الأحد, 18 أكتوبر 2026 • 23:58 بتوقيت الجزائر
بوابة الجزائر
غرفة الأخبار
الجزائر في عهد تبون عازمة على استعادة نفوذها الإقليمي والدولي بعد عقود من الغياب! الجزائر تتحرك لضبط الأسواق وتسريع الاستثمار.. قرارات رئاسية تشمل اللحوم والفوسفات والمياه المغرب لا يبلغ 60% من حجم اقتصاد الجزائر.. توقعات 2026 تكشف فارقًا بـ136 مليار دولار بأمر من الرئيس تبون.. التحقيق يطال هؤلاء المستوردين! ‏الرئيس الجزائري يأمر الحكومة بالتنفيذ الفوري لسبعة تدابير لضبط الأسعار ..إليكم الأوامر الرئاسية الجزائر ترفع صوتها من بغداد.. تحرك إسلامي عاجل لدعم فلسطين ومواجهة الأزمات الإقليمية ! الرئيس الجزائري يأمر بفتح تحقيق في الفارق بين أسعار اللحوم المستوردة! انتخابات جنوب السودان 2026: بوابة الاستقرار أم شرارة الانقسام تواصل فعاليات معرض النيابة العامة الدولي للكتاب في دورته الثالثة في العاصمة الليبية ​بورصة الجزائر والتمويل الأخضر..قراءة في أبعاد النظام رقم 26-01 وآفقه الدولية
شارك المقال

مراد عجال يستقبل الأمين العام لأوبك !

• الكاتب(ة): بوابة الجزائر • 0 تعليق • 12 مشاهدة
مراد عجال يستقبل الأمين العام لأوبك !

بوابة الجزائر الاخبارية: في إطار تعزيز الحوار والتشاور المستمر حول قضايا الطاقة العالمية وفي بيان لوزارة الطاقة ، استقبل وزير الطاقة والطاقات المتجددة، الجزائري مراد عجال، بمقر الوزارة، الأمين العام لمنظمة الدول المصدرة للنفط “أوبك“، هيثم الغيص، الذي يؤدي زيارة عمل إلى الجزائر.

مراد عجال يستقبل الأمين العام لأوبك !

وقد كان اللقاء مناسبة سانحة لتبادل وجهات النظر حول أبرز التحولات الراهنة في أسواق الطاقة العالمية، وآفاق تطورها، إضافة إلى مناقشة التحديات المرتبطة بأمن الطاقة، استقرار الإمدادات، ومسار التحول الطاقوي.

مراد عجال يستقبل الأمين العام لأوبك !

كما بحث الجانبان آفاق تعزيز التعاون الثنائي وتبادل الخبرات، لا سيما في مجالات تطوير الطاقات المتجددة وترشيد استهلاك الطاقة. وأكد مراد عجال بالمناسبة على ضرورة مواصلة الحوار الدولي وتنسيق الجهود لمواجهة الرهانات المستقبلية لقطاع الطاقة.

من جهته، أشاد هيثم الغيص بالدور المحوري الذي تضطلع به الجزائر في النقاشات الطاقوية الدولية، مؤكداً حرص منظمة “أوبك” على توطيد أواصر التعاون والتشاور المشترك معها.

وقد اختُتم اللقاء بالتأكيد على أهمية استمرار التنسيق وتبادل الرؤى بما يخدم قضايا أمن الطاقة ويحقق أهداف التنمية المستدامة.

#الامين العام#اوبك#مراد عجال
شارك المقال
الكاتب(ة)
بوابة الجزائر
طالع مقالاتي

أضف تعليقا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

أوروبا
شارك المقال

شركة إسبانية تستثمر 19 مليون يورو لتوسيع مصنعها في الجزائر

شركة إسبانية تستثمر 19 مليون يورو لتوسيع مصنعها في الجزائر

بوابة الجزائر الإخبارية: أعلنت شركة Vicky Foods عن استثمار بقيمة 19 مليون يورو لتوسيع مصنعها بمدينة سيق، بولاية معسكر خطوة تهدف إلى تعزيز قدراتها الإنتاجية وتوسيع نشاطها الصناعي في الجزائر.

ويتضمن المشروع إنشاء مستودع جديد تزيد مساحته على 10 آلاف متر مربع، إلى جانب إضافة خطين للإنتاج، الأول مخصص لصناعة 
البسكويت والثاني لإنتاج الخبز، ما سيسمح بمضاعفة الطاقة الإنتاجية للمصنع

ومن المنتظر أن تساهم التوسعة في رفع الطاقة الإنتاجية للمصنع بنحو 15 ألف طن سنويًا، فضلًا عن توفير حوالي 100 منصب شغل جديد على المدى القصير والمتوسط

ويأتي هذا الاستثمار في إطار توسع الشركة الإسبانية في السوق الجزائرية، حيث يعود تاريخ افتتاح مصنعها بمدينة سيق إلى سنة 2014، ليكون أول مركز إنتاج لها خارج إسبانيا

ويعكس المشروع استمرار الشركة في تطوير منشآتها الصناعية بالجزائر، من خلال توسيع قدراتها الإنتاجية وإضافة خطوط جديدة لتصنيع منتجاتها

https://twitter.com/algeriagateplus/status/2104282874039955585?s=46
#إسبانيا#الجزائر
شارك المقال
الكاتب(ة)
بوابة الجزائر
طالع مقالاتي
إيكونوميست
شارك المقال

التنويع بعد مرحلة المصانع.. 82.6% من الصادرات محروقات.. دراسة ترسم طريق الجزائر نحو شركات عالمية

التنويع بعد مرحلة المصانع.. 82.6% من الصادرات محروقات.. دراسة ترسم طريق الجزائر نحو شركات عالمية

بوابة الجزائر الإخبارية: المصنع الذي يحتاج إلى عائدات النفط لشراء معداته ومواده الأولية لا يحرر الاقتصاد بالضرورة من النفط، حتى لو كان إنتاجه مصنفًا رسميًا خارج المحروقات. من هذه المفارقة تنطلق دراسة استراتيجية حديثة لتعيد طرح ملف التنويع الاقتصادي في الجزائر من زاوية أكثر صرامة: ليس المهم فقط أن ترتفع الاستثمارات أو يتوسع الإنتاج الصناعي والزراعي، بل أن تنتج هذه الاستثمارات شركات تستطيع تمويل وارداتها من صادراتها، ورفع إنتاجيتها، وزيادة الإدماج المحلي، ثم البقاء في السوق عندما تنتهي الحماية والحوافز.

وتجد الدراسة ما يدعم هذه القراءة في أرقام الاقتصاد الجزائري نفسها. فخلال النصف الأول من 2025 نما النشاط خارج المحروقات بـ5.4% وارتفع الاستثمار بـ13.2%، بينما انكمش إنتاج النفط والغاز بـ2%. وهي أرقام توحي ظاهريًا بتقدم مسار التنويع، غير أن الواردات قفزت بالتوازي بـ25.2%، ما يكشف أن جانبًا من النشاط الجديد ظل يحتاج إلى تجهيزات ومواد ومدخلات ممولة بالعملة الصعبة بوتيرة أسرع.

وهنا تحديدًا تضع الدراسة التي نشرها «المعهد الدولي للشؤون الاستراتيجية» عبر منصة IStrategies في 12 سبتمبر 2026 تحت عنوان From Hydrocarbon Wealth to Productive Power الفارق بين زيادة الناتج خارج قطاع الطاقة وبين بناء اقتصاد أقل تعرضًا فعلًا لتقلبات النفط والغاز. فالمحروقات ما تزال توفر في المتوسط 82.6% من الصادرات و45.8% من إيرادات الميزانية خلال الفترة 2020–2024، لكن الدراسة لا تتعامل مع هذه الهيمنة باعتبارها مشكلة ينبغي التخلص منها، بل كقوة مالية واستراتيجية يفترض تحويلها إلى قدرات إنتاجية تستمر بعد دورة النفط نفسها.

وبهذا تنقلب المقاربة التقليدية للتنويع. فالسؤال بالنسبة إلى الدراسة ليس أي قطاع سيحل محل النفط والغاز، ولا متى تختفي المحروقات من صدارة الصادرات، وإنما كيف تستخدم الجزائر ما راكمته من إيرادات طاقوية وبنية تحتية ومؤسسات عمومية وموقع بين أوروبا وإفريقيا لبناء مؤسسات وطنية قادرة على دخول الأسواق الخارجية بمعاييرها وأسعارها وجودتها.

