بوابة الجزائر الاخبارية : كشفت وثيقة رسمية تداولتها وسائل الإعلام المغربية عن قائمة الأحياء التي ستطالها عمليات الترحيل القسري في العاصمة الرباط، متضمنة شققا وعمارات ومباني مخصصة للهدم، في إطار ما يعتبره حقوقيون مشروعا لتفريغ المدينة من سكانها الأصليين لصالح مستثمرين نافذين وأجانب.
وبحسب “وكالة الأنباء الجزائرية”، تشهد الرباط ومدن مغربية أخرى منذ أشهر سلسلة هدم وترحيل أثارت احتجاجات واسعة، لا سيما أن الأراضي والعقارات التي يتم الاستيلاء عليها ستمنح لمستثمرين أجانب، على رأسهم مستثمرون صهاينة، وفق تأكيدات الحقوقيين.
ولم تتوقف حملة الهدم حتى في الظروف المناخية القاسية أو خلال الموسم الدراسي، إذ لجأت السلطات إلى استخدام القوة المفرطة لترحيل العائلات، كما حدث مؤخراً في الدار البيضاء.
وفي الشريط الساحلي لحي المحيط بالرباط، وصلت عمليات الهدم إلى مراحل متقدمة، فيما أضيفت أحياء جديدة إلى قوائم الهدم دون أي تبرير رسمي، ما زاد من حالة القلق لدى آلاف الأسر.وكانت السلطات المحلية قد صادقت على “مخطط التهيئة”، الذي أثار غضب المواطنين والحقوقيين، بينما أكد منتخبون في المدينة سابقا أن مشروع التوسعة لن يشمل عمليات الهدم، قبل أن يظهر العكس.
وقد عبرت منظمات وأحزاب وهيئات حقوقية عن استنكارها الشديد لما وصفته بـ “التهجير القسري والسطو على ممتلكات المواطنين لصالح شخصيات نافذة وأجانب، خاصة الصهاينة”.
واعتبرت هذه الهيئات أن ما يحدث يشكل “مشروعا خطيرًا لتفريغ العاصمة من سكانها الأصليين، بمشاركة مفضوحة للسلطة، التي يُفترض أن تحمي المواطنين”.
كما وصفت الوضع بأنه محاولة لتطبيق “تطهير طبقي” و”استعمار عقاري”، تهدف إلى تحويل أحياء تاريخية وشعبية إلى مرتع للمال الأجنبي، متجاهلة تاريخ السكان ومستقبلهم.
وقد سجلت هذه الهيئات أن عمليات الهدم تُنفذ غالبًا دون أي سند قانوني، مع خروقات وانتهاكات متعددة بحق المواطنين.
وعلى مدى الأشهر الأخيرة، شرع المخزن في تنفيذ حملة واسعة لتجريد عشرات آلاف المواطنين من مساكنهم وأراضيهم في مدن وقرى المغرب، لصالح ما يُعرف بـ “مافيا العقار” والمستثمرين الأجانب، في خطوة وصفتها جهات حقوقية بأنها تهدف إلى إعادة تشكيل المشهد العمراني والاجتماعي بالعاصمة والمدن الكبرى.














