الأحد, 8 نوفمبر 2026 • 21:34 بتوقيت الجزائر
بوابة الجزائر
غرفة الأخبار
شركة في قلب شبكة تتلاعب بقوت الجزائريين .. القضاء الجزائري يكشف تفاصيل مثيرة! مناورات باريس تنهار.. أمن الساحل لا يُدار من مكاتب الإليزيه وبروكسل! صادرات الحديد الجزائرية تتجاوز 39 مليون دولار.. مركب بلارة يعزز حضور الصناعة الوطنية في الأسواق العالمية الدرس الأمريكي والرهان الجزائري ..كيف تصنع الجاليات وزنها السياسي؟ الرئيس الجزائري يتلقى رسالة من زعيم البوليساريو! مناورة عسكرية جزائرية إيطالية.. “ميداكس -إ-26” مجلس الوزراء الجزائري .. قرارات حاسمة لإعادة هيكلة قطاع الفلاحة وتعزيز الأمن الغذائي والصحي الموقف الإسباني وتوازنات القرار الدولي.. حدود الأحادية الأمريكية وأولوية الشرعية في الصحراء الغربية ​طبخات الشر على حدود الصحراء الغربية .. استعراض السلاح بتمويل الخراب الإماراتي شعار الإغاثة ورصاص الوكلاء.. هل تُعيد أبوظبي سيناريو “الدعم السريع” في غزة تحت غطاء “الفارس الشهم”؟
شارك المقال

من بريق الـVIP على الشاشات.. إلى ظلال شبكات المخدرات!

• الكاتب(ة): ندى عبروس • 0 تعليق • 135 مشاهدة
من بريق الـVIP على الشاشات.. إلى ظلال شبكات المخدرات!

بوابة الجزائر الإخبارية : سيارات فارهة، سفر متواصل، طائرات، فنادق فاخرة وحياة تبدو وكأنها بلا حدود مالية، هكذا تصنع بعض حسابات المؤثرين صورة الثراء على مواقع التواصل، فيتحول الاستعراض إلى محتوى يجذب ملايين المشاهدات ويصنع انطباعا بأن المال السريع والترف المفاجئ أصبحا نمط حياة عاديا.

من بريق الـVIP على الشاشات.. إلى ظلال شبكات المخدرات!

لكن خلف هذه الصورة اللامعة، بدأت قضايا جنائية ثقيلة تفرض سؤالا أكثر إحراجا: هل كل ما نراه من مظاهر الثراء على منصات التواصل يعكس فعلا مصادر أموال واضحة ومشروعة؟

https://twitter.com/algatedz/status/2095804894624031036

وتأتي قضية شبكة الـ228 كيلوغرامًا من الكوكايين المحجوزة بوهران لتعيد هذا السؤال بقوة إلى الواجهة، بعدما ارتبطت القضية بأسماء وشخصيات معروفة على مواقع التواصل، من بينها المؤثرة حمادي شهرزاد، المعروفة بلقب «شوشو».

من بريق الـVIP على الشاشات.. إلى ظلال شبكات المخدرات!

وبينما تبقى حقيقة أي علاقة بالأفعال الإجرامية من اختصاص التحقيقات والعدالة، فإن القضية أعادت تسليط الضوء على الفجوة الصادمة بين صورة الرفاهية التي تُعرض أمام الجمهور، والواقع الذي قد تكشفه التحقيقات في بعض الملفات.

و في هذا السياق أكد مستشار تكنولوجيا المعلومات والذكاء الاصطناعي، محمد شريف زايدي، في تصريح لـ«بوابة الجزائر»، أن الخوارزميات في منصات التواصل الاجتماعي، على غرار «تيك توك»، لا تحكم على المحتوى إن كان جيدًا أو سيئًا، ولا تعرف بالضرورة ما إذا كان الثراء الذي يعرضه الشخص حقيقيا أو مصطنعا ومزيفا، موضحا أن عملها يقوم أساسًا على منطق التفاعل.

من بريق الـVIP على الشاشات.. إلى ظلال شبكات المخدرات!

وقال زايدي إن الخوارزمية تقيس مؤشرات، من قبيل مدة مشاهدة الفيديو، وما إذا كان المستخدم قد أكمله أم لا، وإعادة المشاهدة، والتعليقات والمشاركة والتفاعل معه، مشددًا على أن «الخوارزمية لا تفهم ولا تملك عاطفة، وإنما تفهم بالأرقام».

وأضاف أن خطورة الأمر تكمن في أن المحتوى الذي يعرض حياة فاخرة جدا، مثل السيارات والأموال والسفر والنجاح السريع وغير المعتاد، يثير الفضول والمقارنة وحتى الجدل، وبالتالي يحصل على وقت مشاهدة وتفاعل مرتفعين. وأشار إلى أنه كلما زادت هذه الإشارات، قد تفهم الخوارزمية أن المحتوى مرغوب فيه، فتوسع نطاق انتشاره.

من بريق الـVIP على الشاشات.. إلى ظلال شبكات المخدرات!

وأوضح زايدي أن الخوارزمية «لا تُبنى على ما هو موجود»، وإنما على المشاهدات والمشاركة، مضيفًا أن الخوارزمية «لا تسأل صاحب الفيديو: من أين أتيت بهذا المال؟»، بل تطرح بصورة تقنية سؤالا مفاده: «هل هذا الفيديو قادر على إبقاء المستخدم أ نظنمام الشاشة؟».

وأشار إلى أن صناع المحتوى يعرفون ما يسمى بـ«القيمة»، أي ما إذا كان المحتوى يجعل المشاهد يكمل الفيديو أم لا، معتبرًا أن الأمر يمكن أن يتحول إلى تأثير اجتماعي حقيقي، خصوصًا على فئة الشباب.

من بريق الـVIP على الشاشات.. إلى ظلال شبكات المخدرات!

وقال إن تعرض الشباب يوميًا لعشرات النماذج التي تربط النجاح بالمال السريع والمظاهر والثراء المفاجئ «يمكن أن يحدث مع الوقت نوعًا من إعادة تشكيل سلم القيم والتوقعات الاجتماعية»، بحيث يبدو أن الدراسة والعمل وبناء مشروع بطريقة تدريجية، باعتبارها طريقًا بطيئًا، لا تجلب النتائج، بينما يصبح الثراء السريع هو القاعدة.

وفيما يتعلق بوصف الظاهرة بـ«الحرب الناعمة»، دعا زايدي إلى استعمال المصطلح بدقة، مؤكدًا أنه «تقنيًا لا يمكننا اعتبار كل محتوى استعراضي جزءًا من حرب منظمة».

لكنه أوضح أنه في حال ثبت وجود استخدام منظم ومتعمد لشبكات من الحسابات بهدف التأثير على الرأي العام، أو تطبيع سلوكيات إجرامية، أو استدراج الشباب إلى أنشطة غير مشروعة، فإن الأمر ينتقل، حسبه، «من مجرد ظاهرة اجتماعية إلى مسألة تتعلق بالأمن الرقمي وحتى بالأمن المجتمعي».

وأضاف أنه إذا أثبتت التحقيقات الرسمية أو الأحكام القضائية ارتباط بعض أصحاب هذه الحسابات بشبكات إجرامية، فإن المشكلة تصبح أخطر، لأن المنصة قد تكون منحت هؤلاء، بشكل آلي أو غير مقصود، قوة وصول وتأثير إلى مئات الآلاف أو الملايين من المستخدمين.

وفي الجانب القانوني والمؤسساتي، أكد زايدي أن هناك بالفعل أدوات قانونية ومؤسساتية للتعامل مع الجرائم المرتكبة باستعمال تكنولوجيات الإعلام والاتصال، مشيرًا إلى وجود عدة قوانين متعلقة بالوقاية من الجرائم المتصلة بتكنولوجيات الإعلام والاتصال ومكافحتها، إلى جانب الهيئة الوطنية للوقاية من هذه الجرائم ومكافحتها، فضلا عن القطب الجزائي الوطني المتخصص في الجرائم المتصلة بتكنولوجيات الإعلام والاتصال.

كما أشار إلى أن القانون يتضمن أحكامًا تخص النشر المتعمد للأخبار والأنباء الكاذبة والمغرضة عندما يكون الهدف منها المساس بالأمن العمومي أو النظام العام.

غير أن زايدي شدد على أن التحرك بعد انتشار المحتوى لم يعد كافيًا، قائلًا: «نحن هنا في أمسّ الحاجة إلى الانتقال إلى الرقابة الذكية المبنية على المخاطر، وليست الرقابة الشاملة على المستخدمين».

وأوضح أن ذلك يعني تطوير منظومات للرصد المبكر، مؤكدًا أن الجزائر تملك طاقات قادرة على تنفيذ هذه الأفكار والابتكارات، التي يمكنها اكتشاف الحملات المنسقة، والشبكات التي تعيد نشر الرسائل نفسها، والحسابات التي تستعمل أنماطًا احتيالية وروابط مشبوهة، خاصة الروابط المشبوهة، وذلك باستخدام الذكاء الاصطناعي وتحليل الشبكات.

كما شدد على ضرورة وجود آليات للتنسيق القانوني مع المنصات، بهدف الحفاظ على الأدلة الرقمية، وتوقيف الانتشار وإزالة المحتوى عندما تكون هناك أسس قانونية لذلك.

ويرى زايدي أن إحدى النقاط التي يجب تطويرها مستقبلا تتمثل في التعامل مع الحسابات ذات التأثير الجماهيري الكبير بطريقة مختلفة عن الحسابات العادية، خصوصًا عندما يتعلق الأمر بنشاط تجاري أو مالي، من خلال مزيد من الشفافية حول الإعلانات والشراكات التجارية ومصادر العروض التي يتم الترويج لها، إلى جانب تعزيز التحقق من الهوية ومكافحة الحسابات والشبكات الوهمية.

وفي ختام تصريحه، أكد زايدي أن «المعركة ليست تقنية فقط»، لأن أفضل الخوارزميات، حسبه، لا يمكنها وحدها حماية المجتمع، مشددًا على الحاجة إلى «قانون، وتقنيات رصد، وتعاون مع المنصات، وإعلام مهني سريع في التحقق من المعلومات».

وأضاف أن الأهم يتمثل في «تربية رقمية تجعل الشباب يفهم أن ما يراه على الشاشة ليس بالضرورة انعكاسًا حقيقيًا لحياة صاحبه».