نمو خارج المحروقات.. لكن الاختبار الحقيقي في العملة الصعبة

حققت الصادرات الجزائرية خارج المحروقات تقدمًا واضحًا خلال السنوات الأخيرة، إذ تضاعفت ثلاث مرات مقارنة بمستواها في 2017 لتبلغ نحو 5.1 مليارات دولار في 2023، مدفوعة أساسًا بالأسمدة والحديد والصلب والإسمنت وبعض المنتجات الزراعية.

غير أن الدراسة ترى أن بنية هذه الصادرات ما تزال مركزة نسبيًا في منتجات كثيفة الاستخدام للطاقة ورأس المال وترتبط جزئيًا بالغاز والمواد الأولية. ومن ثم، فإن زيادة قيمتها تمثل خطوة مهمة، لكنها لا تكفي وحدها لإحداث تحول واسع في تركيب الاقتصاد.

ويصل صندوق النقد الدولي، من زاوية مختلفة، إلى ملاحظة قريبة؛ إذ يظل اندماج الجزائر في سلاسل القيمة العالمية أقوى في تصدير الموارد والمنتجات الأولية أو شبه المصنعة التي تدخل لاحقًا في عمليات إنتاج خارج البلاد، بينما يبقى حضور المؤسسات الجزائرية أضعف في الحلقات الأعلى قيمة، من الهندسة والتكنولوجيا والخدمات المتخصصة إلى التصنيع المتقدم والتوزيع العالمي.

وفي مشاورات 2026، أقر الصندوق بأن الاستثمار العمومي وسياسات إحلال الواردات وتشجيع الصادرات والرقمنة دعمت التنويع والنمو، لكنه نبه بالتوازي إلى أن اتساع العجز المالي يضغط على هوامش الأمان والتمويل. وتصبح النتيجة أكثر وضوحًا: كل دينار يوجه إلى الاستثمار يكتسب قيمة اقتصادية أكبر عندما ينتج في المقابل إيرادات أو صادرات أو وفورات مستدامة، وليس بمجرد تحوله إلى أصل أو منشأة جديدة.

ولهذا تقترح الدراسة قياس المشروعات المدعمة بأربعة مؤشرات مترابطة: مقدار العملة الصعبة التي يولدها المشروع بعد خصم ما يستورده، وتطور إنتاجية العمال ورأس المال داخله، والمهارات والشهادات والملكية الفكرية التي يتركها في الاقتصاد، ثم كفاءته في استهلاك الطاقة والمياه والتحكم في الانبعاثات.

بهذه المعايير، لا يصبح تدشين المصنع هو النتيجة النهائية للسياسة الصناعية، بل بداية الاختبار. فالمؤسسة التي ترفع تدريجيًا حصة الموردين الجزائريين وتحصل على شهادات دولية وتخفض مدخلاتها المستوردة وتنتج بالجودة والسعر المطلوبين في الخارج تترك وراءها قدرة اقتصادية دائمة، بينما يمكن لمنشأة أخرى أن ترفع الناتج المحلي وتوفر وظائف لكنها تظل مرتبطة باستمرار الحماية والعملات الصعبة التي توفرها المحروقات.

الغاز والطاقة الشمسية.. توفير الاستهلاك يمكن أن يصبح صناعة

أول المسارات التي تقترحها الدراسة يبدأ من قطاع تبدو فيه الجزائر قوية أصلًا: الطاقة.

فقد وفر الغاز الطبيعي قرابة 99% من إنتاج الكهرباء في 2023، ولذلك فإن تحسين الكفاءة داخل الشبكات والمباني والمصانع لا يمثل فقط سياسة لتقليص الاستهلاك؛ كل كمية غاز لا تُحرق لإنتاج الكهرباء يمكن أن تتاح للصناعة أو التحويل أو التصدير.

ومن هنا تقترح الدراسة الانتقال من تمويل شراء المعدات المقتصدة للطاقة إلى دفع الأموال مقابل النتيجة المحققة فعليًا، أي كمية الغاز أو الكهرباء التي استطاعت المؤسسة توفيرها بصورة قابلة للقياس.

وهذه الآلية يمكن أن تنشئ سوقًا جزائرية كاملة في التدقيق الطاقوي والعدادات الذكية والعزل الحراري والمحركات الصناعية وأنظمة التبريد والهندسة وتمويل عقود الأداء، بدل اختزال الكفاءة الطاقوية في حملة لترشيد الاستهلاك.

والمنطق نفسه ينسحب على الطاقة الشمسية. فنجاح المشروع، وفق هذه المقاربة، لا ينبغي أن يقاس فقط بعدد الميغاواط التي جرى تركيبها، وإنما بكمية الغاز التي أصبح بالإمكان تحريرها، وتحسن موثوقية الكهرباء الموجهة للمناطق الصناعية، ونسبة المهارات المحلية التي تطورت في التشغيل والصيانة والإلكترونيات وإعادة تدوير التجهيزات.

عندها يصبح الاستثمار في الطاقة المتجددة ذا عائد مزدوج: كهرباء جديدة في الشبكة وقدرة تصديرية أو صناعية إضافية للغاز الذي لم يعد يُستهلك لإنتاجها.

أما المسار الثاني فيتعلق بتحويل الغاز والمعادن إلى منتجات أعلى قيمة وأقل كثافة كربونية. فالجزائر حققت حضورًا متناميًا في الأسمدة والإسمنت والحديد، لكن الأسواق التي تستهدفها هذه المنتجات، ولا سيما أوروبا، تتحرك تدريجيًا نحو اشتراطات أكثر صرامة تتعلق بالبصمة الكربونية وقابلية تتبع سلسلة الإنتاج.

وتستند الدراسة إلى البنك الدولي في التنبيه إلى أهمية خفض الانبعاثات في الأسمدة والإسمنت لحماية تنافسيتهما، خاصة في ظل الهدف المعلن برفع الصادرات خارج المحروقات إلى 29 مليار دولار بحلول 2030.

وبذلك تدخل مختبرات القياس والشهادات والمحاسبة الكربونية وأنظمة التتبع في تعريف البنية التحتية للتصدير. فالميناء والسكة يخرجان السلعة من الجزائر، لكن الشهادة التي تثبت خصائصها وكيفية إنتاجها قد تكون هي التي تسمح لها أصلًا بدخول السوق.

سوناطراك يمكن أن تصدر شركات إلى جانب تصدير الغاز

وتمنح الدراسة للمجمعات العمومية الكبرى، وفي مقدمتها سوناطراك وسونلغاز، وظيفة تتجاوز الإنتاج المباشر للطاقة.

فهذه الشركات تنفق سنويًا على معدات وخدمات وصيانة وهندسة وأنظمة رقمية بمعايير تقنية مرتفعة، ويمكن لهذا الطلب أن يصبح سوقًا أولى تتعلم فيها المؤسسات الجزائرية قبل الانتقال إلى الخارج.

فشركة وطنية تستطيع توريد صمامات أو حلول مراقبة أو خدمات لمعالجة المياه أو مكافحة التآكل أو الصيانة الاستباقية أو البرمجيات الصناعية إلى سوناطراك وفق معاييرها التقنية، تحصل في الوقت نفسه على مرجع صناعي يمكن استخدامه عند التنافس على مشاريع في إفريقيا أو المتوسط.

وعند الوصول إلى هذه المرحلة، لا تعود الصادرات الجزائرية الطاقوية محصورة في الغاز والنفط والمنتجات البتروكيميائية، بل تمتد إلى المهندس والتقني والبرنامج والمعدة وخدمة الصيانة.

وهذه من أهم النقاط التي تحملها الدراسة، لأنها تنقل النقاش من نسبة الإدماج المحلي بوصفها رقمًا إداريًا إلى قدرة المورد الجزائري على التحول إلى مصدر مستقل. فالنجاح لا يتحقق بمجرد أن تشتري سوناطراك من شركة محلية، بل عندما تستخدم تلك الشركة العقد المحلي لاكتساب معرفة وشهادات وسمعة تؤهلها للبيع في نيجيريا أو النيجر أو ليبيا أو دول المتوسط.

الماء.. من ندرة تضغط على الزراعة إلى خبرة يمكن تصديرها

وتطبق الدراسة المنطق نفسه على الزراعة، لكن انطلاقًا من أكثر موارد الجزائر حساسية: المياه.

بدل قياس السياسة الزراعية بعدد الهكتارات الجديدة أو حجم الإنتاج الخام وحدهما، تقترح قياس القيمة الاقتصادية ومناصب العمل التي ينتجها كل متر مكعب من المياه.

