رئيس الوزراء الفرنسي يقدم استقالته بعد 15 ساعة من الإعلان عن حكومته الجديدة
بوابة الجزائر الإخبارية : في زلزال سياسي جديد ، قال قصر الإليزيه الاثنين، إن رئيس الوزراء الفرنسي الجديد سيباستيان لوكورنو قدم استقالته، وإن الرئيس إيمانويل ماكرون قبلها، بعد أقل من شهر على توليه المنصب.
وأتت استقالة لوكورنو الذي يعد خامس رئيس وزراء في عهدة ماكرون الثانية، بعد يوم واحد من كشف الإليزيه الأحد، عن التشكيلة الحكومية الجديدة برئاسة لوكورنو، الذي كان من المقرر أن يكشف عن نهج حكومته في خطاب أمام البرلمان الثلاثاء المقبل.
وقالت صحيفة “لوفيغارو ” الفرنسية إن التشكيلة الحكومية التي أعلنها لوكورنو الأحد، لاقت انتقادات ومعارضة من كافة الأطراف.
وقال زعيم حزب “التجمع الوطني” الفرنسي اليميني المتطرف، جوردان بارديلا الاثنين، إن حزبه “قريب جداً من اتخاذ موقف يصوّت فيه ضد الحكومة”، للإطاحة بها من السلطة.
وأضاف أن “تشكيل الحكومة الجديدة يُظهر أنهم لم يفهموا شيئاً من مشكلات البلاد”.
وعبر تدوينة على منصة “إكس” علقت نائبة رئيسة الجمعية الوطنية الفرنسية، كليمونس غيت قائلة:
قدّم رئيس الوزراء لوكورنو استقالته للتو.. العودة إلى نقطة الصفر.. فرنسا لم يعد لديها لا رئيس وزراء ولا حكومة”.
وأضافت :
قدّم رئيس الوزراء لوكورنو استقالته للتو.. العودة إلى نقطة الصفر.. فرنسا لم يعد لديها لا رئيس وزراء ولا حكومة”.

طبقة سياسية ممزقة وشارع يغلي
الأخطر من ذلك، أن الأزمة لم تبق داخل أروقة السياسة فحسب، بل انتقلت إلى الشارع ففرنسا شهدت منذ أسابيع موجة احتجاجات واسعة ضد سياسات ماكرون التقشفية، تحت شعار: “Macron Démission!” – ماكرون إرحل!، ليعود المشهد الذي عرفته البلاد خلال احتجاجات السترات الصفراء قبل سنوات، لكن بزخم أكبر ومطالب أكثر حدّة.
العديد من القوى اليسارية واليمينية على حد سواء تطالب اليوم برحيل ماكرون نفسه، معتبرة أنه فقد القدرة على الحكم، وأن فرنسا غرقت في حالة من الشلل المؤسساتي بسبب تعيين حكومات لا تصمد وتعديلات وزارية لا تنتهي.

إلى أين تتجه فرنسا؟
استقالة لوكورنو ليست مجرد حدث بروتوكولي، بل مؤشر على أن النظام السياسي الفرنسي يعيش واحدة من أعقد لحظاته منذ وصول ماكرون إلى السلطة.
والسؤال الذي يتردد اليوم في الشارع والسياسة معًا هو: هل تكون استقالة لوكورنو مقدّمة لسقوط الجمهورية الخامسة؟