من بريق الـVIP على الشاشات.. إلى ظلال شبكات المخدرات!

وختم بالقول إن «التحدي اليوم ليس منع وسائل التواصل الاجتماعي، وإنما منع تحويل قوة الخوارزمية من أداة للاكتشاف»، موضحًا أنه يقصد اكتشاف المحتوى، «إلى أداة يستغلها المضللون أو المحتالون أو الشبكات الإجرامية للوصول إلى الشباب والتأثير فيهم».

شارك المقال
الكاتب(ة)
ندى عبروس
طالع مقالاتي

أضف تعليقا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إيكونوميست
شارك المقال

الذكاء الاصطناعي والرقمنة تفضح التحايل في عمليات الاستيراد في الجزائر .. وما خفي أعظم!

الذكاء الاصطناعي والرقمنة تفضح التحايل في عمليات الاستيراد في الجزائر .. وما خفي أعظم!

بوابة الجزائر الإخبارية: 1013 متعاملًا اقتصاديًا أودعوا وثائق أو بيانات متطابقة ضمن البرامج التقديرية لاستيراد المواد الأولية والتجهيزات. فيما أظهر تدقيق رقمي موازٍ تسجيل 581 متعاملًا مواقع جغرافية متكررة لوحداتهم الإنتاجية، ووصلت إحدى الحالات إلى 47 متعاملًا حددوا الموقع نفسه داخل عمارة سكنية بحي «عدل» في أولاد فايت بالعاصمة الجزائرية. وتكشف النتائج انتقال مراقبة الاستيراد في الجزائر من الفحص الورقي المنفصل إلى المطابقة الرقمية الشاملة، بما يسمح باكتشاف الشركات الوهمية والطلبات التي لا تنسجم مع النشاط الإنتاجي الحقيقي قبل استنزاف العملة الصعبة.

الذكاء الاصطناعي والرقمنة تفضح التحايل في عمليات الاستيراد في الجزائر .. وما خفي أعظم!

وكشفت وزارة التجارة الخارجية وترقية الصادرات أن أنظمة التحليل والمقاطعة الآلية للبيانات، المدعمة بتقنيات الذكاء الاصطناعي، رصدت حالات وصفتها بـ«غير العادية والمشبوهة» خلال دراسة الملفات المودعة عبر المنصة الرقمية للبرامج التقديرية للاستيراد.

ولا تعني الإشارات الرقمية إدانة 1013 متعاملًا بارتكاب مخالفات؛ إذ تمثل نتائج أولية تفتح مرحلة التحقق من الوثائق الأصلية ومقارنتها بالسجلات الرسمية. غير أن طبيعة التطابقات المسجلة، خصوصًا في أرقام التعريف الجبائي والحسابات البنكية والبيانات الاجتماعية والمحاسبية، ترفع مستوى الاشتباه وتستوجب تحديد مصدر الوثائق وظروف استخدامها في ملفات مؤسسات يفترض أنها مستقلة.

وتكتسب القضية وزنًا اقتصاديًا يتجاوز صحة المستندات، لأن البرامج التقديرية تحدد احتياجات المؤسسات من المواد الأولية والتجهيزات المستوردة. وأي بيانات مصطنعة عن عدد العمال أو حجم النشاط أو الوضعية الجبائية أو موقع المصنع قد تستخدم لتضخيم الاحتياجات، أو الحصول على ترخيص باستيراد كميات لا يبررها الإنتاج الفعلي، أو الاستفادة من امتيازات موجهة أصلًا إلى الاستثمار الصناعي الحقيقي.

78.5% من الإشارات تتركز في ثلاث وثائق

أظهرت نتائج المطابقة أن 278 متعاملًا اقتصاديًا أودعوا الوثيقة نفسها الخاصة بالتصريح بالعمال لدى الصندوق الوطني للتأمينات الاجتماعية للعمال الأجراء «CNAS»، بما يعادل نحو 27.4% من إجمالي الحالات المعلنة.

كما قدم 277 متعاملًا الوثيقة نفسها المتعلقة بالتصريح لدى الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي لغير الأجراء «CASNOS»، بنسبة تقارب 27.3%، فيما أودع 240 متعاملًا مستخرج الجدول الضريبي نفسه، بما يمثل نحو 23.7%.

وبذلك تركزت 795 حالة، أو قرابة 78.5% من مجموع الإشارات، في ثلاث وثائق اجتماعية وجبائية يفترض أن تعكس هوية المؤسسة وحجم عمالتها ومدى انتظام وضعيتها تجاه مصالح الضرائب والضمان الاجتماعي.

وتتمثل الخطورة الاقتصادية لهذه التطابقات في أن التصريحات الاجتماعية والجبائية تُستخدم ضمن تقييم النشاط الحقيقي للمؤسسة. فإذا قدمت شركات مختلفة الوثيقة نفسها، فإن النظام لا يعود أمام تشابه شكلي بسيط، بل أمام احتمال أن تكون بعض الملفات قد نُسخت أو أُعدت من مصدر واحد، أو أن مؤسسات تستعمل بيانات لا تخصها لإثبات نشاط أو عمالة أو وضعية قانونية غير مطابقة للواقع.

ورصد النظام كذلك 60 متعاملًا أودعوا وثيقة الميزانية المحاسبية نفسها، بنسبة 5.9% من الحالات. والميزانية المحاسبية ليست وثيقة إدارية عامة، بل سجل مالي يفترض أن يعكس أصول المؤسسة وخصومها وإيراداتها ونتائجها، ولذلك يمثل ظهورها في ملفات شركات متعددة مؤشرًا يحتاج إلى تدقيق محاسبي وقانوني معمق.

كما ظهر رقم التعريف الجبائي نفسه في ملفات 56 متعاملًا اقتصاديًا، بما يعادل نحو 5.5% من الإجمالي. ويكتسب هذا التطابق حساسية خاصة لأن رقم التعريف الجبائي مخصص لتمييز المتعامل أمام الإدارة الضريبية، ولا يفترض أن يُستخدم باعتباره هوية مشتركة لعدد من المؤسسات المستقلة.

وشملت الحالات أيضًا 38 متعاملًا قدموا القائمة نفسها للمواد والسلع القابلة للاستفادة من المزايا، والصادرة عن الوكالة الجزائرية لترقية الاستثمار، إلى جانب 25 متعاملًا أودعوا شهادة التسجيل نفسها لدى الوكالة.

كما رُصد كشف الهوية البنكية نفسه في ملفات 25 متعاملًا، فضلًا عن تطابق وثائق البرنامج التكميلي للمؤسسة لدى 14 متعاملًا آخر. ويطرح استعمال كشف بنكي واحد من مؤسسات مختلفة أسئلة تتعلق بالجهة المستفيدة من العمليات المالية، وبصاحب الحساب الحقيقي، وبإمكانية وجود روابط تنظيمية أو مالية غير مصرح بها بين عدد من الملفات.

ويبلغ مجموع الفئات التسع التي أعلنتها الوزارة 1013 حالة بالضبط. غير أن البيان لم يوضح ما إذا كان كل متعامل أُدرج ضمن فئة واحدة فقط، أم أن بعض الملفات تضمنت أكثر من تطابق. ولذلك لا يجوز جمع الفئات على أساس أنها مخالفات مستقلة، أو القول إن النظام اكتشف 1013 جريمة، بل إن الرقم يتعلق بمتعاملين أو حالات خاضعة للتحقق.

الذكاء الاصطناعي والرقمنة تفضح التحايل في عمليات الاستيراد في الجزائر .. وما خفي أعظم!

581 متعاملًا يسجلون مواقع متكررة و47 ملفًا يقود إلى عمارة واحدة

لم تتوقف المطابقة الرقمية عند الوثائق، إذ كشفت عملية تدقيق أخرى في ملفات البرامج التقديرية للاستيراد الخاصة بالسداسي الثاني من 2026 تسجيل 581 متعاملًا اقتصاديًا مواقع جغرافية متكررة لوحداتهم الإنتاجية عبر نظام تحديد المواقع.

ولا يعني الرقم أن جميع المتعاملين سجلوا عنوانًا واحدًا، بل إن النظام اكتشف مجموعات من الملفات تشير إلى مواقع متطابقة، رغم أن أصحابها قدموا أنفسهم باعتبارهم مؤسسات أو وحدات إنتاجية منفصلة.

كما أظهرت المطابقة تحديد مواقع بعض الوحدات المزعومة داخل تجمعات سكنية وعمارات، أو داخل مقرات إنتاج تابعة لشركات أخرى، بصورة لا تنسجم ظاهريًا مع طبيعة النشاط الصناعي المصرح به أو الكميات المطلوبة من المواد الأولية.

وسجلت الوزارة حالة لافتة تخص 47 متعاملًا اقتصاديًا حددوا الموقع الجغرافي نفسه داخل مجمع سكني بإحدى عمارات حي «عدل» في أولاد فايت بالعاصمة. ويصعب اقتصاديًا تصور احتضان شقة أو موقع سكني واحد لعشرات الوحدات الإنتاجية التي تطلب استيراد مواد أولية أو تجهيزات صناعية، ما جعل الحالة من أبرز المؤشرات التي تستوجب المعاينة الميدانية.

وأكدت الوزارة أن نتائج الرقابة والتحقيقات المنجزة ميدانيًا أثبتت وجود شركات وهمية ضمن بعض الحالات التي جرى التحقق منها. وهذه النتيجة تنقل الملف، بالنسبة إلى المؤسسات المعنية تحديدًا، من مجرد إنذار خوارزمي إلى واقعة ميدانية تحتاج إلى تحديد المسؤوليات واتخاذ الإجراءات القانونية.

ولا توجد معطيات منشورة تحدد عدد الشركات التي ثبت أنها وهمية، أو قيمة برامج الاستيراد التي طلبتها، أو حجم العملة الصعبة المرتبط بملفاتها. كما لا يمكن جمع رقم 581 مع 1013 للحصول على إجمالي موحد، لأن المجموعتين قد تتداخلان؛ فقد يكون المتعامل الذي قدم وثيقة متطابقة قد سجل أيضًا موقعًا جغرافيًا مكررًا.