هذه المقاربة تدفع الاستثمار نحو البذور الأكثر ملاءمة للمناخ الجاف، والري الدقيق، والخدمات البيطرية، والتوضيب والتبريد والمخابر والآلات الزراعية والصناعات الغذائية، بحيث يتحول التكيف مع ندرة المياه إلى معرفة وتكنولوجيا وخدمات يمكن استخدامها محليًا ثم بيعها لأسواق أخرى تواجه الظروف المناخية نفسها، خصوصًا الساحل والشرق الأوسط.

ولا تطرح الدراسة هذا المسار في مواجهة الأمن الغذائي، وإنما ضمن تعريف أكثر اتساعًا له. فالأمن الغذائي يمكن أن يقوم في الوقت نفسه على إنتاج محلي قادر على المنافسة، ومخزونات استراتيجية، وتنوع في مصادر الاستيراد، وصادرات توفر العملة الصعبة لاستيراد المواد التي يكون إنتاجها محليًا أكثر كلفة من الناحية الاقتصادية أو المائية.

ومن هنا يصبح تطوير الزراعة الصحراوية أو الصناعات الغذائية أكثر فاعلية عندما يقترن بحساب واضح للمياه والطاقة والقيمة المضافة، لا بحساب المساحة وحدها.

غارا جبيلات والفوسفات.. حين يصبح الممر هو المشروع

أحد أكثر مقترحات الدراسة التصاقًا بالتحولات الجارية في الجزائر يتعلق بالمناجم.

فالاحتياطي الموجود تحت الأرض لا يصبح صناعة بمجرد استخراج الخام. قيمته الاقتصادية تتحدد بما يوجد حوله من وحدات تحويل وسكك ومياه وطاقة وموانئ ومخابر وجمارك.

وتقترح الدراسة لهذا السبب التعامل مع الممر الصناعي باعتباره وحدة السياسة، بدل النظر إلى المنجم والمصنع والسكة والميناء كمشاريع متجاورة لكل منها منطقه الخاص.

وتجد هذه الفكرة تطبيقًا مباشرًا في مشروع غارا جبيلات، الذي أصبح مرتبطًا بخط حديدي يمتد على نحو 950 كيلومترًا، وفي مشروع الفوسفات المدمج بشرق الجزائر، حيث تتصل بلاد الحدبة بوحدات التحويل في وادي الكبريت وبالخط المنجمي والمنشآت المينائية في عنابة.

وفي الفوسفات تحديدًا، لا تقف القيمة عند استخراج 5.5 ملايين طن من الخام سنويًا؛ فالمشروع مصمم للوصول إلى 3.2 ملايين طن من مركز الفوسفات، ثم تحويل جزء كبير منه إلى 2.4 مليون طن من الأسمدة الفوسفاتية و570 ألف طن من الأسمدة الآزوتية.

والفرق بين تصدير الخام وتصدير السماد هو بالضبط ما تبحث عنه الدراسة: القيمة التي تضاف داخل الاقتصاد قبل وصول المنتج إلى الميناء.

فكل مرحلة تحويل تضيف نشاطًا هندسيًا وطاقة ونقلًا وصيانة وتشغيلًا ومهارات وخدمات، ولذلك تصبح كلفة السكة وسرعة الميناء ومدة التخليص الجمركي جزءًا من التنافسية الصناعية نفسها.

ويمكن أن يكون المنجم غنيًا جدًا، لكن إذا استغرقت السلعة وقتًا طويلًا للوصول إلى الميناء أو ارتفعت كلفة اللوجستيك أو تعطلت عمليات التصدير، فإن جزءًا من الأفضلية الجيولوجية يضيع قبل الوصول إلى السوق.

صادرات لا تحتاج إلى منجم أو مصنع

في المقابل، تدعو الدراسة الجزائر إلى عدم انتظار ظهور علامات صناعية عالمية كبرى قبل دخول قطاعات التصدير الجديدة.

فالخدمات الهندسية، والاختبارات البرمجية، والأمن السيبراني، والمحاسبة، والصيانة عن بعد، والخدمات الصحية والتعليمية والإدارية بالعربية والفرنسية يمكن أن تنتج عملة صعبة من دون الحاجة إلى إنشاء مصنع ضخم أو نقل ملايين الأطنان.

وتحتاج هذه القطاعات أساسًا إلى مهارات واتصال سريع ومدفوعات دولية وثقة تعاقدية وقدرة على الالتزام بالجودة والآجال.

كما يمكنها، وفق الدراسة، استيعاب شريحة كبيرة من الجامعيين والكفاءات النسائية وربط الجالية الجزائرية بالاقتصاد الوطني من خلال عقود واضحة لنقل المعرفة والوصول إلى الزبائن، بدل الاكتفاء بخطابات عامة حول مساهمة الكفاءات المقيمة في الخارج.

وتكمن أهمية هذا المسار في أنه يوسع تعريف الصادرات نفسها. فالتنويع لا يعني فقط إضافة سلعة جديدة إلى الحاويات الخارجة من الموانئ؛ يمكن للمهندس والمبرمج والمحاسب ومركز الخدمات أن يصبحوا بدورهم جزءًا من الصادرات خارج المحروقات.

الدعم يبقى.. لكن مقابل نتيجة قابلة للقياس

ولا تقترح الدراسة انسحاب الدولة من الاقتصاد، كما لا تدعو إلى خصخصة واسعة أو التخلي عن الوظيفة الاجتماعية للإنفاق العمومي. على العكس، تبقي للدولة دورًا محوريًا، لكنها تدعو إلى تغيير طريقة استخدامه.

فبدل حماية المؤسسة لأجل غير محدد، تقترح الدراسة أن تكون الامتيازات مرتبطة بنتائج تعاقدية واضحة.

المؤسسة التي تحصل على عقار اقتصادي أو قرض مدعم أو طاقة منخفضة الكلفة أو إعفاء ضريبي أو طلبية عمومية يمكن أن توقع ما تسميه الدراسة «عقد قدرة تصديرية» يحدد مسبقًا الصادرات المتوقعة مقابل الدعم، والقيمة المضافة المحلية، والإنتاجية، وعدد العمال الذين يحصلون على شهادات ومهارات جديدة، وحجم الطاقة والمياه المستخدمة.

ويستمر الدعم عندما تتحقق هذه الأهداف ويتراجع أو يتوقف عندما تفشل المؤسسة في بلوغها ضمن مدة محددة.

والهدف هو منع تحول الامتياز إلى مصدر دائم للربح في نشاط يعتمد على قطع ومدخلات مستوردة أو يعيش فقط خلف القيود المفروضة على المنافسة الخارجية.

وتذهب المقاربة أبعد من مستوى المؤسسة إلى طريقة إدارة عائدات النفط نفسها. فهي تقترح استخدام سعر نفط مرجعي محافظ لتمويل النفقات الجارية، ثم توزيع الإيرادات الإضافية فوق هذا المستوى بين تثبيت المالية العمومية وخفض الدين وتمويل صندوق للتحول الإنتاجي.

ويتولى هذا الصندوق الإنفاق على البنية التحتية المرتبطة بالتصدير والبحث التطبيقي وتكوين العمال والمنح التنافسية والاستثمارات المشتركة، بدل توزيع الأموال على قائمة واسعة من القطاعات من دون قدرة لاحقة على معرفة ما تحقق مقابلها.

كما يمكن للطلبية العمومية أن تتحول إلى أداة لتطوير المؤسسات الجزائرية من خلال تقسيم العقود الكبيرة إلى حزم تسمح للموردين المحليين بالدخول تدريجيًا، ولكن وفق الجودة والآجال والكلفة وليس بمجرد تحقيق نسبة شكلية من التركيب المحلي.

وفي نهاية الدورة، تقترح الدراسة إصدار «ميزانية سنوية للتنويع» تضع في جانب واحد الصادرات خارج المحروقات والغاز الذي جرى توفيره والاستثمار الخاص والإنتاجية والوظائف الرسمية، وفي الجانب المقابل الإعفاءات والقروض المدعمة ودعم الطاقة والضمانات ورأس المال العمومي المستخدم.

هذه المقارنة هي التي تسمح بالتمييز بين اقتصاد زادت فيه المشاريع وبين اقتصاد زادت فيه القدرات.

60 مليار دولار في الطاقة.. منصة لاقتصاد أكبر من الطاقة

وتكتسب هذه القراءة أهمية أكبر لأن الجزائر لا تدخل مرحلة التنويع من موقع يفتقر إلى الأصول.

