أبي بشرايا البشيرالسفير ممثل جبهة البوليساريو بسويسرا والأمم المتحدة والمنظمات الدولية بجنيف
على هامش حملة التشنيع والتشهير بحق الحقوقي المغربي الدكتور عزيز_غالي، رئيس الجمعية المغربية لحقوق الإنسان AMDH؛
1. للأسف الشديد، لم يتفاجأ أحد، أيُّ أحد، وتحديدا الدكتور عزيز غالي ورفاقه في الجمعية، بحملة التشهير التي طالته، على إثر التصريح الذي أدلى به حول موقف جمعيته من النزاع في الصحراء_الغربية. لم يتفاجأ أحد، لأن المخزن لا يخرج عن حدود التوقع، لأنه لا يُجدّد، لا يتجدّدُ ولا يحتمل خروجاً عن النص، مهما كان بسيطا. الذين يستغلون الفرصة للمزايدة على الرجل يجب ان يخجلوا من أنفسهم ومن البلد الذي يفاخرون بالانتماء إليه. لا مبرر للافتخار ببلد، تنعدم فيه المسافة بين التعبير عن الرأي، مجرد رأي، وارتكاب جريمة.
2. ما عبّر عنه الدكتور عزيز غالي، هو ما كان يدافع المغرب عنه قبل سنوات قليلة. يقول الملك الراحل الحسن الثاني أمام الدورة 37 للجمعية العامة للأمم المتحدة، سبتمبر 1983 : “ان المغرب يشهدكم أنه يريد الاستفتاء، ومسعد لتنظيمه غدا اذا شئتم، وجاهز لوضع كل التسهيلات أمام انتشار المراقبين الدوليين ووقف اطلاق النار من أجل حصول استشارة شعبية عادلة ونزيهة… المغرب يتعهد أمامكم باحترام أية نتيجة يفضي اليها الاستفتاء”. فهل يتجرأ أي من المزايدين الحاليين على اتهامه بالخيانة؟

3. وهل سيجرؤون على اتهام الحكومة المغربية في ظل حكم الملك الحالي محمد السادس بالخيانة بعد إصدارها، ضمن مساعيها المحمومة للانضمام للاتحاد الإفريقي يناير 2017، عددا من الجريدة الرسمية للمملكة (الصورة مرفقة) يتضمن اعترافاً صريحا ب الجمهوريةالصحراوية؟

4. وهل سيتم اتهام الدولة المغربية ب “الخيانة العظمى” بسبب مصادقتها بالإجماع، وبشكل سنوي وآخرها ديسمبر 2024، على لائحة الجمعية العامة التي تؤكد “على مسؤولية الأمم المتحدة حيال شعب الصحراء الغربية ، وطالبت لجنة ال24 أن تواصل النظر في الحالة في الصحراء الغربية باعتبارها إقليما غير مستقل ذاتيا بصدد عملية تصفية استعمار”؟

5. ما ذلك إلا غيض من فيض. بيد أن الدرس الأكبر الذي يجب على الديمقراطيين والمثقفين والوطنيين المغاربة الصادقين، وكذا “الديمقراطيات الغربية العريقة” التي تدعم الرباط، استنباطه من هذه الحملة، هو أن “دمقرطة المغرب” أصبحت مرتبطة بحل النزاع في الصحراء الغربية وفق مبادئ وميثاق الأمم المتحدة وتقاليدها الراسخة في تصفية الاستعمار. إستمرار النزاع، لا يساهم في هدر الكثير من أموال وامكانيات الشعب المغربي لتمويل استمرار الاحتلال فقط، بل يخلق السياق السياسى والهوس الأمني لمواصلة مصادرة الآراء وخنق الحريات. القمع داخل المغرب نفسه يتغذى من قمع الشعب الصحراوي ومن استمرار النزاع






























