض نفسه اليوم ليس فقط: لماذا يطالب هؤلاء بعدم تسليم عيسيو؟ بل لماذا تتحرك شخصيات فرنسية بهذه السرعة عندما يتعلق الأمر بقضية جزائرية؟

إن إقحام ماكرون في هذا الملف يفتح الباب أمام قراءة سياسية واضحة، أن هناك من يريد تحويل قضية عيسيو من ملف قضائي إلى ورقة جديدة في الصراع السياسي بين الجزائر وبعض الدوائر الفرنسية.

باريس تتحرك لحماية عيسيو.. شخصيات فرنسية تتدخل لمنع تسليمه إلى الجزائر

لكن الرسالة الأهم التي ينبغي أن تصل إلى باريس هي أن الجزائر لا تحتاج إلى إذن فرنسي لممارسة سيادتها، ولا إلى موافقة شخصيات فرنسية حتى تطبق أحكام قضائها.

شارك المقال
الكاتب(ة)
ندى عبروس
طالع مقالاتي