وتكمن قوة المنصة في قدرتها على جمع هذه المؤشرات داخل صورة واحدة. فالتطابق في وثيقة واحدة قد ينتج عن خطأ أثناء رفع الملف، لكن اجتماع مستخرج ضريبي مكرر وميزانية متطابقة ورقم تعريف غير خاص وموقع إنتاجي داخل مسكن يرفع درجة المخاطر ويمنح مصالح الرقابة أولوية واضحة للمعاينة.

من مراقبة الورق إلى قياس الوجود الاقتصادي الحقيقي

أُطلقت المنصة الرقمية لمتابعة واردات المواد الأولية والتجهيزات في ديسمبر 2025، قبل توسيع استخدامها في معالجة البرامج التقديرية للاستيراد خلال 2026. وتستهدف المنظومة الانتقال من استقبال ملفات منفصلة إلى قاعدة بيانات تسمح بمقارنة المعلومات واكتشاف العلاقات والتكرارات التي قد لا تظهر للموظف عند فحص كل طلب بصورة مستقلة.

وفي النظام الورقي، يمكن إيداع الوثيقة نفسها ضمن عشرات الملفات لدى مصالح أو في أوقات مختلفة من دون اكتشاف الرابط بينها بسرعة. أما عند رقمنة المستندات، فيمكن مقارنة محتواها وبصمتها وأرقامها وبياناتها البنكية والجبائية والاجتماعية وموقع المؤسسة، ثم إطلاق إشارة تلقائية عند تجاوز مستوى معين من التشابه.

ولا يعني ذلك أن الخوارزمية تصدر حكمًا أو تلغي الملف بصورة نهائية؛ فدورها يتمثل في كشف الأنماط غير العادية وترتيب الملفات بحسب درجة المخاطر. أما إثبات المخالفة فيبقى من اختصاص التحقيق الإداري والميداني والجهات القضائية عند الاقتضاء.

وتعتزم مصالح وزارة التجارة الخارجية استدعاء المتعاملين المعنيين لتقديم الوثائق الأصلية والمستندات الضرورية، والتحقق من مطابقتها لما أصدرته الهيئات المختصة، وتحديد مصدر المستندات المتكررة والجهات التي تولت إعداد الملفات ورفعها إلى المنصة.

كما يفترض أن تشمل المطابقة الرجوع إلى قواعد بيانات الضرائب و«CNAS» و«CASNOS» والوكالة الجزائرية لترقية الاستثمار والبنوك والسجل التجاري، إلى جانب معاينة مقرات النشاط والوحدات الإنتاجية والعمالة والتجهيزات الموجودة فعليًا.

ويتيح هذا المسار التمييز بين الخطأ التقني وحالة الغش. فقد ينتج التطابق أحيانًا عن استعانة عدة مؤسسات بمكتب خدمات إلكترونية واحد رفع وثيقة خاطئة إلى ملفات مختلفة، أو عن خطأ في المسح والتحميل. لكنه قد يعكس أيضًا نسخًا متعمدًا للوثائق أو استعمال بيانات مؤسسة أخرى أو إنشاء شركات على الورق للحصول على تراخيص ومزايا.

كما تطرح القضية مسؤولية مكاتب المحاسبة ومقدمي الخدمات ومقاهي الإنترنت التي تتولى إعداد بعض الملفات وإيداعها نيابة عن أصحاب المؤسسات. غير أن مجرد الاستعانة بوسيط تقني لا يمثل مخالفة، ولا يعفي المتعامل من مسؤولية مراجعة المعلومات والوثائق المودعة باسمه.

وأكدت الوزارة أن الإجراءات القانونية لن تتخذ إلا في الحالات التي تثبت فيها المخالفات بعد انتهاء التحقيق. وقد تشمل التدابير، وفق طبيعة كل حالة والنصوص السارية، رفض البرنامج التقديري، أو سحب الاستفادة، أو إحالة الملف إلى الجهات المختصة إذا ظهرت شبهة تزوير أو استعمال وثائق مزورة أو تصريحات كاذبة.

حماية العملة الصعبة وتوجيه الاستيراد نحو المصنع الحقيقي

يمثل البرنامج التقديري للاستيراد أداة لتحديد احتياجات المؤسسة الإنتاجية خلال فترة معينة. ومن المفترض أن ترتبط الكميات المطلوبة بحجم الإنتاج والطاقة التشغيلية والمخزون والطلبيات وعدد العمال وطبيعة التجهيزات.

أما إذا كانت المؤسسة غير موجودة ميدانيًا، أو كان موقعها مصنعًا تابعًا إلى جهة أخرى، أو لا تملك العمال والتجهيزات المتناسبة مع طلبها، فإن استيراد المواد باسمها يفتح مخاطر تحويل السلع إلى السوق الموازية أو إعادة بيعها بدل استخدامها في التصنيع.

كما يمكن أن يؤدي تضخيم الاحتياجات إلى حجز موارد من العملة الصعبة والتمويل البنكي والشحن والتخزين لفائدة متعامل لا يضيف إنتاجًا فعليًا إلى الاقتصاد، في وقت تحتاج فيه المؤسسات الحقيقية إلى المواد الأولية للمحافظة على نشاطها وتسليم طلبياتها.

ولهذا لا ينبغي قراءة التدقيق على أنه تضييق على الاستيراد الإنتاجي، بل كآلية لحماية المصنع الحقيقي من المنافسة غير المتكافئة. فالمتعامل الذي يستثمر ويشغل العمال ويدفع الضرائب يحتاج إلى وصول منتظم للمدخلات، بينما تؤدي الشركات الوهمية والطلبات المصطنعة إلى تشويه السوق ورفع الطلب على النقد الأجنبي وإبطاء معالجة الملفات السليمة.

كما تمنح البيانات الرقمية وزارة التجارة الخارجية قدرة على قياس الطلب الفعلي بحسب كل شعبة، ومقارنته بالطاقة الإنتاجية والتصريحات السابقة وحجم المبيعات. ومن شأن ذلك تحسين برمجة الواردات، وتقليص الفجوة بين الكميات المرخصة والاحتياجات الحقيقية، وتحديد الأنشطة التي تستخدم المواد المستوردة في التصنيع وتلك التي تحولها إلى تجارة مقنعة.

وتظهر الأرقام أن الرقمنة بدأت تنتقل من وظيفة إيداع الملفات عن بعد إلى الرقابة الاقتصادية الذكية. فالقيمة الحقيقية للمنصة ليست في استبدال الورق بملف إلكتروني، وإنما في جعل البيانات قابلة للمقارنة والتحليل وربطها بالموقع الجغرافي والسجلات الجبائية والاجتماعية والمصرفية.

ويمكن توسيع المنظومة مستقبلًا لقياس العلاقة بين المواد المستوردة والإنتاج المصرح به، ومقارنة استهلاك المدخلات بالكميات المصنعة والمخزون والصادرات والمبيعات المحلية. فإذا استوردت مؤسسة مواد تفوق مرات عديدة قدرتها التشغيلية، يستطيع النظام إصدار إنذار قبل منح ترخيص جديد.

كما يمكن أن يساعد التحليل الرقمي على كشف شبكات من المؤسسات المرتبطة بالمساهمين أنفسهم أو الحسابات البنكية والعناوين ومقدمي الخدمات، مع ضرورة احترام قواعد حماية البيانات وحق المتعامل في الاطلاع على أسباب رفض ملفه أو طلب توضيحات منه.

وتكشف قضية 1013 ملفًا و581 متعاملًا أن ضبط التجارة الخارجية دخل مرحلة جديدة تقوم على التحقق من الوجود الاقتصادي الحقيقي للمؤسسة، لا الاكتفاء باكتمال الوثائق شكليًا. فالمتعامل لم يعد مطالبًا بتقديم رقم جبائي وميزانية وعنوان فقط، بل بإثبات أن هذه البيانات تخصه وأن منشأته موجودة وتعمل وأن احتياجاتها من الاستيراد قابلة للتبرير.

وفي المحصلة، لا تتمثل النتيجة الأهم في عدد الملفات التي أطلقت بشأنها المنصة إشارات تحذير، بل في منع تحول الاستيراد الإنتاجي إلى منفذ للمضاربة أو تهريب العملة أو تمويل مؤسسات ورقية. وإذا انتهت التحقيقات إلى عزل الأخطاء التقنية عن المخالفات المتعمدة، وتسريع معالجة ملفات الشركات السليمة بالتوازي مع معاقبة الحالات المثبتة، فإن الذكاء الاصطناعي سيكون قد تحول من أداة تقنية إلى خط دفاع اقتصادي يحمي العملة الصعبة ويعيد توجيه الواردات نحو الاستثمار والإنتاج الحقيقيين.

#الاستيراد#الجزائر
شارك المقال
الكاتب(ة)
عبد الجبار.ب
طالع مقالاتي
الجزائر
شارك المقال

العثور على الطفل “أيوب”!

العثور على الطفل “أيوب”!

بوابة الجزائر الإخبارية: بعد أربعة أيام كاملة من عمليات الإنقاذ التي سخرت فيها جميع الإمكانيات المادية والبشرية ليل نهار، عثرت الحماية المدنية الجزائرية على الطفل “أيوب” الذي سقط في بئر إرتوازي جاف عمقه 80 مترا بالمكان المسمى قرية الركنة بلدية غسول بولاية البيض غرب الجزائر متوفيا.

https://twitter.com/algatedz/status/2096307977951002793?s=46
العثور على الطفل “أيوب”!

وتقدمت الحماية المدنية الجزائرية بخالص تعازيها ومواساتها إلى أهل الفقيد وذويه.

https://twitter.com/algatedz/status/2096314373220323337?s=46

الحماية المدنية الجزائرية وخلال عملية الإنقاذ رفقة السلطات المحلية وكل الهيئات والخواص، سخرت كافة الإمكانيات البشرية والمادية لإجلاء الطفل “أيوب” غير أن تشاء الأقدار أن يتم العثور عليه متوفيا.

