بوابة الجزائر الإخبارية :في وقت تتواصل فيه الجهود الرامية إلى إنهاء الانقسام السياسي والمؤسسي في ليبيا، بحثت قطر وحكومة الوحدة الوطنية الليبية تطورات المسار السياسي وسبل دفع العملية السياسية نحو توحيد المؤسسات، خلال لقاء جمع رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية القطري، الشيخ محمد بن عبد الرحمن بن جاسم آل ثاني، برئيس حكومة الوحدة الوطنية الليبية، عبد الحميد الدبيبة، في العاصمة الدوحة.
وأفادت وزارة الخارجية القطرية، في بيان نشرته اليوم الأحد ، بأن اللقاء جرى على هامش منتدى الاستثمار العالمي المنعقد في الدوحة، وشمل استعراض علاقات التعاون بين البلدين وسبل دعمها وتطويرها، إلى جانب مناقشة آخر المستجدات الإقليمية.
وجدد المسؤول القطري موقف بلاده الداعم لوحدة ليبيا وتحقيق تطلعات شعبها نحو الاستقرار والتنمية، مؤكداً دعم الدوحة للمسار السياسي الليبي وقرارات مجلس الأمن ذات الصلة، والحلول السلمية التي تحافظ على سيادة البلاد.
توحيد المؤسسات.. الملف الأصعب في الأزمة الليبية
ويأتي اللقاء في مرحلة لا تزال فيها ليبيا تواجه تحديات سياسية ومؤسسية معقدة، في ظل استمرار الانقسام بين السلطات في غرب البلاد وشرقها، وتعثر التوافق بشأن الترتيبات اللازمة لإجراء انتخابات وطنية تنهي المرحلة الانتقالية.
وتتمحور أبرز العقبات أمام التسوية حول الخلافات المتعلقة بالقوانين الانتخابية، وتشكيل سلطة تنفيذية موحدة، وضمان قبول مختلف الأطراف السياسية والمؤسساتية بأي اتفاق يُعتمد بشأن مستقبل البلاد.
وفي هذا السياق، تبرز أهمية التحركات الدبلوماسية التي تستهدف تقريب وجهات النظر ودعم المسار الأممي، غير أن تحويل هذه المساعي إلى نتائج ملموسة يبقى مرتبطاً بمدى استعداد الأطراف الليبية لتقديم تنازلات والتوصل إلى تفاهمات قابلة للتنفيذ.
قطر توسّع تحركاتها بشأن الملف الليبي
يعكس هذا المسار اهتمام الدوحة بالتواصل مع أطراف من شرق البلاد وغربها، في إطار دعم التسوية السياسية والحفاظ على وحدة الدولة الليبية. كما سبق أن ناقش مسؤولون قطريون وليبيون تعزيز التعاون في مجالات الطاقة والصحة والاقتصاد، إلى جانب التنسيق بشأن ملف الهجرة غير النظامية.
وتكتسب هذه التحركات أهمية خاصة بالنظر إلى أن الانقسام السياسي لا يؤثر على المؤسسات الحكومية فحسب، بل يمتد إلى إدارة الموارد العامة والاقتصاد والأمن، ما يجعل التوافق السياسي عاملاً أساسياً في تهيئة الظروف للاستقرار والتنمية.
وتبقى الأنظار متجهة إلى الخطوات التي ستلي هذه اللقاءات، ومدى قدرة الأطراف المعنية على تجاوز الخلافات بشأن القواعد الانتخابية وتوحيد المؤسسات، بما يفتح الطريق أمام عملية سياسية تحظى بقبول واسع.
وبين استمرار الاتصالات الإقليمية وصعوبة التوافق الداخلي، يظل السؤال المطروح: هل تتحول التحركات الدبلوماسية، ومنها اللقاء القطري الليبي في الدوحة، إلى خطوات عملية تدفع نحو إنهاء الانقسام، أم تبقى الأزمة رهينة الخلافات السياسية والمؤسسية؟




