فهي تمتلك سوناطراك وشبكة كبيرة لنقل الغاز ومنشآت تسييل وموانئ وصناعات ثقيلة، إلى جانب احتياطيات الحديد والفوسفات ومساحات واسعة للطاقة الشمسية وموقع جغرافي يربط المتوسط بإفريقيا.

كما برمجت استثمارات تقارب 60 مليار دولار في قطاع الطاقة بين 2025 و2029، يوجه نحو 80% منها إلى الاستكشاف والإنتاج، فيما يذهب الباقي إلى التكرير والبتروكيمياء، بالتزامن مع تنفيذ برنامج للطاقة المتجددة بقدرة 3200 ميغاواط.

ومن منظور الدراسة، لا يتناقض ضخ هذه الأموال في النفط والغاز مع التنويع الاقتصادي. الاختبار يكمن في مقدار ما ستتركه هذه الاستثمارات خارج الآبار والمنشآت نفسها من شركات ومهندسين ومعدات وخدمات وبرمجيات جزائرية.

فمشروع طاقوي بمليارات الدولارات يمكن أن يبقى أصلًا ينتج النفط أو الغاز ويستورد معظم معداته وخدماته، كما يمكن للمشروع نفسه أن يتحول إلى مدرسة صناعية واسعة إذا ارتبط ببرامج تطوير الموردين والتكوين والبحث والصيانة المحلية ثم مساعدة الشركات التي نشأت حوله على الوصول إلى مشاريع خارج الجزائر.

وهنا تصل الدراسة إلى خلاصتها الأساسية: المحروقات ليست نقيض التنويع، وإنما يمكن أن تكون منصة تمويله وبناء مؤسساته.

فالجزائر لا تحتاج إلى إضعاف أهم قطاع سيادي لديها حتى تنجح خارجه؛ تحتاج إلى استخدام قوة هذا القطاع لتوسيع عدد المؤسسات القادرة على العمل بمستويات عالمية.

من اقتصاد يصدّر الطاقة إلى اقتصاد يصدّر ما تعلّمه منها

ولا تقدم الدراسة نفسها باعتبارها برنامجًا رسميًا للحكومة الجزائرية، بل إطارًا لتحليل السياسات والمشروعات وتقييم نتائجها، وهو تفريق أساسي عند قراءة توصياتها.

لكنها تضع معيارًا أشد صرامة لقياس التنويع خلال العقد المقبل.

ففي أفق 2035، لن يكون النجاح في هذا التصور مرهونًا باختفاء النفط والغاز من الصادرات، بل بأن يحمل طن الحديد أو السماد قدرًا أكبر من التكنولوجيا والهندسة والخدمات الجزائرية، وأن تؤدي الطاقة الشمسية إلى توفير غاز يمكن استخدامه بقيمة أعلى، وأن تنتج الزراعة قيمة أكبر بكمية أقل من المياه، وأن تتحول السكك والطرق الإفريقية إلى حركة تجارة منتظمة بدل بقائها بنية أساسية قليلة الاستخدام.

كما ستظهر النتيجة في قدرة الدولة على التمييز بين المؤسسة التي تحتاج إلى حماية مؤقتة حتى تصبح قادرة على المنافسة والمؤسسة التي لا تعيش إلا بالحماية، وبين الاستثمار الذي يستهلك العملة الصعبة والاستثمار الذي يعيد إنتاجها، وبين مصنع يضيف رقمًا إلى قائمة المشاريع ومؤسسة تضيف قدرة جديدة إلى الاقتصاد.

وبهذا المعنى، لا تدعو الدراسة الجزائر إلى التخلي عن نموذجها الاجتماعي أو عن دور الدولة أو عن ثقل سوناطراك، بل إلى جعل هذه العناصر نفسها أكثر فاعلية في بناء اقتصاد منتج.

فالتحول الذي تقترحه يبدأ من النفط والغاز ولا ينتهي عندهما: تستخدم عائداتهما لبناء المهارة والتكنولوجيا والبنية التحتية والمورد المحلي، ثم تستخدم سوناطراك وسونلغاز والمجمعات الكبرى سوقًا أولى تختبر فيها الشركات الجزائرية قدراتها، قبل أن تنتقل هذه الشركات إلى إفريقيا والمتوسط والأسواق الدولية.

وعند الوصول إلى تلك المرحلة، لن يكون المؤشر الأقوى على نجاح التنويع أن تتراجع حصة سوناطراك لأنها أصبحت أقل أهمية، بل أن تكبر حولها شبكة من المؤسسات الجزائرية التي تعلمت العمل وفق معاييرها ثم أصبحت قادرة على منافسة الشركات الدولية خارج البلاد.

عندها تتحول الثروة الهيدروكربونية من مورد يمول الاقتصاد إلى قاعدة تبني اقتصادًا يستطيع تمويل جزء متزايد من نموه بنفسه، وتتحول قوة الجزائر في الطاقة من مصدر للعملة الصعبة فقط إلى مصدر لشركات ومهارات وتكنولوجيا وصادرات جديدة.

#الجزائر#الصادرات
شارك المقال
الكاتب(ة)
عبد الجبار.ب
طالع مقالاتي
إيكونوميست
شارك المقال

تصدير 26 ألف طن من الإسمنت الجزائري نحو الولايات المتحدة!

تصدير 26 ألف طن من الإسمنت الجزائري نحو الولايات المتحدة!

بوابة الجزائر الاخبارية:في خطوة تعكس تنامي القدرات التنافسية للاقتصاد الوطني وتوسّع رقعة الصادرات خارج قطاع المحروقات، شهد ميناء عنابة عملية تصدير نوعية لشحنة جديدة من الإسمنت الجزائري المعبأ بحجم 26 ألف طن نحو الولايات المتحدة الأمريكية.

وقد جرت العملية عبر شحن الكميات المطلوبة المعبأة في أكياس ضخمة على متن السفينة “MATILDA GS”، لصالح المتعامل الاقتصادي “ببسكرة سيمانت” (BISKRIA CIMENT). ولضمان إتمام هذه الخطوة اللوجستية وفق أعلى معايير الكفاءة، سخرت مؤسسة ميناء عنابة كافة إمكاناتها المادية والبشرية والتنظيمية، مع تعزيز قنوات التنسيق المشترك بين مختلف الفاعلين في الفضاء المينائي لضمان انسيابية الشحن والالتزام بالاشتراطات التصديرية.

تصدير 26 ألف طن من الإسمنت الجزائري نحو الولايات المتحدة!

وتؤكد هذه العملية الديناميكية الإيجابية التي تطبع حركة الصادرات الجزائرية عبر الموانئ الوطنية، لاسيما ميناء عنابة الذي يواصل لعب دور محوري في مرافقة المؤسسات الاقتصادية، ودعم مسار تنويع الاقتصاد الوطني، وفتح آفاق واعدة للمنتج الجزائري في الأسواق العالمية الكبرى.

تصدير 26 ألف طن من الإسمنت الجزائري نحو الولايات المتحدة!
#تصدير الاسمنت#ميناء عنابة
شارك المقال
الكاتب(ة)
بوابة الجزائر
طالع مقالاتي
إيكونوميست
شارك المقال

الأمين العام لمنظمة الأوبك في الجزائر ..وملفات إقتصادية كبرى على الطاولة!

الأمين العام لمنظمة الأوبك في الجزائر ..وملفات إقتصادية كبرى على الطاولة!


بوابة الجزائر الإخبارية: استقبل وزير الدولة، وزير المحروقات الجزائري، محمد عرقاب، اليوم ، بمقر دائرته الوزارية، الأمين العام لمنظمة الدول المصدرة للنفط «أوبك»، هيثم الغيص، الذي يقوم بزيارة عمل إلى الجزائر بدعوة من الوزير.

الأمين العام لمنظمة الأوبك في الجزائر ..وملفات إقتصادية كبرى على الطاولة!


وتركزت المحادثات حول تطورات سوق النفط العالمية وآفاقها، إلى جانب أبرز التديات التي تواجه الصناعة النفطية في ظل التحولات المتسارعة التي يشهدها سوق الطاقة العالمي.


كما تناول اللقاء سبل تعزيز التنسيق والتعاون بين الدول المشاركة في إعلان التعاون ضمن إطار «أوبك+»، حيث جدد عرقاب تأكيد الجزائر تمسكها بمبادئ الحوار والتشاور والمسؤولية الجماعية والسعي إلى التوافق، باعتبارها مرتكزات أساسية لعمل منظمة أوبك وآلية «أوبك+».

