بوابة الجزائر الإخبارية: في ظل التحولات المتسارعة التي يشهدها قطاع الطاقة عالميًا، يبرز معدن الليثيوم الذي يُعرف بـ“الذهب الأبيض”كأحد أهم الموارد الاستراتيجية في القرن الحادي والعشرين والذي، أصبح العمود الفقري لصناعات المستقبل، وعلى رأسها البطاريات الكهربائية والتكنولوجيا النظيفةوفي هذا السياق، تبرز الجزائر كفاعل صاعد بقوة في خريطة الليثيوم العالمية ومجال التكنولوجيات الخضراء.

وفقًا لتقديرات حديثة، تمتلك الجزائر احتياطيًا يُقدّر بحوالي 1.7 مليون طن من الليثيوم، ما يضعها في المرتبة الثالثة عالميًا من حيث حجم الاحتياطات وتأتي هذه الأرقام في وقت تهيمن فيه دول كبرى على السوق، حيث تستحوذ الصين على نحو 38٪ من الاحتياطيات العالمية، تليها أستراليا بنسبة 21٪، ما يعزز أهمية دخول الجزائر إلى هذا السباق الاستراتيجي.

الجزائر التي باشرت في استكشاف وتثمين احتياطاتها من الليثيوم في خطوة استراتيجية تعكس رؤية اقتصادية طموحة للجزائر تعد فرصة تاريخية لإعادة رسم ملامح اقتصادها، مستفيدة من ثرواتها الطبيعية ومن التحولات العالمية نحو الطاقات البديلة لإعادة تشكيل نموذجها الإقتصادي بدل الاعتماد التقليدي على المحروقات ما يعزز تموضعها كلاعب محتمل في السوق العالمية للمعادن الطاقوية، خصوصًا في ظل ارتفاع الطلب الدولي على الليثيوم المستخدم في صناعة بطاريات السيارات الكهربائية وتخزين الطاقة.
وكان وزير الدولة وزير المحروقات الجزائري محمد عرقاب، قد أكد في وقت سابق أن معدن الليثيوم، الذي ثبت وجوده جنوب البلاد، سيجعل من الجزائر فاعلا رئيسيا في التكنولوجيا الخضراء ويعزز مكانتها في سلسلة قيمة الطاقة العالمية

































