بوابة الجزائر الإخبارية : ترأس الرئيس الجزائري، عبد المجيد تبون، اجتماعاً لمجلس الوزراء خصص لدراسة عرض شامل حول واقع وآفاق قطاع الفلاحة والتنمية الريفية والصيد البحري، استكمالاً لجدول الأعمال المبرمج في جلسة 4 أكتوبر 2026.وبعد تقديم الوزير الأول عرضاً حول النشاط الحكومي خلال الأسابيع الماضية، حيث وجّه الرئيس تبون جملة من التوجيهات والقرارات الصارمة الاستراتيجية لتحديث القطاع الفلاحي، إلى جانب تشديد المراقبة على واردات البلاد لحماية الصحة العمومية.

إعادة هيكلة شاملة وتحديث لقطاع الفلاحة
شهد الملف الفلاحي اهتماماً بالغاً خلال الاجتماع؛ حيث ثمن الرئيس تبون التقرير المقدم من وزير الفلاحة، مسدياً تعليمات مباشرة لإعداد مخطط محلي جديد يضمن شفافية أعلى وإحصاءً أدق وعصرياً لكافة مقومات القطاع.

وشملت القرارات إنشاء ديوان خاص بالبقول الجافة مع إبقاء ملف الحبوب حصرياً لدى الديوان الجزائري المهني للحبوب، بالإضافة إلى التأسيس الفوري لمصلحة متخصصة في الإحصائيات الفلاحية لإنهاء التأخر في تموين السوق بالمواد الواسعة الاستهلاك.
كما تقرر إعادة توزيع المهام التنظيمية بتكليف وزير منتدب بقطاع الصيد البحري وكاتب دولة مكلف بالغابات لدى وزير الفلاحة.

وعلى الصعيد الميداني، شدد الرئيس الجزائري على منع تعطيل الأراضي الفلاحية وتركها دون استغلال، ومحاربة احتكار المحاصيل من قبل الفلاحين في ظل شراء الدولة للمنتجات الاستراتيجية بأفضل الأسعار.
كما أمر بالمنع التام لاستعمال الذرة كعلف أخضر للأنعام لتفادي النقص الحاد في الذرة الحبيبية، ودعا إلى تفعيل تعاونيات المكننة تحضيراً لموسم الحصاد المقبل بدءاً من شهر نوفمبر، مع محاربة الغش وإعادة النظر في جدوى الشركات التابعة للقطاع، على أن يقدم وزير الفلاحة عرضاً لاحقاً يقيّم مدى تنفيذ هذه التوصيات وآثار تطبيق قانون التوجيه الفلاحي.

تعزيز الأمن الصحي والرقمنة وعقوبات رادعة
في باب التوجيهات العامة، أمر الرئيس تبون جميع أعضاء الحكومة بإدراج إحصائيات مصالحهم ضمن أنظمة المنصة الرقمية الوطنية للمحافظة السامية للرقمنة. وفي إطار حماية الصحة العمومية، وجّه بمضاعفة مخابر المراقبة عبر الموانئ والمطارات وعدم الاكتفاء بمخبرين اثنين فقط، مع إعطاء الأولوية للموانئ الأكثر نشاطاً كـ وهران، مستغانم، الغزوات، جيجل، وعنابة.

كما كلف الرئيس الجزائري وزير العدل بتعزيز المنظومة القانونية وتطبيق أقصى العقوبات ضد كل من يثبت تورطه عمداً في إدخال مواد تهدد صحة المواطنين عبر المنافذ الحدودية، داعياً الحكومة إلى استنفار مصالحها على مدار الساعة لحماية الأمن الصحي للبلاد.
واختتم مجلس الوزراء أعماله بالمصادقة على مراسيم رئاسية تتضمن تعيينات وإنهاء مهام في وظائف عليا للدولة.