العثور على الطفل “أيوب”!
https://twitter.com/algatedz/status/2096310058049028334?s=46
العثور على الطفل “أيوب”!
#الجزائر#الطفل أيوب
شارك المقال
الكاتب(ة)
سارة معمري
طالع مقالاتي
إيكونوميست
شارك المقال

«إيناتال» الجزائرية تدخل مشروع مدينة كينشاسا الجديدة على مساحة 43.3 ألف هكتار

«إيناتال» الجزائرية تدخل مشروع مدينة كينشاسا الجديدة على مساحة 43.3 ألف هكتار

بوابة الجزائر الإخبارية: دخلت المؤسسة الجزائرية «إيناتال» مشروع «كينشاسا كيا مونا» الممتد على 43.3 ألف هكتار في جمهورية الكونغو الديمقراطية، ضمن كونسورتيوم إفريقي سيعمل على إنشاء وحدة لتجميع وإنتاج المعدات الرقمية ومركز للابتكار والتكوين في الإلكترونيات والاتصالات والأمن السيبراني وأنظمة الدفع والذكاء الاصطناعي.

ووقعت التنسيقية الدائمة للجنة الاستراتيجية للإشراف على مشروع توسعة مدينة كينشاسا، في 30 أوت 2026، مذكرة تفاهم مع كونسورتيوم يضم «PGS Africa» و«INATEL» الجزائرية و«DABYAN»، بحضور سفير الجزائر لدى جمهورية الكونغو الديمقراطية نسيم قواوي.

«إيناتال» الجزائرية تدخل مشروع مدينة كينشاسا الجديدة على مساحة 43.3 ألف هكتار

وأعلن الاتفاق في الأول من سبتمبر، ضمن توجه كونغولي لربط مشروع المدينة الجديدة ببنية صناعية ورقمية، بدل حصره في التوسع العمراني والسكني.

ويشمل البرنامج إنشاء وحدة لإنتاج وتجميع المعدات الرقمية محليًا تحت علامة «صنع في جمهورية الكونغو الديمقراطية»، إلى جانب مركز للابتكار والتميز التكنولوجي، وبرامج للتكوين ونقل المهارات والصيانة والهندسة والبحث والتطوير.

غير أن الوثيقة الموقعة تمثل مذكرة تفاهم وليست عقد إنجاز نهائيًا. ولم تعلن الأطراف حتى الآن قيمة الاستثمار أو نسب ملكية الشركاء أو قدرة المصنع أو مصادر التمويل أو رزنامة البناء ودخول المنشآت الخدمة.

«إيناتال» الجزائرية تدخل مشروع مدينة كينشاسا الجديدة على مساحة 43.3 ألف هكتار

وسيحتاج المشروع إلى استكمال الدراسات التقنية والاقتصادية، وتحديد طبيعة المعدات التي ستنتج محليًا، ونسب الإدماج، ومصادر المكونات، وحجم الطلب المتوقع من المؤسسات الحكومية والبنوك وشركات الاتصالات والسوق الخاصة.

ويمثل هذا التمييز عنصرًا أساسيًا في تقييم الصفقة؛ إذ يمنح الاتفاق الأطراف إطارًا للتفاوض وإعداد المشروع، لكنه لا يعني انطلاق الأشغال أو صدور التزامات رأسمالية نهائية.

وحدة لتجميع المعدات الرقمية ومركز للتميز التكنولوجي

يرتكز المشروع على إنشاء قدرة إنتاجية محلية تشمل أجهزة الدفع الإلكتروني والموزعات الآلية وأجهزة الحاسوب ومعدات الاتصال والربط الشبكي، مع توفير خدمات التركيب والصيانة والدعم التقني.

ويهدف هذا النموذج إلى تقليص اعتماد السوق الكونغولية على استيراد المنتجات الرقمية الجاهزة، وإحلال جزء من التجميع والتصنيع والصيانة داخل البلاد.

كما يتيح إنشاء المصنع تطوير شبكة مناولة محلية في المكونات البلاستيكية والمعدنية والتغليف والنقل والخدمات اللوجستية والبرمجيات، إذا تضمنت الصيغة النهائية للمشروع نسبًا واضحة للإدماج المحلي.

أما مركز الابتكار والتميز التكنولوجي، فسيتولى تكوين الكفاءات في المعلوماتية والإلكترونيات والاتصالات والأمن السيبراني وأنظمة الدفع والذكاء الاصطناعي التطبيقي، إلى جانب البحث والتطوير والصيانة.

ويعالج هذا المكون إحدى العقبات الأساسية أمام توطين الصناعات الرقمية في إفريقيا، والمتمثلة في نقص المهارات القادرة على تشغيل المعدات وصيانتها وتحديث برامجها، بدل الاكتفاء باستيراد خطوط إنتاج تعتمد بصورة دائمة على الخبرة الأجنبية.

كما يمكن للمركز أن يدعم المؤسسات المالية وشركات الاتصالات والإدارات العمومية في مجالات تأمين المعاملات والمدفوعات وحماية البيانات وتشغيل الشبكات، وهي قطاعات مرشحة لزيادة الطلب في السوق الكونغولية.

ويجمع الكونسورتيوم ثلاث مؤسسات ذات أنشطة متكاملة. فشركة «PGS Africa» السنغالية تنشط في البنية التحتية الرقمية والحلول التكنولوجية، بينما تعمل «DABYAN» في أنظمة الدفع والتكنولوجيا البنكية والبرمجيات وتنمية الموارد البشرية.

أما «إيناتال»، وهي مؤسسة عمومية جزائرية يقع مقرها في تلمسان، فتملك خبرة في صناعة تجهيزات الاتصالات والإلكترونيات المهنية وأنظمة الأمن والتحكم، إضافة إلى الدراسات والتركيب والصيانة.

ويمنح هذا التوزيع «إيناتال» موقعًا مرتبطًا بالمكون الصناعي والهندسي للمشروع، بينما يغطي الشريكان الآخران أنظمة الدفع والخدمات الرقمية والبنية التكنولوجية.

ومن شأن الانتقال إلى التنفيذ أن يفتح أمام المؤسسة الجزائرية سوقًا لتوريد خطوط التجميع أو المكونات أو الأنظمة، إضافة إلى عقود الهندسة والإشراف والتكوين والصيانة.

غير أن العائد الاقتصادي بالنسبة إلى الجزائر سيعتمد على حصة الأعمال التي ستنفذها «إيناتال»، وقيمة المنتجات والخدمات المصدرة، وعدد الخبراء الجزائريين المشاركين، ونسبة المعدات التي ستصنع أو تجهز في الجزائر قبل توجيهها إلى الكونغو الديمقراطية.

«إيناتال» الجزائرية تدخل مشروع مدينة كينشاسا الجديدة على مساحة 43.3 ألف هكتار

مدينة جديدة تستهدف 2500 مصنع ومليون وظيفة

يمتد مشروع «كينشاسا كيا مونا» في بلدية مالوكو على مساحة تتجاوز 43.3 ألف هكتار، أي ما يعادل 433 كيلومترًا مربعًا.

وبحسب المخطط الرسمي، تخصص 19.511 ألف هكتار للتوسع الحضري، و9.2 آلاف هكتار للأنشطة الصناعية، و8.66 آلاف هكتار للزراعة، إلى جانب ثلاثة آلاف هكتار للمساحات الخضراء.

ويستهدف المشروع إنشاء قطب اقتصادي وعمراني جديد لتخفيف الضغط عن كينشاسا، التي تقدر السلطات المشرفة على البرنامج عدد سكانها بنحو 20 مليون نسمة، مع استمرار توسعها الديمغرافي والعمراني.

ويتضمن التصور طويل الأجل استيعاب نحو خمسة ملايين نسمة داخل المدينة الجديدة، وتطوير قدرة كهربائية تصل إلى ألف ميغاواط، واستقطاب ما يصل إلى 2500 مصنع.

كما تتحدث الجهة المشرفة عن طموح لإنشاء نحو مليون وظيفة مباشرة وغير مباشرة على المدى الطويل، من خلال الأنشطة الصناعية والعقارية والزراعية والتكنولوجية والخدماتية.

ولا تخص هذه الأهداف الاتفاق الموقع مع «إيناتال»، بل تمثل مؤشرات للمشروع الكامل بمختلف مكوناته. كما أن تحقيقها يبقى مرتبطًا بتعبئة الاستثمارات وإنجاز الطرق والطاقة والمياه والاتصالات والمرافق العمومية.

وتبرز المنطقة الصناعية، التي خصص لها 9200 هكتار، بوصفها أحد أكبر مكونات المشروع، إذ يفترض أن تستقبل مصانع في مجالات متعددة، وتسمح بربط الإنتاج المحلي بسوق كينشاسا وبقية أقاليم جمهورية الكونغو الديمقراطية.

أما تخصيص 8660 هكتارًا للزراعة، فيعكس محاولة الجمع بين التوسع الحضري والإنتاج الغذائي، في وقت تعتمد فيه كينشاسا على تدفقات كبيرة من المواد الغذائية القادمة من مناطق بعيدة أو من الواردات.

ويتطلب تشغيل المصانع الرقمية المقترحة توفير كهرباء مستقرة واتصالات عالية التدفق وخدمات لوجستية وأنظمة دفع فعالة، ما يجعل تنفيذها مرتبطًا بتقدم البنى التحتية الأساسية للمدينة.

وفي 23 فيفري 2026، وقعت الجهة المشرفة على «كينشاسا كيا مونا» مذكرة تفاهم مع شركة «داسو سيستام» الفرنسية لاستخدام أدوات النمذجة الثلاثية الأبعاد والتوأم الرقمي في تخطيط المشروع وإدارة مراحله.

كما أبرمت، في 11 أوت 2026، مذكرة مع مجموعة «فينغروب» الفيتنامية لبحث فرص المشاركة في تطوير المدينة، ضمن عملية استقطاب شركاء دوليين في قطاعات البنية التحتية والعقار والصناعة والتكنولوجيا.

وتشير تقارير كونغولية سابقة إلى تقديرات قد تصل إلى 50 مليار دولار لتطوير المشروع بكامل مكوناته ومراحله. غير أن هذا الرقم لا يمثل قيمة عقد ممول نهائيًا، كما لا يرتبط باستثمار الكونسورتيوم الذي تشارك فيه «إيناتال».

ومن ثم، يبقى المؤشر المالي الأهم في المرحلة المقبلة هو الإعلان عن عقود تنفيذ محددة، وقيمة كل حزمة استثمارية، ومصادر تمويلها، والضمانات الحكومية أو التجارية المرتبطة بها.