الأمين العام لمنظمة الأوبك في الجزائر ..وملفات إقتصادية كبرى على الطاولة!


وبحث الطرفان كذلك سير عمل المنظمة وحوكمتها وأولوياتها، فضلا عن سبل تعزيز فعاليتها وقدرتها على مواكبة التحولات التي يشهدها قطاع الطاقة عالميا.

الأمين العام لمنظمة الأوبك في الجزائر ..وملفات إقتصادية كبرى على الطاولة!


وشكل اللقاء مناسبة لاستعراض الذكرى العاشرة لـ«اتفاق الجزائر» المبرم في 28 سبتمبر 2016، والذي شكل محطة مهمة في مسار تعزيز التعاون بين دول أوبك والدول المنتجة للنفط من خارج المنظمة.
وأشاد هيثم الغيص بالمناسبة بالدور الذي تضطلع به الجزائر داخل منظمة أوبك و«أوبك+»، وبمساهمتها في دعم الحوار والتنسيق والتوافق بين الدول المنتجة.
وجدد الجانبان إرادتهما في مواصلة التشاور وتعزيز التعاون بين الجزائر ومنظمة أوبك بشأن مختلف القضايا المرتبطة بسوق النفط الدولية، في إطار العلاقات الوثيقة التي تجمع الطرفين.

#أوبك#الجزائر
شارك المقال
الكاتب(ة)
إيكونوميست
شارك المقال

هذا ما قاله وزير الخارجية الجزائري في الاجتماع الـ50 لوزراء خارجية دول المجموعة الـ77!

هذا ما قاله وزير الخارجية الجزائري في الاجتماع الـ50 لوزراء خارجية دول المجموعة الـ77!


بوابة الجزائر الاخبارية:مثّل وزير الدولة، وزير الشؤون الخارجية والجالية الوطنية بالخارج والشؤون الإفريقية، أحمد عطاف، الجزائر في الاجتماع الخمسين لوزراء خارجية دول مجموعة الـ 77 والصين، المنعقدة بنيويورك على هامش أشغال الأسبوع رفيع المستوى للدورة الحادية والثمانين للجمعية العامة للأمم المتحدة.

هذا ما قاله وزير الخارجية الجزائري في الاجتماع الـ50 لوزراء خارجية دول المجموعة الـ77!

وحسب بيان وزارة الشوون الخارجية، أبرز أحمد عطاف أهمية المكانة التي تحظى بها هذه المجموعة في ظل التحولات العميقة التي يشهدها النظام الدولي، والتي تجعل من وحدة وتضامن دول الجنوب ضرورة لا غنى عنها.
وأشار وزير الدولة إلى الحاجة إلى عمل المتعدد الأطراف أكثر إنصافاً، يضع التنمية في صميم الأولويات ويعالج الإختلالات البنيوية في منظومة التمويل الدولي، بما يسمح لدول الجنوب بالولوج بشكل عادل إلى الموارد والتكنولوجيا ويساعد على بناء القدرات.

هذا ما قاله وزير الخارجية الجزائري في الاجتماع الـ50 لوزراء خارجية دول المجموعة الـ77!

في ذات السياق دعا أحمد عطاف إلى العمل على ألا تتحول الثورة الرقمية والذكاء الاصطناعي إلى مصدر جديد للفجوة بين الشمال والجنوب و أن تكون التكنولوجيا أداة للتنمية وتمكينِ الشعوب، ضمن حوكمة دولية شاملة لا تُحتكر فيها المعرفة ولا تُقيَّد فيها فرص الوصول إليها.

وبخصوص مواجهة التغيرات المناخية، أكد وزير الدولة على تجديد الالتزام بمبدأ المسؤوليات المشتركة ولكن المتباينة، إذ أن البلدان النامية، ولا سيما الإفريقية، تتحمل آثاراً متزايدة لتغير المناخ رغم محدودية مساهمتها التاريخية والحالية في أسبابه، مما يجعل من تمويل المناخ ونقل التكنولوجيا ودعم البلدان الأكثر هشاشة مسؤوليات يتعين الوفاء بها دون أي تأخير.

هذا ما قاله وزير الخارجية الجزائري في الاجتماع الـ50 لوزراء خارجية دول المجموعة الـ77!

وفي الأخير، شدد وزير الدولة على أن الجزائر، انطلاقاً من التزامها بمبادئ ميثاق الجزائر لسنة 1967، ستظل منخرطة بثبات في تعزيز التعاون جنوب–جنوب والدفاع عن حق الشعوب في التنمية وبناء نظامٍ دوليٍ أكثر عدلاً وشمولاً، وأكثر استجابةً لتطلعاتِ جميع الشعوب للنمو والرفاه.

#احمد عطاف#الحزائر#وزارة الشؤون الخارجية
شارك المقال
الكاتب(ة)
بوابة الجزائر
طالع مقالاتي
إيكونوميست
شارك المقال

الرخام الجزائري يطرق أبواب السوق الصينية عبر بوابة «Marmomac» الإيطالية

الرخام الجزائري يطرق أبواب السوق الصينية عبر بوابة «Marmomac» الإيطالية

بوابة الجزائر الإخبارية : اختتمت مساء أمس بمدينة فيرونا الإيطالية، فعاليات الطبعة الستين من الصالون الدولي للرخام والأحجار الطبيعية «Marmomac»، بمشاركة جزائرية أشرفت عليها وزارة التجارة الخارجية وترقية الصادرات، إلى جانب عدد من المؤسسات الوطنية الناشطة في مجال الرخام والأحجار الطبيعية.

الرخام الجزائري يطرق أبواب السوق الصينية عبر بوابة «Marmomac» الإيطالية

وتوجت المشاركة الجزائرية بإبرام مؤسسة SARL NOUR اتفاقية مع متعامل إيطالي، من شأنها فتح المجال أمام تصدير الرخام الجزائري نحو السوق الصينية، في خطوة تعكس تنامي اهتمام الأسواق الخارجية بالمنتجات الجزائرية وقدرتها على دخول سلاسل التوريد والأسواق الدولية.

الرخام الجزائري يطرق أبواب السوق الصينية عبر بوابة «Marmomac» الإيطالية

وعلى هامش الصالون، عقد الوفد الجزائري لقاء مع مدير «Marmomac» ورئيس غرفة الصناعة والتجارة بمدينة فيرونا، حيث تم بحث سبل تطوير التعاون الاقتصادي والتجاري، إلى جانب دراسة آليات تسهيل وصول المنتجات الجزائرية إلى فيرونا ومختلف مناطق شمال إيطاليا، في ظل الطلب المسجل على الرخام والأحجار الطبيعية.

الرخام الجزائري يطرق أبواب السوق الصينية عبر بوابة «Marmomac» الإيطالية

كما عرف الجناح الجزائري في ختام التظاهرة زيارة سفير الجزائر لدى إيطاليا والقنصل العام للجزائر بميلانو، حيث اطلعا على المؤسسات الوطنية المشاركة ومنتجاتها، وتعرفا على قدراتها الإنتاجية والتصديرية في مجال الرخام والأحجار الطبيعية.

الرخام الجزائري يطرق أبواب السوق الصينية عبر بوابة «Marmomac» الإيطالية

وتكتسي المشاركة الجزائرية في هذا الموعد الاقتصادي الدولي أهمية خاصة، بالنظر إلى ما توفره مثل هذه التظاهرات المتخصصة من فرص لعقد شراكات تجارية، والتعريف بالمنتجات الوطنية واستكشاف أسواق جديدة، في إطار المساعي الرامية إلى توسيع قاعدة الصادرات خارج المحروقات وتعزيز حضور المنتج الجزائري في الأسواق العالمية.

#الجزائر#الصين
شارك المقال
الكاتب(ة)
إيكونوميست
شارك المقال

بن دودة من سان بطرسبرغ:الجزائر تصون تراثها لبناء الحاضر واستشراف المستقبل

بن دودة من سان بطرسبرغ:الجزائر تصون تراثها لبناء الحاضر واستشراف المستقبل

بوابة الجزائر الاخبارية:شاركت وزيرة الثقافة والفنون، مليكة بن دودة، في أشغال الدورة الثانية عشرة لمنتدى سانت بطرسبرغ الدولي للثقافات المتحدة، الذي تحتضنه جمهورية روسيا الاتحادية في الفترة ما بين 24 و26 سبتمبر 2026، تحت شعار «الثقافات المتحدة.. القيم المشتركة»، وسط حضور بارز لوزراء ثقافة، ومسؤولين، وخبراء، وفاعلين ثقافيين من مختلف أنحاء العالم.
وحسب بيان وزارة الثقافة والفنون ، ألقت بن دودة، وزيرة الثقافة الجزائرية، مداخلة رئيسية ضمن جلسة حملت عنوان «السيادة الثقافية في الحوار الحضاري بين الشرق والغرب»، استعرضت خلالها رؤية الجزائر الشاملة لمفهوم السيادة الثقافية، ومحورية التراث في صون الهوية والذاكرة الوطنية، إلى جانب التأكيد على أهمية الحوار الحضاري المرتكز على الاحترام المتبادل للخصوصيات الثقافية.

