بوابة الجزائر الاخبارية: خطت الجزائر خطوة نوعية جديدة على درب ترسيخ حضورها داخل منظومة الأمم المتحدة، بعدما نجحت في الظفر بعضوية هيئات محورية تابعة للمجلس الاقتصادي والاجتماعي، في مؤشر واضح على تصاعد وزنها الدبلوماسي وقدرتها على التأثير في مسارات الحوكمة العالمية.
وجاءت هذه المكاسب خلال جلسات المجلس المنعقدة بنيويورك في 8 أفريل 2026، حيث انتُخبت الجزائر لعضوية اللجنة التنظيمية للجنة بناء السلام للفترة الممتدة من 2027 إلى 2029، إلى جانب عضويتها في اللجنة الإحصائية للأمم المتحدة لعهدة 2027-2030. وهي مواقع تضع الجزائر في صلب دوائر القرار الأممي المرتبطة بإدارة مرحلة ما بعد النزاعات وصياغة المعايير الإحصائية الدولية، بما يعزز مساهمتها في توجيه السياسات العالمية المرتبطة بالاستقرار والتنمية.
وفي إنجاز مواز يعكس الحضور الجزائري المتصاعد، تم انتخاب البروفيسور يونس زبيش عضوا في الهيئة الدولية لمراقبة المخدرات لعهدة 2027-2032، بعد حصوله على 36 صوتا من أصل 54، محتلا المرتبة الثانية بين المترشحين.
ويعد هذا الفوز دليلا على الثقة الدولية المتزايدة في الكفاءات الجزائرية، خاصة في مجال بالغ الحساسية يتقاطع مع الأمن والصحة العمومية.
وتضطلع الهيئة الدولية لمراقبة المخدرات بدور شبه قضائي محوري، يتمثل في السهر على تنفيذ الاتفاقيات الأممية ذات الصلة، وضمان حصر استخدام المواد الخاضعة للرقابة في الأغراض الطبية والعلمية، وهو ما يمنح التمثيل الجزائري داخلها بعدا استراتيجيا إضافيا. وفي هذا السياق، أكدت وزارة الشؤون الخارجية الجزائرية أن هذه النتائج تعكس تقديرا دوليا للدور النشط الذي تؤديه الجزائر في مكافحة المخدرات، كما تجسد الاعتراف بالخبرة التي راكمتها في هذا المجال، مدعومة بإرادة سياسية واضحة وتسخير للإمكانات البشرية والمادية لمواجهة تداعيات هذه الظاهرة على المستويين الأمني والاجتماعي.
وتكشف هذه الانتخابات المتتالية عن تحول نوعي في تموقع الجزائر داخل الساحة متعددة الأطراف، حيث لم تعد مجرد طرف مشارك، بل فاعل مؤثر في هندسة الحلول للقضايا العالمية المعقدة، من بناء السلام إلى الحوكمة الإحصائية وصولا إلى مكافحة الجريمة المنظمة العابرة للحدود.







