«إيناتال» تختبر تصدير الصناعة والخدمات الجزائرية إلى إفريقيا

يختلف دخول «إيناتال» إلى مشروع كينشاسا عن عمليات تصدير الأجهزة الجاهزة، لأنه يقوم على الجمع بين التصنيع والهندسة والتكوين والصيانة ونقل المعرفة.

ويوفر هذا النموذج للمؤسسة الجزائرية إمكانية تحقيق إيرادات متكررة من الخدمات الفنية والتحديث والصيانة، بدل حصر العائد في بيع المعدات مرة واحدة.

كما يفتح المشروع منفذًا نحو سوق وسط إفريقيا، بالنظر إلى موقع جمهورية الكونغو الديمقراطية وعدد سكانها واتساع الطلب المتوقع على الاتصالات والخدمات المالية الرقمية وأجهزة الدفع والمعدات المعلوماتية.

وقد تستفيد مؤسسات جزائرية أخرى من المشروع عن طريق المناولة أو توريد المكونات والبرمجيات والخدمات الهندسية، إذا نصت العقود النهائية على مشاركة الموردين الجزائريين.

ويمثل التكوين بدوره نشاطًا اقتصاديًا قابلًا للتصدير، لأن إنشاء مركز للتميز يحتاج إلى برامج تدريب ومدربين ومنصات رقمية ومخابر وتجهيزات ومناهج تشغيل وصيانة.

«إيناتال» الجزائرية تدخل مشروع مدينة كينشاسا الجديدة على مساحة 43.3 ألف هكتار

كما يمكن أن يؤدي نجاح المشروع إلى منح «إيناتال» مرجعية تنفيذية خارج الجزائر، تساعدها على الترشح لمناقصات ومشروعات مماثلة في أسواق إفريقية أخرى.

غير أن نجاح التوسع الخارجي يتطلب ضبط المخاطر المالية والتجارية، خصوصًا مخاطر التمويل والتحويلات وسعر الصرف وضمان الدفع وتغير تكاليف النقل والتجهيز.

ويتعين كذلك تحديد نموذج ملكية المصنع: هل ستدخل «إيناتال» مساهمًا في رأس المال، أم موردًا للتكنولوجيا والمعدات، أم مقاولًا للهندسة والتجهيز، أم مشغلًا ومقدمًا لخدمات الصيانة والتكوين؟

ويترتب على كل صيغة مستوى مختلف من المخاطر والعوائد. فالمساهمة الرأسمالية تمنح المؤسسة حصة من الأرباح، لكنها تتطلب تمويلًا طويل الأجل، بينما يتيح عقد التوريد تحقيق إيرادات أسرع مع تعرض أقل لمخاطر التشغيل.

كما يرتبط نجاح الوحدة بوجود طلب مؤكد. ولذلك سيكون من الضروري توقيع عقود شراء مع البنوك وشركات الاتصالات والإدارات والمؤسسات المحلية، قبل تحديد الحجم النهائي لخطوط الإنتاج.

وسيحدد مستوى الإدماج المحلي طبيعة المشروع اقتصاديًا. فإذا اقتصر النشاط على تركيب مكونات مستوردة بالكامل، سيكون أثره الصناعي محدودًا، بينما يؤدي رفع حصة المكونات والخدمات المحلية تدريجيًا إلى تطوير شبكة موردين ونقل المعرفة وخلق وظائف أكثر استدامة.

أما بالنسبة إلى الجزائر، فلن يقاس العائد بعدد الاتفاقات الموقعة، بل بقيمة صادرات المعدات والخدمات، وحصة «إيناتال» من المشروع، وعدد المؤسسات الجزائرية المشاركة، والعقود اللاحقة التي يمكن الحصول عليها داخل الكونغو الديمقراطية والمنطقة.

ويعكس الاتفاق توجهًا أوسع نحو نقل حضور المؤسسات الجزائرية في إفريقيا من التجارة إلى الاستثمار والخدمات والمشروعات الصناعية. كما ينسجم مع مساعي توظيف الخبرة الوطنية في الاتصالات والإلكترونيات والأشغال والهندسة داخل الأسواق الإفريقية.

لكن تحويل هذا التوجه إلى تدفقات مالية يتطلب استكمال مذكرة التفاهم بعقود تحدد قيمة الاستثمار والطاقة الإنتاجية ومصادر التمويل والرزنامة ونسب الملكية والمحتوى المحلي وضمانات الشراء.

وبذلك ستكون المرحلة المقبلة حاسمة في تحديد طبيعة دخول «إيناتال» إلى مشروع «كينشاسا كيا مونا»: شراكة صناعية طويلة الأجل تمنح الجزائر موطئ قدم في سوق التكنولوجيا بوسط إفريقيا، أم اتفاق تمهيدي يحتاج إلى وقت إضافي قبل الانتقال إلى التنفيذ.

«إيناتال» الجزائرية تدخل مشروع مدينة كينشاسا الجديدة على مساحة 43.3 ألف هكتار
#إيناتال#كينشاسا
شارك المقال
الكاتب(ة)
عبد الجبار.ب
طالع مقالاتي
إيكونوميست
شارك المقال

5.6 ملايين متر مكعب يوميًا في 2030.. الجزائر تنقل تحلية المياه إلى قلب الاقتصاد

5.6 ملايين متر مكعب يوميًا في 2030.. الجزائر تنقل تحلية المياه إلى قلب الاقتصاد

بوابة الجزائر الإخبارية: نحو 5.6 ملايين متر مكعب يوميًا تستهدف الجزائر إنتاجها من مياه البحر المحلاة بحلول 2030، مقابل قدرة حالية تُقدّر بـ3.76 ملايين متر مكعب، ما يرفع التحلية من وسيلة لتأمين مياه الشرب إلى استثمار اقتصادي يؤثر مباشرة في استهلاك الغاز والكهرباء، ونفقات الدعم، وتوزيع مياه السدود، وكلفة النشاط الصناعي والزراعي.

5.6 ملايين متر مكعب يوميًا في 2030.. الجزائر تنقل تحلية المياه إلى قلب الاقتصاد

وتشغل الجزائر حاليًا 19 محطة كبرى بطاقة سنوية تقارب 1.37 مليار متر مكعب، إضافة إلى 21 وحدة صغيرة أحادية الكتلة بطاقة إجمالية تبلغ 57.5 ألف متر مكعب يوميًا. وتوفر هذه المنظومة نحو 40% إلى 42% من احتياجات مياه الشرب، بحسب تاريخ احتساب القدرات التي دخلت الخدمة فعليًا.

وتعني هذه الأرقام أن كل عشرة لترات تقريبًا تُوزع للاستهلاك المنزلي، يأتي منها أكثر من أربعة لترات من مياه البحر بعد معالجتها. وبذلك لم تعد الإمدادات الحضرية في الشريط الساحلي مرتبطة كليًا بمخزون السدود ودورات الأمطار.

وكان المخطط الوطني لتهيئة الإقليم الصادر سنة 2010 قد استهدف بلوغ 15 محطة بطاقة 938 مليون متر مكعب سنويًا في أفق 2025. غير أن القدرة الحالية تجاوزت ذلك التقدير بنحو 432 مليون متر مكعب سنويًا، أي بنسبة تقارب 46%.

كما انتقلت الاستثمارات من محطات محدودة أُنشئت في بداية الألفية إلى برامج واسعة تولت تنفيذها شركات جزائرية. ووفق تصريحات سابقة للرئيس المدير العام للشركة الجزائرية للطاقة لوكالة «رويترز»، استثمرت البلاد نحو 2.1 مليار دولار في هذا النشاط، مع التخطيط لضخ 2.4 مليار دولار أخرى لتنفيذ البرنامج الممتد إلى 2030. رويترز

ويضيف البرنامج الجاري ثلاث محطات كبرى في تلمسان والشلف ومستغانم، بطاقة 300 ألف متر مكعب يوميًا لكل واحدة. ومن شأن تشغيلها إضافة 900 ألف متر مكعب يوميًا، أو 328.5 مليون متر مكعب سنويًا، إلى منظومة الإنتاج.

وانطلقت أشغال محطة عين عجرود بمرسى بن مهيدي في تلمسان في نوفمبر 2025، ثم مشروع محطة المرسى بالشلف في ديسمبر، بالتزامن مع استكمال الإجراءات الخاصة بمحطة مستغانم. كما أطلقت «سوناطراك» في جويلية 2026 مشروع محطة بن مهيدي في سكيكدة بطاقة 140 ألف متر مكعب يوميًا، منها 100 ألف لمياه الشرب و40 ألفًا للقطاع الصناعي.

5.6 ملايين متر مكعب يوميًا في 2030.. الجزائر تنقل تحلية المياه إلى قلب الاقتصاد

غير أن إضافة المحطات الثلاث إلى الطاقة الحالية ترفع القدرة النظرية إلى نحو 4.66 ملايين متر مكعب يوميًا فقط. وبالتالي، يحتاج الوصول إلى هدف 5.6 ملايين متر مكعب إلى توفير 940 ألف متر مكعب أخرى، من خلال منشآت جديدة أو توسعة المحطات القائمة ورفع إنتاجيتها.

ولا تمثل القدرة الاسمية وحدها مقياسًا كافيًا للأمن المائي، لأن المياه المنتجة تحتاج إلى خطوط ضخ وخزانات ومحطات رفع وربط بشبكات التوزيع. كما ترتفع التكلفة كلما نُقلت المياه إلى مسافات أبعد أو مناطق أعلى من مستوى الساحل.

ويقدر البنك الدولي أن نقل المياه أفقيًا لمسافة 100 كيلومتر أو رفعها عموديًا بنحو 100 متر يضيف قرابة 0.05 إلى 0.06 دولار إلى تكلفة المتر المكعب. ولذلك فإن توسيع نطاق الإمداد بالمياه المحلاة من الولايات الساحلية إلى مناطق تبعد 150 كيلومترًا، ثم 250 كيلومترًا، يفرض استثمارات إضافية في الأنابيب والضخ والطاقة والصيانة.

وتقدر تكلفة إنتاج المتر المكعب عند مخرج محطة التحلية بما يتراوح بين 0.55 و0.9 دولار، وفق التقنية وحجم المنشأة وسعر الكهرباء وعمر الأغشية ونفقات الصيانة. وعند إدراج النقل والمعالجة النهائية والتخزين والتوزيع، قد ترتفع الكلفة إلى ما بين دولار و1.5 دولار عند وصول المياه إلى المستهلك.