بن دودة من سان بطرسبرغ:الجزائر تصون تراثها لبناء الحاضر واستشراف المستقبل

وأكدت الوزيرة أن الجزائر لا تتعامل مع تراثها باعتباره متحفاً للبقاء في الماضي، بل تتبناه كأداة حية لبناء الحاضر واستشراف المستقبل انطلاقاً من وعي راسخ بالذات والهوية. وأوضحت في ذات السياق أن الهوية الجزائرية تكللت بتشكلها عبر روافد متجذرة أمازيغية، وعربية، وإفريقية، ومتوسطية، معتبرة هذا التنوع الغني أحد أبرز عناصر قوة الوحدة الوطنية ومناعتها.
كما تطرقت إلى العمق التاريخي والحضاري للبلاد، وما تزخر به من شواهد ومواقع أثرية وفنية، وثراء واسع في الموروث المادي وغير المادي، مشددة على أن حماية التراث تتجاوز حدود الحفظ المادي لتصل إلى صون الذاكرة والقيم التي ساهمت في صياغة الشخصية الجزائرية.

بن دودة من سان بطرسبرغ:الجزائر تصون تراثها لبناء الحاضر واستشراف المستقبل

واستحضرت الوزيرة الامتداد الإفريقي والمتوسطي للثقافة الجزائرية، مستعرضة الدور التاريخي للمخطوطات والطرق الصوفية في مد جسور التواصل الثقافي والمعرفي مع القارة الإفريقية، ومشيرة في هذا المقام إلى الجهود الحثيثة التي تبذلها وزارة الثقافة والفنون من خلال اللقاءات الإفريقية المتوسطية للفكر والملتقى الدولي للمخطوط المعنون بـ«طرق الحبر في الجزائر».

بن دودة من سان بطرسبرغ:الجزائر تصون تراثها لبناء الحاضر واستشراف المستقبل


وفي محور حديثها عن السيادة الثقافية، شددت بن دودة على أن صون الذاكرة والتراث والخصوصية الثقافية يمثل حقاً سيادياً أصيلاً للدول، مستعرضة في هذا الإطار حضور الجزائر الفاعل ضمن قوائم التراث العالمي والتراث الثقافي غير المادي لليونسكو، بما يعكس تنوع الموروث الوطني وعالميته.
وختمت وزيرة الثقافة والفنون مداخلتها بالتأكيد على أن الانفتاح على الآخر والحوار الحضاري لا يتعارضان أبداً مع التخلي عن الخصوصية الثقافية، داعية إلى إرساء حوار جاد يقوم على الاحترام المتبادل ويكرس حق الشعوب في حماية هوياتها وذاكرتها، ومشددة على أن الثقافة ستظل دائماً الفضاء الأمثل للتقارب بين الشعوب وجسراً متكيناً لبناء تفاهم إنساني وحضاري يحترم السيادة الوطنية والخصوصيات الفردية والجماعية.

بن دودة من سان بطرسبرغ:الجزائر تصون تراثها لبناء الحاضر واستشراف المستقبل
#الجزائر#مليكة بن دودة#وزارة الثقافة
شارك المقال
الكاتب(ة)
بوابة الجزائر
طالع مقالاتي
إيكونوميست
شارك المقال

الأمين العام لمنظمة أوبك في زيارة الى الجزائر!

الأمين العام لمنظمة أوبك في زيارة الى الجزائر!

بوابة الجزائر الاخبارية:بدعوة من وزير الدولة، وزير المحروقات، محمد عرقاب، يحلّ الأمين العام لمنظمة الدول المصدرة للبترول (أوبك)، هيثم الغيص، بالجزائر في زيارة عمل رسمية تمتد من 26 إلى 29 سبتمبر 2026، وذلك حسب بيان وزارة المحروقات.
ولا تكتسي هذه الزيارة طابعاً روتينياً، بل تحمل دلالات استراتيجية عميقة؛ إذ تتزامن مع الاحتفال بالذكرى العاشرة لـ”اتفاق الجزائر” التاريخي المبرم في 28 سبتمبر 2016. فقد شكّل هذا الاتفاق محطة مفصلية في مسار أسواق الطاقة العالمية، حيث نجح في إعادة صياغة قواعد اللعبة النفطية عبر تعزيز الحوار والتعاون بين الدول الأعضاء وغير الأعضاء في المنظمة، ووضع اللبنات الأساسية لتأسيس إطار “أوبك+” في ديسمبر من العام ذاته.
وعلى مدار العقد الماضي، أثبت اتفاق الجزائر أنه أكثر من مجرد تسوية مؤقتة؛ فقد تحول إلى مظلة استقرار مستدامة جنبت أسواق النفط العالمية هزات عنيفة في أوقات بالغة الحساسية.

الأمين العام لمنظمة أوبك في زيارة الى الجزائر!

وتأتي زيارة الغيص لتؤكد الاعتراف الدولي بالدور الريادي والجهود الدبلوماسية الكبيرة التي تبذلها الجزائر في تقريب وجهات النظر بين كبار المنتجين، وإرساء ثقافة حوار مستدام تضمن توازن الأسواق وتخدم مصالح الجميع.
وفي هذا السياق، تتضمن أجندة الأمين العام لأوبك سلسلة من اللقاءات رفيعة المستوى مع كبار المسؤولين في الدولة، في مقدمتهم وزير المحروقات محمد عرقاب. وستتمحور هذه المحادثات حول قراءة متعمقة للتطورات الراهنة في قطاع المحروقات، واستعراض آفاق سوق النفط العالمية، إلى جانب بحث سبل تعزيز التعاون المشترك ومواجهة التحديات الاقتصادية والجيوسياسية الحالية.
وتؤكد هذه الزيارة مجدداً عمق الشراكة الاستراتيجية ومتانة العلاقات بين الجزائر ومنظمة “أوبك”، وتثبت أن الدبلوماسية الجزائرية تظل فاعلاً رئيسياً ورقيماً صعباً في معادلة أمن الطاقة العالمي واستقرار أسواقه.

#الجزائر#اوبك#نفط
شارك المقال
الكاتب(ة)
بوابة الجزائر
طالع مقالاتي
إيكونوميست
شارك المقال

37 حاوية من منتجات “كوندور”.. الصناعات الكهرومنزلية الجزائرية توسع حضورها في 6 دول عربية وإفريقية!

37 حاوية من منتجات “كوندور”.. الصناعات الكهرومنزلية الجزائرية توسع حضورها في 6 دول عربية وإفريقية!

بوابة الجزائر الاخبارية:في إطار تجسيد الاستراتيجية الوطنية الرامية إلى ترقية الصادرات خارج المحروقات، وتعزيز حضور المنتجات الصناعية الجزائرية في الأسواق الإفريقية والعربية، أشرفت وزارة التجارة الخارجية وترقية الصادرات على عملية تصدير نوعية وضخمة شملت 37 حاوية محملة بأحدث المنتجات الكهرومنزلية لعلامة “كوندور”. 

37 حاوية من منتجات “كوندور”.. الصناعات الكهرومنزلية الجزائرية توسع حضورها في 6 دول عربية وإفريقية!

وقد جرت مراسم إعطاء إشارة انطلاق هذه الشحنة بقطب الصناعة والكهرومنزلية بولاية برج بوعريريج، وذلك على هامش فعاليات الطبعة الأولى للمعرض الوطني للمنتجات الإلكترونية والكهرومنزلية.

37 حاوية من منتجات “كوندور”.. الصناعات الكهرومنزلية الجزائرية توسع حضورها في 6 دول عربية وإفريقية!

هذا وقد حضر هذه المحطة الهامة كل من المكلف بتسيير الأمانة العامة لوزارة التجارة الخارجية وترقية الصادرات، عبد السلام جحنيط، ووالي ولاية برج بوعريريج، كمال نويصر، والمدير العام لترقية الصادرات، سمير دراجي، إلى جانب إطارات رفيعة المستوى من الوزارة والرئيس المدير العام لمجمع “كوندور”.

