السفارة المغربية تطلب من الخارجية الإسبانية التدخل لرفع التجميد والحجز عن حسابات بنكية مغربية
بوابة الجزائر الإخبارية : كشفت تقارير إعلامية إسبانية عن محاولات نظام المخزن المغربي عبر ممثليته الدبلوماسية في مدريد ممارسة ضغوط على وزارة الخارجية الإسبانية للتدخل والتأثير في قرار العدالة لرفع التجميد والحجز عن حسابات بنكية مغربية مرتبطة بقنصلية المغرب في إقليم موريسيا

وحسب الصحافة الإسبانية التي فجرت الفضيحة أرسلت السفارة المغربية في مدريد ليلة عيد الميلاد مذكرة دبلوماسية تطالب فيها بشكل مباشر مخالف للأعراف الدبلوماسية بتدخل وزارة الخارجية الإسبانية أمام الجهات القضائية ، بعد أن رفضت السفارة المغربية بحكم وصايتها القانونية على القنصليات التابعة لها فوق الأراضي الإسبانية تنفيذ الحكم القصائي النهائي الصادر عن محكمة إسبانية بشأن قضية التحرش الجنسي التي أعقبها قرار تعسفي مخالف لقوانين العمل الإسبانية من خلال الفصل غير القانوني لسكرتيرة القنصل المغربي في مورسيا.

وبعد استنفاد كل آليات الطعن، لجأت السفارة المغربية في إسبانيا إلى وزارة الخارجية الإسبانية لرفع الحجز على حسابها البنكي الذي فرضته المحاكم لتغطية التعويضات.
وفق ما علمه موقع El Independiente، أرسلت السفيرة المغربية في مدريد، كريمة بنيعيش، بتاريخ 24 ديسمبر المنصرم مذكرة إلى مصالح وزارة الخارجية الإسبانية التي يرأسها الاشتراكي خوسيه مانويل ألباريس تطلب فيها وقف تنفيذ الحجز على حساب قنصلية المغرب في منطقة مورسيا. للتذكير لطالما يردد ألباريس أمام وسائل الإعلام الإسبانية عبارة أن العلاقات الإسبانية-المغربية تمر بـ”أفضل مراحلها” على حد تعبيره .
وتطالب الوثيقة بأن يتم إبلاغ السلطات القضائية المختصة بالموقف المغربي، وأن يتم التأكيد على رفض المملكة المغربية لأي إجراء يمس ممتلكات أو حسابات الدول التي تتمتع بحصانة قضائية، وفق اتفاقية الأمم المتحدة بشأن الحصانات القضائية للدول وممتلكاتها لعام 2004 واتفاقية فيينا للعلاقات القنصلية لعام 1963.
تتوجه المذكرة إلى إدارة البروتوكول والشؤون القنصلية والأوامر في وزارة الخارجية الإسبانية ، وتشير إلى الحكم الصادر عن محكمة الشغل رقم 1 بمورسيا، والذي أعلن بطلان فصل مريم (اسم مستعار) التي كانت سكرتيرة القنصل المغربي في المنطقة، سيدي محمد بيد الله، الذي أدانته المحاكم الإسبانية بشكل نهائي بسبب قضايا التحرش الجنسي وسوء استعمال الوظيفة وإهانة الموظفة.

وأقرت العدالة الإسبانية في منطوق أحكامها أن سلسلة عمليات التحرش الجنسي التي تورط فيها القنصل المغربي بدأت في سبتمبر 2022 وكان لها تداعيات كبيرة على صحة الموظفة جسديا ونفسيا وحكمت لصالحها بتعويضات مالية كبيرة وإعادة ادماجها في منصب عملها لكن القنصلية المغربية بموريسيا رفضت تنفيذ حكم القضاء الإسباني ما استدعى تجميد حساباتها البنكية


