وبحساب تشغيل القدرة الحالية، البالغة 3.76 ملايين متر مكعب يوميًا، تتراوح قيمة الإنتاج النظرية عند مخرج المحطات بين 2.07 و3.38 ملايين دولار يوميًا، بما يعادل ما بين 755 مليونًا و1.24 مليار دولار سنويًا.

أما بعد تشغيل المحطات الثلاث ذات الطاقة الإجمالية البالغة 900 ألف متر مكعب يوميًا، فقد ترتفع الكلفة النظرية السنوية لإنتاج 4.66 ملايين متر مكعب يوميًا إلى نطاق يتراوح بين 936 مليونًا و1.53 مليار دولار، قبل احتساب نفقات إيصال المياه إلى شبكات المستهلكين.

ولا تعكس هذه الحسابات إنفاقًا حكوميًا معلنًا، لأنها تفترض تشغيل المنشآت بكامل طاقتها وثبات تكلفة الإنتاج طوال السنة. لكنها تكشف أن التحدي المقبل لا يتعلق بتمويل البناء فقط، بل بتوفير الموارد اللازمة للصيانة والكهرباء والأغشية والمواد الكيميائية خلال عمر المحطات.

كما تُظهر أن تسعير المياه سيصبح أحد الملفات الاقتصادية المركزية. فاستمرار بيع المياه بأسعار إدارية منخفضة يعني تحمل الخزينة والمؤسسات العمومية فرق التكلفة، بينما يمكن أن يؤدي رفع التعريفة بصورة موحدة إلى الضغط على القدرة الشرائية.

ويقتضي الحل الفصل بين الاستهلاك المنزلي الأساسي، الذي يحتاج إلى دعم اجتماعي، والاستهلاكات المرتفعة والاستخدامات الصناعية والتجارية. كما يتطلب قياسًا دقيقًا للكميات وفوترة فعلية وتقليل التوصيلات غير القانونية والخسائر التجارية.

ويتصل ذلك مباشرة بحالة شبكات التوزيع. فكل متر مكعب يُنتج بالطاقة والمواد المستوردة ثم يتسرب قبل الوصول إلى المستهلك يمثل خسارة مزدوجة في المياه والمال. ولذلك قد يكون إصلاح الشبكات، في بعض المناطق، أقل كلفة من إضافة قدرة إنتاج جديدة بالحجم نفسه.

أما الطاقة، فتمثل أحد أكبر بنود تشغيل المحطات. وتستهلك تقنية التناضح العكسي المستخدمة أساسًا في الجزائر نحو 2.5 إلى 3.5 كيلوواط ساعي لكل متر مكعب، بحسب كفاءة المنشأة ونوعية مياه البحر.

5.6 ملايين متر مكعب يوميًا في 2030.. الجزائر تنقل تحلية المياه إلى قلب الاقتصاد

وعند اعتماد متوسط ثلاثة كيلوواط ساعي للمتر المكعب، تحتاج الطاقة الحالية إلى قرابة 11.28 غيغاواط ساعي يوميًا، أي نحو 4.12 تيراواط ساعي سنويًا. ويرتفع الاحتياج إلى قرابة 6.13 تيراواط ساعي سنويًا عند الوصول إلى هدف 5.6 ملايين متر مكعب يوميًا.

ويعادل الفرق بين الوضع الحالي وهدف 2030 نحو مليوني متر مكعب إضافي يوميًا، بما يتطلب قرابة 2.2 تيراواط ساعي من الكهرباء سنويًا وفق الافتراض نفسه. ومن ثم، فإن برنامج التحلية يتحول أيضًا إلى برنامج طاقوي يحتاج إلى قدرات توليد ونقل وضمان تشغيل مستمر.

ويمنح إدماج الطاقة الشمسية والرياح فرصة لخفض استهلاك الغاز المستخدم في إنتاج الكهرباء. فكل كمية من الغاز لا تُحرق لتشغيل المحطات يمكن توجيهها إلى التصدير أو الصناعات التحويلية، ما يخلق عائدًا اقتصاديًا غير مباشر من الاستثمار في الكهرباء المتجددة.

غير أن تشغيل المحطات على مدار الساعة يمنع الاعتماد الكلي على مصدر متقطع. ولذلك يحتاج النموذج إلى مزيج يجمع بين الشبكة الكهربائية والطاقات المتجددة وأنظمة التخزين، مع عقود طويلة الأجل لشراء الكهرباء وضمان استقرار التردد والإمدادات.

ويأتي ذلك متوافقًا مع المساهمة المناخية الجزائرية المحدثة المودعة لدى الأمم المتحدة في جوان 2026، التي تستهدف خفض انبعاثات الغازات الدفيئة بنسبة 14% بحلول 2035 بالإمكانات الوطنية، وبنسبة تصل إلى 31% في حال توفر تمويل دولي.

وفي المقابل، لا يقتصر الأثر الاقتصادي للتحلية على مياه الشرب. فتعويض مياه السدود داخل المدن الساحلية يسمح بإعادة توجيه جانب من الموارد التقليدية نحو المحيطات الفلاحية، ما يوفر قناة غير مباشرة لدعم إنتاج الحبوب والخضر والأشجار المثمرة والمحاصيل الصناعية.

وتتفادى هذه المقاربة استخدام المياه المحلاة مباشرة في الزراعة، حيث لا تستطيع معظم المحاصيل تحمل كلفتها. وبدلًا من ذلك، تحصل المدن على مياه مستقرة من البحر، بينما تستعيد السدود تدريجيًا وظيفتها في الري.

لكن هذا التحويل لا يتم تلقائيًا؛ إذ يحتاج إلى شبكات سقي وصيانة منشآت التخزين وتحديد حصص قابلة للقياس، إلى جانب توجيه المياه إلى المنتجات الأعلى عائدًا اقتصاديًا وغذائيًا. كما ينبغي احتساب كمية الإنتاج الزراعي المحققة مقابل كل متر مكعب، لا المساحة المسقية وحدها.

وبالتوازي، يطرح توسع التحلية تحديًا بيئيًا يتعلق بالمحلول الملحي الناتج عن فصل الأملاح. وتشير بيانات دولية إلى أن إنتاج 95.37 مليون متر مكعب من المياه المحلاة يوميًا كان يولد نحو 141.5 مليون متر مكعب من المحلول الملحي، أي قرابة 1.5 متر مكعب من المخلفات لكل متر مكعب منتج في المتوسط.

ويختلف الحجم الفعلي للمخلفات حسب نسبة استرجاع المياه وتقنية المحطة وملوحة المصدر. غير أن زيادة القدرة الجزائرية تعني ارتفاع الكميات المصرفة في البحر، ما يفرض مراقبة الملوحة والحرارة والمواد الكيميائية عند نقاط التصريف.

وفي 15 جوان 2026، وقعت الشركة الجزائرية لتحلية المياه ثلاث اتفاقيات مع المرصد الوطني للبيئة والتنمية المستدامة والمديرية العامة للبحث العلمي والتطوير التكنولوجي وجامعة قاصدي مرباح بورقلة، وليس بسكرة كما ورد في النص الفرنسي الأصلي.

وتشمل الاتفاقيات المراقبة البيئية والبحث التطبيقي وتطوير تقنيات تثمين الأملاح والمواد المعدنية الناتجة عن التحلية. ويمكن لهذا المسار أن يفتح أنشطة مرتبطة باستخراج الملح والمغنيسيوم والبوتاسيوم ومركبات أخرى، شريطة إثبات جدواها مقارنة بكلفة الفصل والطاقة والنقل.

5.6 ملايين متر مكعب يوميًا في 2030.. الجزائر تنقل تحلية المياه إلى قلب الاقتصاد

ولا يعني توقيع اتفاقيات البحث أن الجزائر شرعت في إنتاج المعادن تجاريًا من المحلول الملحي؛ إذ ما يزال الانتقال إلى الصناعة مرتبطًا بالدراسات والتجارب وتحديد التقنيات والأسواق المستهدفة. لكنه ينقل معالجة المخلفات من بند بيئي إلى مجال محتمل للبحث والاستثمار.

وبذلك، تتحدد القيمة الاقتصادية لخطة 2030 في القدرة على التحكم في خمسة متغيرات مترابطة: تكلفة إنتاج المتر المكعب، واستهلاك الكهرباء، وخسائر شبكات التوزيع، وحجم مياه السدود المحررة للزراعة، وكلفة معالجة المحلول الملحي.

أما رفع الإنتاج إلى 5.6 ملايين متر مكعب يوميًا، فيبقى هدفًا ضروريًا لكنه غير كافٍ بمفرده. فالنتيجة الفعلية ستقاس بكمية المياه التي تصل إلى المستهلك، وكلفة كل متر مكعب مفوتر، واستقرار التموين، وحجم المياه التقليدية التي يعاد توجيهها إلى الاقتصاد المنتج.

#الجزائر#تحلية المياه
شارك المقال
الكاتب(ة)
عبد الجبار.ب
طالع مقالاتي
الجزائر
شارك المقال

وفد نيجري يزور عددا من المشاريع والمنشآت بالعاصمة الجزائرية

وفد نيجري يزور عددا من المشاريع والمنشآت بالعاصمة الجزائرية

بوابة الجزائر الإخبارية: قام وفد من قطاع التجهيز والبنية التحتية بالنيجر اليوم السبت, بزيارة ميدانية لعدد من المشاريع والمنشآت في مجال الأشغال العمومية بالجزائر العاصمة, وهذا في إطار تعزيز التعاون ونقل الخبرات بين البلدين

وفد نيجري يزور عددا من المشاريع والمنشآت بالعاصمة الجزائرية

ووفقا لبيان لوزارة الأشغال العمومية والمنشآت القاعدية, شملت هذه الزيارة مشروع إنجاز الطريق السريع الرابط بين الملعب الأولمبي 5 جويلية وخرايسية, على مستوى الطريق الدائري الثاني للجزائر العاصمة

وسمحت هذه الزيارة للوفد بالاطلاع على مختلف مراحل المشروع, لا سيما المنشأتين الفنيتين (الجسرين) الواقعتين بين بابا حسن و درارية واللتين تمتدان على طول إجمالي يقدر بـ1260 مترا, وبارتفاع يبلغ 24 مترا.

