بوابة الجزائر الإخبارية : كشفت قضية جديدة للمضاربة غير المشروعة في المواد الغذائية المدعمة عن شبكة إجرامية استغلت الزيت الغذائي المدعم وحوّلته عن وجهته المخصصة للاستهلاك البشري، لإعادة بيعه دون فواتير لفائدة شركة متخصصة في إنتاج شرائح البطاطس المقلية “الشيبس“، في عملية أسفرت عن توقيف أربعة أشخاص وحجز نحو 3500 لتر من الزيت المدعم.
وأعلنت نيابة الجمهورية لدى القطب القضائي المتخصص بمحكمة سيدي أمحمد، في بيان صدر اليوم الأحد، عن تفكيك جماعة إجرامية تتكون من خمسة أشخاص، تنشط في المضاربة غير المشروعة بالزيت الغذائي المدعم وتحويله عن مقصده الامتيازي، وذلك عقب تحقيق ابتدائي أنجزته الفرقة الإقليمية للدرك الوطني بالشعيبية بولاية تيبازة.
مسيّر شركة الشيبس ومسؤول المشتريات ضمن المشتبه فيهم
وحسب تفاصيل القضية التي أوردها بيان النيابة، فإن المجموعة الإجرامية تضم مسير شركة مختصة في إنتاج شرائح البطاطس المقلية، ومسؤول المشتريات بالشركة، إلى جانب ثلاثة أشخاص آخرين، يشتبه في تورطهم في تحويل الزيت الغذائي المدعم عن وجهته المخصصة للاستهلاك البشري، وإعادة بيعه دون فواتير.
وقد مكنت التحقيقات من توقيف أربعة أشخاص، فيما لا يزال المشتبه فيه الخامس في حالة فرار، رغم تحديد هويته بالكامل.
حجز 3500 لتر من الزيت المدعم ومئات الدلاء الفارغة
وفي إطار العملية، تمكنت المصالح المحققة من حجز شاحنة تحتوي على أربعة صهاريج، تبلغ سعة كل واحد منها 1000 لتر، كانت مملوءة بحوالي 3500 لتر من الزيت الغذائي المدعم بعد إفراغه فيها، دون تقديم فواتير تثبت مصدره أو عملية اقتنائه.
كما شملت المحجوزات 50 دلوا مملوءا بالزيت المدعم، بسعة خمسة لترات للدلو الواحد، وستة صهاريج فارغة بسعة 1000 لتر، تحتوي على بقايا الزيت، إضافة إلى رافعة مخصصة لحمل الصهاريج وشحنها.
ولم تقتصر المحجوزات على ذلك، إذ ضبطت المصالح المختصة شاحنة ثانية من نوع “جاك”، كانت على متنها حوالي 350 دلوا فارغا من علامة “لالة فاطمة” المصنعة من طرف شركة نيداو، و350 دلوا فارغا من علامة “زيتنا” المصنعة من طرف شركة سيم، دون فواتير.
الحبس المؤقت للمشتبه فيهم
وبعد تقديم المشتبه فيهم أمام نيابة الجمهورية اليوم الأحد ، تمت متابعتهم عن طريق التحقيق القضائي بتهم جنحة المضاربة غير المشروعة، وتحويل بضاعة عن مقصدها الامتيازي، وعدم الفوترة، إضافة إلى تبييض الأموال.
وبعد استجواب المتهمين، أصدر قاضي التحقيق أوامر بإيداعهم الحبس المؤقت، في انتظار استكمال إجراءات التحقيق القضائي والفصل في القضية.
وتعيد هذه القضية تسليط الضوء على خطورة تحويل المواد الغذائية المدعمة عن وجهتها المحددة، واستغلال فارق الأسعار لتحقيق أرباح غير مشروعة، على حساب الغاية الاجتماعية التي خصص الدعم العمومي من أجلها، والمتمثلة في ضمان وصول المواد الأساسية إلى المستهلكين.






