37 حاوية من منتجات “كوندور”.. الصناعات الكهرومنزلية الجزائرية توسع حضورها في 6 دول عربية وإفريقية!

وتستهدف هذه العملية التصديرية الواسعة ستة أسواق دولية رئيسية تعكس تنوع وقوة الشراكات الإقليمية للجزائر، وهي: مالي، تونس، موريتانيا، ليبيا، مصر، والأردن. وتؤكد هذه الخطوة التنافسية العالية للمنتوج المحلي وقدرته على استيفاء معايير الجودة والمطابقة الدولية، بما يخدم مسار تنويع الاقتصاد الوطني ورفع القيمة المضافة للصادرات الجزائرية في الأسواق الخارجية.

37 حاوية من منتجات “كوندور”.. الصناعات الكهرومنزلية الجزائرية توسع حضورها في 6 دول عربية وإفريقية!
37 حاوية من منتجات “كوندور”.. الصناعات الكهرومنزلية الجزائرية توسع حضورها في 6 دول عربية وإفريقية!
37 حاوية من منتجات “كوندور”.. الصناعات الكهرومنزلية الجزائرية توسع حضورها في 6 دول عربية وإفريقية!
37 حاوية من منتجات “كوندور”.. الصناعات الكهرومنزلية الجزائرية توسع حضورها في 6 دول عربية وإفريقية!
37 حاوية من منتجات “كوندور”.. الصناعات الكهرومنزلية الجزائرية توسع حضورها في 6 دول عربية وإفريقية!
37 حاوية من منتجات “كوندور”.. الصناعات الكهرومنزلية الجزائرية توسع حضورها في 6 دول عربية وإفريقية!
#الجزائر#تصدير#كوندور
شارك المقال
الكاتب(ة)
بوابة الجزائر
طالع مقالاتي
إيكونوميست
شارك المقال

المشاريع الاستراتيجية الكبرى المشتركة.. النيجر تشيد بجهود الجزائر!

المشاريع الاستراتيجية الكبرى المشتركة.. النيجر تشيد بجهود الجزائر!

بوابة الجزائر الإخبارية: 40 ميغاواط أضيفت إلى شبكة الكهرباء في نيامي خلال جوان، وأربع آبار استكشافية دخلت برنامج الحفر الجزائري في كفرا خلال أوت، فيما انتقل أنبوب الغاز العابر للصحراء من الدراسات إلى بدء تنفيذ شطره الجزائري. بهذه المشاريع وصل الوزير الأول النيجري علي محمد لمين زين إلى منبر الجمعية العامة للأمم المتحدة ليضع الجزائر، بالاسم، ضمن الدول التي ساعدت بلاده على الصمود، معتبرًا أن النيجر بقيت «واقفة على قدميها» لأن الجزائر، الجار والبلد الشقيق، اختارت مرافقتها في مرحلة سياسية وأمنية واقتصادية شديدة الحساسية.

وتحمل كلمات زين خلال الدورة الـ81 للجمعية العامة وزنًا يتجاوز المجاملة الدبلوماسية، لأن المرافقة التي تحدث عنها أصبحت خلال 2026 مرتبطة بمشاريع يمكن قياسها على الأرض. فقد أشار إلى الاستثمار في استغلال الموارد الطبيعية، ومساندة القدرات الدفاعية، والتعاون في الصحة والتعليم والطاقة والمياه والزراعة، قبل أن يربط العلاقات الثنائية بمشروعين يتجاوزان حدود البلدين، هما الطريق العابر للصحراء وأنبوب الغاز نيجيريا–النيجر–الجزائر.

وهذا التوصيف يضع العلاقة الجزائرية-النيجرية في إطار أوسع من التعاون الحدودي التقليدي. فخلال الأشهر الأخيرة، تحركت الجزائر في النيجر على ثلاث واجهات مترابطة: تأمين احتياجات فورية في الكهرباء والأمن، بناء استثمارات طويلة الأجل في المحروقات، ودفع مشاريع قارية يفترض أن تجعل النيجر حلقة عبور وإنتاج بين خليج غينيا وشمال إفريقيا.

ومن هنا تأتي أهمية الإشادة التي صدرت من نيويورك. فهي جاءت بعد أن تحولت التعليمات التي أعطاها الرئيس عبد المجيد تبون بشأن دعم النيجر إلى مشاريع دخل بعضها الخدمة بالفعل، بينما انتقل بعضها الآخر إلى مرحلة الحفر والإنجاز.

40 ميغاواط خلال أقل من ثلاثة أشهر

أوضح مثال على هذا الانتقال كان محطة «التضامن الجزائري-النيجري» في منطقة غورو باندا بالعاصمة نيامي، التي دُشنت في 3 جوان 2026 بطاقة 40 ميغاواط.

المحطة، التي أُنجزت بتوجيه من الرئيس تبون بواسطة «سونلغاز إنترناشيونال»، تتكون من توربينتين غازيتين متنقلتين بطاقة 20 ميغاواط لكل واحدة، وربطت بشبكة النقل والتوزيع النيجيرية بهدف دعم استقرار الكهرباء في العاصمة وتغطية الطلب المتزايد. والأكثر لفتًا أن المشروع أُنجز في أقل من ثلاثة أشهر من الدراسات والتجهيز والنقل الجوي والتركيب إلى الاختبارات ووضع المنشأة في الخدمة.

ولم يقتصر المشروع على تسليم المعدات؛ فقد تدرب ثمانية تقنيين من الشركة النيجيرية للكهرباء «NIGELEC» داخل مدارس سونلغاز في الجزائر على تشغيل وصيانة التوربينات بين 4 و23 مارس، بما أضاف عنصر نقل الخبرة إلى الدعم المادي.

وبالنسبة إلى نيامي، جاءت المحطة في ملف يمس مباشرة القدرة الاقتصادية للدولة، لأن الكهرباء ليست خدمة اجتماعية فقط؛ فهي شرط لتشغيل الإدارات والمياه والمستشفيات والنشاط التجاري والاستثمار. وقد وصف الوزير الأول النيجري عند تدشينها المشروع بأنه مساهمة في تحقيق السيادة الطاقوية لبلاده، وهو التوصيف نفسه الذي يمنح المرافقة الجزائرية بعدها السياسي والاقتصادي معًا.

من الكهرباء إلى باطن الأرض.. سوناطراك تدخل كفرا

بعد أقل من ثلاثة أشهر، انتقلت الشراكة إلى مستوى آخر تمامًا.

ففي 13 أوت 2026، أطلق الوزيران الأولان الجزائري والنيجري رسميًا في منطقة أغاديز عمليات حفر بئر الاستكشاف «كفرا جنوب شرق-1»، على بعد نحو 85 كيلومترًا فقط من الحدود الجزائرية. والبئر جزء من برنامج أوسع بين سوناطراك و«سونيداب» النيجيرية يشمل حفر أربع آبار استكشافية داخل رخصة كفرا.

وتبلغ مساحة الرخصة نحو 23,737 كيلومترًا مربعًا، فيما يستهدف أول بئر عمقًا يصل إلى نحو 3,900 متر. وتتولى «إينافور»، فرع سوناطراك المتخصص في الحفر، العمليات الميدانية، بينما تعمل «SIPEX Niger» ضمن عقد تقاسم إنتاج مع الدولة النيجيرية.

وهنا يصبح حديث زين في الأمم المتحدة عن «استثمار مهم في استغلال الموارد الطبيعية» أكثر وضوحًا.

فالجزائر لم تدخل النيجر فقط كمورد للمساعدات أو المعدات، بل دخلت عبر سوناطراك إلى قطاع يمثل أحد أكبر رهانات السيادة الاقتصادية النيجيرية: استكشاف النفط وتطوير الخبرة المحلية المرتبطة به.

والمشروع يحمل بعدًا يتجاوز البحث عن اكتشاف تجاري. فالاتفاق يشمل نقل التكنولوجيا وتكوين الإطارات والعمال النيجريين في مهن المحروقات، بما يضع الخبرة التي راكمتها سوناطراك وإينافور داخل عملية بناء قدرات محلية في بلد يسعى إلى زيادة استفادته من موارده الطبيعية.

وفي هذا الجانب تحديدًا، تتقاطع المصالح الجزائرية والنيجرية بوضوح: النيجر يحتاج إلى الخبرة والتمويل والتكنولوجيا لتطوير موارده، بينما يمنح التوسع جنوب الحدود سوناطراك مساحة جديدة لتدويل نشاطها داخل منطقة جيولوجية متصلة بالمجال الصحراوي الذي تعمل فيه منذ عقود.