وفد نيجري يزور عددا من المشاريع والمنشآت بالعاصمة الجزائرية

واستمع الوفد النيجري بالمناسبة إلى شروح تقنية حول أساليب التسيير والمتابعة المعتمدة في تجسيد مشاريع البنية التحتية الكبرى, وفقا للبيان الذي أضاف بأن الزيارة شكلت فرصة للتعرف عن قرب على التجربة الجزائرية والقدرات الوطنية في إنجاز ومتابعة المشاريع القطاعية, لاسيما في مجالات الهندسة المدنية.

وفد نيجري يزور عددا من المشاريع والمنشآت بالعاصمة الجزائرية

وسيواصل الوفد برنامجه بزيارة عدد من المخابر الوطنية التابعة للقطاع, للاطلاع على إمكانياتها التقنية والعلمية وخبرات إطاراتها, بما يساهم في تعزيز التعاون الثنائي وتطوير برامج التكوين ونقل الخبرات لفائدة الإطارات التقنية بالنيجر

وتأتي هذه الزيارة في أعقاب المشاورات الجزائرية-النيجرية حول تعزيز التعاون التقني في مجال الأشغال العمومية والمنشآت القاعدية, المنعقدة بالعاصمة, الخميس الماضي, والتي توجت بالتوقيع على عدد من اتفاقيات التعاون.

https://twitter.com/algeriagateplus/status/2096250489524433179?s=46
#الجزائر#النيجر
شارك المقال
الكاتب(ة)
بوابة الجزائر
طالع مقالاتي
أوروبا
شارك المقال

رجل أعمال إماراتي في مهمة خاصة بإسبانيا لإنقاذ أيوب عيسيو!.. الإمارات تقع في المحظور والرد الجزائري قادم

رجل أعمال إماراتي في مهمة خاصة بإسبانيا لإنقاذ أيوب عيسيو!.. الإمارات تقع في المحظور والرد الجزائري قادم

بوابة الجزائر الإخبارية : مع بدء العد التنازلي لقطع العلاقات الدبلوماسية مع أبوظبي،التي تتمادى في حياكة الدسائس والمكائد الخسيسة لضرب استقرار الجزائر، حركت هذه المرة، الأمارات بالسوء أذرعها في مدريد للضغط على السلطات الإسبانية لمنع تسليم رجل الأعمال الجزائري المزيف أيوب عيسيو، عبر تكليف رجل أعمال إماراتي بالضغط بقوة لمنع تسليم الأوليغارش، الهارب في إسبانيا وأحد أبرز المطلوبين لدى العدالة الجزائرية.

https://twitter.com/algatedz/status/2096209344752734659?s=46

عقب نجدة اللوبي الصهيوفرنسي في باريس،جاء دور الإمارات لتعبئة وسطائها وحشد اللوبي الإماراتي في مدريد لمحاولة إنقاذ مجرم فاسد فار من العدالة الجزائرية ومتواجد قي حالة فرار خارج البلاد.

وفقاً لمصادر بوابة الجزائر، حركت أبوظبي رجل الأعمال ناصر بن ثعلوب المقرب من طحنون بن زايد آل نهيان مستشار جهاز الأمن القومي الإماراتي لتقديم المساعدة للأوليغارش السابق الذي صدرت بحقه مذكرة توقيف دولية والمحكوم عليه غيابيا بالسجن 20 سنة بتهم تتعلق بقضايا فساد ثقيلة ،في مهمة خاصة بإسبانيا لممارسة “لوبينغ سياسي إعلامي مالي ” للإفراج عن المدعو ⁧‫أيوب عيسيو‬⁩ الهارب ، الذي بدد أموال الخزينة العمومية الجزائرية ونهب مواطنين شرفاء من خلال مشاريع عقارية وهمية.

الإمارات تقع في المحظور والرد الجزائري قادم

الجزائر سترد بقوة و لن تقف وقفة المتفرج على الحملات القذرة الإماراتية،عقارب الساعة التي تتحرك باتجاه القطيعة الدبلوماسية قد أوشكت على التوقف لإعلان قطع العلاقات مع الإمارات وفرض عقوبات اقتصادية غير مسبوقة على أي تواجد للشركات الاماراتية الناشطة في الجزائر.

المصادر ذاتها أكدت أن تدخل الإمارات في قضية أيوب عيسيو «سيكون عملاً عدائياً للغاية»

تدخل الإمارات في قضية عيسيو بعد تصعيداً خطيراً في سياسات الإمارات العدائية تجاه الجزائر وقد حذرت المصادر ذاتها من انتقام السلطات الجزائرية من الإمارات مشددة على أن هذا التدخل السافر «سيكون عملاً عدائياً جداً ارتكبته الإمارة الشريرة تجاه الجزائر، ولن يبقى دون رد».

وبحسب مصادر بوابة الجزائر أرسلت أبوظبي ناصر بن ثعلوب المقيم بين باريس ولندن إلى إسبانيا وكلفته بتنسيق الضغوط الفرنسية الإسرائيلية سياسيا وإعلاميا على العدالة الإسبانية لمنع تسليم أيوب عيسيو للجزائر المتورط وفق القضاء الجزائري في ملفات فساد ونهب وتهريب أموال الجزائريين


جهاز الاستخبارات الإماراتي بحسب المصادر ذاتها أنشأ غرفة عمليات مشتركة مع لوبيات فرنسية ومغربية وكلف مكاتب محاماة شهيرة للتأسيس للدفاع عن أيوب عيسيو ودفع مايزيد عن 5 ملايين يورو في حملة إعلامية في الصحافة الفرنسية والإسبانية لتحويل أيوب عيسيو من منتحل صفة رجل أعمال هارب من العدالة إلى معارض سياسي
‏⁧‫

هذا وقد تم اعتقال أيوب عيسيو في إسبانيا والموقوف في برشلونة قادما من المغرب يوم 25 جويلية الماضي بناءً على مذكرة توقيف دولية،قبل أن يطلق سراحه في النهاية. في 21 أغسطس

ويُلاحق عيسيو أمام القضاء الجزائري في قضايا تتعلق بمخالفات مالية وتجارية، من بينها خرق التشريع الخاص بحركة رؤوس الأموال من وإلى الخارج، والتحويل غير المشروع للعملة، وتبييض الأموال وإخفاء عائدات مرتبطة بالفساد، إلى جانب تهم أخرى.

وكان اللوبي الإسرائيلي في فرنسا قد تحرك رفقة شخصيات سياسية وإعلامية فرنسية مثيرة للجدل باتجاه منع تسليمه إلى الجزائروهو مايطرح عديد التساؤلات حول علاقة رجل الأعمال الجزائري المزعوم بالمخابرات الإسرائيلية والمغربية،خاصة مع انخراط الروائي الفرنسي باسكال بروكنر، المعروف بمواقفه شديدة الدعم لإسرائيل النازية، في الحملة المشبوهة إلى جانب بوعلام صنصال، المدان في الجزائر في قضايا تتعلق بالمساس بالوحدة الوطنية،والإمام التونسي من أصول يهودية وهو رئيس مؤسسة إسلامية فرنسية مدعومة إماراتيا حسن الشلغومي المثير للجدل والذي سبق له زيارة إسرائيل وتناقلت حينها وسائل اعلام عبرية صوره وهو يعانق جنودا إسرائيليين في تل أبيب ويقول أن الكيان لا يعادي المسلمين فضلاً عن الدعم الإعلامي من أبواق رجل الأعمال الفرنسي فانسان بولوريه التي تجندت باتجاه منع تسليم عيسيو.

#الجزائر،الإمارات،أيوب عيسيو،ناصر بن ثعلوب
شارك المقال
الكاتب(ة)
لخلف أمينة
طالع مقالاتي

أمينة لخلف صحفية جزائرية مختصة في الشأن الدبلوماسي والاقتصادي والدولي ومن الأقلام المؤسسة لبوابة الجزائر

إفريقيا
شارك المقال

النيجر تشكو فرنسا للجنائية الدولية وتشكر الجزائر .. ما القصة؟

النيجر تشكو فرنسا للجنائية الدولية وتشكر الجزائر .. ما القصة؟

النيجر تتهم “نظام ماكرون” بالوقوف وراء محاولة زعزعة الاستقرار وتلوّح باللجوء إلى القضاء الدولي وتشكر الجزائر


بوابة الجزائر الإخبارية: في بيان شديد اللهجة، وجهت النيجر مجددا أصابع الاتهام إلى فرنسا بالوقوف وراء الانقلاب العسكري الفاشل ليلة 28 و 29 أوت المنصرم في محاولة قذرة لزعزعة استقرار البلاد.

النيجر تشكو فرنسا للجنائية الدولية وتشكر الجزائر .. ما القصة؟

الحكومة النيجرية وفي بيان تحصلت منصة “بوابة الجزائر” على نسخة منه قالت إنها جمعت «وثائق وأدلة مهمة» بشأن أحداث 28 و29 أوت 2026 في نيامي، مؤكدة أن البلاد تحتفظ بحقها في اتخاذ إجراءات أمام القضاء الدولي على خلفية ما تصفه بمحاولة لزعزعة استقرار الدولة من قبل نظام “ماكرون”.

https://twitter.com/algatedz/status/2096027411951354138?s=46

و أضافت الحكومة النيجرية، أن العملية لم تكن مجرد تحرك عسكري داخلي، وإنما كانت لها «امتدادات دولية»، ووجهت اتهاما مباشرا إلى “النظام الفرنسي بقيادة الرئيس إيمانويل ماكرون” بالوقوف على رأس شبكة قالت إنها شجعت ودعمت العملية.

