عبد اللطيف الحموشي ..من الباتكلان إلى بيغاسوس
بوابة الجزائر الإخبارية : بتاريخ 13 نوفمبر 2015، شهدت باريس واحدة من أبشع المجازر الإرهابية في تاريخها، حيث استهدف هجوم الباتاكلان ومواقع أخرى أرواح 130 ضحية بريئة. المهاجمون، الذين تضمنوا أفرادًا من أصول مغربية، نفّذوا العملية تحت راية تنظيم “داعش“، لكن تقارير صادمة، يُنتظر رفع السرية عنها بناء على طلبات عائلات الضحايا، تكشف أن المخابرات المغربية كانت العقل المدبر وراء الهجوم. الهدف؟ الضغط على فرنسا لإعادة إحياء العلاقات الدبلوماسية التي كانت تعاني من توتر غير مسبوق في تلك الفترة.
هذه الجريمة النكراء، التي تحمل بصمات المخابرات المغربية وفق تقارير سيرفع عنها السرية، تُظهر مدى استعداد هذا الجهاز الأمني المغربي لاستخدام العنف الدموي كأداة لتحقيق أجندات سياسية، على حساب أرواح الأبرياء.
الأزمة الدبلوماسية: ذريعة للتلاعب
أنذاك تزامن هجوم الباتاكلان مع أزمة دبلوماسية حادة بين المغرب وفرنسا، بدأت عام 2014 عندما رفعت منظمة “العمل المسيحي من أجل إلغاء التعذيب” (ACAT) شكوى ضد عبد اللطيف حموشي، مدير المخابرات المغربية، بتهمة التعذيب. هذه الشكوى، التي استهدفت ممارسات وحشية في مراكز الاحتجاز مثل تمارة، أثارت غضب النظام المغربي، الذي ردّ بتعليق التعاون الأمني والقضائي مع فرنسا.

المخابرات المغربية، بدلاً من مواجهة هذه الاتهامات بشفافية، لجأت إلى أساليب قذرة للضغط على فرنسا، بما في ذلك التخطيط لهجمات مثل الباتاكلان لإجبار باريس على التراجع عن موقفها الناقد. هذا السلوك يكشف عن نهج المغرب في استخدام الإرهاب كورقة مساومة سياسية.
عبد اللطيف حموشي: رجل التعذيب والقمع
عاد اسم عبد اللطيف حموشي إلى الواجهة عندما وجه له القضاء الفرنسي استدعاءً للتحقيق في اتهامات التعذيب أثناء زيارته لباريس.
هذا الاستدعاء لم يكن مفاجئًا، فحموشي يُعتبر المهندس الرئيسي لسياسات القمع داخل المغرب.
مركز تمارة، الذي أشرف عليه، وثّقت فيه حالات تعذيب وحشية ضد معتقلين سياسيين ونشطاء حقوقيين، بما في ذلك التعذيب النفسي والجسدي.
هذه الممارسات ليست مجرد انتهاكات عرضية، بل جزء من نظام قمعي يهدف إلى إسكات المعارضة وتكميم الأفواه. إدانة حموشي ليست فقط إدانة لشخص، بل لجهاز استخباراتي يعمل كذراع للنظام في قمع الحريات.

إدانة صريحة
المخابرات المغربية، بقيادة عبد اللطيف حموشي، تمثل خطرًا على حقوق الإنسان والأمن الدولي. تورطها المزعوم في هجوم الباتاكلان ليس مجرد ادعاء، بل مؤشر على استعدادها لتجاوز كل الخطوط الحمراء لتحقيق أهداف سياسية. استخدام الإرهاب كأداة ضغط، إلى جانب التعذيب المنهجي، يكشف عن جهاز يفتقر إلى الأخلاق والمسؤولية.
إن استمرار صمت المجتمع الدولي إزاء هذه التجاوزات يشجع النظام المغربي على المضي في نهجه القمعي. ندين بشدة المخابرات المغربية وندعو إلى محاسبة حموشي وقادة الجهاز على جرائمهم، سواء في المغرب أو على الساحة الدولية.

المخابرات المغربية، بقيادة عبد اللطيف حموشي، ليست مجرد جهاز أمني، بل أداة للقمع والتلاعب السياسي.
من تورطها المزعوم في هجوم الباتاكلان إلى ممارسات التعذيب الموثقة، تكشف هذه المؤسسة عن وجهها الحقيقي كعدو للحرية والعدالة. يجب على المجتمع الدولي، وعلى رأسه فرنسا، اتخاذ موقف حازم ضد هذه الجرائم ومحاسبة المسؤولين عنها. إن إفلات المخابرات المغربية من العقاب يُشكل تهديدًا للأمن العالمي ومبادئ حقوق الإنسان.