التعاون انتقل أيضًا إلى التجارة النفطية

ولم يتوقف التحرك عند الاستكشاف. ففي 16 أوت أعلنت سوناطراك عن أولى عمليات تسليم وقود الطائرات Jet A1 إلى النيجر في إطار عقد بيع وشراء مع «سونيداب»، بالتوازي مع توسيع التعاون بين الشركتين إلى مجال تسويق النفط الخام النيجري.

هذا التطور يضيف طبقة جديدة إلى العلاقة؛ فسوناطراك أصبحت حاضرة في النيجر في الاستكشاف والحفر ونقل الخبرة، ثم في تجارة المشتقات وتسويق الخام.

وبذلك يتحول التعاون الطاقوي من مشروع منفرد إلى سلسلة تشمل المنبع والخدمات النفطية والتكوين والتسويق والإمداد، وهو ما يفسر لماذا وضع الوزير الأول النيجري ملف الموارد الطبيعية في مقدمة المجالات التي أشاد فيها بالجزائر.

أنبوب الغاز يربط التعاون الثنائي بخريطة الطاقة الإفريقية

غير أن أكبر مشروع يجمع البلدين لا يزال أنبوب الغاز العابر للصحراء TSGP، الذي يربط نيجيريا بالجزائر مرورًا بالنيجر.

وفي 3 جوان 2026 صادقت الدول الثلاث في الجزائر على التقرير النهائي لدراسة الجدوى المحينة التي أعدها مكتب «Penspen»، قبل أن تنطلق في اليوم التالي، 4 جوان، الأشغال الرسمية للشطر الجزائري في أولف بولاية أدرار تنفيذًا لتوجيهات الرئيس تبون.

ويمتد المشروع على نحو 4,200 كيلومتر، بقطر 48 بوصة، مع قدرة أولية تقدر بنحو 20 مليار متر مكعب من الغاز سنويًا وقابلية للارتفاع إلى قرابة 30 مليار متر مكعب وفق تطور المشروع والأسواق. ويمر الشطر الجزائري عبر ممر الطريق العابر للصحراء من الحدود مع النيجر وصولًا إلى مركز توزيع الغاز في حاسي الرمل، بما يسمح لاحقًا باستخدام الشبكات الجزائرية القائمة في المعالجة والنقل والتصدير نحو الأسواق الدولية.

وهذه الهندسة تجعل المشروع أكبر من أنبوب لنقل الغاز النيجيري إلى أوروبا؛ إذ يمنح النيجر نفسه موقع دولة عبور داخل ممر طاقوي قاري، مع ما يرتبط بذلك من بنية تحتية ونشاط اقتصادي وفرص لتزويد المناطق الواقعة على مساره بالطاقة.

ولهذا جاء ملف الأنبوب في صلب زيارة وزير الدولة، وزير المحروقات محمد عرقاب إلى نيامي يومي 21 و22 سبتمبر، أي قبل أيام فقط من خطاب زين في نيويورك. واستقبل الوزير الأول النيجري الوفد الجزائري لمراجعة تقدم المشاريع، وعلى رأسها TSGP، في وقت تعمل الأطراف على الانتقال في الشطر النيجري إلى الأعمال الطبوغرافية والدراسات البيئية والتقنية الضرورية للتنفيذ.

الأمن يدخل المعادلة نفسها

وفي خطابه بالأمم المتحدة، لم يفصل زين التعاون الاقتصادي عن الأمن، بل تحدث عن «الدعم المستمر» الذي تقدمه الجزائر للمنظومة الدفاعية لبلاده.

وقد ظهر هذا المسار علنًا خلال 2026؛ إذ أعلنت الحكومة النيجيرية في أوت أن الجزائر زودت النيجر بأربع مروحيات، اثنتين من طراز MI-171 واثنتين من MI-24، قبل أن تؤكد نيامي في سبتمبر أن أمن النيجر يمثل أولوية كبيرة بالنسبة إلى الجزائر وأن التعاون الدفاعي بين البلدين يشهد تعميقًا.

والربط بين الأمن والاقتصاد هنا ليس ثانويًا. فمشروعات النفط والطريق والغاز والمياه والتجارة تقع في منطقة الساحل التي تواجه نشاط جماعات مسلحة وشبكات تهريب ومخاطر عابرة للحدود، وبالتالي فإن استدامة الاستثمار نفسه تحتاج إلى حد أدنى من الاستقرار والقدرة على حماية المنشآت والممرات.

ومن هذه الزاوية، تبدو المقاربة الجزائرية تجاه النيجر قائمة على مسارين متوازيين: دعم قدرة الدولة على حماية مجالها، وفي الوقت نفسه زيادة حضور المشاريع الاقتصادية التي تمنح المناطق الحدودية والساحلية قيمة إنتاجية أكبر.

من «جار» إلى شريك في مشاريع السيادة

وتفسر هذه التطورات النبرة التي اختارها علي محمد لمين زين أمام الجمعية العامة.

فالوزير الأول النيجري لم يتحدث عن الجزائر بوصفها دولة تقدم مساعدة ظرفية، بل وصف علاقة تشمل الموارد الطبيعية والدفاع والصحة والتعليم والطاقة والمياه والزراعة، ثم ربطها بمشاريع قارية ضخمة تمتد آثارها إلى ما بعد العلاقات الثنائية.

ومن محطة كهرباء تعمل بالفعل في نيامي، إلى أربع آبار استكشافية في كفرا، إلى تجارة المحروقات والدعم الدفاعي وأنبوب الغاز والطريق العابر للصحراء، أصبحت المرافقة الجزائرية موزعة على قطاعات تمس مباشرة ما تسميه نيامي السيادة الطاقوية والأمنية والاقتصادية.

كما أن هذه المشاريع تعكس جانبًا من السياسة الإفريقية التي يدفع بها الرئيس عبد المجيد تبون، والقائمة على ربط التضامن السياسي بمشاريع قابلة للقياس في الطاقة والبنية التحتية والتنمية. ففي محطة نيامي، جاءت المبادرة بتوجيه رئاسي مباشر؛ وفي TSGP بدأت الأشغال الجزائرية تنفيذًا لتوجيهاته؛ وفي كفرا أوفد الوزير الأول للإشراف على إطلاق الحفر، بينما يستمر التنسيق السياسي على أعلى مستوى لتسريع المشاريع المشتركة.

ويمنح هذا التسلسل إشادة زين في نيويورك معناها الكامل. فالكلمات جاءت بعد أشهر من قرارات نفذت بالفعل، لا قبلها.

وبالنسبة إلى الجزائر، يتجاوز مردود هذه السياسة صورة التضامن مع بلد جار. فاستقرار النيجر يعني حدودًا جنوبية أكثر أمنًا، ونجاح كفرا يوسع المجال الخارجي لسوناطراك، وتشغيل TSGP يعزز موقع الجزائر كممر طاقوي بين إفريقيا والأسواق الدولية، بينما يدعم الطريق العابر للصحراء حركة التجارة والربط بين المتوسط والساحل.

أما بالنسبة إلى النيجر، فإن المرافقة الجزائرية توفر مزيجًا من الكهرباء والخبرة النفطية والتكوين والدعم الأمني والربط بمشاريع قارية تمنح بلدًا حبيسًا جغرافيًا منافذ أوسع نحو الشمال والأسواق الدولية.

ولهذا كان التعبير الذي استخدمه الوزير الأول النيجري أمام الأمم المتحدة أكثر قوة من إشادة بروتوكولية عادية. فالقول إن الجزائر «اختارت أن ترافق» النيجر يلخص علاقة انتقلت خلال 2026 من بيانات التضامن إلى محطة كهرباء تعمل، وحفارة تدور في أغاديز، ومعدات وخبرات تنتقل جنوبًا، وأنبوب غاز بدأ يخرج من دفاتر الدراسات إلى ورشات التنفيذ.

وهو تحول يمنح العلاقة الجزائرية-النيجرية وزنًا جديدًا داخل الساحل، ويجعل الجزائر بالنسبة إلى نيامي شريكًا حاضرًا في الملفات التي تعدها الأخيرة جزءًا من استعادة قدرتها على التحكم في الطاقة والموارد والأمن والتنمية

#الجزائر#النيجر
شارك المقال
الكاتب(ة)
عبد الجبار.ب
طالع مقالاتي