النيجر تشكو فرنسا للجنائية الدولية وتشكر الجزائر .. ما القصة؟

كما أعربت حكومة النيجر عن تقديرها للدول التي قالت إنها أبدت تضامنها مع النيجر ومؤسساتها منذ بداية الأحداث، وخصت بالذكر دول كونفدرالية الساحل، والجزائر وروسيا.

https://twitter.com/algatedz/status/2096027727409115425?s=46
#الجزائر#النيجر#فرنسا
شارك المقال
الكاتب(ة)
سارة معمري
طالع مقالاتي
الجزائر
شارك المقال

لليوم الرابع ..جهود انتشال الطفل أيوب تتواصل (تحديث )

لليوم الرابع ..جهود انتشال الطفل أيوب تتواصل (تحديث )

بوابة الجزائر الإخبارية : لليوم الرابع على التوالي،تتواصل جهود وعمليات انتشال الطفل الجزائري أيوب، البالغ من العمر 10 سنوات، الذي سقط داخل بئر ارتوازي بولاية البيض جنوب غرب الجزائر.

https://twitter.com/dgpc_cni/status/2096154141550624977?s=46

فرق الحماية المدنية والبحث والإنقاذ تسابق تدخلاتها الميدانية الزمن في الأماكن الوعرة، والتي سخرت كافة الإمكانيات البشرية والمادية، لإخراج وإنقاذ الطفل العالق في البئر حيث تم حفر بئر بالتوازي مع البئر الذي سقط بداخله الطفل، مع نزول فرق الإنقاذ إلى عمقه لمواصلة عمليات البحث والوصول إلى مكان تواجد الطفل.

https://twitter.com/algatedz/status/2096155791019463161?s=46

المدير الفرعي للإعلام والتوعية بالحماية المدنية، المقدم نسيم برناوي أكد أن فرص بقاء الطفل أيوب على قيد الحياة ضئيلة للأسف نظرا لصغر سنه وكمية التراب الذي وقع فوقه اضافة إلى عدم استقامة البئر وغياب الأكسجين. .
وأوضح أن في مثل هذه الحوادث للأسف تكون فرص النجاة ضئيلة جدا مضيفا أنه حالياً لا توجد إشارة من طرف الطفل.

وتابع :”ما دمنا لم نصل إلى الطفل فلا نجزم بأنه متوفى أو في صحة جيدة أو في حالة أخرى… لكن إن شاء الله نصل إلى مكان الطفل،..نتمنى إن شاء الله أن تكون هناك معجزة، وأن يخرج حياً”.

وريثما نصل إلى مكان الطفل،يقول برناوي،” لن نتمكن من الجزم بأي حالة صحية يتواجد فيها”

وفي تصريحات سابقة، أكد برناوي أن عملية الإنقاذ، التي تشارك فيها مختلف فرق الحماية المدنية وخبراء وتقنيون ومختصون في الحفر، معقدة وصعبة، بالنظر إلى طبيعة المكان وعمق البئر الذي يتواجد به الطفل.

كما شرح المتحدث أن الطفل يتواجد على عمق كبير نسبيًا، مع وجود كمية معتبرة من التراب داخل البئر، الأمر الذي حال دون الوصول إليه مباشرة.

مع بداية العملية الموسعة لحفر بئر عمودي موازٍ للبئر الذي أظهرت المعاينات أنها غير مزودة بأنبوب معدني للدعامة، إضافة إلى كون مسارها غير مستقيم، بهدف العثور على نفق أفقي يسمح بالوصول إلى مكان تواجد الضحية، مع الاستعانة بمختلف الآليات والتقنيات المتخصصة.

#الطفل أيوب
شارك المقال
الكاتب(ة)
لخلف أمينة
طالع مقالاتي

أمينة لخلف صحفية جزائرية مختصة في الشأن الدبلوماسي والاقتصادي والدولي ومن الأقلام المؤسسة لبوابة الجزائر

الجزائر
شارك المقال

سفارة الولايات المتحدة بالجزائر تحتفل بذكرى تمتد لأكثر من قرنين بين البلدين .. ما القصة؟

سفارة الولايات المتحدة بالجزائر تحتفل بذكرى تمتد لأكثر من قرنين بين البلدين .. ما القصة؟

بوابة الجزائر الإخبارية: في محطة جديدة تبرز عمق العلاقات التاريخية بين الجزائر والولايات المتحدة، أحيت السفارة الأمريكية بالجزائر ذكرى مرور أكثر من قرنين على انطلاق العلاقات الدبلوماسية الرسمية بين البلدين.

سفارة الولايات المتحدة بالجزائر تحتفل بذكرى تمتد لأكثر من قرنين بين البلدين .. ما القصة؟

واحتفلت سفارة الولايات المتحدة الأمريكية بالجزائر بمرور 231 عاما على إبرام معاهدة السلام والصداقة بين الجزائر والولايات المتحدة، مؤكدة استمرار العلاقات التاريخية التي تجمع البلدين وتعزيز التعاون والشراكة بينهما.

سفارة الولايات المتحدة بالجزائر تحتفل بذكرى تمتد لأكثر من قرنين بين البلدين .. ما القصة؟

وفي منشور لها، على حسابها الرسمي، قالت السفارة، إنه وفي مثل هذا اليوم من عام 1795، وقعت الولايات المتحدة والجزائر معاهدة السلام والصداقة، التي شكلت بداية العلاقات الدبلوماسية الرسمية بين البلدين، وأرست الأساس لعلاقة صداقة وشراكة امتدت لأكثر من قرنين.

https://twitter.com/algatedz/status/2096166270190154057?s=46

وأكدت السفارة أن هذه العلاقة التاريخية تواصل التطور بعد مرور أكثر من 200 عام، من خلال تعزيز التعاون والحوار بين الجزائر والولايات المتحدة، إلى جانب الروابط التي تجمع الشعبين.

وأضافت سفارة واشنطن : “نحتفل اليوم بـ231 عاما من الصداقة، ونتطلع إلى مواصلة بناء شراكتنا في السنوات القادمة.”

https://twitter.com/usembalgiers/status/2096164270434132113?s=46

وأرفقت السفارة منشورها بفيديو قدمه القائم بالأعمال في السفارة مارك شابيرو يستعرض محطات من العلاقات الجزائرية الأمريكية، مشيرا إلى أن جزءا من محتوى الفيديو تم إنتاجه باستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي.

#الجزائر#الولايات المتحدة
شارك المقال
الكاتب(ة)
سارة معمري
طالع مقالاتي
الجزائر
شارك المقال

قرار تبون تطبيق الإعدام على مضرمي الحرائق عمدا يحدث حالة طوارئ في القصر الملكي المغربي!

قرار تبون تطبيق الإعدام على مضرمي الحرائق عمدا يحدث حالة طوارئ في القصر الملكي المغربي!

بوابة الجزائر الإخبارية : يبدو أن قرار الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون بتطبيق عقوبة الإعدام على مضرمي الحرائق عمدا،قد أحدث حالة طوارئ لدى المخزن المغربي الذي حرك أبواقه على شاكلة المحامي المغربي ورئيس المنظمة المغربية لحقوق الإنسان نوفل البعمري،الذي عادة ما يهاجم الجزائر بما يخدم أجندات النظام المغربي.

قرار تبون تطبيق الإعدام على مضرمي الحرائق عمدا يحدث حالة طوارئ في القصر الملكي المغربي!

في تدخل سافر في الشأن الداخلي للجزائر،دعت المنظمة المغربية بكل جرأة إلى التراجع عن قرار الإعدام و”الحفاظ على وقف تنفيذ العقوبة القائم منذ سنة 1993″؛معبرة عن ما وصفته “رفضها لأي استئناف لتنفيذ عقوبة الإعدام بالجزائر أو بأي بلد آخر”

ولم يتوقف الأمر عند هذا الحد،بل وصل بالمنظمة إلى تحريض الهيئات والمنظمات الحقوقية الإقليمية والدولية إلى ما أسمته”التحرك العاجل لحث السلطات الجزائرية على التراجع عن هذا التوجه ومواصلة دعم مختلف الجهود الرامية إلى الإلغاء الشامل لعقوبة الإعدام عبر العالم”.

ما لا يفهمه النظام المغربي هو أن الجزائر دولة ذات سيادة، ولصانع القرار الجزائري بتفويض من الشعب الجزائري،الحق في اتخاذ القرارات المناسبة لحماية أمن وسلامة الجزائريين.

ماشهدته ولايات الشرق الجزائري من صرخات السكان وهم يصارعون ألسنة اللهب التي لم ترحم البشر ولا الحيوانات ولا الثروة الغابية،والتي شهدت تجند مختلف رجالات الأسلاك الأمنية من أجل السيطرة على النيران المهولة التي انتشرت في آن واحد وهو مايضع السلطات الجزائرية أمام مسؤولية جسيمة لا تقبل التهاون فالرئيس تبون خلال تفقده عددا من المصابين بمستشفى الحروق الكبرى بزرالدة، يوم 29 أوت الماضي لم يستبعد أن يكون عمل إجرامي وراء اندلاع الحرائق مؤكدا يومها أن المصالح المعنية تقوم بالتحريات اللازمة، وذلك للوقوف على ملابسات الحرائق وتحديد المتورطين فيها.

الدولة الجزائرية مطالبة بالحزم والصرامة ، و تطبيق القانون بعد استكمال المحاكمات والإجراءات القضائية التي تثبت فعلا تورط المشتبه فيهم في إضرام النيران عمدا،لكن السؤال الذي يطرح نفسه بإلحاح، لماذا لا تصدح الحناجر في المغرب وتستنفر المنظمات الحقوقية عندما يتعلق الأمر بالأزمات الخانقة التي يواجهها المغاربة؟

لم يسمع صوت للمنظمة المغربية لمطالبة ملك المغرب محمد السادس بإعلان الحداد على ضحايا الهروب الجماعي نحو جيب سبتة الإسباني،أو نقل جثامينهم لإكرامهم بالدفن تحت تراب وطنهم؟،صمت القبور أيضا على حادثة الاعتداء الوحشي التي أقدم عليها عنصر أمن مغربي والذي انهال بالضرب على شاب مغربي قبل أن يصيبه بصخرة عملاقة خلال محاولته اجتياز الحدود المغربية نحو مدينة سبتة الإسبانية في مشهد أثار غضبا وسخطا كبيرين على مواقع التواصل الاجتماعي،ليبقى السؤال المشروع مطروحا ما الذي أزعج نظام المخزن المغربي في إغلاق الجزائر أبواب الجريمة على من يتربص بأمن واستقرار البلاد ويحيك المكائد لإشعال الجزائر؟.

#الجزائر،المغرب
شارك المقال
الكاتب(ة)
لخلف أمينة
طالع مقالاتي

أمينة لخلف صحفية جزائرية مختصة في الشأن الدبلوماسي والاقتصادي والدولي ومن الأقلام المؤسسة لبوابة الجزائر