بوابة الجزائر الإخبارية: اعتبر الكاتب والباحث الموريتاني,محمد سالم ولد محمد اليعقوبي أن الجزائر تعد المنبع الأول للمدارس الفقهية والعلمية والروحية التي انتشرت في إفريقيا وحافظت على الإسلام, مشيرا إلى أن الظروف مواتية لتلاحم الجزائري الموريتاني من أجل استرداد الأدوار التاريخية للبلدين في المنطقة.وفي مقال حمل عنوان “تجاهل متعمد للأدوار العلمية والروحية للجزائر وموريتانيا”, قال الكاتب المتخصص في قضايا الساحل والصحراء أنه “لا يمكن لمزوري التاريخ ولا لإعلام المخزن طمس الحقائق التاريخية التي تؤكد أن الجزائر هي المنبع الأول للمدارس الفقهية والعلمية والروحية التي انتشرت في موريتانيا و إفريقيا وحافظت على بيضة الإسلام”.

وأضاف في ذات المقال الذي أعاد الموقع الالكتروني الموريتاني “شبكة المراقب الإخبارية” نشره في أعقاب الزيارة التي قام بها الخليفة العام للفيضة التيجانية بالسنغال الشيخ محمد الماحي إبراهيم نياس, إلى الجزائر شهر مايو الماضي, أن الجزائر تعتبر من “أهم المشارب التي دخل منها التصوف الطرقي إلى بلاد شنقيط”, مشيرا إلى أن “أكثر الطرق الصوفية التي دخلت المنطقة انتشارا هي الطرق القادرية والشاذلية والتجانية”.واستنتج الكاتب أن “الظروف مواتية لتلاحم موريتاني – جزائري من أجل استرداد الأدوار التاريخية وإعادة ربط الصلات وتكامل الأدوار في مختلف المجالات وبخاصة في مجال محاربة التطرف داخل الساحل الإفريقي, الذي يوليه رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون اهتماما خاصا, حيث توظف الجزائر خبرتها وتجربتها لتجميع الجهود من أجل ساحل إفريقي آمن ومستقر”

كما أوضح بأن الجزائر, وباعتبارها في مركز العالم الإسلامي, تزخر بمكتبات ضخمة وحواضرها العامرة بالعلم والعلماء الأفذاذ, “كل ذلك كان منارة إشعاع استفاد من نوره جنوب وغرب الصحراء بعمومه, بما في ذلك موريتانيا وبهذا الصدد, تطرق الكاتب إلى الطريقة التجانية التي تعد أحدث الطرق الصوفية الكبرى نشأة وتنسب إلى أحمد التيجاني بن محمد الذي ولد بعين ماضي بالجزائر ودرس بها, مبرزا أن “مؤسس الطريقة التجانية جزائري الأصل والمنبت, فقبيلته جزائرية وتراثه جزائري وسلفه مدفون كله في الجزائر”.
وأشار الى أنه “عكسا لما يسعى المغرب لتثبيته بطرق الدعاية, فإن الطريقة التجانية ذات الأصل التاريخي الجزائري, إنما انتشرت عبر موريتانيا, حيث تولى الدور الأكبر في ذلك الشيخ سيدي مولود فال الموسوي اليعقوبي الشنقيطي”.ولفت الكاتب إلى أن المغرب يسعى منذ زمن طويل لفرض أطروحة مغالطة بالنسبة لمرجعية الطريقة التجانية, “خاطفا أصلها ومنشأها الذي هو الجزائر وقافزا على دور موريتانيا في نشرها المشهور عبر التاريخ داخل أدغال القارة السمراء ، وأضاف أن “المغرب لم يخجل في السعي لقلب الحقائق والتجني على التاريخ, وهو دور رافق سياسته التوسعية اتجاه موريتانيا وأكدته أطماعه المكشوفة, والتي من أخطرها احتلاله للصحراء الغربية .
وفي تعليق له حول المقال, اعتبر الموقع الالكتروني “شبكة المراقب الإخبارية” أن الزيارة الأخيرة للخليفة العام للفيضة التيجانية بالسنغال إلى الجزائر, “جددت القناعة بأن الجزائر ما تزال تؤدي أدوارا محورية على المستويين الإقليمي والقاري, مستندة إلى رصيد تاريخي وعلمي وروحي عميق وإلى سياسة تتسم بالحكمة والاتزان وسداد الرأي ، كما أعادت الزيارة إلى الواجهة -حسب ذات المصدر- “أهمية الأبعاد العلمية والروحية في بناء العلاقات بين الشعوب والدول” وأكدت أن “النفوذ الحقيقي لا يقاس فقط بالمؤشرات السياسية والاقتصادية, بل أيضا بما تمتلكه الأمم من رصيد حضاري وثقافي وقدرة على الإشعاع الفكري والروحي”.




























