بوابة الجزائر الإخبارية: عاد ملف الجزائريين المنفيين قسرًا إلى جزيرة كاليدونيا الجديدة باعتباره أحد أبرز تجليات السياسات العقابية الممنهجة التي مارستها الإدارة الاستعمارية الفرنسية ضد المقاومين الجزائريين خلال الحقبة الاستعمارية, إلى واجهة النقاش مجددا بعد أيام قليلة من انتشار مقابلات صاتع المحتوى مهدي شطاح مع العائلات التي تنحذر من أصول جزائرية التي ضجت بها مواقع التواصل الاجتماعي, ليأتي توضيح رسمي حول القضية المؤثرة من خلال رد كتابي من وزير الشؤون الخارجية الجزائري أحمد عطاف على سؤال للبرلماني عبد الوهاب يعقوب
وأكد الوزير الجزائري في رده أن الدولة الجزائرية تولي عناية بالغة بملف الذاكرة الوطنية بمختلف أبعادها وصونها لدى مختلف فئات المجتمع الجزائري، بما في ذلك لدى جاليتنا المقيمة بالمهجر، التي تعتبر مكوناً رئيسياً من مكونات الأمة.

وضمن هذا الإطار، يقول أحمد عطاف، يحظى ملف أحفاد الجزائريين المهجرين قسراً من طرف الاحتلال الفرنسي إلى كاليدونيا الجديدة وغيرها من أصقاع العالم، بمكانة خاصة لدى السلطات العمومية لما يحمله من أبعاد تاريخية وإنسانية عميقة في وجدان الأمة الجزائرية، وفاءً للتضحيات الجسام التي قدمها شعبنا الأبي طيلة الحقبة الاستعمارية. كما يندرج هذا الموضوع ضمن الجهود المتواصلة التي تبذلها الدولة لتعزيز روابط انتماء أبنائها في الخارج لوطنهم الأم وترسيخ قيم الذاكرة المشتركة، لاسيما لدى الأجيال الناشئة
ونوه الوزير في هذا الصدد، بأن السلطات العليا للبلاد تعتمد رؤية شاملة تقوم على مقاربة تاريخية وإنسانية ومؤسساتية لمعالجة هذا الملف، بما يضمن التكفل الأمثل بهذا الإرث التاريخي والعمل على تسليط الضوء على كافة أبعاده، تعزيزاً للهوية الوطنية وصوناً للذاكرة الجماعية.
وفي هذا السياق،عرج عطاف إلى تدشين رئيس الجمهورية، عبد المجيد تبون، جدارية فنية تذكارية تخليداً لذكراهم بالواجهة البحرية للجزائر العاصمة بتاريخ 05 جويلية 2021 وذلك”تكريساً لوفاء وعرفان الأمة الجزائرية لذكرى أبنائها المهجرين قسراً إلى كاليدونيا الجديدة وتثميناً لذاكرة المنفيين الجزائريين خلال الفترة الاستعمارية إلى مختلف بقاع العالم بصفة عامة”.
وأوضح أن الجهود تتواصل من أجل “تعزيز الروابط مع أحفاد الجزائريين المنفيين قسراً، من خلال الحرص على إشراكهم في الأنشطة المرتبطة بالذاكرة الوطنية، لاسيما عبر استقبال وفود من أبناء الجالية خلال المناسبات الوطنية”. مشيرا إلى مشاركة “وفد عن جمعية أحفاد الجزائريين المقيمين بكاليدونيا الجديدة في الاحتفالات الوطنية المخلدة للذكرى الثمانين (80) لليوم الوطني للذاكرة المصادف للثامن ماي من السنة الماضية”.
كما يتم توجيه دعوات لممثلين عنهم للمشاركة في مختلف الفعاليات الهامة التي تحتضنها بلادنا، على غرار معرض التجارة البينية الإفريقية المنعقد بالجزائر في سبتمبر 2025 يضيف الوزير الجزائري.
أما فيما يتعلق بموضوع تمكين الجالية الجزائرية المقيمة بكاليدونيا الجديدة من الخدمات القنصلية، أكد أحمد عطاف أنه تنفيذاً لتعليمات السلطات العليا للبلاد الرامية إلى التكفل الأمثل بهذه الشريحة المهمة من أبناء الجالية، فقد تم إقرار مجموعة من التسهيلات لفائدتهم على غرار تمكينهم من الاستفادة من هذه الخدمات على مستوى سفارتنا بأستراليا قصد تجنيبهم عناء التنقل إلى قنصليتنا العامة بباريس باعتبارها مركز تسجيلهم القنصلي.






















